Ads by Google X
لعنة الام وابنتها الجزء الخامس -->

لعنة الام وابنتها الجزء الخامس

لعنة الام وابنتها الجزء الخامس


     

    لعنة الام وابنتها


    الجزء الخامس



    يقف وهو يشتعل غضبا من ماحدث فجأة.

    هكذا وبدون أي مقدمات. اى جنان هذا.

    يومان وهم يذهبون ويعودون مع بعضهم. تنصاع لكل أوامره بطريقه ادهشته للحقيقة وادهشتها أيضاً.

    ظن أنه قد تملكها وانتهى. ماذا حدث ها.


    كيف يستيقظ من النوم بكل حالميه وحب على خبر موافقتها على ذلك الرامز.


    بعد أن قام بتكسير كل ماطالته يده. كان يونس الذى كان ينتظر انتهاءه من تحطيم كل شئ وهو يعلم معه حق ويعذره. يكبت ضحكته بقوه فهو سبب رئيسى لكل ما يحدث وسيحدث.


    يونس مدعيا اللامبالاة :انا مش فاهم والله انت مالك كده.. خلاص واحدة راحت ييجى غيرها.. الى يبيعك بيعه.

    مالك بجنون من لا مبالاة والده :واحدة؟! جورى واحده؟! وراحت!! راحت فين... انا ماسمحتش إنها تروح يبقى مافيش.


    يونس:هو ايه اللي مافيش؟

    مالك بقوه:مافيش ولا خطوبه ولا جواز.. انا مالك العامرى قولت كده والى عايزة هيحصل.


    جلس يونس ببرود قاتل ووضع قدم على قدم وقال ببساطة :يابنى ده جواز على سنة الله ورسوله والبنت كلها كام شهر وتكمل ال21 يعني محدش له وصايه عليها.. الله هو انت مش ماكنش فارق معاك.. خلاص سيبها.. دى لعنة زى امها.. انا فكرت في كلامك ومش عايزك تبقى نسخه منى.


    هاج مالك وقام بكسر المنضده التى امامه وهو يصيح بجنون:انا عايز اللعنه تصيبني.. انا عايز ابقى نسخه منك.. مالكش انت دعوه بس.


    كبت يونس ضحكاته وقال مدعيا الصرامه:ووللد.. اتكلم بأدب مع ابوك.


    مالك بعصبيه وجنون :ابوووووك.. ابويا منين بقا لما انت بنفسك بلغت البغل ده موافقتها وموافقتك.


    يونس :والله يابنى دى امانه.. وانا سيد من يصون الامانه اه.

    مالك بعيون تقدح شرر:انا عايز اعرف ايه اللي حصل.. ايه اللي اتغيييير.


    يونس بنفس حالته :والله يابنى مانا عارف... اما تعرف ابقى قولى.. انا زى ابوك برضه.


    هم للخروج فاوقفه مالك قائلا باعين الصقر :لا ثانيه واحده كده يا والدى... انا عارفك كويس... انت فى وراك حاجة... وحاجه كبيرة كمان.


    يونس :ايه ولد ده... هو انا واحد صاحبك قاعد معاك على القهوه.. ايه عارفك كويس ووراك حاجة.. اتلم.. وناملك شويه يالا عشان تفوق كده فى حاجات كتير عايزين نعملها عشان خطوبة بنت عمك.. عايزها خطوبه ماحصلتش.. اه دى اول واحدة تتجوز من احفاد العامرى.


    قال ما قال وخرج وأغلق الباب سريعا يحاول الضحك بدون صوت.


    وفى الداخل ذلك الذى يخرج نارا من كل موضع بجسده ويتمتم:عايز خطوبة ماحصلتش.. ماشى يا جورى.. هتشوفى ايام سوده.. انتى وابويا الى انا متأكد ان وراه حاجة.


    بغرفة جورى كانت تقف خلف الباب تتلصص على صوت التكسير والتحطيم القادم من غرفته المقابله لغرفتها.


    لا تنكر خوفها الشديد. فقد كانت خلال يومين لا تعرف ما يحدث لها. تنعدم شخصيتها امامه. لطالما كانت هى جورى سعد العامرى ذات الشخصية الجميله لم يكن جمالها هو ما يميزها ابدا ولكن شخصيتها التى تجمع ميكس عجيب جدا كشقيقها حمزه. لم تكن يوماً مقاده من قبل شخص مثلما يفعل مالك ولم تسمح من الاساس حتى عمها يونس. رغم أنه هو من رباها ولكن لم يكن له ذلك التاثير وذلك التسلط. تستغرب حالها مع وبشده. فى كل يوم تعود معه من الخارج تقوم بمراجعة جميع أحداث يومها وتندهش جدا من انصياعها التام له وتتخذ الف قرار وعهد انها فى الغد ستكون معه منتهى الصرامه منتهى القوه ومنتهى الحزم.


