شقة الدور الثالث الحلقه الاخيره
لحد ما وانا بخرج من باب الفيلا .. لكن المرادى لما بصيت على النفق لقيت جثتين متعلقين على أول النفق !!!
ايوه دا اللى حصل .. الجثتين مشوهيين .. لدرجة إن لحمهم بيسيح وبيقع على الأرض !!
منظرهم بشع .. لحد ما أتفاجئت بالحقيقه .. والحقيقه إن الجثتين دول هما جثث البنتين اللى كانو راكبين معايا ف العربيه !!!!!!!!!!!!!
اللى خلانى متأكد رغم إن وشهم مشوه ومش باين منه أى ملامح إن لبسهم مرمى على الأرض .. قولت لنفسي أنت بحلم .. أنت بتحلم ومافيش أى حاجه من اللى أنت شايفها دى حقيقه .. لازم أصحى دلوقتى .. لازم أمشي من هنا .
وبصوت غليظ سمعته جاى من ورايا بيقول :
* تمشي تروح فيين .. أنت فاكر إنك هتفلت مننا.. أنت هناا ملعوووون , أنت مذنب .. زيك زى باقي اللى هتشوفه هنا .
لما بصيت ورايا لقيت الصوت دا خارج من طفل !! .. أيوه طفل واقف على سطح الفيلا .. الطفل اللى ظهرلى مرتين مره لما شوفته واقف على العربيه ومره تانيه كان سبب ف الحادثه اللى حصلت !!!!!!!!
نفس مواصفات الجثتين بالظبط .. مالهوش ملامح وجلده بيسيح !! .. جريت وحاولت على أد ما أقدر أصحى وأخرج من المكان الملعون دا .. جريت وروحت للمكان أو للعتبه اللى نايم عليها , لما وصلت مالقتنيش موجود !!!!!!!!! .. ههههه دا كان معناه بالنسبالى حاجه واحده بس ... ايوه أنا لتانى مره ماكنتش بحلم .. مش عارف إزاى لكن دى الحقيقه أنا ماكنتش بحلم .. كل اللى شوفته حقيقه .. وانا مصدوم من كل اللى بيحصل لقيت باب العماره اللى واقف قدامه بيفتح !
رجعت بضهرى لورا كنت خايف حاجه تظهرلى .. لكن الباب أتفتح وماحدش خرج منه .. بصيت جوه بحذر لقيت نور خفيف جاى من جوه !! .. دخلت بسرعه وانا بنادى على أى حد يمكن يكون جوه .. أول ما دخلت ماكنتش شايف اللى بمشى عليه لإن النور ف المكان دا ماكنش موجود .. النور البسيط دا كان منور عند السلم .. وقعت على وشي لما دخلت لإنى أتكعبلت ف درجة سلم ماكنتش شايفها .. قمت بسرعه طلعت السلم , لقيت كشاف صغير مرمى عند أخر درجه من السلم .. لما مسكته ووجهته قدامى لقيت شقه بابها مفتوح .
دخلت وانا بقول " فى حد هنا " .. دخلت الشقه .. ريحه مقرفه ف كل مكان .. وجهت الكشاف ف نص الشقه علشان ألاقي بجانب العفش المتكسر والتراب اللى مغطيهم والحيطان الغرقانين دم !! .. فتحه .. ايوه كان في فتحه صغيره .. وكان في سلم والواضح إن سكان المكان دا كانو عايزين يهربو فا عملو الفتحه دى .. ماكنش قدامى أى حل وقولت لازم أنزل يمكن أقدر ألاقي مكان أخرج منه .. نزلت وانا ماسك الكشاف لقيت مكان ضيق جدا .. مافيهوش أى حاجه غير بس فتحه صغيره معموله تحت زى سرداب .. يا دوب اقدر أعدى منها .. قربت من الفتحه وبدأت أوجه الكشاف قبل ما أعدى .. وقفت مذهول وعنيا مبرئه علشان لما وجهت الكشاف جوه الفتحه لقيت أكبر عدد ممكن من الجثث المشوهه !!!
