Ads by Google X
رواية همس عاشق الفصل الرابع -->

رواية همس عاشق الفصل الرابع

رواية همس عاشق الفصل الرابع

     


    الفصل الرابع...
    دخل منزله في منتصف الليل يترنح كعادته وجسده تفوح من تلك الروائح المحرمه ليدخل بأقدام متخبطه يتحسس وجهته التي يراها بعيده إلى غرفته
    جبر صدح صوتهاحاداً للغايه
    ألتفت اليها بعينان شبه مغمضه قائلاً بكلمات متثاقله :- أهلاً أمي


    أغمضت عيناها غيظاً بسبب أفعاله التي لاتنتهي قائله وهي تهزه من قميصه :- ما الذي تفعله بنفسك يابني
    قهقه جبر بسخريه بحته قائلاً :- لم أعتقد بأني أبنك يا دلال هانم
    أستيقظ لنفسك ياولد قبل فوات الآوان قالتها بصراخ مكتوم لتصمت قليلاً قائله بهمس خبيث :- كيف ستستطيع أنتزاع حقك من براثن عماد إن ظللت فاقداً لعقلك هكذا بسبب المشروب
    جلس جبر بحده على الكرسي الذي بجانبه قائلاً بعينان شاردتان وصوتاً حاقد :- لقد تعبت من تمثيل دور الأخ المحب لذاك الأعمى كم أكرهه لما جميع محاولاتنا تبوٓئ بالفشل في سحب الشركه منه
    جلست دلال بجانبه قائله بهدوء باثتاً سمها في آذان ولدها كالعاده :- هذا يحصل لأنك لا تستمع لي ولاتنفذ ما أقوله لك بالحرف الواحد
    نهض جبر قائلاً بملل :- سأذهب لنوم وغداً نتحدث فرأسي يؤلمني


    هزت دلال رأسها إيجاباً وهي تتابع ولدها الذي يدلف لغرفته بأعين غاضبه قائله بغيظ :- غبي مثل والدك تماماً ، وأنا لن يرتاح لي بال حتى آخذ تلك الأملاك التي تزوجت من أجلها معتز من يد أبن أزهار
    بينما دلال تبحث عن طريقه محكمه لتنفيذ خططها جبر دلف لغرفته المظلمه أنارها ليجدها مكومه كالجنين ومتكوره على نفسها بحمايه جر خطواته لسريره حتى وصل ليهزها من قدمها قائلاً بصوت متثاقل :- هناء أنهضي
    فتحت عيناها المليئه بالدموع لتجده واقفاً على قدميه أمامها لتقول بخفوت :- ماذا
    دقق أنظاره اليها ليجد آثار أصابعه منحوته كعادتها على صفحة خدها الأسمر ليجلس بأهمال على طرف السرير قائلاً بهمس مُرهق :- أنا متعب للغايه يا هناء للغايه
    مسحت دموعها بصعوبه عن وجنتيها التي تؤلمها للغايه لتنهض وتخرج له ملابسه وتبدأ بفتح أزرار قميصه دون إن تنطق بكلمه واحده بينما هو أكمل بهمسات عاشقه :- تعلمين بأني احبك وتعلمين بأنني لا أحبذ ضربك لكن لا أعلم مايحصل معي أحياناً
    أبعدت حذائه ثم بنطلونه لتساعده بالوقوف وهي تساعده أيضاً بأرتدائه لتسطحه على السرير حتى أغمض عيناه ونامت بجانبه وهي مرافقتاً لصمت وتعطي له ظهرها مكملتاً وصلة بكائها اليوميه


    أحاطها بذراعه وهو يديرها له بينما هي مستسلمه كعادتها ليهمس أمام شفتيها :- لن تتركينني صحيح
    هزت رأسها ولازآلت تلك الدموع تتقافز باحثتاً عن طريق الخروج عن عيناها
    تحبينني قالها بين قبلاته التي وزعهن على خدها المتورم وشفتيها
    أكثر من أي شېء ياجبر قالتها بصدق لاعنتاً قلبها المتمرد الذي لايستمع لكل تحذيرات عقلها
    دفن وجهه بعنقها لتحاوطه هي بذراعيها ككل يوم عند عودته ثمل يظل يبكي ويتأسف لتشرق شمس الصباح بوصلة عذابها المستمره منه ومن والدته ، لكنها صدقاً تحبه لا بل تعشقه وتعلم بأن بدآخله جبر حبيبها الذي تعشقه ويعشقها حد النخاع لكن سموم والدته المبثوثه تجعل منه شخصً قاسي وأناني
    ٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭
    ”صباحاً “
    أسلام أنهض أنا سأذهب بالبنات للروضه هيا قالتها وهي تعلق حقيبتها على كتفها
    فتح أسلام عيناه بصعوبه ليصدر عنه تأوه متألم وهو يجلس على السرير


