Ads by Google X
نوفيلا هواجس العشق الفصل الحادي عشر (الاخير) -->

نوفيلا هواجس العشق الفصل الحادي عشر (الاخير)

نوفيلا هواجس العشق الفصل الحادي عشر (الاخير)


     الفصل الحادي عشر والاخير

    صدمت ملاك عندما وجدت نفسها ملقية على السرير اثر صفعة عنيفة منه وضعت يدها على وجنتها و نظرت له ليقول بسخرية :

    - هه يعني طلعتي عايشة كل الوقت ده و انا بعيط عليكي كل يوم و بتحسر على فراقك و على غياب قبر ليكي ازوره بس ازاي هيبقى ليك قبر وانتي عايشة ، لارا محمود اللي جاية من مدينة تانية تدور على شغل و عملت نفسها مراتي وقال ايه مستعدة تمثل انها مراتي مقابل مبلغ كبير وااو بتعرفي تمثلي اوي.
    نزلت دموعها فتقدم منها ورفعها من ذراعها وهو يزمجر :
    - ازاااي انتي لسه عايشة و كنتي فين كل المدة ديه فهميني !! معقول كل اللي حصل لعبة كنتي بتستمتعي بيها ؟
    هزت ملاك رأسها بنفي ودموعها تنزل فتابع :
    - او يمكن جاية تنتقمي ؟ عملتي نفسك ميتة عشان تقهريني و بكده بتكوني انتقمتي من عيلتي عشان أذتك !!
    شهقت ملاك و قالت :
    - لا والله العظيم لا يا بيجاد انا... انا عملت حادث بجد بس ممتش انا وقعت في وادي و في ناس اسعفوني وودوني المشفى و انا فضلت في غيبوبة فترة طويلة اوي ولو مش مصدقني هديك رقم العيلة اللي اتكفلت بيا عشان اا....
    قاطعها بصدمة حادة :
    - ازاي.... ازاي رجعتي و مثلتي دور لارا و قدرتي تضحكي عليا انا كلفت محمد يعرف عنك كل حاجة بتخصك و اكداي انك مش ملاك و....
    صمت قليلا يستوعب الامر و تذكر ان محمد هو من اقترح عليه ان يحضرها بصفتها زوجته ضحك بسخرية و همهم :
    - محمد شريك معاكي في اللعبة ديه ؟ هههههه انا غبي عشان صدقته من الاول و قال ايه ابن عمي و هيقف جمبي و يحفظ السر بس طلع هو اللي متفق معاكي على الكذبة ديه.
    تنهدت بحرقة ووجهها لا يزال يؤلمها من صفعته كادت تتكلم لكنه صرخ فجأة :
    - قولي في حد تاني غير محمد عارف بلعبتك ولا الكل عارف وانا بس الاهبل الوحيد اللي وسطيكم.
    انتفضت بفزع و اجابته :
    - ماما و بابا عارفين.... بس انا اقسم بالله كل اللي عملته كان غصب عني انا لما رجعت للمدينة ديه ابن عمك محمد شافني بالصدفة يعني هو مكنش عارف اصلا اني عايشة وو... و اضطريت اخفي هويتي غصب عني.
    - و السبب ؟ ايه السبب اللي خلاكي تعملي كده ايه السبب اللي خلاكي تعيشي بهوية تانية و انتي شايفاني كل يوم بتعذب على فراقك !
    قالها بيجاد ف اخفضت رأسها صامتة هي لن تستطيع قول الحقيقة له الان يجب ان تنفذ خطتها كاملة ان تكلمت قبل هذا سيتهور و يمكن ان يقتل عمه ولن يستطيع تبرير فعلته لانه لحد الان لم تحصل على الدلائل الكافية وان لم تتكلم فهو لن يصدقها و سيتهمها ايضا ، تنهدت بحرقة و ردت :
    - مبقدرش اقولك السبب حاليا.
    ابتسم بيجاد بل ضحك بسخرية عاد خطوة للخلف و مرر يده على وجهه هاتفا :
    - تعرفي اول مرة بحس اني اغبى واحد في الدنيا ديه ههههه معقول للدرجة ديه حبك عاميني و ثقتي في ابن عمي خلتني اهبل كان المفروض اتأكد اكتر بس وثقت فيه و قلت لو البنت ديه كانت ملاك كانت هتترمى في حضني اول ما تشوفني مكنتش هتعاملني زي واحد غريب هههه شكل كلام اهلي طلع صح وانا كنت مخدوع فيكي طول ال 3 سنين دول.
    اقتربت منه ملاك مرددة ببكاء :
    - حبي ليك مكنش كذبة يا بيجاد انا حبيتك و لسه بحبك وهفضل طول عمري بحبك.... فهمني انت ليه بتعمل كده المفروض تبقى مبسوط لاني عايشة المفروض تكون طاير من الفرحة مش تضربني و تتهمني بالكد.. ....
    قاطعها وهو يجذبها من ذراعها متحدثا بقسوة :
    - افرح ؟ افرح على ايه بالضبط ها على مراتي اللي عملت نفسها ميتة على حزني و قهرتي على حاجة مكنتش موجودة انتي عارفة كام مرة عيطت عليكي كام مرة دموعي نزلت كام مرة اتمنيت الموت و كام مرة عاتبت نفسي لان جسمك كان بيتحرق قدامي وانا مقدرتش اعمل حاجة..... اغمض عيناه ثم فتحهما و دفعها بقوة صارخا :
    - انتي عارفة قد ايه اتوجعت و حسيت بالذنب لاني كنت بفكر فيكي ك لارا و انجذبت ليكي و لشخصيتك كنت كل يوم..... كل يوم ببصلك و بحس اني واقف قدام ملاك حبيبتي اتعذبت جدا لما لقيت نفسي بقرب منك و ناسي مراتي.... جاااوبيني عارفة انا حسيت ب ايه دلوقتي لما لقيتك نايمة على سريري عارفة شعور الخيانة ده دبحني بس ههههههه كل ده طلع كذبة منك الحب و الانجذاب و الخيانة كلهم كذب زيك انتي.... واحدة كدابة.
    انصدمت ملاك من كلامه و شعرت بقلبها يتحطم فهي لم تكن تدرك ان تمثيلها هذا سيؤذيه هكذا لم تفكر ابدا انها ستتسبب في حزنه لهذه الدرجة ابدا ، مسحت دموعها و اقتربت منه حتى التصقت به احتضنت وجهه بيديها و همست :
    - انا عمري ما قصدك اأذيك ولا استغفلك كل اللي عملته كان غصب عني و مبقدرش اقولك السبب بس انا دلوقتي محتاجاك.... حبيبتك ملاك واقفة قدامك موحشتكش يا حبيبي حتى انا كنت تعبانة اوي من غيابك و كان نفسي اترمى في حضنك و اقولك اهو مراتك واقفة قدامك ارجوك افهمني.
    نظر لها ولم يتكلم فوضعت رأسها على صدره و لفت يديها حوله بقوة وهي تخبره كم انها تحبه اغمض بيجاد عيناه و نبضات قلبه تزداد بعنف فحلمه الذي كان يستحيل ان يتحقق تحقق الآن و من كان يتمنى عودتها من الموت عادت ملاكه الجميل في حضنه الان بعد فترة طويلة و بكاء دام لأيام و شهور و سنوات..... اخفض رأسه و دفنه في عنقها و عيناه تترقرقان بالدموع كاد يحيطها بذراعيه و يحطم جسدها داخل جسده لكنه استفاق في اخر لحظة و دفعها لتسقط على الارض !!
    صاحت بألم و طالعته ليقول بحدة :
    - مش هسمحلك تخدعيني بكلامك ده تاني انتي واحدة كدابة و بتلعبي بمشاعر غيرك و عمرك ما حبيتيني انا بس اللي حبيتك و ندمان على حبك ده ، رفع اصبعه في وجهها و زمجر بشراسة :
    - اووعى اشوف وشك هنا تاني من النهارده كل حبي ليكي مات انتي مش عايزة تقوليلي ليه عملتي كده صح يبقى في داهية انتي و حبك انا خارج دلوقتي ولما ارجع مش عايز اشوفك هنا و الا هتشوفي مني حاجة مبتعجبكش.
    رمقها بغضب و قهر و تحرك ليخرج من الغرفة مسرعا نهضت ملاك و لحقته وهي تقول :
    - بيجاد اسمعني قبل ما تحكم عليا والله مكنتش عايزة يحصل اللي حصل بس... بيجاااد.
    تجاهلها و نزل على درجات السلم بخطوات راكضة وهي تلحقه كانت العائلة مجتمعة على طاولة الفطور و عندما رأوهما انتفضت فيروز واقفة بفزع و قالت :
    - هو في ايه و ليه بيجاد متنرفز كده ايه اللي حصل ؟!
    استطاعت ملاك امساك بيجاد اخيرا تنهد بغضب و غمغم بدون ان ينظر اليها :
    - شيلي ايدك.
    هزت رأسها بنفي :
    - لا مش هشيلها انا عايزة اتكلم معاك.
    مسح على وجهه و اعاد كلامه :
    - شيلي.... ايدك.
    - قلت لا مش هشيل انا اااا....
    قاطعها عندما امسك يدها و لواها ثم القاها على احدى الطاولات بعنف دون قصد لتسقط بعدها على الارض وهي تصرخ بقوة !! انتفض الجميع بينما اندفع اليها بيجاد بخوف عليها لكنه توقف مكانه فجأة و رفض الانصياع لقلبه ثانية انحنت عليها فيروز وهي تقول بغضب :
    - بيجاااد انت اتجننت ازاي تعامل مراتك كده !!
