-->

رواية سيد القمر الاسود الفصل السادس

رواية سيد القمر الاسود الفصل السادس

    الفصل السادس
    [#سيد_القمر_الاسود]
    جلس عمر في الغرفه الخاصه بمدير المشفى الذي قامت جدته باجراء التحاليل والاشعه به يطمئن من الطبيب الخاص بها على حالتها الصحيه
    عمر بقلق

    = انا محتاج اطمن على جدتي الازمه الي جاتلها امبارح دي ممكن تتكرر تاني لو كده انا هاخدها على فرنسا وادخلها مصحه علاجيه هناك فلو انت شايف ان في اي خطر على صحتها انا هسافر بيها علطول

    الطبيب باحترام وهو يشير للاشعه الخاصه بجدة عمر

    = لا مفيش اي داعي للسفر والازمه الي جاتلها امبارح دي ازمة ربو عاديه ممكن تيجي من اي تهيج للجهاز التنفسي وبمجرد ما تستخدم البخاخ الازمه بتنهتي من غير مضاعفات والحمد لله زي ما إتوقعت دولت هانم حالتها مستقره كل الفحوصات الي احنا عملناها ليها بتقول ان صحتها كويسه
    جدا بالنسبه لسنها

    عمر بقلق
    = يعني حالتها كويسه ومفيش داعي اقلق ..

    الطبيب بابتسامه مطمئنه

    =متقلقش يا عمر بيه لو فيه اي خطر على صحتها انا كنت هعرفك علطول واهم حاجه ان مع العلاج الي بتاخده حالة قلبها مستقره وزي ما قلتلك قبل كده اهم حاجه الانتظام في العلاج و توفيرالراحه النفسيه وعدم الانفعال وابعادها عن اي ضغوط او اخبار مش كويسه فده هيخلي حالتها مستقره ويبعدها عن اي خطر ممكن يتسبب في تدهور حالتها

    عمر بجديه وهو ينهض مغادرا

    =شكرا يا دكتور وان شاء الله هنفذ كل تعليماتك

    ليتابع بجديه
    = انا مفيش حد اغلى عندي منها و هنفذ اي حاجه تحافظ عليها وعلى صحتها

    الطبيب باحترام

    = وده إلي انا متأكد منه يا فندم والمستشفى كلها تحت امرك وامر دولت هانم في اي وقت..

    بعد قليل..
    جلست حبيبه صامته بغضب تنظر من نافذة السياره تندب حظها على فشل خطتها بالهروب وتحاول التخطيط مجددا لمحاوله جديده وخصوصآ بعد الذي فعله عمر معها ليتملكها شعور بالعار وهي تفكر بألم مالذي يظنه بها حتى يفعل بها ما فعله هل يظنها فتاه رخيصه سهله تسمح لاي كان ان يلهو بجسدها ومشاعرها
    فهي بالتأكيد بالنسبه له لعبه يلهو بها قليلاو سيتركها عندم يمل منها..

    في حين جلس عمر بجانب جدته يمازحها بمرح وعينيه لا تفارق وجه حبيبه الغاضب
    دولت هانم برجاء

    = عمر ماتودينا البلد نقضي بقية اليوم هناك نفسي اشوف زرع وخضره وكمان اشوف ناسنا الطيبين الي هناك دول وحشوني اوي

    رفع عمر يد جدته وقبلها بحنان وهو يقول بمرح

    =انتي تؤمريني يا دولي هانم خلاص نروح البلد ونقعد لحد ماتزهقي كمان و أهو نغير جو

    ثم ابتسم بمرح وهو يراقب وجه حبيبه العابس

    = وأهو نغير جو ونريح اعصابنا اصل انا حاسس انها مشدوده على الاخر

    ثم وجه حديثه للسائق

    = إطلع بينا على البلد يا عم توفيق

    اطاع السائق الامر وتوجه الى قصر الرشيدي الريفي وهو يقول باحترام

    = أمرك يا عمر بيه...

    بعد مرور ساعه ...

