-->

رواية لست عاهره الفصل الحادي عشر

رواية لست عاهره الفصل الحادي عشر


    لست عاهرةالفصل ال 11
    ===•===•===•في منزل دنيا :
    أمسكت عبير بهاتفها وقامت بفتح الرابط الذي ارسله لها كريم وبدأت تشاهد مقطع الفيديوا ..!علامات الصدمة ظهرت علي وجهها عند رؤيتها لأول لقطة في مقطع الفيديو ...؟؟
    ولكنها تابعت المشاهدة ..!!ولم تتمالك نفسها ودمعت عينيها عندما رأت جسم اختها الشبة  عاري ومعها احدهم في شقة غريبة  ، وعندها لم تستطع ان تكمل المقطع حتي  أخره..؟؟


    فقط اول دقيقة كانت كافيه ان تجعلها تصاب بهيستريا من البكاء وعلامات  استفهام وأسئلة كثيرة كالتي أصابت اشهد عند رؤيته لدنيا داخل الشقة .؟؟؟؟هل هذه دنيا شقيقتي فعلا ..؟؟
    ام هذا مجرد شبة لعين؟؟
     اتمني ان يكون شبه لا اكثر ؟؟
     ومن داخلي اعلم كل العلم وبيقين تام انها اختي ولا احد غيرها ..!!!
    فأنا ادري الناس بأختي ...!!!

    ولكن لماذا يا اختاه ؟؟
     ليست هذه أخلاقك ، وليس هذا ما تربينا عليه..!!
     فأنا اعرفها جيدا انها اختي وهيا ..؟؟
    "ليست عاهرة"اذن لماذا فعلتي هذه الكارثة ..؟؟
    التي ستدمر ما تبقا من حياتنا ، ستقضي علي كل أحلامنا !!!
    ستهدم كل جدران عزة النفس والشرف والكرامة التي كنا نحتمي ورائها من بطش كل خالي من الشرف والضمير ، من كل عين ، من كل لسان ،
    من كل شيطان رجيم تجسد بهيئة إنسان ......!!دخلت أمها عليها وهي في هذه الحالة فصاحت عليها وقد تملكها القلق :
    مالك يا بت يا عبير بتعيطي ليه انتي كمان..؟؟

     في ايه تاني حصل ...؟؟التفتت عبير مفزوعة عندما فوجئت بدخول أمها ونهضتت وخبأت  الهاتف خلف ظهرها ونظرت لامها وسالت دموعها ووقفت مرتبكة ولم تجيب علي أمها  ولم تنطق بكلمة واحده ، فقط تبكي ..!!تعجبت أمها من موقفها الغامض وقالت لها :
     في ايه يا عبير ..؟؟
    مبترديش عليا ليه ..؟؟
    ووريني التليفون ده ليه خبتيه ورا ضهرك اول مشوفتيني ..؟؟
     وريني كنتي بتتفرجي علي ايه واول مشوفتيني اتفزعتي كده وعيطتي ؟؟ثم اقتربت ونزعت الهاتف من ايدي عبير رغما عنها وبدأت في مشاهدة الفيديو ...!!!!؟؟

    ويا ليتها لم تفعل ..!!مع بداية تشغيل المقطع تراجعت عبير للخلف حتي اصطدم ظهرها  بالحائط وهيه تكتم شهقاتها بيديها ودموعها تسيل علي وجنتيها ووالدتها تشاهد  الفيديو ؟!أمها وقد دققت النظر بشده لما تراه بالهاتف ومن ثم صرخت بقوة  ونهراً ثائر من الدموع قد فاض علي وجنتيها التي تحول لونهما الي الأحمر من  لطمها عليهما:
    يا لهوي يا لهوي يا لهوي مين دي يا عبير ..؟
      دي دنيا أختك..؟؟
     وبصوت مرتفع وقد جذبت عبير من ملابسها بعنف واكملت :

