Ads by Google X
لعنة الام وابنتها الجزء الرابع -->

لعنة الام وابنتها الجزء الرابع

لعنة الام وابنتها الجزء الرابع


     

    لعنة الام وابنتها (مالك وجورى) الجزء الثاني من شهد حياتي


    الجزء الرابع


    صباح يوم جديد


    فى شرفه مطلة على حديقة فيلا العامرى. يجلس مالك وهو لم يبرح مكانه منذ الأمس... يجلس يعد العدة للهجوم على قلب امرأته وحبيبته.. يحدد أهدافه ومن اين سيبدأ وماهى اول الخطوات.. لن يكون هو مالك العامرى أن تركها لغيره.. الخطأ خطأه من البداية. لو كان بجانبها ولم يسافر كانت ستكون قصة حب بها العديد والعديد من ذكريات سنين طويلة فما أجمل من حب الطفوله.. يجعلك تعلم بكل خبايا واسرار حبيبتك.. تعلم ماتريد دون أن تتحدث. فقط تنظر الى عينيها تعلم ماذا هناك.. لكان لديكم اثنتيكم كما هائلاً من الاوقات الجميله تتذكروها وتقصوها لأبنائكم.. لكن ماذا فعلت مالك.. اضعت كل هذا من يدك بسبب الخوف.. لو كان الخوف رجلاً لقتلته.


    وقف من مكانه بثقة وتحدى وهو ياخد كمية كبيرة من هواء الصباح فى رئتيه. ابتسم ثانية بثقه وهو يحدد او خطوه وهى التقرب اليها وإزالة اى حواجز بينهم.. بعدها سيغزو قلبها بضراوه. لن يرحم قلبها الا بعدما ينبض لاسمه هو فقط.


    دلف لغرفته فتح احدة شنط سفره واخرج منها علبه تشبه الهدايا. وضعها بحب على الفراش واتجه المرحاض ينعم بحمام منعش يستعد لمعاد الإفطار المعروف لدى الجميع. فشهد تضع نظام جيد وصارم لهذا البيت.


    ______________


    فى فيلا الفيومى


    وضعت ماهى مع الخادمة اخر طبق من اطباق الافطار وهى تنظر حولها وقالت لعز:هو ادهم فين كل ده.

    عز:مش عارف... استنى هروح اشوفه.

    حنين :خليك انت يا بابى... هروح اناديه.

    عز:لا استنى.. انا هشوف ماله كده.. فيه حاجة متغيره... من امتى وهو بيطول قاعده في مصر كده. 


    ماهى:ده بدل مانقول الحمدلله ويارب يفضل هنا ويبطل سفر ويتعب قلبى منةقلقلى عليه.


    هز رأسه بيأس من هذه المرأة التي لن تكبر ولن تنضج ابدا وقال وهو يبتسم بحب:يا ماهى يا حبيبتي مش لازم نعرف ايه اللي غيره كده... لايكون حد علم على ابن الفيومى فى لندن ولا حاجة.


    قال اخر كلماته هو يصعد الدرج وذهب لغرفة ابنه.


    فى غرفة ادهم كان يقف أمام الشرفه المطلة على فيلا العامرى. يدقق النظر يتحقق ان كانت خرجت او ظهرت. لقد استحوذت على عقله وقلبه وانتهى الأمر وتعدى كل الحدود المسموح بها.


    بالخارج يقف عز يدق الباب ولكن بالطبع ذلك المنشغل بالداخل لا يجيب


    ودون تردد قتح الباب ووقف مزهولا وهو يرى نفس المشهد يتكرر بعد 18عاما..كان يقف مثله هكذا يطل على ذلك البيت وبنفس الطريقة يريد ان يرى تلك الحمراء حينما ظن حالة يحبها. والان يجد ابنه الكبير المعروف بكثرة علاقاته. يقف بكل هذا الشغف يتلصص على جيرانه.


    تنهد بزهول وهو يقترب منه حتى وقف خلفه وقال :واقف كده ليه يا ادهم.


    اتسعت عينيه بحرج ثم اغمضهم وهو يسب ويلعن من بين أسنانه على هذا الموقف المحرج جدا له.. لطالما كان هو ادهم الفيومى.. من تركض خلفه الفتيات ولم يهتز او يهتم هو لأحد... لم يظهر شغفه ناحية احد.


    حاول السيطرة على لهفته التى كانت باديه على وجهه وحمحم بجديه مستديرا لوالده وقال:احمم.. فى حاجة يا عز. 

    عز بحاجب مرفوع:عز... واقف كده ليه.

    ادهم :لا إله إلا الله... يعنى لما أوفر على نفسي الخناق والمناهده معاك عشان بتتقمص من كلمة بابا ابقى غلط. 


    عز:واقف كده ليه يابن ماهى.ثوانى واتسعت عينيه وقال:جووورى؟ 


    ادهم باستغراب :جورى.. جورى ايه. 


    عز :انت معجب بجورى؟

    ادهم باستكمار وزهول:جورى! لأ طبعا... جورى حبيبة مالك من زمان. 

    عز:واما انت عارف انها تخص صاحبك.. سامح لنفسك ليه انك تعجب بيها وتبص عليها. 


    ادهم :ومين قال انى ببص عليها هى. 

    عز:ماهو مافيش حد غيرها. 


