قصة حكاية ليلة الدخله الحلقة السابعه

قصة حكاية ليلة الدخله الحلقة السابعه

    الحلقة السابعة:من ليلة الدخلة👰
    ------------------------

    دخل أحمد مرتدياً " بيجامته " ناثراً فوقها قدر لا بأس به من العطر ..
    مصففاً شعره بأسلوب عصرى ..

    صافحها بأدب وجلس على الأريكة المقابلة لهما .. هنأته وشكرها .
    فقال :_ مريم كانت دايماً بتتكلم عنك .
    ثم أضاف بلهجة ذات مغزى : فى كلامها القليلة جداً يعنى .
    ابتسمت سلمى لتلك الأضافة ثم نظرت إلى مريم التى ابتسمت بدورها وأحنت رأسها .

    ثم قالت سلمى : وكانت كمان بتتكلم عنك برضو .!
    نظرت لها مريم باستغراب ممزوج بالغضب .
    فقال أحمد : مفيش داعى انك تقولى كدا ، انا فاهم .
    فتنحنحت سلمى وأطرقت .
    ثم تبادلا هى ومريم نظرات مبهمة .
    فتنحنح أحمد ثم قال : طب استأذنكم انا .
    قالت سلمى بإحراج : ليه يابشمهندس بس ؟ ماتخليك ؟
    فابتسم قائلاً : لا مانا عندى شوية حاجات هاعملها جوّة ، خدوا راحتكم انتو .

    _ ابتسمت سلمى وحيّــته بإيماءة ، ثم تابعت دخوله ونظرت إلى مريم وضربتها فى كتفها برفق :
    _ ايه ده ؟
    _ ايه ؟
    _ انا كنت فاكرة انك مش موافقة بسبب حاجة تانية خالص بصراحة .
    _ حاجة تانية ازاى يعنى ؟

    _ يعنى كنت فاكرة هاشوف قدامى واحد اسمه " زعبلاوى " تخين واصلع وبشنب كدا وقافل الياقة ع الآخر والكلام دا .
    _ بس طلع حاجة تانية من اللى فى خيالى خالص .
    _مش عارفة ، مش قادرة .
    _ لأ حددى موقفك ، مش عارفة ولا مش قادرة ؟
    _ مش قادرة احدد .
    _بس دا شكله محترم وطيّب وذكى و راجل بجد ، انتى عارفة لولا إن بحب فى " معتز " ماكنتش سبتهولك اساساً .
    _هههههه ، وانتى اخبارك ايه مع معتز ؟
    قالت ضاحكة : أدينا بنجاهد ، انا حاسة على مانتجوز هنكون على المعاش خلاص .

    _ ربنا يوفقكم يارب .
    _ بس والله مالكيش حق تعملى اللى تعمليه ده ..
    _ خلاص عشان انا محتارة ، مش قادرة افكر .
    _ مشكلتك انك مش قادرة تخرجى برة احلامك وخيالك دا ساعة واحدة بس ، كويس إننا نكون حالمين
    بس مش طول الوقت يعنى . انزلينا على ارض الواقع شوية كدة والنبى.
    ابتسمت بأسى . وصمتت
    _يلا اسيبك انا ..!

    _ ليه ياسلمى ؟ هو انتى لسه قعدتى ؟
    _ هابقى اجيلك تانى ، بس عشان معتز جاى يتعشى عندنا عشان الحق بس .
    _ كفاياه عشا ، دا من ساعة ماخطبك وهو مبيعملش حاجة غير انه بيتعشى .
    _ معلش بقى ، ماهو بيشتغل وبيحضر ماجيستير ، خليه يرم عضمه ؛ كتر خيره تعبان .
    ابتسمت قائلة : _ طيب ، سلام .
    ودعت صديقتها بقبلات حانية ، ثم تابعتها وهى تنزل على السلـّم ..

