Ads by Google X
رواية مملكة بلهيت الجزء الرابع -->

رواية مملكة بلهيت الجزء الرابع

رواية مملكة بلهيت الجزء الرابع


     

    مملكـة بلهيت “الجزء الرابع”

    سأل جدي سومور: “وهل من طريقة يمكنني بها مساعدة الأميرة سلمى وفك ما أصابها من سحر وطلاسم؟!”، رد عليه سومور: “أنت لن يمكنك فعل أي شيء، ولكن حفيدك من سيفعل كل شيء حيث أنك ستعطيه الخاتم الأزرق قبل وفاتك”.


     

    لم أكن حينها أفكر حتى بالزواج، وبعد مرور عدة سنوات تزوجت من ابنة صاحب المنزل والمزرعة الذي لطالما ساعدني واعتبرني ابنا له، وبعدها رزقت بوالدك ومن ثم نورت حياتنا جميعا بقدومك، حيرني سؤالا وكنت ضروريا أسأل جدي عنه على الرغم من تعبه الشديد والمتزايد…


    جدي ولماذا أنا بالتحديد من بإمكانه مساعدة أميرة الجن؟!


    جدي: “لا أعلم حقا إجابة لسؤالك، ولكن كل ما أستطيع قوله لك أن سومور بالتأكيد سيعلمك بكل شيء”.


    أشار إلي جدي بأن آخذ الخاتم من إصبعه ولكني ارتجفت خوفا من الخاتم نفسه، وخوفا على جدي بأنه بعد كل هذه السنوات الطوال وأخيرا سيخلع الخاتم، ولكن يمكن أن يكون في ذلك حياته، لم أشأ أن آخذه لكن جدي أصر وأخبرني: “بدون الخاتم للاقيت وفاتي من يوم حادثة السفينة الغريبة كأصدقائي، وإني لأشعر بدنو أجلي لذلك أرح قلبي وخذه أمام عيني”.


    وبالفعل أعطاه لي جدي وما هي إلا بضعة ساعات قليلة حتى فارق الحياة راحلا، كنت متعلقا به للغاية، شعرت بفراغ كبير بكل حياتي ولولا وصيته لتمنيت الموت واللحاق به؛ أشعر بمسئولية كبرى تجاه سومور وأميرته “سلمى”، بمسئولية كبرى تجاه الخير لكي ينتصر على الشر بكل ألاعيبه الماكرة الخبيثة.


    وبأول ليلة بعد فراق جدي جاءني “سومور”…


    سومور: “البقاء لله ولا تحزن هذه سنة الحياة تسير على الكل، والموت لا فرار منه”.


    بالتأكيد أنت “سومور”.


    سومور: “نعم، أنا سومور، بالتأكيد لقد حكى لك جدك القصة كاملة؟”


    نعم، أخبرني كيف لي أن أنقذ الأميرة “سلمى” ونحررها من سجنها؟!


    سومور: “ليس الآن ولكن بعد عام من وقتنا هذا، يقال أنه العام الدموي وهو يحدث كل عشرة سنوات مرة واحدة وهي ظاهرة كونية طبيعية من صنع الخالق سبحانه وتعالى، اطمئن ولا تقلق سأكون بجانبك وسأحميك بكامل قوتي وعزمي ولو كلفني الأمر حياتي، حيث أن الجن الكافر حينها سينتهجون معك كل نهج وكل مسلك لمنعك من تحرير الأميرة سلمى”.


    وبالفعل بكل لحظة كنت أرى فيها “سومور” ويكون دوما بالقرب مني وكأنه يحميني من خطر داهم ولكنه مجهول بالنسبة لي، وفي إحدى الليالي تغلب علي شعور الفضول فوجدت نفسي أسأله سؤالا بدافع الفضول الذي كاد أن يقتلني…


    حقائق حول الجن وعالمه المخيف:


    سومور هل بإمكاني أن أسألك سؤالا بدافع الفضول؟!


    سومور: “نعم بإمكانك سؤالي ما شئت”.


    هل هذا هو شكلك الحقيقي؟، وما حقيقة عالمكم (عالم الجن)؟


    سومور: “إنه ليس شكلي الحقيقي، فكما تعلم أن من قدرات الجن التشكل بأي شكل نريد، ويعتمد على مدى قدرة وقوة كل جني منا وعلى مخزونه من الزئبق بلونيه الأزرق والأحمر، وقبل أن تسألني ليس كالزئبق الذي تملكونه أنتم معشر البشر، إنه مادة تتشكل لدينا نحن الجن ونخزنها في آبار ونعتمد عليها في قوانا كثيرا، ويحكم على كل مملكة من ناحية قواها بمدى امتلاكها للزئبق، أما عن مملكتنا “بلهيت” فقد اشتهرت كثيرا بامتلاكها لأعلى المخزونات من الزئبق الأزرق لذلك كانت مطمعا لملوك الجن الكافرين؛ أما عن الاختلاف بين لوني الزئبق فاللون الأزرق هو الصنف الطاهر النقي الذي نستخدمه نحن معشر الجن المسلمون، أما الأحمر فهو الصنف النجس الذي يمتلكه ويستخدمه معشر الجن الكافرون، والزئبق الأزرق أكثر قوة من الأحمر؛ أما عن أشكالنا فنحن نشبهكم بعض الشيء ولكن باختلافات، فلدينا أعين مثلكم ولكنها مستطيلة بعض الشيء، كما أنه لدينا آذان مدببة وقرون تختلف في كبرها من جن إلى آخر على حسب نوعه وصنفه؛ كما يوجد للبعض منا أجنحة تمكنه من الطيران؛ أما عن أطوالنا فتتراوح ما بين الخمسين سنتيمترا وحتى العشرة أمتار كل أيضا على حسب قوته ونوعه؛ أما عن الألوان فمنها الأبيض والأسود والأحمر والأزرق كل على حسب نوعه أيضا”

    إرسال تعليق