Ads by Google X
لعنة الام وابنتها الجزء السابع -->

لعنة الام وابنتها الجزء السابع

لعنة الام وابنتها الجزء السابع


     

    لعنة الام وابنتها


    الجزء السابع


    بشركة العامرى

    دلف يونس للداخل باحد المكاتب المتوسطة التى خصصت لحمزه كى يتدرب بها.


    ولكن ذلك الشارد لم يشعر به.

    نظر له بنظره متفحصه وهو على يقين أن ابنه به شئ جديد. فطباعه متغيره بعض الشئ هذه الأيام وكأن هناك شئ يشغله.

    تحدث فجأه بعدما استدار ووقف الى جواره ووضع يده على كتفه:مالك يا حمزه؟

    انتبه بتفاجئ كبير وقال:لا. احم.. لا ولا حاجة يا بابا.

    يونس بمزاح:مش قولنا بابا فى البيت.

    حمزه :ااه. اه.. تمام يافندم.


    ايقن مليون بالمئه ان هناك شيئا. زفر بتمهل وقال:فيك ايه.. قولى.

    حمزه :ولا حاجة ده بس من ضغط الشغل مع بداية الدروس مصعب الموضوع شويه.


    يونس :وايه الجديد مانت بتشتغل معايا من السنه اللي فاتت وكنت بتيجى هنا قبل الدروس وبعد كده تكمل دروسك ومذاكرة.

    حمزه بتهرب:ماهو.. ماهو السنه دى شهادة والنظام الجديد ده غريب اوى.


    يونس بقوه:ماهو عشان السنه دى شهادة مش عايز حاجه تكون شاغله بالك خصوصا انك عملت كام غلطه صغيرة كده فى الشغل وعدت بس مش هتنسى واتفرج عليك وانت كده.


    نظر حمزه له بحرج لأول مرة ولم يعرف ماذا يجيب.


    رفع حاجبه بدهشه أكبر وشكوكه تزاد وهو يرى حمزه ذو اللسان السليط محرج وعاجز عن الحكى.


    مسك يده واقفه وسحبه خلفه حتى جلسوا على احد الارائك المتوسطة.


    يونس :بص انا مش هقولك انا اب فرى وصاحب ولادى واعتبرني صاحبك واحكيلى. وكمان عارف ان مافيش واحد بيصاحب ابوه ويامنه على أسراره هههههه

    ضحك حمزه هو الآخر فاكمل يونس :بس انا مصلحتك عندى أهم.. عايزك تتعلم كل الشغل وتبقى رقم واحد من بعدى وزى مالك اخوك وده مش هيحصل وانت مشغول بحد.


    نظر له حمزه فقال:يابنى انا عديت بكتير اوى.. والنظره دى انا عارفها... كلام فى سرك يعني كاعربون صحوبيه عشان تعرف بس.. نظر له حمزه بحماس وفضول فاقترب يونس هامسا:امك شهد دى طلعت عين الى خلفونى وياما قعدت زيك كده وانيل.

    ضحك حمزه فقال يونس:شوفت انا بقولك على اسرارى إزاى.

    حمزه بلا مبالاه :لا ماهو ده مش سر.. تيتا عزيزه الله يرحمها حكتلى قبل ماتتوفى. قال كلامه بابتسامة سمجه.

    يونس :ده انت تنح... ولااااا... انطق قول فى ايه.


    حمزه:شوفت..اهو.. اديك رجعت يونس الاب الشديد.. امال فين انا صاحبك وبتاع وكلام نعناع.


    يونس:انت ياض انت يابن شهد.. اخلص قول فى ايه لو عايز حد يساعدك.. لان وعلى حسب تخمينى كده مافيش حد هيعرف يساعدك غيرى.


    حمزه:احممم.. هو حضرتك مخمن ايه بالضبط.

    نظر له نظره شامله وقال:مش الحوار فيه بنت برضه.


    ابتسم بسخريه على حديثه وطريقته الى اصبحت متأثرة بطريقه حديث صغيرته عليها. فهو لم يكن يتحدث هكذا مثل شباب ورجال العصر كان دائما يونس العامرى الوقور المتزن.


    جلس حمزه إليه بتمسح كالقطط وقال بحماس :يعنى انت يابرو.. ممكن تخلصلى الحوار ده.


    يونس:برو.. هى حصلت.

    حمزه:ماهى زاطت بقا.

