رواية حكاية نور والتوأم الحلقة الخامسه



حكاية نور والتوأم
الفصل الخامس..
كنت أحاول الوقوف لوحدي ولم استطع انتشلني بلطف واسندني بيده وتناول عكازي من الأرض واعطاني إياه
انا اسفه اسفه بجد وقعت وماعرفتش حصلي ايه.
قال وهو يحاول يهدأني... حصل خير المهم انتي كويسه
اه اه الحمدلله.
نظر لي بتدقيق فكنت بحاله غير طبيعيه من عيوني وشكلي وقال... انتي متأكده انك كويسه؟؟
قلت وانا تتهرب منه...اه انا هدخل اوضتي انام بعد اذنك..
عدت الي غرفتي بمساعدته اقفل الباب وتركني امسكت قلادتي وثباتها وصوت امي في اذني ضعيف لماذا هذا الضعف؟ هل أصابها مكروه؟ هل هي بخير؟؟لقد مت في نظرهم؟؟ هل تترجم علي ام تدعي علي في كل صلاة؟؟
لقد فعلتها عندما كنت بالسنه الاولي في الجامعه وعرفت اني خرجت مع سامح..صفعتني يومها علي وجهي.
فلاش باك...
انتي خرجتي مع مين النهارده يانور.
قلت بعصبيه...خرجت مع صحابي وليه الاسئله كارت اليومين دول رايحه فين وخرجتي مع مين وبعدها نظرت إلي اختي حور وهي تنظر لي بنظره سلمته.
امسكتني امي بقوه كانت تكاد تكسر يدي...انتي مش عجباني في لبسك وخروجك والهدايا كل شويه.
الست حور هي اللي قالتلك طبعا ماهي بقيت الحلوه وانا اللي وحشه انا كنت مع صحابي روحنا النادي مع واحده صحابتنا.
صفعتني علي وجهي ..انتي كدابه وانا مابقتش مستعمله كدبك ده ياتتعدلي يا اما هاقول لعمك.
عمي هو فين عمي ده وهخاف منه يعني انا محدش له دعوه بيا
ايه يابت ماحدش مالي عينك طيب من هنا ورايح مافيش خروج غير للجامعه وبس.
اشمعني انا ماهي حور بتخرج ماقولتيش لها الكلام ده يعني
اوعي تجيبي سيره حور دي من جامعتها لشغلها في الحضانه مش زيك فلوسها كلها علي البيت مش انانيه زيك انتي طالعه لمين يابت انا ماربتكيش كده.
قلت بغضب وصوت عالي...سيبوني في حالي انا حره عاوزه اعيش واطلع من الفقر اللي هنا ايه يعني لما ابص لفوق شويه واتمني اكون غنيه وعندي فلوس وخدم يتمنولي الرضي.
قالت..ممكن وسهل لكن مش بالطريقه اللي انتي ماشيه فيها وخروج ولبس عشان حد من الناس اللي فوق يبصلك ولو عايزه تمشي من هنا اتفضلي اخرجي وهاقول للناس انا بنتي ماتت ومخلفتش غير بنت واحده.
انتي بتطرديني من هنا.
طول ما انتي عايزه تعيشي كده اه بتطردك ولو اطول اقتلك هقتلك..
ومن يومها كنت أتجنب الحديث مع امي واهرب من نظرات حور لي.
عوده للحاضر..
الجميع يستعد لحفل الزفاف وأصرت السيده وفاء علي اصطحابي الكوافير ..رفضت بشده فأنت لي بواحده من البيوتي سنتر من اجلي فقط...
سرحت لي شعري ووضعت لي مساحيق التجميل تغير شكلي خاصه بعد ما ارتديت الفستان الوردي وقفت انظر الي نفسي في المرأة...هذه الفتاه الجميله من الخارج لا يعلم أحد حكامها من الداخل. أشلاء انثي وبقايا عذراء اي عذراء لقد...سكت وترقرقت الدموع في عيني مهدده بالنزول.
لم اعد اتذكر هذه الكلمه منذ ثلاث سنوات عندما اتي لي سامح وهو يحمل بيده علبه صغيره بها اسوره من الذهب علي اساس انها هديه عيد ميلادي ولكنها كانت هديه لفقد عذريتي تحت مسمي الحب والزواج..
نظرت إلي المراه واري وجهي جميل لقد كرهت جمالي هذا الذي جعلني متاحه للجميع..
امسكت بمناديل ومسحت كل ما علي وجهي من مساحيق وسرحت شعري بطريقه عاديه ورغم كل ما فعلته الا انني لا اعاقب نفسي لكنني أشعر بالذنب..فعذاب الضمير والقلب ليس كمثله عذاب.
خرجت إليهم في الجنينه كانت مليئه بالضيوف وفرقه موسيقيه والزهور تملئ المكان الجو كان رومانسي لدرجه كبيره.
اقتربت مني طنط وفاء وثباتها فكان الجميع في انتظار ظهور العروس مع والدها يتقدمان الحضور ومراد يقف مع والده بسعاده ليلتقي عروسه ندي..
أتت ليان بفستانها الازرق الرائع.
نور ايه رايك في فستاني؟؟
ابتسمت لها قائله..زي القمر ياليان
ليان..بس ايه ده هي الكوافيره ماعملتش ليكي شعرك ولا مكياجك ليه.
قلت بارتباك انا اصلي بحب كده معلش وبعدين انتي مش شايفه اني لسه بمشي بالعكاز.