    سليم :
    - ممكن نفهم ايه اللي بيحصل هنا و ليه زقيت لارا كده في ايه ؟
    لم يجب عليه و استدار ليذهب في نفس الوقت الذي دخل فيه محمد للفيلا و عندما رآه ضحك بتهكم :
    - هههه محمد اخيرا جيت يا سيادة المخرج تصدق ان مكنش عندي علم انك بتعرف تكتب سيناريوهات ابقى ادخل مجال التمثيل انت و اللي واقعة على الارض صدقني هتبقو مشهورين اوي.
    طالعه بصدمة ليدرك و بدون تفكير ان بيجاد علم الحقيقة كاملة حمحم و قال بخفوت :
    - الموضوع مش زي مانت فاكر القصة ان....
    لم يكمل لانه تركه و غادر القصر نظر محمد لملاك وهي تبكي بقوة و تمسد ذراعها ف اقتربت منه انعام :
    - مالك بتبصلها كده ليه و ايه الكلام اللي كان بيجاد بيقوله اوعى يكون ليك يد في اللي شفناه من شويا ، التفتت لملاك و لمحت وجنتها المتورمة قليلا فقالت بضحكة :
    - هههه وكمان ضربك اهو اتكلمي يا برنسيسة عملتي ايه خلى بيجاد يعمل فيكي كده.
    عادل بسخرية :
    - هههه ديه عشان تعرف قيمتها بتسوا ايه عند بيجاد ملاك كان بيعاملها زي الاميرات و عمره ما رفع حتى صوته عليها بس انتي ضربك و زقك على الارض في مكانك الحقيقي كويس اوي هي ديه المعاملة اللي بتنفع مع البنات اللي جايين من الشارع زيك.
    سليم بحدة :
    - عااادل مش وقت الكلام ده ! انا هتصل ببيجاد و افهم منه القصة و هخليه يجي و يعتذر منك قدامنا كلنا خلاص متعيطيش فيروز وديها اوضتها ترتاح.
    اومأت و امسكتها و صعدت بها الى فوق و عندما دخلت تفاجأت من حال الغرفة السرير غير مرتب الملابس ملقية على الارض و احدى التحف مكسورة تعجبت لكنها حمحمت ووضعتها على سريرها مررت يدها على شعرها متمتمة بحنان :
    - اهدي شويا اكيد مبيقصدش بيجاد مش من الرجالة اللي بتضرب الستات و اكيد مكنش واعي على اللي عمله متزعليش منه يابنتي القصة هتتحل و هيعتذر منك كمان.
    طالعتها بدموع و هي تشعر لأول مرة بحنانها تعلم انها هي و زوجها لم يحباها يوما بشخصية ملاك او بشخصية لارا لكن مع ذلك لم يتمنى احدهما ان يتشاجرا و يرفع ابنهم يده عليها يوما..... وضعت رأسها على كتفها و هتفت بشهقات باكية :
    - هو فاهمني غلط مش راضي يسمعني ولا يفهم مني فجأة اتنرفز عليا و ضربني اول مرة بيعملها و يمد ايده عليا بس انا مش زعلانة من كده على قد ما انا زعلانة من ظلمه ليا.
    تفاجأت من فعلتها لكنها ضمتها مستغربة ظلت تربت عليها حتى ابتعدت عنها ملاك بعدما ادركت نفسها مسحت دموعها و قالت بجفاء :
    - خلاص انا كويسة شكرا لحضرتك.
    رفعت حاجبها باستغراب اكبر لكن مع ذلك اومأت و اوصتها بأن تخبرها ان احتاجت لشيء خرجت من الغرفة ووجدتهم متجمعين فقالت :
    - خلاص يا جماعة الموضوع بين بيجاد و مراته واحنا مينفعش ندخل بينهم.
    تحدث سليم بجدية :
    - كلامك صح الموضوع بينهم و كده كده هيتصالحو الاحسن مندخلش بينهم و متنسوش ان النهارده هنعمل حفلة ولازم ننشغل بيها ، محمد العمال فين ؟
    استفاق من شروده و هتف :
    - ااا... هيجم بعد نص ساعة كده.
    - ماشي يلا ندخل اوضة المكتب في كام حاجة لازم نتناقش فيها يلا يا عادل.
    نظر له :
    - احم ماشي يلا.
    دخل الثلاثة للمكتب بينما اقتربت انعام من فيروز قائلة :
    - مش فاهمة ليه اتخانقو ليلة امبارح كانو مع بعض و حب و رومانسية و دلوقتي الخناق وصل للضرب ؟
    نظرت لها بسخط :
    - اكيد في حد عينه بتفلق الحجر و حسدهم.
    ذهبت و تركتها بينما هزت الاخرى كتفيها و صعدت لغرفتها هي ايضا.
    ______________________
    بمجرد خروجه من القصر ركب سيارته و انطلق بها كالبرق و دموعه تأبى النزول هذه المرة فهو كان المغفل الوحيد في هذه اللعبة خدع منهم جميعا من عائلته من زوجته و والديها كلهم مخادعين وهو الاحمق الوحيد هنا.
    توقف فجأة في مكان معزول قليلا وهو نفس المكان الذي تعرضت فيه ملاك للحادث جثى على ركبتيه و صاح بحرقة :
    - لييييه يارب ليه الحاجة الوحيدة الحلوة في حياتي خبت عليا الحقيقة و كدبت عليا ليه قلبها موجعهاش عليا وهي شايفاني مقهور عليها بتقولي لازم استنى عشان افهم طب انا استنيت كتير انا اتعذبت سنين و اتقهرت و بكيت بدل الدموع دم و كرهت نفسي و كرهت عيلتي حتى ابن عمي الوحيد اللي كنت بثق فيه طلع بيخدعني كمان بتقولي لازم افرح عشان عايشة طب انا مبسوط اوي بس كمان مقهور منهم انا عندي قلب مش حجر خلاااص خلاص مبقتش قادر استحمل اكتر من كده يااااارب ارحمني انا اتعذبت اوي ومش عارف لازم اعمل ايه دلوقتي مش عارف لازم اثق في مين كنت بتمنى ملاك ترجع من الموت و رجعت بس بهوية تانية خبت عليا و خلتني احس اني خاين و مخادع وبعد كل ده بتتصرف كأني الظالم وهي المظلومة ياريت..... ياريت انا اللي مت و خلصت من الخاينين اللي عايش معاهم انا اكتفيت خلاااااص !!
    انحنى للأمام ووضع يداه على الارض لتسنداه تذكر عندما ضربها و دفعها بعنف فشدد على قبضته بغضب ثم اغمض عيناه..... تذكر ليلة البارحة ف ابتسم دون شعور لكنه نفض افكاره و نهض ركب سيارته و استند على المقعد يطالع هاتفه الذي لم يتوقف عن الرن ب اسم لارا...... هههه لارا.
    هتف بها وهو يضحك بسخرية ليقول :
    - كلكم هتخرجو من حياتي من دون استثناء حتى انتي يا.... يا ملاك.
    **
    في القصر كانت ملاك تتصل به مرارا و تكرارا و عندما لم يجب قذفت الهاتف وهي تزفر بضيق و خوف سمعت صوت طرق الباب و أذنت بالدخول ليدخل محمد ، نظر اليها و قال بتوجس :
    - بيجاد عرف انك ملاك صح.
    اومأت بنعم هاتفة :
    - شاف السلسلة بتاعتي مع هدومي نفس اللي معاه بالضبط و عرف ع الطول اني ملاك.... اكملت وهي تتلمس وجنتها بحزن :
    - و من غير ما يفهم ضربني ولما رفضت اقوله على السبب اتنرفز جامد و كان هيضربني قدامهم كلهم انا عمري ما اتخيلت ان بيجاد اللي دايما بيعاملني بحنان يرفع ايده عليا و يعمل اللي عمله.... مسحت دموعها و اخذت هاتفا بحزم تطلب رقمه فسألها محمد :
    - انتي بتعملي ايه ؟
    ردت عليه بإيجاز :
    - هقول لبيجاد كل حاجة انا مش هستحمل يبعد عني تاني هو فاكر اني كنت بلعب عليه عشان انتقم من اهله فيه وانا لازم اشرحله كل حاجة.
    اندهش و سحب منها الهاتف :
    - انتي مجنونة كده هتضيعي كل حاجة عملناها لحد دلوقتي بيجاد لو عرف هيتصرف من نفسه و يعمل مشكلة كبيرة من غير دليل.
    - بس ااا....
    قاطعها بجدية :
    - ملاك اسمعيني بابا عمل جرايم كتير و يمكن هو اللي قتل تيتا و عايز يقتل حد تاني ارجوكي انتي الوحيدة اللي هتقدري تكشفيه و الا هيفضل يتلاعب بالأدلة ومفيش حاجة هتثبت عليه انتي مش عايزة تجيبي حقك منه ليه بتستسلمي دلوقتي ؟!
    تنهدت بعمق و جلست على سريرها وضعت يديها على وجهه فطالعها الاخر بحزن هاتفا :
    - اهدي شويا كل حاجة هتتحل متخفيش اول ما بيجاد يعرف اللي حصل هيسامحك و يسامحني بس اوعى تضعفي خليكي قوية زي الايام اللي فاتت ، انا طالع دلوقتي عشان اشوف تجهيزات البارتي عايزك لما تنزلي تاخدي شخصية لارا تاني و اطمني بيجاد مش هيقول لحد انك ملاك انا عارفه كويس مش هيسمح لاي واحد يتهمك بكلام باطل.
    لم تجب عليه فخرج محمد و اتصل بسكرتيرته ندى تاركا ملاك تفكر في خطتها هذه الليلة....
    بعد دقائق نهضت و عدلت مظهرها و نزلت للأسفل كان سليم و عادل في المكتب و العمال منشغلون بالتجهيزات اما فيروز و انعام في المطبخ دخلت لهم ملاك و فتحت الثلاجة وهي تدندن ب اغنية انجليزية اخرجت عصير و قالت وهي تشربه :
    - مفيش حاجة تتاكل انا جعانة اوي.
