Ads by Google X
رواية قلوب فقدت عذريتها الجزء الثاني -->

رواية قلوب فقدت عذريتها الجزء الثاني

رواية قلوب فقدت عذريتها الجزء الثاني


     

    قلوب فقدت عذريتها 


        ليلة الجمعة بعد صلاة الفجر جلست الى جوار جدتي التي كانت لي الام بعد وفاة والدتي  ،وحتى في حياتها فوالدتي لم تكن مشروع ام رغم ذلك احببتها 

       أذكر انني يوم فقدت أمي في عمر العشرين  لم افعل كما يفعل شاب فقد والدته فقد قمت بواجبي نحوها كإبن لكن لم انعها نعي الفقيد  ، مرت الايام ونسيت ذلك الألم فقد عوضته والدة ابي وكأنما هي التي انجبتني...

    جلست الى جانبها  فأمسكت يدي قائلة : " اليوم ناداك والدك باسم اخيه المتوفي  قيس ، منذ مرض والدك بالزهايمر وتشتت عائلته  ،اختك رحلت و والدتك تطلقت وانت الوحيد الذي بقيت لكن الرحيل  هو صفة في هذه العائلة يا بني نعم أنه وراثي تماما كالمرض والاجرام والطيبة والكرم ....

        لم تتعلم امي كيف تصبح ام ،لكن تصرفاتها علمتني كيف اكون رجل ،لقد كنت لجدتي كل شيء و ووالدي الذي لا يعرف من انا ويظنني المرحوم أخاه وأحيانا يضربني ويطردني خارجا ظنا منه انني رجل غريب ، لم ينسى يوما امه لأنها كانت له أما حقيقية...

        مرت الساعات بسرعة في الحديث مع جدتي ،  حتى قالت لتنهي ذلك الحديث الذي شعرت أنه الاخير بيني وبينها ،نعم لقد كان الاخير لتقول لي : " غادر يا صمد ،غادر واصنع حياتك ومستقبلك ،كفاك برا بعجوزين لن تتنفع شيئا ما دمت تلبي حاجتهما هاهنا ...غادر يا بني فالعمر لا ينتظر احدا  ، انا ووالدك يمكننا ان نتكفل بأنفسنا ومدخول تقاعده سيعيلنا انا انت يا عزيزي فاذهب ، اذهب يا صغيري لترى الحياة  فحياتنا نحن قد انتهت ..." 

       احزنني كلامها جدا لكنه كان بنبرة المنطق قبل المشاعر ،كان بنبرة الحب قبل المصلحة ...فعلا لقد كانت لي الام قبل الجدة 

         ليلتها تذكرني ابي ،فجاءني  ليعطيني  ورقة مكتوب عليها وصيته التي كتبها يوم احس ان مرض الزهايمر قد سرقه من نفسه ، في تلك الورقة قرأت ما جعلني اقرر الرحيل وترك عائلتي لأبدأ حياتي بعيدا عنهم ...


                                    الجزء الثالث  من هنا

    إرسال تعليق