Ads by Google X
نوفيلا هواجس العشق الفصل الخامس -->

نوفيلا هواجس العشق الفصل الخامس

نوفيلا هواجس العشق الفصل الخامس


     


    الفصل الخامس : شرط 
    _____________________
    ابتسمت ملاك التي كانت في غرفتها تتكلم بخفوت معه و قالت :
    - ماشي بس اوعى حد يشك فيك ، و شكرا لانك واقف جمبي و بتساعدني.
    اجابها محمد بود :
    - انتي مرات اخويا و بعتبرك اختي و انا بعمل كل ده عشان بيجاد لانه بيستاهل الاحسن و بتستاهلو تعيشو مع بعض و لازم انا اللي اعتذر منك بسبب اللي ابويا و امي عملوه فيكي.
    تنهدت ملاك واردفت :
    - هما غلطو معايا كتير اه بس ده ميعنيش انك تعتذر عشان انت مختلف عنهم اوي و صدقني مش هنسى خدماتك و ميرسي كمان على مساعدتك ليا امبارح بيجاد حرارته كانت مرتفعة ومكنتش عارفة لازم اعمل ايه.
    سألها باستدراك :
    - صح يجاد عامل ايه دلوقتي ليلة امبارح قلقت عليه اوي لما اتصلتي بيا و قولتيلي.
    ملاك :
    - الحمد لله بقى كويس دلوقتي بس خايفة يفتكر اللي حصل واني كنت بكلمه بصفتي ملاك..... سمعت صوت ضجيج في الغرفة المجاورة فقالت بارتباك :
    - بص شكل بيجاد صحي انا هقفل دلوقتي سلام.
    ***
    في غرفته.
    فتح عيناه وهو يتأوه بخفوت و ينظر حوله بضياع تذكر ماحدث ليلة البارحة فنهض جالسا و نظر ليده الملفوفة بالشاش و ملابسه يتذكر جيدا انه كان يرتدي غيرها و ايضا صوت ملاك وهي تحدثه ... مالذي حدث بعدما فقد وعيه هل كانت حقا هنا ام كان كله مجرد حلم !!
    طرق الباب فجأة لتدخل ملاك وهي تهتف وقد وقفت امام سريره :
    - بيج.... اقصد رائد بيجاد حضرتك عامل ايه دلوقتي ارتاح وانا هعمل اا....
    قاطعها بحدة :
    - ايه اللي حصل و مين اللي غيرلي هدومي ؟!
    اغمضت عيناها بارتياح لانه لا يتذكر شيئا وهذا يعني انه ايضا لا يتذكر كلامها حسنا هذا جيد..... حمحمت و ردت عليه بخفوت :
    - هو.... هو انت حرارتك كانت مرتفعة اوي و هدومك كلها كانت متبللة و كان لازم اغيرهملك و اعقم جرح ايدك اسفة بس ملقتش حل تاني.
    اغمض عيناه و اشاح وجهه عنها لكن فجأة سحبها من ذراعها لتسقط عليه شهقت بهلع بينما تمتم هو من بين اسنانه :
    - ديه اخر مرة تقربي فيها مني و اخر مرة تدخلي اوضتي اصلا انتي عندك اوضة خاصة بيكي بتلزميها و مبتطلعيش منها و انا موجود ولو عملتي كده تاني صدقيني هتندمي ، نظر لها لتلتقي عيناه السوداء مع عينيها الرماديتان و يغرق فيهما دون شعور لكنه استفاق اخيرا و تابع :
    - مفهوم !!
    هزت رأسها بتخدر :
    - مفهوم.
    افلتها و ابعدها عنه مشيرا لها بالخروج استدارت لتذهب لكنها لمحت حائط الغرفة الذي هو عبارة عن مرآة تريه ما يحدث في غرفتها اتسعت عيني ملاك بصدمة و ادركت انه وضعها في تلك الغرفة ليراقبها و قبل ان ينتبه بيجاد لتوقفها غادرت هي مسرعة وجلست على سريرها محدثة نفسها :
    - انا ازاي بنسى ان بيجاد بيراقب كل مكان بيكون فيه وانه ممكن يكون حط حاجة يراقبني بيها قبل ما يتأكد اني لارا الحمد لله اني معملتش حاجة في الاوضة ديه ولا اتصلت بمحمد والا كل اللي عملته كان هيروح على الفاضي والحمد لله اني شوفت المرايا خلاص من دلوقتي هعمل اللي بعوزه في غيابه بيجاد ذكي وممكن يكشفني بسهولة لازم اخد بالي.