    وبمجرد أن يأتى الصباح وتقف قبالته ويمسك كف يدها بيده يقودها خلفه وهى كالخرساء بلا عقل يذهب ويأتى بها وهى لا تعلم لما يحدث هذا... لما تشعر أنه المفترض والمتوقع والمعتاد ان تستمع لاحاديثه وتنفذ تعليماته.


    الى ان حدث امس وذركت امامها داده هنية بمنتهى العفويع ان هذا هو ما كان يحدث وهى صغيره وقالت بنبرة عفويه جدا :ماهو ابنك على ما تربيه برضه وسى مالك كان على طول كده معاكى برضه.


    تمعنت هى بحديث هنيه تلك المرأة التي تعمل عندهم منذ اكثر من 18 عاما.


    بدأت الصور تتكون جيدا وبوضوح.


    قامت من مكانها بالمطبخ حيث كانت تجلس لجوار هنيه تقتطع طبق الفاكهه لحمزه الذى لا يشبع ابدا.

    خرجت  لبهو الفيلا وجدت عمها يونس يدلف للداخل وجلس لجوار شهد بغضب وحزن.

    تقدمت وانضمت اليهم فى حين قالت شهد :ايه يا يونس.. خير.. شكلك متضايق اوى.


    يونس بغضب :البيه الى فكرت انه خلاص رجع وعقل وهيتجوز ويقعد بقا جنبى... اتاريه ناوى يعمل الى فى دماغه ويسافر تانى.


    نظرت حينها شهد الى جورى وهى تفهم مغزى حديث زوجها. ثوانى وفهمت جورى أيضاً واتسعت عينيها.


    وصعدت سريعا لغرفتها وهى تتمتم:اتاريه عمال يتكلم عن الجواز وباصبورك جاهز.. اه يابن الجزمه.. طب قولى بحبك حتى.. هو انا بتاتس. بجح بجح يعني... ماشى يا ابن العامرى إن ما وريتك.

    وقامت سريعا بالاتصال على حنين وزينه التى قامت بإدخال تاج معهم فى المكالمه فهى خارج المنزل. صرخت جورى :يا زينه يا غبيه انتى مدخله تاج.

    تاج محتجه:ومالها تاج يابنت شهد.

    جورى:عميل مزدوج ياختى.. انتى مش اخته.

    تاج:لأ عيب عليكى احنا بنات زى بعض +(بلص) ان انتى هتدفعى اكتر.

    حنين :مادية حقيره.

    تاج :شكرا يا كابتشن.

    زينه:هتبيعى اختك للى يدفع اكتر يا زباله.

    تاج:انا ابيع شهد امى ذات نفسها.. الدنيا غالا يا زينه ياختى وانا داخله على ثانوية عامة ومصاريف ويوم ما زودوا المصروف بعد مناهده وذل وتدخل سلطات عليا زودوه 200جنيه.. يبقى الواحد يلقط عيشه بقا.


    جورى :شوفتو.

    تاج:ماخلاص بقى.. اقسم بالله ياشيخه ما هقول حاجة.. خلصوا بقا الشرح هيبدا.

    قصت عليهم جورى كل ماتتذكره وكل استنتجاتها. وقد اتخذوا قرار تأديب مالك جيدا خصوصا بعدما قالت زينه كل ما علمته عن رامز وأخلاقه السيئه من اخيها. إن كان يريد فتاه مطيعه وبريئه لعبه في يده فلنلعب نحن به.


    فاقت من شروها على صوت دق الباب بعنف.ومن يكن غيره مالك ابن يونس العنيف. 

    مالك :افتحى يا هانم.. اطلعيلى هنا.


    حاولت استجماع شجاعتها التى دائما ما تتبخر امامه. احكمت لف ححابها واخذت نفس عميق زفرته على مهل وفتحت الباب وهمت للخروج لكنه جذبها للخارج فوقفت امامه مباشرة.

    مالك وهو يقضم شفتيه غيظا منها :خطوبة ايه اللي انا سمعت عنها وبغل ايه اللي انتى وافقتى عليه.


    جورى:لاا بقولك ايه.. ماتقولش عليه بغل اه ده هيبقي خطتشيبى.

    قضم شفتيه مجدداً وهو يقول :قولتى ايه يا حلوه.

    جورى بتلعثم:خطيبى.

    خبط على مرفقها قائلاً بتهديد:وماله... هنشوف... هنشوف يابنت شهد.