    يونس :مانا الى جبته لنفسى.. قول فى ايه.. ومين دى.. ومن غير لف ودوران.


    حمزه بجدية تشبه ذلك اليونس كثيراً :قبل ما اقول اى حاجة او هى مين.. انا عارف انى لسه صغير وحضرتك مش هتبقي واخد الموضوع على محمل الجد اوى وهتشوفنا شويه عيال... بس اتا بقالى فتره بحاول اتأكد من الى حاسة.. وكل ما الوقت يمر بتأكد أن فى جوايا حاجة قويه ليها... ولو انا ساكت ده عشان اسيب الوقت يثبتلى وليها كمان.


    استمع له باهتمام وبلا اى استخفاف له او لمشاعره الجديدة وقال :ومين قال انى شايفك صغير.. بص يا حمزه اسمعها منى كلمه وخدها من ابوك الى شاف كتير اوى... فى رجاله عدت الأربعين بس اعيل منك.. وفى شباب زيك ب100راجل.. انا شقيت اوى وتعبت اوى عشان اكون المجموعه دى... معقول هجيب واحد انا شايفه عيل وامسكه فى وقت قصير جزء من شغل بملايين... انت  اتولدت راجل.. مش بالسن يابنى.


    تهلل وجه حمزه من فخر ابيه به وقال: بجد يا بابا.

    يونس بحب وفخر :بجد... ها هى مين بقا.

    حمزه بقوه وحماس:لينا.

    تلاشت ابتسامة يونس وقال :نعم؟ لينا مين؟


    امتعض وجه حمزه ظنا انه يتحدث عن الفارق المادى وقال بتوجس :لينا بنت عم سامر.


    يونس:انت عبيط يالا... دى اكبر منك.


    تهلل وجه من جديد وقال :بجد.. يعنى دى مشكلتك بس.

    يونس:وانت شايف انها حاجة عادية يعني.

    حمزه:قولت هترفض عشان ابوها شغال عندنا.


    يونس بنبره عاديه جدا :وهو يعنى شغال عندنا حرامى ولا طبال.. راجل شغال شغلانه زى بقيت الرجاله وفاتح بيته.. وما تغيرش الموضوع.. دى اكبر منك.. انا فاكر كويس.. اتولدت قبلك.. ايوه اه.. كنا لسه عارفين ان امك حامل فيك انت وتاج وهى كان السبوع بتاعها واديت لابوها مكافأة كبيره وإجازة عشان كده انا فاكر كويس اليوم ده.. يعنى كده هى اكبر منك ب... قاطعه حمزه:ب9شهور.


    يونس :أكبر منك بسنه بلاش حركات امم شهد دى ماتحورش.

    حمزه:يا سيدى سنه.. بس من امتى يونس العامرى بيعترف بفرق السن.. ماحضرتك اتحوزت ماما وانت أكبر منها بكتير وماشاء الله لايقين جدا على بعض.


    رغماً انه اشرق وجهه بحب شوقا لها رغم حزنه منها وحمزة مازال يواصل حديثه:ووافقت على خطوبة ادهم من تاج.. رغم أن انا نفسي مش راضى عنها.. يبقى جاى تتكلم فى السنه إلى بينى وبينها.


    يونس:يابنى.. دماغ الست مش زى الراجل.. الست لما بتتجوز واحد كبير بتجس كده انه ربنا خالقها دماغها كبيره وتستوعب.. مش عايزه اقولها ميه بالميه ان عقل الست بيبقي أكبر مننا شويه.. بس لو بصبت حواليك هتلاقى ان بنات كتير متجوزه رجاله أكبر منهم ومتفقين ومكملين ربنا يبارك للناس كلها.. لكن صعب تلاقى جوازت الست اكبر من الراجل.


    حمزه :بس فى وناجحه.

    يونس :ماشى بس قليله.

    حمزه :بس يا بابا اهم حاجه فى العلاقه دى ان الراجل يبقى ماسك زمام الامور فى ايده.. زيك انت وماما كده.. بتحبها جدا وده واضح للكل بس زمام الامور فى ايدك انت وده برضه واضح للكل.


    اخد يونس نفس عميق وهو يرى ان حديث ابنه صحيح وعقله ناضج فقال:حمزه.. انت لسه صغير.. وهى كمان حتى لو أكبر منك بس فى الاصل هى برضه لسه صغيره... وانا خايف عليكو.