    تنهدت و نهضت و اتجهت للمطبخ و اعدت الفطور له.
    بعد دقائق خرج من غرفته مرتديا بدلته العسكرية وجدها تضع الاطباق على الطاولة فسألها باقتضاب :
    - انتي بتعملي ايه مين اللي قالك تعملي الفطار ؟
    اجابته وهي تهز كتفيها :
    - فكرت انك لسه تعبان ولازم تاكل كويس بس لو مش عايز تاكل براحتك انما انا جعانة و عايزة اكل اكيد انت مسمحتليش اقعد في بيتك عشان تموتني من الجوع صح.
    زفر بيجاد و اقترب منها :
    - و هتروحي امتى ان شاء الله انا مش هقعدك في بيتي طول العمر يعني !!
    ادعت ملاك الحزن من كلامه لترد :
    - حضرتك اول ما الاقي شغل و اقدر ادبر شقة على قدي هسيب بيتك انا مش عايزة اضايقك بوجودي بس والله معنديش مكان تاني اروحله.
    نظر لها بصمت وقد شعر بحبيبته من تبكي امامه و شعر ايضا بالذنب من معاملته لها بهذه القسوة فهي ليست مخطئة بشيء انها تشبه زوجته فقط وهو من طلب منها البقاء في منزله اضافة الى انها فتاة و ستجد مصائب كبيرة في الخارج بهذه الظروف..... زفر بخنق و تشدث ب :
    - اقعدي افطري و متشغليش بالك في حاجة انتي.... انتي بتقدري تقعدي قد مانتي عايزة خدي راحتك انا طالع ، و اه نسيت اوعى تفتحي لحد تمام !!
    اومأت بنعم فرمقها بنظرة اخيرة و خرج ركب سيارته و ضرب المقود بقوة مالذي يحدث له لماذا يشعؤ بأنه كان يقف امام زوجته ملاك لماذا صوتها يتردد في اذنيه و دفؤها لا يزال يشعر به هل من الممكن ان تكون قد احتضنته وهي تعتني به ليلة أمس حتى رائحتها هي نفس رائحة حبيبته كيف يعقل ان تكون هناك فتاتان بكل هذا التشابه ام انه يبحث عن ملاك في وجه لارا لا يعلم حقا لا يعلم.... !
    _____________________
    في المساء.
    كان عادل في غرفته مع انعام يتكلم معها حيث قال :
    - بيجاد دلوقتي خرج عن سيطرة ابوه وبقى يكرهه ولازم احنا نجيبه لصفنا هيفيدنا اوي قبل ما اغدر فيه مع ابوه.
    انعام باستنكار :
    - هههه بيجاد و انت ؟ حبيبي انت نسيت ولا ايه بيجاد مش بيطيق يسمع اسمك اصلا بيكرهك انت و اخوك و مستحيل يقف مع واحد فيكم شيل الفكرة ديه من دماغك.
    - لا في طريقة تخليه تحت ايدكم.
    كان هذا صوت محمد الذي دخل للتو نظرت له والده بتعجب ف اردف :
    - لو عايزين بيجاد يبقى معاكم ف انا عندي طريقة.
    سألته انعام بتعجب :
    - انت يا محمد ؟ على حد علمي اتك بتحب ابن عمك اوي حتى انك اتنرفزت و اتخانقت معانا اخر مرة بسببه ايه اللي غيرك دلوقتي.
    عادل بتفكير :
    - مين اللي بعتك يا محمد بيجاد صح قولي هو عايز ايه و مخططين تلعبو علينا ولا ايه.
    ابتسم بمكر و جلس على الكرسي امامه و اجابه :
    - محدش بعتني انا جيت من نفسي و بعرض عليك المساعدة الصراحة انا فكرت في موقفي و قلت هستفاد ايه لما اعادي ابويا عشان واحد طول الوقت شايف نفسه علينا و نازل اهانات وكمان انا مش بعمل كده عشانكم لا انا عايز استفاد.
    رفع عادل حاجبه باستهزاء :
    - اهااا قولتلي عايز تستفاد اممم كده انت بدأت تبين انك ابني ، يلا قولي عايز ايه.
    اقترب منه بوجهه و همس :
    - 50٪ من الفلوس اللي بقالك سنين بتختلسها من الشركة.
