قصه امراء تبرعت بعينها لزوجها الجزء الرابع والاخير

 قصه امراء تبرعت بعينها لزوجها الجزء الرابع والاخير

    الجزاء الرابع والأخير من قصه امراء تبرعت بعينها لزوجها
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﺏ : ﻻ ﻳﺎﺳﻴﺪﻱ
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ : ﻫﺬﺍ ﺟﻴﺪ ، ﺍﺧﺒﺮﻭﻧﻲ ﺍﻧﻚ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺷﺮﻛﺔ ﺍﻟﺒﻠﺪ
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﺏ : ﻫﺬﺍ ﺻﺤﻴﺢ
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ : ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻌﺮﻑ ﻋﻨﻬﺎ؟
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﺏ : ﻟﻘﺪ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﻣﻌﻈﻢ ﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﻗﺪ ﻫﺎﺟﺮﻭ
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ : ﺣﺴﻨﺎ " ، ﻭﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻳﻦ ﻫﻮ ﺍﻵﻥ ؟
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﺏ : ﻟﻘﺪ ﻣﺎﺕ

    ﺭﻣﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﻧﻈﺎﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﺻﺮﺥ ﺑﺎﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻪ : ﻣﺎﺫﺍ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻳﻬﺎ ﺍﻻﺣﻤﻖ ؟؟ !
    ﻓﻨﻈﺮ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﻰ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﻭﻗﺎﻝ ﻣﻨﺒﻬﺮﺍ " : ﻫﺬﺍ ﺍﻧﺖ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ! ؟
    ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻭﺍﻣﺴﻚ ﻋﻨﻘﻪ ﻭﻗﺎﻝ : ﺍﻳﻦ ﺯﻭﺟﺘﻲ؟
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﺏ : ﻟﻘﺪ ﻣﺎﺗﺖ ﻳﺎﺳﻴﺪﻱ
    ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﻭﺍﻣﺴﻚ ﺑﻪ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻭﺍﺟﻠﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﻬﻠﻮﺱ ﻭﺗﻜﺎﺩ ﻋﻴﻨﻪ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻗﺎﻝ : ﺯﻭﺟﺘﻲ ﻣﺎﺗﺖ ، ﻣﺎﺫﺍ ﺍﻧﺘﻈﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ؟،ﻟﻘﺪ ﻛﺴﺮ ﻗﻠﺒﻲ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﺤﻘﻪ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻋﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺸﻴﻨﺔ
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ : ﻣﻬﻼ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎﺳﻴﺪﻱ ، ﺳﻮﻑ ﺗﻔﻘﺪ ﻋﻴﻨﻚ ﺍﺫﺍ ﺑﻘﻴﺖ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ : ﻭﻣﺎﻓﺎﺋﺪﺓ ﻋﻴﻨﻲ ﺍﺫﺍ ﻓﻘﺪﺕ ﻣﻦ ﺍﺣﺒﺒﺖ ﺍﻥ ﺍﺭﺍﻫﻢ ؟، ﺍﻋﻄﻨﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻼﺩﺓ ﻭﻫﻴﺎ ﺑﻨﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ،
    ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻭﺍﻭﻛﻠﻬﺎ ﻟﺮﺟﻞ ﺁﺧﺮ ، ﻭﺍﻋﺘﻜﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻻﻳﺨﺮﺝ ﺍﺑﺪﺍ " ﻭﻻﻳﻘﺎﺑﻞ ﺍﻻ ﺷﺨﺼﻴﻦ ﻏﺮﻳﺒﻴﻦ ﻻﻳﻌﺮﻓﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ، ﻛﺎﻧﺎ ﻳﺠﺘﻤﻌﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻻﺧﺮ

    ﻭﺑﻌﺪ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻭﺻﻠﺖ ﺑﺮﻗﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺗﻘﻮﻝ : ﺍﻥ ﺭﺻﻴﺪﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻗﺪ ﺗﻢ ﺍﺳﺘﻬﻼﻙ ﻣﻌﻈﻤﻪ ﻓﻲ ﺍﻣﻮﺭ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻴﺔ
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻟﻠﻤﺪﻳﺮ : ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻳﺎﺳﻴﺪﻱ؟
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ : ﻻﺷﻴﺊ،
    ﻧﻈﺮ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ، ﺍﺧﺸﻰ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﺍﻻﻓﻼﺱ ﻭﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺸﻴﻨﺔ ،
    ﻭﺑﻌﺪ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﺔ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﻗﺪ ﺍﺻﺒﺢ ﻫﺮﻣﺎ " ﻭﻗﺪ ﺍﻧﻬﻜﻪ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻭﺗﻐﻴﺮﺕ ﻣﻼﻣﺢ ﻭﺟﻬﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎ " ، ﻛﺎﻥ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﻤﺼﻔﺮ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺘﺠﺎﻋﻴﺪ ﻭﻗﺪ ﺍﻫﻤﻞ ﻟﺤﻴﺘﻪ ﻭﺷﻌﺮﻩ ﺍﻻﺷﻴﺐ، ﻭﻋﻴﻨﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻃﺒﻴﻌﻴﻪ ﻣﻨﺬ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﺔ، ﻓﺎﺻﺒﺤﺖ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺍﻻﺣﻤﺮﺍﺭ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﻣﻊ، ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻀﻲ ﺍﻏﻠﺐ ﻭﻗﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺎﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ﻭﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻭﺣﺴﻦ ﺍﻟﺨﺎﺗﻤﺔ
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻟﻠﻤﺪﻳﺮ : ﺳﻴﺪﻱ ﻟﻘﺪ ﺍﺻﺒﺢ ﻭﺿﻌﻚ ﻣﺰﺭ، ﻟﻘﺪ ﻃﻠﺒﺖ ﻟﻚ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻭﺍﻻﻥ ﻫﻮ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﺍﻟﻴﻨﺎ
    ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻭﻫﺰ ﺑﺮﺃﺳﻪ ﻣﻮﺍﻓﻘﺎ "

    ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨﻪ ﺗﻜﺎﺩ ﺍﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ، ﻭﻧﻬﺾ ﻭﺍﻗﻔﺎ " ﻭﺍﺗﺠﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻣﺘﻜﺊ ﻋﻠﻰ ﻋﺼﺎﻩ ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻣﻔﺘﻮﺡ
    ﻗﺮﻉ ﺍﻟﺒﺎﺏ، ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ : ﺍﻫﻼ ﻭﺳﻬﻼ
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ : ﻫﻞ ﺍﻧﺖ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ،
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ : ﻻ ، ﻭﻫﻮ ﻣﺬﻫﻮﻻ،
    ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﻋﻨﻖ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ : ﻣﺎﺫﺍ ﺍﺻﺎﺑﻚ ﻳﺎﻋﻢ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻨﻈﺮ ﺍﻟﻲ ﻫﻜﺬﺍ؟
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ : ﻟﻘﺪ ﺳﺒﻖ ﻟﻲ ﻟﻦ ﺭﺍﻳﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻼﺩﺓ
    ﺍﺑﺘﺴﻢ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻭﻗﺎﻝ : ﻭﻫﻞ ﻛﻨﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﺩﻳﻦ؟
    ﺍﻋﺎﺩ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﺫﻛﺮﻳﺎﺗﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻠﻄﺒﻴﺐ : ﻣﻨﺬ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻋﻄﻴﺖ ﻧﻘﻮﺩﺍ " ﻟﻮﻟﺪ ﻣﺸﺮﺩ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻭﻛﺎﻥ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻼﺩﺓ،
    ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨﻲ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻜﺎﺩ ﺍﻥ ﺗﺄﻛﻞ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ

    ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ : ﻋﻤﺎﻩ ﺍﻧﺖ ﻣﻦ ﺍﻋﻄﺎﻧﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ؟؟ ﻭﺍﺳﺮﻉ ﺍﻟﻰ ﺍﺣﺘﻀﺎﻥ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ : ﻧﻌﻢ، ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺗﺒﺮﻉ ﺑﺎﻟﻨﻘﻮﺩ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ، ﺳﻴﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ ، ﺗﻔﻀﻞ ﺑﺎﻟﺠﻠﻮﺱ ﻭﻗﺺ ﻟﻲ ﻛﻴﻒ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﻃﺒﻴﺒﺎ " ﺭﻳﺜﻤﺎ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ : ﻛﻨﺖ ﻃﻔﻼ " ﺻﻐﻴﺮﺍ " ﺍﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﺣﻀﻦ ﺍﻣﻲ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺪﺍﻋﺐ ﺷﻌﺮﻱ ﺳﻘﻄﺖ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻬﺎ ﺩﻣﻌﻪ ﺩﺍﻓﺌﺔ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻱ .. ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻰ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭﻗﻠﺖ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺒﻜﻲ ﻳﺎ ﺍﻣﻲ؟
    ﻗﺎﻟﺖ : ﻻﺷﻴﺊ ﻳﺎﺣﺒﻴﺒﻲ
    ﻗﻠﺖ : ﺍﻧﺖ ﺑﻌﻴﻦ ﻭﺍﺣﺪﻩ ﺍﻳﻦ ﻋﻴﻨﻚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ؟
    ﻗﺎﻟﺖ : ﺍﻋﻄﻴﺘﻬﺎ ﻟﻤﻦ ﺍﺣﺐ ﺍﺧﺬﻫﺎ ﻭﺭﺣﻞ
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ : ﻓﻘﻠﺖ ﻻﺗﺤﺰﻧﻲ ﻳﺎ ﺍﻣﻲ

    ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺍﻛﺒﺮ ﺳﻮﻑ ﺍﺻﺒﺢ ﻃﺒﻴﺒﺎ ﻭﺳﻮﻑ ﺍﺷﺘﺮﻱ ﻟﻚ ﻋﻴﻨﺎ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭﺍﺿﻌﻬﺎ ﻟﻚ، ﺿﻤﺘﻨﻲ ﺍﻟﻰ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻭﺑﺪﺍﺕ ﺗﺒﻜﻲ ،ﻟﻘﺪ ﺍﻧﻬﻜﻨﺎ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻭﺍﺗﺬﻛﺮ ﺟﻴﺪﺍ " ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺻﻐﻴﺮﺍ " ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻨﻲ ﺍﻥ ﺍﻧﺎﻡ ﻓﺄﻗﻮﻝ ﻟﻬﺎ : ﺍﻧﻨﻲ ﺟﺎﺋﻊ ﻻ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻳﺎ ﺍﻣﻲ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻃﻌﺎﻡ ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺗﻠﻒ ﻣﻨﺪﻳﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﺳﺎﻧﺪﻭﻳﺶ ﻭﺗﻀﻊ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺪﻣﺘﻪ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺴﻜﺮ ﻭﺗﻌﻄﻴﻨﻲ ﺍﻳﺎﻩ ﻓﻜﻨﺖ ﺍﻣﻀﻐﻪ ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﻧﺘﻴﺠﻪ، ﻛﻨﺖ ﺍﺗﻠﺬﺫ ﺑﻄﻌﻢ ﺍﻟﺴﻜﺮ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﺍﻗﻀﻢ ﻣﻨﻪ ﺍﻱ ﺷﻴﺊ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﻌﺐ ﻓﻤﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻀﻎ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﺧﻠﺪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﻡ، ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﺗﻤﻮﺕ ﺍﻣﻲ ، ﺍﻭﺻﺘﻨﻲ ﺍﻥ ﻭﺍﻟﺪﻙ ﻳﺤﺒﻚ ﻛﺜﻴﺮﺍ، ﺍﺑﺤﺚ ﻋﻨﻪ ﻭﻻﺗﺘﺮﻛﻪ ﻓﻠﻌﻞ ﻣﻜﺮﻭﻫﺎ ﻗﺪ ﺍﺻﺎﺑﻪ، ﻟﻘﺪ ﺍﺧﻔﺖ ﻋﻨﻲ ﺍﻣﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﺷﻴﺎﺀ ﻭﻟﻢ ﺍﺩﺭﻛﻬﺎ ﺍﻻ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻛﺒﺮﺕ ، ﻣﺎﺗﺖ ﺍﻣﻲ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺗﺴﻮﻟﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻭﻫﺎﺟﺮﻧﺎ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﺪﻧﺎ ﺍﻟﻰ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻭﺍﻛﻤﻠﺖ ﺗﻌﻠﻴﻤﻲ ﻭﺍﺻﺒﺤﺖ ﻃﺒﻴﺒﺎ " ﻭﺍﻻﻥ ﺍﺷﺘﻘﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻓﻌﺪﺕ ﻻﺭﺍﻫﻢ ﻭﺍﺷﻜﺮ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻤﺖ ﻣﺎﺧﺮﺍ ﺍﻧﻪ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺟﻤﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﺩﻳﻦ ﻣﻦ ﺑﻼﺩﻩ ﻭﻗﺪﻡ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﻜﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺑﻪ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻓﺬﻫﺒﺖ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻛﻪ ﻻﺷﻜﺮ ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻗﺪﻣﻪ ﻟﻲ ﻓﻠﻢ ﺍﺟﺪﻩ ﻭﻗﺎﻟﻮ ﻟﻲ ﻟﻘﺪ ﺍﻓﻠﺲ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺍﺣﺪ ﻳﻌﺮﻑ ﻋﻨﻪ ﺷﻴﺌﺎ ، ﻫﻞ ﺗﻌﺮﻑ ﻋﻨﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻳﺎ ﻋﻤﺎﻩ؟

    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ : ﻧﻌﻢ ﺍﻧﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ
    ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ : ﻳﺎﻝ ﺣﻈﻲ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ، ﺍﻥ ﺍﻟﺘﻘﻲ ﺑﻪ ﻫﻨﺎ
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ : ﻟﺪﻱ ﺳﺆﺍﻝ ﺍﺧﻴﺮ ﻳﺎ ﻋﻤﺎﻩ، ﻫﻨﺎﻙ ﺭﺟﻞ ﺑﻌﻴﻦ ﻭﺍﺣﺪﻩ ﺍﻧﻪ ﺍﺑﻲ، ﻫﻞ ﺭﺍﻳﺘﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ؟
    ﺧﺮﺝ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺳﻤﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻓﻨﻈﺮ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﻰ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻭﺃﻣﻪ ﻣﻌﻦ ﻭﻣﺪ ﻳﺪﻩ ﻟﺘﻌﺎﻧﻖ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺃﺗﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻭﻫﻮ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﺃﺑﻴﻴﻲ ﺃﻣﻴﻴﻲ
    ﺃﺷﻜﺮ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻪ ﻷﻥ ﺗﻔﺎﻋﻠﻜﻢ ﻫﻮ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺪﻓﺊ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ ﻭﺭﻗﺔ ﻣﺸﺎﻋﺮﻛﻢ ﻭﺃﺣﺎﺳﻴﺴﻜﻢ

    إرسال تعليق