Ads by Google X
رواية انتقام الابن الجزء الثانى عشر والاخير -->

رواية انتقام الابن الجزء الثانى عشر والاخير

رواية انتقام الابن الجزء الثانى عشر والاخير


     رواية انتقام الابن ( الجزء الثانى عشر والاخير )

    توقفنا فيما سبق حينما كان ادم يقف امام باب مكتب امه نجاح وسمع عصام وهو يهدد نجاح باغتصاب ابنتها واخته ريم ، دخل ادم المكتب وجلس امام عصام وقال له : ايه الثقه العاليه اوى اللى فيك دى ، داخل فى مكتبها وبتهددها ببنتها ، ايه الجبوت دا يا راجل ، طيب ما تيجى نعكس الايه ، اااه اسف نسيت اعرفك بنفسى : انا ادم ، ومن مده كدا عرفت ان ابويا مش ابويا ، وان امى مش امى ، وعرفت ان ابويا مجرم ومغتصب ، وامى ست مجتمع مشهوره ، اتعرضت للاغتصاب ، فرمتنى بكل جحود ، فخدنى الخادم بتعها وربانى وعاملنى بكل حنيه ، عارف بقى حصل ايه ، قبل ما يموت ابويا اللى ربانى اعترفلى بالسر ، ابويا مجرم وامى بردو زيه مجرمه ، بس ابويا اجرم فى حق ناس كتير اما امى فاجرمت بحقى انا .

    عصام : انت شكلك مجنون صح ، امشى من قدامى انا مش فضيلك ، ولا فاضى لحكيات ستنا الحاجه اللى بتحكيها .

    تبسم ادم من كلمات عصام وضحك بسخريه وقال : اتقل يا عم عصام على الرز هيستوى ، بص بقى يا عم الجريء ، انا كان كل همى انتقم من الست دى اللى اسمها نجاح ، بس لما لقيتك سبحان الله كرهتك اكتر منها بكتير ، يمكن ربنا حب ينقذها من ايدى وخلانى اشوفك ، او يمكن ربنا بينقذ ريم منك عن طريقى ، ااااه ماتستغربش انا ابنك وابن الست العسل اللى قاعده دى ، شفت عائلتا الصغيره السعيده ، بسم الله ما شاء الله علينا ، اللهم لا حسد ، احنا اسره تشرف ، الاب مجرم كبير ومغتصب عظيم قد الدنيا ، والام انسانه بقلب حجر ، ترمى لحمها فى الشارع عادى وكمان تدافع عن مجرمين زى حضرتك ، ولما يخلفوا اكيد هيجيبوا واحد زيى انا ، راجل زى الفل ، محامى ومجرم فى نفس الوقت ، قلبى وعقلى مليان بالكره وحب الانتقام ، احنا المفروض يخدونا الاسره المثاليه ، ثم اطلق ادم ضحكه زرعت الخوف بقلب عصام ، فلقد عرف انه ابنه من طريقه كلامه ، فكانه ينظر الى نفسه من اكثر من عشرون عام ، شعر عصام ان ابنه مثل القنبله ويتحضر للانفجار فى اى وقت .

    اما نجاح فاطمأن قلبها عندما دخل ادم المكتب ، ورغم كل ما قاله الا انها شعرت اخيرا بوجود السند الذى سوف يدافع عن ابنتها ريم ، ومهما كانت العواقب فهى مستعده لها الا انها لا تريد ان تتعرض ريم لما تعرضت له .

    استكمل ادم حديثه ، فكان مثل المجنون ، تشعر انه انسان غير متزن عقليا ، كان طابع ابوه عصام يطغى عليه فى هذا الوقت ، وقال ادم لعصام : قولى بقى هتعمل ايه ، هتغتصب ريم مثل ، امممم حلو زى الفل ، بس ياخساره ، عارف ليه يا خساره ، للاسف انا بحبها ، الوحيده اللى بينى وبنها صله دم وبحبها ، لما شفتها اول مره وعرفت انها اختى ، قلبى كان عاوز ينط من صدرى ويحضنها ويحميها من العالم كله ، اصل انت مش فاهم الواحد لما يكون ليه اخت صغيره كدا وبريئه ، زى الملاك فى عائله كلها شياطين ، ويحصل ايه يا عم عصام يظهر الشطان الاعظم اللى هو حضرتك طبعا ، يجى وبكل ثقه وغرور يهدد الملاك ، وعاوز يحولها لشطان زينا كدا ، والمفروض ان محدش هيقدر يمنعه ، فاقترب ادم بشكل مفاجيء من وجهه عصام وعيناه تشبه الدم ويقول له بكل غضب وكره قسما بربى دا انا اطلع قلبك بايدى وانهشه بسنانى وانت شايفنى .