    وقفت حبيبه بداخل غرفة دولت هانم تساعدها على الاستلقاء في الفراش للحصول على قسط من الراحه بعد رحلة السفر الشاقه عليها

    دولت هانم براحه

    = بذمتك مش هنا احسن من القصر الي في القاهره مليون مره

    رسمت حبيبه على وجهها ابتسامه مجامله وهي تحكم الغطاء جيدا على دولت هانم

    =اه فعلا المكان هنا جميل اوي

    ربتت دولت على يد حبيبه وهي تبتسم بحنان

    = ولسه لما تتفرجي عليه كويس هتحبيه زيي واكتر كمان
    ثم تابعت بحنان
    = يلا يا حبيبتي روحي خليهم يحضرولك الغدا انتي وعمر انتوا مكلتوش حاجه من الصبح

    عقدت حبيبه حاجبيها برفض الا انها اجابت بهدوء
    = طيب حضرتك مش هتتغدي تحبي اجيبلك الغدا هنا

    دولت هانم برقه

    = لا انا اتغديت في المستشفى علشان في تحاليل مكنش ينفع اعملها الا بعد ما اكون أكلت..

    ثم تابعت وهي تغلق عينيها بتعب

    = روحي انتي اتغدي واتفرجي على القصر و ابقي قوليلي رئيك ايه

    ابتسمت حبيبه برقه وهي تغلق ضوء الغرفه مغادره

    = حاضر ..هسيبك انا عشان ترتاحي

    اغلقت دولت عينيها واستسلمت للنوم
    في حين خرجت حبيبه و اغلقت الباب خلفها بهدوء
    ثم توجهت للاسفل وهي تشعر بالتوتر خوفا من مقابلة عمر الا انها سرعان ماشعرت بالارتياح عندم ادركت انها تتواجد بمفردها في المكان
    تجولت حبيبه بداخل القصر ووقفت
    تتأمل باعجاب القصر الريفي الرائع الذي يحيط به من كل اتجاه الاشجار والزهور رائعة الجمال والممتده على مرمى البصر والتي أشعرتها ان لا نهايه لها خصوصا انها متداخله مع حدائق الفاكهه الغناء والتي تمتد لمئات من الافدنه
    حبيبه وهي تنظر للحديقه بانبهار

    = الله ...المكان هنا مريح وجميل اوي

    ثم نظرت حولها بتردد وهي تقرر التجول في الحديقه واستكشافها

    =اكيد عمر بيرتاح في اوضته هو كمان ودي احسن فرصه اتفرج فيها على المكان قبل ما يصحوا من النوم

    مرت اكثر من نصف ساعه وهي تتوغل بداخل الحديقه تتأملها باعجاب شديد حتى وصلت الى صفوف من اشجار المانجو الشهيه
    فابتسمت بمرح وهي تحاول القفز
    عاليا لالتقاط ثمره من ثمار شجرة المانجو التي تعشقها بشده الا انها فشلت فحاولت مره تلو الاخرى
    لتقف متنهده بفشل

    = يووووه خلاص مش عاوذه دا انتي مانجيه بايخه

    صرخت حبيبه متفاجئه بخوف وهي تشعر بزراع قويه تلتف حول خصرها وترفعها بسرعه الى الاعلى لتجد نفسها فجأه تجلس فوق صهوة جواد ينطلق بسرعه شديده وبظهرها يلتصق بصدر قوي جامد كالصخر
    ليتملكها الغضب وهي تستمع لعمر الذي همس بمرح في أذنها وهو يلف يده حول خصرها يثبتها الى جسده حتى لا تقع من فوق الجواد وبيده الاخرى يلتقط ثمرة مانجو طازجه من احد الاشجار ويضعها بيدها
    = ولا يهمك ياستي وادي احلى مانجيه لاحلى بيبه المهم متبقاش زعلانه مني ولازعلانه من المانجيه الغلبانه

    حاولت حبيبه فك يده من حول خصرها وهي تقول بغضب

    = لو سمحت شيل ايدك من عليا ووقف الحصان ونزلني.. ميصحش
    كده يا عمر بيه

    ابتسم عمر بخبث وهو يفك يده من حول خصرها

    = بس كده حاضر ..وأدي إديا شلتها...