بس عارفه بردو زي القمر وتجنني..
اصوات الموسيقي والزفه بشرت بقدوم العروس .
ليان تشير الي الأمام اهو وصلوا.
بدأ الجميع يصفق لهما العروس تمسك بيد والدها بفخر واقترب منهم مراد ووالده ليسلمها له.
وكلما اقترب اكثر اتضحت الرؤيه بالنسبه لي اكثر للشخص الذي يسير خلف ندى ووالدها.
تلاشت ابتسامتي وتوقفت عن التصفيق إلي أن جمدت في مكاني.
هو...هو... سامح
نعم هو سامح اخو العروس هو الرجل الذي تسبب في معاناتي وشردني وكان السبب في أن أفقد امومتي والي الابد..أحقر الرجال واتفههم ...يعيش حياته ويكون أمام الناس الرجل النظيف العصامي الذي لا يعتمد علي فلوس والده وهو من اقذرهم.
لم استطع ان اتحرك من مكاني وانا أراه يقترب مني بقيت واقفه واقترب من مراد سلم عليه وجاءت عيني في عينه وجدته قد فتح فمه للهواء وتغيرت ملامحه..
ظهور غير متوقع لانسانه غير متوقعه في ظرف لا يحسد عليه..
استجمعت قوتي وعدت مسرعه الي الداخل لا اريد أن أراه أشعر أنني أريد أن أقوله. لحق بي واوقفني عندما نطق اسمي..نور استني عندك..
وقفت ولم استطع النظر خلفي لاري ملامحه القاسيه ثم تابعت السير الي غرفتي عاد واوقفني وهو يمسك بيدي..
قال بغضب...انتي بتعملي ايه هنا ووضعك ايه اتكلمي فهمني.
قلت بكل ثقه..انا عايشه هنا في البيت ده من اكتر من شهر عندك مانع.
قال باستغراب..ازاي انطقي انتي تعرفي اونكل سراج .
ضحكت بسخريه وقلت..انت الظاهر ناسي اني خلاص بقيت حره وانت ماعدش ليك دعوه بيا ولا الزهايمر جالك بدري ياحرام..
صفعتني علي وجهي وقال والله يانور لو فتحتي بؤك ونطقتي بكلمه عني لأكون دافنك حيه وانتي عارفه اعملها.
قلت بهدوء..اه عارفاك طبعا انك تعملها زي ما عملتها قبل كده وموت ابنك قبل ما يخرج للدنيا وخلتني اهرب من اهلي..مش هتكلم اطمن مش عشانك انت ولا تسوي هاسكت عشان العيله الجميله دي اللي حضنتني في بيتها واعتبروني زي بنتهم وكمان عشان خاطر ندي اختك لان ملهاش ذنب لان من الواضح أنها مش زيك...الا اذا؟؟؟
قال بحقد الا إذا ايه؟ انا عندي صور ليكي مع رجاله توديكي ورا الشمس اي صوره منهم توصل هنا او توصل لبيت والدتك..هههه انتي فاهمه.
قلت له بحقد اكبر... اذا كنت انت معاك صور انا معايا اوراق توديكفي داهيه وبعدين انت كداب صور ايه اللي معاك.
امسكني من رقبتي يريد أن يخنقني وقال...اوراق ايه اللي معاكي وإذا كان علي الورقه العرفي هقول أنها مزوره أما موضوع الصور دي هديه شوشو فكرتها.
أبعدت يده عني بقوه وشعرت أنني لا أستطيع التنفس الا اتي صوت ينادي باسمي.
نور يانور انتي فين يابنتي.
كانت طنط وفاء
نور انتي فين ياحبيبتي انا لاحظت انك مش بره قلقت عليكي تكوني تعبني..نظرت إلي سامح وقالت..سامح انت هنا انت تعرف نور ولا ايه.
قال بتوتر...اصل دخلت اعمل تليفون شوفتها تعبانه فبسألها مالها وكده.
اقتربت مني وقالت ايه يانور رجليكي وجعاكي أو في حاجه
قلت بتوتر اكتر اصلي تعبانه ومحتاجه ادخل ارتاح.
خلاص حبيبتي ارتاحي شويه واطلعي عشان البوفيه.
دخلت مسرعه الي غرفتي واقفلت الباب بالمفتاح والنافذه وجلست علي طرف السرير ابكي..الخوف واليأس يسيطر علي والألم والذل يحيط بي من كل الجهات..الماضي سيلاحقني ولا استطيع الهروب منه كلما قررت العيش في حياه نظيفه يأتي أحد من الماضي ليضع لي بقعه حبر من جديد اشقي وانا انظفها.
من وراء الباب سمعت السيده وفاء وهي تقول لسامح أنني الفتاه التي صدمها مراد.
لم يخبرها اي شئ بل سمعت أصواتهم وهم يخرجون .
في هذه الليله اخذت الكثير من المسكن والمهدأ لكي انام لا اريد ان افكر في شئ حدث وذهبت في نوم عميق.
استيقظت لاري امامي السيده وفاء تقف وتنظر لي بطريقه غريبه..
قلت لها بتعب.. صباح الخير ياطنط وفاء.
تنهدت بقوه ثم قالت بطريقه جافه..لو سمحتي يانور غيري هدومك وحصليني بره عاوزاكي في موضوع.....

SHETOS
SHETOS
تعليقات