    انعام باحتقار :
    - و لسه عندك نفس تاكلي بعد الضرب اللي خدتيه يا جبروتك.
    طالعتها بابتسامة :
    - اكيد مش هفضل جعانة عشان نزلت كام دمعة الصبح و بعدين مش مهم اني اتضربت المهم ايه اللي هيحصل بعد الضرب ده اضافة ل اني مش مهتمة اصلا باللي عمله المهم مصلحتي.
    فيروز بضيق :
    - و ايه هي المصلحة ديه ان شاء الله ؟
    اجابتها انعام :
    - الفلوس.... بنت رضيت تتجوز واحد لسه بيحب مراته و اتجوزها بالسر لانها بتشبهها و وافقت على اهانته و ضربه ليها مقابل انها تعيش في قصر عمرها ما حلمت تشوفه تتوقعي مصلحتها ايه.... هه بيجاد مش طايق يبص في وشك حتى وده دليل على انه مش بيجيلك غير لما يجيله مزاج و السبب اللي مخليه يعيشك هنا انا وانتي عارفينه كويس يعني امتى ما يعوز بيضربك وانتى ما يعوز بيقرب منك انتي زيك زي ....
    قاطعتها فيروز بنظرة تحذير اما ملاك فتكلمت بغموض :
    - والله انا في رأيي كل ست بتعرف قيمتها عند جوزها و على كده انتي جوزك بيعاملك معاملة الملكات صح.
    شعرت بالغيظ ولم تعلق فتابعت الاخرى وقد اقتربت منها و همست :
    - مسيرك تعرفي كل واحدة بتسوا ايه يا طنط ساعتها هفكرك.
    ابتعدت و اخذت صحن بسكوت معها و صعدت للاعلى تنهدت فيروز و انشغلت بما تفعله غير منتبهة ل انعام التي تألمت من كلامها حقا فهي طوال عمرها لم ترى الحب و المعاملة الحسنة و التقدير من زوجها هو لم يحببها يوما عكس بيجاد الذي كان يعشق زوجته حد الجنون و هذا ما جعلها تغار منها و تكرهها ، تنهدت بعمق و مسحت دموعها المحتبسة في عينيها ثم استأذنت و ذهبت لغرفتها....
    ______________________
    في المساء.
    بدأت الحفلة الكبيرة في القصر و حضر الكثير من الناس منهم رجال الاعمال و الشخصيات المهمة و الاعلام ليتابعوا الحفلة لحظة بلحظة لعل شيئا مهما يحدث مع هؤلاء اصحاب النفوذ اللذين اصبحت حالتهم على المحك اما البعض فكانوا يمدحون فخامة الحفل و كيف رتبوا له في وقت قياسي ، رحب سليم و عادل و محمد بالحضور و فيروز و انعام تتحدثان مع النساء في مواضيع جانبية و هكذا.
    تنهد سليم الذي كان يكلم رجل اعمال و نظر لساعة يده بخيبة أمل لقد توقع ان يحضر ابنه على الاقل اليوم لكن كبف سيحضر وهو من شاجره أنس ووصفه بأنه غريب عنه لاحظه الذي كان يقف معه و قال بخبث :
    - خير يا سيد سليم انت مستني حد يجي ؟ صحيح ابنك الرائد بيجاد فين انا مش شايفه.
    - احم هو مشغول شويا يمكن ميقدرش يجي.
    ضحك شخص اخر و اردف :
    - ابنك بيكون مشغول في كل مناسبة ولا ايه هههه ده انا مشوفتوش من سنتين تقريبا.
    تضايق سليم من كلامه و كاد يذهب لكن اوقفه صوته الرجولي :
    - حتى لو شغل الدنيا كله فوق راسي مش هسيب مناسبة مهمة زي ديه وجودي مهم ك ابن لعيلة نصار.
    التفت له سليم بعدم تصديق بينما صافح بيجاد الرجال و تابع بجدية :
    - الرائد بيجاد نصار اللي بقالك سنتين مشوفتوش يمكن تكون نسيت وشي.
    حمحم و صافحه ايضا ثم استأذن و ذهب طالع والده الذي قال :
    - انا مش مصدق انك جيت كنت فاكر انك هتغيب زي كل مرة و انا اضطر ابرر غيابك.
    غمغم بيجاد باقتضاب :
    - اي كانت المشاكل اللي بيننا فهي بتخصنا احنا بس و مفيش داعي حد غيرنا يعرف فيها و يتكلم كتير سمعة العيلة بتهمني.
    ابتسم بامتنان ووضع يده على كتفه ثم تذكر شيئا فقال :
    - صحيح ااا... مراتك لارا مش ناوية تحضر الحفلة ؟
    عبست ملامحه فزفر :
    - لا معتقدش هتنزل سيبك منها مش عايز اسمع اسم لارا تاني.
    تفاجأ منه لكنه لم يعلق تركه بيجاد و اتجه الى احدى الطاولات و جلس عليها هو لا يريد الآن الصعود و رؤيتها لقد اخبرها بأنه لا يريد ان يجدها هنا عندما يعود و يبدو انها تجمع اغراضها حاليا ، شرب من كأس العصير وهو يزفر بخنق و فجأة شعر بيد توضع على كتفه نظر اليها و عندما رآها قال :
    - رودينا ؟
    اتسعت ابتسامتها و جلست بجانبه :
    - معقول لسه فاكرني يا صديق الطفولة.
    ضحك بيجاد بخفة :
    - ازاي هنسى البنت ام شعر ذهبي اللي مكنتش بتسيب بنت في المدرسة الا و تضربها لما تلاقيها واقفة معايا.
    ضحكت رودينا بخفوت متمتمة :
    - هههه كنت بغير عليك اوي انت كنت صديقي المقرب و زي اخويا و اي بنت تقرب منك بموتها ، بس يا خسارة مشوفتش مراتك قبل ما تموت و الا كنت ضربتها هي كمان.
    اختفت ابتسامته لتشهق و تقول :
    - انا اسفة والله زلة لسان مش قصدي افكرك بيها اانا....
    في هذه اللحظة وصلت ملاك و عندما سمعتها ابتسمت بثقة :
    - مفيش داعي تعتذري انا واقفة قدامك اهو.
    نظر لها بيجاد و سرعان ما وقف عندما رآها كانت ترتدي فستان طويل باللون البنفسجي الفاتح بحمالات رفيعة ضيق من الاعلى وواسع قليلا من الاسفل و به لمعات اضفت له جمالا وضعت ميك اب خفيف و صففت شعرها بطريقة عصرية انيقة تاركة بعض الخصلات تنزل على وجهها و ذلك العقد الالماسي يزين عنقها فكانت حقا ساحرة ملفتة للانظار ، تأملها بتدقيق وقد غرق في سحرها ليفيق على كلام رودينا وهي تتحدث بصدمة :
    - مم ملاك... معقول بس ازاي اانتي عايشة ؟ 

    تأملها بتدقيق وقد غرق في سحرها ليفيق على كلام رودينا وهي تتحدث بصدمة :
    - مم ملاك... معقول بس ازاي اانتي عايشة ؟
    ابتسمت و كاد تجيبها لكن فيروز حضرت و قالت :
    - ديه لارا يا حبيبتي بتشبه ملاك اوي في الشكل و مبتقدرش تفرقي بينهم بس الطباع مختلفة.
    رمقتها بعدم فهم ثم قالت :
    - يعني بيجاد اتجوزها عشان بتشبه ملاك بس ازاي الشبه بيبقى للدرجة ديه معقول تكونو توأم ؟
    ابتسم بيجاد باستهزاء متمتما :
    - هههه معقول ليه لأ.... لارا تعالي معايا شويا عايزك.
    رسمت ابتسامة على وجهها ذو البشرة السمراء الجذابة و امسكت ذراعه تنهد هو بضيق و اخذها معه وقفا في مكان بمفردها و همس لها من بين اسنانه :
    - مش قلت مش عايز اشوف وشك ده لما ارجع انتي ايه مبتفهميش خلاص انا كرهتك مبقتش عايزك اطلعي من حياتي بقى !
    ملاك بهدوء :
    - بما ان ده بيت جوزي يبقى بيتي كمان و ليا حق اقعد فيه ولو عايز اطلع انت بس متنساش اني دارسة حقوق و بفهم في القوانين كويس اضافة ل ان اللي واقفة قدامك دلوقتي مش ملاك الضعيفة ، انا ملاك اللي مبقتش تسكت عن حقها لا بتدافع عنه و انت من حقي و مش هسيبك حتى لو عايز.
    - ههه حقك ده اللي خلاكي تلعبي معايا لعبة الموت صح.
    هتف بها في استنكار و تابع بتهديد :
    - وياريت تختصري على نفسك و تطلعي من القصر و الا....
    توقف عن كلامه فنظرت له بدموع :
    - والا ايه هتضربني تاني ؟
    زفر و اشاح وجهه عنها وكاد يذهب لكن اقتربت منه رودينا و قالت بضحكة وهي تمرر يدها على طول ذراعه :
    - بيجاد معقولة الحفلة ديه كأنها معمولة على شرفك الكل بيبصلك وانت قاعد هنا تعالى ارقص معايا.
    حمحم و ابعد ذراعه عنها باقتضاب :
    - لا مش عايز.
    مطت شفتها بعبوس و التصقت به اكثر :
    - يووه يلا يا بيجاد بلاش نكد و فرفش شويا.
    تنفس بفتور و اومأ و عندما تحرك وضعت ملاك يدها على صدره بدلع :
    - معلش يا حبيبتي شوفي واحد تاني ترقصي معاه جوزي هيرقص معايا انا مش كده يا حبيبي.