    صرخت حبيبه بخوف بعد ان ابتعدت يده التي كانت تدعمها وتثبتها فوق الجواد الذي إنطلق بسرعه شديده جدا فتمايلت بشده وكادت ان تسقط من فوق الجواد فالتفتت اليه بسرعه وتمسكت به من خصره وهي تدفن وجهها برعب بداخل صدره وهي تصرخ بتهديد وسط ضحكات عمر المرحه
    = وقف الحصان ونزلني احسنلك..

    فتفاجئت به يمرر يده حول خصرها ويعدل من جلستها ويضمها اكثر اليه وهو يهمس في إذنها برقه

    = بطلي صريخ واتفرجي على الجمال الي حواليكي.. إسترخي ..

    نظرت حبيبه حولها بدهشه شديده فحولها وعلى الجانبين يوجد صفين وارفين ومتقابلين من اشجار ثمار الفاكهه المختلفه تتقابل اوراقهم الوارفه من الجانبين فيشكلون ممر بارد و رائع ذو حاجز طبيعي ضد الشمس وتظهر الثمارفوق الاشجار وكأنها حبات من الجواهر مختلفة الالوان والاشكال وتحيط بهم ازهار رائعة الجمال تعلوها الكثير من الفراشات الزاهية الالوان
    والارض مكسوه بعشب اخضر زاهي
    في حين تترقرق المياه في جدول صغير يمر مابين الاشجار..

    حبيبه بدهشه واعجاب

    = مش معقول الجمال ده.. ده حته من الجنه

    ضم عمر ظهرها اكثر اليه وهو يريح ذقنه على كتفها ويهمس في إذنها بحنان
    = انا مبسوط انه عاجبك لان ده اكتر مكان انا برتاح فيه وكنت عاوذك تشوفيه معايا

    إرتجفت حبيبه بتأثر الا انها أجابت بصوت حاولت ان تصبغه بالغضب وهي تحاول الابتعاد عنه فخرج صوتها مرتعشا ومتقطعا بالرغم عنها

    = عمر بيه ..مينفعش كده ..تصرفاتك معايا..غلط ..انا مش كده

    ابتسم عمر وترجل عن الجواد ثم لف يده حول خصرها و ساعدها على النزول لتتلقفها زراعيه ويرفعها عليهم دون ان ينزلها ارضا وهو يتجاهل صراخها واحتجاجها الغاضب
    حبيبه بغضب
    = ممكن تنزلني ..مينفعش كده ..افرض حد شافنا هيقول عليا ايه

    عمر بمرح
    = المكان ده خاص بيا ومفيش حد يقدر يقرب منه طول ما انا هنا الا بإذني

    تلفتت حبيبه حولها بخوف وهو مايزال يحملها

    = يا نهار اسود يعني احنا هنا لوحدنا خالص..

    عمر بجديه

    = لا طبعا انتي اتجننتي لوحدنا ازاي
    يعني

    تنهدت حبيبه بارتياح

    =اه انا قلت كده برضه ..طيب ممكن تنزلني بقى بدل ما حد يشوفنا وانت شايلني كده

    توجه عمر الى احدى الاشجار المفروش تحتها سجاده قطنيه و صندوق خاص بحفظ الطعام ثم وضعها ارضا وهو يقول بمرح

    = متخافيش يا بيبه العصافير والفراشات مبيفتنوش على حد

    عقدت حبيبه حاجبيها بعدم فهم وهي تراقبه يجلس بجانبها ويسند ظهره الى الشجره العملاقه التي يجلسون تحت ظلالها
    = فراشات وعصافير ايه انا مش فاهمه حاجه..

    ثم شهقت وعينيها تتسع بصدمه

    = انت تقصد ..ان ..ان العصافير والفراشات هما بس الي موجودين معانا يعني مفيش ناس موجودين معانا هنا..