    اغمض ادهم عينيه بألم. بالطبع لن تخطر جنيته على بال والده.. ليست من سنه ولا حتى تتاسبه. 


    فتح عينيه بحزن وتحرك للهبوط لاسفل دون التفوه بحرف. وترك عز المحتار خلفه يعد ويحصى افراد منزل يونس ولم يجد احد. اتسعت عينيه وقال:نهار اسود... شهد.. لأ لأ دى اكبر منه... بس مش كتير دول9سنين ولسه ملفوفه و... صمت وهو يقول :استغفر الله... مش كنت توبت ايه اللي بقوله ده.. نهار اسود لو يونس عرف.. ده بيغير عليها موت.. لا لا انا اكيد بيتهيئالى.. بس امال ايه اللي حصل خلاه لسه قاعد في مصر... ده يونس العامرى هيعمله كفته. 


    ثم اتجه للنزول للافطار هو الآخر. 

    ______________

    فى فيلا العامرى 


    خرج من غرفته وهو فى أبهى حلة يرتدى جينز من الازرق مع قميص اسود مفصل على جسده. رائحة عطره تسبقه بقوه. 


    اتجه ناحية عرفتهم فوجد تاج تخرج من الغرفه ابتسمت وقالت بمديح:وااااااو.. ايه الجمال والشياكه دى يا ابيه. 


    مالك مبتسماً :حبيبتي انتى الى جميله. 

    تاج:طبعا جميلة مش اخت مالك العامرى. 

    مالك وهو يهز رأسه بيأس:هتفضلى طول عمرك بكاشه... رايحة فين كده.


    قالها وهو ينظر لملابسها تبدوا ملابس للخروج. فقالت :اعمل ايه الدروس بدأت وما ادراك ما تالته ثانوى. 


    مالك:بدأت امتى انتو لحقتوا. 

    تاج:احنا بنريح شهر ولا شهر ونص بالكتير ونكمل تانى.. اسكت ماتقلبش عليا المواجع. 


    مالك :خلاص صعبتى عليا.

    تاج:بجد...طب ما تخليهم يزودولى المصروف. 

    مالك:ههههههه.. انتى لسه ياعينى ماحدش زودلك المصروف... ده انتى من السنه اللي فاتت. 

    تاج بعويل:ريقى نشف ولسانى طلع فيه شعره من كتر المحايله. 

    مالك:انتى يا اوزعه انتى بتجيبى الكلام واللماضه دى منين. 

    تاج:والله ماعرف... شكلها جينات ولا ايه... المهم ماتغيرش الموضوع.. هتكلمهم يزودولى المصروف. اشمعنى جورى يعنى. 

    مالك:اا. احممم.. هى فين صحيح. 

    تاج:شوف انا بقوله ايه يقولى ايه.. والنبى كلمهم يزودولى المصروف انا واخوك حمزه الغلبان. 


    مالك بسخرية :حمزه غلبان.. عموماً اعتبرى الموضوع ده منتهى ومصروفك انتى وهو زاد. 

    تاج بفرحة :بجد.... روح الهى تنستر. 

    مالك:ههههههه.. انستر.. انتى مش معقول بجد. 


    تاج بانتباه:ايه الهديه الحلوه دى لمين... ليا. 

    مالك بحرج :احمم.. لا دى لجورى. 


    رفعت تاج حاجبها وقالت:ياسلام.. وده من امتى.. ده هى الشرق وانت الغرب. 


    ابتسم بسخرية على ماترسخ فى ذهن الجميع وكان بيده كل هذا وقال:لو تبطلى لماضه... 

    قاطعته هى:اموت..يرضيك يا اخ مالك.. على العموم يا برنس هى فى الوضه خلصت لبس وهترج ناو.. اطير انا بقا الحق الفطار حمزه مش بيرحم. 


    ذهبت سريعا وهو ينظر لاثرها بحنان كم يحب اخته الشقية تلك. 


    استدار وتقدم خطوتين وتوقف امام غرفة حبيبته. ارتفعت دقات قلبه مع دقاته على الباب.

    ثوانى وفتح الباب وهل القمر في تمامه. 


    وجهها مثل البدر ترتدى فستان من الاخضر وحجاب اوف وايت هادى ملفوف بطريقة بسيطة تناسب حر الصيف. 


    نظر لها بوله يؤنب حاله بشدة 

    فقد كبرت بعيداً عنه والسبب فى كل ذلك هواجسه وخوفه. 

    أخرجه من تفكيره صوت جورى بابتسامة بشوشه:صباح الخير... ايه الشياكه والجمال ده. 


    قالتها بعفوية وصفاء نيه لا تدرى ماذا فعلت بذاك الرجل الذي لم يعشق فى حياته غير مره واحده رغم البعد ورغم الهواجس اللعينة.. رغم محاولات العديد من الفتيات لكنه لم يكن يرى غيرها..كان دوماً يبحث عنها بينهم 

    لكن ظلت هى القلب.. هى العشق وهى النبض والشريان. 


    ابتسم بوله وهو يشبع عينيه من ملامحها وقال :انتى الى جميلة ياجورى.. كلمة الجمال اتخلقت عشان توصفك.


    ماهذا.. القلب دق دقه... لا لا. احمم.. انه مالك. 

    ابتلعت ريقها وقالت بخجل:شكرا... ربنا يخليك.. واضح ان شغلك علمك تبقى مجامل. 

