-->

رواية زوجة مغترب مازن ومياده الجزء الثاني للكاتبه نسمه مالك

رواية زوجة مغترب مازن ومياده  الجزء الثاني للكاتبه نسمه مالك

    البارت الأول..
    ..نبدأ حكايتنا..بسم الله الرحمن الرحيم..والصلاه والسلام عاى خير خلق الله محمد بن عبد الله..صلاه تنحل بها العقد وتنفك بها الكرب..وينفتح بها ابواب الرزق..
    ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
    ..هو..
    شاب بالثلاثين من عمره..
    مهندس كومبيوتر..من محافظه الشرقيه..
    صلب..عنيد..وشديد لاقصى حد..
    ولكن مع حبيبه قلبه يصبح حمل ويع..لها وحدها فقط..
    يعمل بأحدى الدول الاجنبيه منذ اكثر من 6سنوات..
    انه..مازن المصرى..
    رجلا رحل عن وطنه تاركا قلبه وروحه..
    وحين قرر العوده..اكتشف خطئ فعله وظن انه تنساه..
    لكنه تفاجئ بعواقبه التى قلب حياته رأسا على عقب..
    واصبح على وشك فقدان اغلى ما يملك..
    زوجته وحبيبه قلبه وروحه..
    فهل سينتصر حبها له على جرح وكسره قلبها؟؟!!..
    ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

    ..هى..
    شابه ب23 من عمرها..اجمل وارق ما يكون..
    اخلاقا..وقلبا وقالبا..
    مهندسه كومبيوتر ايضا..من محافظه القاهره وتزوجت بالشرقيه..
    هادئه وعاقله للغايه..
    انها..مياده حسن..التى تعشق زوجها وأسرته حد الجنون..
    ولكن؟!!..هل ستظل هكذا ام للقدر راى اخر؟؟!!..
    دعونا نرى ونتعرف على اشخاص اخرى بأحداث روايتى..
                    #زوجه مغترب2..بقلمى.. نسمه مالك..
       ..حصرى لجروب قصص وروايات نسووم ورانوشا..
    ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

    ..سطعت شمس نهار جديد..
    نهار يحمل صدمه ستشق قلب احدهم بقسوه..
    ..بتمام الساعه الثامنه صباحا..
    استيقظت بطلتنا كعادتها..
    تنهدت بشوق..وامسكت هاتفها وارسلت رسالتها المعتاده..
    (صباحك معطر بذكر الله..
    صباحك رضى ورضوان ورزق وفير بأذن الله..
    ربنا يجمعنا على خير فى اقرب وقت يا حبيبى)..
    نهت رسالتها وتأملت قليلا صوره الخلفيه التى لم تكن سوا صورتها هى وزوجها..
    ترسم ملامحه بأصابعها..ومن ثم رفعت الهاتف على فمها واغمضت عيونها وقبلته بعمق شديد وهمست بشتياق وصوتا مبحوح..
    مياده:واحشتنى يا مازن..قبلته مره اخرى..
    يارب رجعهولى بسلامه واجمعنى بيه على خير فى اقرب وقت..
    اخذت نفس عميق وهبت واقفه واتجهت نحو حمامها..
    تنعم بشاور منعش وتوضات وخرجت ادت فرضها بخشوع وقلبا يدعو للغائب بألحاح..
    نهت فرضها واسرعت نحو مطبخها وجهزت اشهى انواع الفطار..
    كل ما لذ وطاب..
    واردت عبائتها البيتيه المحتشمه فوق بيجامتها..
    وحملت الصنيه المملؤه بالطعام واتجهت نحو باب الشقه..
    ليوقفها رنين هاتفها..
    وضعت الطعام من يدها وركضت بلهفه نحوه..
    ظنا منها انه زوجها..

    عبست بملامحها عندما وجدت شقيقتها هى المتصله..
    ضغطت زر الفتح ووضعت الهاتف على اذنها وحملت الطعام مره اخرى وتحدثت بستعجال..
    صباحو رغى..ارغى يا عروسه..
    اميره:بغضب مصتنع..انا رغايه يا دادا؟!!..مش كفايه انك مش معايا وانا مكحرته فى تجهيز النواقص اللى مبتخلصش دى لوحدى..
    مياده:يابنتى ما انا معاكى ليل نهار على التليفون لما دماغى ورمت..عايزه ايه تانى؟؟!..
    اميره:بنبره مقاربه للبكاء..عيزاكى انتى يا مياده..
    انتى بتفهمينى عن الزفته اختك اللى بتطلع عينى وبتقرفنى وبتعطلنى كمان..
    وكمان انا متوتره وحاسه انى محتاسه اوى..
    مياده:ههههههههه..اخس عليكى دا يويو مسكره وزوقها يجنن يا ميرو..

