رواية احتيال الفصل العاشر والاخير

احتيال
الفصل العاشر " جزاء " (( الأخير ))
جالس أمام وكيل النيابة ،، الذي قال للموظف الجالس بجواره بجدية : اكتب عندك أثناء تواجد المتهم بسرايا النيابة شرعنا في سؤاله الاتي :
س : اسمك وسنك وعنوانك؟!
_ غياث محمود الصاوي ،، 29 سنة ،، عنواني *----------*
_ س : ما هو قولك مما نسب إليك من إستخدامك طرق إحتياليه للنصب علي المدعو رأفت الشرقاوي ؟!
_ أنا هقول لحضرتك كل حاجة ،، ببساطة حلم إتهدم من الصغر بموت الأب ،، بكسرة الضهر ،، إتهدم بجواز الأم لرجل أعمال عشان يصرف عليها هي وإبنها ،، وأول ما إتجوزها أشتغل فيها ضرب ،، وهددها بقتل أبنها وفضل يضرب فيه ويحرق ف جلده ،، لدرجة إنه لما كبر فضل في جلده علامة حرق ،، وف مرة جاب مجموعة من صحابه رجال الأعمال وأغتصبوا الأم قدام أبنها ،، وماقدرتش تستحمل وماتت بين أيديهم ،، وجثتها أترمت ف البحر وكأنها حشرة مالهاش قيمة ،، وكبر أبنها والإنتقام فيه بيكبر إنه ينتقم منهم واحد واحد ،، وينتقم من كل واحد بيتباهي بماله وسلطته ونفوذه وليه بلاوي ،، ويحسره علي فلوسه حسرة العمر ،، وبعدها يقتل حد عزيز عليه ،، بس ماقدرش ،، ماقدرش يخليهم يدوقوا نفس اللي هو داقوا ،، ومشي ف السكة دي لحد ما بقت حياة ،، هو رحم لكن هما مارحموش ،، انتقم منهم واحد واحد وهو بيحسرهم علي فلوسهم اللي اتباهوا بيها ،، لكن للأسف هو متأكد إن حسرتهم علي فلوسهم مش زي حسرته علي أمه ،، والباقي حضرتك عارفه ،، وأنا لسة ماخدتش حق أمي كامل ،، كانوا تلاتة ،، واحد منهم مات والإتنين التانيين ماتقهروش نفس قهرتي ،، حمدي الصياد ،، خالد العماري ،، حمدي الصياد هو اللي أتجوزها ،، وخالد العماري ،، وعامر صفوان صحابه اللي اغتصبوها معاه ،، وفي شروع ف اغتصاب ،، كنت هغتصب بنت رأفت الشرقاوي ،، ونصبت علي رأفت الشرقاوي فعلا ف عشرين مليار جنيه ،، وأديت حمدي خمسة مليار ،، وخدت الأوراق اللي قدمتها لحضرتك ،، وبعدها بدأ رأفت يدور عليا ،، عشان كده مثلت علي بنته الحب ،، وكنت هغتصبها لكن ماعملتش كده ،، وبعدها كنت فاكر إن رأفت بعت رجالته ،، عشان كده كان لازم أسرع من موضوع الإغتصاب ،، لكن ماقدرتش ،، وبعدها رجالة رأفت خدوني ،، وأكيد اتضربت ،، وبنته هربتني ،، كان لازم بعدها أكفر عن ذنبي ف روحت لرأفت وحكيتله ووعدته إني هرجعله فلوسه ،، وزي ما حضرتك عارف جيتلك وقدمتلك الأوراق ،، وحضرتك اديتني جهاز تسجيل صوتي ،، وخليت حمدي يعترف فيه ،، وكده أكون قولت كل حاجة ،، ومش عايز أستعطف حضرتك ،، أنا عارف إني غلطت ومتحمل غلطي تمامًا ،، وأي حاجة هتحكم بيها أنا هقبلها حتي لو إعدام!!
_س: هل لديك اقوال اخري ؟!