    ثم هبت واقفه وهي تتلفت حولها بارتباك
    = انا ..انا همشي من هنا

    لتشعر فجأه بيد عمر تجذبها للاسفل فتقع جالسه على ساقيه وتشعر بيديه تلتف من حولها وكأنه يكبلها وبيده الاخرى ترفع وجهها الخائف اليه وهو يهمس فوق شفتيها بحنان

    =ناكل الاول والا نعمل حاجه تانيه...

    ابتلعت حبيبه ريقها بخوف

    = ها ...لا ناكل ..ناكل ..انا حاسه اني جعانه اوي

    مال عمر اكثر اليها وقبلها فوق شفتيها برقه وهو يهمس فوق شفتيها و يبتسم بحنان

    = كده..طب افتحي شفايفك الحلوه دي

    ابتلعت حبيبه ريقها بتوتر شديد وزادت قوة ضربات قلبها حتى شعرت به كأنه سيقفذ خارج صدرها وهي تقول بدهشه

    = ايه..

    فتفاجأت به يضع قطعه من الطعام بداخل فمها وهو يعدل من جلوسها فوق ساقيه ويقبلها بحنان من وجنتها وهو يقول بحنان

    = بقول افتحي شفايفك الحلوه دي علشان اعرف أئكلك

    حاولت حبيبه الابتعاد عنه وهي تقول بارتباك وعينيها تمتلئ بالدموع

    = عمر بيه الي بيحصل ده مينفعش انت بتتعامل معايا كأني ..كأني..

    ثم صمتت بتعب
    رفع عمر وجهها اليه وهو يقول بجديه

    = حبيبه..مفيش داعي لخوفك وتوترك ده انا عمري ما هئزيكي متخافيش مني كل الموضوع اني حابب انك تشاركيني مكان انا بحبه اوي ..ويا ستي متخافيش احنا هنتغدى وافرجك على المكان وبعدين هنمشي علطول

    ثم اضاف بمرح
    = يلا بقى افردي وشك و وريني الابتسامه الحلوه والا مش عوذاني
    اكل معاكي

    حبيبه بارتباك

    = طيب ممكن تخليني اقعد جنبك
    هنا بلاش يعني اقعد بالشكل ده

    ابتسم عمر وهو يقول بمرح

    = قصدك يعني أنزلك من حضني

    اشتعل وجه حبيبه بخجل وهي تقول بارتباك

    = أه...

    ضمها عمر اكثر اليها وهو يضع برقه قطعة طعام في فمها

    = لاء...

    حبيبه بدهشه

    = ايه...

    عمر وهو يتابع اطعامها بحنان

    = الي سمعتيه لاء..وكلي احسنلك الا
    لو كنتي تحبي اننا نسيب الاكل و نعمل حاجه تانيه

    حبيبه بارتباك

    = ها ..لا خلاص هاكل..هاكل اهوه

    ابتسم عمر وهو يقبل وجنتها الساخنه بمرح

    = شاطوره يا بيبه وبتسمعي الكلام ..يلا دوقي دي كده

    ليمر الوقت عليهم مابين تناولهم الطعام و بين حديثه الشيق معها عن بعض مغامراته وسفراته العديده

    حبيبه بدهشه
    = ياه كل دي اماكن انت روحتها..انا مش متخيله ان في اماكن زي دي في الدنيا

    ضمها عمر بحنان اكثر اليه وهو يريح رأسها فوق صدره و يقول بجديه

    = وانتي ..احكيلي عنك

    ارتبكت حبيبه وحاولت الابتعاد الا ان يديه اشتدت حولها تثبتها اكثر الى احضانه وهي تجيب بصوت خفيض متردد

    = مفيش حاجه احكيها..انا حياتي اقل من عاديه

    مرر عمر اصابعه بحنان بداخل خصلات شعرها الناعمه وهو يقول باهتمام

    = بس انا عاوذ اعرف عنك كل حاجه مثلا والدك ووالدتك فين

    انسابت الدموع من عين حبيبه وهي تقول بألم

    = ماتوا..ماتوا من وانا لسه صغيره كان عندي لسه سبع سنين

    مسح عمر دموعها بحنان وهو يشجعها على المتابعه
    = ياه انتي كنتي لسه صغيره اوي اكيد كانت صدمه كبيره عليكي

    ثم تابع باهتمام
    = طيب الي عيشتي معاهم معاملتهم معاكي كانت كويسه ..