    صمت لدقيقه ثم قال :بس انا عايز اطمنك... وماحدش عارف يمكن ده الخير ليك.. وكمان عشان اضمن انك تركز فى مستقبلك.


    حمزه بتهلل وتوجس:يعني ايه؟


    وقف من مجلسه وقال:هتعرف بعدين... واقول خلص الشغل الى وراك والا هيتخصم من مرتبك.

    حمزه بضيق:مرتبى؟ ده تقريباً باخد اقل من اصغر وموظف.. مع انى شغال اكتر منهم.


    يونس:هو ده اللي عندى... مش كفاية مركبك عربيه بالشئ الفلانى.


    حمزه:على فكره دى حاجة عادية على اى واحد ابوه مليونير.


    يونس:لا يا حدق.. ده عند العيال الطريه.. لكن انت تدفع اقساطها مت من مرتبك.. ولو بصينا على مرتبك هنلاقيه مايكفيش قسط عربية زى دى او يعنى يادوب يسدها... يعنى الملاليم الى مش عجباك دى انا مجبى عليك بيها.


    حمزه بامتعاض:يعني جايبلى العربيه قسط مش كاش زى ولاد الاغنيا.. وكمان بتقولى بجيى عليك.. تحس انك ابويا اوى.


    يونس وهو يغادر :وعلى فكرة اتخصملك ساعتين تأخير وامبارح الى كله أخطاء ركز بقا عشان ممكن ماتعرفش تقبض الملاليم الى مش عجباك آخر الشهر كمان.


    خرج وترك حمزه خلفه يتمتم بزهول :ده انا لو لاقيط كان هيعاملنى احسن من كده.


    __________________


    باحد المطاعم ذات الطراز الشبابى يجلس كريم مبتسماً بهدوء يعذر ارتباك تلك الرقيقة التى امامه واعجايه يزاد يوما بعد يوم فقد خطفت لبه بملامحها الشرقيه جدا جدا. سمارها الناعم. عيونها الهادئه.. فمها الصغير.. جديتها بالعمل ومع اى شاب غريب تخفى لمن سيكون زوجها فقط رقه لا متناهيه وهو على يقين من ذلك.


    اما هى فحدث ولا حرج. الفضول يأكلها وبنفس الوقت لاتريد ان تعشم نفسها بما لن يحدث فهى بالكاد خلال الأيام المنصرمه كانت تجاهد للسيطرة على حبها.


    تحدث هو:ساكته ليه.

    زينه:احمم.. مانت برضه ساكت.

    ابتسم بحب وهدوء وقال :قوليلى يا زينه.. يعنى على سبيل الدردشه.. ايه مواصفات فتى احلامك.


    تفاجئت كليا من سؤاله وقالت :ماليش.


    استغرب بشده قائلاً :معقول! ده اى بنت بيكون عندها مواصفات مهمه جدا وصعبة في فارس احلامها.


    زينه بحزن لنفسها:هقولك ايه... هقولك انى من اول ما وعيت على الدنيا وفهمت مشاعر البنات وانا شايفاك انت بكل صفاتك فارس احلامى.. بس انت عمرك ماحسيت ولا هتحس.. وحاولت اقرب كتير... اسكتى واوعى تقولى حاجة زى دى ابدا... كملى قدامه بكل ثقه.. يعنى هيبقي لا حب ولا كرامه.


    طال صمتها فقال وهو يفرقع اصابعه أمامها :هااااااى... روحتى فين يابنتى؟

    زينه:هاااا... لا ولا حاجة.

    كريم :هو ده سؤال صعب اوى كده... امال لو دخلت على الى بعده هتسرحى اد ايه ولا هترضى عليا امتى.


    تناولت مشروب الكابتشنو الساخن جدا وهى تقول :ههههههه طب ادخل على الى بعده وانا واثقه هفاجئك بسرعة الاجابه. ثم اكملت ارتشاف وهو يقول:طيب انا هجيب ماما ووالدى ونيجى نخطبك النهاردة.


    بصقت ما بفمها عليه من بعد فى خط مستقيم من هول الصدمه والمفاجئه.. وهو لم يقل عنها.


    ثانيه.. ثانيتين.. تنظر بزهول وحرج لما فعلت... وهو بزهول لما حدث.


    نظر لها قائلاً :لا وعدتى ووفيتى.. ده انتى ابهرتينى بسرعة الاجابه فعلاً.