    ثم تركها وغادر وهى تتمتم:ايه بنت شهد بنت شهد.. هى شهد بقت شتيمه ولا ايه.. قال ويقولى عليه بغل.. والله مافى بغل غيرو عايز يتجوزنى ونمشى.. عبط احنا بقا... ماشى يا ابن يونس.

    _____________


    امام سنتر دروس تاج

    وقف ادهم بقلب ينبض بعنف.. تصرفات مراهقه من المفترض انها ولت ولكن تلك الصغيره تشعلها من جديد. يحبها.. يشتاقها بجنون.. يشعر انه يريد دفنها داخل ضلوعه. أكثر من يومين وهو يرى حياتها امامه.. مشاغباتها مع والدته تثير دهشته. كان يراقبها بشغف وعيونه تجمع حنان الدنيا. ستكون ابنته قبل اى شئ. يريد تدليلها وتربيتها على يده مع شعور بالاثاره ناحية جمالها.. خلطه عجيبه من المشاعر لن تتكرر. هى خاصه فقط من ادهم تجاه تاج.. تاجه.. تاج ادهم الفيومى.. فهى اصبحت امرأته وانتهى الأمر. ولكن مالك.. شقيقها.. يعلم كل نزواته التى لا تعد.. يحفظه عن ظهر قلب. هل سيوافق ام لا.. ولكن ولما يعتبر جورى خاصته وله حتى انه ابتعد عنها وتركها. لم يكن أقل منه فى افعاله. صحيح لم يدخل فى علاقات مع نساء. ولكنه بالنهايه لم يكن مستقيم مئه بالمئه.

    يعنى احنا في الهوا سوا.

    تمتم بها ادهم وهو يخبر نفسه انه له الحق بتاجه كما يعتبر مالك له الحق يجورى.


    تنهد بملل فقد اشتاقها بقوه. ثوانى واشرق وجهه وهو يراها تخرج وهى تمزح مع زميلاتها.


    لمحته من بعيد فتقدمت له قائله :ابيه ادهم.. عامل ايه؟


    سب تحت أنفاسه من ذلك اللقب اللعين وقال:الحمد لله.. بس نابلاش ابيه دى.. خليها ادهم بس... ايه رأيك.


    تاج :والله انا لو عليا اخليها يا واد يا ادهم... لكن انت عارف.. الرقابه شديده.. احنا مش قد شهد.


    قالت الأخيرة وهى تميل عليه بهمس تتصنع الخوف.


    ابتسم على حركتها بحب وحنان شديد. وهو يريد وضع يده على شعرها يبعثره لها بحنان بالغ ولكن... الرقابه.


    تحدث مبتسماً بحب وحنان:ماتخافيش من حد وانا معاكى.. ومن هنا ورايح انا اسمى ادهم.. ادهم بس.. اتفقنا.


    تاج مبتسمة باتساع:اوكى... بس ماقولتليش.. واقف هنا كده ليه.


    ادهم :مستنيكى.


    زوت مابين حاجبيها وقالت باستغراب:مستنينى انا... ماهو حمزه هيبعتلى السواق دلوقتى.. زمانه على وصول انا الى مخلصه بدرى شوية النهاردة.


    ادهم :لأ. احممم. ممكن نخرج مع بعض شويه... ويعنى نتعرف على بعض اكتر.


    تناطره باستغراب شديد.. حركاته وتصرفاته باتت غريبة.


    لاحظ ترددها فقال مدعيا الحزن ببراعه:ايه مش عايزه تخرجى مع المارد الاصفر.. شكلى يخوف اوى كده.


    تاج بحزن وخجل من ما قالته مسبقاً :انت لسه زعلان.. والله ما كنت اقصد.


    قالتها بحنان شديد وكأنها تهدهد طفل صغير. حنان خطف دقات قلبه واسرى الكهرباء في مخه ودمه.


    لمس كف يدها بحنان وحب استشعرته جدا. ولكن بالتأكيد نفته ومحته ولكن لا تنكر. تشعر بالاحتواء من ناحيته لها.


    وهو كان يستشعر باطن يدها بقلب خافق.. عاشق.. مشاعر جميله وبريئه جدا عن اى مشاعر غريزيه استشعرها مسبقاً.


    بدون حديث وبمنتهى الامان سحبها خلفه وسارت معه تشعر بطمئانينه.


    قاد سيارته واتجه الى احد المطاعم العصريه. جلس وهى الى امامه ينظر لها باعجاب وحنان. هذه الصغيرة ستكون له.. ولو كلفه الامر كل شئ له ولديه.