    طالعها برفعة حاجب فقالت رودينا :
    - اوك مش مشكلة ارقصو مع بعض انا رايحة عن اذنكم.
    تركتهم و ذهبت اما هي فرددت بغيظ :
    - مالك بتبصلي كده ليه دايقت لما قلت اني هرقص معاك ؟
    غمغم بيجاد بحدة :
    - كل حاجة منك بدايق و بقرف منها فاهمة !
    شعرت بغصة مؤلمة في قلبها لكنها ادعت القوة و التفتت لتغادر لتتفاجأ بالصحافة تقترب منهما يسألانهما على طبيعة علاقتهما مؤكد انهم لا يعلمون من هي لان زواج ملاك من بيجاد لم يعرف به الا عدد قليل جدا من الناس و في اليوم الذي اقام فيه بيجاد حفلة ل اعلان زواجه تعرضت هي للحادث و ظل زواجهما سريا بعض الشيء..... اقتربت ملاك منه بارتباك ليسألهما صحفي :
    - سيد بيجاد نصار ممكن حضرتك تقولنا مين البنت اللي معاك.
    صحفية اخرى :
    - ايه سبب غيابك في المناسبات من فترة طويلة ولما جيت اخيرا البنت ديه جت معاك انتو مرتبطين ببعض ؟
    زفرت انعام بضيق بينما تحدثت ملاك بثقة :
    - وجودي مع بيجاد الليلة ديه ضروري لاننا متجوزين ومن واجبي احضر مع جوزي.
    تفاجأ الحضور من كلامها و التقطت لهم الصحافة صورا اكتر اندهش بيجاد من موقفها هذا و ضغط على خصرها بقوة ف انهالت عليهم الاسئلة دفعة واحدة :
    - امتى اتجوزتو ..... ليه محدش عارف بعلاقتكم .... بجد متجوزين و لا ده شو ..... اهلك كانو عارفين بجوازك... و الكثير من الاسئلة الانهائية تنهد سليم الذي لم يسلم هو ايضا من الاستجواب و بدأ يرد عليهم بإيجاز قائلا ان كل شيء حدث بسرعة ولم يجدوا الفرصة لإعلان هذا الخبر اما عادل فنظر اليها بشك و حدث نفسه :
    - مش عارف ليه حاسس ان البنت ديه هي ملاك رغم تصرفاتهم المختلفة بس اللمعة اللي في عينيها لما تكون مع بيجاد كانت نفس لمعتها من زمان معقول تبقى هي !!
    اندهش بيجاد من تصريحها و نظر اليها بغضب فهو يريد ابعادها عنه و هي تقول للجميع انها زوجته ، سأله صحفي :
    - ممكن نعرف اسم حضرتك ؟
    كادت تتكلم لكن بيجاد قاطعها بصلابة :
    - ملاك.... ملاك بيجاد نصار.
    طالعته بصدمة هي و باقي العائلة لتهمس له :
    - انت بتقول ايه ؟
    رفع حاجبه باستخفاف :
    - مش ديه الحقيقة ؟
    تنهدت بقوة و تابعت الصحافة كلامها حتى ابتعدوا و بعد حالة الهرج و المرج التي سادت اقترب منه البقية و سألوه عن ما قاله فرد عليهم ببرود :
    - عادي يا جماعة انتو عارفين انا اتجوزت لارا ليه و هي معندهاش مانع تعيش بهوية ملاك عشان تبسطني.... مش كده ؟
    رمقته بيأس :
    - ايوة كده معنديش مانع خالص.
    حمحم محمد متنهدا براحة ثم رأى سكرتيرته ندى وهي تقترب منه كانت ترتدي فستان بسيط بني فاتح و حجاب بنفس اللون ابتسم لها و وقف امامها :
    - ليه اتأخرتي كده انا كنت مستنيكي.
    ابتسمت مجيبة :
    - كان في زحمة يا فندم غصب عني.
    ضيق حاجباه و قال :
    - فندم ديه لما نكون في الشركة و في حد معانا انما لوحدينا قولي محمد بس ، متنسيش اني هتقدملك قريبا و تبقي مراتي اتعودي تندهيلي ب اسمي من دلوقتي.
    ضحكت بخفوت و اومأت بنعم مد يده اليها لترقص معه ف ابتسمت و ذهبت معه لحلبة الرقص.
    طالعتهم ملاك بهدوء ثم صعدت لغرفتها لتغير حذاءها وهي قلقة من ان يكون احد قد شك فيها عندما اخبرهم بيجاد ب اسمها تنهدت بضيق و خرجت مشت في الرواق لتتفاجأ ب عادل قادم اليها ، توترت و اعادت شعرها للخلف بيد مرتجفة و اشاحت وجهها عنه اقترب منها وهتف بمكر :
    - مدام لارا كنتي بتعملي ايه هنا ؟
    حمحمت و اجابته بسخرية :
    - بتسأل ليه لازم اخد اذنك لما اجي هنا مثلا ؟
    - احم لا مش قصدي كده بس يعني معقول بيجاد يسيب البنت الحلوة ديه لوحدها و يقعد مع الضيوف مش شايفة انه بيعاملك وحش.
    اخفضت بصرها و تمتمت بحزن مصطنع :
    - اعمل ايه يا عادل بيه بيجاد كل يوم بيهينني و يضربني ومش بيعاملني حلو غير لما يعوز حاجة مني وانا مبقدرش اعترض عشان من الاول وافقت على الجوازة ديه و قبلت بشروطه.
    مرر يده على ذقنه و تشدق ب :
    - يعني انتي مش مبسوطة بعلاقتك معاه ؟
    استدارت و اولته ظهرها متحدثة :
    - طبعا مش مبسوطة مفيش بنت هتفرح مع واحد طول الوقت بيعاملها زي الجواري ياريت موافقتش على الجوازة ديه بس عشان الفلوس.... انا حاسة ان محدش بيحترمني ولا بيقدرني و حتى مع جمالي ده كله بيجاد مش بيعبرني ولا عاملي قيمة على طول انا اللي بطلب السماح و بصالحه وهو مش بيفكر حتى في انه يراضيني لما يغلط معايا انا زهقت منه ومن الاهانات ديه.
    ابتسم و قال بمكر :
    - ابن اخويا غبي ومبفهمش حتى انا بزعل اوي لما اشوفه مش بيحترمك و تملي يعاملك وحش قدامنا انا لو كنت مكانه و مراتي كانت حلوة و محترمة زيك كنت هعيشها ملكة.
    نظرت له ملاك وهي تمسح دموعها :
    - شكرا على مجاملتك ديه يا عادل بيه كلك زوق.
    اقترب منها ووضع يده على يدها بوقاحة :
    - مش مجاملة صدقيني انا فعلا مشلتش عيني من عليكي من لما جيتي القصر من جمالك وكنت بتمنى ان مراتي تبقى حلوة زيك كده بس للاسف انا متجوز انعام.
    ابعدت يدها ببطئ و ضحكت بمكر و قالت :
    - هههه بيجاد اللي متجوزني مش محترمني ولا بيقدر وجودي ولا بيعرف ازاي يعاملني حلو انما انت اللي بتحترم الست مراتك واحدة زي انعام ، احنا الاتنين ملناش حظظ في الجواز.
    عادل و قد تشجع اكثر :
    - بس بنقدر نغير حظنا لما انا وانتي نبقى مع بعض ، انتي فاهمة قصدي صح.
    جزت على اسنانها بغضب و قبضت على يدها بقوة تنهدت محاولة الهدوء و هتفت بدهشة :
    - عادل بيه انت شكلك فهمت كلامي غلط انا لا يمكن اعمل حاجة زي ديه !
    - ليه فيا ايه غلط عشان ترفضيني يا لارا.
    هتف بها باستعطاف ف اعادت خصلة من شعرها للخلف و اجابته و هي تمثل انها تأثرت بكلامه :
    - انت مفيكش اي حاجة غلط بالعكس انت انسان كامل واي واحدة بتتمناك بس بيجاد... بيجاد لو عرف هيقتلني ده حتى لو شافني معاك دلوقتي مش هيرحمني.
    تنهد و همهم بنبرة خافتة محاولا اقناعها :
    - محدش هيعرف سواء بيجاد او غيره بصي يا لارا انا معجب بيكي اوي و متمنيكي تبقي معايا هخليكي مبسوطة اوي و هتلاقي معايا اللي ملقيتيهوش مع جوزك ولو عايزة فلوس هديكي اللي انتي عايزاه.
    طالعته ملاك متمنية ان تخنقه الآن و تريح البشر من قذارته لكن عوضا عن ذلك ابتسمت و هتفت بدلال :
    - اممم هتديني المبلغ اللي عايزاه ؟
    تهللت اساريره ف اجاب :
    - انا عندي فلوس كتيرة اوي و مبتاكلهاش النيران لو وافقتي على علاقتنا هيعشك عيشة الملوك هتبقي غنية اوي مقابل انك تبسطيني بس.
    ابتسمت و كادت تتكلم لكنها سمعت صوت خطوات خاطئة تحركت بسرعة وقبل ان تذهب همست له :
    - هنكمل كلامنا بعدين يلا شااو دلوقتي.
    بعثت له قبلة في الهواء و نزلت وهي تمط شفتها بقرف التقت ب انعام في طريقها ف حدجتها ببرود و اكملت طريقها ، عندما نزلت رأت بيجاد يرقص مع المدعوة رودينا كان يشيح وجهه عنها و يبتعد اما هي فكانت تلتصق به مبررة انه مثل شقيقها و طبيعي ان تلتصق به هكذا.... زفرت ملاك بغيظ و تذكرت ....