    وبعدين يا حبيبتى لسه فاضل اسبوعين على الفرح..
    وباذن الله انا هجيلك الاسبوع الجاى..واقفلى دلوقتى علشان انا داخله عند حماتى هفطرها واديها العلاج واكلمك تانى..
    اميره:بلهفه..طيب متتاخريش عليا علشان تقوليلى نواقص النيش والمطبخ..
    مياده:بحب..عنيا يا حبيبتى مش هتاخر عليكى..يله سلام..
    ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
    ..بمطار القاهره..
    وصلت الطائره اخيرا ارض الوطن..
    وقف بطلنا على سلم الطائره يستنشق رائحه بلده بستمتاع فقد اشتاقها كثيرا..
    ينظر حوله ببتسامه ولهفه واشتياق ظاهر وبشده على ملامحه..
    لكن؟!!..تلاشت ابتسامته وحل محلها الفزع والرعب حين تذكر فعلته..
    كتم انفاسه من شده فزعه..وحدث نفسه محاولا بث الطمئنينه قليلا بقلبه..
    مازن:مياده بتحبنى وهتسامحنى..انا متأكد..هى هتزعل شويه بس هتسامحنى فى الاخر..
    نظر للاسفل بجانبه..ومال قليلا وحمل طفلا صغيرا لم يتعدى عامه الخامس وتحدث باللغه اجنبيه..
    ا..لحوار مترجم..اخبرنى ادم..هل ستصفح عننا الخاله مياده..
    ام لك رايا اخر..
    بدا يهبط درج السلم بخطوات شبه راكضه..
    لتتعالى ضحكات الصغير بفرحه ويتحدث ببراءه وطفوله..
    ادم:بابى توقف بليز..سنسقط..

    قبله مازن بحب وتحدث بثقه..
    مازن:لا تخف صغيرى..فانت مع والدك لن تسقط ابدا..
    احتضنه بحنان يستمد منه قوته واكمل..
    اعاننا الله على ارضاء خالتك مياده..
    نهى حديثه واخرج هاتفه وقام بفتحه وطلب احدى الارقام وانتظر الرد..
    ليأتيه صوت والدته بلهفه..
    نجاه:مازن..يا حبيبى طمنى..انت فين يا ابنى..
    مازن:انا لسه نازل من الطياره يا امى..
    ابتلعت نجاه ريقها بصعوبه وهمست بتسائل..
    نجاه:عملت ايه يا مازن..الواد طلع ابنك فعلا؟؟!!!..
    اغمض عينه بعنف وضغط على شفتيه بقوه وتحدث بأسف..
    مازن:ايوه يا امى ابنى..اخذ نفس عميق..وانا جبته معايا..
    نجاه:بزهول..ابنك؟!!!..بكت بنحيب..ابنك يا مازن..
    خبطت على ركبتيها..وجبته معاك كمان..عايز تنقط البت وتموتها بحسرتها يا مازن..
    اقترب منها زوجها واخذ منها الهاتف وتحدث بتعقل..
    نبيل:اهدى يا ام مازن ووطى صوتك مرات ابنك ممكن تنزل فى اى وقت..تحدث بالهاتف..ايوه يا مازن..انت فين يا ابنى..
    مازن:انا وصلت المطار..هخلص الاجراءات واجى يا بابا..
    نبيل:توصل بالف سلام؟!!..خطفت نجاه الهاتف من يده وتحدثت بغضب..

    نجاه:يجى فين؟!!تحدثت بالهاتف..انت قولت لمراتك انك جاى يا واد انت؟!!..
    مازن:بغصه..لا مقولتلهاش..هقولها ازاى وانتى محلفانى..
    نجاه:براحه..طيب اسمع انا اقولك..انت متجيش غير لما اقولك تعالى..انت فاهم..
    مازن:هتعملى ايه يا امى..فهمينى..
    نجاه:ببكاء..هخلى الغلبانه اللى خدعتها وخونتها تاخد هدومها وتروح لأهلها..
    مازن:بغضب..انتى بتقولى اييييببيه يا امى..
    انتى عايزه تخربى بيت؟؟!!..قطعته نجاه بغضب اكبر..
    نجاه:اخرس يا ابن الكلب واسمعنى..
    اتسعت اعين نبيل بصدمه وتحدث بزهول..
    نبيل:كلب؟!!..انا كلب يا نجاه..عبس بملامحه..تشكرى يا مؤدبه..
    نجاه:بشهقه..مؤدبه غصب عنك وعن ابنك الصايع اللفاف بتاع الاجانب يا عنيا..لوه فمها اكثر من مره..تربيتك السوده يا بيلى..
    تنحنح نبيل بأحراج وتحظث ببتسامه متسعه..
    نبيل:خدى راحتك يا قلب بيلى ولا يهمك..
    نجاه:بأمر..اسمع يا واد..اخت مراتك فرحها قرب..وانت بعملتك السوده دى ممكن مياده يا قلب امها يجرلها حاجه من الصدمه..