عدد كبير اوووى ماعرفش إزاى مجتمعين في المكان دا !! .. أنا يا دوب كنت شايف رجليهم لإنهم كانو متعلقين بالظبط زى ما شوفت الجثتين على النفق .. صرخت بأعلى صوتى .. رجعت تانى وكان كل تفكيرى أهرب من هنا بسرعه .. جيت علشان أرجع زى مانزلت .. هههه مالقتش السلم والفتحه اللى نزلت منها أتقفلت !!!!!!!!!!!!
يعنى كان كمين معمولى .. وقعت على الأرض وأنا حاطط إيدى على راسى ..
خدت نفس طويييل و بدأت أفتكرت نفسي لما كنت حر و كل اللى كنت بعمله بلاوى سوده .. ما فكرتش مره إنى أرجع لربنا .. ولا حتى أتقيه ف أى حاجه بعملها .. كان بإيدى أعمل أى حاجه كويسه .. عاتبت نفسي كتير .. كان ممكن أتبرع , أساعد الناس الفقرا .. أقف جمبهم .. مقابل دعوه حلوه كانت ممكن تنفعنى ف الوقت دا .. أستغل شهرتى وفلوسى الكتيره جدا اللى بكسبها ف عمل خيرى يساعد أى محتاج .
بتمنى إنى كنت أعمل كل دا بدل الطريق المسدود اللى أخرته السجن اللى أنا فيه .. كان لازم أفوق قبل ما كنت ألاقي نفسي هنا ومش عارف إيه اللى هيحصل فيا .. ليه مابصتش للطريق الصح من الأول .
سمعتهم من جوه الفتحه بيتحركو .. بيقربو عليا .. أصواتهم مرعبه .. وقعت على الأرض مستنى نهايتى بكل شجاعه .. الفتحه الصغيره بدأت تكبر بسبب جنونهم وهجومهم نحيتى ..
بيتسابقو على مين اللى هيقضى عليا الأول .. غمضت عينى وبدأت أرسم كل اللى هيحصلى بعد ثوانى , خصوصا إن واحد فيهم خرج راسه من الفتحه وبدأ يزحف وييجى نحيتى .. باصص عليه وتفكيرى مشلول .. غمضت عينى وأنا بقول لنفسي " معقول دى النهايه .. هقابله أقوله إيه .. ياارب سامحنى "
وف لمح البصر لقيت الفتحه اللى نزلت منها بتتفتح والسلم بينزل من فوق وصوت ساره بتقولى :
_ يلا بسرعه !!
مسكت ف طرف السلم وبدأت أطلع بسرعه وأنا سامع أصواتهم المرعبه وهما بيملو المكان .
جرينا وقدرنا نخرج من البيت وقبل ما أخرج أكتشفت إنى لما وقعت أول ما دخلت ماكنش سلم لأ دى كانت جثه !! ..
قولت لساره :
- أنا مش عارف أشكرك إزاى .. تانى مره تنقذى حياتى .. أنا كنت هموت لو كنتى مالحقتنيش .. وبعدين لازم نهرب ونسيب المكان كله فورا .
_ مش هينفع أسيب الفيلا صدقنى .. الموضوع مش زى مانت فاهم , مش بالسهوله دى .. على الأقل من نحيتى أنا .. دى الحاجه الوحيده اللى أقدر أرضى نفسى وضميرى بيها .
- أنا بصراحه مش فاهمك .. كلامك غريب مش فاهمه .. وأفعالك بتقلقنى منك .. وبعدين ايه المانع إنك تمشي من المكان دا .
_ موضوع طويل مش وقته .. المهم دلوقتى إنى عملت حاجه صح ف حياتى وهى إنى لحقتك وساعدتك قبل ما يحصلك حاجه .. ودلوقتى تعالى معايا , لازم تعرف الحقيقه .. مش هينفع أخبي عليك أكتر من كدا .
