رواية رعشات الحلقه الثامنه والاخيره


#رعشات8
تصلب جسد إياد بشدة وزادت رعشات قلبه بعنف
وتوقفت نظرات عيناه نحو السقف وكأنه تم تنويمه مغناطيسياً ....
وإذ فجأة يظهر رجل من خلف أيسل ويشير لأياد بإشارات غريبة ومبهمة واخذ يردد كلمات بلغة قديمة ...
بل هي الاقدم على الاطلاق ...
كانت تلك اللغة هي السنسكريتية .......
كيف ينطق بها هذا الرجل وهي التي توقفت منذ الآلف الأعوام ...؟؟؟!!!!!!
لكن هذا لم يشغل بال ايسل اطلاقا ...
فهي كلها فضول في معرفة من هذا الرجل، ولماذا يفعل هذه الأفعال لإياد ............
توترت خلجاتها بشدة وهي تزرع الغرفة سيرا يميناً ويساراً ............
وفجأة عاد إياد من شروده وحالة التجمد التي كان بها ...
فقال في دهشة حقيقية: - "أبي !!!!!، كيف أتيت الآن ومن المفترض ان تكون في السعودية لأداء العمرة ُ" ...
فرد عليه أبيه بنفاذ صبر:" لا عليك من أين أتيت أو كيف؟ ...
المهم الآن أن تبتعد عن تلك الفتاة وأشار لأيسل ......
ما ان قال جملته حتى انتابتها دموع غزيرة بل سيول من مقلتيها تكفي لزراعة الصحراء الغربية كلها ..............
و أيضا تأثر إياد بشدة من هذا القرار الذي أتخذه أبيه ...
فهو يثق في أبيه ثقة لا حدود لها ............
فأبيه ذلك الرجل الذي تخطى العقد الخامس في العمر ،تبدو عليه ملامح وسامة كادت أن تنتهي من كثرة التجاعيد
لكن الغريب في الامر إنه يتمتع بجسد و صحة شاب في العشرين من عمره .........
إنه يثق في ابيه الشيخ عبد الجليل النجار ....
فهو له صولات و جولات في محاربة الجن و الشياطين ............
ومعه خدام من الجن ، لكنه اقتصر على الجن المسلم فقط ........
وهذا ما جعل اغلب الناس تلجأ له في علاج مثل هذه الحالات .....
قطع شروده صوت ايسل وهي تبكي بعنف و تضغط على عنقها كي تخلع القلادة من عنقها ..........
توهجت القلادة و أصبحت نيران مشتعلة حول جيدها ...........
و تتحرك النيران نحو وجهها ..............................
تركت يدها بسرعة عندما اشتعلت القلادة واخذت تبكي بحرقة شديدة .........
أقترب منها والد اياد و اخرج قنينة صغيرة من جيبه وفتحها بسرعة و اخذ يطفئ النيران من حول رقبتها ......................
هبطت على الأرض كالصخرة وراحت في ثبات عميق تاركة اياد و ابيه في حيرة من امرهم
حيرة هي الأقوى
على الاطلاق ..............
.................................................................................................................
#Ahmed_Fawzy
..........................................................
"اعمل ايه يا والدي في الي احنا فيه ده ، انا بحب ايسل ومقدرش أعيش من غيرها ده انا متجوزتش عشانها ، مش هاقدر اسيبها ، لازم يبقى في حال تاني "
شرد والده لحظات كي يفكر في إيجاد حل ما .....
ثم انتفض قائلا : "نعم في حل يا واد يا اياد ،بص ايسل ممسوسة بجن شديد و حابسها في السلسلة دي "
...................أومأ اياد برأسه ان نعم ..
فاستطرد و الده قائلا :"يعني لو عرفنا نتطلع منها ام السلسلة الملعونة دي ، ايسل هتخف صح ؟؟"
أومأ اياد في ملل ونفاذ صبر ، فوالده لم يقل كلمة واحد جديدة ، ثم حسه ان يكمل حديثه
فاردف والده قائلا:" انا عارف مين الي يقدر يطلعه من رقبتها ، تعالى معايا بسرعة يالا "
اندهش اياد من سحب والده له كالطفل الصغير ، فتخلى عن يد والده قائلا في عصبية شديدة :" و ايسل هنسبها كده مرمية و لا حول و لا قوة بيها ؟؟؟؟!!!!!
مسك والده يده ثاني وسحبه ثانيا اتجاه الباب ، وقال له وهو يكاد يجري من تسارع خطواته :"سيبتلها الي هيحميها ، المهم تيجي معايا دلوقت ، مافيش وقت نهائي "
خرج كلاهما الي الطريق ........
الطريق لعلاج ايسل و تحرره من قيدها
......................................................................................................
استيقظ آدم على صوت طرقات متلاحقة على باب شقته ..
فقام بغضب شديد وتلفظ بشتائم وسباب لمن يطرق بابه هكذا ..................
وعندما فتح الباب وجل فجأة و اعتلت الدهشة ملامحه كلها ..............