    قالتها بتوجس وذكاء تريد أن تتأكد من أنه يثنى على جمالها حقاً ويقول من جديد. 

    وبالفعل تحدث وقال :اتعلمت كل حاجه ممكن تتخيليها فى الشغل الا المجامله... انتى فعلاً جميلة ياجورى. 


    ارتفعت حراره وجهها واحمر بشده وقالت :الجو حرر كده ليه. 


    ابتسم بحب واقترب اكثر قائلاً :ممكن ادخل... هوريكى حاجة بس. 


    نظرت له بحرج فهم عليها وقال:خلاص مش مهم... خلينا هنا. 


    ثم قام بفتح مابيده وقال:اتفضلى. 


    نطرت لما بين يديه وقالت :الله... ده اللون الى بحبه. 

    مالك بحب:لون الجورى الاحمر.. مش هيليق على حد غيرك. 


    ابتسمت له بحب وقالت:مش عارفة اشكرك ازاى.. انا فعلاً كنت ناويه اروح اشترى فستان جديد لعيد ميلاد زينه... وفرت عليا المشوار واللف.

    مالك :يعني عجبك. 

    جورى:عجبنى! ده تحفه... بس هدخل اقيسه اشوف المقاس. 

    مالك :هيطلع مظبوط... انا متأكد. 


    احمر وجهها ثانية بحرج فمسك يدها وقبل باطنها بحب وهو ينظر بعينيها ورسالة عشقه واضحه جداً. 

    . أما هى متسعه العين.. يستحيل... مافهمته من نظرة عينيه مستحيل.. بالتأكيد تتوهم.. او انها تريد ان يكون هذا حقيقى فيصور لها عقلها هذا.. عودى لرشدك جورى.... هذا ماحدثت به نفسها. 


    ترك يدها مرغما وقال :دخلى الفستان ويالا عشان ننزل نفطر سوا.


    بزهول وبلاهه ادخلت مابيدها للغرفة ثم خرجت له. وقفت بجانبه ليسيرا لاسفل لكنه فاجئها وهو يمسك يدها بتملك شديد وينظر فى عينيها حين رفعتهم له بثقه.


    ثقة جعلت جورى العنيده قوية الشخصيه تصمت وتسير كالمنومه مغناطيسيا. فقط شعرت انها تريد الاحتماء خلف ظهره من كل الدنيا. 


    هبطا سوياً فرفع الكل انظاره وسقط الطعام من يدهم وهم يرون مالك ممسك يد جورى بتلك الطريقة. 

    حمزه وتاج فمهم مفتوح ببلاهه ويونس يبتسم بسخرية لم يكن يعلم أن ابنه سريع السيطرة بهذا الشكل. يعلم أنه لن يصمت ولكن بهذه السرعة لم يتخيل ابدا. 


    اما شهد فصعقت وهى تردد داخلها: هستنى ايه يعني من ابن يونس... ضحك على عقل البت زى ما ابوه ضحك عليا. 


    _ههههههههه بتقولى حاجة يا حبيبتي. 


    هااااااا.. ماذا لم تكن تتحدث داخليا وكان صوتها مسموع. 

    يونس مكملا:اه سمعتك. 

    ناظرته بحقد طفولى وهو يطالعها بحب. 

    بينما هى تنظر لمالك الذى اجلس ابنتها لجواره وشرعوا في طعامهم. 


    وهى شردت فيما حدث ليلة أمس 


    فلاش باك


    اعدت كوبين من النسكافيه المميز بيدها وصعدت الدرج وقامت بطرق الباب. 


    أجاب هو:اتفضل.

    دلفت للداخل مبتسمة ببشاشه دائما ما تذكره بحبيبته وقالت:مساء الخير... انا قولت اعملنا 2 نسكافيه ونقعد نتكلم سوا. 

    مالك :اكيد.. اتفضلى. 


    تقدمت هى للشرفه وجلست قائله بمرح :تعالى نقعد هنا. الجو النهاردة جميل. 


    تقدم وجلس مقابلها فقالت هى:مش لايق عليك على فكره

    مالك ببرود قليلاً :هو ايه. 

    شهد :جو رجالة لندن البيض الباردين... ممكن تكون بقيت شاطر وعملى زيهم بس طباع ابوك بتجرى فيك. 

    مالك بسخريه خفيفه :وانتى طبعاً ادرى الناس بيونس العامرى. 


    اعتدلت فى جلستها وقالت بثقه وقوة :اه يا مالك... انا ادرى الناس بيه.. طب اقولك الأقوى... انا اولى الناس بيه. 


    اعتدل فى مجلسه بحده بعدما كان يتكأ ببرود فقالت :ايه.. اتضايقت ليه... عيبك الى ضيع عمرك في سنين لوحدك هو إنك عايش في دوشة افكار... مش عايز تواجه وتحلل الموقف.. زمان هربت واتغيرت فجأة وكأنك بتعاقبنا احنا... انا ذنبى ايه يا مالك.. انا ماكنتش عايزه امك تطلق من ابوك.. ولا كنت عايزة أخذه منها.


    مالك :بس اللى حصل انك اخدتيه منها.


