Ads by Google X
رواية انتقام الابن الجزء الثالث -->

رواية انتقام الابن الجزء الثالث

رواية انتقام الابن الجزء الثالث


     رواية انتقام الابن ( الجزء الثالث )

    توقفنا فيما سبق حينما لجاء عم خليل لاحمد بيه لانقاذ ابنه ادم من دخوله الاحداث ، ولكن احمد بيه استغرب من ان لدى عم خليل ابن وهو لا يعلم وحينها اجابه عم خليل قائل : يا احمد بيه مخبيش عليك ربنا رزقنا بابنى ادم على كبر وانا وامه خفنا عليه من الحسد وخبناه عن عيون الناس ، حتى حضرتك مقدرتش اقولك لانى لما صدقت ان ربنا اكرمنا به ، بس حضرت الناظر لما اهنى قدام ادم ابنى ممسكش نفسه وضربه وعوره وحضرت الناظر مصمم يسجنه ، ارجوك يا احمد بيه استحلفك بسنين الخدمه اللى اشتغلتها معاكم وكنت مخلص ابوس ايد يا احمد بيه الحق ابنى .

    احمد بيه : متقلقش يا خليل دى حاجه بسيطه انا هتصرف ، ثم قام احمد بيه باتصال بمكتب مسئول بوزارة التربيه والتعليم وشرح الامر له وطلب منه التدخل للحفاظ على مستقبل ادم ابن خليل الخادم .

    بالطبع كان رجل مثل احمد بيه ، له وقت كبير بمهنه المحاماه جعلت له علاقات كبيره وواسعه بمسئولين كثيرون بالدوله ، لم يكن امر ادم ذو صعوبه على احمد بيه ولكن بالطبع كان يجب تأنيب عم خليل واظهار انه صاحب فضل عليه ، اخذ احمد بيه يقول له : المفروض يا خليل تربى ابنك كويس ، مش كل مره هتدخل وهسعده ، بعد كدا لازم يتحمل هو نتيجه افعاله ، ولو مش عارف تربيه يبقى مكنتش تخلفه من الاساس .

    كان عم خليل ينظر الى الارض بكل انكسار ويستمع الى تأنيب احمد بيه له ولم ينطق سوى ببضعه كلمات صغيره فقال له : اللى تشوفه يا احمد بيه ، كلام حضرتك فوق راسى .

    ذهب عم خليل مع ابنه ادم الى منزله بعد ان اخذه من قسم الشرطه ، وجلس عم خليل مع ادم واخذ يتحدث معه قائلا : يا ابنى احنا صغيرين اوى ، اصغر من ان الناس دى تعملنا اعتبار وحساب ، عوزك تمشى جنب الحيط لو تقدر امشى جوه الحيط ، انت متعرفش يا ابنى انا اتزللت ازاى للى يسوى واللى ميسواش علشان اطلعك من النصيبه دى ، يا ابنى لازم تتعلم وتبقى معاك شهاده كبيره تنفعك ، ومش هتقدر تاخد شهاده غير لو بطلت مشاغبه ومشاكل ، اوعدنى يا ادم ان انت مش هتعمل مشاكل تانى .

    ادم : حاضر يا بابا ، اوعدك انى هبطل كل المشاكل دى ، لغايه ما اكبر وهبقى محامى كبير .

    استغرب عم خليل مما قاله ادم وقال له : اشمعنا عاوز تبقى محامى .

    ادم : علشان اجيب حق المظلوم ، واوقف الظالم عند حده .

    تنهد عم خليل وقال لنفسه دون ان يسمعه ادم : شكلك يا ابنى هتورث من اهلك حتى شغلتهم ، ربنا يسترها عليك ويحفظك منهم ومن شرهم .

