في المساء ببيت رشا كانت والدتها تغسل بعض الملابس علي يديها بينما هي واختها ليلي علي السطح. ليلي تقوم بنشر الملابس علي الحبال بينما رشا ترتشف من كوب الشاي الذي بيدها وهي شارده.لاحظت ليلي هدوءها وشرودها الغريب فسالتها/مالك سرحانه في ايه
هزت رشا كتفيها بلامبالاه/مفيش
ليلي/متكدبيش عليا انتي متغيره بقالك فتره.. فيها مشاكل في الشغل مش كده
رشا /حاجات بسيطه وهتتحل سيبك مني وركزي علي دراستك هي اللي هتنفعك
ليلي/يارشا فيها ايه لو سيبتيني اشتغل واخف عنك شويه
رشا/انا اشتكيتلك! متبقيش لحوحه ياستي لو الحكايه ضاقت بيا خالص هبقي اقولك
هزت ليلي راسها بقله حيله واستمرت فيما تقوم به
في اليوم التالي تفاجأت رشا بعلاء يسلمها شيك بمبلغ لاباس به من المال.
رشا باستغراب/الشيك ده بتاع ايه
علاء/مش انتي عليكي فلوس للجدع اللي جه يتخانق معاكي امبارح.. سددي اللي عليكي وحلي مشاكلك بحيث متاثرش علي مصلحه شغلنا
في هذه اللحظه مشاعر رشا كانت مشوشه مابين عدم التصديق والذهول والسعاده فظلت جامده بمكانها بدون حركه او كلمه
علاء رافعا احد حاجبيه/مالك متنحه ليه كده
حاولت رشا لمام شتات نفسها لتقول/انا مش فاهمه حاجه
علاء/ايه اللي مش مفهوم.. الشيك اللي في ايديك ده مساعده من الحج واتفضلي بقي علي شغلك ياريت متسببيش فضايح تاني
ابتسمت رشا بوسع وهي تشعر بسعاده مفرطه حتي ادمعت عينيها لتقول/ربنا يطول في عمر الحج ويزيده من وسع.. كلمه شكر متوفيش المعروف اللي عمله معايا
علاء/عاوزه تردي المعروف يبقي لازم تثبتي اخلاصك واجتهادك في شغلك
اومات رشا بقوه قبل ان تقول/الشغل ده في عينيا من هنا ورايح همي الوحيد هو المطعم وبكره حضرتك هتشوف
علاء بابتسامه خفيفه/طيب ياستي اتفضلي علي شغلك.
لم تتوقف رشا عن الابتسام طوال اليوم من فرط سعادتها. انتهت من تنظيف الاواني سريعا وترتيب الطاولات الجميع لاحظ طاقتها المفرطه تلك ومنهم سمير الذي سالها مازحا/حيلك حيلك ايه الهمه دي كلها
قهقهت رشا ثم قالت/اصلي فرحانه اوي... زفره ارتياح.. واخيرا الدنيا بدات تضحكلي
ابتسم سمير باستغراب وهو يقول/ربنا يفرحك كمان وكمان بس ايه السبب
رشا بابتسامه/مش هتصدق اذا كان انا لحد الان مش مصدقه
سمير /ياااه للدرجه دي
رشا/ايوه بقي تصدق ان الحج سلمني شيك عشان اسدد فلوس الواطي هشام من غير اي مقابل... ربنا يكرم اصله اللي زيه خلصو من زمان
لم يجيبها سمير لانه شرد في الحديث الذي دار بينه وبين رفعت البارحه...
الفصل الخامس من هنا