بصراحه قلقت .. بصتلها بإستغراب خصوصا إن نبرتها ف أخر جمله دى كانت جديه اوى .. مشيت بيا لحد النفق .. بصتلها من غير ما أتكلم لقيتها بتقولى :
_ ماتقلقش الوقت دا مابيبقوش موجودين .. هههه بيكونو مشغولين شويه يعنى بيحاولو يجتهدو وهما بيختارو الخطاه .
- أنا مش فاهم أى حاجه علفكرا .
_ مش مهم تفهم كلامى .. المهم تعرف الحقيقه .
دخلت النفق ولاحظت إن مافيش جثث متعلقه على الرغم إنى من دقايق بس شوفت جثتين متعلقين .. مش دا المهم بالنسبالى .. أهم حاجه هو إنى أعرف إيه هى الحقيقه اللى لازم أعرفها .. ماشي وراها وهى ماشيه بالكشاف بتنور بيه كل حاجه ف النفق .. بدأت أشوف من جوه رموز ومثلثات باللون الأحمر على الحيطان كلها .. والمكان ماكنش عباره عن حيطان وبس لأ كان في مرايات كتيره كمان .. وكلهم مشروخين مش عارف ليه !! .. بالإضافه ل مجموعه كبيره من الجماجم والتماثيل غريبة الشكل , كأنهم منحوتين لكن لما ركزت فيهم إتأكدت إنهم مش منحوطين لأ دول كانو ملزوقين منهم جوه الحيطه ومنهم جوه مرايات !! .. وكلام ملزوق ف بعضه و غير كدا تكرار كلمة الهلاك ف كل مكان !!!
النفق كان طويل اوى .. وواسع , كله مليان برسومات غريبه وكلام أغرب وف الحقيقه مرعب .. كل ما كانت عينى تقع على رسمه أو حتى كلمه جسمى كان بيترعش من الرعب .. لحد ما وصلنا لأخر النفق .. وشوفت اللى عنيا كانت هتقع من مكانها لما لقيته قدامى .. وهو الجدار الأسود اللى ظهرلى فجأه قبل الحادثه أيوه أنا فاكر .. الجدار كان أسود جداا كأن النار مسكت فيه أكتر من يوم .. مبنى بطول النفق سادد كل حاجه وراه .. إزاى قدرت أدخل ورا الجدار دا مش عارف !! .. لقيت ساره بتقرب من الجدار .. وبتبصلى وبتقولى :
_ دلوقتى تقدر تقرب وتلمس الجدار , هتعرف وهتفهم كل حاجه .. بس قبل ما تعمل كدا أنا عايزاك تصدق كل اللى أنت هتشوفه .
بدأت أتوتر .. فكرت أكتر من مره وقولت لنفسي بلاش .. مش عارف ليه قولت كدا .. رغم إن الموضوع مش كبير للدرجه .. بس في حاجه جوايا رافضه إنى ألمس الجدار دا مجرد لمسه بس .. فضلت واقف متردد مابين أسمع كلامها ولا لأ .. الموضوع رسي على إنى هنفذ اللى قالتلى عليه .. وحصل فعلا .. لمست الجدار .. 5 ثوانى .. 10 ثوانى .. وبدأت ذكرى ف طريقها إنها تتعاد مره تانيه .. غمضت عينى وعشت ف الصوره اللى بدأت تظهرلى .. لما صحابي ال 3 ومعاهم بنتين نزلو من العمااره .. وبدأت أركب عربيتى ومعايا البنتين .. نفس اللى حصل بيتكرر مافيش أى جديد .. لحد ما ظهرلى الطفل المرعب إياه .. وبدأت أسمع واحده منهم بتقولى " هدى السرعه شويه " .. ولإنى ماكنتش ف وعي وقتها ماكنتش مركز معاها .. بدأت ألف التاره يمين وشمال لحد ما دخلت بالعربيه جوه النفق الملعون دا .. كان مختلف مش زى اللى شوفته من دقايق .. لكن بدأ النفق دا زى مايكون بيضيق بينا رغم وسعه !!!!
