قصة حكاية ليلة الدخله الحلقة الخامسه

قصة حكاية ليلة الدخله  الحلقة الخامسه

    الحلقة الخامسة:من ليلة الدخلة👰
    -------------------------

    "دى لازم ماما "

    نطقتها بتلقائية فى حين اتجه لفتح الباب وقابلته أمها بزغاريدها قائلة : الف مبروك ياباشمهندس ، و تدخل ومن وراءها شريف وشادى .

    شريف : احط الحاجات دى فين ؟

    أحمد : دخلها ، والله ماكان له لازمة التعب .

    قالت امها وهى تجلس : تعب ايه بس ؟ امال فين عروستنا الحلوة ؟

    _جوّة وزمانها جاية ، اصلنا لسه صاحيين!!

    فى حين تدخل هى فى هدوء و عينيها فى الأرض خجلاً ، تقبلها أمها مهنئة .

    _ والنبى البيت ماكان له لازمة من غيرك امبارح .

    تتجاهل كلمات امها قائلة : هو بابا فين ياماما ؟

    _ جاى مع زياد ومحمود ورانا ..

    _وياسمين ؟

    _ياسمين مش هتقدر تيجى ، اصلها بتجهز فى صيدليتها اللى هتفتحها .

    ايماءة منها دون تعبير على ملامحها

    فى حين يدق الجرس مرة أخرى ، ليفتحه فيجده والدها وشقيقيها زياد ومحمود .. يصافحهم فى حرارة مرحباً

    ثم ما أن يجلسوا حتى يقدم لهم علبة الحلوة ، ثم موجهاً كلماته لمريم : قومى يامريم ، هاتى العصير اللى انتى عملاه .

    قالت مدهوشة : عصير ؟؟

    _ أيوة العصير اللى عملتيه أول ماصحيتى عشان يبقى جاهز .

    اندهشت مما يقول وسكتت حتى قال ابوها : ماتسمعى كلام جوزك يابنتى وتقومى .!

    _ هاه؟ حاضر هاقوم ..

    وبنفس الدهشة قامت وتوجهت للمطبخ وفتحت الثلاجة فازدادت دهشتها .

    لقد وجدت عصير بالفعل جاهز فى الثلاجة ، فتناولته و أخذت الأكواب وقدمته لهم

    فتناول هو كوبه ورشف أول رشفة قائلاًََ : العصير هايل يامريم ، تسلم أيديكى .

    اومأت برأسها شاكرة .

    فقال لها والدها : فعلاً العصير جميل ، امال مكنتيش بتعمليه ليه عندنا ؟

    فأطرقت خجلاً .

    فقالت أمها : خلاص متكسفهاش يابو زياد .

    فضحك الجميع ثم جلسوا قليلاً وقاموا

    فقال هو لهم : طب ماخليكم قاعدين اتعشوا معانا ياجماعة وناخد السهرة .

    فقالت أمها : لايابنى سهرة ايه ؟ دا عمك ابو زياد عنده شغل الصبح والعيال عندهم كليات ومدارس .

    ثم قالت خافضة من صوتها :

    خللى بالك منها يابنى ، مريم هادية وعاقلة ، هى يمكن خجولة شوية وبتتكسف ، بس طيبة ومش هتلاقى زى قلبها.

    _ بتوصينى على ايه بس ياطنط ؟ مريم دى فى عينيا .

    _ ربنا يكرمك يابنى . يلا مع السلامة

    ثم صافحهم جميعاً .

    واغلق الباب

    ثم جلست فى هدوء على اقرب مقعد ، فوقف هو مستنداً إلى إحدى الجدران ناظراً إليها

    فالتفتت إليه قائلة : هو احنا فى وقت ايه دلوقت ؟

    فقال : احنا بعد العصر .. انا صحيت على قبل الضهر لقيتك نايمة مرضيتش اصحيكى ، يظهر إنك سهرتى كتير امبارح .

    اومأت برأسها ايجاباً

    فأضاف : تقريباً ، لحد طلوع النهار .

    اومأت برأسها كعادتها دون ان تتكلم وطال بينهما صمت ثقيلاً شعرفيه أنها تريد أن تقول شيئاً .

    فقالت : هو انت اللى عملت العصير ؟

    فقال مبتسماً : أيوا انا .

    فسكتت وعينيها للأسفل ثم قالت دون أن تنظر إليه : طب ميرسى .

    فتمادى فى ابتسامته قائلاً : ميرسى على ايه ؟

    فنظرت له بنظرتها الغاضبة التى يعشقها ، ولم تتكلم .