_ لا
_ أكتب عندك ،، اقفل المحضر في ساعته وقررنا نحن وكيل نيابة * -------- * بإستمرار حبس المتهم أربعة أيام علي ذمة التحقيق مع مراعاة التجديد في المواعيد القانونية ..
وليحدث ما يحدث ...
*******
جاء دورها لتجلس أمام وكيل النيابة وشرع في سؤالها :
_ س : اسمك وسنك وعنوانك؟!
_ أثير رأفت الشرقاوي ،، 20 سنة ،، عنواني *--------*
_ س : هل قام المدعو غياث محمود الصاوي بالإعتداء عليكي ومحاولة إغتصابك !!
هزت رأسها قائلة بنفي : لا ..
نظر لها بدهشة وهو يقول : متأكدة ؟!
أومات له وهي تقول بثبات : ايوا ..
_ وقد نفت المجني عليها أثير رأفت الشرقاوي محاولة الإعتداء عليها من قبل غياث محمود الصاوي .. وأُقفل
المحضر في ساعته
لم تستطع حتي أن تتهمه بأي شئ ،، مهما فعل بها ،، فهي فقط مغرمة به حد الموت ،، حد الجنون ،، تريده أن يخرج ويكون سالمـًا وستصفعة مئة صفعة ،، لكن ليخرج اولًا ..
********
جلس رأفت الشرقاوي أمام وكيل النيابة الذي شرع بسؤاله المعتاد ..
_ س : اسمك وسنك وعنوانك؟
_ رأفت الشرقاوي ،، 50 سنة ،، *--------*
_ س : حضرتك بتتهم المدعو غياث محمود الصاوي بإنه إستخدم طرق إحتيالية للنصب عليك !!
_ آه
_ وما الغرض من بلاغك
_ س : إتخاذ اللازم قانونًا ضد المتهم
********
بعد مرور أربعة أيام ..
بسرايا المحكمة : يتم تجديد حبس المتهم ١٥ يوم علي ذمة
التحقيق ...
********
بعد مرور الأيام
_ محكمة
هكذا نادي حاجب المحكمة ،، حينها صمت جميع من بالقاعة ،، ليهتف القاضي بجدية : نادي علي المتهم
_ غياث محمود الصاوي ..
نهض المحامي قائلا : عامر سلطان المحامي ،، حاضر مع المتهم ...
ثم إستأنف حديثه بصوت أعلي : موكلي أخطأ خطًأ جسيمًا وأستحي أن أطلب من عدالتكم برائته ،، لكن أطالب بتوقيع عقوبة مخففة ،، ف موكلي ساعد ف القبض علي مجرم كبير ،، وهو حمدي الصياد ،، وكذلك نفت المجني عليها أثير رأفت الشرقاوي أنه حاول الإعتداء عليها أو حتي التحرش بها ،، وعليه أطلب من عدالتكم النظر بعين الرأفة للمتهم الماثل أمامكم ..
بعد إنتهاء مرافعة المحامي التفت القاضي إلي النيابة قائلا بجدية : هل للنيابة طلبات أخري!!
_ سيدي القاضي تطالب النيابة بتوقيع أقصي عقوبة علي المتهم
وبتلك العبارة إنتهت المرافعة وصدع صوت الحاجب بالقاعة وهو يقول : رُفعت الجلسة
**********
كانت تقف هي ووالدها أمام القاعة ينتظرون خروج المحامي حتي خرج قائلا بجدية : حمدي الصياد وخالد العماري خدوا مؤبد ،، لأنهم اعترفوا بقضية الاغتصاب إلي جانب الأوراق اللي قدمها غياث ..
هتفت أثير قائلة بقلق شديد : يغوروا هما المهم غياث!!
أنكس رأسه بأسي قائلا بصوت خافت : 3 سنين!!
وضعت يدها علي فاهها تحاول كتم شهقاتها ودموعها تتساقط بإنهيار وسقطت هي معها ...
***********
فاقت وهي تنظر حولها بوهن وكل ما تكرره شفتيها هو اسمه : غياث
نظر لها والدها بحزن وهو يقول : فوقي يا أثير عشان خاطري
نظرت له بحدة وهي تقول ببكاء : أنت السبب أنت اللي سجنته ،، مع إنه ساعدك ورجعلك فلوسك ،، أنا مش عايزة أشوفك ،، أنت السبب ..