    مازن:بلهفه..بعد الشر عليها يا امى..مياده بتحبنى وهتسامحنى والله انا متأكد..
    نجاه:ببكاء ونظره ألم لزوجها..صدقنى يا ابنى الست تسامح فى اى حاجه الا الخيانه ولا ان جوزها يكسرها ويتجوز عليها..وانت عملتك سوده ومهببه على دماغك ودماغ ابوك وهتمحى حبك من قلبها بأستيكه..
    مازن:بألم حاد..يا امى مياده بتعشقنى مش بس بتحبنى..
    نجاه:بضحكه ساخره..على اد ما حبها ليك كبير..على اد ما عقابها هيكون اكبر..تنهدت..اسمع يا مازن..مياده عندى اغلى منك ومن ابوك كمان..بكت..دى بنتى اللى مخلفتهاش..
    وانا هبقى فى ضهرها ومعاها عليك كمان..صمتت قليلا..
    بس مش دلوقتى..خلى الفرح اللى عندهم يعدى على خير الاول..
    علشان كده هخليها تروح لاهلها بحجه فرح اختها على ما نشوف هنقولها ازاى..
    مازن:بألم شديد..طيب خلينى اشوفها..انا هتجنن عليها..واحشتنى اوى اوى يا امى..
    نجاه:ببكاء..للاسف انت ضيعتها من ايدك يا مازن..
    مازن:برجاء..ونبره مقاربه للبكاء..متقوليش كده يا امى ارجوكى..مياده حبيبتى ومراتى ومستحيل تقدر تبعد عنى..
    نجاه:بستعجال..هنشوف..بس اقفل لانها بتفتح الباب..
    مازن:بلهفه..الرقم اللى بكلمك منه دا مش مع مياده..انا قافل التليفون اللى بكلمها منه..ابتلع غصه مريره..لو رديت عليها هتعرف انى رجعت من غير ما اتكلم..
    نجاه:طيب سلام..اغلقت الهاتف ومسحت دموعها سريعا ونظرت لزوجها نظره حارقه..
    بدالها هو النظره باخرى خائفه..

    فرفعت احدى اصابعها على فمها وتحدثت بتحذير..
    اياك تنطق..ولا تفكر تقولها..قسما بالله اخدها وامشى ولا تعرفلنا طريق انت والدنجيوان ابنك..
    اشار نبيل على فمه بالصمت وحرك راسه بطاعه..
    خبطت مياده على باب غرفتهم..
    فقترب نبيل وفتح لها..
    فبتسمت له ابتسامتها الرائعه وتحدثت بحب..
    مياده:صباح الخيرات على احلى بابا وماما..
    نبيل:بحزن ظاهر..صباح الخير يا بنتى..
    خطت للداخل ووضعت الطعام من يدها واقتربت من حماتها قبلت يدها وراسها وتحدثت بقلق..
    مياده:مالكم..تتنقل بنظرها بينهم..فيكو حاجه..جلست بجوار نجاه ممسكه بيدها تربط عليها برفق..فيكى حاجه يا حبيبتى..تحسست بشرتها..حاسه بحاجه بتوجعك؟؟!!..
    تنظر لها نجاه بعيون تلتمع بالدمع..تجاهد بصعوبه حتى لا تبكى امامها..ومن ثم تحدثت بتعقل وهدوء شديد..
    نجاه:مياده يا بنتى انا وحماكى بصراحه كده حاسين اننا مخلينك مقصره مع اهلك واخواتك..