    Flash back
    ( كانوا يقيمون جمعة عائلية صغيرة في القصر و حضر الاقارب و رودينا و اهلها تناولوا العشاء و بعدها الانتهاء جلسوا في الصالون ، كانت ملاك في المطبخ تعد لهم الشاي عندما دخل اليها بيجاد و سألها باستنكار :
    - ملاك انتي سايبانا وبتعملي ايه هنا ؟
    التفتت له بابتسامة متوترة :
    - احم انا فكرت اعملكم شاي يعني عشان ااا...
    قاطعها بحدة :
    - ليه كد قالك انك الشغالة هنا عشان تعمليلنا شاي يا ملاك افهمي انك مرات ابن العيلة ديه و عيب في حقي تشتغلي هنا مكان الخدم و التانيين قاعدين مرتاحين.
    ملاك بهدوء :
    - يا حبيبي ده واجبي و محدش طلب مني اعمل كده انا اللي عملته من دماغي.
    زفر بقوة و امسك يدها و سحبها خلفه اخذها للصالون و عندما رأتها انعام قالت :
    - فين الشاي ؟
    جلس بيجاد و اجلسها بجانبه مغمغما ببرود :
    - في خدم هنا موجودين عشان يخدموكي ولو عايزة تشربي الشاي اوي تقدري تعمليه بنفسك مش مشلولة انتي.
    اغتاظت انعام و صمتت بينما نظرت له ملاك بعتاب ف ابتسم و قبل يدها امامهم قائلا :
    - ملاكي الجميل متخلقش عشان يخدم غيره ملاكي اتخلق عشان الناس تخدمه وانا اولهم.
    ابتسمت بخجل فقال محمد :
    - ربنا يخليكم لبعض و يبعد عنكم الحسد خود بالك العين ليها حق وممكن تخليك تقلب عليها.
    بيجاد بحب :
    - مفيش حاجة تخليني اقلب على مراتي و حبيبة قلبي مهما حصل هتفضل فوق راسي هي تطلب و انا بنفذ.
    نظر لهم سليم بهدوء ثم تابع كلامه مع اقربائه حتى وقفت رودينا بمرح :
    - احنا زهقنا يا جماعة ايه رايكم نرقص ، بيجاد ترقص معايا ؟
    نفى برأسه :
    - لا ارقصي مع محمد.
    محمد :
    - لا انا مليش نفس ارقص سوري.
    تأفأفت بضجر فقالت ملاك بخفوت :
    - حبيبي قوم ارقص معاها مش معقولة ترفض طلبها يلا.
    طالعها برفض ف ابتسمت و دفعته بخفة ليقف تنهد باستسلام و لف يداه حول خصرها ووضعت هي يدها على عنقه بدلع و بدأت ترقص معه وهي تحتك به متعمدة بالطبع لم تلاحظ ملاك ذلك لكن انعام جلست بجانبها و همست :
    - اللي يشوفهم دلوقتي يقول عليهم عشاق بصي عليهم قد ايه لايقين على بعض.
    نظرت لها بعدم فهم فتابعت الاخرى بخبث :
    - يعني مستحيل حد يصدق انك انتي مرات بيجاد و التانية صديقته بس.
    تضايقت ملاك من كلامها :
    - لو سمحتي يا طنط بلاش الكلام ده و اكيد انتي بتعرفي مكانتي كويس عند جوزي مفيش داعي لكلامك.
    ابتسمت بسخرية و اجابتها :
    - انتي مصدقة نفسك و مصدقة كام كلمة حلوة قالها عشان يضايقنا بيهم ، بصيله قد ايه مبسوط مع رودينا وهي بتدلع عليه مش زيك مش شاطرة غير في المطبخ و انك تقعدي ساكتة و بتراقبيي يا خايبة ده حتى عيب عليكي تقارني بين نفسك و بينها.
    صمتت و التمعت عيناها بالدموع ليلاحظها بيجاد ابعد الاخرى عنه و تقدم منها بقلق :
    - حبيبتي انتي كويسة ؟
    لاحظهما الجميع فهتفت رودينا باستفزاز :
    - خير يا ملاك مالك ؟ ملاك بابتسامة ارتباك :
    - ايوة انا كويسة بس تعبت شويا ، انا طالعة انام عن اذنكم.
    امسك يدها بحنان :
    - استني انا جاي معاكي.
    - ها.... لالا مفيش داعي اقعد انت مع عيلتك الوقت لسه بدري .... انهت كلامها و صعدت ركضا كأنها تهرب منهم ف احساس انها اقل منهم بكتير لن يتركها و شأنها....)
    Back
    ابتسمت ملاك بسخرية محدثة نفسها :
    - هه و بتقول انها كانت متمنية تشوفني قبل ما اموت عشان تضايقني بسبب جوازي من بيجاد على اساس انها مشافتنيش ولا دايقتني منن قبل ، تحركت و اقتربت منهما امسك ذراع بيجاد و نظرت لها بابتسامة :
    - قولتلك جوزي محبوس شوفي واحد تاني ترقصي معاه بدل ما تلزقي فيه كده.
    تفاجأت من كلامها و لكنها اعتبرته مزاحا و ذهبت تاركة بيجاد يطالعها باستغراب فحقا لقد تغيرت كثيرا حتى لم يعد هناك شبه بين القديمة و الجديدة الا الوجه فقط انما التصرفات مختلفة ك اختلاف السماء و الارض.....
    ملاك برفعة حاجب :
    - ايه مالك ليه بتبصلي كده في حاجة ولا غلطت لما بعدتها عنك ؟
    بهدوء غمغم وهو يسحبها لترقص معه :
    - انتي متغيرة اوي بقيتي قوية بعد ما كنتي تعيطي من اقل كلمة تتقالك كنتي بتتصرفي كأن ملكيش حق فيا و بتخافي تتكلمي مع بنت بتحاول تقرب مني بس دلوقتي العكس تماما.
    ردت عليه بتهكم :
    - و ده اللي خلى عيلتك تهينني و تتصرف معايا كأنك جايبني من الشارع مش بتسيب فرصة الا و بتهزقني و قدامك عانلين نفسهم بيحبوني.... اشاحت وجهها و تمتمت :
    - بس ده كان زمان انا دلوقتي متغيرة و اللي بيدوسلي على طرف بدوسله على عشرة و مبسبش حقي و انت حقي يا بيجاد.
    توقف عن الرقص وهمس بصوت اجش :
    - وانتي تغيرتي لدرجة انك تخبي عني هويتك ؟ بتقولي اني حقك بس لما شوفتيني بتعذب على فراقك و بعيط ولما فكرت نفسي خنتك مهنش عليكي طمنيني ولا تقولي ليا يا بيجاد ديه انا ملاك حبيبتك هو ده الحب و الحق بالنسبالك ؟
    اغمضت عيناها بألم ثم وضعت رأسها على صدره هامسة :
    - انا كنت بتعذب اكتر منك و في كل لحظة كان نفسي اقولك انا مين بس في حاجة منعتني وانا مبقدرش اقولهالك دلوقتي والله.
    تنهد و لف ذراعيه عليها لا اراديا فابتسمت و تابعت :
    - هتعرف قريبا جدا انا ليه عملت كده بس ثق فيا.
    هز رأسه ببطئ :
    - صعب اثق فيكي تاني ولا ف اي حد انا فقدت الامل فيكم كلكم لاني مشوفتش منكو الا الخيانة حتى انتي.
    ابتعد عنها وكاد يذهب لكنها امسكت ذراعه قائلة :
    - فاكر لما طلبت مني امثل اني مراتك وانا قولتلك هوافق بشرط انك تديني المبلغ اللي انا عايزاه في الوقت اللي بشوفه مناسب اهو التمن بالنسبالي هو ثقتك فيا..... ثق فيا بس المرة ديه و اعرف ان عمري ما اتمنيت ابعد عنك لانك انت قلبي و روحي وكل حاجة حلوة في حياتي وكل اللي عملته غصب عني.. ... ارجوك.
    طالعها قليلا و تركها لتتنهد هي بحرقة و ألم ، لمحت عادل من بعيد يراقبها فرسمت على وجهها الغضب و وقفت عند طاولة في الزاوية تشرب العصير حتى اتجه اليها عادل ، وقف امامها و همهم :
    - مش قولتلك بيجاد مش محترمك ولا بيقدرك انتي ليه مصرة تكسبيه مع انه بيعاملك معاملة الخدم ؟
    نظرت له بدموع :
    - كلامك صح مفيش فايدة منه بيجاد مش هيقدرني و يقدر مشاعري ليه ابدا خلاص انا زهقت منه و مش عايزاه ، انا بس عايزة انتقم لكرامتي وانت اللي هتساعدني.
    ابتسم عادل :
    - اعتبر انك وافقتي على طلبي في اننا نبقى مع بعض ؟
    بادلته الابتسامة بمكر :
    - ايوة انا موافقة بس طبعا مش ببلاش.
    امسك يدها بيده خفية و هتف ب :
    - هديكي المبلغ اللي عايزاه المهم الجمال ده يبقى ليا.
    ابعدت ملاك يدها ببطئ لتهمس ب اغراء :
    - طيب ميعادنا الليلة ديه.... في اوضتك.
    عادل بدهشة :
    - في اوضتي لا طبعا ازاي ده كده الكل هيشوفنا و هنروح في داهية ، انا عندي شقة فاضية محدش بيعرف بيها غيري هتبقي المكان اللي بنلتقي فيه ومفيش حد هيحس علينا.
    رفعت حاجبها ثم اقتربت منه و همست :
    - بيجاد مراقبني في كل مكان بروحله الا القصر ده يعني لو انت مستغني عن عمرك روح عشان يقتلك اما انا ف مش عايزة اتقتل.... بعد الحفلة انعام و باقي العيلة هيفضلو قاعدين في الصالون بيتكلمو على موضوع جواز محمد ابنك انت اتحجج ب انك تعبان و اطلع على اوضتك هتلاقيني هناك و مراتك مش هتفكر تطلع فوق لانها هتبقى مشغولة و بيجاد كمان.... زي ما قولتلك لو عايزني هنتقابل في اوضتك الكبيرة انما لو مش عايزني ف...
