-->

رواية قلوب منهكه الفصل الثاني عشر

رواية قلوب منهكه الفصل الثاني عشر

    الفصل الثاني عشر

    حاولت الثبات ولكن أمام عينيكِ خارَ تحكمي
    إن أدرتِ اللقاء ستجديني وإن رغبتِ بالرحيل سترين رحيلي!!....

    رفع خصلاتها لتنسحب الدماء من أوردته فور رؤية الدماء تقطر من انفها وتتسرب لشفتيها الحبيبة، وجهها كالموتى ويديها باردة كجليد القطبين، هزها ببطءٍ لعلها غافلة وستستفيق ولكن لا حياة لمن تنادي!!...

    ماجد ببحة مؤلمه: زان قومي

    _ زان أصحي، متسبنيش أنتِ كمان يا زان

    _ مش لما لقيتك تروحي مني

    حملها كرضيعٍ بمهده وسار بها لأسفل، وضعها بالمقعد المجاور له برقة شديدة، انطلق كالرياح وصولًا لأقرب مستشفى ليطمئن قلبه، دلف بعصبية شديدة حاملًا إياها بين ذراعيه، وضعها على أقرب سريرٍ وألتفت للممرضة خلفه وعيناه تشعان بغضبٍ كفيلٍ لأحراق الأخضر واليابس ..

    ماجد بعصبية وغضب: هاتيلي أي دكتور في المخروبة دي

    الطبيب من خلفه بهدوء : اتكلم كويس يا استاذ أنتَ

    سقط الطبيب أثر لكمة عنيفة أطرحته أرضًا وتلون وجهه بحمره، أمسكه من تلابيبه كفأرٍ سيلقي حتفه حتمًا وتابع حديثه بصوتٍ بث الرعب بجسد الطبيب
    : عارف لو مفوقتهاش؟ هقتلك وقسمًا بالله هطربقها على دماغك ودماغ أهلك، لو حصلها حاجه مش هيكفيني فيك أشرب من دمك سامع ؟

    قال أخر كلماته بصراخٍ فر الطبيب على اثره، من يقترب منه الآن سيريه الجحيم، ألتهمت خطواته الرواق الفارغ غضبًا، القلق يتأكله عليها، معشوقته بين جدران غرفة بيضاء لا يعلم مصيرها بعد، بعدما رأها شاحبة أقسم لينزع قلب المخنث الذي أوصلها لتلك المرحلة من الرعب، أدمعت عيناه بقطراتٍ خائنة على محبوبته، خافقه ينبض بشدة ألمًا عليها، رؤيتها هكذا أسقطت الباقي من ثباته، ماجد الأنصاري فقد هيبته أمامه طفلته، جلس على أقرب مقعد طلبته قدمته، نكس راسه لأسفل، وضع رأسه بين راحتيه، الحزن، الألم، الغضب، الخوف، جميعها مشاعر غزت كيانها عليها، رفع رأسه فور سماع باب غرفتها يُفتح ويطل منها الطبيب، وقف أمامه يستشف وضعها ولكن ملامحه لم تساعده على قراءته فسأله بتريث عكس خوفه: حالتها إيه ؟

    الطبيب بعملية: نوبة هلع وصلتها لنوبات خوف أكبر وواضح إنها مش أول مرة تحصلها وللأسف أنت أتأخرت على ما جبتها فظهرت المضاعفات ولكن مش بشكل خطير

    قاطعه وهو يجذبه من ثيابه بعنف: مش هتشرحلي محاضرة بقولك عامله إيه ؟

    الطبيب بخوف مبتلعًا ريقه: النزيف نتيجة مضاعفات نوبة الخوف اللي حصلت ليها، جسمها مسعدهاش بإنها تصرخ أو تنهار فعقلها رفض الواقع لوقت قصير، أنا اديتها مهدئ وهتفوق بعد وقت قصير