    عقدت حاجبيها لتذهب وتجلس أمامه قائله بلهفه :- أسلام ما الذي يؤلمك
    ظهري يؤلمني للغايه قالها بتعب واضح
    أنتظر ساذهب بالبنات لأم سعيد تذهب بهن لروضه وسأأتي قالتها بقلق
    هز أسلام رأسه ليستلقي على بطنه وأغمض عيناه بتعب
    بينما هدير ترقرقت عيناها بدموع وهي ترى عضلات ظهره المتشنجه بوضوح تام قبلته على ظهره العاري وخرجت تمسك ببناتها لتذهب بهن لأم سعيد
    فجر بغضب :- لن أذهب مع تلك المرأه


    هدير بتحذير :- والدك مريض ويجب أن أهتم به لذلك عليك الذهاب مع أم سعيد
    نزعت فجر يدها من يد والدتها بعنف :- لن تجبريني على الذهاب معها وبما أن والدي مريض كلنا سنهتم به لاداعي لذهابنا لروضه اليوم
    سكت هدير أسنانها غضباً قائله بهمس خشن وهي تقرع باب أم سعيد :- أقسم لكِ سأعاقبك على فعلتك هذه والآن عليك الذهاب سمعتي
    همت فجر أن ترد بغضب أعظم من غضب والدتها لكن فتح باب أم سعيد جعل فمها يغلق
    هدير بهدوء :- أين والدتك ياسعيد
    سعيد بأبتسامه سمجه مراهقه :- أمي نعم أمي
    أعتقد كان السؤال واضح ياسعيد قالها أسلام بصوته الغاضب الرخيم وهو يتقدم لأمام سعيد
    أمي العم أسلام يريدك بالخارج قالها بصراخ وغيظ شديدان وهو يدخل لدآخل
    ما الذي أنهضك من السرير وأنت متعب قالتها هدير بهمس معاتب
    نظر أسلام نحوها شذراً ولم يرد لتزفر هدير باستسلام
    أهلاً أهلاً تفضلو قالتها أم سعيد بترحاب
    هدير بأستعجال :- لا داعي خذي بناتي مع أحفادك لروضه لدي بعض الأعمال المهمه اليوم
    لابأس سأأخذهم قالتها أم سعيد وهي تمسك بيدين فجر الغاضبه و شروق الهادئه
    هزت هدير رأسها بأمتنان ولحقت بخطوات زوجها لدآخل المنزل الذي أرتمى مجدداً على السرير بأرهاق وهي ينظر نحو الساعه بتعب
    خلعت هدير عبائتها والطرحه وفتحت زمام الراحه لشعيراتها ثم تتجه لزوجها لتبدأ بتدليك ظهره ببعض المرهم الطبي وهو يتأوه بألم شديد بين الحين والآخر


    لن تذهب للعمل اليوم قالتها هدير بحزم
    أبتسم أسلام بتعب لنبرة الحزم بصوتها التي تظهرها طفوليه أكثر
    على ماذا تبتسم لن تذهب وهذا نهائي ردت بها هدير بغيظ
    لا يا هدير يجب علي الذهاب قالها بخفوت
    - لكنك متعب ، هيا أتصل بالعم نعيم وأخبره وأن رفض أذهب
    نظر أسلام نحوها بتفكير ثم تناول هاتفه ليتصل على العم نعيم
    بعضاً من دقائق الشد والجذب بينهما رضخ أخيراً نعيم لطلب أسلام عاطياً له يومان أجازه
    تهللت أسارير هدير وهي تسمع كلمات الشكر والامتنان الذي أصدرها أسلام تملقاً بنعيم قبل أن يغلق الهاتف لتباغته قائله بلهفه :- وافق
    يومان وليس يوم قالها بغرور مصطنع
    لوت شفتيها بعدم رضاء :- أنا من أعطيتك الفكره