    مرت بضعه سنوات وماتت نعيمه وبعدها بخمس اعوام كان عم خليل على فراش الموت وقال لادم : يا ابنى انا حاسس انى خلاص هموت ، مش عوزك تزعل انا عارف انى سايب ورايا راجل ، انت خلاص فضلك سنه وتتخرج من كليه الحقوق ، بص يا ابنى هقولك على سر شيله بقلبى من سنين ، وياريت تسامحنى انى مصرحتكش بيه ، من سنين فاتت ، انا وامك نعيمه ربنا مرزقناش بالخلفه والانجاب ، ولما الاستاذه نجاح بنت احمد بيه تعرضت لمحاوله اغتصاب وحملت فيك وخلفتك ، طلبت منى هى واحمد بيه اتخلص منك باى شكل ، بس انا خدتك وبقيت ابنى وربيتك على قد مقدرتى وحاولت مخلكش تحتاج لحد ، بس خلاص سعتى حانت ولازم كنت تعرف بان انت مش ابنى ، انت ابن الاستاذه نجاح وجدك احمد بيه الله يرحمه .

    مات عم خليل بعد ان ترك ادم بصدمه كبيره ستغير مجرى حياته ، وكان ذلك بجانب صدمه ادم بموت ابيه عم خليل ، ولكن ادم لم يتسرع ويذهب لامه الاستاذه نجاح لمواجهتها بالحقيقه ولكنه قرر ان يستكمل دراسته الاول بكليه الحقوق ثم بعد ذلك يعمل لديها بمكتبها ، فهى تعتبر اشهر محاميه بالبلد واكثرهم نجاحا ، ولاجل الالتحاق بمكتبها يجب ان يتخرج بتفوق ، بالفعل مضى ادم تلك السنه الاخيره بكليه الحقوق وكل همه ان يتفوق وايضا يجمع كل المعلومات الكافيه عن الاستاذه نجاح وبالفعل توصل لجميع ملابسات قضيه نجاح مع عصام واصبح ادم منتظر فقط انتهاء دراسته والحصول على شهاده تخرجه والسعى بعد ذلك للانتقام من كل شخص تخلى عنه واراد التخلص منه .

    مرت السنه وتخرج ادم بدرجه ممتاز ، وحضر اوراقه وذهب لتقديمها للعمل بمكتب الاستاذه نجاح ، بالطبع درجاته المتفوقه بشهادة التخرج تستطيع جعله يقابل الاستاذه نجاح للتقدم للعمل بمكتبها ولكنها لا تجعه يعمل بالمكتب ، فالاستاذه نجاح لا تقبل باى حد للعمل بمكتبها الا بشروط قاسيه جدا لتضمن استمرار تفوق مكتبها بالمحاماه ، فهى لا تقبل بالجيدين فقط وانما ترغب بالافضل .

    جلس ادم ينتظر دخوله للاستاذه نجاح عندما تسمح له ، ومضى بالانتظار اكثر من ثلاثه ساعات تقريبا ، بالطبع هذا التحمل على تلك المعامله ليس من طباع ادم ولكنه تحمل ذلك من اجل هدفه ، حان الوقت اخيرا ودخل ادم لمقابله الاستاذه نجاح ولم تكن تعلم انه ابن عم خليل الخادم الذى قضى بمنزل والدها اكثر من خمسه وعشرون عام يعمل ، جلس ادم قبل ان تسمح له الاستاذه نجاح فكان اول كلامها : انت قعدت من غير ما اقولك اقعد ، انا بحب اللى بيشتغل عندى يكون زى الكوبايه دى ميتصرفش ولا يتحرك الا لما انا احركه ، اتفضل قوم اقف .

    تبسم ادم بكل غرور وقال : كلام حضرتك مظبوط ، بس انا لسه مشتغلتش مع حضرتك ، لو حضرتك موفقه على توظيفى بالمكتب ، سعتها يسعدنى اوى ابقى زي الكوبايه اللى على مكتبك ، بس احنا لسه بنتعرف مش اكتر .