    سببت كلمات ادم القشعريره والرعشه بجسد عصام ، شعر وكانه يشاهد ادم وهو ياكل قلبه بالفعل ، كانت اول مره يرتجف فيها جسد عصام من الخوف ، تحول الامر كليا ، انقلب الذئب الى فريسه ، فهناك اسد يتربص به ليفتك بهذا الذئب العجوز ، حاول عصام تمالك نفسه ولكن عجز عن ذلك ، كما عجز جسده عن التحرك ، وعجز لسانه عن التحدث ، اما ادم فظل يتحدث وقال له بكل سخريه : الا صحيح يا حج عصام ، هى امك الحجه مكنتش بتدعيلك ، اصل كل الامهات بتدعى لولادها وتقولو ربنا يبعد عنك ولاد الحرام ، مهى لو كانت بتدعيلك مكنتش وقعت معايا ، اصلى بعيد عنك انا ابن الحرام اللى بيتقال فى الدعوه دى ، او شكلها ماما الحاجه مكنتش بتحبك ، ولا انت بردو ابن حرام زيى ، اسمع يا حج عصام سيبك من ابنك اللى فى السجن دا اللى اسمه تقريبا قاسم ، قاسم صح ، سيبك منه وركز فى نفسك ، دا انت نفس داخل ونفس خارج ، دا ممكن النفس يدخل وميخرجش ، اما ابنك الغالى ممكن بكل بساطه فى خناقه بالسجن حد يغزه بمطوه مثلا ويروح منك بالقريب العاجل ان شاء الله .

    لم يستطيع عصام تحمل كلام ادم اكثر من ذلك ، فاسرع وقام وخرج من مكتب نجاح ، اما ادم فنظر الى امه وقال لها : عرفه رغم انى نفسى انتقم منك انتى كمان بس مش قادر ، ثم غادر ادم مكتب الاستاذه نجاح .

    فى نفس الليله كان عصام يشرب الخمر ولكن هذه المره كانت بكثره ، وكان غائب عن الوعى تقريبا ، وسقت مخمورا وفى اليوم الثانى استيقظ فى مكان غريب ، مكان يشبه المخزن ، وكان موضوع بشيء يشبه حوض الاستحمام ، وبداء عصام يستفيق ولكنه كان لا يستطيع ان يحرك اطرافه ، ظن فى البدايه ان احدهم قد ربطه بالحبال ولكنه بعد ذلك وجد نفسه غير مربوط ولكن لا يستطيع تحريك اطرافه ، حاول تحريك يده لم يستطيع وحاول تحريك قدمه عجز عن ذلك ، وظهر ادم قدامه وقال له : متحولش يا عصام ، انا جيبلك مخدر زى اللى اديته لامى بالظبط ، هتبقى سامع وشايف وحاسس بالالم بس مش قادر تتحرك او حتى تقاوم ، مده المخدر اكتر من اسبوع ، انت حبيبى فمتوصى بيك اوى ، اصبر عليا هعمل حاجه ، ثم قام ادم بوضع مواد بحوض الاستحمام الذى فيه عصام حتى امتلاء الحوض وغطى عصام ولكن ظل وجهه بعيد عن تلك السوائل والمواد وقال ادم : حاسس يا عصام بالالم صح ، معلش اصل انا حطيت مواد شبيه بمايه النار كدا هتاكل جسدك كله بس ببطء شويه ، طبعا هتحس بلحمك وهو بيدوب لغايه ما تموت ، اما عظمك فانا هجمعه وادفنه فى اى حته ، وانت على العموم سهلت عليه الموضوع اوى ، داخل البلد بهويه مزوره ، يعنى انت ملكش وجود بمصر ، هاه يا حج عاوز حاجه قبل ما تموت ، اه اسف نسيت ان انت مش قادر تتكلم ، يلا يا حج على جهنم عدل فى رعايه الله سلام .

    كان الامر كما خطط له ادم بالظبط ، لم يمضى يومان الا وكان عصام قد مات وهو يشعر بالالم ولا يستطيع التحرك ، محى ادم اثر جريمته ولم تكتشف حتى الان .

