قرصة وداد 2..
نسمه مالك
..
..وقفت مصدومه وانا شايفه سلوى هى وجوز جارتى بيكلمو بعض بالأشارات،وقتها كأنى فقد النطق،وألف سؤال وسؤال بيدورو فى دماغى،ياترى ايه الدافع ان ست تخون جوزها؟؟،
او ان راجل يخون مراته؟!،
طيب هتستفاد أيه من وقفتها عريانه كده قدام واحد غريب بياكلها بعنيه؟!،
طيب لو مش خايفين حد يشوفهم زى ما انا شوفتهم كده،
معقول كمان يكونو مش خايفين من ربنا؟؟!!،..
بصيت لجوز نجوى بحتقار،وتخيلت لو مراته خرجت عليهم دلوقتى،بس بصراحه متمناش أن دا يحصل،لأن اصعب شئ فى الكون هى الخيانه،خصوصاً من واحده فتحتلها بيتها،وأعتبرتها صحبتها،
بقيت فى حيرة،مش عارفه اعمل ايه،أسكت وانا شايفه كم الخيانه دى كلها من واحد بيخون مراته،وواحده بتخون جوزها،ولا اتكلم وأفضحهم وابقى السبب فى خراب بيوتهم؟!..
غمضت عينى ولقيت دموعى نزلو على خدى لمجرد انى تخيلت جوزى هو اللى واقف مكان جوز نجوى،
وحسيت بحرقة قلبها لو عرفت او شافت جوزها فى الوضع الزفت دا،
دخلت من البلكونه بسرعه لما حسيت أن جوزى صحى وجاى عليا،
حاولت امسح دموعى اللى غرقت وشى علشان جوزى ميخدش باله،بس هو بيعرفنى وحافظنى من غير حتى ما يبصلى،
وقفت شويه مديلو ضهرى وعامله انى بقفل البكونه،
قرب عليا وحضنى بحنان وقالى بحب..
محمود:"وداد حبيبتى مالك؟؟"..
وكأنه ادانى الضوء الأخضر علشان انفجر فى العياط،
التفت وحضنته بكل قوتى وأتكلمت بصعوبه من بين شهقاتى..
"أيه مبرر ان الراجل يخون مراته يا محمود؟"..
بعد براسه عن حضنى وبصيلى بستغراب وقالى بابتسامه..
"حبيبتى أيه الكلام الكبير دا،خيانة أيه بس اعوذ بالله من غضب الله"..
ضمنى لحضنه تانى وربت بأيده على ضهرى وقالى بصوت صارم..
"مافيش اى مبرر للخيانه يا وداد،لا لراجل،ولا للست"..
رفعت راسى وبصتله بعشق وأبتسامه رغم دموعى اللى مغرقه وشى وقولتله..
"يعنى انت عمرك ما تخونى يا محمود؟"..
مسح دموعى بأيده الاتنين وحضن وشى بين صوابعه وهمس قدام شفايفى..
"حبيبتى انا أكتفيت بيكى وبأبننا عن الدنيا بحالها"..
سرحت فى كلامه أثلج قلبى،وهدانى كتير،لكن مبطلتش تفكير فى نجوى جارتى،عايزه أساعدها علشان بيتها ميتخربش بس مش عارفه أزاى،
وكمان سلوى دى لازم تاخد قرصه تفوقها لنفسها وترجعها لعقلها شويه،
فوقت من سرحانى على ايده اللى ضمتنى بحنان وهمس فى ودنى..
"روحتى لحد فين؟"..
أتنهدت بحب وهمست بهيام..
"غرقانه فى بحر حبك وحنانك عليا يا محمود"..
غمزلى بشقاوه وقالى..
"طيب تعالى يله نصلى الفجر، وبعدين أغرقك بحبى شويه كمان قبل ما اروح الشغل"..
عدا يوم ورا يوم وانا بشوفهم واقفين نفس وقفتهم مع تغير لون قمصان سلوى طبعا،
اشى قميص احمر ،وأشى اصفر، وأشى أسود،لا وأيه بريش كمان يا حلولى،
عقلى فضل يودى ويجيب،يا ترى اعمل ايه علشان أربى قليلة الربايه سلوى دى،
لحد ما جت فى دماغى فكره مجنونه بس قولت هى دى ولازم اعملها،
فى يوم أستنيت قبل ماعدهم بدقايق،وحطيت مايه على البوتجاز علشان اتأكد انها غليت، وحطيت فيها مسحوق غسيل على أساس انها مية غلية هدوم،
وهما كالعاده خرجو فى ميعاد كل يوم،لا وايه سلوى كانت لابسه المرادى قميص بمبى وبترتر،
ولسه بيسبلو لبعض كنت انا جبت حلة الميه المغليه من على النار على أيد سلوى اللى بيتشاور بيها للمدلوق جوز نجوى،
وبلحظه كانت صرخاتها بتصحى كل النايمين،
وجريت على جوه وهى مش مبطله صريخ،
والمدلوق هو كمان جاى يجرى على جوه اتخبط فى مراته اللى كانت واقفه وشايفه اللى بيحصل كله،واللى اول ما جوزها شافها بقى يرتعش بوضوح وشاور على بلكونتى واتكلم برعب فشل انه يخبيه..