    تحدث بعد مده من النظر بشغف شديد اليها:همممم.. هتاكلى ايه.

    تاج بتفاجئ :لأ.. انا ممكن اخد نسكافيه.. لازم اتغدا في البيت.. انت مش عارف ماما شديدة في المواضيع دى اد ا... قاطعا بقوه تبعث امان رهيب:تاااااج.. انتى معايا... ماتخافيش من اى حاجة تانية... انا عايز اتغدا معاكى.


    تاج بتردد:اوكى.

    ادهم :طيب ممكن اطلبك انا.

    تاج بحرج:اوكى تمام.


    بعد قليل كانت تغوص في المكرونه الاسباجتى(الإيطالية) مع صوص الطاطم الغزير. حتى لم تتناول قطع الفراخ المشويه.. وبالمقابل يناظرها ادهم بتلك الخلطه العجيبه من الحنان والاعجاب.


    حاول التظاهر بتناول الطعام ولكن بالحقيقه كان يراقب كل تفاصيل صغيرته.


    انتهت من طعامها فجلس على المقعد المجاور لها وجذب بعض المناديل الورقية ولمس ذقنها وتحسسه بحب وهو ينظر لعينيها فشعرت بحرج كبير وقالت :بهدلت نفسي صح.. احمم.. اصلى بموت فى الاكله دى.

    ادهم وهو ينظر لعيونها بقلب ملتاع:عارف.. عشان كده طلبتها ليكى.

    تاج:اااا.. طب ااااهروح انضف البهدله دى.

    جذبها من معصمها بحنان وقال:لأ انا حابب امسحهولك بايدى.


    احمرت خجلاً من ذلك القرب فى مكان عام.. لم يعترض احد بل كان البعض ينظر لهم بإعجاب فلم يكن تقاربهم بشكل خادش للحياء ولكنه كان تقارب حنان واحتواء واهتمام.


    تقدم منهم النادل يحمل بقايا الطعام فنظر لهم مبتسما وقال لادهم:ربنا يخليهالك.


    ادهم بدعاء وحب:يارب.


    نظرت لهم بحرج وصمتت وهو يزيل أخر بقايا الصلصه من على جانب شفتيها.


    بصوت حنون نادى عليها وهو يمسح على شعرها النارى:تااااجى.

    نظرت بزهول لصيغة التملك هذه. لم يمهلها فرصه للاستيعاب وقال: تاجى.. انا عايز اتجوزك.


    صدمت في البدايه لكن ثواني وضحكت قائله :ههههههههه دمك مش خفيف على فكره.. طب هزر في حاجة ممكن تحصل.


    صمته ونظرت عينيه جعلتها تعلم أنها ليست مزحه. ثوانى وبدأت الاستيعاب. أولا أراد إزالة الحواجز. بعدها نادينى ادهم فقط. والان يريد الزواج بها.


    كان يقود السيارة باتجاه العوده للبيت ولكن صمتها يزعجه كثيراً. منذ ان قال ما قاله وهى صامته لا تتفوه بحرف.


    لم يستطع السيطرة على غضبه وتوقف فجأه وبحده وقال :انتى ساكته ليه من ساعة إلى قولته.


    تاج بتيه:مش عارفة ومش فاهمه ولا مستوعبه.

    مد يده وملس على شعرها وقال:مش مستوعبه ايه بس... انا عايزك ليا.. عايز اتجوزك.

    تاج :يا ادهم انا اصلا... صمتت لاتعلم كيف تعبر عن ما يدور بذهنها.

    ابتسم بحب وقال:اسمى حلو اوى منك يا تاجى.. كل حاجه منك ليا مختلفه... تاج.. مش هتندمى والله.


    تاج:يا ادهم افهم... انا اصلاً فكرة الجواز لسه ما جتش على بالى.. انا لسه رايحه تالته ثانوى كل الى بفكر فيه هاخد دروس فين ومع مين. هفهم من شرح المستر ده ولا لأ.. لكن تقولى جواز.. انا حتى ماقعدتش بينى وبين نفسي كده افكر واشوف مواصفات فارس احلامى ايه.


    ادهم بلهفة :انا... انا فارس أحلامك يا تاجى... اوعدك عمر جوازنا ما هيأثر على تعليمك.. بس قوليلي انك موافقه.


    تاج:لأ.. لا يا ادهم... صعب اوى.. احنا مش مناسبين لبعض اصلاً.. من كل حاجه ومن كل ناحية.


    ادهم بحنان:لأ انتى مناسبه لى ومناسبه اوى كمان.. ماحدش يستحقك غيرى.. طيب خدى وقتك وفكرى...هسيبك لبكره الصبح.