    قاطعها بسرعة :
    - لا انا عايزك.... خلاص موافق بعد ما تخلص الحفلة هطمن عليهم بيعملو ايه و اجيلك.
    ملاك ببرود :
    - تمام يا... يا عادل.
    غمزته وتحركت لتراها فيروز و تأخذها الى النساء و تعرفهم على زوجة ابنها.....
    بعد مدة انتهت الحفلة و غادر الحضور رأت ملاك محمد ينزل من السلم ف ذهبت اليه و همست :
    - خلاص خلصت ؟
    هز رأسه بنعم :
    - ايوة عملت المطلوب مني كل حاجة دلوقتي معتمدة عليكي يا ملاك بس انتي متأكدة من اللي هتعمليه ؟
    اومأت مجيبة :
    - ايوة متأكدة ابوك تقريبا شاكك في حقيقتي اني ملاك مش لارا علشان كده طلب مني الطلب ده عشان يختبرني و بتوقع كسبت الامتحان ده.
    بعد فترة.
    جلست العائلة في الصالون و كاد بيجاد يصعد لغرفته عندما قالت له فيروز :
    - انت رايح فين يا ابني تعال اقعد معانا.
    طالعها بهدوء :
    - لا تعبان و عايز انام.
    نهض محمد و جذبه ليجلس :
    - اقعد يا عم الوقت لسه بدري رايح تنام ليه.
    رمقه بضجر و نظر الى ملاك التي وقفت وهي تتثاءب :
    - و انا تعبانة بردو و هطلع انام تصبحو على خير ، انحنت على بيجاد و قبلته اسفل وجنته بجانب شفته هاتفة بدلال :
    - تصبح على خير يا حبيبي.
    نظرت لها انعام باستنكار و همست :
    - كنتي تبوسيه على شفايفه ليه وقفتي قال يعني اتكسفتي قدامنا بنات اخر زمن.
    سمعها بيجاد ولم يعلق اما فيروز فوكزتها بخفة لتصمت مط عادل شفته بتعجب فكيف يمكنها تمثيل الحب عليه بهذه السهولة و تتدلل عليه هي تقبله و تغازله قبل ان تذهب و تخونه مع عمه ماهي طبيعتها ! نظر له محمد :
    - يلا يا بابا اقعد عشان اوريكو كام تصميم لقاعة فرحي بعد ما اتقدم ل ندى.
    نفى برأسه :
    - مش جاي على بالي دلوقتي سيبها لبعدين.
    صعدت ملاك للطابق العلوي و نظرت يمينا و شمالا تطمئن على عدم وجود احد ثم اتجهت لغرفة عادل و انعام دخلت و اضاءت الانوار و ركضت للخزانة ، فتحتها و تنهدت بعمق تحاول السيطرة على توترها ازاحت الملابس لتجد الخزنة فكتبت كلمة السر و فتحتها وجدت المستندات التي لطالما حاولت اخذها و لم تستطع ابتسمت و حملتهم و قبل ان تخرج سمعت صوته القذر يضحك :
    - ههههه يعني انتي بجد ملاك وكنتي بتضحكي علينا ؟
    انتفضت بخضة وهي ترى عادل يغلق الباب تراجعت للخلف فتابع وهو يقترب منها :
    - انا اصلا من لما شوفتك شكيت في حقيقتك بس تصرفاتك كانت بتقنعني انك مش ملاك الضعيفة وكمان مستحيل تنفذي من الحادث اللي حصلك بسببي انا قتلت ناس كتير بالطريقة ديه ازاي انتي اللي هتنفذي بس لا خالفتي كل التوقعات نجيتي من الموت و رجعتي بهوية جديدة عشان تنتقمي و اغريتيني مش عارف ليه يمكن عشان توقعيني بالكلام و جيتي على اوضتي بعد ما قولتي انك عايزانا نبقى مع بعض و فكرتي تاخدي الفيديوهات بتاعتك و الورق اللي بيشهد على اختلاسي للشركة و صفقاتي المشبوهة من غير ما احس عليكي ههههه برافو خطة ذكية بس للاسف انا كشفتك.
    نزلت دموعها و قالت :
    - ايوة مضبوط انا هي ملاك اللي صورتها وهي مع جوزها في اوضة النوم و هددتها ب التسجيلات و في الاخر حاولت تقتلني مستغرب ازاي لسه عايشة صح ؟ انا ربنا كتبلي عمر جديد و لولا ستره كنت هموت فعلا بس ربنا راد يبعتني ليك تاني عشان انتقم منك.
    ضحكت بصوت عالي عليها :
    - هههههه تنتقمي مني هو انتي عشان بقى عندك لسان تتكلمي بيه و شوية شجاعة فاكرة انك هتقفي قصادي انتي نسيتي انا عملت فيكي ايه ؟ انا حطيت كاميرات مراقبة في اوضتك حتى الرائد بيجاد نصار اللي شايف نفسه علينا معرفش بوجودها و هههه صورتكم وانتو مع بعض وكنت بتحرش بيكي وانتي ساكتة عشان هددتك انشر الفيديوهات وانتي غبية و ضعيفة سكتي بس سكوتك مطولش لانك في يوم حفلة اعلان بيجاد على جوازه منك سمعتيني و انا بتكلم مع واحد.
    رددت بجفاء :
    - سمعتك وانت بتتفق معاه على انك تدخل اخوك الحبس بتهمة المخدرات اللي انت بتاجر فيها.
    عادل بشر :
    - ايوة صح وانتي خدتي الورق اللي كان هيخلي سليم ياخد اعدام و بسببك مقدرتش انفذ مخططي لان انا تعبت جدا عشان احصل عليه وانتي في ثانية ضيعتيه مني ، ههههه خدتيه و هربني و انا لحقتك و خبطت عربيتك و عملتي الحادث و جبت مذكراتك و قطعت منها الصفحات اللي اتكلمتي فيها على اللي عملته و لزقت صفحات تانية كتبت فيها ان فيروز و سليم كانو بيعاملوكي وحش اوي لدرجة انك بعدتي على بيجاد و بتتمني انك تموتي و ترتاحي منهم.
    جزت على اسنانها و هتفت :
    - و ازاي زورت خط كتابتي لدرجة تخلي بيجاد يصدق اني انا اللي كتبتها ؟
    قهقه باستخفاف :
    - مفيش حاجة اسهل من انك تزوري كتابة حد لازم بس تروحي عند واحد متخصص يقلد الخط اللي عايزاه ، تقدم منها اكثر و فجأة خطف المستندات من يدها شهقت و حاولت اخذها لكنه دفعها بعيدا عنه بقوة :
    - انتي فاكرة بعد كل ده هتعرفي تتحديني لا انسي سواء انتي او اي حد غيرك مبتقدروش تقفو قصادي و اي حد يحاول هقتله حتى لو كان ابني بنفسه.
    نظرت له ملاك بصدمة :
    - يعني انت مستعد تقتل ابنك علشان الفلوس ؟
    - ههههههه اه بقدر مدام سرقت اخويا و اتجسست على خصوصيات ابن اخويا و مراته و اتحرشت بيكي مبقدرش اقتل ابني ؟ ده انا اللي قتلت الست اللي ربتني فمابالك بحد غيرها !!
    هتف بها في خبث لتتشدق بقرف :
    - يعني انت اللي قتلت الست الكبيرة انا كنت شاكة و بعد اعترافك اتأكدت من انك شيطان على هيئة بشر ازاي بتقدر تقتل ست عاملتك زي ابنها ده بس عشان كانت من عيلة غنية و جوزت عمو سليم من البنت اللي بيحبها اما انت ابن واحدة خاينة خانت جوزها عشان الفلوس زي ما انت خنت اخوك هه ماهو الطبع واحد مش عارفة ازاي محمد اللي بيحب ابن عمه زي اخوه بيطلع اوفى منكم كلكم.
    هز عادل رأسه بتوعد :
    - قتلتها لان حنانها كان بيتنشر زي السم في جسمي ولانها عرفت بجرايمي و كانت هتفضحني ...... اخذ الحقنة من الخزنة و اردف :
    - قتلتها ب ديه عشان تبين انها ماتت ب ازمة قلبية و هقتل بيها انعام اللي كنت واخدها وسيلة اساعد بيها نفسي عشان اوصل للي عايزه و هقتل محمد و اسجن سليم كمان و ادمر شغل بيجاد اللي بتحبيه اما انتي.... انتي مش هقتلك قبل ما اخد اللي مخدتوش من سنتين.
    قالها وهو يبتسم و يتقدم نحوها اكثر حتى التصق بها امسك يدها و جذبها اليه لتفاجئه ملاك عندما رفعت يدها الاخرى و اسقطتها على وجهه في صفعة عنيفة ادمت شفته !
    انتفض و نظر لها بصدمة فصرخت ملاك بغضب :
    - ايدك الوسخة مش هتتمد عليا تاني يا حقير انا مش ملاك الضعيفة اللي بتخاف من كل حاجة لا انا اتغيرت و بتغيري ده هقضي عليك !
    جز على اسنانه و اخذ القرص هاتفا :
    - شكلك نسيتي انا بقدر اعمل ايه ب ال CD ده انا لو نشرته على السوشيال ميديا مش هتقدرو تبصو في وش حد !
    ضحكت بتهكم و صوت مرتفع فعقد حاجباه ثم ذهب ليأخذ الابتوب الخاص به وضع داخله القرص و انصدم عندما وجد الفيديوهات قد تغيرت ف الذي يراه الان هو تسجيل له عندما كان في غرفة مكتبه في الشركة يتفق مت احدهم على الايقاع بسليم بعدما اختلس اموالا طائلة !! نظر اليها فقالت بثقة :
    - ايه مصدوم هههه حقك تتصدم لما السحر ينقلب على الساحر و بعد ما انت عملتلي فيديوهات مع جوزي انا كمان عملت فيلم لوساختك و خدت ال CD الخاص بيا من زمان و استنيت اللحظة ديه بالذات عشان تكشف نفسك بنفسك.