رمزى:"د دا تقريباً فى حاجه وقعت على سلوى صاحبتك من فوق وانا خرجت اجرى على صوت صريخها يا نجوى"..
ضحكتله نجوى ضحكه صفره واتكلمت بهدوء..
"امممم،طيب أوعى كده خلينى ألبس وأروح أشوفها مالها ولا ايه اللى جرالها دى برضو جارتى اللى اعتبرتها صحبتى وأختى وكنت غلط يا أبو ولادى"..
دقيقه بالظبط ولمحت نجوى وهى خارجه من العماره عندها وداخله العماره عندنا..
أسكت انا بقى واكتفى باللى عملته☻،لا طبعا..
بقيت انادى علي سلوى واعتذرلها واجب برضو..
"يا جارتشى ايه اللى حصلك يا اوختشى،غصب عنى يا حبيبتشى مية الغسيل المغلى وقعت عليكى بالقصد،يووووه قصدى بالغصب"..
مكتفتش بكده بس وجريت بسرعة البرق وانا برقص رقصه المجنونه يابابا يابابا على الليمونه قبلت جوزى اللى خارج مخضوض يا حبيبى على صوت صريخ سلوى وقالى بفزع..
محمود:"فى ايه يا وداد،ايه صوت الصريخ دا؟"..
وداد:بفرحه بلهاء"مية الغليه وقعت على الوليه حرقتلها الليه ههههههههه"..
بصلى بذهول وعدم فهم قولتله وانا بجرى ناحية بابا الشقه..
"هنزل اطمن على جارتنا يا محمود وقعت عليها ميه غصب عنى وانا بنشر"..
نزلت جرى على السلم فى طلعة نجوى اللى لقتها حضنتى مره واحده جامد واتكلمت بصوت هامس مخنوق بالعياط..
"مش عارفه اشكرك ازاى،انتى ربنا جعلك سبب يبرد قلبى اللى قايد نار وانا بشوف جوزى كل يوم يتسحب من جنبى ويخرجلها البلكونه وهو مفكرنى نايمه على ودانى"..
وداد:بعياط"وايه سكتك كل دا؟"...
اتكلمت نجوى بابتسامه موجوعه تخفى بيها دموعها..
"لو اتكلمت بيتى هيتخرب ومش بعيد جوزى يطلقنى وانا مليش حد أروحلو"..
جملتها كانت كفيله تخلينى اعيط بحرقه اكبر،يعنى هى كانت بتشوفهم فى الوضع اللى يموت دا كل يوم وقدرت تسكت،
ساعتها عرفت معنى كلمة القهر،دا انا كمان شوفت نظرة القهر فى عينها،ودا خلانى مندمش للحظه على اللى عملته فى سلوى،ابتسمت ليها وقولتلها بكل ثقه..
"بعد اللى حصل والخضه اللى جوزك خدها هيعرف قيمتك وهيمشى معاكى بما يرضى الله"..
نجوى:بفرحه"هو فعلاً عرف قيمتى وكان عمال يبوس فى ايدى وراسى قبل ما انزل من البيت يا وداد وسيباه قاعد مرعوب وخايف اكون جايه اكمل على سلوى"..
بصتلها بحماس واتكلمت بضحكه شريره..
"فكرتشينى صحيح،دا انا نازله اطمن على سلوتنا كلنا هههههه"..
نجوى:"هههههه طيب خدينى معاكى اطمن عليها"..
قربنا من باب الشقه انا ونجوى ولسه هنخبطت بس اتسمرنا مكانا لما سمعنا جوز سلوى نازل ضرب فيها وبيقولها..
احمد:"أنتى ايييييييه،مبتحرميش،مش قولتلك قبل كده بدل المره الف متخرجيش البلكونه وانتى عريانه كده"..
سلوى:بنهيار"حرمت يا احمد،كفايه حرام عليك ايدى محروقه"..
بصيت لنجوى اللى حطت ايدها على جرس الباب وانا بقيت اخبطت بكل عنف لحد ما فتحلنا جوزها ومن غير استأذان داخلنا انا ونجوى زى المدفع لقينا سلوى متكومه على الأرض مش باين قفاها من وشها، والترتر بتاع القميص الشفتشى متنتور جنبها،
شهقت جامد واتكلمت بتمثيل أكتشفت انى موهوبه فيه...