    اندهشت انعام و قبل ان يتكلم الاخر قاطعه محمد :
    - من الاخر انا عارف انك انت ورا الاختلاس و النصب اللي حصل و عندي الدلائل كمان ولو عايز الادلة تفضل معايا بس انت لازم تنفذ كلامي و فوق ده كله هساعدك اهو شوفت انا كريم ازاي.... يلا قولي اتفقنا ولا ؟
    نهض بغضب و صاح :
    - انت مجنووون ازاي تتجرأ تهددني انت نسيت انك بتكلم ابوك.
    رد عليه ببرود :
    - لا منستش و انا طالع ليك وده ليلي على اني لسه فاكر انك ابويا.
    نطقت انعام بضجر :
    - بغض النظر عن الاختلاس اللي بتتكلمو عليه وانا مش عارفة عنه حاجة بس قولي يا محمد ايه الطريقة اللي تخلينا نكسب بيجاد و اطمن ابوك هينفذ طلبك مش كده يا عادل.
    اضطر لأن يوافق بمضض فتنهد محمد و هتف :
    - انه يتجوز.
    - نعم ؟!
    قالوها باستغراب ف اوضح لهما :
    - نجوزه تاني بس من البنت اللي احنا عايزينها هنجيب بنت مناسبة و نشغلها عندنا و بتقدر تتجوزه ساعتها هي هتتحكم فيه و احنا نتحكم فيها و بالتالي بيبقى تحت سيطرتنا.
    صفق عادل بإعجاب و اردف :
    - الله فكرة حلوة بس للاسف مش هتتحقق بيجاد رافض الجواز نهائي ولو جبتو سيرته ممكن يتنرفز و يأذيك وانا مش مستغني عنك هههه.
    ضحك محمد و غمزه :
    - مش انا اللي هعمل امه هتعمل و ماما هتقنعها.
    استغربت والدته من كلامه و سألته :
    - انا ؟ وانا هقنعها ازاي ؟
    حمحم بثقة و شرح لها ما يجب عليها فعله و قوله و بعد محاولات ل اقناعها وافقت انعام و نزلت للاسفل وجدت فيروز جالسة على الاريكة تشاهد صور ابنها على هاتفها ف ابتسمت بمكر و جلست بجانبها ، وضعت يدها على كتفها و تمتمت ببؤس مصطنع :
    - بتفكري في بيجاد صح.
    تنهدت بحرقة مجيبة :
    - ايوة بفكر فيه و في اللي بيعاني منه لو شوفتيه يا انعام حالته كل يوم بتسوء اكتر من الاول حتى صحته مش مهتم فيها انا مش عارفة اعمل ايه عشان يرجع زي زمان.
    - ما انا قولتلك الحل من الاول انتي لازم تجوزيه تاني لما يتجوز و ينشغل في حياته الجديدة و مراته صدقيني هينسى الماضي و ميفتكروش خالص.
    هزت رأسها بنفي قائلة :
    - الكلام ده مش هينفع انتي عارفة قد ايه بيجاد بيحب مراته و مستحيل تماما يتجوز تاني انسي مع اني بجد عايزة كده بس مش هعرف اقنعه.
    انعام بابتسامة ماكرة :
    - لا بتقدري تقنعيه حتى لو غصب المهم هو هيبقى مبسوط بس قوليلي انتي موافقة على فكرة الجواز ؟
    اومأت بإيجاب ف اخبرتها الاخرى بما يجب ان تفعل وعندما انتهت شهقت فيروز بصدمة :
    - ايييه لا طبعا مستحيل اعمل كده لا مستحيل !!
    - مستحيل ليه كل ده عشان مصلحة ابنك وبعديم انتي مش هتنفذي كلامك هما مجرد كلمتين هيسمعهم منك وهو مضطر يوافق.
    - بس ااا...
    قاطعتها بجدية :
    - مفيش بس ده لمصلحة ابنك يا فيروز وكلنا قلقانين عليه وعلى حياته لاننا عيلته ومن واجبنا نخاف عليه انتي بس اقنعيه وانا هجبلك ست الستات اللي تنسي ابنك اسم ملاك بالكامل.
    نظرت لها لثواني تفكر في كلامها ثم هزت رأسها موافقة اتصلت ببيجاد و اخبرته انها بحاجته كثيرا.