فدخل الرجل الذي كان يطرق الباب ومعه ولده
لم يكن الطارق غير اياد ووالده عبد الجليل النجار ..............
ثم هجم عبد الجليل على آدم فجأة و امسك تلابيبه قائلا بصوت جهوري قوي للغاية ايقظ البناية كلها من شدته ........
:"فين كتاب الدم يا آدم "
فقال له :" انت اتجننت اكيد ، خد ابنك و اطلع بره و لا تحب اعمل فيك زي الي عملته في مراتك "
قالها بسخرية شديدة ، جعلت عبد الجليل بركان ثائر بحمم نارية ، نزلت على وجه آدم
ثم هجم مرة آخرى عليه ، لكن فجأة وجد حاجز غير مرئي يمنعه من التقدم ...
وأشار
آدم بيده لاعلى فطار عبد الجليل قرابة المتر تقريبا ..................
قام عبد الجليل ببطيء يبحث عن ولده الذي تركه هكذا يواجه آدم وحده، لكنه لم يجد له أثر
وفجأة وجد نيران في المقعد المجاور له وتريد ان تهجم عليه
نعم تهجم عليه وليس هذا تعبير مجازي ............................
فأبتعد بسرعة واخرج من جيبه خاتم فضي كبير نوعا ما وبه نقوش غريبة ....
أخذ يتمتم بكلمات غير مفهومة بالمرة وهو يقرب الخاتم تجاه فمه .................
وفجأة ظهرت كائنات سوداء عملاقة للغاية فرؤوسها تكاد تلمس السقف ولها اجنحة عظيمة ..........
كانت اعدادها غفيرة للغاية وهجمت على آدم ، و اذ فجأة يظهر راغب مساعد آدم ومعه كتاب لونه أحمر قاني منقوش عليه رسومات غريبة للغاية ...
وفتحه و اخذ يقرأ منه صفحات معينة و بصوت عالي
...........................................
تقهقرت الكائنات و اخذت تضع اجنحتها على أذنها ....................
ما ان رأى عبد الجليل ما يحدث ، حتى هجم فجأة على راغب ، لكن آدم كان أقرب له فمنعه من الاقتراب من راغب
الذي ما زال يقرأ من الكتاب بصوت عالي للغاية
.......................................
أخذ آدم يكيل الضربات و اللكمات لعبد الجليل بعنف بالغ و الأخير ضعفت قوته و نفذت طاقته ، فهو أي كان رجل عجوز تخطى الخمسين عاما ...........................
و أخذ آدم يقبض على عنق عبد الجليل كي يخنقه ، وإذ فجأة يسقط آدم على وجه عبد الجليل و جسده متصلب و عيناه أصبحت خاوية من أي اثر للحياة .....................................
ثم وجد عبد الجليل من يساعده على القيام من على الأرض ...........
فأحتضن الشخص الذي ساعده ، والذي لم يكن الا ابنه اياد ..............
تخلص اياد من يد ابيه برفق و قال له :"مافيش وقت يا والدي كل ثانية بتضيع الكلب ده هيضيع أي قرصة لايسل انها تتحر "
نظر له و الده بحزم شديد ثم مسك يده بقوة و اخذ ينظر الي الأعلى و يتمتم بصوت جوهري بكلمات من اللغة السنسكريتية ، وجعل أبنه يفعل مثله تماما ......................................................................
و اذ فجأة يظهر كائن عملاق للغاية ..
ليس تعبير مجازي ابدا
فذلك الكائن كان يملاء الغرفة تماما .....................
وله جناحان كبيران للغاية .............................
لكن الاغرب في هيئته انه كان وسيم
بل شديد الوسامة أيضا ..................
و فجأة طار هذا الكائن نحو راغب و قبض على عنقه و رفعه عاليا كي يسقط الكتاب من يده
حاول راغب ان يتخلص من قبضة ذلك الكائن ، لكنه لم يستطع
" ياقوت .. كفاية كدا بلاش دم ، احنا خدنا الي عايزينه خلاص ، وكفاية موت آدم "
قالها عبد الجليل لذلك الكائن و الذي يدعى ياقوت
.....................................................
بالفعل تركه ياقوت ليسقط على ارض الغرفة بعنف ..............................
ثم قام راغب سريعا و هرب من المنزل كله .............................
نهض اياد و ساعد و الده على النهوض وقال له :" مافيش وقت يا والدي ، اعمل أي حاجة من حاجاتك الجامدة دي خلينا نرجع لايسل قبل ما الفجر ما يأذن "
أومأ والده إيجابا ثم وضع علي راس اياد قميص و على راسه قميص اخر
و اخذ يتفوه بكلمات متلاحقة و هو يفتح الكتاب
كتاب الدم ...............................
............................................................................................
