حكاية نور والتوأم
الفصل الثالث..
الفصل الثالث..
كانت عيناه تدمع محاولا الاعتذار بأي طريقه معتبرا نفسه السبب في الحادث.
قلت له..اللي حصل حصل وانت ماكنش قصدك.
قال..انا كنت راجع من عند خطيبتي وانا عاده مش بسوق بسرعه بس يومها كنت سائق بسرعه شويه ومش عارف فجأه قدامي زي مايكون حد رمادي قدام العربيه وبعدها نزلت وجيبتك المستشفي من غير ما افكر كل كل همي انقذك وبعد كده......
وبعد كده هنا اتصلوا بالبوليس وحققوا معاك لاني كنت في غيبوبه وقتها انا اللي اسفه انت مالكش ذنب.
انتي كنتي في غيبوبه وانا مرمي في الحجز وكنت بدعي ربنا ليل نهار انك تبقي كويسه وماتموتيش لاسمح الله عشان وقتها كنت هافضل عايش طول حياتي حاسس بالذنب.
نظرت له بحزن قائله..مش اقولك ايه...بس اعمل ايه ماكنش قدامي حل تاني.....
قال باستغراب..قصدك ايه؟؟
انا كنت عاوزه ارتاح من كل الدنيا وماكنش فارق معايا اني اموت..بس انا حتي الموت معاند معايا وعاوزني افضل تتعذب في الحياه.
انتي بتقولي كده ليه .استغفري ربنا وبعدين اذا كان اللي زيك ربنا مديهم جمال وأدب بيتكلموا كده اومال غيرك يقول ايه.
ضحكت بسخريه وقلت...خلاص فات الاوان علي الكلام ده ولازم أتقبل اللي بيحصلي...
وفي أثناء حديثي مع مراد دخلت والدته ومعها فتاه ابتسمت عندما رأتني جالسه وقالت...حمدالله علي سلامتك يا نور
قالت والده مراد...دي ندي خطيبه مراد وأصرت أنها تيجي تطمن عليكي وتتعرفوا علي بعض.
ابتسمت قائله...اهلا بيكي والله يسلمك
نظرت ال مراد وقالت...مش كنت تقول انك جاي كنا جينا معاك.
لا أصلي كنت بمر من هنا وانا رايح الشركه وحبيت اطمن عليها واعتذرلها.
قلت ..مافيش مشكله اللي حصل حصل والحمدلله بسبب ده اتعرفت علي طنط وفاء وكمان ندي.
السيده وفاء..شوفي يانور انتي هيتكتبلك خروج بكره وعشان ترجعي احسن من الاول لازم تعملي علاج طبيعي وإذا ماكنش عندك مانع انا هاخدك عندنا البيت ومعاكي الممرضه اللي ترتاحي معاها وكل يوم هايجي الدكتور يطمن عليكي بنفسه المهم. مش هسيبك غير لما اطمن انك رجعتي احسن من الاول..
قلت رافضه...لا مافيش داعي انا هاقعد في أوائل الفتره دي لحد ما.....
قاطعتني قائله...اوتيل ايه بس غيب يانور انتي زي بنتي ليان هي اه صغيره بس هتحبيها لما تتعرفي عليها ولازم تيجي عندنا ولما تخفي هاسيبك براحتك.
قال مراد مترجيا... ده اقل حاجه اقدر أكفر بيها عن الالم اللي سببتهولك ارجوكي وافقي.
قالت ندي...انا متأكدة انك هترتاحي عند ماما وفاء واهي فرصه عشان تحضري فرحنا اصل اللي حصل عطل حاجات كتير واضطر مراد يأجل سفره عشان نعيد ترتيبات الفرح وحجز الطياره.
عززت برأسي موافقه رغما عني لعلي اجد القليل من السعاده وجو نظيف لم اعرفه منذ مده..
»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»
»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»
تاني يوم ذهبت الي بيت السيد سراج المنشاوي الذي كان عباره عن فيلا صغيره في منطقه جميله وراقيه.
دخلت الي الفيلا ورحب بي الجميع واصطحبتني السيده وفاء الي غرفه في الدور الارضي قد جهزتها لي خصيصا لكي لا اضطر الي الصعود والنزول كلما أردت.
