Ads by Google X
رواية العذراء والخمسيني الفصل العاشر -->

رواية العذراء والخمسيني الفصل العاشر

رواية العذراء والخمسيني الفصل العاشر

    تفاجأت رشا كثيرا عندما قدمت مارام عن نفسها وتسآلت بداخلها بشده عما يجري..لكنها بالنهايه ردت عليها بابتسامه/اهلا وسهلا
    مارام/انا بعتذر عن زيارتي المفاجئه دي بس كان لازم اتكلم معاكي ضروري
    تدخل والد رشا قائلا/ادخلو اوضه الضيوف عشان تتكلمو علي راحتكو.اومات رشا له وارشدت مارام الي غرفه الضيافه. بينما كانت مارام تتبع رشا لاحظت مدي سوء حالتهم الماديه فالبيت صغير وشبه متهالك .
    لم تستطع مارام ان تجلس علي انفراد مع رشا حيث لحقتهما والدة رشا بعد ثواني بسيطه لتقدم لها الشاي .هذا الامر لم يضايق مارام بل علي العكس ربما يساعدها في خطتها.


    مارام/بصي يارشا انا هتكلم معاكي دوغري فياريت متلفيش وتدوري عليا
    رشا قاطبه حاجبيها/وانا هلف وادور عليكي ليه قولي اللي انتي عاوزاه
    مارام/اوك احنا كده اتفقنا نبقي صرحه من البدايه .. قوليلي بقي انتي فيه حاجه بينك وبين عمي؟
    رشا بعدم استيعاب/نعم!حاجه ازاي يعني؟
    مارام/يارشا لو سمحتي متكدبيش عل... قاطعتها رشا باندفاع/انا مش فاهمه انتي قصدك ايه اصلا وبعدين انا هكدب عليكي ليه
    والده رشا/وضحي غرضك قصدك ايه بحاجه بينها وبينه
    تنهدت مارام/من الاخر كده في كلام مش مظبوط بيتقال عليكي انتي والحج..قاطعتها رشا بانفعال/قطع لسان اللي يقول حاجه زي كده انا والحج مفيش بينا غير كل احترام وعلاقتنا علاقه شغل وبس
    والده رشا بضيق/بنتنا مش بتاعه كلام من ده


    مارام/هو انا قولت عكس كده... كل الحكايه ان الكلام كتر عليهم وولاده لما عرفه اتضايقو اوي عشان كده انا جايه انهارده استفهم من رشا ايه الحكايه
    رشا/مفيش حكايه ولاروايه الاشعات دي مطلعاها شويه ناس فاضيه موارهمش شغلانه غير يلسنو علي خلق الله
    مارام بابتسامه/اوك انا مصدقاكي عشان كده بنصحك تحطي حدود للمعامله مع عمي وبكده هتبعدي اي شكوك حوليكو
    اومات رشا وقالت/متقلقيش
    مارام/ايوه مش عاوزين ناكد الكلام اللي طلع عليكي بسبب مديرك القديم
    والده رشا قاطبه حاجبيها/كلام ايه اللي طلع عليها
    توترت رشا وقالت سريعا/مفيش ده كلام فاضي


    ضغطت مارام علي شفتيها تمثل الندم علي ذله لسانها المقصوده ثم قالت وهي تنهض/علي العموم انا بعتذر للمره التانيه علي زيارتي اللي من غير ميعاد عن اذنكم لازم امشي محمد جوزي مستنيني بره
    اومات لها رشا ثم اوصلتها الي الخارج. توجهت مارام الي زوجها الذي ينتظرها بسيارته علي مسافه قريبه من بيت رشا .ولما صعدت بجانب زوجها.
    سالها محمد بينما يدير محرك السياره استعدادا للذهاب/عملتي ايه؟
    مارام بابتسامه/عملت زي ماقولتلي واجهتها بصنعه لطافه
    محمد/وايه رد فعلها
    مارام/فضلت تدافع عن نفسها وتكدب الموضوع بس انا مسكتش فضحت نيتها القذره قدام والدتها
    محمد بابتسامه مستغربه/ازاي!
    مارام/الهانم كانت مخبيه علي اهلها علاقتها بمديرها القديم
    محمد /والله.. يعني عارفه ان مشيها غلط وبرضو مفيش فايده في طمعها راحه تلف علي ابويا الراجل الغلبان
    مارام/مكاره اوي
    محمد/ياريت بس تعبنا ييجي بفايده
    مارام بابتسامه/انشاء الله