    شهد :عايز تفهمنى انك ماكنتش واعى ساعتها وعارف انى ما اخدتهوش منها لأنها ببساطة ماكنتش ماسكه فيه... انت من سن كريم ابن اختى.. وزى ما كريم كان فاهم كل حاجه بتحصل بين امه وابوه انت كمان اكيد فاهم.. انت كنت شاهد على كل حاجه... انا ابقى مذنبه لو كنت خططت لجوازى من ابوك... لو كنت خططت عشان اوقعه.. جوازى من ابوك كان عشان كلام الناس وبس وحتى هو لما اتجوزنى اتجوزنى عشان ينفع أنى اعيش وسطكوا عادى واربى بنتى.. وانا برضه اتحوزتوا عشان مش هلاقى حد احن على بنتى غير عمها.. وفضلنا على كده شهور... وانا كنت كافيه خيرى شرى.. عارفة انه جواز سورى وان هى الاولى والاحق.. لكن هى مارحمتنيش ومش عايزه افكرك هى عملت ايه لأنك فاكر زى مانا فاكره.. بعدها انا وابوك قربنا من بعض وده كان ترتيب ربنا مش حد تانى وجت والدتك وعملت الغلطه الى مافيهاش سماح.. ليه تعاقب الكل على الى عملته (لم تريد قول انها تركتك).. بدأت تتغير بدأت تتهمني مع انى عارفة انك عارف ومتاكد انى ماليش ذنب.


    مالك:بس انا عمرى ما جيت اتهمتك. 

    شهد:وهو انت لازم تقولها بلسانك.. عينك كانت دايما بتتهمنى يا مالك.. انسى الى فات لانه خلص.. انت عارف انا بحبك اد ايه ومن زمان.. والقعده دى كانت المفروض تحصل ومن زمان لكن ماكنش بيبقى في فرصه. 


    مالك :شهد... انا اسف. 

    شهد بمرح:شهد... ده انت شايل التكلفه خالص مابينا.. قولى حتى يا طنط ولا اى حاجه. 

    مالك بابتسامة خفيفة :ده هما 9سنين.

    شهد :ماشى يا سى مالك... مقبوله منك... اشرب يالا النسكافيه. 


    باااااااك


    فاقت هى على حمحمه قوية من ابنتها الصغيره تاج:احممم... احم احم. احممممممم. 

    حمزة بزهق:ايه فى ايه. ايه الازعاج الى على الاكل ده. 

    جذبته لها وقالت بخفوت:اسكت.. ايه.. كتك نيله مانت لو عارف... ابيه مالك قالى هيكلم بابا وماما يزودولنا المصروف. 

    حمزه بسرعه:احمممم. احم احم. 

    ضحكت جورى عليه وشاركته حمحمته هى الأخرى. وفى المقابل يكبت مالك ضحكاته والآخرين يناطروهم باستغراب. 


    مالك وهو يكبت ضحكته:فى حاجة.. مالك يا حمزة انت وتاج. 


    تاج بنبرة اقرب للبكاء :انت نسيت ولا ايه يا ابيه. احمم. اا. احمم. 

    حمزه بنفاذ صبر واندفاع:ماتكلمهم ياعم يزودولنا المصروف انتو هتذلونا. 


    ضحك الجميع ومعهم جورى فناظرها بعشق وهيام فرح بضحكاتها ثم نظر لوالده :بابا.. بعد إذنك نزود مصروف تاج وحمزة. 


    شهد متدخله:مصروف ايه اللي يزوده... مصروفهم كده حلو... كتر الفلوس غلط. 


    مالك بهدوء وتفهم جديد عليه:مش الفلوس اللي هتخليهم يبفسدوا.. هما لو عايزين يعملوا حاجة غلط والله لو ايه هيعملوها.

    حمزه متدخلا:يسلم فمك ياخي. 

    تاج:جان وجنتل مان. 

    يونس يرزانه:خلصتوا؟


    صمت الجميع فنظر هو لمالك ثم لشهد الرافضه تماماً وقال :هزودهم 200جنيه. 


    تاج :ملياردير مليارير يعني. 

    شهد:اصلاً كده كتير كمان. 

    حمزة :ياستى فى ايه.. ماتبقيش قطاعة ارزاق على الصبح. 


    يونس بتحذير:حمزه.. احترم نفسك وانت بتكلم مامتك. 

    حمزه:اسفين يا زعامه.. هطير انا بقى. 

    تاج:استنى انا عندى درس معاك. 


    هز رأسه بياس وقال:هروح مشوار 10 دقايق على ساعتك وراجع. 


    تاج بغمزه:روح يا شق.. الاخوات لبعضيها مابالك بقا احنا توأم. 

    حمزه:عليا النعمه رجوله وفخامه وحاجه تقفيل خواجات. 

    كانت ستهم بالرد كما تعلمت وطبع هو على شخصيتها ولكن قاطعهم يونس:عليا النعمه اسطى من الحرافيين والصبى بتاعه.. انتو استحالة تكونوا عيالى أبدا. 


    نظر ناحية شهد التى قالت وهى ترفع يدها باستسلام:والله ما اعرفهم.. بريئه منهم انا كمان. 


    حمزه:هقوم انا بقى قبل مايشيلوا اساميهم من شهادة ميلادى. 


    يونس :ماتتاخرش على اختك. 

    حمزه وهو يغادر :حاضر. 


    نظر يونس ناحية جورى وابتسم بعبث وقال:ها يا جورى.. نقول ايه للعريس.


