رواية طبيب سيكوباتي الفصل الرابع بقلم رغد سالم_ضربت زميلك لية ؟ كينان : وقع عصير عالاكل بتاعى _حقة يا محمود ؟ كان حاطط ثلج على خدة الوارم من الضرب وبيعيط : أيوة يا ميس بس أنا مكنتش اقصد وحيات ربنا نزلت لمستوى محمود ومسحت دموعة بحنية : اهدى يا حبيبى ، .. خلاص زميلك مكنش يعرف .. قامت بعد ما طيبت خاطر محمود وقالت بحزم : تعالى على مكتبى يا كينان بعد الغدا .. كينان بنظرة باردة راقبها وهى خارجة من صالة الطعام ، و بص لمحمود بتحذير وهو بيقولة : عارف لو متلمتش أنا هلمك ، وأنت عارف طريقتى .. بعد الغداء .. فى مكتب المعلمة كينان واقف قدام المكتب و هو بيسمع توبيخ شديد : حتى لو كان عمل كدا عن قصد ، مكنش ينفع تضربة يا كينان ، محناش فغابة هنا ! كينان ببرود : لو سكت ، غيرة هيكررها معايا المعلمة بصدمة من رد فعل طفل بالسابعة لم يتأثر من كلامها قالت : أنت سامع أنت بتقول أية ؟ أهلك علموك كدا ؟! فية نغزة بسيطة حصلت فقلبة ، فقال بخفوت : لا ، محدش علمنى حاجة ..
تنفست بصعوبة و علت مستوى المروحة إلى كانت جايبة هوا عليها هى بس .. وبصتلة : أنا كنت ناوية اعديها يا كينان ، بس ما دام أنت مش حاسس أنك عملت غلط فلا مينفعش اسكت ، أنت هتلم الزبالة من الحوش كلة لوحدك ! بنفس نبرة البرود : حاضر .. عايزة حاجة كمان ؟ بغضب مكبوت : لا ، تقدر تتفضل .. فتح الباب فظهر قدامة روان ، وهى بتكلم فالتلفون أيوة يا حبيبى ، لا ، مش هتاخر .. امم الأكل عندك فالتلاجة أنا محضراة من امبارح .. محمد رسول الله لمحت كينان معدى من جنبها ، فقعدت قدام المعلمة . روان : ودا مالة ؟ كانت بتاخد حباية للضغط ولما بلعتها رجعت شعرها لورا : اسكتتى دا علالى الضغط ، الولا دا بارد كدا لية ؟! روان : بارد ؟؟ جداا ، ولازم نقصفلة جناحة دا ، كمان شوية هيقتل زمايلة ! روان ضربت صدرها : يقتل ؟! .. دا عيل غلبان ، بيقولوا يتيم علشان كدا محدش رباة ، لا لازم يتعلم الأدب .. مش بتلعب هنا .. روان ابتسمت ابتسامة صفرة : هروح الحمام وأجى ......... روان بتتكلم فالتلفون بخفوت : ايوة يا عيسى ، بص أنا هتأخر النهاردة ، الولا إلى عايزنى اخلى بالى منة دا .. سمعت عنة كلام معجبنيش، أنا عايزة اقعد معاة شوية عيسى : كلام زى أية ؟ روان : يعنى ، مش متربى ، قليل الأدب ، بارد ، محدش بيحبة .. دى مش صفات طفل عيسى : امم ، تلاقية علشان المدرسة الجديدة بس على ما يتعود عليها .. ربنا يخليك ليا يا جميل روان : اهه بقا أى كلام وخلاص عيسى : والله أبدا ، دا أنا سايب شغل متاخر وصاحب الورشة لو شافنى هيطلع*** ، بس كلة علشان خاطرك روان ضحكت برقة : بيلا عاملة أية ؟ عيسى : عايزة تخرج ، بقولك .. أنا لو خلصت إلى فإيدى النهاردة هيبقى فإيدى قرش حلو ، هاخد بيلا ونعدى عليكى نتعشى برا روان : ولية المصاريف دى ؟! دى البسلة هتحمض فى التلاجة ! عيسى : يا روان ، أصرف ما فى الجيب يأتيك ما فى الغيب ، محناش ضمنين هنعيش لبكرا ولا هنموت سمع صوت تفتفة .. فضحك عيسى : بتفتفى ، خايفة عليا ؟ روان : متقولش كدا تانى يا عيسى ، دا انت إلى لينا عيسى: خلاص تسمعى كلامى ، على تسعة كدا ؟ روان ابتمست بفرح فالمرايا بس مبينتش فصوتها وهى بتقول : أمرى لله .. ________ ،،الساعة ٨,٥ فى فناء المدرسة ،، كينان كان بيلم الزبالة على لمض شبة فاقدة الاحساس بالكهربا روان : بسس ، أنت كينان محمد ؟ كينان من غير ما يلتفت : آه .. روان : ممكن اقعد معاك شوية، أنا مدرسة هنا .. كينان: علشان تعطلينى فمعرفش أعملها واتعاقب تانى ، مش كدا ؟ روان بدهشة : ل لا يا حبيبى .. دا أنا حتى جاية اساعدك كينان : زى ما تحبى .. عدا ربع ساعة
وقعدوا على مقعد قديم وهما بيتنفسوا بصعوبة .. روان طلعت شوكلاتاية من جيبها : تاخد ؟ بلع ريقة .. فمسكت أيدة الصغيرة و دارت جواها الشوكلاتة : متقولش لحد , هههه .. ابتسم : حضرتك مدرسة أية ؟ روان : مدرسة تاريخ ، ببقى عاملة زى جاسوسة عالحضارات التانية ، براقب زلتهم واضحك ، واتعلم ، و انذهل .. كدا التاريخ حلو أوى ، امم لكاكة أنا صح ؟ كينان : يعنى .. خدودها احمرت وقالت : اسمع أنك طالب ذكى جدا ، فلية متستغلش ذكائك دا وتكسب بية الناس ؟ كينان : هيبعدوا ، وهيسبونى لوحدى فالاخر روان : لية بتقول كدا ، أنت لسة صغير ومشوفتش حاجة من الدنيا ، وزى ما في العالم وحش فية الحلو كينان : لا ، أنا مفيش حاجة كويسة فحياتى .. زمايلى كلهم بيروحوا فالاجازات والمناسبات و أنا مش بلاقى حد اروحلة ، وقت ما بعيط ، بكون لوحدى ، بزعل ببقى لوحدى ، بغضب ببقى لوحدى. .. فلازم اتعلم ازاى اسيطر عالناس لوحدى ، أزاى ابقى قوى لوحدى .. علشان كدا ، بذاكر كويس ..عايز أبقى دكتور روان دمعت : ايوة يا حبيبى ، بس أنت عندك مميزات كتير مش دارى عنها ، ذكى ، وسيم جدا ، عقلك كبير ، وموهوب ، خلتنى اعيط ! كينان : أنا آسف روان : متتأسفش ، اتاسف لنفسك لأنك ظالمها معاك ، أية يعنى لو فية شوية مشاكل زعلتنا ؟. مش مهم ما دام أنت كويس وافإيدك تبقى قوى بنفسك .. أنت هتبقى انسان كويس يا كينان ، أنا واثقة ، فأرجوك متخيبش ظنى .. كينان : واثقة فيا ؟ روان : طبعا ، واثقة أنك قادر تكون صداقات ، قادر تبقى دكتور شاطر ، قادر تبسط نفسك ، قادر تعمل كل حاجة شاورت على قلبة بصباعها : بص ، أنا شايفة قلبك وعارفة أنة جميل ، هتبقى وحش امتى بقى ؟ لما تسمح للناس يسودوه ، بكلامهم أو تصارفتهم ، أو حتى مشاكلك إلى بتقلقك دى ، وعلشان نحافظ علية هساعدك ، لما تحس انك مخنوق وعايز تتكلم مع حد تعالالى ، أنا بكون غالبا لمكتب المدرسات لانى لسة جديدة .. عينة لمعت ، فلعبت فشعرة وهى بتضحك .. بيلا من ورا البوابة : ماماا ، احنا جينا اهوة .. كينان بذهول : د دى بنتك ؟! #يتبع #بقلمى_رغد_سالم طبيب سيكوباتى
.............. |