    ضحك بخفه قائلاً :- حسناً شكراً لك ، والآن أكملي ماكنتي تفعلينه
    أخذت هدير قليلاً من المرهم مجدداً وفردته على ظهر أسلام مكملتاً وصلة تدليكها لعضلات ظهره المتشنجه للغايه
    بعض لحظات لتسمع تأوهاته التي تدل على الراحه بعد الألم وعضلاته التي بدأت بتلين عن قبل
    أستدار أسلام لينام على ظهره بغفله عن هدير التي سقطت على صدره قائله بعتاب :- على الأقل كنت ستخبرني بأنك اكتفيت من التدليك
    قد أكتفي منه لكن ليس من لماستك الحنونه والمحبه قالها بهمس داعب أزقة سمع أذناها منتجاً لديها شعور رائع مرافقاً لتلك القشعريره اللذيذه التي تجتاح جسدها النحيف
    وضعت أنفها على أنفه قائله بهمس :- أعشقك كثيراً يا أسلام
    قبلها على أنفها مردفاً بنفس همسها وهو يدثر أصابعه بين خصلاتها السوداء الكثيفه :- ألم تندمي على زواجك بي يوماً
    أرتفعت قليلاً عنه وعيناها اليليه تلتمع بعتاب لعيناه صاحبة غسق الغروب وبزوق الشروق :- لم أندم على زواجي بك ولو للحظه ليس ليوماً كامل
    كنت أتمنا أن تعيشي في مستوى أفضل من هذا لكن الحياه لا تساعدني بتاتاً قالها بخفوت متضارب بين الحزن والغضب من ظروف نفسه
    وضعت سبابتها على شفتيه مخرجتاً كلماتها بعتاب وعدم رضاء :- كل ما يهمني هو وجودك بجانبي وشعوري بك في حياتي أكملت كلماتها وهي تضع رأسها على صدره بأمان وحمايه ليكبلها بذراعيه ويختطف جسدها بين تجاويف جسده محتضنناً قلبها بلحاف قلبه مصدرين لوحتاً أبدعت ريشة العشق في رسمها


    ٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭
    تفرك كفيها في بعضهن البعض وهي تدور حول طاولة الطعام وعيناها تتصاعد على درجات السلم المؤدي للأعلى بشرود لتنهض قائله بحزم :- سأصعد للأعلى لأرى مابه لم ينزل حتى الآن كي يفطر
    لتجلس مره أخرى قائله بتردد :- لا يا غزل ما الذي سيجعلني أصعد له!! ما الذي سيفكره بي؟
    عدة ساعات مرت بين حيرتها ونشوب معركه شرسه بين تلافيف عقلها وحنايا قلبها لينتصر أخيراً قلبها وتشد خطواتها صاعدتاً للأعلى قرعت عدة قرعات على غرفته فلم يجب كعادته ليزداد قلقها أضعافاً مضاعفه ، أخذت نفساً عميق أتبعته بفتح باب غرفته لتجده نائماً على سريره بكل هدوء مصمصت شفتيها غيظاً وحنقاً وهي تقول بخفوت :- أنا قلقه عليه بينما سيادته نائماً بكل أريحيه
    شدت خطواتها لتقف أمام سريره همت بفتح شفتيها تريد نطق أسمه لكنها توقفت وهي تراه يتعرق بشده بوجه أحمر وحاجبين متعاقدان لتضع يدها بلهفه على جبينه شاعرتاً بالحراره تتراقص عليه بشده
    يا الهي لديه حراره قالتها غزل وهي تسرع نحو المطبخ بلأسفل وتجلب بعض الكمادات وخافضات الحراره
    صعدت مجدداً نحو غرفته وهي تمسح دموع عيناها متذكرتاً والدها الذي وجدته بغرفته بنفس حالة عماد ليظل فقط يومان ثم تصعد روحه إلى بارئها
    همهمه متعبه صدرت عنه وهي تضع تلك الكمادات على جبينه
    عدة لحظات مرت لم تعلم غزل مداها أهي دقائق أم ساعات أو حتى أيام وهي تحاول جاهده أخفاض حرارة عماد المتصاعده لتنجح أخيراً بفعلها
    ورد همهم بها عماد في غمرة الألم لتزدراء غزل لعابها مكذبتاً سمعها بتلك الأحرف الغريبه عنها والتي ألهبت صدرها أشتعالاً بالغيره والغضب
    ورد قالها مجدداً بهمس محب لتنهض غزل كمن لدغتها حيه وتشعر بذاك الدوار يلف بها وغيمة حزن مرت فوقها مليئه بالتساؤلات / من هذه ورد !! وماصلتها به !! ولما يهمهم بها في عمق تعبه وألمه !! لهذه الدرجه يعشقها كي يصدرها له عقله الباطني في غمرة لا وعيه تلك
    شعرت بدماغها سينفجر وبعروقها تضخ تلك الدماء مسببتاً ذاك الطنين المزعج الذي صم آذانها لتجلس على الكرسي بجانبه بأهمال ودموعها ترسم خطوط ألم على وجنتيه تشعلها حرقه