    تاج لنفسها :بكره الصبح! ده عبيط ده ولا ايه؟

    تحدثت له قائله :يا ادهم.. افهم بقا.. مستحيييل.. انا اتجاه وانت اتجاه تانى خالص.. ده أنا على ابدأ اقول يا جواز هتكون انت متجوز وعندك ولدين وبنت.. انا اصلاً مش عارفة انت ازاى فكرت فيا انا كده.

    . ادهم بقوه وثقه:مش هتجوز ولا هخلف من غيرك انتى.. انتى يا تاجى.


    ثم عاود القيادة مجدداً وعاد بها الى المنزل. نزلت سريعاً دون التفوه بحرف وركضت الى داخل بيتهم.

    ظل ينظر لاثرها بحب. تنهد بقوه وهو يعل ان طريقة لها ملئ بصعوبات من اهمها صعوبات صنعها هو بيده ولم يبالى لذلك اليوم الذى سيعشق حد الغرق فتاه بريئه وصغيره يكون اخاها هو خير شاهد على كل نزواته وعلاقاته.


    _______________

    داخل فيلا الفيومى

    كان هناك مشهد من نوع آخر. يجلس زين بكل حلته وهندامه والى امامه عز بهيبته وماهى التى تناظره بفرحة كبيره وإعجاب شديد.


    دلف ادهم من باب الفيلا ولكنه تعثر في شئ ..ماهذا؟!!


    انها حنين... اخته منزويه خلف احد الفازات الكبيره جدا والضخمه وهى متسعه العين. يبدو انها تتلصص على ما يحدث بالداخل. 


    شهقت بخفوت وهى تصتدم بالخلف بأحدهم.

    ادهم باستغراب :حنين... واقفه كده ليه يابنتى.

    حنين بحرج لوقوفها هكذا:اد.. ادهم.. احمم.. لا ده انا كنت خارجه للجنينه. فا.. فاسمعت حد جوا.. قولت اشوف مين 


    بالطبع لم يقتنع ولكن فضل ان يعلم مايحدث بالداخل بنفسه.


    كانت مقابلة زين قد انتهت وهم بالوقوف. فقالت ماهى وهى تناظره بفرحه وإعجاب :نورتنا ياحبيبي.

    زين:شكرا ياطنط.

    ماهى :لا طنط ايه.. انت خلاص تقولى يا ماما.

    زين:ده شرف ليا حضرتك.

    ماهى لعز:وكمان زوق يا عز.. الله.. وافق والنبى.. لايق عليها اوى.


    نظر لها عز بمعنى:اعقلى يا ماهى.


    فى نفس اللحظة دلف ادهم :مساء الخير.

    الجميع :مساء النور.

    عز لزين:ده ادهم ابنى.

    زين:طبعا طبعا عارفه... اتقابلنا قبل كده فى بيت يونس بيه.

    عز لادهم:وده.. قاطعه ادهم :حضرت الظابط زين فاضل.. حمزة ياما حكالى انا ومالك عنك ومغامراتك.


    زين :مغامراتى اه. وتمتم لنفسه:الله يسامحك يا حمزه الكلب.

    ثم قال لهم بقوه :استأذن انا بقا.. سلام عليكم.

    الجميع :وعليكم السلام.. نورتنا.


    دخلت حنين مسرعه للمطبخ قبل ان يراها ولكن عين ذلك لمحتها بوضوح فهو مدرب على قوة الملاحظة.


    ابتسم بحب عليها وهو يغادر.


    بالداخل انتفض ادهم بحدة ورفض:نعم... متقدم لمين... حنين.. اختى... جى قطه مغمضه.. يوم ما اجوزها.. اجوزها لده.


    ماهى :ماله ده.. ظابط اد الدنيا وابن ناس وبيلبس كويس وفاهم فى الاصول والاتيكيت. انا شخصياً موافقه جدا.


    ادهم :استنى والنبى انتى يا ماهى شويه.

    عز بغضب:ولد.. احترم نفسك وانت بتكلم امك واتلم.. فى ايه.. ماله الولد.. شاب مهذب ومحترم ومستقبله قدامه.. وناجح جدا فى شغله.

    ادهم :اه ولعبى وبتاع بنات.

    عز:اسم الله.. شوف مين اللي بيتكلم.

    زاغ نظر ادهم فقال عز:انت فاكرنى مش عارف بكل العك الى انت عايش فيه برا.. بس ماعلش مصيره هييجى اليوم والفرصة الى تخلينى اعرف اربيك.


    ادهم بغضب:ماشى يا سيدي.. انا عايش فى عك ومليطه.. بس انا اعمل كده اه.. لكن ماجوزش اختى لواحد كده ابدا.