    مياده:ببتسامه..خضتينى يا ماما..ليه بس يا حبيبتة بتقول كده..
    نجاه:يابنتى بقالك كتير اوى اوى مروحتيش عندهم..واخر مره روحتى ورجعتى فى نفس اليوم..
    ظول اهلك برضو وليهم حق عليكى وكمان فرح اختك كمان ايام ولازم تبقى معاهم..
    ابتسمت مياده بحزن..وخفضت راسها سريعا تحاول التحكم بدموعها..
    فماذا تخبرها..ان معامله والدها لها هى السبب..
    يقابلها بضيق ويقولها لها صريحه..ماذا اتى بكى الى هنا..
    اخذت نفس عميق ونظرت لها وتحدثت بستعجال..
    مياده:طيب ممكن نفطر سوا الاول وبعدين نتكلم فى كل اللى انتى عيزاه..نظرت لنبيل..اتفضل يا بابا انت واقف بعيد ليه كده..قربت منهم الطعام وكعادتها بدات تطعمهم بيدها..
    تحت نظرات نجاه ونبيل المتألمه..
    ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
    ..اخيرا..
    انتهى من اجراءات المطار..
    وانتظر استلام سيارته الخاصه الذى جاء بها من الخارج..
    وضع حقائبه بشنطه سيارته..وتحرك بها..
    يدور ويدور بالطرقات..
    كلما اراد الذهاب الى زوجته..
    يتراجع..
    فجملة والدته تجعل قلبه ينتفض بفزع..
    ايعقل ان يحدث لها مكروه بسببه؟؟؟..
    ام ايعقل ان تتركه؟؟..

    لا يعلم ما سيكون رده فعلها..ولكنه يخشاه وبشده..
    وقف على جانب الطريق واخرج صورتها من جيب سرواله..
    ينظر لها بعيون تفيض عشق وندم وهمس بداخله بأصرار..
    مازن:مش هسمحلك تسبينى..
    اشتعلت عيناه بغضب وغيره عمياء..مستحيل تكونى اى حاجه غير مرات مازن المصرى وبس يا مياده..
    ضم صورتها لصدره بحب شديد..هتسمحينى..
    انا متاكد من حبك ليا..
    يحاول تهدئه قلبه بكلماته هذه..
    غافل عن انثى عاشقه تغرب عنه زوجها وتركها وحيده من دونه..
    وحين عاد..نظر لصغيره الذى ذهب بثباتا عميق..
    اتى لها بطفل من أمرأه اخرى..يخبرها به انه تناسى عشقها وحبها الصادق له ورمى نفسه وجسده بحضن امرأه غيرها..
    خبطت بيده بقوه على المقود..حين اخبره قلبه بحقيقه فعلته البشعه..ومال برأسه للأمام واضعا جبهته على كف يده وتحدث بشمئزاز من نفسه..
    لحظه ضعف منى خلتنى حيوان شهوانى قذر..
    دمعه حارقه هبطت من عيناه مسحها سريعا..
    عارف ان جرحى ليكى كبير يا مياده..تنهد بعشق..
    بس حبى وعشقى ليكى اكبر..وهستحمل منك اى حاجه وكل حاجه الا..الفراق..
    ^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

    ..بشقه مياده..
    تساعدها حماتها لتجهيز شنطه سفرها.
    مياده:يا ماما ياحبيبتى بتعملى ايه بس انا مش هسافر واسيبك انتى وبابا لوحدكم لسه فاضل اسبوعين على فرح اختى.
    نجاة:لا يا مياده يابنتى الأصول تكونى جنب اختك قبل فرحها وتساعديها فى فرش شقتها وبعدين هيرجرلنا ايه يعنى انا وحماكى متخافيش علينا هناكل وناخد الدوا فى موعيده ونشرب اللبن ونغسل سنانا ههههههه..
    مياده:تحتضنها بحب.ههههه حبيبتى انتى بس برضو مش هاين عليا اسبكم كل الفتره الطويله دى هروح على الاسبوع الجاى وبعدين اختى معاها امى وابويا واخواتى لكن انتو لوحدكم وابنكم الوحيد اللى هو زوجى العزيز مسافر الله يقويه على غربته ويرجعه لينا بألف سلامه يارب..
    نجاة:يارب يسمع منك يا مياده وافرح بعوضه واشيله على ايدى واخده فى حضنى.لتنظر مياده للأرض بألم وحزن شديد فهى متزوجه لها اكثر من عامين ولم ترزق بأطفال الى الان ولكنها معذوره فزوجها سافر. بعد زواجهم بأسبوعين فقط ولم يستطع يأخذ اجازه الى الان وهى تنتظره بكل ترحاب وتعذره وتسانده على غربته فلما لا فهو حبيب قلبها منذ طفولتها وانتظرته 6سنوات بعدما سافر لغربته وعاد لأجلها وتزوجها واستقرت مع عائلته بنفس المنزل بمحافظه الشرقيه وتركت اهلها بالقاهره وسافر هو مره اخرى..لتنتبه على صوت حماتها.ان شاء الله ربنا يرضيكم بالخلف الصالح عن قريب يابنتى يله بقى اجهزى علشان اكلم السواق يجى يوصلك لمحطه القطر..