    نظر مالك لوالده بغضب فناظره الاخر بتسليه وقال :اصل الولد واقع موت.. وعمال يكلم كل معارفى عشان يتوسطولوا عندى.. بيقول هيموت على البنت الملونه ام شعر احمر دى. 


    مالك بغضب:ايه... وهو شاف لون شعرها فين وازاى. 


    شهد متدخله فهى تعلم تلك الغيره فهذا الشبل من ذاك الاسد ولكى تنقذ ابنتها إجابة بما حدث سريعاً :ماهو الشاب الى كان عمال يشد فيها وحاول ياخدها.. من كتير المقاومة الحجاب فك شويه واتبهدل وخصل كتير بانت.


    اغمض عينيه بغضب فقد حدث لحبيبته كل هذا وهو هارب بعيد بسبب مخاوف وهميه اضاعت عمره وكم غضب من حاله لما فعل وما جنى. 


    قطعت تاج الحديث وقالت:انا هخرج اشوف زمان حمزه جه. 


    شهد ويونس :لا إله إلا الله. 

    تاج مبتسمة :محمد رسول الله. 


    عاد يونس بنظره ناحية جورى وقال :ها يابنتى.. اقول للراجل ايه.

    .نظر لها مالك بقوة ورفض وتحذير قابتلعت ريقها بخوف وقالت بتلعثم:مش عارفة ياعمو... طب وقت بس افكر. 


    يونس بتلاعب وهو ينظر بجانب عينه على ابنه:اوكى يا حبيبة عمو... بس ماتتاخريش عشان الراجل بقاله كتير مستنى... والله انا شايف انه عريس كويس ومستقبله حلو ولايق عليكى كمان. 


    شهد متدخله بغباء:هو مش انت قولتلى انه.... قاطعها يونس:اه اه ياحبيبتى ولد مؤدب جدا ومالوش فى اللف ولا الدوران. 


    شهد بغباء مرة أخرى :لأ انت قولتلى انه صاي... قاطعها وهو يرسل بعينه رسالة كي تفهم فصمتت ونظرة ناحية مالك الذى انتفض من مقعده بغضب وهو ممسك يدها وكأن هذا هو الوضع الطبيعي او انهم توأم ملتصق. 


    جورى باستفهام وبعض الخوف:ايه فى ايه. 

    مالك من بين اسنانه:ايه مش كنتى خارجه... هوصلك. 


    نظرت ناحية والدتها لتسمح أو ترفض فقال يونس بتلاعب :روحى ياحبيبتى ماما موافقه... ده زى اخوكى واكتر. 


    زاد غضبه وسحبها خلفه لن ينتظر كلمه اخرى والا سيحدث مالا يحمد عقباه ابدا. 


    بينما يونس يقهقه برجوله ووسامه تزداد مع سنوات عمره وتلك الخطوط البيسطه فى جانب عينيه. 


    وشهد نست ماحدث فقط ظلت تنظر له بوله واعجاب. 

    انتبه لها ومسك يدها مقبلا اياها بحب فقالت وهى تضع اليد الاخرى تخت ذقنها:انت امور اوى يا يونس. 


    قهقه عالياً من جديد وقال بصعوبة من بين ضحكاته:ههههههه أمور ههههههه يونس العامرى يتقاله امور. 

    شهد بتذمر:هو ايه اللي كل مانكلمك يونس العامرى يتقاله كده.. ماهو يونس العامرى الى امور فعلاً نعمله ايه يعني. 


    وقف من مكانه وجذبها لاحضانه وسار بها ناحية المكتب بعدما اغلق الباب قائلا :ربنا يخليكي ليا ياحبيبتى يارب.. انتى إلى دايماً بتجددى شبابى.. من يوم ماعرفتك ودخلتى حياتى وحبيتك وانا حاسس نفسى حلو فعلاً... دايماً بتقوليلى كلام يخلينى طاير وحاسس انى اجمد واحلى راجل خلقه ربنا... ربنا يخليكي ليا يارب. 


    شهد بحب:ويخليك ليا ياحبيبي.

    ثم أكملت بتذكر :اه صحيح.. انت بتشتغلنى... انت مش قولتلى من يومين ان رامز الى متقدم لجورى ده واد صايع وبتاع ستات وشرب وسهر حتى عمه اتبرى منه من افعاله. 


    يونس مؤكدا :اه. 

    شهد بجنون:امال ليه بتقول لجورى تفكر وأنه ولد محترم والكلام ده. 


    احتضنها يونس مجدداً ودفن راسه في عنقها يشتم عبيرها الجميل وقال :وتفتكرى ان مالك هيسيبها توافق عليه او على غيره... ده رجع عشانها... وانا عارف ان دلوقتي او بعدين جورى مش هتتجوز غير مالك.. بس انا بقا حابب اربيه عشان يعرف انه غلط وكمان يصونها لأنه ما اخدهاش بسهوله. 


    شهد وهى تمرر يدها على ظهره بحب :طيب وهتربيه إزاى. 

    يونس:لااااا.... ده أنا ناويله على حاحات كتير... وهو ونصيبه بقا. 


    لم يستمع لها حديث فقال بتوجس:شهدى... انتى نمتى. 

    شهد بخمول فى احضانه:لا لسه بس انت عارف لو استنت شويه كمان فى حضنك هنام.


    اخرجها سريعا وقال بشوق:لا تنامى ايه... ده أنا عايز اربيكى انتى كمان. 