    ماجد من بين أسنانه ومازال ممسكًا به: أحسنلك تفوق لهدفنك مكانك حي

    الطبيب بزعرٍ وتلبك: بنصح حضرتك تعرضها على طبيب نفسي

    لانت ملامحه تدريجيًا وترك الطبيب، تنفس بعنفٍ ينفض سوء أفكاره ودلف لغرفتها، كم بدت مرهقه وشاحبه، وجنتيها تفتقد للدماء وشفتيها كسها اللون الأبيض الجاف، رسم الألم خطوطه تحت عينيها الساحرة، سحب الكرسي وجلس جوار فراشها، أمسك كفها برقة وقَبله قُبلة طويلة بثَّ بها شوقه لحجريها الكريمين الغافلين، قبلة أودع بها سائر مشاعره الخائفة وزعره عليها، تلمس وجهها بحنانٍ جارف ليجبر خافقه على حفر ملامحها بجدرانه، خرج صوته بعد مدة قضاها بتأملها وهي غافلة لا حياة بها : لو شوفتي خوفي عليكِ هتشفقي عليا، مجرد فكرة إني أخسرك رعبتني، قلبي كان حاسس إنك مش بخير، عيونك وحشوني، عصبيتك وحشاني، فات ساعتين بس على أخر كلام بينا بس اللي بيحب بيشتاق ولو بلمح العين، تعرفي إني شوفتك في أحلامي امبارح، كنتِ جميلة زي عادتك، عيونك كانت بتلمع ببريق خاص من نوعه، كنتِ بتبتسمي ليا، من أول يوم يا بنت شهاب وأنا عرفت إني وقعت، ماجد الأنصاري اللي مكنش بيتهز فيه شعره لجنس حواء وقع ليكِ، زي اللعنه اللي صابتني، لما دخلت وشوفتك مغمي عليكِ جسمي اتشنج وقلبي حسيته وقف، أصحي وأوعدك محدش هيقدر يخوفك طول ما أنا جنبك، وقسمًا بالله لأنسفه من على وش الأرض، مش ماجد اللي حد يفكر يقرب من حاجه تخصه ويفضل عايش، محبتكيش لان مفيش حب في وقت قصير كدا، اللي جوايا أكبر من الحب، مبهربش منه بس عاوز افهمه، قومي عشان تقوليلي يا غول، قومي يا زان

    قبل يدها مجددًا بعشقٍ لم تخطه السنوات ولكن حفرته الأيام! وهو جاهل عنه!، احتضن يدها بين راحتيه ووضع رأسه جوارها، رغم علمه بكل شئ إلا أنها مازال خائفًا عليها، عشقه لها فاق كل توقعاته، يشعر بقلبه يحيا بها من جديد، روحه تزهر بحدائق خضراءٍ زاهيه، عيناه تلمعان بتتيم خاص بها، مهما أخفى عشقه سيفضحه قلبه وتنشره روحه ولكنه ليس مجبر لأخفاؤه فمهما حدث هي له وملكية خالصة به !

    ______________________________

    بعد رحلة مرهقه قضتها وسط توترها من سبب سفرهم العاجل وبين نظرات الغضب والألم بقزحيتيه، هبطت طائرتهم بالخامسة فجرًا، كانت هناك سيارة بانتظارهم، صعدا معًا دون حديث، ألمٌ خفي أصاب قلبها لرؤيته موجوعًا هكذا ولا تعلم سبب ألمه، يقبض على أنامله بقوة سربت الزعر لها، أهذا مهند الثابت؟ أهذا هو الهادئ؟ ولكنها لا تعلم ما إن يصل الأمر لشقيقته يفقد كل ذرة ثباتٍ وعقلٍ به، ترددت كثيرًا بفعلتها ولكنها مدت أناملها لتحتضن كفه الكبير لتهدأ من ثورة قلبه، ابتسمت فور رؤية بسمته العاشقة لها، تألمت لقبضه على كفها ولكنها تحملت على نفسها وأخبرته بثقة متناهية: كل شيء هيكون تمام، ما داقت إلا وعند الله منها المخرج
    نظر أليها نظراتٍ لم تفسرها، رأت الخوف جليًا بعينيه، قذائف الرعب تدب بمقلتيه..
    مهند بألم: رجع تاني يا نور، يونس رجع ليها تاني
    ***************************