    *قبل يومين*
    علاء/ايه حكايتك مع البت دي
    رفعت قاطبا حاجبيه/قصدك ايه!
    علاء/قصدي انك مديها وش زياده عن اللزوم وابتسامات.. وفيه واحد من الموظفين شافك بتوصلها بعربيتك قبل كده. الكلام كتر عليكو.. قاطعه رفعت بانفعال/ايه الهبل ده بقي انا هبص لواحده من دور عيالي ياعلاء! مين اللي طلع الكلام الفاضي ده.. اللي تسمعه بيقول حاجه زي كده اطرده انا مش ناقص وجع دماغ
    علاء/اهدي اهدي انت اتعصبت ليه انا بقولك اللي بيحصل عشان تاخد بالك من تصرفاتك مش اكتر
    رفعت/لا حول ولاقوه الا بالله ايه ذنبها البت الغلبانه دي عشان يبوظو سمعتها
    علاء/انا اصلا مش متاكد من الحكايه دي قصدي يعني اشمعنا مديرها القديم استقصدها هي بالذات.. تنهيده.. مبحبش اتكلم في اعراض ناس.
    كان كلا من رفعت وعلاء منغمسين في حديثهما فلم ينتبها لتلك الفتاه التي تتنصت اليهما بالخارج الا وهي ريم ابنه علاء ليست هكذا فقط بل انها صديقه ريهام المقربه والتي بالطبع ستنقل لها ماعرفته للتو بناءا علي طلبها
    ريم/ايوه ياستي عرفتلك هي مين... ههه تمام تمام بصي بقي هي اسمها رشا موظفه جديده هنا في المطعم... وقصت لها كل ماتعرفه عن الامر.
    *الوقت الحالي*


    لم تكن الاجواء مستقره ببيت رشا حيث اجبروها علي الاعتراف بحقيقتها مع مدير عملها القديم لتقص عليهم ماحدث بينها وبينه من مضايقته لها حتي تحرشاته وتهديدها بالمال الي ان انتقلت للعمل بالمطعم غضب والدها كثيرا لاخفاءها الامر وايضا بسبب كل ماعانته ابنته دون ان يشعر.
    لذلك قرر بحزم /مفيش شغل بعد النهارده يارشا
    رشا بصدمه/ازاي يابابا ماانت عارف الحاله.. قاطعها والدها/هي كلمه ومش هتنيها مرواح للشغل مفيش بعد النهارده هتقعدي في البيت تساعدي امك
    والده رشا/مش هينفع ماانت عارف المصاريف كترت علينا ازاي ده احنا ربنا ساترها معانا بالعافيه
    والد/هصلحلك ماكنه الخياطه وتشتغلي عليها زي زمان اما ليلي فكفايه تعليم ليها لحد كده البت اخرتها الجواز مامنوش فايده التعليم
    ليلي/انا ممكن اشوفلي شغلانه اس... قاطعها والدها بحده/مفيش شغل لبنات تاني هو زي ماانا قولت امكو هتشتغل في موضوع الخياطه دي علي مااشوفلي شغلانه تناسب حالتي دي.
    ذهبت رشا الي غرفتها متضايقه وحزينه. ارتمت باكيه علي فراشها فلحقتها ليلي لتربت علي ظهرها متعاطفه معها.
    ليلي/متزعليش يارشا بابا عاوز مصلحتك وبعدين محدش عارف الخير فين
    رشا من بين شهقاتها/امك نظرها اصلا ضعيف هتخيط ازاي انا مش عارفه ابوكي بيفكر ازاي
    ليلي/يابنتي هو خايف عليكي فكرك اللي حكيتيه بره ده عادي واحد يتحرش بيكي ويهددك واحنا ولا عندنا علم بحاجه افرضي كان اذاكي ولا دخلك السجن كنا هنتصرف ازاي


    رشا/والحمد لله مفيش حاجه حصلت من دي دلوقتي انا بشتغل في مطعم محترم مع ناس محترمه ليه عاوز يقطع باب الرزق ده
    ليلي/يابنتي انتي مش مكفيكي الكلام اللي طالع عليكي انتي وصاحب المكان
    رشا/مع الوقت الناس هتسكت ومش هتهتم انا مش فاهمه انتو ليه مكبرين الموضوع كلام الناس لابيودي ولابيجيب
    ليلي/يابنتي احنا خايفين علي سمعتك. زفرت رشا بحزن مكتفيه بالصمت.

    مرت ثلاثه ايام علي غياب رشا عن العمل وفي تلك الايام كانت تستيقظ باكرا بنفس موعد عملها كما اعتادت. حاولت رشا اقناع والدها بالعوده لكن للاسف كان ثابتا علي قراره فرضخت للامر الواقع علي مضض.

    في صباح احد الايام خرجت رشا من البيت لتتفاجأ برفعت جالسا داخل سيارته المتوقفه امام منزلها. كان مطاطا الراس يبدو عليه الحزن الشديد.. تعجبت رشا كثيرا وتسالت عن سبب وجوده هنا فقررت بالاخير ان تقترب منه وتكلمه..


                          الفصل الحادي عشر من هنا

    إرسال تعليق