    ردي عليا يا عبير وقوليلي انها مش دنيا ؟؟ ليه يا
           بنتي كده ليا يا دنيا ليه ..؟؟وهنا سمعت دنيا صراخهم وهي داخل غرفتها وعندها اتخذت قرارها  بالخروج لمعرفة ماذا يحدث بالخارج ولو كانت تعلم الذي يحدث لما خرجت من  غرفتها حتي تفارق الحياه فهذا أفضل لها من ان تخرج في هذه اللحظة العصيبة  .!!!هرولت دنيا للخارج لمعرفة ماذا يحدث ،  ولماذا هذا الصراخ والبكاء ..؟؟
    وجدت عبير تبكي في احد الزوايا وأمها منهارة وتصرخ ..؟؟
    وقفت مصدومة وتسأل ..؟؟
    ماذا حدث ..؟؟عبير وبدون ان تنطق أشارت لها علي الهاتف الذي قد قذفت به أمها علي الأريكة ..!!اقتربت دنيا حتي أمسكت بالهاتف وقامت بتشغيل الفيديوا وبدأت تشاهد  ...!!؟؟؟؟قبل منتصف المقطع كان الهاتف قد سقط من بين يديها وارتطم بالأرض ...!!!اتجهت بكل هدوء لأقرب كرسي وجلست عليه وبدأت تنظر أليهم  وتتابع ردود أفعالهم دون ان تنطق بحرف واحد ولم تسقط من عيونها  دمعةً  واحده فقط جالسة تراقب ما يدور حولها ..!!من خارجها تكاد تكون صنم ضعيف ، لا يتحرك لا ينطق ، لا يشعر ، لا يبكي ،  فقط مجرد حطام يجلس علي كرسي خشبي ...!!!ولكن من الداخل ..؟؟

    تتحرك وبقوة  .. تكسر .. تحرق ..تحطم .. لديها قوة من الحقد والغل والكراهية قادرة علي هدم كل العالم ...!!!
    لديها محيطات وانهار وبحور من الدموع تجري داخلها ولو فاضت خارج شط عيونها لاغرقت كل ما هو يابس ...!!!!انه شعور الظلم .. ولا يوجد علي وجه البسيطه
    ما هو العن وأشد من هذا الشعووور ..؟؟
    ولكن اسيكتفي الظلم من دنيا بهذا القدر ؟؟
    ام للظلم بقية ....؟؟؟وحتي لم تفق من هذه الصدمة عندما اقتربت منها أمها ولطمتها علي وجها عدة لطمات متتالية بكل غضب وقوة وعتاب شديد اللهجه وقالت لها :
    ليه يا دنيا كده ..؟؟
    مكنش عندنا غير شرفنا عايشين بيه وسط الناس !!
    هنعيش دلوقتي ازاي ..؟؟
     الناس هتبصلنا ازاي هاه ..؟؟
    ردي عليا .؟؟دنيا  كما هيا من الخارج  لا تتحرك ولا تنطق ولكن من داخلها تقول :
    ماذا سأقول لكي ..؟؟

    فلن يفيدك ابدا ما سأقوله ، ولن يغير نظرة الناس إلينا ، بل كل ما سيفعله انه سيزيد الآمك وجراحك
    انتي الان تشعرين بالعار لان ابنتك في نظرك ونظر الناس "عاهرة
    ولكن إذا قصيت عليكي ما حدث لي ، ستشعرين بالظلم ، وهو شعور أشد قسوةً  الف مرة من شعورك  بالعار ...!!انا تذوقته وانا اعلمكم بهذا الإحساس ، ولا أود ان تتذوقوا  مرارة الإحساس به ، فدعوني لحالي لعلي اجد مخرجا آمنا من هذا الشعور  ..!!؟؟؟وفجأة وعندما اشتد لطم أمها لها تخلت عن صمتها وصرخت بكل ما لديها من قوة وقالت :
    كفايه كده !!!
     انا مش هقدر استحمل اكتر من كده انا بموت من جوايا ارحموني شوية بقا حرام عليكم ...!!!ومن ثم اعطت الأذن لدموعها فأنهارت سيول من الدموع وارتمت في احضان أمها فهي في أشد الحاجه ولو للحظات قليلة داخل احضانها ..!!أمها ضمتها بشدة الي صدرها وهي تزيد في ضربها وتبكي ومن ثم ازاحتها عن صدرها واعطتها ظهرها ...!!!!عبير تدخلت وأخذتها في أحضانها ثم اصطحبتها الي غرفتها ..!!!كان يوم عاصف ، رهيب ، مخيف ، قاسي ، ظاااااااااالم كأيام  كثيرة يعيشُها كل من ليس له من يحتمي خلف ظهرة في مثل هذه الأيام ، فيفاجأ  حينها انه مجرد "نملة" وليس من حقه الخروج من داخل الجدران ، لا حتي يمشي  بجانبها ، فقط عليه