    عز:ادهم.. الولد فعلاً كويس.. كان بيعرف بنات اه.. لكن مش دايس اوى زيك.. فاهمنى طبعا صح.. هو اخره خروجه في كافيه.. يسافروا الجونة مع بعض.. لكن مش زى سيادتك خالص.. ده غير أنه لا كاس ولا سيجارة... يعنى مافيش غير موضوع البنات ده.. وانا حاسس ان ربنا هيديه لما يتجوز اختك... كلنا كنا كده.. وشكله بيحبها.. هو ماقالش بس باين عليه.

    . ادهم :لأ.. لا مش مقتنع ومش موافق.

    عز بقوه :بس انا مقتنع وموافق... رائيك خليه لنفسك.. انا ابوها وولى امرها.. وانا موافق.. والأهم من كل ده هو رائيها هى... هو الفيصل فى الموضوع ده.


    تنهد ادهم بعدم رضا فقالت ماهى:انا هروح لشهد صاحبتى شويه.


    نظر لها عز وقال :شهد صاحبتك برضه.. ولا تاج.

    ماهى:الله وفيها ايه.

    عز:فيها أنى مش عارف انتو بتعملوا ايه فى بعض.. انتى ب

    لوحدك عاقلة وبنت ناس.. وهى لوحدها عاقله وبنت ناس.. لكن مع بعض.. ربنا هو الستااااار.


    ضحكت ماهى بخفه وغادر وتركت ادهم ينسى كل شئ ويهيم بشقاوة صغيرته وهو يستمع كل يوم وساعه عن شقاوتها التى يعلم الجميع بها.


    ______________


    اما البنك الذى يعمل به كريم وزينه.


    وقفت على الرصيف لايقاف تاكسى. أثناء خروج باقى العاملين فوقف هانى زميل لها منذ الدراسه ومتدرب مثلها.


    هانى بشهامه:زينه... تعالى يالا اوصلك.

    زينه:لا يا سيدى مش عايزه اتعبك.. ده انت اتجاه وانا اتجاه تانى.

    هانى :عارف ياختى.. بس اعمل ايه.. حكم الاخوه بقا.. تعالى يالا تعالى.


    كان كريم يخرج من الباب الرئيسى وهو يرى ذلك المشهد. لا يعلم لما قادته عيناه وقدماه إليهم. توقف أمامهم قائلاً :فى مشكله ولا حاجة.


    هانى باحترام :لأ مفيش حاجة يا استاذ كريم.


    لم يعحبه انه لم يصرح عن شئ. يريد أن يعرف. لا أن ينتهى الأمر بشكر مهذب.

    كريم:احمم.. يابنى قول لو محتاجين مساعدة ولا حاجة... ااا. هى زينه جايه معاك ليه.


    هانى :لأ ابدا بس البلد دلوقتي زحمه جدا فى التوقيت ده.. مش هتلاقى ولا تاكسى.. فقولت اخدها معايا.


    نظر لها كريم وهو يراها صامته وتترك هذا الشاب يتحدث عنها فقال:طب اتفضل انت يا هانى.. انا هوصل زينه.


    نظروا لبعضهم وهانى مستغرب جدا من ازالته للالقاب ولم يقل انسه زينه مثلاً.


    بعد دقائق كانت تجلس بجواره وها هو أحد أحلامها الورديه تتحقق. فارس أحلامها الجميل يوصلها بسيارته الى بيتها. حلم لا تريد الاستيقاظ منه.


    قطع الصمت حديث كريم :اتمنى ما اكونش سببتلك احراج.

    زينه باستغراب :احراج.. ليه؟

    كريم :احممم. يعني لا يزعل أن انا الى هوصلك.. او تكونى مرتبطة مثلا ويضايق.

    زينه:انا وهانى اخوات جدا من زمان من ايام ثانوى.. وانا مش مرتبطه خالص على فكره.. ده أنا إلى متضايقه انى سببتلك ازعاج وانا عارفه انك مش ساكن هنا خالص.

    كريم بارتياح لحديثها:لأ مش مسببالى إزعاج ولا حاجة.. انا اصلاً نقلت قريب من المنطقة بتاعتكوا.

    زينه :معقوله.. طنط ملك ماجبتش سيره.

    كريم :لا انا اشتريت شقه خاصة بيا انا.. حبيت استقل بعيشتى لوحدي.

    زينه :هى حاجه كويسه جدا.. بس فى نفس الوقت طنط ملك بتحبك جدا.. انت ابنها الوحيد اكيد متأزمه من الى حصل.


