قصة حكاية ليلة الدخله الحلقة السادسه

قصة حكاية ليلة الدخله الحلقة السادسه

    الحلقة السادسة:من ليلة الدخلة👰
    ------------------------

    فى اليوم التالى .....
    يأتى أهله وأقاربه يهنئاهما ، فتجلس معهم و تدخل بسبب مكالمة لهاتفها .
    تقول له أمه : لا البت محترمة ومتربية ومؤدبة فعلاً ، باين عليها . اصل البنت بتبان يابنى بعد الجواز
    قبل الجواز يابنى وأيام الخطوبة ماتتصدقش ، ولا انت شايف ايه ؟
    _ اللى تشوفيه ياحاجة .
    _طيب ، مش هتبطل طريقتك دى ..!!
    _ انا اتكلمت ؟
    _ ممممم مانا عارفة إنى مش هاقدر آخد معاك حق ولا باطل ..!
    _ما انتى الخير والبركة ياحاجة .
    _ طيب ، يلا اسيبك انا عشان سايبة أبوك فى البيت لوحده .
    _ لا لا لا لازم تتغدى معانا .
    _ وابوك اللى سايباه لوحده ، مين يحضرله الأكل .؟
    _ عليا الـ.............
    _ اوعى تحلف بالطلاق ، لو حلفت مرة هتحلف بعديها على طول ..
    _ انا مكنتش هحلف بالطلاق على فكرة انا كنت هاقول : عليا النعمة .
    _ ههههههههههههههههههههههههه .. انا ماشية بقى ، خلى بالك منها وخليك حنيّن عليها.
    _ يوووووه .. خلى بالك وخليك حنيّـن والنصايح بتاعت الخمسينات دى ، ناقص اقولك يانينة.
    _ههههههههههههههههه طيب ياواد ، براحتك . انا غلطانة انى بقولك حاجة وبنصحك . يلا مع السلامة.
    _ مع السلامة ياحاجة ، سلميلى على بابا .
    اغلق الباب ودخل الحجرة .
    فوجدها تعبث فى كتبه ، فبادرها سائلاً : ايه رأيك فى ماماً .؟
    _ لطيفة .
    _بس ؟!
    _ وحنيّـنة
    _بس ؟!
    تنهدت فى ضيق وأولت اهتمامها للكتب .
    ثم سألته :_ انت مبتقراش قصص عاطفية ليه ؟ كل كتبك روايات وفلسفة وفى تاريخ كمان .
    مفيش زهور ولا عبير .
    فوجئ بالسؤال ، فهذة أول مرة تسأله فى أى شئ او تقوم بفتح أى موضوع .
    فسكت لحظة ثم قال :
    _ ماهو فى ماوراء الطبيعة ورجل المستحيل أهو . كنت بقراهم زمان .
    تسكت ، فأراد أن يمتد الحديث بينهما وقد استغل الموقف
    وسألها : انتى كنتى بتقرى زهور وعبير والكلام دا ؟
    فردت بلكنة الغضب التى يهواها : نعم ؟ الكلام دا ازاى يعنى ؟
    فضحك ضحكته القصيرة قائلاً :لأ مقصدش ، انا قصدى بتحبى القصص العاطفية والكلام دا ؟
    _ احياناً .. كنت متابعاهم زمان فى الثانوى وجامعة وكدا .
    فأراد أن يقول شيئاً ، فلم يجد مايقوله . فسكت
    فابتسم بتلقائية وسعادة عندما اضافت هى : وانت مبتقراش الحاجات دى ليه ؟
    فرد : مبحبهاش ، مليش فيها .
    _ هى ايه ؟ الرومانسية ؟
    _ لأ ..أنا مبحبش اقرأ روايات وقصص رومانسية . مش الرومانسية نفسها . تفرق .!
    فأومأت ثم صمتت وهى تقلب بفتور فى إحدى الروايات .
    فأضاف هو : معظم اللى بيكتبوا رومانسى بيكتبوا بعيد عن الواقعية .
    فردت بعصبية وهى تصفق دفتى الكتاب : واحنا محتاجين الواقعية فى ايه ؟ ماحنا عايشينها .. لازم الأدب يقدم شئ من الخيال.
    رد فى هدوء : الأدب اللى بيتكلم عن الخيال البحت ده ماعبارة إلا عن مخدرات .. عشان يغيبنا عن الواقع .
    الأدب من وجهة نظرى لازم يكون مرتبط بالواقع بتاع الكاتب.
    _ مش لازم ، هما بيعرضوا صور من حياة ناس مش عاديين ، بس .
    _ مفيش حاجة اسمها ناس مش عاديين ، بس فى اختلاف فى الحالات اللى عند كل البشر .
    وكل واحد بيشوف فى التانى حاجة مش عادية لكل الناس ، رغم إنها حالة مش عادية ليه هو بس .!
    صمتت كعادتها .
    فقال هو : ثم إن الكُـتـّاب الرومانسيين مأفورين الدنيا زيادة عن اللزوم ، والحب أبسط من كدا بمراحل ..
    _ ازاى يعنى ..!!
    _ يعنى بيعقدوا الدنيا والرومانسية مش بالكلام اللى زى عينيكى أنهار الفواكه ورموشك اغصان الزيتون وشعرك دهب الجبال والكلام دا ..
    ضحكت بحق ، فانتابته نشوة غير عادية وابتسم ابتسامة عريضة ، فقالت هى : هههههههه ازاى يعنى ؟
    فأكمل :
    _الكلام الرومانسى اسهل من دا بمراحل يعنى ـ مش محتاج التعقيد دا خالص .
    قالت بعناد : مش انت قلت إنك ملكش فى الرومانسية ؟!
    _ انا قلت انى مليش فى القصص العاطفية ، يعنى مش عايز حد يعلمنى الرومانسية تكون ازاى ، عشان انا ممكن اعلمهم كلهم .
    _تعلم مين ؟
    _ الكُــتّــاب الرومانسيين ، اعلمهم ازاى يكتبوا رومانسى ببساطة ويخلوا القارئ يستمتع .
    فقالت ولهجتها تحمل بعض التهكم :_ازاى يعنى مش فاهمة ..؟
    ثم بدأ فى الاقتراب منها قائلاً :
    _ يعنى مثلاً ...............
    قاطعه فجأة صوت الجرس يدق ، فابتسمت بتلقائية قائلة : دى لازم سلمى ؟ اصلها كلمتنى لما مامتك كانت عندنا عشان تيجى تباركلنا .
    ثم اسرعت للخارج نحو الباب تفتحه .
    فتمتم فى بساطة : بتيجى فى أوقات مش مناسبة سلمى ..!
    احتضنت سلمى فى احتياج حقيقى لمثل هذا الحضن .. واحتضنتها سلمى بافتقاد حقيقى أيضاً ..
    جلست معها فى الصالون فــَرحة لأول مرة مبتسمة دون خوف من ان يرى احد ابتسامتها ..
    وبادرتها :
    _ ايه يابنتى أخبارك ايه ؟
    _ انا كويسة الحمد لله ..!
    _ وحشانى .
    _ وانتى والله ، مقدرتش آجى الفرح كانت عندى ظروف صعبه وماما كانت تعبانة شوية واضطريت افضل معاها فى المستشفى زى ماقلتلك .
    _ آه دا انا نسيت اسألك عليها ، هى عاملة ايه دلوقتى .
    _ الحمد لله تمام ، قوليلى انتى اخبارك ايه ؟
    _ مفيش .. عادى ..!
    _ عادى ؟ ايه هو اللى عادى ؟ يعنى ايه اخباره معاكى ..؟
    _ هو انا مقلتلكيش ان محصلش اى حاجة ؟
    _ ولا اى حاجة ..
    _ ولا اى حاجة ، ولا اى حاجة ؟
    _ لا ولا اى حاجة .
    _ يعنى قصدك انكم انتى وهو ..............
    ثم سكتت لتوحى بالباقى .
    فاومأت برأسها ايجاباً .
    فقالت سلمى فى أسف : ليه يابنتى تعملى كدا ؟
    مريم : يعنى انتى مش عارفة ليه ؟
    _ مممممم ، بس وهو وافق ؟
    اومأت ايضاً .
    فعادت سلمى تسألها : وانتى مش راضية ليه ؟