"يا حبيبتشى يا أوختشى"..قربت منها انا ونجوى وساعدنها تقوم وهى بتترعش وبتبصلنا بنظرة توسل..
قعدنها وبدات اطمن على ايدها اللى الحرق بدا يظهر فيها فعلاً،حرق أيدها كان قوى بس مش بنفس قوة حرق قلب نجوى،ولقيت نفسى بهمس فى ودنها بتهديد..
"اللى عملته معاكى دا قرصه بسيطه،ولسه عندى اكتر لو متلمتيش وأحترمتى نفسك ومشيتى عدل"..
بصتلها بابتسامه مصطنعه وكملت..
"ساعتها هوريكى #قرصة وداد اللى على حق"..
بصتلى انا ونجوى بخوف واتكلمت بصعوبه من شدة عياطها..
"ه هننقل،هنشوف مكان تانى نسكن فيها وهسبلكم المنطقه خالص"..
وداد:بنظره حارقه.."يبقى احسن والعماره تنضف كمان لأنك الصراحه شبهه"..
طبطبنا عليها انا ونجوى بكل قوتنا وسبناها ومشينا..
وقفتى نجوى قبل ما اطلع شقتى وقالتلى..
"عمرى ما هنسى اللى عملتيه يا وداد ربنا يحفظلك بيتك وميحرقش قلبك ابداً"..ضحكت بفرحه..
"قصدى عمرى ما هنسى #قرصة وداد"..
بصتلها شويه وشها رجع نور بعد ما كانت انطفت وعيونها دبلت،واتنهدت براحه وقولتلها..
"وانا مش هبطل أرمى عليكى السلام يا نجوى،لكن بشرط صباح الخير يا جارى أنت فى حالك وانا فى حالى"..
نجوى:"عندك حق،انا غلطت مكنتش المفروض أختلطت بيها كده،وادخلها بيتى رغم انى مكنتش باجى بيتها خالص والله يا وداد،كنت المفروض اعمل حدود عن كده"..
وداد:بتعقل"بيتك دا ملكيه خاصه ليكى انتى وجوزك وولادك مش أى حد تسمحيلو يدخله"..
نجوى:"عندك حق"..
ابتسمتلها وطلعت شقتى وانا مرتاحه وضميرى مرتاح ان مافيش بيت اتخرب فيهم ولو حتى بيت سلوى،كفايه عليها العلقه اللى خدتها وايدها اللى اتلسوعت،
دخلت شقتى وسندت على الباب بضهرى لقيت جوزى واقف قدامى حاطط ايده فى جيب بنطلون الترنج اللى لابسه وأتكلم بفخر..
محمود:"ها علمتى على مرات احمد وارتاحتى كده يا ام مصطفى؟"..
بصتله ببرائه وقربت عليه بكل دلع لفيت ايدى حولين رقبته وقولتله..
"كنت عارفه انك شايفنى ومتابع كل اللى بعمله، بس انت عارف برضو انى مقدرش اشوف حاجه غلط واسكت عليها يا حمودى"..
ضمنى لحضنه واتكلم بفضول..
"طيب لو نفترض ان اللى حصل دا كان معانا أحنا كنتى هتعملى ايه يا عيون حمودك؟؟"..
ضحكتله ضحكتى الشريره وأتكلمت بشراسه..
"كنت هقرصها قرصه توديها القبر على طول يا روحى،مش هتبقى مجرد علقه ولسعه تافهين"..
ضمنى لحضه وهمس من بين ضحكاته اللى بتجننى..
"اه يا واد يا شرس انت"..
ضم راسى لصدره،وربت على ضهرى وقالى.."لازم تعرفى أنى مستحيل اقبل بحاجه تغضب ربنا او تزعلك انتى كمان منى"..
وداد:"حبيب عمرى انت يا محمود،انا واثقه فيك،وعارفه انك بتتقى ربنا فيا انا وأبنك"..
محمود:"ربنا يحفظكم ليا يا ام مصطفى،ويبعد عننا قرصتك يا دودو"..
بصتله بتحذير وقولتله..
"امممم وانت عارف قرصة وداد يا حمودى"..
دى حكاية قرصة وداد،حكايه بتقرر كتير للاسف حوالينا،
يمكن مش بنفس التفاصيل وفى بيوت بتتخرب وبيحصل انفصال لو الزوجه مستحملتش وسكتت زى نجوى،
ومش معنى كده ان الواحده تسكت عن حقها،لكن تتعلم تاخده ازاى من غير ما تخسر حاجه،لان زى ما قالو أخذ الحق حرفه،ربنا يحفظ ولادنا وبيوتنا جميعاً ويبعد عننا شر الخلق المؤذين..
تمت بحمد الله
