Ads by Google X
رواية الزوجة الثانيه الجزء الثامن والاخير -->

رواية الزوجة الثانيه الجزء الثامن والاخير

رواية الزوجة الثانيه الجزء الثامن والاخير


    الحلقة الثامنة(الأخيرة)

    الزوجه الثانيه

    - إيه ده!! عمر؟.. أنت كويس صح.. عمر رد عليا.. انا عرفت كل حاجة، انا آسفة! 

    - ادخلي

    - عمر انا اسفة والله.. كان عندك حق انا تعبانة، وانت لازم تساعدني انا مليش غيرك، ساعدني.. الدكتور فين! 

    - بقولك ادخلي بقااا

    فجأة عمر شدني من ايدي وفضل ساحبني لحد اوضة ف اخر البيت، البيت اللي كان ساكت وضلمة ومليان تراب كأنه بيت مهجور، اخدني لحد اوضة فيها كرسي قعدت عليه وقفل الباب! 

    - يا عمر فيه ايه.. فين الدكتور 

    - مافيش دكتور هنا.. 

    - لا فيه.. انا لسه مكلماه.. اهو شوف الموبايل.. هو اللي ادالي العنوان ده

    - اللي كلمك هو انا، ايه.. بعرف اغير صوتي ولا انتي ايه رايك! 

    - يعني ايه.. عايز مني ايه.. ابوس ايدك بقا انا مش قادرة خلاص.. انت مين! 

    - كان مفروض الاول انك تسالي انتي مين! 

    - انا مين.. انا مين يعني ايه.. 

    - انتي مين يعني انتي مش منال اصلا.. انتي مش منال 

    - انت مجنون.. بتقول ايه.. اه.. انت عايز تجنني.. بتعيد تاني القصة بس السيناريو مختلف صح! يا عمر كلمني.. ارجوك وقف المهزلة دي.. عايزة افهم وبعد كده اعمل اللي انت عايزه! 

    - عالم الأرواح غريب أوي مش كده؟ 

    - مش فاهمة! 

    - هتفهمي، لكن اعرفي حاجة.. بعد ما هتفهمي هتكون نهايتك.. الاختيارات مش كتير.. تختاري تعيشي متغمية وتايهة.. ولا تفهمي وتنتهي! 

    - انت اكيد مجنون! 

    - بالعكس.. انا واقعي جدا.. بصي حواليكي..شوفي العالم.. الناس اللي قرروا انهم يفهموا ماتوا.. لكن اللي عايزين يعيشوا قرروا انهم يفضلوا طول عمرهم اغبياء مش فاهمين.. حتى لو فهموا.. بيفضلوا وبيختاروا الغباء والجهل! 

    - الاختيار مش بين الغباء والموت.. الاختيار بين الجنون والموت.. وانا عمري ما هختار الجنون! 

    - تمام.. جوابك وصل.. 

    منال كانت طفلة غير كل الأطفال.. يمكن كان هيكون عندها توحد.. يمكن مرض نفسي فصام.. محدش كان عارف.. كانت لوحدها.. وضعفها كان أفضل شيء فيها! 

    - ازاي الضعف يكون ميزة

    - ميزة بالنسبة لينا!! احنا بندور على الضعاف.. وممكن نطلعهم من وسط كل البشر! 

    - انتم؟ انتم مين! 

    - احنا اللي هما احنا.. العالم الحقيقي، انتو بتسموه العالم الاخر.. لكن الحقيقة ان احنا العالم الاول.. الاساسي.. 

    - انا.... 

    - متقاطعنيش.. لمصلحتك... اكملك.. منال كانت ضعيفة ووحيدة وساكتة.. ودي المواصفات اللي كنت محتاجها، كبرت وبقيت زي ما هي، فاهمة ان قراراتها ب ايدها. فاهمة انها رافضة الارتباط.. لكن متعرفش ان احنا اللي كنا رافضين.. انا اللي كنت رافض! 

    كانت شبهها بالظبط.. نسخة منها! 

    - نسخة من مين؟؟؟ 

    - حبيبتي.. مراتي، اللي راحت وسابتني.. عشان كده قررت اني لازم اجيب واحدة مكانها.. مش اي واحدة.. لازم واحدة تشبه لها بالظبط... ومن هنا بدأت! 

    ظهرت في حياتك.. حبيتيني ودي كانت أصعب خطوة، كان لازم اعمل المستحيل عشان تحبيني.. وبعدها.. وبارادتك هتنزلي معايا.. هتروحي معايا لعالمنا.. او هبقى معاكي هنا!! 

    لكن حصل حاجة مكنتش متوقعها ابدا.. بدأتي تدوري.. تفكري.. تسألي.. روحتي القاهرة ودخلت البيت اللي كنت معاها فيه.. كان لازم اوقفك عند حدك!.. اللي شفتيهم هناك دول اهلي، وانا اللي سبت صورتك هناك. 

    كل خطوة كنتي بتخطيها كنت راسمهالك.. وانتي كنتي بتنفذي.. شريط الكاميرا اللي شفتيه انا اللي كنت حاطه.. واللي شفتيها فيه دي مكانتش انتي.. كانت هي! 

    مفيش دكتور كلمك ده كان انا.. واوعي تفتكري ان الهبل اللي عملتيه بالسكينة اللعبة بتاعتك ممكن يقتلني.. مهما عملتي عمرك ما هتقدري تاذيني.. انتي قدري.. وأنا قدرك... ودلوقتي بعد ما فهمتي.. تفتكري هعمل ايه!! 

    انتي ضعيفة.. كان سهل اقناعك بكل حاجه.. بسهولة حطيت عربية عطلانة بدل عربيتك.. وبشوية تفكير بسيط كان ممكن تفهمي.. ببساطة لانك دلوقتي جيتي بالعربية!! 

    خلاص فهمتي!! 

    - فهمت.... 

    فجأة الدنيا ضلمت... صراخ رهيب.. 

    تاني يوم: تم العثور على جثة سيدة اربعينية في منزل مهجور، وكانت الجثة مشوهة الملامح ولم يستدل عليها. وتم تقييد الحادثة ضد مجهول!!!! 


    تمت