مالحقتش أخرج من النفق .. لإن العربيه أتقلبت بينااا .. سمعت الطفل بيقولى بصوت
هادى " هنيئا لك بالهلاك " !!!!!!
و .. و وياريت دا اللى حصل لأ .. العربيه بعد حوالى دقيقتين ..................... " أنفجرت !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
- لاااااااااااااااااااااااا ... لأ اااااااااا مش .. مش حقيقي .. لأ اللى شوفته دا لايمكن يكون حقيقي .. يعنى إيييه .. يعنى إييييييييه .. أنطقي , كل دا كدب .. لأ لأ يمكن .. لأ إزااااااى .. كابوس .. أيوه أنا ف كابوس .. هههااههاه كابووووس .. انا ف أوسخ كابوس ممكن أشوفه ف حياتى كلهاااا سامعاااانى .
_ اهدى وصدقنى اللى شوفته دا اللى حصل فعلا .. وأنت خلاص مابقتش أأأأ .
- أسكتى مش عايز أسمعك .. أنتى كدابه .. انتى دجاله صح .. عملتى فيا إيه خلتينى أشوف اللى شوفته دا ها أنطقى .
_ أفهم بقا يا أخى .. دا اللى حصل .. أفهم .. احنا محبوسين هنا بسبب اللى عملناه .. حياتك اللى مافيهاش حاجه عدله هى السبب اللى جابتك هنا .. وهتفضل هنا طول عمرك .
- لأ أنا مش قادر أصدقك .. ولا قادر أستوعب اللى شوفته دا .
_ لازم تصدق لإن دا اللى حصل .. فات الأوان علشان تصلح اللى فاتك .. جاتلك أكتر من فرصه وانت اللى ضيعتها .
- لأ أنا لازم أخرج من هنا .
" بدأت زى المجنون أضرب بكتفي ف السور .. وكل ما كان كتفي يلمس السور كنت بشوف نفس المنظر .. بدأت أصرخ وأمسك دماغى .. وبقيت ف عالم تانى .. عالم كان المفروض يظهرلى من بدرى أوى .. "
خرجت من النفق .. وهى ماشيه ورايا مش عارفه تقولى إيه .. سرحان فى اللى شوفته .. مش قادر أستوعب اللى شوفته .
- أنا مش فاهم يا ساره إزاى دا حصل وأنا واقف قدامك دلوقتى وبكلمك وشايفك وأنتى شايفانى ؟
_ روحك .. دى روحك .. و هو دا غرضهم فى المكان دا .. علشان بس تقول ياريتنى .. وأكيد أنت بتقولها لنفسك دلوقتى .. وصدقنى الكلمه دى فى وقت الندم وف وقت اللى مافيش ف إيدك حاجه تعملها بتكون صعبه أوى .... أوووى .
- أنتى بتعيطى ليه ؟ ..
_ علشان أبويا مالوش غيري .. مش عارفه هو بيعمل إيه دلوقتى .. أكيد بيدور عليا ف كل مكان .. أكيد هيحصله حاجه .. كان دايما يقولى بلاش السكه دى أنا اللى ماسمعتش كلامه .. أنا اللى غلطانه .. " لقيتها بتبص جوه فى النفق وبتقول بصوت عالى " : أنا غلطت .. أيوه أعترف إنى غلطت .. وإييه يعنى ها ... إيييه يعنى ما الناس كلها بتغلط .. لييه يحصل معايا كدا .
فجأه ظهر من جوه النفق الطفل اياه .. بيزحف على الأرض .. وبيخرج وراه حوالى 10 أطفال شبهه بالظبط .. جسمهم غريب .. شكلهم مرعب .. بطنهم مشفوطه .. وشهم كبير و .. وبيسيح !!
ضهرهم طويل .. عنيهم مقفوله تمامااا !!!!