    هزت حبيبه رأسها بتعب تحاول المرواغه فهي ترفض اخباره بانها
    تربت تربيه قاسيه بداخل احد
    الملاجئ الموحشه

    = اه معاملتهم كانت كويسه اوي وزي ماإنت شايف كبرت واتعلمت واشتغلت وبس...

    اشتدت يد عمر حولها بتملك وهو يقول بغيره لم يستطع السيطره عليها

    = وشريف..اظن انه ابن عمك مش كده

    حبيبه بتوتر
    = اه ابن عمي وكنت بعتبره زي اخويا

    ضيق عمر مابين عينيه وهو يقول بتساؤل

    =يعني ايه كنتي بتعتبريه زي اخوكي

    حبيبه بارتباك وقد انتبهت لزلتها

    = اقصد يعني انه دلوقتي طالبني للجواز ومينفعش افضل اعتبره زي اخويا

    عمر بهدوء
    =بس... اقصد.. هو ده كل الي بيجمعك بشريف

    شحب وجه حبيبه وهي تقول بخوف

    =اه ..اومال هيجمعني بيه ايه تاني

    رفعها عمر بهدوء من فوق ساقيه ووقف بجانبها وهو يلف يده حول خصرها وهو يبتسم و قد تجاهل اجابتها
    = تعالي افرجك على المكان

    لتمر عليها بضع دقائق وهي تشعر بالارتباك الذي سرعان ما تبدد من معاملة عمر الحانيه معها وهو يريها جنته الصغيره
    ارتفعت ضحكات حبيبه بمرح وعمر يرفعها من خصرها حتى تقطف احدى ثمار المانجو الشهيه ثم انزلها وهي تصرخ بطفوليه مبهجه

    = اخيرا .. اخيرا قدرت اقطفها ..

    ثم مطت شفتيها وهي تتأمل ثمرة المانجو الشهيه بأسف

    = بس للاسف مش هقدر اكلك

    عمر بدهشه
    = ومش هتعرفي تكليها ليه

    اصطبغت وجنت حبيبه باللون الاحمر وهي تقول باحراج

    = اصل بصراحه مفيش مره كلت مانجه الا مابهدلت وشي وهدومي
    وكل الدنيا من حوليا

    ارتفعت ضحكات عمر وهو يقول بحنان
    = طيب تعالي ...

    ثم قادها الى الجدول الصغير الزي يشق حديقته وجلس بجانب صخره عاليه ثم جذبها وأجلسها مره اخرى فوق ساقيه وهو يقول بحنان

    = تعالي ان هأكلك بأديه علشان متبهدليش نفسك

    حبيبه بخجل
    = لا خلاص مش مهم يعني

    رفع عمر شعرها خلف أذنها برقه

    = وده معقول برضه بيبه يبقى نفسها في حاجه ومنعملهاش..

    ثم اضاف بحنان ..

    =افتحي الشفايف الحلوه دي يلا ..

    ثم بدء في اطعامها من ثمار المانجو وهو يضحك على طريقتها الطفوليه في تناولها
    ابتسمت حبيبه بحرج وهي تشير الى وجهها

    =شايف حتى بعد ما كألتني وشي برضه اتملا عصير

    مرر عمر اصابعه بافتتان عاشق فوق شفتيها وهو يقول بحنان

    = ولا يهمك المهم تكوني مبسوطه
    وإن كان على العصير ده انا هشيلهولك خالص

    ثم مرر شفتيه برقه على قطرات العصير الصغيره الموجوده على وجهها كأنه يتذوقها بتلذذ شديد حتى وصل الى شفتيها يقبلهم قبل صغيره متمهله حتى استجابت له وانفرجت شفتيها دون ارادتها ليلتهم شفتيها بلهفه شديده وهو يتذوق شهد شفتيها بتمهل وشغف شديد في قبله عاصفه امتدت بهم لكثير من الوقت..