    فقال وكأنه فعلاً لايعرف : لا بجد شكراً على ايه ؟

    _ على إنك عملته ، وكمان .....

    _ وكمان ايه ؟

    _ على إنك قلت إنى انا اللى عملاه .. بجد متشكرة .

    _ اعتقد ان مفيش داعى للشكر يعنى ، متهيألى ان احنا واحد ومفيش بيننا الكلام دا .

    فأطرقت خوفاً من ان تباغتها الابتسامة ويراها.

    فقال فى خبث : ولا انتى عندك رأي تانى ؟!

    فقالت مغيرة محور الحديث : هو فى حد تانى جاى يباركلنا ..؟

    _اصحابى واحتمال أهلى .

    اومأت ايضاً كعادتها .

    ثم قال هو : بس انا مش عايزك تسهرى تانى كدا . دا غلط على صحتك .؟

    لم تعلق على ماقال .

    فقال هو :_هو انتى سهرتى دا كله ليه ؟ كنتى بتفكرى ؟

    فرددت هى مستنكرة : أفكر ؟!!

    هم بقول شئ ولكن جرس الباب قد رن ..

    دخلت الحجرة فى هدوء ، فى حين فتح الباب وتبادل الدعابات مع اصدقائه التى لم تخلو من التلميحات

    وما أن جلسوا وقدم لهم الحلوى ، حتى قالوا : ايه ياعم ؟ هى العروسة منفضالنا ليه كدا ؟

    فقال مداعباً : اميرة ياعم ، ملكة متوجة . هتقابل الرعاع امثالكم .

    فقال أحدهم : يا أخى دا حتى الأميرة بتطلع على الرعاع فى المناسبات ، خليها تلقى نظرة ع الشعب الغلبان ..

    ضحك بعصبية واضحة .. ثم قال وداخله حيرة ولا يدرى ماذا يفعل . ثم قال : زمانها جاية ، ربع ساعة بالكتير.

    فقال أحدهم : براحتها ياعم ، ملكة وليها الحق تعمل اللى هى عايزاه.

    ثم هموا بالضحك .

    ففوجئوا بدخولها عليهم تمسك صينية العصير الطازج وتتهادى فى ثوب منزلى أسود لامع فضفاض ..

    يظهر ذراعها الشاهق من تحت الثوب جميلاً فاتناً ..

    فيأخذ العصير منها وتجلس بجواره فى خجل ، فى حين يهنئونها وترد عليهم بالأيمائات وتهمس " ميرسى "

    ثم استأذنتهم ودخلت وتابعوها جميعهم بعيونهم .

    فقال لهم : ايه ياعم انت وهو ، ماتخليكم معايا هنا .

    فقال أحدهم : ليك ياحق ياعم والله تحجبها عننا دا كله ، دى من الآخر .

    وقال آخر : مالهاش اخوات دى ياهندسة ولا ايه ؟

    فضحك بثقة قائلاً : لا لا دى مش بشر أساساً .. دى حاجة من السما كدا زى الملايكة متلاقيش منها تانى.

    _ بس دى من الآخر ياعم ، هو فى كدا أساساً .؟

    _ماتلموا نفسكم ياجدعان ؟ لاحظوا انى موجود يعنى ..

    وبعدين يعنى كفاية كدا عشان بس العروسة وحشتنى ..!

    _ وحشتك الـ5 دقايق دول ؟

    _ ايوة ياعم ، بتوحشنى وهى معايا أساساً ، اصل ماشفتش فى رقتها . يلا انتو دلوقتى ولاحظوا انى بطردكم .

    _ ماشى ياعم .. ماشى ، الله يسهله .

    وهو يقودهم إلى الباب : متخلوناش نشوفكم كتير ، ماتجوش تانى يعنى .

    ثم أغلق الباب ودخل إلى الحجرة فوجدها جالسة فى صمت .

    _ على فكرة شكراً ..!!

    _ العفو .

    _ مكنتش متوقع إنك هتيجى تقابلى صحابى .

    _ عادى .

    _ بس ياريت متلبسيش اللبس دا تانى ، دراعك كان باين كله بصراحة .

    نظرت إليه فى دهشة . ودارت ابتسامة مباغته كعادتها ..

    فى حين نظر هو إليها ، وترك الحجرة وهو يتمادى فى الابتسامة .

    لقد اكتشف غيرته عليها . واكتشف أنها بحق ( باهرة الحسن)........

               الجزء السادس من هنا

    إرسال تعليق