اما الطفل اللى كان بيترأسهم أو اللى فى المقدمه كان شبهم بالظبط لكن كن بيختلف عنهم إن جسمه أكبر بكتير منهم .. لقيته بيبص لساره و بصوت عمره مايطلع من طفل أبدا .. بصوت أجش قال :
• الخطيئه تسمم قلب كل إنسان بعد الوقوع فيها .. الخطايا نوعين
خطايا كبرى زى العنف الشديد و الكفر و القتل عن عمد .. والعقاب هنا بيكون وخيم جدا ومميت .
النوع التانى وهو خطايا طفيفه زى السكروتعاطى المخدرات والغضب الكتير وغيرهم كتير والعقاب هنا بيكون طفيف .
و الواضح إن النوعين اللى لسا قايلهم دول واقفين قدامى دلوقتى !!!
" بدأت أتشجع وأتكلم وأقول :
- أنا ماقتلتش حد .. ما كفرتش .. أنا يمكن أكون بسكر ومش أد أى مسئوليه غير شغلى وبس .. " بصيت لساره قولتلها " أنتى قتلتى ؟؟ .
رد عليا الطفل دا وقالي :
* ومش كدا وبس دى أستعانت بجنى وكفرت بربها وضحت بصحابها علشان ترضيه .. كل اللى شوفتهم دول أموات , حياتهم مليانا خطايا .. لكن للأسف مالحقوش نفسهم قبل النهايه , علشان كدا هما محبوسين ف مكان واحد .. لكن للأسف يا ساره أحب أبشرك إن خلاص نهايتك جت .
" وف لمح البصر الدنيا كلها أسودت .. لكن قبل ما دا يحصل شوفت الأطفال بيزحفو وجايين علينا وبيقولو كلام مش مفهوم .. ساره ماسكه ف إيدى وبتقولى ماتسبنيش .. ماكنتش شايف حاجه قدامى ومش عارف أساعدها زى ماساعدتنى ولا بعد اللى سمعته دا أسيبها .. مالحقتش أخد قرار لقيتها بتقع على الأرض وبتتسحب وأنا سامع صوت صراخها بيبعد .. لكن قبل ما الصوت يختفى والدنيا ترجع تانى لوضعها الطبيعى سمعتها بتقولى " ساره محمد حسن محجوب !!!!!!! "
بعدها ماسمعتهاش تانى .. أختفت وأختفى صوتها جوه النفق !! .
بقيت واقف لواحدى ببص حواليا مش عارف أعمل إيه ولا إيه اللى المفروض يحصلى دلوقتى .. لقيته واقف فوق سطح الفيلا .. بيبصلى بأهتمااام .. ثوانى ولقيته بيقول :
* الفرصه التانيه هى الأخيره .. أنت أكتر شخص محظوظ دخل هنا .. أبشرك كل اللى شوفته ورا جدار النفق كان في حاجه أنت ماخدتش بالك منها .. أنت الوحيد اللى نجيت فيهم قبل ما الإنفجار يتم بثوانى .. و دلوقتى بقا تقدر تفتح عينك , وحاولت ماتغفلش ولو مره واحده .. صدقنى مش من مصلحتك تيجي هنا للمره التانيه .. لإنى الجحيم هيكون وخيم المرادى .. والأهم من كل دا والأهم من اللى حصلك إنك ماتقولش لحد مهما كان على اللى أنت شوفته هنا .. مهماااااا كااااااااااان .
" فرحت ومابقتش مصدق نفسي .. جسمى بدأ يتقل وأعصابي بتسترخى .. حسيت إن هيغمى عليا .. قلبي فرحان وقعت على الأرض وأنا مبتسم .
فتحت عينى على صوت دا .. جهاز الأكسجين محطوط على بوئي .. ومعلقينلى محاليل .
بتدخل عليا ممرضه مبتسمه بتقولى حمدالله على السلامه .. ربنا كتبلك عمر جديد .. ألف حمدلله على سلامتك .