    وبسرعه انقد عليها يجدد عشقه وشغفه بها رغم مرور سنوات 

    ________________


    فى فيلا الفيومى على الإفطار هبط ادهم وخلفه عز وجلسوا لتناول الطعام 


    تحدث عز قائلاً :انت هتسافر امتى يا ادهم. 


    سعل فى طعامه بقوه وهو يتذكر امر عمله المتوقف في الخارج.. لكن مستحيل ان يسافر ويترك جنينة مستحيل. 


    ادهم بتلعثم:مش عارف.. انت لحقت زهقت منى ولا ايه يا عز. 


    ماهى متدخله:انت غريب اوى ياعز فى حد بيبقى عايز ابنه يتغرب. 

    عز:انتى تسكتى خالص... بقى فى مدام عاقله في الخمسين تعمل الجنان إلى عملتيه ده. 

    حنين :ههههههه مانت عارف يا بابى.. هى لما بتتلم على تاج بيحصل ايه. 


    انتبه بحب وقلب يدق على ذكر سيرة حبيبته وهو يلاحظ طريقة كلام اهله عنها وعلى شقاوتها وعلاقاتها بأمه. 


    ماهى وكأنها طفله مذنبه:والله ياجماعه انا ببقى عاقله خالص هة تيجى ناحيتى بس الاقينى اتعفرت. 


    عز بجنون:ماهو ده الى هيجننى... ده انتى طول عمرك ساكته وقليلة الكلام والحركة ايه اللي حصلك. 


    ماهى:اهو شوفت. 

    عز:يبقى هى تاج بنت يونس خلاص ماتتجمعوش مع بعض تانى. 


    ماهى :ليه بس كده ياعز.

    عز:ياحبيبتى انتى بتقعدى معاها بتتحولى... فى واحدة فى سنك ومقامك تعمل الى عملتوه ده. 


    حنين:بصراحة لا. 

    ماهى :خلاص بقا فيها ايه يعني لما لعبنا كوره قدام الفيلا من برا.ماهى رياضة زى اى رياضه. 


    عز بجنون:اللعب له مكانه انتو عملتوا زى الى بيلعب كوره كفر فى الحاره ده غير ان مش سنك أبدا. 


    ماهى:ماله سنى... السن ده مجرد رقم.. انا لسه بصحتى وشبابى وحلاوتى.. عشان دخلت الخمسين أقول لنفسى اتعبى ونامى فى السرير ماينفعش تبقى بالصحه والحلاوه دى انتى جبتى الخمسين.. حاجة غريبة والله.


    حنين:هو الغريب في الموضوع ان تاج مجنونه اه بس مش للدرجة دى... هى كمان جنانها بيزيد ومخها بيفوت لما بتتلم عليكى يا مامى. 


    كل هذا وهو يستمع بزهول ويبتسم بحب وشعور بحنان كبيير يتدفق داخله يخصها به وحدها.. اعتبرها خاصته وانتهى الأمر... اعترف لنفسه بعشقه وجنونه بها. من الآن هى ابنته وطفلته وحبيبته. وستكون امرأته بلا أدنى شك.. لكنه لم يكن يعلم أنها بكل هذا الجموح والشغب. 


    انتهى الطعاك وخرج هو للذهاب لمقر الشركة مع والده فاوققتهم ماهى :استنوا انا خارجه. 

    حنين :وانا كمان تعالى اخدك معايا. 


    ماهى :طيب ماتيجى انت يا ادهم معايا نخرج سوا.. مرات قليله الى خرجت فيها معاك زى اى ام وابنها.

    ادهم برفض شديد :مانا معاكى اهو ياماما لكن خروج برا وشوبيج واقعد استنى لاااااا

    _____________

    وقفت تاج تهاتف حمزه:ايه بقالى ساعه واقفه. 

    حمزه:بصى حصل حوار كده... هتغطى على اخوكى ولا هيبقي ضهرى مكشوف. 

    تاج:عيب عليك.. اختك رجوله.. بس هتعرفنى ايه الحوار اتفقنا.

    حمزه:اهو انتى كده أخويا وحبيبى وكفاءة... بس ما وعدكيش انى احكيلك... سلام. 

    ثم اغلق الهاتف فقالت يضجر:قفل في وشى الحيوان... هعمل ايه انا دلوقتي 


    فى نفس الوقت كان الجميع في منزل الفيومى يستعد للخروج فخرج عز بسيارته اولا وانطلق. وصعدت ماهى مع حنين بعدما رفض ادهم رفض قاطع. 

    وخلفهم ادهم سيذهب بسيارته للشركه. 


    توقفت حنين امام فيلا العامرى وهى تجد تاج تقف وحيده. 

    ماهى بفرحة :تااااج.. ازيك. 

    حنين بتحذير:احنا لسه قايلين إيه. 

    تاج :عايزين يقطعوا علاقتنا يامهميهو صح... عايزين يفرقوا بين قلوبنا. 


    توقف ادهم بنبضات قلب مرتفعه وهو يرى جنيته الساحرة وترتدى ملابسها التى 

    تتكون من بنطال اسود وتيشرت نبيتى تحته توب اسود يظهر بياض عنقها ويضفى وهجا على وجهها الأبيض المستدير. ترفع شعرها النارى برباط(توكه) من الأسود فسرح هو فى هيئتها البيسطه الساحرة. يناظرها بإعجاب ووله كبيرين. 