    في هذا الوقت كان هو لي مقر عمله و عندما قالت له بأنها متعبة و بحاجة اليه نهض مسرعا و اتجه للقصر بدون تفكير وصل بعد مدة و دخل منه الى غرفة والدته اقترب منها بلهفة :
    - ماما انتي كويسة حصلتلك حاجة طمنيني عليكي انتي بخير اا....
    صمت عندما وجدها تبتسم فسألها برفعة حاجب :
    - استني كده انتي اصلا كويسة و بتمثلي عشان اجيلك صح.
    ضحكت و اومأت بنعم فنهض مرددا بضيق :
    - ليه كده انا سبت شغلي عشان اجيلك و بتطلعي بتشتغليني و تمثلي حضرتك عارفة انا خفت عليكي قد ايه و اتخيلت ان في حاجة خطيرة لا سمح الله بس انتي....
    قاطعته مباشرة وبدون مقدمات :
    - من الاخر كده انا كدبت عليك عشان تجي و متتهربش و اطلب منك انك تتجوز.
    تسمر مكانه من الدهشة ثم قضب حاجباه باستنكار :
    - هه انتي جايباني علشان تقوليلي اتجوز ؟ تابع بهدوء حاد :
    - مش عايز اتجاوز حدودي معاكي بس انتي عارفة كويس جواب الطلب ده ومن غير كلام كتير و مستحيل افكر اصلا اني اتجوز ف ياريت تختصري على نفسك و تنسي الموضوع ، عن اذنك.
    التف ليذهب لكنها اوقفته بغضب :
    - وبعدين معاك انت مش ناوي تشيل الهبل اللي في دماغك ده و تعيش حياتك تاني افهم بقى ملاك ماتت يابني و مش هترجع لو عدت مليون سنة مش هترجع خلاص هي راحت من الدنيا ديه ومش هتستفاد حاجة لما تدمر حياتك انت كمان.
    جز على اسنانه فصرخ :
    - مااامااا خلاص بقى انا قولتلك مش عايز اتجوز مش هتجوز ابدااا و هفضل عايش على ذكراها لحد ما اموت انا بردو ارجوكي متفتحيش السيرة ديه والا انا مش هجي ليكي تاني و هرجع لمعاملتي الوحشة.
    اقتربت فيروز منه لتقول :
    - لو انت متجوزتش انا هغضب عليك دنيا و اخرة !
    صدمة ثانية الجمت لسانه ليقول :
    - ا... ايه.... تغضبي عليا ؟
    اومأت و تابعت بحدة :
    - ايوة هغضب عليك يا بيجاد وانت عارف كويس اوي ايه مصير اللي امه بتغضب عليه فكر كويس و متتسرعش ولما اتصل بيك انا جاوبني بقرارك يا تتجوز و تريحني و ترتاح و تعيش مبسوط يا اما تفضل معلق نفسك في الماضي و اغضب عليك في الدنيا و الاخرة القرار ليك.
    هز بيجاد رأسه دليلا على دهشته و صدمته من كلامها تركها و غادر الغرفة و القصر ب اكمله و كاد يركب سيارته لكن محمد جاء من خلفه و اوقفه بأنفاس متسارعة :
    - استنى انت رايح فين.
    ابعد يده بعصبية :
    - ابعد عني احسنلك انا مش طايق نفسي ف متقفش قدامي.
    امسك كتفه و اردف بجدية :
    - انا سمعت كلامك مع طنط فيروز و فهمت ليه انت متنرفز بس انا عندي الحل.
    صرخ بيجاد بعصبية :
    - حل ايه ده هااا ماما بتعرف كويس قد ايه انا بحب ملاك و مستحيل افكر في بنت غيرها و مع ذلك حطت سيف على رقبتي و بتهددني ب اصعب حاجة عشان تحطني تحت الامر الواقع و انت جاي تقولي عندي حل هتقولي اتجوز انت كمان !!
    نفى برأسه و اجابه :
    - مش ده تماما اللي بقصده بس انت ممكن تنفذ رغبة امك و في نفس الوقت رغبتك.... جواز مزيف.
    قضب حاجبيه و تحدث باستهجان :
    - انت بتهزر جواز مزيف ايه انت كمان مين اللي هتوافق انها ااا....
    قاطعه محمد بثقة :
    - البنت اللي اسمها لارا شبيهة مراتك هي الوحيدة اللي بتقدر تمثل انها مراتك و تعيش معاك في القصر ده..... !!
    _____________________

    إرسال تعليق

    اعلان