قصة حكاية ليلة الدخله الحلقة التاسعه

قصة حكاية ليلة الدخله الحلقة التاسعه

    الحلقة التاسعة:من ليلة الدخله
    استيقظ فى الصباح على صوت صادر من المطبخ ، تثاءب فى كسل ثم ذهب إلى المطبخ فوجدها منهمكة فى تحضير شئ ما .

    _ صباح الخير .

    _ صباح الفل .

    _ بتعملى ايه ؟

    _ بجهز الغدا عشان سلمى ومعتز اللى جايين النهاردة .

    _ آه تصدقى انا نسيت . طب هو انتى بتعرفى تطبخى ، ولا نجيب أكل جاهز ؟

    _ هتشوف .

    _ ياسيدى ع الثقة ، طيب لما نشوف .

    ثم أشارت إلى الخارج قائلة :

    _ فى ورقة على الترابيزة برة فيها شوية طلبات ، ممكن تجيبهم ؟!

    _ هههههه أكيد ممكن طبعاً .! انتى تؤمرى .

    منحته ابتسامة قائلة :_ ميرسى .

    عاد محملاً بالأشياء التى طلبتها و طلب منها ان تتفقدهم إن كان قد نسى شيئاً فأخبرته بأن هذا أكثر مما تريد ، ثم ذهب إلى عمله وعاد مبكراً عن موعده .

    دخل إليها فى المطبخ ، و وجدها لازالت منهمكة .

    وجهت إليه نظرة سريعة قائلة :

    _ جيت بدرى يعنى !

    _ عشان الضيوف اللى جايين بس . انتى خلصتى ؟

    _ تقريباً .

    قال مستطيباً الرائحة : مممممممم ، الأكل فعلاً ريحته تجوّع ، الظاهر ان ثقتك فى محلها .

    ابتسمت ولم تعلق .

    _ انا هروح اغير هدومى .

    _ اتفضل .

    وبعد دقائق دق جرس الباب ، ففتحت هى وعانقت سلمى ، وصافحت معتز .

    ثم برز أحمد من الداخل ، سلم عليهم مرحباً ثم دعاهم للجلوس .

    _ أهلاً وسهلاً نورتوا ..

    _ اهلاً بحضرتك .

    _ شرفتونا . اتفضلوا .

    _ الشرف لينا .

    أخذت (مريم) (سلمى) من يديها معها نحو المطبخ ..

    فى حين دعا (أحمد) (معتز) للجلوس

    وما إن جلسوا ، بدأ كل منهما _ احمد ومعتز _ يتفرس كل منهما فى ملامح الآخر .

    _ انت كنت بتاخد درس فيزيا فى الثانوى عند الأستاذ ضاحى ؟

    _ أيوا ، الجامد ابو شعر ابيض دا ، اللى كان معاه عربية كحلى .

    _أيوة ، انت معتز اللى كنت بتقعد ع اليمين خالص ومبترضاش تقعد غير في المكان ده .

    _ ايوة بالظبط ، امال انت مين ؟

    _ انا احمد عصمت .

    _ العبقرينو المتفذلك ، اللى كنت بتيجى حافظ الدرس كله ؟

    _ هههههههههه ، تخيل ..

    _ دى الدنيا دى يا أخى اضيق من طبق المهلبية .!

    _ هههههههه ، طول عمرك رخم .

    فى هذه الأثناء كانت مريم تسأل سلمى ، هاه ايه رأيك فى الشوربة .. محتاجة ملح ؟

    _ لا مظبوطة كدا ..

    _ تمام . يلا نعمل السلطة .

    _ اخبارك معاه ايه ؟

    _ مش عارفة ..

    _ وانا بسألك عن واحد عمرك ماشفتيه .

    _ مفيش ، لطيف بصراحة. انا خايف احكيلك كلام تقولى عليا مفترية .

    _ لا أحكى انا عارفاكى طول عمرى إنك مفترية .

    همت بالحديث ، إلاّ إنها سمعت صوت أحمد من الخارج يقول مداعباً : على فكرة خمس دقايق وهننزل ناكل برة فى أى مطعم .

    _ حالاً .

    _ يلا يابنتى نجهز السفرة عشان مايحصلش مشاكل .

    _ متخافيش مفيش مشاكل دا بيهزر .

    _ مفترية فعلاً .

    ضحكت و بدأت بتجهيزالاطباق ثم بدأت فى الذهاب بها للسفرة وتبعتها سلمى .

    كانوا يتناولون الطعام بينما أحمد ومعتز يسترجعان الماضى ، وسلمى ومريم ينظران لبعضهما مبتسمتين .

    قالت سلمى : بس جميل إنكم طلعتوا تعرفوا بعض .

    احمد : معتز دا حبيبى ، رغم إنه كان فاشل .

    ضحك معتز ولم يعلق ..

    قال أحمد لمريم : مش ملاحظة إنك عمالة تحطى الأكل كله قدام سلمى وسايبة معتز خالص ، هو كدا مضطهد فى كل حتة .