نظر لها بحزن وهو يقول : أنا السبب يا أثير!!
ماشي يا أثير أنا السبب ،، أنا اللي قولتله ينصب عليا ،، أنا قولت أنه نصب عليا عشان يعرف إن الله حق ،، لو ماكنتش عملت كده كان كل حاجة عملها غلط ف حياته طلعت فيه وهو حر ،، أنا سجنته عشان ياخد جزائه ،، عشان عارف إنك بتحبيه وهو بيحبك ،، عشان لما يطلع من السجن لو طلب يتجوزك هجوزهولك ،، عشان هبقي عارف أنه نضف ،، أينعم مش شرط السجن ينضف لكن بيعلم إن الله حق ،، أحسن ما كان يخرج منها ويتعذب باقي عمره ،، وما أدراكِ إن ربك يخلص منك ذنوب!!
ما أدراكِ ..
وخرج تاركًا إياها تبكي بمرارة وحزن ،، تبكي علي أبيها الذي جرحته ،، علي معشوقها ،، ستنتظره حتما ستنتظره ..
***********
بعد مرور شهر ..
_ غياث محمود الصاوي ،، زياارة ..
نظر له بدهشة ،، فمن سيأتي لزيارته ،، وما لبث أن وجد إجابة حينما وجدها أمامه تقف بهدوء وهي تنظر له بحزن وكأنها تمنع دموعها من الهبوط ،، إتجه نحوها بسرعة قائلا بغضب : ايه اللي جابك هنا!!
_ جيت أزورك ..
_ تيجي وسط المجرمين واللي رايح واللي جاي بيبصلك!!أنا ماطلبتش حد يجيلي ومش عايز حد يجيلي ...
سقطت دموعها بدون إرادة منها وهي تقول : وحشتني
وأرتمت ف أحضانه تجهش بمرارة ،، وما كان منه إلا أن مسح علي ظهرها بهدوء وحنان وهو يقول بأسف وندم : كل ما بشوفك ببقي شايف وساختي معاكي ،، عشان خاطري ماتجيش تاني
رفعت وجهها إليه بحزن وكأنها تقول له أنها لا تستطيع ،، حتي إبتعدت عنه قائلة بصوت مبحوح : أنا جبتلك أكل ،، وماجبتش سجاير عشان ماتتعبش ..
ووضعت الحقيبة إلي جانبه وهي تقول متصنعة الأمل : هتخرج قريب إن شاء الله ،، وهيعدوا هوا يا غياث ماتخافش ،، والله ما تخاف ،، هتخرج وهتبقي كويس ماشي!!
_ أنا مش خايف يا أثير ،، أنا مرتاح جدًا إني أخدت عقابي تماما ،، علي الأقل ضميري هيبقي مرتاح ،، وكان لازم ده يحصل ،، كل واحد بياخد جزائه ،، وأنا غلطت وخدت جزائي ،، وأنا راضي بكل اللي ربنا كتبهولي ،، المهم أنتي تركزي ف دراستك كوويس اوووي ،، عايزك تنجحي وماتحطيش ف دماغك ،، أنا كويس اووي ،، كل اللي عاوزه إنك تبقي مسمحاني ،، سامحيني بالله عليكي ،، وكمان أنا هبقي كويس لما ماتجيش تاني ،، أنا مش عايزك تيجي هنا تاني يا أثير عشان خاطري ماتتعبينيش ..
أحتضنت وجهه بيديها قائلة ببكاء : أنا مسمحاك والله مسمحاك بس أخرج من هنا بسرعة عشان خاطري ..
وقبل أن يرد عليها هتف العسكري بقوة : الزيااارة إنتهت !!
نهضت بسرعة وهي تمسك بحقيبتها قائلة بصوت خافت : ف آمان الله ..
_ ف آمان الله
تمت
*************
SHETOS
SHETOS
تعليقات