    ترجل من سيارته وهو يستمع لحديثها بقلب يبستم حبا وحنانا. فمن وقع لها وعشق شقيه ذات روح مرحه جدا يبتسم تلقائيا كل من يراها او يتحدث عنها. 


    ماهى باندماج غريب مع تلك الشقيه:احنا مش هنفترق ابدا ياعمررى. 

    حنين:تااااج.. ابعدى عن امى.. فسدتى اخلاقها.. الست بتتحول لما بتشوفك ووصلت لمرحلة خطر خالص. 


    تقدم ادهم ووقف معهم وهى تقول:يا ناس عايزين تحرمونا من بعض ليه... يرضيك كده يا ابيه. 


    اخترقت الكلمه حواسه ووقف متسمرا. 


    مجدداً وقالت :ابيه ادهم... ماترد عليا الله. 

    ماهى:سيبك منهم وتعالى نخرج انا وانتى. 

    تاج:انا عندي درس دلوقتي.

    ماهى:احنا لسه فى اول السنه هتلحقى تذاكريه. 

    تاج:انتى كده بتشجعينى على الانحراف.. وانا الصراحه بحبه. 

    حنين:روحى درسك يا تاج وانتى يامامى تعالى عشان اوصلك. 


    ادهم متدخلا فجأه :لأ انا هروح معاهم. 


    نظروا له بتفاجئ فقال :ااا.. احم.. عشان مايعملوش مصيبه تانيه. 


    وقفت حنين مبهوته. هل مافهمته من عيون اخيها صحيح فرددت بزهول وهى تنظر لاثر سيارته تغادر وهم معه:تااااااااج... ده يبقى ادهم اتجنن. 


    ثم استقلت سيارتها واتجهت لوجهتها. 


    توقفت في احد الكمائن فتأففت بضجر:اصلى ناقصه تأخير. 


    وجدت من يقف خلف زجاج السياره وينظر لها بتلاعب قائلاً :يا مساء العناب. 

    حنين:زين! بتعمل ايه هنا؟

    زين بسخرية :كنت باخد دقنى كده على السريع مع فوطه سخنه وبخف الجناب... انا ظابط الكمين. 


    حنين:طب ايه.. مش همشى. 

    زين:لااااا.. انا ماعنديش ولا واسطه ولا محسوبيه.. الرخص يا انسه. 


    قال الأخيرة بجدية مصطنعه فقالت هى :اهى اتفضل.. سليمه وساريه. 


    زين بجديه مصطنعه :لا معلش... لازم اتاكد إنها مش مزورة. 


    حنين :مزوره... زين.. انا حنين. 

    زين بوقفه عسكرية مصطنعه :قولتلك ماعنديش ولا واسطه ولا محسوبيه.. ولا عشان معرفه هتفتكرى انى هعديلك.. انا لازم اطبق القانون. 


    حنين:مش هينفع. 

    زين:اتفضلى قدامى يا انسه... يا شويش زكريا. 

    الشاويش:أفندم يازين بيه. 

    زين:كرسيين وشمسيه هنا للانسه. 

    الشاويش:طب جبرت كده نلم الكمين ولا ايه. 

    لكزه زين بمرفقه فقال الاخر بغباء :الحته دى اصلا مافيهاش سكان كتير واول مره نقف هنا. 

    زين من بين أسنانه :امشى من قدامى حالا. 

    وصار هو خلف حنين تاركا الشاويش زكريا يتمتم بسخط. 

    حنين :زين اتأكد من الرخص بقا هتأخر عندى مقابلة شغل. 

    زين:هنتأكد حاضر.

    ذهب خلفها وهو يتمتم :قال شغل قال.. مين قال انى هسيب مراتى تشتغل. 

    ______________

    فى احد البنوك العربيه 

    يجلس ذلك الشاب شديد الوسامه بشعره الأشقر ولحيته. عيونه الزرقاء او رصاصى لا أستطيع التحديد. يتحدث في الهاتف بحنان:يا امى والله انا كده مرتاح اكتر... لأ خالص والله انتى عارفه ومتاكده انى ماعنديش مشكلة مع عمى طارق.. كنت محتاج اخد شقه بقى لوحدي واستقل ابنك كبر ياملوكه... ههههههه يعني مش هتحسى انى كبرت غير لما اتجوز... ههههههه خلاص خلاص انا عارف اني مش هخلص... سلام. 


    انهى حديثه وهو يتنهد بهدوء سرعان ما انتبه الى تلك الجالسه لجواره. 


    كريم:زينه.. ها فهمتى اخر حاجة ولا لسه محتاجه إعادة. 

    زينه :لأ خلاص فهمت.. حضرتك بتفهمنى بسرعه اكتر. 

    كريم:هو بصراحة انتى الى نبيه فعلاً ومش لعبيه غير بنات كتير دربتهم.. وتعالى هنا.. ايه حضرتك دى.. احنا بنا معرفة قديمه.. احنا ياما اتقابلنا فى بيت جورى ولا ناسيه. 


    زينه بلهفه:لأ طبعا فاكره جدا. 


    ابتسم وهو ينظر لها مستغرب من ذاك الشعور الذي يهمس ببداية تكوين داخله... ماهذا 

    ____________

    فى حديقه فيلا العامرى. 