    نظر لها بتوجس :
    - يعني انتي .....
    رفعت كتفها و اشارت ل كاميرا صغيرة معلقة في سقف الغرفة و تمتمت :
    - لعبت عليك بنفس طريقتك و خليتك تعترف بكل جرايمك دلوقتي العيلة كلها شايفاك و البوليس ممكن يوصل في اي لحظة !
    هز رأسه بعدم تصديق ثم جز على اسنانه و صاح وهو يحمل الحقنة ليغرزها في جسدها :
    - انا هقتتتلك حتى لو كانت اخر حاجة اعملها في حياتي.
    انتفضت و دفعته عنها ليصطدم في طاولة خشبية تحركت و ركضت للخارج لكنه امسكها و القاها ارضا رفع يده لتصرخ ب اعلى صوتها :
    - بيجاااااااد !!
    قبل قليل في الاسفل.
    عندما صعد عادل للاعلى فتح محمد الابتوب و قال بجدية :
    - يا جماعة انتو لازم تشوفو حاجة مهمة.
    سليم :
    - خير ايه هي ؟
    زفر بيجاد و نهض ليذهب لكن صوت عمه اوقفه نظر للاب رأى عادل في غرفته و ملاك معه و لصدمته كان يعرف من هي..... لحظة ما هذا مالذي يقوله عن اي جريمة و محاولة قتل يتحدث.
    سليم بصدمة :
    - ديه.... ديه ملاك.... هو ايه اللي بيحصل هنا فهموني !!
    طالع محمد ملامح امه المصدومة :
    - ديه حقيقة بابا اللي كلنا مخدوعين فيه.
    طالع بيجاد التسجيل المباشر و عيناه تحمران اكثر كلما اعترف عمه بجريمة قام بها لقد تطفل عليهما و تحرش بزوجته و حاول قتلها و ايضا خطط ليفرقه عن والديه ما هذا الذي يسمعه !! بقي متسمرا مكانه و الاخرون مثله مصدومون من هوية الفتاة التي جاءت لهم و ايضا من جرائم عادل حتى اعترف ايضا بأنه من قتل الجدة و الان يحاول قتل ملاك !
    هز بيجاد رأسه و نظر للأعلى و بدون مقدمات ركض للاعلى وهو يصرخ ب اسمها و الاخرون خلفه سمع صوتها وهي تناديه فركل باب الغرفة بعنف لتنفتح....
    عندما رآه عادل اندهش ف استغلت ملاك حالته و ابعدته عنها ركضت لبيجاد لكنه ابعدها و اندفع اليه يلكم وجهه مزمجرا :
    - يا حقير يا واطي يا *** ازااي تعمل كده في مراتي انا هموتك هخلص عليك !!
    انهى كلامه وهو يركله و ينقض عليه يضربه بقسوة حاول محمد ابعاده عنه وهو يردد برجاء :
    - بيجاد ارجوك سيبه خلاص البوليس هيعاقبه ملااك وقفيه بالله عليكي.
    اتجهت اليه و قالت بصوت عالي وهي تحاول ايقافه :
    - بيجاد خلاص متوسخش ايدك بيه هو هينال عقابه بس بقى !
    دفعها للخلف و انتفض الجميع بهلع عندما اخرج سلاحه و صوبه عليه انصدم عادل فهتف بيجاد ب انفاس متسارعة :
    - مش هسامحك انا هقتلك و اخلص الناس من قذارتك يا ندل.
    انعام ببكاء :
    - بيجاد و النبي متقتلوش ، ملاك ابوس رجلك اقنعيه انا عارفة انه مجرم بس هو جوزي مستعدة اتذل ليكي و اطلب السماح بس وقفيه.
    ملاك و دموعها تنزل :
    - حبيبي اسمعني هو في النهاية بابات محمد اللي لولاه مكنتش هقدر اعمل حاجة متقتلش ابوه ارجوك سيبه علشان خاطري.
    تكلم سليم اخيرا بصوت مختنق :
    - سيبه يا بيجاد هو اقل بكتير من انك تقتله.
    هز رأسه بنفي و ضغط على الزناد فصرخت ملاك :
    - لو عملت كده مش هسامحك في حياتي ابدا ، لو بتحبني سيبه !!
    نظر لها بغضب ثم اخفض يده في ذلك الوقت وصلت الشرطة و القت القبض على عادل و اثناء خروجه تحدث سليم بصدمة :
    - ليه عملت كده ليه خططت تورطني في جرايمك و تحبسني ليه قتلت امي لييه انا عملت غلط ايه عشان تكرهني كده ؟
    نظر له بغل :
    - عشان انت كنت الافضل دايما و كنت بتاخد الاحترام و القوة و التقدير و انا دايما رقم 2 رغم ان لازم يبقر العكس ، صاح بهستيرية وهو يحاول افلات نفسه :
    - انا كبيير و هفضل طول عمري كبير و احسن منكم و متفكروش انكم كسبتو لااا انا مش بخسر ابدا سيبوووني بقوولكم سييبوووني انتو مش عارفين انا مين انا عادل نصار مبتقدروش تعملو فيا كده سيييبوووني !!
    بمجرد خروجه القت ملاك جسدها في حضن زوجها و انفجرت في البكاء بألم بادلها بيجاد الاحضان وهمس :
    - كل ده عانيتي منه يا حبيبتي للدرجة ديه الوحوش دول أذوكي و مقولتليش كنتي بتبعدي عني ومش بتسيبيني المسك علشان الحقير ده اتحرش بيكي ليه يا ملاك مقولتليش ليه يا حبيبتي ايه.
    اجابته بشهقات باكية :
    - كنت خايفة ، كنت خايفة متصدقنيش ولو صدقتني هو كان هيستخدم الفيديوهات.... بيجاد انا كنت بكره نفسي و بكره جسمي اللي حط ايده عليه كان نفسي اقولك بس مقدرتش غصب عني والله العظيم كنت خايفة و بعد الحادث اول ما صحيت رجعت انا عمري ما اتمنيت ابعد عنك بس كان ضروري عشان عمك يتكشف.
    قبل شعرها ببطئ و دموعه محتجزة في عينيه بوجع مما عانته حبيبته ابعدها عنه ووضع يده على وجهها مكان ضربه لها و همهم :
    - اسف يا حبيبة قلبي انا ظلمتك و رفعت ايدي عليكي من غير ما اسمعك اسف يا ملاكي لاني ظلمتك زيهم.
    اغمضت عيناها مبتسمة :
    - متتأسفش انا عارفة قد ايه بتحبني و قد ايه اتعذبت عشاني و اللي عملته غصب عنك انا مش زعلانة منك ابدا.
    ابتسم و اعادها لحضنه و بعد دقائق نظر ل اهله بسخرية :
    - ملاك اللي كرهتوها لولاها كنتو مرميين في الحبس ها يا سليم بيه ايه رايك بعد اللي سمعته ملاك خدت ورق اعدامك و هربت و مهمهاش حياتها ودلوقتي عرضت نفسها للخطر عشانكم بردو.
    طالعه بصمت فتابع بحدة وهو ينظر ل انعام :
    - انتي كنتي عارفة باللي عمله جوزك الحقير صح كنتي عارفة انه اتحرش بملاك و ممكن كمان ساعدتيه في جرايمه.
    تحدث محمد بلهفة :
    - لا ابدا ماما... ماما عرفت باللي اتعمل في ملاك و سكتت اه و عارف انها غلطت بس الجرايم التانية مكنتش بتعرف بيها.
    مط شفته باحتقار و طالعه :
    - شكرا على مساعدتك لمراتي يا محمد زي ما قالت ملاك مش عارف انت طلعت لمين و العيلة كلها اسوء من بعضها.
    رمقته فيروز بحزن وكادت تتكلم لكنها اندهشت عندما وجدت انعام قد فقدت وعيها بعدما اصيبت ب انهيار عصبي لمعرفتها انه مع كل تضحياتها و سكوتها عن قذارته اراد قتلها و لانها ايضا صمتت عن ظلم ملاك لكنها لم تتوقع يوما ان يكون عادل هو من تسبب في الحادث ، اخذها محمد للمستشفى و الجميع انصدموا بحالتها فهل هذه نفس المرأة المتسلطة التي كانت قوية !!
    مر يومان و الجو سيء و ما زاد الامر سوء انه وصل للعائلة خبر انتحار عادل بعد ان ظل يصرخ مطالبا ب اخراجه علمت انعام و لم تبكي عليه بالعكس تقبلت الموضوع بهدوء اما محمد و سليم و فيروز رغم علمهم بما فعله لكنهم لم يستطيعوا منع انفسهم من الحزن و هكذا انتهت قصة شره بالموت و انتهت قصة جبروت انعام بالشلل المؤقت و فيروز و سليم بتأنيب الضمير....
    جاء والد ملاك و امها و اطمئنوا عليها و انتشر خبر انها حية بين افراد بقية اهلها و الجميع انصدموا لكنهم فرحوا ايضا ف البعض لم يكن مقتنعا بموتها بعد عدم ايجاد الجثة....
    ________________________
    بعد مرور 3 اشهر.
    كانت العائلة جالسة بصمت في الاسفل عندما رأوا بيجاد يحمل الحقائب و يهبط على درجات السلم و يمسك ملاك التي كانت تحاول ايقافه انتفض سليم واقفا و قال :
    - في ايه بيجاد انت رايح على فين ؟؟
    رد عليه بصوت قاتم :
    - هنعيش في الشقة بتاعتي بعد اللي عرفته مبقتش مطمن على مراتي وسطيكم و ممكن في اي لحظة تقلبو عليها وانا مش مستعد اخسرها تاني.