حمدت ربنا إنى لسا عايش .. كنت فرحان وعايز أخرج من المستشفى دى بسرعه علشان ألحق اللى فاتنى .. ورايا حاجات كتير لازم أعملها .. لازم أتغير وأبدء .
بعد يومين خرجت من المستشفى .. لما خرجت لقيت كم كبير من الصحفيين والمذيعين بجانب بعض معجبينى بيجرو علشان يطمنو عليا .. شوفت ف وشوشهم أد إيه كانو خايفين عليا بجد مش كلام ولا كانو مستنيين منى مصلحه .. وكانت أول مره أشوف فيها الناس فرحانين إنى بخير وإن في حد خايف عليا كدا .. صدقنى يا أستاذ محمد أنا بقيت شخص تانى خاالص غير الشخص الأول .. أتغيرت للأحسن والحمدلله .. بنى أدم كل همه إنه ينام مستريح .. كل اللى كنت بتمناه وبقول يا ريتنى أعمله وأنا هناك , الحمدلله عملته .. عايز أضيف حاجه بسيطه .. أنا قلبت الدنيا على إسم " ساره محمد حسن محجوب " لحد ماقدرت ألاقي عنوانها .. روحت وشوفت أبوها .. وشوفت أد إيه كان راجل بسيط وعلى أده .. ماقدرتش أقوله على حكاية بنته لكن أتفاجئت لما قالى إنه كان عارف اللى هى بتعمله وحذرها كتير لكنها ماسمعتش كلامه .. حاولت أقدمله المساعده لكنه رفض !
وقالى كلام عمرى ف حياتى ماأقدر أنساه .. قالى " يا أبنى طالما الواحد قادر يمشى يحمد ربنا وأنا الحمدلله قادر أمشي .. وقادر أكفى قوت نفسي وأنا راضي الحمدلله .. وحتى لو مش هاكل يكفينى بس إنى أدعيله وأنا ساجد كأنى أكلت من فواكه الجنه .. ولو مش لاقي أشرب , أقرى قرءان وأستغفره كأنى شرب من ماء زمزم . "
كلامه أثر فيا وعرفت أد إيه راحة البال عند الناس البسيطه دى راس مالهم .. وبقيت أكلمه يوميا أتطمن عليه وكل كلمه كان بيقولهالى كانت بالنسبالى طاقه إيجابيه كبيره .. بس الحقيقه إنى كدبت عليه لما قولتله إنى أبقي صديق بنته فى الجامعه .
فى النهايه عايز أقول إن في ناس ممكن تكرهك علشان مميزاتك .. وفي ناس ممكن تزعل منك لما تشوفك كويس .. وفي بقا ناس بتتنكد لما تشوفك بتضحك .. ونجاحك بيضايقهم أكتر من زعلهم على فشلهم , النوع دا من الناس بيكون مغيب .. مستنيك تقع وتتكسر علشان بس يحس إنه عمل إنجاز .. سيبك منهم .. كمل ف طريقك .. وطول ما هما كدا أكيد هييجى عليهم يوم ويروحو هناك .. وساعتها الله أعلم هيكون ليهم فرصه تانيه ولا لأ .. أنت كمان حاول ماتضيعش الفرصه الأولى ... علشان مش هتحب أبدا شكلهم ولا منظرهم .. اللى برغم كل اللى حصل إنى عمرى ما هقدر أنساهم مهما حصل .
وفى النهايه وقبل ما أختم كلامى .. أنا دلوقتى حكيت الحكايه وقولت كل اللى كان نفسي أقوله من زمان .. بالتالى هيعرفو كل اللى حصلى هناك .. يعنى خلاص سرهم بقا علن .. طيب هو لما قالى ماتقولش لحد اللى حصلك كان يقصد بيها إيه ؟؟
مش عارف بصراحه .. وبصراحه أكتر مايهمنيش ................. سلاااااااااااااااااااااام .
النهاااااااااية