    ذهب ادم الى مكتب امه نجاح للمره الاخيره وطلب من رماز الزواج ووافقت على الفور بالطبع ، ولكنه وجد اخته ريم قادمه نحوه ومسكت يده ودخلت به مكتب امه ، فقالت ريم : انا عرفت كل حاجه ، امى قلتلى ، ارجوك يا ادم تيجى تعيش معانا ، وكفايه بعاد وفرقه ، كفايه كل اللى انت شفته واستحملته .

    تبسم ادم واحتضن اخته ريم وقال : انتى لو تعرفى بحبك قد ايه ، بس للاسف مينفعش اعيش معاكم ، ونظر الى امه وقال : عرفه اكتشفت حاجه غريبه انى مش قادر اكرهيك ، بس بردو مش هسمحيك ، عندى سؤالين يا ريت تجوبينى عليهم الاول انا ذنبى ايه علشان ترمينى فى الشارع وتتخلصى منى وانا طفل ، والثانى ليه سبتينى اشتغل فى المكتب رغم انك عرفتينى من تانى يوم ؟

    نجاح كانت دموعها تنزل من عيونها ، ولكنها قررت ان تتحدث مع ابنها لاخر وقالت : انت ملكش ذنب فى اللى انا وابوك عملناه ، بس صدقنى انا لو كنت خليتك معايا كنت ممكن اقتلك كل ما افتكر اللى عمله فيا ابوك ، انا عارفه ان دا مش ذنبك ، بس اسفه وصدقنى انا حميتك منى ، الشارع كان هيبقى ارحم منى لو عشت معايا ، ولما جيت المكتب وعرفتك بعديها ، قلبى فرح لما شفتك ، انت رغم كل حاجه نجحت واتفوقت وبقيت محامى واكيد هتتفوق عليا ، حبيت اشبع منك على قد ما اقدر لانى عارفه ان انت وجودك معايا مؤقت ، انا مكنتش بعجزك فى الشغل بالعكس ثقتى فيك كانت فوق ما تتخيل ، ثم تقدمت نجاح خطوتين ومسكت بيد ابنها وقالت : عارف لما شفت ابوك فى المحكمه وانت سندتنى حسيت قد ايه ان انا مستهلش كلمه ام ، ولما ظهر بالمكتب هنا وهددنى بريم وشفتك كان روحى ردت ليا ، كنت واثقه انك هتتصرف معاه ، انا عارفه ان مش منحقى اطلب منك انك تسامحنى ، بس ممكن ابقى اشوفك حتى لو مره واحده قبل ما اموت ، فطبطب ادم على يداها وقبل ان يذهب قال لريم : هكلميك باستمرار واى حد يزعلك قوليلى حتى لو كانت امك انا هتصرف معاها .

    فتبسمت ريم وقالت له : عارفه منا مليش اخ تانى غيرك .

    بعد مرور عده سنوات لمع اسم ادم فى سماء المحاكم ، واصبح من اشهر المحامين بالبلد ، كان منافس شرس لامه نجاح ، وشاءت الظروف ان يقف هو وامه متنافسين فى احدى القضايا بالمحكمه ، وكانت معركه شرسه جدا ، ولكن تفوق الابن على الام وخسرت نجاح اول قضيه لها بحياتها ، وحينها اعتزلت نجاح المحاماه تاركه ابنها ادم الافضل فى البلاد .

    بعد ان تزوج ادم رماز انجب منها بنتين الاولى اسمها ريم اما الثانيه فكانت المفاجأه فلقد سماها نجاح ، فكان يريد ان تمحى بنته نجاح غضبه من امه ، تزوجت ريم شخص جدير بها وكان من قدمها لعريسها فى الفرح هو ادم بعد ان سمح له الدكتور ايهاب ابو ريم وزوج نجاح ، حتى ان ادم لم يفقد طبعه الاجرام حتى انه حينما سلم اخته ريم لعريسها قال له بصوت منخفض : لو زعلتها هزعل اهلك عليك ، ثم تبسم ادم ، فنظر العريس الى ريم التى سمعت ادم فاقتربت من عريسها وقالت له : صدقنى يعملها اخويا مجنون وعرفاه ، واخذت ريم تضحك واحس العريس بالخوف والقلق .

    الى هنا تنتهى روايتنا ، ارجوا ان تنال اعجابكم ، ويسعدنا مشاهدتكم وتفاعلكم .

    اترككم فى رعايه الله

    1. جميله جداااااااااااااااااااااااا جداااااااااااااااااااااااا جداااااااااااااااااااااااا

      ردحذف