    وضعت يدها على فمها وقالت بحرج:اسفه والله بس انا.. هو انت قولت ايه؟

    كريم وهو ينظف ما فعلت :ماهو انتى يا موافقه جدا.. يا رافضة جدا.


    نظرت له بزهول ولم تجيب فلم يفهم ما يحدث إنما ظن خطأ وقال:شكلك ماكنتيش متوقعه انى ممكن افكر فيكى كده... بس انا ما سمحتش لنفسى اخد خطوة بجد غير لما عرفت منك انك مش مرتبطة بحد.. وحسيت اننا ممكن نكون مناسبين لبعض.


    من كثرة الزهول لم تجيب ايضا. فتاكد من ظنونه وقف قائلاً بادب ووقار :مافيش اى حاجة ممكن تأثر على علاقتنا كا زملاء ابدا.. وانا موجود في اى وقت تحتاجى فيه اى حاجه.

    وهم للرحيل بهدوء وشموخ فنادت عليه فجأه وبقوه:كررريم.


    توقف وهو يعطيها ظهره. مهلا لم تقل استاذ كريم.. استدار لها يناظرها بتوجس.


    تقدمت منه وقالت بحياء شديد وهى تنظر أرضا :ااا.. كنت بقول يعني.

    كريم:تقولى ايه؟

    زينه:ااا.. هات الجاكت انضفهولك وابقى خدوا النهاردة بالليل... مش انتو هتيجوا بالليل برضه.


    نظر لها بسعاده وهى تناظره بخجل شديد يبتسم لها وهى تبتسم فقط.


    __________________


    فى فيلا العامرى كانت جورى تتحدث على الهاتف مع زينه.


    جورى بفضول قاتل:قولى بقااااا.

    زينه بفرحه ستتوقف لها قلبها:بس جمعى البنات.


    زفرت بقوه وقالت:طب اقفلى اشوف تاج فين تروح تصحى الأميرة النايمه.

    زينه:هتفضل تاج كده تصحى حنين لحد امتى.

    جورى;ههههههه.. استنى اشوفها فين.


    اغلقت معها الهاتف واحكمت وضع حجابها وخرجت من غرفتها وهبطت الدرج وجدت وسيمها يجلس على احد الارائك وهو يستند بظهره يتصفح هاتفه بكل هدوء. 


    نظر لها نصف نظره وقال وهو مازال ينظر للهاتف:اهلا اهلا بعروستنا. 


    عروستنا! 

    تمتمت بها بزهول وهى مستغربه جدا هدوءه وسكونه هذا.. هل يعقل نسى أمرها ولم يعد يهمه.. هل محاها من قلبه ومحى فكرة ارتباطه بها... لقد كانت تريد تأديبه فقط ليس الا فهى اصبحت مدركه انها تحبه. 


    نطرت له بحزن وكانت ستضعف وتبوح بكل شئ وبخطتها أيضاً فى سبيل الا يتركها فهى لن تقدر على الابتعاد حتى لو استطاع هو. 


    همت للانفجار بالحديث ولكن قاطعها دخول تاج من الخارج باندفاع قائله:عروستى الحلوة واقفه كده ليه؟


    لملمت حالها بحزن وقالت بصعوبه:هنروح لحنين.. زينه عندها مفاجئه وشكلها نايمه. 


    لوت تاج شفتيها فهى تعلم رفض مالك القاطع للذهاب لهناك فنظر الاثنان نحوه فقال هو بهدوء:روحوا. 

    نظروا له ببلاهه مرددين:هاا. 

    مالك :روحوا... القعدة هناك أكيد هتعجبكوا.


    قال الاخيره بمكر فى حين فروا هم بسرعه خشية ان يغير رأيه. 

    . قهقه هو عالياً وقال: هبل والله.. ده أنا مستنى الوقت يظبط كده من بدرى. 


    ثم قهقه عاليا باستمتاع وهو يقول :البس بقا يابن الفيومى عشان تبقى تقرب من اختى اوى. ههه. ههههه.. ههههههه. 


    ______________

    بفيلا عز الفيومى 


    يجلس بملل وهو يتأفف وقد عاد حالا من الخارج.. انتظرها خارج سنتر الدروس رغم تحذيرات مالك بعدم تكرارها  ولكنه ذهب وبعد طول انتظار علم انها غادرت من الأساس. 


    تهلل وجهه ببلاهه وهو يرى جنيته تدلف للداخل بمرح كبير. 