    بعد مدة ليست بقصيرة وصلا للمستشفى بخطواتٍ سريعة، كانت نورسين تائهه، تتذكر آخر مرة ذُكرَ فيها اسمه أمامها أصيبت بإنهيارٍ عصبي حاد، ولكن الآن رأته؟!....
    سأل الممرضة على غرفتها وأدلته عليها، عقله يجبره على الإسراع والإطمئنان عليها وقلبه يجذبه للإبتعاد لعلمه بما ستكون عليه، وقفا أمام الغرفة ينظران لبعضهما البعض بنظراتٍ مؤلمة كلاهما يفهمانها جيدًا، دلف للغرفة وجدها مسطحة على الفراش، تنظر لنقطة واحده وكأنها كرست حياتها عليها، ألمه قلبه لرؤية صغيرته بهذا الشكل، جثة هامدة فقط!
    مهند بألم : ماجد
    ماجد ببسمة باهته: هتكون كويسه متقلقش
    نورسين بنفي : لالا رزان بتضيع يا مهند، صحبتي بتضيع مني، عاوز منها إيه تاني
    مهند محاولًا تهدئتها: رزان قوية يا نور وهترجع لينا
    ثم وجه حديثه لشقيقته اليائسة: هترجعي صح ؟!

    يكفيه رؤيتها بهذا الشكل، بل ورؤية صديقه القوي يرجو عودتها، طعناتُ من الألم الداخلي تصيب صميم قلبه، روحه معلقة بلا هوادة بالهواء الطلق، ترنيمة الألم عزفت مقطوعتها الحزينة على كيانه، هب واقفًا وسط تعجبهم ورحل دون حديث
    ___________________________________
    حطام، تكسير، أنين، صُراخ، دماء؛ عج البيت من حوله بنتائج غضبه، علم ما حدث لها وكيف لمسها هذا القذر!!، كيف لمحبوبته أن تطمئن مع غيره!!، جرح يداه جرحًا بليغًا عندما لم يقدر على الذهاب لها وتركها تقطر الدماء منها بلا اهتمام، صب كامل غضبه على العاهرة التي أحضرها ليفرغ شحنة غضبه بها، صوت صُراخها يشبه صوت صُراخ معشوقته الصغيرة، وهذا ما دفعه لجلدها بسوطٍ حادٍ كل جلدة منها تترك جرحًا لن تكفي سنين عمرها القادمة لمحو ندباته، كل ما فعله لم يخمد غضبه بعد، يريد رؤيتها وكسر عظام هذا العاهر الذي لمسها، سيجعله يترجاه حتى تزهق أنفاسه وتُؤرجح روحه بين القبور، سيحرقه حيًا ويطفىء بدماؤه نيران غضبه وغيرته، بعد تحطيم البيت بأكمله ورحيل العاهرة شبه ميتة جلس يستند على فراشه ليلتقط أنفاسه، رأى الدماء ما زالت تقطر من أصابعه أثر تحطيمه للمرأة، رفع أحد أصابعه وامتص الدماء منها وهمس بغموضٍ وفحيحٍ كأفعى تلتف حول فريستها وتدبر لها مكيدة لصيدها: ماجد، سأمثل بجسدك حيًا أيها العاهر اللعين
    ___________________________________
    بمكتب عميد المخابرات :
    جلس بهيبة تكفي لبث الرعب بقلب القابع أمامه حتى وإن كان أعلاه مكانة، عُرف عنه الشدة والحزم، البرود والقسوة بعمله، لم يُخطأ نشانه مرة ولم تفشل له مهمة قط!
    ماجد ببرود: عاوز أعرف كل حاجه عنه في ظرف ساعه
    العميد محاولًا مجاراته: حاضر يا ماجد بس أهدى
    هب واقفًا من مقعده، لكمة واحدة أطاحت بكامل محتويات مكتب العميد المرتجف أمامه، رغم غضبه وثورته وعيناه اللتي أُقتتِمت بالسواد الهالك، مازالت ملامحه بارده، لا تنذر سوى بعاصفة هلامية ستطيح بالجميع..
    ماجد بقسوة: متقوليش أهدى، ساعه واحده ويكون كل حاجه عن القذر اللي اسمه يونس مهران دا قدامي وإلا صدقني هتودع مكتبك وحتى احترامك اللي كان ممكن تكسبه بعد التقاعد المبكر فاهم !