    داعبت خده المليئ بالشعر المنمق قائله بهمس عاشق حزين يتخلله الحسره :- وأنا الحمقاء التي بدأت برسم أحلاماً ورديه برفقتك متناسيتاً تماماً سبب زواجنا من بعضنا لم أكن أعلم أن أخرى قد فعلت ذلك و نالت ما أتمناه
    أنهت غزل كلماتها بنحيب جاهدت كي تكتمه وهي تتخيل نفسها وحيدتاً دون عماد أو العيش معه وقلبه تمتلكه أخرى
    ٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭
    هل منعتك من الذهاب لعمل الورشه كي تتجه لقيادة السياره قالتها بعتاب وهي تراه مُنفضاً لكلماتها ويرتدي ملابسه
    أسلام قالتها بعدم رضاء وصوت آيل للبكاء عندما لم يرد عليها
    ألتفت لها ليقول بنبرة صوت حنونه :- هدير حبيبتي الحمدلله ليس بي شيء وبما أن عمل نعيم موقف سأعمل بالسياره بحثاً عن الرزق ، سأنتظر بالمنزل ماذا أفعل بالله عليكٍ
    تنهدت هدير بقلة حيله فمهما تفعل لن ولن تستطيع أثنائه عما يريد فعله :- كما تريد لكن أنتبه على نفسك
    حسناً وسأرجع مبكراً بعد صلاة المغرب قالها أسلام وهو يحتضن وجه هدير بين كفيه مقبلاً إياها بين عيناها
    إلى اللقاء قالها أسلام مودعاً


    هدير بلهفه :- أنتظر هل صليت العصر
    هز أسلام رأسه مجيباً وهو يفتح الباب ليجد إبنتيه واقفات عند الباب ليتعلقن به بسعاد وكأنهن لم يغيبن بضع ساعات في الروضه
    أين قبلة بابا الأخيره قبل ذهابه قالها أسلام بعشق لتلك النبتتين التي زرعت من جوف حبه لزوجته التي تابعت تقبيل فجر وشروق لوالدهن بسعاد بأعين تلتمع حباً حنوناً
    أغلق أسلام الباب لتلتفت هدير نحو بناتها قائله بحماس :- هيا لدآخل لتغيير ملابسكن ثم قصين علي كل ماحصل معكن بيومكن الدراسي
    صرخات حماسيه مستمتعه أصدرينها تلك الشقيتان قبل أن تدلفاء لدآخل
    هزت هدير رأسها وهي تضحك على جنون صغيرتيها ، لتعقد حاجبيها بأستغراب عندما سمعت الباب ينفتح مجدداً ثم يطل منه رأس أسلام لتقول بقلق :- ماذا هناك لما رجعت
    أريد القميص الأحمر اليوم قالها أسلام بمزاح وهو ينهي كلماته بغمزه وقبله هوائيه التي رغم شفافيتها وغير وجودها تقريباً ألا إن هدير شعرت بها تنحت أثرها على قلبها قبل خدها
    ضحكت هدير بشده على كلمات زوجها قبل أن تأخذ المخده من الأريكه وتلقيها عليه ليغلق الأخير الباب قبل أن تصله تلك المخده تاركاً زوجته تنظر في فراغه بشرود كشرود شفتيها بالأبتسام ، لاتنكر بأنه قال كلماته بمزاح لكن عيناه المليئه بالرغبه لاتمزح لتقول بهمس :- مجنون لكنني أعشقك وبشده

    إرسال تعليق