    العيش بداخلها ، داخل جدران الظلم ...!!مع الوقت هدأ الجميع ولو قليلا ، فلن يفيدهم البكاء والنواح بشئ ولو كان يفيد لكانوا الان من علية القوم فهم أكثرهم بكاءً ..!!
    وبعد إلحاح شديد من عبير بدأت دنيا في قص كل ما حدث  لشقيقتها ...؟؟في فيلا عائلة أشهد ..
    الحزن يعم  علي كل ارجاء المكان بعد وفاة الحاج فريد أثر أزمة قلبية حادة ...!!!
    أشهد يبكي بشده وصالح يحاول تهدئته ويبكي معه بدموع التماسيح ...!!
    ومهره وأمها الحاجه فاطمه منهارين تماماً ولا يكفوا عن البكاء أيضاً ...!!منزل دنيا ...الهدوء يعم علي كل ارجاء  المكان ، بعد عاصفة من الحزن  والبكاء ويوم صعب ، الأم  ودنيا وعبير كلا منهم يجلس بمفرده في مكانه ولا  يتكلم !!
    الكل يفكر فيما هو قادم وما يتكلم به الجيران والمعارف والأصدقاء فيما بينهم بعد روؤيتهم الفضيحة ..؟؟؟
    وعندها رن هاتف عبير :كريم : ايوه يا عبير شوفتي الفيديو..؟؟
    عبير : اه شوفته يا كريم ..!!
    كريم : مش لوحدك اللي شوفتيه يا عبير ؟؟ اهلي
            كمان شافوه وتقريبا كل الناس شافوه ..!!
    عبير : قول اللي انت عاوز تقوله يا كريم من مره
            واحده من غير لف ودوران انا فيا اللي
            مكفيني وانا هتقبل اي حاجه هتقولها ومش
            هلومك علي اي قرار هتاخده ..؟؟
    كريم  وبنبرة حزينة : انتي عارفه اد ايه انا بحبك
            يا عبير واد ايه انا ...
    عبير قاطعته وقالت له : ملهاش لازمة كل المقدمات
           دي انا هساعدك واقولك قرارك اللي انت
           مش قادر تقوله ..!! من النهارده يا كريم كل
            واحد فينا في حاله ولو انت مكنتش هتقولها
           كنت انا هقولهالك عشان انا مرضاش ليك

           انك تربط حياتك بواحدة سمعتها بطاله ..!!!صمت كريم ولم يرد عليها وهذا دليل  علي موافقته علي كلامها ولكن من داخله تائه لا يدري ماذا يفعل ..؟؟
    يستكمل خطوبته ويتم زفافه عليها وحينها سيخسر عائلتة وتقريبا سيخسر كرامته وسمعته وهيبته امام اهل منطقته..؟؟
    أم يتركها ويرحل فحسب وهو يحبها ؟؟
    وبذلك سيظلمها ويقضي علي مستقبلها وبالأخص انه لن يفكر احدا ما في الارتباط بها بعد فضيحتهم ..!!!حاااائر ولا يدري ماذا يفعل ..؟؟
    في النهاية صمت ولم يرد عليها حتي أغلقت عبير الخط ..!!!في فيلا عائلة اشهد ...
    الوضع تقريبا أهدي من ذي قبل والحزن الي حد ما قل ..!!صالح : ازيك يا اش اش ايه أعامل ايه دلوقتي ..؟
    أشهد : انا تمام الحمد لله ...!!
    صالح : كنت عاوز اكلمك في حاجه من كام يوم
             بس ظروف موت عمي الله يرحمه خلتني

             أأجلها شويه ..؟؟؟
    أشهد : اتكلم يا صالح وقول اللي انت عاوزه ..؟؟
    صالح : طلع الفون ووراله الفيديو وقاله ان الفيديو
              ده اتنشر علي النت من يوم وفاة عمي
             والمواقع بتقول ان دنيا هيا اللي نشراه
             لنفسها ..!! الفيديو ده ليك انت وهيا بس
             متخفش صورتك مش باينه ضهرك بس
             اللي باين ...!!!
    اشهد وعلامات الصدمة ظهرت علي وجهه وقال :
             مش ممكن ..؟؟ مش معقول دنيا تعمل كده
    صالح : مش معقول ليه دي واحده اصلا مش
             كويسه ومتوقع منها اي حاجه ..؟؟
    اشهد : لا حتي لو واحده مش كويسه برده عمرها
             مهتفضح نفسها ؟؟وليه مظهرتش وشي ..؟فجأة دخلت عليهم مهرة وقالت :
            اقولك انا بقا ليه يا أشهد  وشك مظهرش
            في الفيديو ...؟؟

                      الفصل الثاني عشر من هنا

                        

    إرسال تعليق