    اتسعت ابتسامته وهو يراها تسرع الخطى فاتحه ذراعيها بالاحضان تجاهه. 


    فتح ذراعيه لاستقبالها وهو يقول:ياحبيبتى... اخيرا حسيتى بيا. 


    ظل فاتح ذراعيه منظرا ذلك الحضن الذى احترق شوقا له. ثوانى وتصنم جسده بصدمه. 


    -مهاميهو حشتينى حشتينى حشتينى. 


    نعم!! ماذا 

    لقد كانت تفتح ذراعيها لوالدته.. هذه الاحضان لها.. جز على أسنانه وهو يستمع لفرحة امه بها. 

    ماهى بسعادة طفله :وانتى وحشتينى اكتر... انتى فين. 

    تاج:اهو الدنيا مشاغل يا ماهى ياختى... الثانويه العامه قاطمه وسطى. 

    ماهى باندماج غريب معها فقط:اه ياختى.. ربنا يكون فى عونك.. شدى حيلك كده. 


    نظر ادهم لهم بزهول مرددا:امى؟ امى فين... انتى عملتى فيها ايه؟ فين ماهى سيدة المجتمع؟ 


    جورى التي كانت تراقب باعتياد:هى امك بتتحول كده اول ماتتلم على تاج... لحد دلوقتي  عاجزين عن اننا نفصر سر الكيميا الى بينهم.. من يومين لعبوا كوره زى العيال ودلوقتي زى مانت شايف... عالمه ودلالة. 


    ضرب جبينه بيده وهو يهز رأسه بيأس ثم ابتسم بحب على صغيرته. 


    حاول جذب انتباها للحديث ولكن استعجلتهم جورى وصعدوا لحنين. 


    ______________


    امام امن الكومبوند الذى تقطن به الاسرتان توقفت سياره رامز وهو ذاهب إلى بين يونس العامرى لجلب فستان الخطوبة وفقاً للعادات( لا يعلم ماذا ينتظره). ولكن توقف عن الدخول وهو يرى سيارة اجرى(تاكسى) تقف والسائق يقف أرضا والى الناحية الاخرى فتاه في حوالى ال26من العمر. لاول مرة يخطف رامز. رغم جمال جورى إلا أن هناك شئ جذبه لتلك الفتاة.. يبدو انها ليست مصريه. 


    ترجل من سيارته فصافحه افراد الامن باحترام. 


    فرد امن باحترام له :رامز بيه.. اتفضل يافندم

    رامز بهيبة شرطى يحاول ابهارها به وهى بالفعل انبهرت ولكن يظل ادهم هو حلمها :فى ايه يا طلعت. 

    طلعت:ابدا يا باشا.. الانسه ولا المدام دى داخله فيلا عز بيه الفيومى وماحدش هناك بيرد عشان اشوف اسيبها ولا لأ. 


    استدار لها رامز وغرق بعيونها الخضراء قائلاً باناقه:تتحدثين العربيه. 


    كيرا:لا... اتحدث الإنجليزية. 

    رامز وهو يصافحها ببوادر إعجاب حقيقى:رامز.. ضابط شرطة. 


    كيرا:اهلا.. انا ادعى كيرا.. حبيبة ادهم. 


    رامز:نعم؟ ماذا قولتى؟ 

    كيرا بفخر :انا كيرا حبيبة ادهم الا تعرفه. 


    رامز بسخريه:بالتأكيد اعرفه... يبدو اننا سنستمتع كثيرا. 


    نظر الى طلعت وقال :دخلها على ضامنتى. 

    طلعت:اوامرك ياباشا. 


    قام بمحاسبه سائق التاكسي واصطحبها معه بسيارته يريد مشاهدة ذلك المسلسل الهندى بكل احداثه الأوفر جدا. 


    _____________


    يقف مالك فى احدى شرف بيته يطل على بيت الفيومى وهو يناظر ادهم الذى لا يعى شئ ثوانى واتسعت عينه ومالك وهو يرى كيرا بعينها تدلف داخل بيته. نظر تجاه مالك الذى اشار له بكوب القهوة التى يحملها بشماته ثم دلف للداخل. 


    تمتم ادهم بغيظ بتلعب يابن العامرى... ماااشى شوف بقا ابن الفيومى هيعمل فيك ايه... رفع هاتفه وقام بإجراء احد المكالمات الضرورية... ثم اتجه لمواجهة مانصب له


    _____________

    بغرفة حنين


    صرخت الفتيات بفرحه غير مصدقين. 