    بعد مرور اسبوع ...

    وقفت حبيبه في غرفتها تعدل من وضع حجابها وهي تتأمل وجهها الذي ينبض بالحياه بسبب معاملة عمر الاكثر من رائعه معها وهي تشجع نفسها بقلق

    = النهارده هقوله على كل حاجه شريف والي عمله والحادثه ودوري فيها والملجأ الي اتربيت فيه مش هخبي عليه حاجه

    ثم مسحت دموعها التي تسيل بالرغم عنها
    = انا بحبه قوي ومش هينفع اسيبه مخدوع فيا وفي الي حواليه اكتر
    من كده

    ثم مسحت دموعها وهي تقول بتصميم

    = حتى لو كان التمن انه ينتقم مني او يسجني او حتى يرميني بره حياته برضه هقوله ومش هستنى لما شريف والا مي يحاولوا يأذوه من تاني لازم احذره..

    ثم وضعت يدها على قلبها الذي تتسارع دقاته بخوف وهي تقول بألم

    = يارب يكون احساسي صح ويكون بيحبني زي ما بحبه ويقدر يسامحني

    ثم توجهت للاسفل وهي تشجع نفسها وعقلها يسترجع بأمل كل تصرفاته الحانيه والرقيقه معها ومعاملته المميزه لها فهو يعاملها كالاميرات جعلها تعيش قصه خياليه خاصه بها جعلتها تذوب فيه حبا وعشقا

    دخلت حبيبه الى بهو القصر لتجد دولت هانم تجلس على احدى الارائك وهي تتحدث بغضب في الهاتف الى احدى صديقاتها ثم اغلقته وهي تقول بحنق اثار دهشة حبيبه

    = عمر فين ...

    حبيبه بارتباك

    = مش عارفه انا لسه نازله من فوق ومشفتوش خالص النهارده

    ليرتفع صوت عمر وهو يقول بمرح

    = انا هنا اهو يا ست الكل كنتي عوذاني في حاجه

    الجده وهي تغادر بغضب

    = لا مش عاوذه منك حاجه يا عريس بس ياريت متنساش تعزمني في فرحك ما انا خلاص بقيت اخر من يعلم

    ثم غادرت المكان بغضب

    شحب وجه حبيبه بشده وهي تقول بعدم تصديق

    = فرح ...فرح ايه الي دولت هانم بتتكلم عنه

    عمر بهدوء وهو يتأمل ملامحها الشاحبه

    =قصدها خطوبتي انا ومي اصل خلاص انا حددت ميعاد خطوبتي
    يوم الجمعه الجاي بس مقولتش ليها وعشان كده هي زعلانه

    حبيبه بذهول
    = خطوبتك الجمعه الجايه ..طب ازاي

    عمر ببرود
    =إزاي ايه ..مش فاهم

    حبيبه بذهول وغضب من ردة فعله البارده

    = افهمك..لما انت ناوي تخطب بنت خالتك كنت بتتصرف معايا كده ليه وكأنك..وكأنك

    عمر مقاطعا بسخريه قاسيه

    = وكأني ايه..بحبك مثلا اه ويمكن خيالك كمان صورلك اني ممكن أنزل من مستوايا و أتجوزك

    بهتت حبيبه وهي تستمع اليه يواصل بتكبر وقسوه شديد

    = جرى ايه يا حبيبه فوقي..انتي ناسيه انا مين وانتي بتشتغلي عندي ايه تفتكري واحده زيك ممكن افكر اني أحبها او أتجوزها ايه خلاص اتجننتي

    شعرت حبيبه بالدوار يستولي على رأسها وهي تقول بألم

    = ولما انا مش من مستواك كنت بتعمل معايا كل الي عملته ده ليه

    عمر وهو يتأملها ببرود
    = بتسلى ..طبق تسالي رخيص قدامي نفسي راحت ليه فدقت منه حبيتين عادي يعني..