    مياده:طالما حضرتك مصره يبقى حاضر هسافر ياماما..
    لتستعد وتاخذ حقيبتها وتنطلق لاهلها فقد اشتاقت لهم كثيرا رغم معامله والدها..
     وصلت للمحطه وانتظرت قرابه الثلاث ساعات واكتر جاء قطارها ولم تركبه..
     فقلبها يقلقها بشده..
     زوجها لم يحدثها اليوم وهاتفه مغلق ورغم قلقها الا انها تشعر بشئ يرعبها لا تعلم ماهو ولكن يزداد خوفها ورعبها.. فحملت حقيبتها مره اخرى واستأجرت تاكسى وعادت لبيت زوجها..
    وصل اخيرا التاكسى امام المنزل ونزلت منه وهى ترتجف لا تعلم سبب ارتجافها ولا خوف قلبها حتى اقتربت من باب المنزل وسمعت صوت تعرفه جيدا وتحفظه عن ظهر قلب انه صوت زوجها..
    لتلقى حقيبتها وتهرول بالدخول بلهفه وفرحه ولكن يصحبه الخوف والرعب ايضا وتنادى باسمه وقد اغرقت دموعها وجهها..
    مياده:مازن انت هنا..
    مازن انت رجعت..
    ليهب واقفا يحتضنها بعشق شديد ويقبل كافه وجهها ويدها وهو يبكى بعنف..
     ولأول مره بحياتها تشعر بجرائته معها فى وجود والديه..
     فقد لف قدمها حول خصره ويقبل شفتاها بجنون ويتحدث من بين قبلتهم..
    مازن:قلب مازن.. اااااه واحشتينى اوى يا حبيبة القلب والروح..
    ليقبلها بحمميه شديده وهو يردد..
    انا بحبك..بحبك انتى بس يا مياده والله..
    انتى لوحدك اللى عشقى..
    لينتبهو على صوت طفل صغير يضحك بصوت عالى ويتحدث باللغه اجنبيه..
     لتتصنم مياده بين يديه عندما سمعت الطفل وهو ينادى لزوجها ب بابى💔..

    شعر هو بتخشب جسدها..فأغمض عينه بعتف..
    وضمها له بقوه أكبر..دافنا وجهه بعنقها ودموعه بدأت تتساقط بغزاره..
    متمسكه هى بقميصه بكلتا يدها..
    تضمه لداخل حضنها اكثر..
    وسريعا نهرت نفسها على سوء ظنها بزوجها..
    يستحيل ان يخونها زوجها..هى على ثقه بهذا..
    مأكد ان هذا الصغير تبناه زوجها..
    نظرت لحماتها الباكيه بصمت..
    وحماها الخافض راسه بخزى بستغراب وتحدثت بفرحه عارمه رغم رعبها البادى على وجهها..
    مياده:مازن رجع يا ماما..قبلت كتفه مرات متتاليه..
    الحمد لله يارب..مدت يدها وامسكت كف يده بين يديها..
    تحثه على النظر لها..
    لكنه غير قادر على النظر لعيونها..
    خافض عينه بألم وندم ظاهر على وجهه..
    فرتعشت كف يدها على وجهه..وشحب وجهها للغايه..
    وبلحظه..شعر ببروده يدها التى اصبحت كالثلج على بشرته..
    فرفع عينه ينظر لها بلهفه..
    ويده تزيد من ضمها لحضنه باحكام..
    تنظر هى له بزهول وعدم تصديق..
    ويعاد بعقلها جملته الذى القها منذ قليل..
    انتى لوحدك اللى عشقى؟؟!!..

    ابتسمت بهدوء وهمست بثقه..
    انت متعملش فيا كده..بكت وضحكت بأن واحد..
    لو انت قولتلى انا خونتك يا مياده هكدبك..
    احتضانته بكل قوتها..وهمست بأذنه بأنفاس أوشكت على الأنقطاع..مازن حبيب عمرى مستحيل يكون خاين؟!!..
    نهت جملتها..وتهاوى جسدها دليل على فقدانها لوعيها..
    وبداخلها..تتمنى فقدان الحياه لو حقا خانها زوجها💔..

           الحلقة الثانيه من هنا