    ثم دخلت وأغلقت الباب وفردت ذراعيها مسرورة بسبب رؤية صديقتها .
    ثم دخلت للحجرة فوجدته متمدد على السرير ويعبث فى حاسوبه ..
    فقال دون ان يرفع عينيه : هى صاحبتك مشيت ولا ايه ؟
    اومأت برأسها : مممممم .
    فأغلق الحاسوب وقام من فوق السرير وتوجه نحو المرآة ونظر لنفسه قائلاً : بس حلوة سلمى دى .
    فانزعجت قائلة : نعم ؟!

    فابتسم فى هدوء مستفز : ايه ؟ حرام اقول عليها حلوة ؟ طب بلاش .. هى وحشة .
    فقالت فى دهشة مستنكرة : ايه اللى انت بتقوله ده ؟
    _ والله انا احترت معاكى ، انا قصدى بس انها حلوة ودمها خفيف يعنى ، مش اكتر .
    اجابته بالسكوت .
    _ هى صاحبتك من زمان ؟!
    _ ابتدائى .

    _بس باين عليها بتحبك .. قوى .
    _مليش غيرها اساساً .
    _طيب .
    ثم أضاف :_ كنت عايز اقولك انى هاروح الشغل من بكرة .!
    مندهشة : بكرة ؟!!
    _ ايوة ، ايه هو انتى عندك مانع ؟
    قالت متصنعة اللامبالاة : لا ابداً عادى .. مفيش موانع .
    نظر إليها طويلاً .. ثم خفض رأسه عندما نظرت إليه ..
    ثم قال : تحبى نخرج نتعشى برة ؟
    هزت رأسها نفياً ، ففتح النافذة ونظر إلى المجهول فى إحباط.

    فقالت له : تحب احضرلك العشا ؟
    _ هتتعشى معايا ؟ ولا زى امبارح ؟
    _ مليش نفس والله ، مبحبش اتعشى .
    _ خلاص مش مهم . مش لازم .
    وتنهد فى ضيق حقيقى ، فقالت دون ان تشعر : طب أنا آسفة .!
    نظر مبتسماً : آسفة على ايه ؟
    _ خلاص هاتعشى معاك ، بس نتعشى حاجات خفيفة .
    _ اللى تشوفيه .

    تناولا العشاء سريعاً ، ثم قامت تلم الأطباق .
    فأقبل يساعدها ، فابتسمت قائلة : لا خليك انت مرتاح .
    _ ليه ؟ هساعدك ..
    _ مش عايز اتعبك .!
    _ تعبك راحة .
    لم تخش هذة المرة من ظهور ابتسامتها امامه ، فقالت وقد شعرت بشئ ما فى قلبها : لأ خليك انت مرتاح مش مستاهلة

    لم يرد الجدال كثيراً ، فتركها .
    ثم سمعها من المطبخ تقول : اعمل لك شاى ؟
    _ ابقى شاكر ليكى جداً .
    فسمع صوت ضحكتها وهى تقول : شاكر ولا احمد ؟
    تمنى فى هذة اللحظة أن يذهب إليها حالاً ويحتضنها بقوة ، ولكن تحلى بالصبر .
    أتت والشاى فى يديها ، صبت له قدحاً ..
    ثم وضعت فيه ملعقتين من السكر وقالت له : احطلك سكر تانى ؟

    قال وهويتابعها بعينيه : لأ كدا كويس.
    ناولته إياه قائلة : اتفضل .
    ثم وضعت فى قدحها معلقتين أيضاً ..
    وجلست على الأريكة المجاورة له ، كان يتابعها وهى تشرب الشاى فى رقة .
    حتى فرغت منه ، ثم لاحظ أنه لم يشرب شيئاً من قدحه ، فتجرعه على ثلاث مرات ، ثم ناوله اياها متعمداً رغم قرب الصينية منه ثم قال : تسلم ايديكى .
    فردت بابتسامة قائلة : ميرسى .

    تـابعها بعينيه وهى تدخل إلى المطبخ ثم اتكأ على الأريكة وأمال رأسه إلى اقصى الخلف ورفع عينيه للسقف قائلاً: يااااااااااه ، ربنا يهديكى يامريم .......

               الحلقة الثامنه  من هنا

    إرسال تعليق