    كلماته قاتمه، حروفه تقذف جمرًا من الهلع لقلب المستمع، ابتلع العميد كلماته التي كانت تخرج من جوفه المرتبك وأومأ بهسترية برأسه دون حديث، يعلم كل العلم صدق حديثه، فلو أراد نزعه لنزع قلبه من بين أضلعه أيضًا ....
    مر أقل من نصف ساعه وسط نظرات ماجد وتلبك العميد المحفور على محياه، طرقات الباب كانت طوق النجاة الذي أنقذه من سيل نظرات الذئب المتحول أمامه، لطالما لُقِب بالذئب، دهاؤه لم يصل له أعتى الرجال مِن مَن معه من ظباط القوات العمليات الخاصه، حفر كيانه بدماء جروحه التي أبقت ندباتها كتذكارًا له لتذكره بما خاضه منذ تخرجه من كلية الشرطه وإثبات جدارته ومنها لإلتحاقه بفرقة العمليات الخاصه التي ما لبث أن أثبت ذكاؤه بها أيضًا وأقتادها وترأس فريقه بالمخابرات كل هذا بكده ونومه بعيدًا عن والدته ...
    ألتقط ماجد الملف من يد الطارق بلهفة وقسوة تعبر عن اضطراباته الداخلية، لمعت عيناه بقتامة تكفي لتغليف العالم بالظلام من حوله، أشتدت أنامله على الوريقات التي بين قبضته وكأنه يتخيلها قلب هذا القذر الذي ضر معشوقته وأذاقها الهوان وظلت لعاملين تتعافى منه، صغيرته الرقيقة الممدده كجثة بلا روح بالمستشفى، فاتنة التي سلبت لبه بأقل من إسبوعٍ واحد!
    ماجد بقسوة وظلام أعمى بصيرته وهمس لنفسه : ورحمة أمي لأشرب من دمك بحق كل صرخه ودمعه نزلت منها، بحق خوفها ورميتها زي الجثة يا ابن الكلب يواطي

    لم يترك مجالًا للمتعجب من تصرفه يسأله عن هوية هذا الذي سيصبح قريبًا بعداد الموتى، وإنما خرج صافعًا الباب خلفه بقوة أرتجف لها هذا المسكين ولكنه أخذ تنهيده وتنفس بقوة وكأنه لم يأخذ أنفاسه منذ سنواتٍ عديدة، وكأن روحه عادت من جديد، فمن يتجرإ على العبث مع ذئب المخابرات !!
    *********************
    بقصر عائلة شهاب الدين:
    مضى إسبوعين على خروجها من المستشفى تحت تحذيرات الطبيب الشديدة بأهمية ابتعادها عن الضغوط وما يثير هلعها ورعبها، بقى الجميع لجوارها، والدها بجانبها صباحًا حتى عودة شقيقها وصديقتها، هي بالكاد أقنعته بأن عمله لا يقبل التأجيل وأنها بخير، لم تراه سوا عندما حملها أمام الجميع عند عودتها وأوصلها لغرفتها وسط دهشة الجميع عدا والداها! لن تنكر اشتياقها لرؤيته وحمايته، ولكنها لا تعلم أنه يأتيها ليلًا بعد نومها ليتحدث مع صمتها ويقص عليها يومه كاملًا! كانت تستيقظ صباحًا وتشتم رائحة عطره الذكي، ترى طيفه ليلًا يراقب شرفتها لحين تطفئها، أقل من اسبوعٍ واحد وهذا التغير الجذري أصاب خافقها، وهذا تحديدًا ما يخيفها، هل ستكرر خطأها مجددًا؟!

    **********************
    بمنزل سامح:
    جلس مترددًا، كيف سيدعوها للذهاب لإختيار شبكتها وقلبه معلق ببسمة أخرى!، كيف سيبقى معها تحت سقفٍ واحد وهو أحلام يقظته تدور حول أخرى!، حزم أمره ببناء حياة جديدة مع من ستصبح كونًا وحصنًا منيعًا لقلبه، ضغط عدة أرقام وسرعان ما آتاه صوتها الهاديء الشجي!
    سامح بتردد: فاضيه بكرا
    _ تمام هعدي عليكِ عشان ننزل نختار لبس الشبكه والحاجات دي
    _ في رعاية الله

    زفر بصوتٍ عالٍ يدل على مدى توتره وخجله منها، هل إن أخبره بحقيقة حبه لأخرى ستتقبله وتساعده لبناء أسرة لهم! هل ستقف معه!
    **********************

    يبنتي حرام عليكي قلبك، معلقه نفسك بحبال دايبه
    =مش بأيدي، بحبه ومش عارفه احب غيره، تفتكري انا راضيه عن نفسي وانا متعلقه بيه وهو حتى ميعرفنيش وبيحب واحده غيري؟ شيفاني مبسوطه وأنا كل يوم اروح مكان شغله عشان بس اشوفوا أو المحه ؟ قلبي واجعني أوووي، أنا عمري ما طلبت حاجه في دنيتي قد ما طلبته من ربنا، بحبه ......