    كريم :عارف... بس انا عايزها تعيش لنفسها بقا.. كفاية كده.. وعمى طارق كمان ده حقه.

    زينه :بس باين عليه طول عمره بيحبك.

    كريم :لأ انا عارف انه بيحبنى زى ابنه واكتر.. وهو له فضل عليا بعد ربنا كبير.. ده غير انى اتأثرت جدا بشخصيته مش هنكر. بس برضه انا بقيت راجل كبير وبحس أن ماما بتتحرج منى وبتعملى حساب وده ماينفعش يستمر بقا خصوصا انى كبرت خلاص.


    زينه :فاهمة فاهمة.. انت عندك حق.. وفعلا ده احسن للكل.. خصوصا إنك خلاص كبرت فعلاً.

    كريم :بالظبط.. هى صحيح الوحدة وحشه شويه.. بس ادينى بتعود وكمان مش بقعد كتير لوحدي يعني مابين شغلى وصحابى ساعات مش برجع غير على النوم... ومين عارف يمكن اتجوز واستقر ويبقى عندى اسره خاصه بيا قريب.


    قالها بغموض شديد وهو ينظر لها نظرات ذات مغزى فر حين هى تبتلع غصه مريرة بحلقها فهاهو يفكر بالزواج وسينتهي أملها به الى الأبد تعلم أنه حلم مستحيل ولكن طوال ماهو اعزب كانت تمنى نفسها. اما بزواحه سينتهي الحلم.


    هبطت من سيارته وصعدت بلا كلمة حتى وهو يوعها ابتسمت بصعوبه.


    صعدت لغرفتها واغلقت الباب وهى مدمعة العين.. لمده طويله وهى تحاول التقرب منه.. لفت نظره لها.. ولكن لا جدوى. وها هو الان يتحدث عن الزواج وتكوين اسره.. لقد تعبت كثيراً. لن تعافر مجدداً.. لن تتقرب.. ستبتعد.. ربما ترتاح وتنسى ذلك الحلم الوردي المستحيل.


    لا تعلم ما يفعله ذلك الذى ظنت قربه مستحيلا وهو يجلس بسيارته يدندن باستمتاع :زينه زينه زينه.. زينه والله زينه.. زينه غاليا علينا.. زى ضى عنينا.. زينه زينه. زينه.. زينه.


    مسحت دموعها بسرعه وهى تستمع لطرق الباب فسمحت للطارق بالدخول ولم يكن غير زين توأمها.


    جلس لجوارها بسعادة وقال:زينه.. عندي ليكى خبر حلو اوى.. وطبعا لأنك توأمى لازم اول واحدة تعرفى.


    نظرة باستغراب للسعادة التى بعينيه والتى لم تراها منذ ان استشهد والدهم اللواء فاضل :خير يازين.


    زين :انا روحت خطبت.

    زينه :مش فايقه لهزار جاية تعبانه.

    زين :والله مابهزر.. روحت قابلت أهلها.. واول ما ماما تيجى من عند خالتك هاخدكو كلكو وتروحوا.


    زينه بزهول :ده انت بتتكلم بجد بقا... بقا انت تتجوز.

    زين بامتعاض:وماتحوزش ليه يعني.

    زينه:لأ انت مش بتاع جواز.. انت بتاع بنات وخروج لكن جواز لأ.

    قبل يدها بسرعه قائلاً :زينه حبيبة اخوكى.. ابوس ايدك ماتقوليش للعروسه حاجة.. استرى عليا وانا والله ناوى استقيم.

    زينه بزهول من لهفة اخيها:هى مين العروسه؟

    زين بحب وهيام:حنين.

    اتسعت أعين زينه وقالت:احممم.. حنين.. حنين مين؟

    زين:هو احنا نعرف كام حنين.. حنين عز الفيومى.. صاحبتك.

    اعطته زينه اليد الاخرى وقالت:بوس دى كمان عشان ما اقولش.

    مسك يدها وقبلها فقالت بابتسامة سمجه:حنين عارفة كل تاريخك القذر.


    اتسعت عينيه وهو يندب حظه على ما فعل وما سيحدث.

    _______________


    فى سنتر احد الأحياء الشعبية


    جلس حمزه لاول مره فى هذا المكان يستمع للشرح. فقد قام بتغيير مكان دروسه لاجلها فقط.


    تنظر جميع الفتيات له بهيام وواحدة فقط تراقبه وتراقب ما يحدث بامتعاض.

    . اما الآخر ينظر لها وهو يراقص حاجبيه ثم يتظاهر بانتباهه للشرح.


    تحدثت إحدى الفتيات لها :مز اووى الواد الجديد ده.