    كان رد ادم على الاستاذه نجاح قاسى جدا ، فلقد احست بذكاءه وايضا احست بغروره وثقه المتناهيه ، وكان بالطبع هذا ترفضه لان امثاله يسبب لها الكثير بالمشاكل فى المستقبل ، ولكنها رغبت فى اعطاءه فرصه لتعرف مدى براعته فى العمل .

    الاستاذه نجاح : واضح كدا من كلامك ان انت ذكى وكمان مغرور وشايف نفسك ، جميل بحب النوع دا من الشباب ، علشان لما بكسر غروره بيبقى شكله ممتع اكتر ، قولى بقى شايف نفسك فين بعد خمس سنين من دلوقتى .

    ادم : هبقى فى مكان من الاتنين ، الاول يا اما اشهر واشطر محامى بمصر ، والتانى فى السجن .

    لم تتفاجأ الاستاذه نجاح عندما عرفت المكان الاول اما حينما سمعته يتحدث عن احتمال دخوله السجن فقالت له : المكان الاول كنت متوقعه انك تقوله ، بس السجن ليه مش فهمه .

    تبسم ادم وقال : اى محامى كبير لازم يتوقع ان فى منافسين ليه اكيد هيحولو يدمروه ويشوهو سمعته ، واكيد انا هيبقى ليا اعداء كتير ، وطبعا حضرتك هتبقى منهم .

    الاستاذه نجاح : تفتكر ايه اللى يخلينى اشغل واحد زيك مغرور عندى بالمكتب .

    ادم : الملف اللى حضرتك مسكاه فيه دليل تفوقى بالدراسه ، انا لو مكانك بصراحه هوافق انك تشغلينى ، اهو تستفيدى بحد عندك يكون بيفهم فى المحاماه ، بدل شويه الموظفين اللى عندك بالمكتب بره ، كلهم محامين على ما تفرج .

    اغضب كلام ادم الاستاذه نجاح بشده لسخريته من المحامين الذين يعملون معها وقررت طرده من المكتب وقبل ان تنطق بكلمه دخلت عليها ريم وايهاب .

    اما ريم فهى الابنه الوحيده للاستاذه نجاح بالطبع لانها لا تعرف ان ادم ابنها وريم ايضا بكليه الحقوق ولكن مازالت بالسنه الاولى ، اما ايهاب فهو زوج نجاح ويعمل دكتور .

    عندما دخلت ريم مع ابيها الدكتور ايهاب الى مكتب امها نجاح وقد كان الاتفاق ان يتناولون الغداء مع بعضهم فى احدى المطاعم ، فقالت ريم : يلا يا استاذه نجاح انا وقعه من الجوع ، ونظرت ريم للجالس امام نجاح فعرفته انه ادم اشهر خريج من كليه الحقوق فهو الاول على دفعته وسبب شهرته انه رفض تعينه معيد بكليه الحقوق وهذا جعل الجميع يعرفه ، فقالت له ريم : انت ادم انا عرفتك ، انت بتعمل ايه هنا .

    وقبل ان يتحدث ادم فقالت الاستاذه نجاح : انتى تعرفيه منين يا ريم .

    ريم : مين فى كليه الحقوق ميعرفش ادم عفيفى ، اللى رفض يتعين بالكليه رغم ان كل الطلاب بيحلموا بالتعيين دا ، وهو بكل بساطه رفض .

    اصبح ادم اكثر غموضا بالنسبه للاستاذه نجاح واصبح لديها الكثير من الاسئله عنه والفضول شغل عقلها لمعرفته ، لذلك وبشكل سريع وبدون تفكير قررت الاحتفاظ به حتى تعرف ماذا يريد وقالت لريم بنتها : اقدملك ادم محامى شغال معايا بالمكتب ، والنهارده كان اول يوم ليه بالمكتب .

    اجزء الرابع من هنا

    إرسال تعليق