رواية طبيب سيكوباتي الفصل الثاني بقلم رغد سالمفى الفندق الى حجزت فية ، ولحسن الحظ قبل ما اغير هدومى ، لمحت كاميرا ! _لحظة ي يا كينان ، هى دى كاميرا ؟! قطب حواجبة بعدم فهم ، مكنش فية وقت للشرح ، مكنش فية وقت لأى حاجة غير أنى ألم حاجتى وإمشى ، مش مهم الفلوس إلى دفعتها بتردد .. لأن مفيش بديل عنها ، مش مهم كينان هيحس بإية ، ممكن يقول إن اختة انجنت ! ، مش مهم بردة ، حتى سؤال زى هنقضى الليلة فين فى الوقت دا؟! ، معدش مهم .. رعشة جسمى وضربات قلبى السريعة كانت بتقولى لأ بتأكدلى إن يإما الهرب دلوقتى يإما اللعبة تبقى خلصت ! = كينان أمسك الشنطة إلى عالسرير دى وانزل ، على ما ألم الحاجة إلى طلعت ! كينان : لية ؟ احنا هنمشى تانى ؟ =أعمل زى ما بقولك دلوقت.. كينان ؟ ، مش بترد لية ؟! سمعت صوت انفاس متحشرجة ، .. و جو الاوضة ابتدى يتقل ويبقى خنيق ..
اتهزيت للحظة ولفيت وشى .. كان كتلة من الشحوم ، كتلة من الشهوات ، كتلة من الجشع .. ماسكة أيد حبيبى كينان بصوت غليظ قال : يعمل أية يا جميل ؟ لما تعوزى حاجة اطلبيها منى ، قرب منى ببطء : وأنا من العين دى قبل العين دى .. ! برعشة تخللت صوتى : م من ف ففضلك أنا عايزة امشى حالا ! قطب حواجبة بعدم رضا : تؤ ، وطى نبرة صوتة زى ما الحرامى بيعمل : هو دخول الحمام زى خروجة ؟ =قصدك أية ؟! هبد كينان فجدار الاوضة .. ، لدرجة الجدار اتهز ! بعفوية جريت على ابنى ، بس أيدى كانت متأخرة عنى سمحتلة يشدنى منها .. : استنى بس. ،. أنا لسة مخلصتش كلامى ! بخوف شديد : أنت عايز منى أية ؟! ست جميلة زيك وراجل فى أوضة واحدة ، هبقى عايز أية غير كل خير ! = أنا هصوت وألم عليك الناس ! محدش هنا غيرك ، اصلة مكان رخيص مش بيدخلة إلا إلى زية ! ابتدى يقرب منى .. كينان كان فاقد الوعى تقريبا اترجيت ، عاتبت ، غضبت ، .. بس نظرة الشهوة إلى جوا عيونة كانت بتزيد ، كأنة قط بيحاول يصيد عصفورة بتاجل الاستسلام لمصيرها المحتوم ، فبتزود شوقة ! صرخة من جوف سفح الانهيار = كينناااااااان !! اتنفض وقام .. كنت مرمية عالأرض و المفترس كان بيحاول يقنص منى ، بقاومة و بتجرح و الدموع بتنساب بغزارة كينان بعياط : نور ! .. جاب قصيصة زرع و خبط بخفة على رأسة .. اكيد اعصابك باظت ، أكيد تعبت من كل دا زيى ، .. كل دا بسببى ! أنا مش عارفة ازاى هقدر أتحمل آثامى دى كلها ! رفع ايدة و ضربة بقوة ، فرجع خطوات لورا بس مستسلمش ، كنت شايفة دموعة ومحاولتة علشان يساعدنى بصوت مجروح : _نوور ، مش هسييبكك ، ابعد عنها يا حي*واان ! ابعد عن اختىى ، بكرهكك ، بيأس : ابعد .. ا ابعد ابوس ايديك. ابعد .. صرخت بكل قوتى : أهرب ! أهرب يا كينان ، لاقى حد يساعدنا ، بسرعة يا كيناان ! هز راسة و جرى برا الاوضة ثم الفندق .. المكان مهجور ، فضاء من كل ناحية .. مفيش حد مفيش ناجدة ! جرى زى المجنون .. إلى لأول مرة يشوف الدنيا لحد ما شاف كشاف جاي من بعيد ! كينان اطنطت : الحقوونااااة ! انتوا سامعيييينى !!؟ صوت من الظلام بينهج : فية أية يابنى ؟! أنطق بسرعة ؟! كينان : اخ اختى ! .............. فلاش باك ..