"ايسل فوقي بالله عليك خلينا ننقذك "
قالها ايدا وهو يرجز ايسل
فاقترب منه والده و قال :"ايسل مش هتفوق الا لو خلعنا السلسة دي "
"روح هاتلي حلة ماية صغيرة بسرعة "
ذهب اياد ليلبي طلب و الده جاء سريعا ثم قال :"لماذا الماء يا والدي ؟"
اجابه قائلا :"الماء هي الوسيط الأمثل للعبور بين عالم الجن و عالم الانس "
ما ان انتهى من عبارته حتى وجد ايسل تهجم عليه فجأة و عيناها تحولت للسواد ووجهه كله مشتعل بالنيران ..................
فقام اياد بجذب والده بعيدا ثم انقض عليها وكبل يدها بصعوبة بالغة ............
ثم جذبها بقوة الي السرير و ربطها جيدا
التفت اياد الي والده و الذي اخذ يقرأ صفحات بعينها من الكتاب
ومع كل كلمة يزداد الوهج حلو ايسل ..........
و يخرج من فمها حشرجات غليظة و كأنها تتحدث
لكنها بلغة غير معلومة لنا ...........................
أشار عبد الجليل لوالده ان يحمل الماء و يلقى به على ايسل .......................
وهنا وما ان فعل هذا صرخت ايسل صرخة تشقق معها السقف ............
لم يتوقف عبد الجليل عن القراءة وهو يرى ايسل تزداد توهجا و نار
.......................................
"مش هاخرج منها يا انسي يا ضعيف "
قالتها ايسل بصوت غبيظ للغاية و كأنه خوار ثور يحتضر .............
ثم استطردت قائلة :"أمها هي الي جابتني وهي الي كانت عايزة تخلفها ، ايسل دي بنتي انا مش بنت الانسية الضعيفة "
اقترب اياد ببطئ وحظر نحو ايسل وقال :"لما هي بنتك ليه بتعملي كده فيها ؟ "
قالت له بغضب :"عشان احنا عندنا الرزيلة اخلاق ، و القتل و السرقة و الزنا ده شغلنا الي عايشين عليه ، وانا عمري ما هاسيب ايسل ابدا "
هنا اقترب منها عبد الجليل كثيرا ووضع يده على رأسها المشتعل و اخذ يضغط ببطئ حزر وهو يقرأ من الكتاب
وفجأة قال :" أقسمت عليك باسم الله الأعظم ان تخرجي دون رجعة ، أقسمت عليك باسم الله الأعظم ان تخرجي دون رجعة
أخذ يرددها كثيؤا تلك العبارة
و التي جعلت ايسل او ماهيا على الوجه الصحيح
تزداد ثورة وهياج
ثم قاربت ان تفك قيد يدها اليسرى
لكن اياد كبلها مجدد فصرخت فيهم قائلة :" انا لو خرجت هاخرج من عينيها فاهمييين ، ايسل دي بنتي بتاعتي "
قال لها عبد الجليل :" لو عملت كده هاحرثك و انت عارفة ..."
ردت قائلة :" بعد ايسل مافيش حياة " وفجأة إنطفأ الوهج من وجه ايسل
وخرج من عيناها دخان كثيف كثيف للغاية
لدرجة جعلتهم يشعرون بالاختناق
ثم تلاشي كل شيء و عاد وجه ايسل كما كان مشرقا جميلا رقيقا
وعادت ايسل تلك الانثى التي تتوج ملكة على النساء .........
لكنها هبط من مقلتيها دموع غزيرة للغاية .............
فهي أصبحت تعيش في ظلام أبدي
سقط عبد الجليل منهكا على أرضية الغرفة وهو يزرف الدموع بغزارة
فهو لم يستطع ان ينقذ ايسل من ماهيا
من الشر الخالص
من المادة الخام للشر
................................................................................


احتضن اياد ايسل وهو يزرف سيولا من الدموع قائلا : " بحبك يا ايسل يعشقك بمووت فيكي بجد ، ما يهمكيش أي حاجة الطب أتقدم و ان شاء الله هتتعلاجي متقلقيش"
زادت دموعها و تبعتها رجفات عديدة و تنهيدات متواصلة
وفي هذا الاثناء هبط دخان كثيف كثيف للغاية نحو اياد ودخل جوفه عبر فمه
فتصلب جسده و جحظت عينه ثوان معدودة ثم عاد الي طبيعته
لكن عيناه أصبحت سوداء كليل لم يظهر له قمر ابدا
............................................................


ثم غمز بسواد عينه و ضم ايسل نحو صدره قائلا :" ايسل دي بتاعتي ، انتي بتاعتي يا ايسل فاهمة "
وجلت ايسل من سماع ذلك الصوت
و تحسست عنقها لكنها لم تجد القلادة
فتنهدت و حمد الله
فضمها اياد اكثر حتى لامس قلبه قلبها
و اقترب من شفتاها يمتصها ببطئ شديد
شديد للغاية
ثم وضع شفتاه على عنقه
تحديد مكان القلادة
فأرتعش جسد أيسل
أرتعاشة لا مثيل لها
ارتعشت رعشة
من اسوء الرعشات
رعشة تحمل الشر
كل الشر
.............................................................................................تمت


SHETOS
SHETOS
تعليقات