    _ مش هو اللى فى خيالى ، عادى جداً ، انسان عادى مفيهوش حاجة من اللى فى احلامى ..!
    قالت سلمى بعصبية محببة : يعنى اكرر الكلام كام مرة ؟ اللى فى خيالك دا عمره ماهييجى ابداً لأنه خيال
    لازم يكون فى واقع نقبله .!
    _ مقدرتش ، بجد مقدرتش .
    ثم بدأت دموعها فى الإطلال ، فاحتضنتها مرة أخرى كعادتها ..
    ثم قالت : هو مش هييجى ولا ايه ؟
    هزت كتفيها جهلاً ، فقالت سلمى : طب ناديله ؟
    قالت : ايه ؟
    _ايه مالك فى ايه ؟
    _ ناديله ، انا عايزة اشوفه ، انا مشفتوش لحد دلوقتى ..!!
    ترددت قليلاً ، فشجعتها سلمى بنظراتها فنادت : احمد ، احمد ؟
    كانت تعرف انه يبتسم الآن ، وسمعته يقول من الداخل : ايوة .
    _ مش هتيجى تسلم على سلمى ؟
    _ جاى حالاً .
    ثم نظرت سلمى فى ترقب ، وانتظرته يأتى .
    وعندما برز من الداخل اندهشت سلمى ، اندهشت حقاً ....

              الحلقة السابعه من هنا

    إرسال تعليق