    ثم تابع بقسوه وسخريه شديد

    = إحمدي ربنا اني كنت عاقل ومكلتوش كله وانتي طبعا عارفه
    إني كنت اقدر وبسهوله كمان ..

    ثم مط شفتيه وهو يتأملها من اسفل الى اعلى باستخفاف
    = بس للاسف الطعم معجبنيش وده بس الي منعني اكمل للأخر

    ثم تابع وهو يشير لها باستعلاء واهانه

    = يلا يا حبيبه روحي شوفي شغلك وبلاش اوهام فارغه الموضوع كله كام بوسه على كام حضن يعني مش مستاهله كل الدراما الي انتي عملاها

    ثم تابع وهو يستعد للمغادره
    = انا طالع لجدتي وانتي إجهزي علشان هنرجع القاهره النهارده

    بعد مرور يومين..

    وقفت حبيبه بداخل شرفة غرفتها التي تطل على الحديقه الخلفيه للقصر تتأمل الحفل الفخم المقام في حديقة القصر بمناسبة إعلان خطوبة عمر ومي فأغلقت عينيها بألم وهي تتراجع بوجع الى الخلف وتنساب دموعها بصمت على وجنتيها ثم استلقت على الفراش وهي تحتضن نفسها بألم و تنهار في نوبة بكاء قويه وقد انهارت كل محاولتها للمقاومه..
    شعور بالغضب والاختناق يستولي عليها وكأن الهواء ينفذ من رئتيها وعقلها يعيد عليها كل الذكريات السيئه التي مرت عليها في سنين عمرها القليله وفاة والديها ..قسوة زوجة عمها وإصرارها على طردها من منزلها وهي مازالت طفله صغيره.. دخولها الملجأ والمعامله القاسيه التي تلقتها به تحرشات اصحاب العمل بها وتحكمات مالكة المنزل الذي تقيم فيه وتهديدها الدائم بالطرد شعورها الدائم بالخوف و عدم الامان و اخيرا ما فعله بها شريف الذي ورطها في جريمه قد تتسبب على اقل تقدير في دخولها السجن وبسببها دخلت عنوه الى دائرة حياة عمر الرشيدي وشعورها الدائم بالخوف
    من معرفته حقيقة ما فعلته به
    ولكن كل ذلك كان بمقدورها التعايش معه ومقاومته
    ولكن ما فعله بها عمر من اهانه قاسيه وسحق لقلبها ومشاعرها التي كان يلهو بها باستخفاف وقسوه و مقاومتها الصراع المخيف الدائر بداخلها بين عقلها وقلبها فعقلها دائم التفكير بالهرب والاختفاء بحثا عن الامان وقلبها الخائن يرفض المغادره والابتعاد عن عمر حتى بعد تصرفاته الاخيره معها
    لتشهق بقوه وهي تضغط وجهها بالوساده وهي تقول بألم

    = يا ريتني ما كنت شفته ولا عرفته اناحاسه ان قلبي هيقف من شدة الوجع

    ثم جلست بوهن وهي تهز رأسها بحيره ودموعها تتساقك بغزاره على وجهها

    =انا مبقتش فاهمه حاجه .. ليه ده كله يجرالي دا انا عمري ماأذيت حد ليه كل حد أحبه او اطمنله يجرحني ويستغلني بالشكل ده ليه عمل معايا كده وازاي هقدر اشوفه مع واحده غيري
    ثم هبت واقفه بغضب
    = وانا ايه الي يصبرني على كل ده انا حتصل بشريف وزي ما جابني هنا ..يخرجني

    ثم تناولت هاتفها بغضب وقامت بالاتصال بشريف وهي تمسح عيونها بيديها بتحدي

    = رد ياشريف ..رد ..