صوت انثوى رقيق : عيسى ، أنا عايزة اشتغل ! عيسى بجمود : لا ، هتعملى بية أية ؟ مش كفاية شغل البيت ؟ بخفوت : ب بس أنت وعدتنى قبل الجواز أنك هتسمحلى اشت قطاعها بشجع : غيرت رايى ، فيها اية ، معلقالى حبل المشنقة لية ؟!! قولى بقا .. أنك من الستات الناقصة إلى عايزة تخرج تشوف مصالحها و حياتها و ترمى جوزها وعيالها ورا ظهرها ؟! اومال أنا متجوزك لية يا روان ؟ روان بخوف : ا أنا ، كنت عايزة اساعدك بس ، نجيب بوتوجاز جديد بدل إلى خرب ، و نشترى سخان .. ونعيش فمكان أحسن ، فية خلق نعاشرهم .. حتى ندفع الكهربا فوقتها ، نفسى أول الشهر ييجى ويبقى اللمض بتقيد ! مسكها من شعرها : أنتى مش عاجبك عيشتى يا ست هاانم ؟! روان بألم : كلة علشان بيلا ، بيلا بنتنا ! بيلا بتجرى برعب عليهم .. ورموشها كانت مبلولة : فية صريخ جى من ناحية الفندق إلى بيحكوا عنة ! ساب روان بصدمة : انتى متأكدة ؟ . بيلا هزت رأسها ... بص لمراتة بطرف عينة : هنكمل بعدين يا روان ، الحقينى بالجاكيت دلوقت على ما اطلب البوليس .. روان بقلق : بوليس لا ! هتبقى شوشرة على الفاضى يا عيسى بعدين العيال بتخرف كتير . لسانة اتعقد ، فروان قالت : روح أتأكد ، واديك معايا عالخط ، أول ما تلمح حاجة مش تمام ، ملكش دعوة وتعالى .. البوليس يبقى يتصرف ! بيلا هزت راسها : الفندق دا مشبوة يا بابا ، اسمع كلام ماما المرادى بس ! هز راسة بتردد .. على ما روان جابت جاكيت جلد من جوا : متتاخرش علينا ياخويا .. اتحمحم كدليل على موافقتة، وخرج بجدية ، بيلا جريت وراة : بابا ، اوعدنى ..اوعدنى تيجى علطول ! شعلة التردد والخوف قادت جواة .. وحقول الانانية ، ساعدتها فالانتشار ، فأفسدت فى النفس و شجعتها تقول : وعد.... باك .......... كينان بيصرخ : الحقناا ، اختى بتموت ! عيسى بتردد تخن طبقة صوتة وقال من ورا الظلام ..: أنت ساكن فالفندق ؟ كينان بانهيار : أنت بتقول أية ، بقولك اختى بتموت ، بالله بالله الحقنى ! عيسى بنفس النبرة : جاوب الأول .. كينان : لسة جايين دلوقتى ، الراجل الى فالفندق ح ح حاول .. كأن كل كلمات اللغة لم تسع لتعبر عن مشاعر هذا الطفل ، أنة شىء يفوق تصوراتة .. عيسى فهم وقال بجدية : اسمعنى ، ا أنا هطلب النجدة واجيلك كينان : الوقت هيتأخر ، أنا بقالى كتير واقف ! صوت الاغصان بتتكسر ، دلالة أن الاقدام بتنسحب .. كينان وقع عالأرض : ارجوك ساعدني ، ولو آخر حاجة فعمرك .. ولو آخر حاجة علشان حياة اختى ولو آخر حاجة علشان عياطها كل ليلة ولو آخر حاجة علشان متندمش بقيت حياتك ! من فرط التعب والخوف وقع مغشى علية .. .......................
الساعة التاسعة .. صباح اليوم كينان بيفتح عينة و بيتحسس شىء ناعم تحت أيدة واول ما يسمع صوت المفترس .. بيتنفض : نوور ! ممرضة بتجرى علية .. : اهدى يا حبيبى ، أنت فأمان دلوقت .. بخوف : نور ، اختى فين ؟! ..... #يتبع #بقلمى_رغد_سالم
|