    مجرد ما أغلقت الهاتف معه حتى لاح بعقلها تلك الكلمات التي أطفات نور قلبها اللامع، نعم تحبه منذ وقع نظرها عليه، نعم تطلبه بكل دعوة لها وهو لا يعلم بوجودها، تعرف بحبه بل وعشقه لأخرى لم ولن تكن يوما له ورغم ذلك تطلبه من آلله!

    سلمى بحب وثقه: ربنا عمره ما ردني خايبه، أنا واثقه أنه هيجبرني بيك يا سامح
    ____________________________________

    بشركة شهاب الدين وتحديدًا بمكتب مهند:
    كانت جالسه أمامه، شارده، غير واعيه، كشفت ضعفها، أخبرته بسرها، أطلعته على ماضيها الأليم، صُدمت بإعترافه، وخانها لسانها وقلبها وأبدى بإعجابها الشديد له، ولكن لما منذ عودتهم يتعامل معها برسمية شديدة! لما لم يعد يُريها عيناه! لما يتحاشاها بهذه الطريقة الغير آدمية لقلبها! لما يبتعد ثم يقترب ثم يتلاشى للاشيء؟!
    مهند ببرود: آنسه نورسين ممكن كدا فهمتي؟!
    رفعت بصرها له، ورأته يخفض بصره عنها، لما لم يعد يتعمق بغاباتها الزيتونية الفريده، أمّلَ منها؟!
    نورسين بتلبك: آسفه يا فندم مكنتش مركزة
    مهند بحده طفيفة: دا مكان شغل، ومفروض تركزي في شغلك مش تسرحي وتنسي
    نورسين بخفوت: آسفه
    قالت كلماتها الأخيرة وسحبت الملف من أمامه وفرت هاربة تحبس دموعها، بالتأكيد رأى لمعان الدموع بأرض عينيها الزيتونية، رغم تصنعه وعدم مبالاته باليومين الماضيين إلا أنه أحترق شوقًا ليغرق بعينيها، خفوت نبرتها وحجم الوجع بها أصابه بمقتل، هو سبب حزنها ! ألم تكن سبب حزنه فيما مضى؟ هل حقًا مللت منها يا قلب!؟ هل حقًا أصاب قلبه الفتور لها؟! هل سيهجر حبها خافقه؟! هل زهدتها يا قلب؟!
    *********************
    بمنزل شهاب الدين :
    كانت تفرك يديها بتوتر، قلبها يخبرها بأن القادم مفعم بالأوجاع، حدثها يحذرها من شيء لا تعلمه ولكنه سيؤلمها حتمًا، لاح بعقلها ذكرى مريرة ندم قلبها كل الندم عليها
    # فلاش بااك
    كانت تبتسم بخجل، حجريها يدوران بكل مكانٍ دون الوقوع على ناظريه، خفق قلبها لسماع كلماته التي تمنتها منذ وقعت له، حبست أنفاسها خجلًا منه..
    يونس بحب : وأخيرًا بقيتي مراتي

    # عوده

    غصة مريرة صعدت تُؤرجح بحلقها، رغمًا عنها بكت، كيف لم تترجم كذبه وخداعه لها، كيف وقعت بِشِباك مكائدة العاشقة ولم ترى قذارته، فبسببه تألم الكثير، تألمت والدتها وأبيها وشقيقها وصديقتها وهي !!
    هي دفعت ضريبة قاسية تكفي لمحو ندبات عمرًا فوق عمرها، هي غفى قلبهت ألمًا وخذلان، هي فُقدت !، كيف كانت زوجة لهذا النذل ولم تكتشف وجهه الأسود!

    فاقت من شرودها على صوت ماجد لها الذي صدمها
    ماجد ببرود : تتجوزيني ؟


                         الفصل الثالث عشر من هنا
    1. حلوه اوي كملي بسرعه

      ردحذف
    2. تحفه وحلوه اوي فين باقي الروايه

      ردحذف
    3. ممكن اموت لو مانزلش باقي الروايه

      ردحذف
    4. تم نشر البارت الثالث عشر

      ردحذف