    نظرت لها ولم تجيب. هه الان تحدثها.. هذه الفتاه كانت من قبل ترفض مصادقتها او دخولها من بين أصدقائهم.


    تقدمت الأخرى بمقعدهاوقالت:يالهوووى.. والله حرام. اركز انا ازاى وهما مقعدين القمر ده معانا كده.


    نظرت لها لينا باشمئزاز وعاوت الانتباه للدرس.


    بعد مده كانت تلملم اشياءها وهو أيضاً تقدم منها قائلاً :يالا يا لينا عشان اوصلك.

    فتح الجميع فمهم واعينهم على اتساع بزهول.. فهذا الفتى الثرى الوسيم جدا والذى أصبح حلم كل واحده منهن يعرف لينا.. سبوا انفسم على اليوم الذى تنمروا به عليها ورفضوا مصادقتها.


    نظرت له بتمرد وقالت:لأ شكراً.. هركب اول ميكروباص. 

    نظر لها بزهول.. فهى كانت مند يومين فى اخر لقاء حين اوصلها بسيارته رقيقة وديعة ماذا جد. 

    حمزة :خلصى يا لينا.. الوقت اتأخر. 

    لينا :وانا قولت لا.. اوعى بقا كده خلينى امشى. 

    حمزة :والله. ثم قبض على يدها وصار بها مرغما. 

    وقفت باقى الفتيات يتحسرن. 

    فتاه 1:شوف لينا الى ماحدش فينا رضى يصاحبها.. موقعه واد جامد ازاى. 

    فتاه 2:بصراحة لبسها اوفر اوى بقا احنا هنصاحب دى. 

    فتاه 3:مش بالبس على فكره.. مانتى ماشاء الله مش بتلبسى غير دريسات ومحجبه بس ماشاء الله أخلاقك.. حدث ولا حرج. 

    فتاه 2:قصدك ايه بقا ياحلوه. 

    فتاه1:سيبك منها دى غيرانه. 

    فتاه3:خليكوا انتو كده الى يعترض عليكوا يبقى غيران وش ايه الهبل ده.. وانتى ياختى ابقى دخلى نص شعرك الى خارج برا الحجاب وبعد كده ابقى تعالى عدلى على لبس الخلق يا محجبه هانم. بلا قرف مليتو البلد. 


    ثم غادرت بسخط منهم وتركتهم يشتغلون خلفها. 

    _______________


    فى صباح يوم جديد 


    يقف مالك بشرفة مكتبه الجديد او المؤقت بمجموعة شركات والده. 


    اقتحم ادهم المكتب. فتنهد مالك بملل واستدار له:خييير..فى ايه. 


    ادهم بغضب وقوه:مالك انا عاوز اتجوز اختك. 

    مالك :اختى!!اختى مين؟


    ادهم وهو كالثور الهائج:هو انت عندك غير تاج. 


    مالك ببساطه :مانا عشان كده بسألك. 


    ادهم بنفاذ صبر فقد ارهقه عشقه لها: مانا قصدى عليها.. على تاج.


    مالك بلا اهتمام :لا بص ركز معايا وسيبك من الهزار البارد ده انا عايزك تجيبلى تاريخ الى اسمه رامز ده قدامى بكره انا... قاطعه ادهم وهو يقلب مكتبه ويكسره الى شظايا.نظر له مالك بزهول وهو بهذه الحالة عروقه بارزه ووجه احمر من العضب وصدره يعلو ويهبط بجنون. 

    مالك :فى ايه يا لا مالك. 

    . ادهم بغضب مجنون:بقولك عايز اتجوز تاج. 


    مالك:نعم ياروح امك.. تتجوز مين؟ 

    ادهم :تاجى.. تاج ادهم الفيومى. 


    قبض مالك على مقدمة ملابسه وقال بعنف :انت اتجننت يالا ولا ايه. 

    ادهم بغضب :مالك انت اتهبلت.. انا ادهم صاحب عمرك. 

    مالك :ماهو عشان انت ادهم الفيوووومى. ها فاهمنى طبعا.. وعشان عارف بتاريخك القذر كله فانسى الموضوع ده. 

    ادهم :والله.. مين اللي بيتكلم.. مالك بيه حبيب قلب بنات لندن. 

    مالك :اه انا اعمل كده عادى.. لكن ما اجوزش اختى لواحد بيعمل كده.. ده غير انى مش دايس فى العك لآخره زيك وانت فاهم قصدى. 

    نفض ادهم من يده وخرج ترك له المكان كله. 


    أدهم بغضب :فى ايه هو الى هنعمله في الناس هيطلع علينا 


    الجزء السادس

    إرسال تعليق