رواية طبيب سيكوباتي الفصل الثالث بقلم رغد سالمالممرضة بتهدية : اطمن أنت دلوقتى فأمان .. كينان بخوف : ف فين اختى ؟! الممرضة بدهشة: اختك ؟ محدش جة معاك ، احنا لقيناك مرمى قدام المستشفى وكان مغمى عليك .. كينان: ازااى !!؟ أحنا فين ؟؟ بفتور : فالمستشفى .. كينان : مناا عاارف ، المستشفى دى فيين !! فوسط البلد .. بصلها بحزن لانة مكنش فاهم و عيونها كانت بتلمع ، انعكاس الضوء كان عامل شغلة ، بس لحظة ضوء ؟ .. لف براسة فالمكان لقى شباك صغير فركن الاوضة بجنون قام بجسمة الهش ناحية
الشباك ، وفتحة بقوة ، طلع راسة منة و عيونة وسعت الممرضة كلامها بقا ملغوش بصوت العربيات إلى اخترق جدران الاوضة فأتكت على الحروف بنعومة مدعية الرقة : أنت منين يا حبيبى ؟ كينان مكنش حاسس بحاجة ، شايف الكم الهائل من العربيات ، الشوارع ، الناس ... كل حاجة للمرة الأولى : أحنا مكناش هنا امبارح ! الممرضة باستغراب : انتو الى هما مين ؟ سكوت .. الممرضة سرحت وهى بتلعب فضوافرها : ويعنى أنا كان لازم اعمل نفسى بحب الاطفال اوى ، عادى فى بنات رقيقة ومش بتحب الاطفال ! دموعة سبقتة وهو بيفتكر كل حاجة .. ملحقش ينطق غير : نور ، والدوخة فتكت بية .. راس الانسان الطبيعى اتقل من جسمة ، فكان طبيعى أنة يقع من الشباك وهو مدلدل راسة كدا .. بصتلة بحنق فاللحظة دى وملحقتش تغير ملامحها وهى بتجرى علية مسكتة من ايدة جامد ، و رفعتة باستماتة .. وأول ما دخلت قفلت الشباك و اترمت جنبة عالأرض وهى بتحمد ربنا مسكت أيدة الى اتجرحت وهى بتتنفس بصعوبة بس لهجتها السريعة سعفتها : يوة ، مكنش لازم أربى ضوافرى ، عادى فية بنات جميلة مش بتبقى مربية ضوافرها ! لو الدكتور شاف جرحك هينفخنى ، شالتة بصعوبة للسرير ، جابت المطهر و غسلة اتنين تلاتة ، الضمادة .. بتنهيدة : تماام كدا ، يكش بس متغلبناش معاك زيادة لما تفوق.
___________ عيسى كان راجع مترنح من المقابر ، الساعة تسعة الصبح ، فات خمس ساعات أو اكتر من ساعة ما خرج .. الغدد الدمعية اتحملت فوق طاقتها الليلة دى ، فأتهبد على مقعد عتيق قدام المقابر و سمح ليها أنها تخرج كل مخزونها ، دموع ، سيول من الدموع .. رفع ايدة ببطء وهو بيترعش ، دموعه غلوشت النظر على ايدة المليانة تراب ، جسمة قشعر وهو بيسمع اصوات الضرب والتكسير فدماغة . طلع تلفونة : ٣٠ اتصال من روان لم يتم الرد علية ، سرح فالساعة وهو بيفكر لحد ما بقت ٩:٠٥ .. وهم بالوقوف حازما ، متجها لمضجعة .... بيلا بعياط : ماما ، بابا هييجى امتى ؟ روان انهارت : وأنا أعرف منين ؟! قولتلة ملكش دعوة بحاجة بس تلاقية مسمعش كلامى ، خلية ينبسط بقا . اردفت بعد ما خدت بيلا فحضنها : استغفر الله العظيم ، استغفرك ربى و اتوب اليك، م مبيردش لية طيب ، .. يا ريتنى ما خليتة يروح لوحدة ، يا ريتنى . ،،الباب اتفتح ،، روان قامت بخضة : عيسىى ! بيلا ابتسمت وجريت علية .. : اتاخرت لية يا بابا ؟ عيسى بص لروان وقال : عايزة تشتغلى ؟ روان اتصدمت من رد فعلة وقربت منة وهى بتمسح دموعها : آه ، عايزة عيسى بابتسامة ساخرة : وأنا موافق ، بس هتشتغلى فالمكان إلى هقولك علية يا استاذة يا إما بلاها.. ..... بعد مرور أسبوعين ، فى أحد المدارس الداخلية .. المديرة ببرود : وحضرتك عايزة تشتغلى دلوقتى لية ؟ روان ببسمة مفرقتهاش من أول المقابلة : أجلت الشغل لانى كنت حامل بعد الكلية علطول واخترت بيتى وبنتى لأنهم أولى .. المديرة بنفس النبرة : والله ؟ معدش فية زيك كتير اليومين دول ، قلعت عويناتها ورمتها عالمكتب واردفت : وأنتى بقى مستعدة للشغل هنا ولا لسة بيتك اولويتك ؟ روان بسذاجة : بيتى لسة اولويتى بس أنا لو فضلت قاعدة هنسى الى درستة هه اكتشفت فالاخر أن الشغل شىء ضرورى المديرة بسخرية لأنها مفهمتش إلى قاصدة تقولة : الشغل هنا مش سهل ، محناش فمدرسة عادية .. انتى هتلاقى الاطفال سلوكهم مختلف غير أنك ممكن تروحى متأخر أيام كتير .. روان فركت فايدها وهى بتفتكر كلامها مع عيسى
"اسمعى يا روان ، أنا غلطت .. غلطت بطريقة متغتفرش ، ولازم اكفر عن ذنبى دا بأى طريقة ، أنا هاخد الفلوس إلى شايلنها لبيلا !" روان ضربت بايدها على صدرها : يا مصبتى ؟! غلط أية دا إلى يكلفك كل فلوسنا ؟ عيسى بتردد : دا أنتى تحمدى ربنا ، لأن مال الدنيا مكنش هيكفى لتصليحة ، بس احنا بنعمل إلى علينا فالاخر .. روان بحدة : عيسى ، أنا مش فاهمة حاجة منك عيسى بتدارك : أنتى هتشتغلى ف****دى مدرسة داخلية ، لازم تتقبلى فيها وتوافقى على شروطها مهما كانت ، هيبقى فيها طالب اسمة كينان ، كينان محمد كينان دا خدى بالك منة ، وربية كويس كانة ابننا .. لأنى غلطت فحقة غلط كبير وأنا محتاج الفلوس علشان مصاريفها وعلشان ادفع شوية رسوم و ادوية .. روان : ودا كلة لية ؟! عيسى :مقدرش اقولك عالسبب ، هتكرهينى .. روان : زى مش هتقدر برضة تقولى أية إلى حصل ليلة امبارح ، بس عارف لما آجى أفكر بقول .. أهم حاجة أنك كويس .. وبعدين أنا واثقة فيك عيسى عيونة بتدمع : خليكى واثقة فيا للاخر ،وافهمى أنى بعمل دا لمصلحتنا ..
.. باك روان : وأنا موافقة ، زى ما قولت لحضرتك شغلى بقى شىء ضرورى مدت بقها على جنب وقالت : تمام, على بركة الله تقدرى تستلمى الشغل من بكرة .. _____________
كينان قام من بدرى .. قاعد عالسرير وهو بيتأمل جرحة إلى ساب علامة فإيدة.. بيفكر وبيكلم نفسة بخفوت : مين ؟ مين الى جبنى هنا .. و و مدام قال إن اختى كويسة مجتش خدتنى لية لحد دلوقتى ؟!
#يتبع #بقلمى_رغد_سالم #طببب_سيكوباتى واخييراا لقيت إسم 🌚 شكراً على التفاعل الجميل وعلى كل الاقتراحات كلها كانت جميلة زيكو♥️♥️ فية الغاز هنكتشفها فالبارت الجاى ♥️ 🤝
|