السيده وفاء...نور حبيبتي اتمني انها تعجبك هي صغيره شويه بس انا ظبطها علي السريع لأنها كانت مكتب صغير لمراد وانا قولت هاتبقي كويسه وقريبه من الجنينه ومش فوق عشان ماتتعبيش.
نظرت لها مبتسمه وقولت متشكره اوي.
وهنا في الدولاب ده هتلاقي هدوم وغيارات يارب ذوقي يعجبك ويكونوا مقاسك.
أتت فتاه من الخارج وقالت حمدالله علي سلامتك واهلا بيكي انا ليان في ثانويه عامه وهاكون سعيده جدا ان هيكون عندي صاحبه جديده لو انها باين اكبر مني بس معلش اتصبر بيها..
ابتسمت لها وقلت ...دي حاجه تشرفني وربنا يخليكي .
اصطحبت معي ليلي الممرضه فهي كانت قريبه مني وارتاح لها وكانت السيده وفاء خصصت لها سرير بجانب سريري وكانت تسهر علي راحتي وتعطيني الادويه وتساعدني في المشي من الحين الي اخر.
كنت اقضي وقتي في غرفتي اراقب الجميع من الشرفه وإذا احببت الخروج الي الجنينه كنت اخرج في الأوقات التي لا يوجد احد كنت اتمني قليلا وعندما أشعر بالتعب اطلب من ليلي اصطحابي الي غرفتي..
لم اكن أريد أن تتعلق بهم وكنت اتحدث قليلا معهم لكي لا أشعر بالضعف وأخبر أحدهم بمن اكون وما الذي حدث لي في حياتي
كانت دائما السيده وفاء تسألني عن اهلي
عيلتك فين...ازاي مافيش حد سأل عنك قوليلي وانا اجيبهم لحد عندك
كنت اقضي وقتي في غرفتي اراقب الجميع من الشرفه وإذا احببت الخروج الي الجنينه كنت اخرج في الأوقات التي لا يوجد احد كنت اتمني قليلا وعندما أشعر بالتعب اطلب من ليلي اصطحابي الي غرفتي..
لم اكن أريد أن تتعلق بهم وكنت اتحدث قليلا معهم لكي لا أشعر بالضعف وأخبر أحدهم بمن اكون وما الذي حدث لي في حياتي
كانت دائما السيده وفاء تسألني عن اهلي
عيلتك فين...ازاي مافيش حد سأل عنك قوليلي وانا اجيبهم لحد عندك
كنت اتهرب منها دائما بقول...كلهم مسافرين وانا كنت عايشه مع واحده صاحبتي واتخانقت معاها يوم الحادثه
لم يعرف احد عني اي شئ غير اسمي نور رأفت وعمري وانتي من الاسكندريه فقط...
********★*******************★********
********★*******************★********
وفي يوم دخلت ليان وهي مصرع علي أن تأخذي الي الصاله للتنازل معهم العشاء فقد كنت اتناول الطعام في غرفتي ولم اريد أن لتناول الطعام معهم.
ليان...لازم تيجي معايا نتعشا بره.
معلش ليان حبيبتي انا تعبانه بجد.
لا مش تعبانه انا شفتك النهارده بتمشي كويس في الجنينه واهو امسكي العمل في ايد وانا ايد ويالا نخرج سوا
مش قادره وبعدين شايفه انا لابسه بيجامه اطلع كده ازاي
تغيريها بسرعه يالا يا ليلي ساعديني نجيب غيار ونغيرلها هدومها.
شعري وشكلي مش شايفه منظري عامل ازاي كنت اتحجج لكي ليان تيأس وتتركني لوحدي
كل يتظبط وبعدين مافيش حد غريب علي العشا غير بابا وماما ومراد وندي كل مره بقولك وانتي بتقولي ل هزعل بجد المره دي..
وافقت علي كلامها مع اصرارها اني اتناول معهم العشاء ولبست فستان بسيط وسرحت لي شعري ليلي وخرجت مع ليان ممسكه يدها.
وقف الجميع عندما ساعدوني وكأنني اتيت بعد غربه من مكان بعيد.