    فيروز بخضة :
    - ازاي يا بيجاد انت عاوز تسيبنا تاني ليه احنا والله مبقيناش نكره مراتك و اعتذرنا منها.
    تنهدت ملاك متذكرة ذلك اليوم عندما جاء اليها سليم و شكرها و اعتذر على قسوته و فيروز كذلك حتى انعام التي اصبحت مقعدة اعتذرت منها بشدة و طلبت منها المغفرة..... نظرت لبيجاد و تمتمت برجاء :
    - ارجوك اسمعني مفيش داعي نطلع من القصر خلاص مبقاش في مشكلة بيني و بين اهلك بلاش تبعد عنهم علشان خاطري.
    بكت فيروز فطالعها بيجاد بخضة و اتجه اليها مسرعا :
    - ماما متعيطيش يا حبيبتي ارجوكي انا مش بحب اشوفك كده... انا عارف انك مش هتأذي ملاك بس.... بس مبقدرش اعيش هنا لان...
    قاطعه سليم بوجع :
    - عشان انت حاسس انك مش مرغوب مني صح فاكر اني مش متقبل وجودك.
    حدجه بحزن فتابع الاخر بدموع :
    - انا عارف اني غلطت اوي معاك لما كنت بقسى عليك كنت فاكر ان الحنية هتضعفك بس اقسم بالله متمنيتش في حياتي انك تبعد عني بالشكل ده انا اتربيت كده من جدك اتربيت على القسوة و حبيت تبقى زيي بس معرفتش ب اني كده بكرهك فيا و بخليك انسان من غير قلب و لما ملاك دخلت حياتك و شوفتك قد ايه بتحبها فكرت انك كده هتضعف و كنت مضايق من وجودها بس عرفت ليه انت حبيتها بسبب طيبتها و حنانها اللي انا مقدرتش اقدمهولك ، ابني سامحني مكنتش عايز توصل الامور لكده مكنتش عايز تكرهني انا غلطت و عرفت غلطي اديلي فرصة تانية و خلينا نعيش زي اي اب و ابنه بيجاد انا بقيت كبير و نفسي ابني يعيش معايا قبل ما اموت نفسي اسمع كلمة بابا وهي طالعة من قلبك مش تقولها بتريقة عايز نبدأ من اول وجديد و نعيش كعيلة واحدة.
    بكت فيروز تأثرا لتمسك ملاك يده و تهمس بابتسامة دامعة :
    - مش كان نفسك تعيش مع باباك حياة طبيعية مفيهاش مشاكل و تحس بحنان الأب.... اهو جه الوقت عشان ننسى الماضي و نفتح صفحة جديدة و نعيش في حب و سعادة كلنا مع بعض.
    انزل بصره ينظر اليها و دموعه تهدد بالنزول و بدون مقدمات تحرك و ارتمى في حضن والده بقوة مرددا بصوت مختنق :
    - طول حياتي كنت بتمنى الحضن ده طول عمري كان نفسي اسمع كلمة ابني منك انا اتعذبت اوي في بعدكم عني ومش عايز اتعذب اكتر من كده.... اسف يا بابا على كل كلمة قولتها جرحتك بس كان غصب عني كنت مقهور منكم اوي.
    نزلت دموع سليم و بادله الاحضام وهو يحمد ربه على عودة ابنه الوحيد له ظل بيجاد يحتضنه حتى ابتعد عنه بعد دقائق و اردف :
    - خلاص انا مش عايز اسيب القصر ، انا هعيش هنا معاكم ل اخر يوم في عمري.
    ابتسمت فيروز بسعادة و احتضنته ثم نظرت الى ملاك بامتنان :
    - مش عارفة انا لازم اشكرك ازاي بعد كل اللي حصلك مننا محقدتيش علينا و انقذتي سليم من الحبس و كشفتي حقيقة المجرم اللي كان عايش وسطينا و رجعتي بيجاد لحضن امه و ابوه انا دلوقتي عرفت ليه ابني حبك للدرجة ديه متشكرة اوي على وجودك في حياته و حياتنا و اسفة كمان على اللي فات.
    تحدثت انعام بحزن :
    - و انا مهما اعتذرت منك مش هوفيكي حقك و حتى لو سامحتيني انا مش هسامح نفسي ، انا غلطت معاكي كتير و سكت على الظلم اللي اتعرضتيله و للاسف مفهمتش الحقيقة ديه الا متأخرة بس ربنا خدلك حقك و عاقبني .... قالتها وهي تنظر للكرسي المتحرك الخاص بها ف انخفضت ملاك الى مستواها هاتفة :
    - اللي فات مات انا نسيت الماضي باللي فيه كان نفسي بس نعيش كعيلة واحدة و ربنا حققلي امنيتي و اتصالحنا مع بعض و حالتك دلوقتي هي امتحان من عند ربنا عشان تثبتي ايمانك بيه و رجوعك للطريق الصح و هتتحسني قريبا باذن الله.
    دمعت عيناها و اومأت بنعم ف انخفض اليها محمد و ضمها من كتفها بحنان و وجع فمهما فعلت ستبقى والدته التي يحبها و سيقف بجانبها الى حين تعافيها......
    ______________________
    في المساء.
    اجتمعت العائلة على طاولة العشاء و كان الجو مرحا مليئا بالسعادة و الضحكات تسود المكان كان بيجاد جالسا بجانب ملاك انحنى عليها و همس :
    - فاكرة لما كنتي عاملة نفسك لارا و بتقربي مني و تعاكسيني قدام العيلة.
    حمحمت و ابتسمت فتابع :
    - ليه بقيتي محترمة كده ها انا عايزك ترجعي زي ما كنتي.
    ضحكت و همست له :
    - بس انت كنت بتضايق مني لما اعمل كده اشمعنا دلوقتي عايز اتقرب منك.
    غمزها بيجاد بخبث :
    - اصل الانحراف ده عجبني و اتعودت عليه هههه.
    تدخل محمد بمرح :
    - ايه يا جماعة اجيبلكم شجرة و اتنين ليمون ؟
    ضحك الجميع و طالعه بيجاد بغيظ رمى عليه ملعقة و اردف :
    - حيوان عامل نفسك شاطر و بتتذاكى استنى لما تتجوز هطلع عليك القديم و الجديد.
    ملاك بضحكة :
    - اوبا بقى هيطلع عليك القديم و الجديد واخد بالك انت.
    مط شفته بتذمر هاتفا :
    - انا بهزر على فكرة متقلبهاش جد كده و اه فكرتني انا خدت ميعاد مع بابات ندى و هنروحلها بعد يومين اتقدملها انا خدت الموافقة منه مبدئيا و باقي الامور هسيبها ل عمو سليم.
    سليم بابتسامة :
    - ربنا يقدم اللي فيه الخير ان شاء الله تبقى من نصيبك.
    انعام بخفوت :
    - اللهم امين.
    بعد فترة صعدت ملاك لغرفتها و ظل بيجاد يتحدث مع سليم و محمد و يمزح معهم ثم نظر لساعة يده مغمغما بجدية :
    - الوقت اتأخر انا هطلع انام تصبحو على خير.
    محمد بغمزة :
    - الله يسهلو يا عم روح المدام بتستنى.
    قذف الوسادة بقوة عليه و صعد دخل ليجد ملاك تقف مرتدية قميص نوم البنفسجي الغامق ذو حمالات رفيعة ضيق يجسد منحنياتها و يصل لفوق ركبتيها بكثير و تضع ميك اب خفيف على وجهها تاركة العنان لشعرها البني فيصل الى منتصف ظهرها.... ابتسم و اقترب منها متأملا اياها من الاعلى للاسفل قبل وجنتها السمراء الجذابة هامسا :
    - القمر بيغير من جمالك انتي خدتي صفاته كلها و بقيتي اجمل منه.
    ملاك بحب :
    - بس حتى القمر فيه ثغرات و تشوهات.
    قبل يدها ببطئ و اجابها :
    - و انا بحبك بمميزاتك و بعيوبك رغم ان بالنسبالي معندكيش عيوب ابدا يا ملاكي.
    تنهدت و لفت يديها حول خصره ووضعت رأسها على صدره مرددة :
    - وانا بعشقك اكتر من حياتي.... وحشتني اوي يا بيجاد من دونك انا كنت ضايعة.
    ابتعد عنها و طالعها بشغف ثم انحنى عليها وهو يقبلها برقة اذابتها وضعت يديها حول عنقه لتتعمق قبلاته شيئا فشيئا و ينزل لعنقها يلثمها بتمهل شديد كأن لديهما الوقت كله لهذه اللحظات الساحرة ، اغمضت ملاك عيناها متأوهة استجابة ثم همست :
    - انا كلي ملكك.... قلبي و عقلي و روحي و جسمي كلهم ملك ليك انت بس انا بحبك.
    ازدادت رغبته بها بعد هذا الكلام و جذبها اليه بقوة يقبلها بقوة و يده تتحرك على جسدها بحرية بادلته ملاك قبلاته ليحملها و يضعها على السرير انحنى عليها و شعرت هي به يزيح ملابسها هاتفا بأنفاس متسارعة و صوت متحشرج من فرط رغبته :
    - انا عايزك يا حبيبة قلبي و روحي.... وحشتيني اوي.
    انهى كلامه وهو يمزق ما تبقى من ملابسها لتفعل ملاك مثله و تدخل هي و حبيبها عالم مليئا بالعنفوان و السحر رغم كل المخاوف التي عانوا منها و التحديات التي واجهوها هاهم الآن مع بعضهم رغم ما رأوه من هواجس العشق !!
    💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖

    تمت بحمد لله
      

    إرسال تعليق