    تاج:ياااااه اخيرا... ده أنا كنت قربت اتشل. 

    زينه على الهاتف :ومين سمعك ده انا كنت خلااااص فقدت الأمل 

    حنين:بس ده انتى رهيبه... مسكتى نفسك ازاى. 

    زينه:مانا ماكنتش عايزه ابان انى واقعه اوى كده... وانا اصلا ما صدقت. 

    جورى:جدعه يابت تربيتى. 


    زينه :بفكر نعمل خطوبتنا سوا. 


    كسى وجه جورى الحزن مجددا فقالت حنين:لو شايفه ان العند زاد بينكوا خلاص.. مافيهاش حاجة إنك توقفى وتتمسكى بحبه.. مش حلو ان اول دبله تلبسيها تبقى دبله واحد تاني غير حبيبك. 


    شردت جورى بحديث حنين بحزن وهى لا تدرى بما يخطط له حبيبها فى غرفته فهو ثعلب فعلاً كيونس والده. 


    ___________

    بالاسفل دلفت كيرا للداخل


    استقبلتها ماهى مرحبه:أهلاً اتفضلى. 

    كيرا بالإنجليزية :عذرا سيدتى.. لا أتحدث العربية. 

    ماهى:حسنا أيتها الجميلة... تفضلى اجلسى... هل انتى صديقه حنين... لم اراكى من قبل. 

    كيرا:لا انا اكون حبيبه ادهم. 

    جحزت اعين ماهى وهى تراها تضع يدها على معدتها المسطحه وتقول :وام طفله. 


    ابتسمت ماهى ببلاهه تزامنا مع دخول عز.. ذهبت له وتشبست به كطفله وقالت بفرحه:عز... مبروك هتبقى جدو. 

    عز:جدو... هو انا طايق ابنك يقولى يا بابا لما ابقى جدو. 


    كان ادهم يذهب تجاههم فى نفس الوقت يحمد الله ان جنيته مازالت عند حنين فقد بعث لها رسالة ان تعطل نزولها قليلاً. 


    تقدم منها قائلاً :لما انتى هنا كيرا. 

    قامت بسعادة لرؤية فارسها العربى الذى طالما حلمت به. احتضنه تحت نظرات ماهى التى تقطر  قلوب😍. 


    ماهى :امممم.. كيوت اوى ياعز. 


    هز رأسه بيأس منها وقال :ياحبيبتى... اكبرى الله يخليكي.. ده احنا فى كارثة. 


    اما ادهم ابعدها عنه قائلا بجمود:اجيبينى.. لما جئتى كيرا؟ 


    كيرا بحب :جئت من اجلك حبيبى. ثم كذبت قائله:ومن أجل طفلنا. 

    عز:طفلنا... انت هتلبسنى مع يونس العامرى يا بن الجزمه. 

    ماهى بحزن:عز. 

    عز:استنى انتى يا حلوه... انطق باخويا... الكلام ده بجد. 

    ادهم :بقولك ايه يا بابا.. دى لعبه من صديقى الصدوق.. انا بقالى اكتر من اربع شهور قاطع معاها واى كلام بينا كان محاولات منها اننا نتكلم تانى بس الحته دى بقا راحت عن باله.. والاهم من كل ده.. وجه نظره لكيرا وقال :انكى مازلتى عذراء كيرا. 


    تفاجئت كيرا كليا فقد اعتقدت انها نجحت فى جداعه. فقد ظنت انه كرجل شرقى إذا اوهمته انها قد فقدت عذريتها على يديه فسيتزوجها ولكن لم يحدث بل ولم ينخدع ادهم. 


    نظر لها بقوه وقال:ادهم لا يخدع يا صغيره... لا شفقه لكى لدى بعد الآن... والان عودى حيثما اتيتى. 


    خرجت كيرا بخزى فى نفس الوقت الذى تم طرد رامز فيه من فيلا العامرى بعد مشاده كلامية بارده مع مالك فذهب على وعد بالعودة حين عودة صاحب البيت. نظرت له ونظر لها. ووقفوا مقابل بعدهم.. بدون حديث.. فتحت باب سيارته وصعدت بها لا تعلم لما فعلت ذلك. استغرب فعلتها ولا يعلم لما ابتسم لها بحنان... يشعر ان هناك شئ مشترك بينهم... ربما الضياع... كل منهم لا يعرف ماذا يريد فى حياته. 