    اجاب شريف بمرح
    = حبيبه ..بتتصل بيا بنفسها ..انا بحلم والا ايه

    حبيبه بغضب
    = اسمع ياشريف لو مخرجتنيش من هنا حالا هروح اقول لعمر على كل حاجه يسجني ..يقتلني يعمل الي هوه عاوذه المهم اخلص من العذاب الي انا فيه ده

    شريف بغضب
    = جرى ايه يا حبيبه انتي اتجننتي والا ايه .. اهدي كده وبلاش تهدي كل الي انا عملته

    صرخت حبيبه بهستريه وصوت الموسيقى الذي يصل اليها من الحفل المقام بالحديقه يذيد من اهتياجها

    = انا عاوذه اخرج من هنا والا هعملك فضيحه انا بتكلم بجد لو مجتش وخرجتني من هنا حالا هروح اقول لعمر على كل حاجه

    شريف بتوتر وهو يستشعر جديتها

    = طيب خلاص اهدي انا اصلا خمس دقايق وهكون عندك في الحفله وهعملك كل الي انتي عوذاه بس متتهوريش وتعملي حاجه تندمي عليها

    نهضت حبيبه عن الفراش وهي تقول بتعب
    = خلاص انا هالم هدومي وهلبس و هاستناك وانت تيجي و تقولهم اننا خلاص هنتجوز وانك مش عاوذني اشتغل هنا تاني وتاخودني معاك

    شريف بمهادنه
    = ماتراجعي نفسك يا حبيبه وجودك في الفيلا مهم و....

    الا انه تفاجأ بها تغلق الهاتف في وجهه دون ان تستمع الى باقي حديثه

    لينظر شريف الى الهاتف وهو يقول بغضب
    = البت شكلها اتجننت وهتودينا في داهيه
    ثم اضاف وهو يتصل بالهاتف مره اخرى وهو يقول بتفكير

    = بس برضه مقدرش اخرجها من هناك الا لو الباشا وافق الاول

    انتظر قليلا حتى اجابه من على الطرف الاخر من الهاتف

    شريف باحترام
    = صادق باشا كان فيه حاجه لازم حضرتك تعرفها علشان تقولي اتصرف ازاي

    صادق بجديه

    = قول ياشريف بس بسرعه

    ثم ابتسم بسخريه وهو يضيف

    = ورايا حفلة خطوبه عاوذ احضرها

    شريف بجديه
    = حبيبه البنت الي كنت حكيتلك عنها والي انا شغلتها عند عمر الرشيدي عاوذه تسيب الشغل وبتهدد انها لو ممشيتش هتقوله على كل حاجه

    صرخ صادق بغضب
    = انت بتقول ايه ياغبي تصدق انك كل يوم بتندمني اكتر اني دخلتك في العمليه دي .. مش كفايه انك بوظت كل الي خططت له و عمر الرشيدي لسه عايش ..لا كمان بتبلغني بكل برود ان البت الي انت دخلتها في خطتي من غير ما انا اعرف بتهددك انها هتعرف الرشيدي على كل حاجه

    ثم اضاف بغضب شديد
    = البت دي تخرج من الفيلا النهارده وتخلص عليها من غير ما حد يحس وتقفل قصتها خالص والا انا الي هخلص عليك وارتاح من غبائك..

    ثم اضاف بقوه
    = دي اخر فرصه ليك حياتك قدام حياتها ..مفهوم

    ابتلع شريف ريقه وهو يقول بخوف

    = مفهوم يا باشا مفهوم

    اغلق شريف الهاتف بتوتر بعد ان اغلق صادق الهاتف بوجهه وهو يقول بغضب

    = انا اديتك فرصه بس انتي الي صممتي تكتبي نهايتك بايدك

    ثم اضاف بتهكم
    = الله يرحمك يا حبيبه كنتي حبيبه طيبه
    ثم تعالت ضحكاته وهو يتأمل السلاح الناري الخاص به

                      البارت السابع من هنا