    معتز : أيوا والله ، هما كدا الناس الناجحين .

    _ ناجحين ايه انت هتمثل .!

    _ ايوا ياعم ناجح عشان كدا كان الاستاذ ضاحى بيستقصدنى .

    _ بيستقصدك عشان مكنتش بتحل التمارين يافاشل .

    _ ماهو محدش كان بيحلها أصلاً باستثنائك يعنى .

    _ هو كان بيحبنى عشان انا كنت عبقرى المجموعة .

    تدخلت مريم قائلة : طب لاحظوا إنكم مبتاكلوش خالص ، كلوا وبعدين ابقوا شوفوا الذكريات دى بعدين .

    أنهيا الطعام ومابعد الطعام .

    ثم أخذت سلمى مريم إلى الحجرة قائلة :_ طب نستأذنكم احنا شوية وانتو شوفوا الحاج ضاحى بتاعكم ده .

    _ وما أن انفردت سلمى بمريم حتى قالت لها : انا بجد مش مصدقة ، عارفة انى طول عمرى نفسى نتجوز اتنين صحاب عشان منفترقش .

    بس حلم كنت شايفاه بعيد المنال ، لحد ماربنا حققه بعد ما يأست منه .

    _ طب وده معناه ايه ؟

    _ معناه ان احمد ده قدرك يابنتى . كل الأقدار بتدفعك لأحمد دفعاً .

    _ مممممم جميلة حكاية دفعاً دى . طب وانا اعمل ايه دلوقتى ؟

    _ مفيش ، ترضى بقدرك ، وانا مش شايفة احمد يستحق منك كل ده يعنى .. هو انتى ايه فى دماغك بالظبط .

    _ والله انا مش عارفة أبداً اى حاجة ، احمد بيتعامل معايا بكل حب وصبر ونبل ورجولة وأخلاق وكل حاجة حلوة . بس انا مش عارفة افكر بصراحة خالص.

    _ طب يعنى ايه النتايج اللى مستنياها على كل الأحوال ؟

    _ برضو مش عارفه ، ومش عارفه حتى مشاعرى ناحية أحمد ايه .. انا امبارح لقيت نفسى بقوله فجأة هتوحشنى .

    اتسعت عينا سلمى ذهولاً وهتفت : وسمعك ؟

    _ لأ كان قفل الباب .

    _ طب ماهو طول مابيوحشك ، يبقى بتحبيه .

    _ مش عارفة ، اصل انا عمرى ماقتنعت ان فى حب بييجى بعد الجواز أصلا ، بحسه خضوع للأمر الواقع اكتر منه حب .

    _ على فكرة انا غلبت معاكى ، ومش قادرة افهمك .

    ثم سمعت " معتز " ينادى : سلمى ، سلمى .. يلا عشان اتأخرنا .

    خرجت سلمى و وراءها مريم تقول : مالسه بدرى طيب .

    _ لا ده كده كويس قوى ، عشان الشغل بس . يلا سلام عليكم ..!

    قال أحمد:_ مع السلامة ، خلاص يامعتز هاشوفك كتير الأيام الجاية .!

    قال وهو يخرج من ناحية الباب فى نفس الوقت التى كانت تقبل فيه مريم سلمى : آه اكيد ، سلام .

    _ مع السلامة.

    اوصلهما حتى المصعد ثم دخل و أغلق الباب .

    _ شفتى الدنيا ضيقة ازاى . معتز ده على الرغم من إن علاقتى بيه سطحية بس كان دمه خفيف بصراحة .

    _ كويس .

    قال فى ضيق : ممكن اتكلم معاكى شوية؟

    _ اتفضل ..

    جلسا فبادرها قائلاً : وآخرتها ؟

    _ آخرة ايه ؟

    _ آخرتنا احنا مع بعض .

    تنهدت ولم تجيب .

    _ طب هو ايه مواصفات الشخص اللى انتى بتحلمى بيه ده وانا ابقالك زيه .!

    لم تعلق ونظرت بعيداً

    _ هو انتى ليه لما اكلمك مبترديش عليا ؟

    _ بص ، انا والله مقدرة صبرك عليا جداً ، بس ياريت تسيبنى فترة كدة عشان تفكيرى تقريباً هيتشل .

    _ ويتشل ليه ؟ ماتريحى نفسك .

    _ خلاص بلاش نتكلم فى حاجة تضايقنى ، قلتلك سيبنى فترة كدة اركز .

    _ براحتك ، زى ماقلتلك قبل كدة إنى مش هغصبك على حاجة .

    _ انا نازل شوية لأنى مخنوق ، تحبى اجيبلك حاجة معايا ؟

    _ لأ متشكرة .

    وهو يفتح الباب نظر إليها نظرة من ضاق صدره بشئ ما وبلغ به الملل مبلغه .

    لم تحتمل تلك النظرة ، فلم تلبث أن اغلق الباب .

    وتركت العنان لدموعها ...................

                   الحلقة العاشرة من هنا

    إرسال تعليق