-->

رواية الخطيئه الحلقة الثامنة

رواية الخطيئه الحلقة الثامنة

    الثامنه
    الخطيئه

    - سر ايه يا عاصم اللي تمنه حياتي،  اوعى تكون عايز تعترفلي ان فيه علاقة بينك وبين ثريا،  مراة اخوك
    = انتي عرفتي الكلام دا منين؟
    - هو انت مصدق ان دا سر فعلا،  انت لو عارف فعلا انه سر مكنتش قلته دلوقتي قدامي


    - انا مصدوم
    = لا،  انت مش مصدوم يا عاصم ولا حاجة،  انت عارف كويس اني شامة ريحة اللي بينك وبين ثريا،  ومش من دلوقتي،  من اول ما رجعت من أمريكا،  نظراتكو مكانتش نظرات واحد لمراة اخوه،  طريقة كلامكم وهزاركم
    - كنا مفضوحين؟

    = بالعكس،  كنتو متحفظين اكتر من اللازم،  كلامكم رسمي،  نظراتكم حريصة،  دا في حد ذاته فضيحة يا عاصم،  يا عاصم يا حبيبي لازم تكون فاهم ان الشقة اللي عليها 14 قفل هي اكتر مكان ملفت للحرامية،  لما بتبالغ في محاولة اخفاء شيء انت في الحقيقة بتظهره من غير ما تقصد دا،  انت راجل محامي كبير والمفروض الكلام دا في صميم تخصصك،  عيب انا اللي افهمهولك،  حاول تتعامل مع ثريا بشكل طبيعي على الأقل قدام الناس،  حاول تنسى ان فيه حاجة خاصة بينك وبينها..

    - انتي بقيتي كدا امتى؟
    = انت كنت بتعملي اختبار،  عايز تتأكد انا عارفة حاجة وللا لأ،  بس اطمن،  اظن منتصر لسه ميعرفش حاجه،  دايما الزوج اخر من يعلم
    - طب حيث انك عارفة كل حاجه يا نهلة احب اعرف المعلومة دي هتفيدنا في حكاية البرلمان؟
    = لا يا متر،  انا مبلعبش على ملف الفضايح دا،  دا شغل رخيص تعملوه انتو يا بتوع السياسة،  وبعدين دي فضيحة ليك انت مش لمنتصر، انسى الحكاية دي خالص يا عاصم،  وركز معايه في اللي هقوله

    - قولي يا بروفيسورة،  قولي واتحفيني
    = لازم تغير جلدك يا عاصم
    - ازاي؟
    = الدين يا عاصم، الدين أفيون الشعوب زي ما قال كارل ماركس،  انا عمري ما كنت ماركسية بس مؤمنة بالمقولة دي اوي،  اسهل طريقة تسيطر بيها على عقول الناس انك تقنعهم بإنك مندوب ربنا في الأرض،  ساعتها كل حرف بتقوله لازم يتصدق،  الناس هتثق فيك وهي مغمضة وانت لازم تغير صورتك القديمة،  خلاص الشعارات الاشتراكية بتاعة الستينات دي فات زمنها،  دلوقتي السادات بيخرج الاسلاميين من جحورهم علشان يضرب بيهم الشيوعيين والناصريين اللي ملوا البلد،  لازم تستفيد من الموجة دي قبل ما تنتهي

    = يعني عايزاني اعمل ايه،  اربي دقني؟
    - لا،  عايزة اسمك يلمع مع جماعة اسلامية نشطة زي الاخوان المسلمين مثلا،  محدش غيرهم دلوقتى على الساحة قادر يحشد جمهور على الارض، اتوقع ان النظام هيصالح الاخوان الفترة الجاية بكام كرسي في المجلس في مقابل انهم يلعبوا دور القط اللي بيلم الفيران من الشقة،  دي لعبة قديمة الحكومة بتلعبها معاهم من ايام الملك،  دي فرصتك علشان تكون معاهم،  هما دلوقتي محتاجينك،  محتاجين اسمك واسم عيلتك،  افتح مكتبك ليهم،  شباب الاخوان فيهم معتقلين كتير على ذمة قضايا سياسية،  وعاجلا او اجلا الحكومة هتتصالح معاهم وهيخرجوا،  قدم انت السبت علشان تلاقي الحد..

    - انتي كمان بقيتي بتفهمي في السياسة كويس اوي،  بس فيه حاجة انتي ناسياها،  منتصر مش معتمد على الناس،  مش متغطي بالناخبين،  معتصم بيدخل المجلس بمباركة ابوكي،  عبد اللطيف البنداري،  لازم الغطا دا يتكشف قبل اي حاجة..

    = اللي انا طلبته منك يا عاصم الجزء اللي يخصك بس،  اما حكاية اننا نطرد منتصر من جنة ابوك فدي لعبتي انا،  وانا عارفة هلعبها ازاي،  بس الاول محتاجين نتكلم في الأتعاب..
    - طب ما انتي خدتي عزبة الفيوم
    = عزبة ايه يا راجل،  دا انا هجيبلك كرسي البرلمان،  يعني هجيبلك الحصانة،  والحصانة دي هترفع عمولتك في صفقات الأثار اللي بتشتغل فيها لل 3 اضعاف،  بدل ما انت مجرد وسيط بتوصل البايع بالمشتري وتاخد عمولة، هتنقل قطع اثرية برا مصر وهتاخد نسبة،  انت هتبقى vip يا عاصم، وانت عارف اكتر مني هتقدر تستفيد ازاي من عضوية المجلس،  وللا تكونش عايز تقنعني انك داخل المجلس عشان تخدم اهل الدايرة

    - انا مبقتش استغرب،  انتي بقيتي شيطانة
    = ما قولتلك يا عاصم مفيناش شياطين وملايكة، اعمل اللي قولتلك عليه وسيبني اتصرف مع منتصر
    - طب ومنال
    = سيب منال دلوقتي، كفاية اللي خدناه منها، منال دلوقتي اتضغطت وكتر الضغط يولد الانفجار، لو لعبنا معاها نفس لعبة الابتزاز هتهد المعبد فوق دماغ الكل، سيبها تخرج من السجن وتنسى التجربة دي خالص وتقدر تبدأ من الصفر وساعتها انا هعرف ازاي ارجعلك الشركة اللي مصطفى ضحك على بابا في هوجة التأميم اللي عملها عبد الناصر وخدها منه، بس ساعتها انا شريكتك بالنص..

    - اتفقنا يا نهلة، انا لازم امشي دلوقتي، عندي شغل كتير في المكتب
    = اوكيه يا متر، مع السلامة.. عاصم
    - نعم
    = تعمل ايه لو عرفت ان كل الحوار اللي دار بيني وبينك دلوقتي متسجل وهيوصل لبابا ولمنتصر؟؟؟

             الحلقة التاسعه من هنا

    إرسال تعليق