    توقف هو تحت احد الأشجار وقال بغضب:هو انتى فعلاً هتفكرى فى العريس إلى متقدم ده... انتى اتجننتى.. عايزة تتجوزى.. اه وماله... خدى وقتك يا حبيبة عمو بس ماتتاخريش الراجل مستعجل.. تروحى مولات ليه وتحصل خناقه ليه اصلا ويشوفك.. ماتقعديش فى البيت ليه.. انتى سيبانى اتكلم زى المجنون مش بتردى عليا ليه. 


    جورى باعين متسعه:هو انت سبتلى فرصه.. انا عايزه ارد والله. 

    مالك :اهو اتفضلى سامعك.. قولى... ساكته ليه.. ماتنطقى. 


    جورى وهى تنظر ليدها التى يقبض عليها بقوه:طب سيب ايدى طيب. 


    مالك:ياسلام.. ماتتكلمى وانا ماسكها.. ماتتحججيش.

    جورى بحرج:يا مالك انا مش متعوده على كده. 

    مالك :لا ياختى اتعودى.. وجاوبى يالا عشان صبرى نفد. 

    جورى:انا خوفتنى اوى... فى ايه.. خرجت اجيب هديه.. شباب رخموا علينا.. حصلت خناقه والبوليس جه.. ذنبى انا ايه؟

    مالك بعصبيه:وذنبى انا كمان ايه؟


    جورى:مش فاهمة والله. 

    مالك بنفاذ صبر :أنتى هتقولى النهاردة بالليل لبابا إنك فكرتى وقرارك النهائى مش موافقة. 


    جورى بخوف شديد وهى تهز رآسها :حاضر حاضر.

    مالك بغضب:سمعينى كده هتقولى ايه؟ 

    جورى بخوف:مش موافقة على العريس ومش هتجوز خالص. 

    مالك بغضب اعلى:انا قولت كده؟ انتى بتجودى. 

    جورى بقلة حيله:طب اعمل ايه؟

    مالك :تقولى الى انا قولته وبس ايه مش هتجوز خالص دى... واتفضلى قدامي يالا هفسحك. 


    جورى :بجد هتسيبنى ارجع اوضتى. 

    مالك :بقولك هخرجك.. يالا. 

    سارت امامه وهى مستغربه جدا اين جورى قوية الشخصية ولما تكن هكذا امامه ومعه والاخر يسير خلفها بغضب وهو يتمتم :قال مش هتجوز خالص قال... اعنس انا يعني ولا ايه مش فاهم. 


    _______________

    أمام سنتر احد الدروس وقف حمزه بغضب ينتظر خروجها. 


    ثوانى وخرجت بعد انتهاء الدرس وهى ترتدى سلوبت من اللون الزيتى وتحته قميص من اللون السمنى وشعرها البنفسج الجميل يتطاير خلفها. 

    وجد احد الصبيان يسير بجوارها يتحدثون فوقف أمامهم وقال:انتى يا انسه.. تعالي عايزك. 

    لينا :ليه فى ايه. 

    حمزه:يالا من غير كلام. 

    الصبى:مش انتو صحاب الشركة الى باباها شغال فيها. 

    حمزه:عليك نووور.

    لينا :حتى لو.. ده مش معناه انى هحطلك واطى وانفذ اوامرك. 

    الولد:لا يكون ابوكى هو الى ياعته ولا فى حاجة. 

    حمزه :لا مش حمزة العامرى الى يتدارى ورا حد.. انا الى عايزها.. وتقطع معاها خالص ياخفيف.

    الولد:ده بأمارة ايه ان شاء الله.


    قبض حمزه على يد لينا واحلسها فى سيارته وذلك الولد يناظره بغضب شديد واستدعى كل اصدقاءه ليروا ما سيفعلوه مع ذلك الحمزه. 


    فى السياره تحدثت لينا بعصبيه:ممكن افهم انت بأى حق تجرجرنى وراك كده.. ولا فرحان بالعربية الى جيبهالك ماما. 


    حمزه ببرود :يعنى بذمتك لو ماما جابتلك عربية زى دى مش هتاخديها.

    لينا :بصراحة لا. 

    حمزه :طب شوفتى اهو.. ثم اكمل بعصبيه:وانتى بقا ايه. مش بتمشى غير مع ولاد.. ايه حكاية الواد ده... مش هتتلمى بقا. 


    لم تستطيع الاكمال فى دور القوه وقالت وهى تجاهد دموعها:انا محترمه غصب عن أى حد.. انت زيك زيى كل الناس بتحكم على الظاهر بس.

    حمزه بصراخ وهو يقود:ايوه برضه مصاحبه ولاد ليه. 

    لينا:عشان انا عايده 3 ثانوى لانى مادخلتش الامتحانات اصلا وتعبت.. وهو الوحيد اللي من سنى ومن منطقتى لأنه عايد السنه هو كمان وانا مش عارفة اصاحب الى أصغر منى.. كل شله مكتفيه ببعضها ومش عايزين يدخلوا حد بينهم.. فهمت حاجة ولا أعمى القلب والنظر لسه. 


    قالت الاخيره وهى تجهش ببكاء شديد وهو ينظر لعا بأسف وغضب من نفسه.. يبدو أنها ليست كما تبدو نهائياً مثلها مثل الكثير من الناس 

    *********

       الجزء الخامس

    إرسال تعليق