    __________


    فى المساء تقابل منير والد كريم مع ملك امام منزل زينه. تحت عيون طارق الذى احترم الموقف وترك والده من يذهب معهم فهذا حقه وحق كريم رغم غيرته الشديدة خصوصا مع علمه بمحاولات طليقها المستميته خلال سنين للرجوع لها. ولكن فشلت حتى يأس هو تماما. 


    فى منزل زين قراءة الفاتحة وكريم ينظر لتلك المحمره خجلا بفرحه كبيره.. فهو أصبح متيم بها. ومنير يناظر ملك بندم شديد يحدث نفسه:كانت ليا وبتاعتى ودلوقتي حتى النظره متحرمه... ندمت يامنير بس بعد ايه.. ياريت السنين ترجع يا ملك ياريت. 


    ولكن ملك لم تعد تشعر ناحيته بشئ لاحب.. لاكره.. هى الآن سعيدة فقط بفرحه ابنها الوحيد. 


    ____________

    بفيلا العامرى. 


    يجلس بغرفة مكتبه يفكر مليا... يشعر بخطأ كبير فيما فعل وسيفعل... يجب أن يربى ابنه بيده لا ان يستخدم فتياته.. كذلك ذلك الادهم... شهد معها بعض الحق... تاج منطلقه وتحب الحياة معاشرة الناس.. حتى انها لم تتحجب حتى الآن... هو عليه خطأ كبير ايضا.. أين كان هو من ابنه لمدة 11 عام.. والآن يستخدم جورى لعقابه... ذلك الرامز سمعته سيئه جدا وجورى امانه أخيه.. وابنه حبيبته... ااااه حبيبته.. لقد اشتاق لها جدا.. هى لم تقصد... حتى لو.. انا حزين منها. 


    تضارب افكار كثيره تعصف به وهو غير قادر على ترتيبها واتخاذ قرار حالا. 

    ______________


    بمكتب مالك بالشركة وبعد استدعاء السكرتيره المؤقته له لامر هام فى هذه الساعة المتأخرة. 


    مالك بغضب لها:ودى حاجة مستاهله يعني. 

    هبه السكرتيره يتلعثم:والله يافندم خوفت اجلها.. يونس بيه مش بيرحم حتى لو كان ابنه. 


    زفر بضيق فهى قد قطعت عليه وصلة مخططاته:خلاص خلاص اتفضلى. 


    خرجت بخوف وهى تزفر براحه. 


    بدأ هو بتصفح ما امامه من اوراق حتى يعود سريعاً فلا وقت امامه... الخطبه غدا. 


    فتح الباب ببطى مثير مع صوت حذاء نسائى.. اتسعت عينيه مستغرباً :ايميليا؟! 


    ايمليا باغواء وهى تتجه ناحيته :نعم انها انا. 


    نظر لها وهى تخلع عنها ثيابها فقال بزهول منها:ايمليا ماذا تفعلين.. هل جننتى... انا مالك ولست ادهم. 


    ايمليا وهى شبه عاريه:بل انت هدفى منذ البداية أيها الاسمر الوسيم. 


    اتسعت عينه وهى تحتضه وتقبله تزامنا مع همس يأتى من الخارج باستياء:تؤتؤتؤ... كده برضه يا مالك.. لا لا يا صاحبى. 


    نظر بغضب له وهو يراه يرفع هاتفه ويسجل فيديو له. 


    احمرت عينيه اكثر وهو يغادر قائلاً :واحدة بواحدة يا صاحبى... وتاج هتبقى ليا... انا اتصرفت مع كيرا الى بعتهالى.. وبعتلك انت الجثه دى على أساس أنها تقدملى خدمه عشان نقدر نتجوز وكده... واطيه. 


    مالك بغضب :استنى عندك... أنا عملت كده عشان اختى لسه صغيره.. وكيرا الى انت ضحكت عليها. 


    ادهم :كيرا لسه بنت... ابوك وافق... مش فاضل فى طريقى لتاجى غيرك... والفيديو ده ضمان سكوتك... اعذرنى ياصاحبي بحبها... وكل شئ مباح في الحب والحرب.. اوقف تسجيل الفيديو وهو يغلق الباب عليهم قائلاً :انجوى ياولاد... 


    **********

    الجزء الثامن 

    إرسال تعليق