وقف الجميع عندما ساعدوني وكأنني اتيت بعد غربه من مكان بعيد.
وفاء..اهو كده الدنيا نورت
مراد.. الحمدلله انا كل ما بشوفك كويسه برتاح اكتر
ابتسمت قائله..ده كتير عليا وكفايه تعبكوا معايا طول المده دي بجد متذكره.
ندي بعد أن جلس الجميع .نظرت لي وقالت صحتك عامله ايه يانور.
الحمدلله في تحسن.
كنت اراقبهم وهم علي السفره وانظر إلي الطعام دجاجه في الوسط والي جانبها ارز رائحتها ولونها الذهبي اعادوني الي الماضي نفس الرائحه ونفس الشكل...
دجاجه امي في العيد..........
دجاجه امي في العيد..........
فلاش باك..
ماما...ايه رأيك يانور في الفرخه دي طعمها حلو مش كده
ماما...ايه رأيك يانور في الفرخه دي طعمها حلو مش كده
اكل بشهيه واقول ..طعمه اوي.
طب هشيل طبق لأختك حور عقبال ما تيجي من عند الجيران اصلها راحت تعيد عليهم.
تعيد عليهم ليه....اه فهمت عشان اللي اسمه عادل ده رول ومابحبهوش.
عيب يانور تتكلمي عن اختك انتي عارفه علا أخته صاحبتها وانا مربيه بنتي كويس وماعنديش الكلام الفاضي ده ولو اتكلمتي بالطريقه دي تاني عن اختك هزعلك اوي.
ماما انتي ليه مش عايزه تفهمي الوضع عادل عينة من حور ده وانا طالعه السلم مره افتكرني هي وكان عايز يكلمني لولا أني زهقت فيه وعرفته اني نور.
دخلت حور أثناء حديثي مع امي وقالت...ايه ياست نور انا سامعه اسمي في ايه مالك.
تابعت الاكل وقولت...عادي بتكلم علي حبيب القلب سي عادل.
حور بعصبيه شايفه ياماما كلام بنتك ايه ده وانا مش بتاعت الكلام ده.
وقفت بثقه..ياسلام عامله فيها الخضره الشريفه تحبي اقول لماما علي الرساله اللي بعتهالي علي أساس أن انا انتي.
حور...اساسا الكل يعرف أن انتي نور وانا حور من اللبس الضيق والمكياج الاوفر بتاعك وانا مش زيك يانور واوغي تجيبي سيرتي انا وعادل علي لسانك بعد كده.
ماما...حور اسكتي وانتي يانور مش عايزه اسمع الكلام ده تاني لان هاتعصب عليكي.
قلت بعصبيه تتعصبي عليه ليه عشان بقول الحق وانا مش صغيره وعارفه بقول ايه وماتخافيش ياست خور مش انا اللي ابص علي عادل ده انا مش غاويه فقر ولا عايزه حد من المنطقه الزباله دي انا عايزه حد غني يخرجني بره القرف ده.
عوده مره اخري..
نظرت لي السيده وفاء قائله..سرحانه في ايه يانور وما بتاكليش.
قلت ها ...اه....لا اهو اهو باكل ياطنط.
قال السيد سراج..نور انا عايز اتكلم معاكي بعد العشافي موضوع مهم.
بدأ قلبي يدق بشده وقلت بارتباك واضح... موضوع مهم ايه هو...
قال بهدوء...موضوع يخصك ولازم نتكلم مع بعض وعلي انفراد.
قلت وقد بدأت اتنفس بصعوبه حاضر وبدأ الطعام يقف كأنه حجر في حلقي وانا أتألم.كنت اتمني تنشق الأرض وتبتلعني
هل عرف شئ عني أو من اكون ؟هل أخبره أحد عني؟رأني احد كنت اعرفه في الماضي؟...
وبدأت الشكوك تدخل عقلي وقلبي ينبض بسرعه وعدت اتمني الموت من جديد......
هل عرف شئ عني أو من اكون ؟هل أخبره أحد عني؟رأني احد كنت اعرفه في الماضي؟...
وبدأت الشكوك تدخل عقلي وقلبي ينبض بسرعه وعدت اتمني الموت من جديد......
