Ads by Google X
رواية احبك سيدي الظابط الفصل الخامس والاربعون -->

رواية احبك سيدي الظابط الفصل الخامس والاربعون

رواية احبك سيدي الظابط الفصل الخامس والاربعون


     الفصل الخامس والاربعون : اعتراف




    - عماد عمل حادث....عماد خلاص مااات.
    شهق الجميع و تمتم ادهم بصدمة وخوف حقيقي على صديقه :
    - بتقولي ايه؟؟
    حياة دون وعي كأنها مخدرة :
    - انا كنت بكلمه وسمعت صوت حادث....ترنحت وكادت تسقط فاسرعت لها لارا تسندها نظرت ل ادهم الذي اجرى بعض الاتصالات و بعد ان انهى مكالمته طالعهم هاتفا بجدية :
    - امي خلي حياة تلبس و تجي ع المشفى عماد عمل حادث بسيط و هيبقى كويس.
    اومأت زينب وهي مازالت مصدومة من الذي يجري خرج ادهم مسرعا متجها للمستشفى بينا ارتدت لارا ملابسها بسرعة و ساعدت حياة في ارتداء ملابسها ركبت سيارتها و وزينب و حياة في الخلف وانطلقت هي ايضا للمشفى......
    __________________________________
    في المشفى.
    يقف ادهم مع طارق بجانب غرفة العمليات و التوتر تملك منهم فحالة عماد خطيرة جدا.
    طارق بضيق وهو يمشي ذهابا و ايابا :
    - اتأخرو اوي كده ليه انا خايف على عماد جدا.
    كاد ادهم يتكلم لكنه توقف عندما رأى حياة تدخل مسرعة و لارا ووالدته خلفها وقفت امامه و تشدقت ببكاء :
    - عماد فين.
    وضع يده على وجنتها و تمتم بهدوء :
    - جوا.
    - طب كويس صح ها قولي يا ادهم عماد كويس.
    قالتها بصوت متحشرج فضمها له بقوة هامسا :
    - ايوة يا حبيبتي كويس وهيقوم منها بالسلامة.
    تحدثت قائلة بدموع :
    - ادهم انا هموت لو عماد حصله حاجة ه.....
    قاطعها بقوله الحازم :
    - مش هتحصله حاجة ادعيله يا حبيبتي هو محتاج دعائك اوي.
    هزت رأسها عدة مرات وهي تدعي بداخلها و ادهم يحتضنها اكثر كيف لا وهو يعتبرها ابنته فلقد تربت على يديه ويعلم جيدا انه بالرغم من مزاحها الدائم و عدم اهتمامها ب اي شئ لكنها حساسة للغاية و تخاف من اصغر الاشياء....هي الزهرة المتفتحة التي وعد نفسه بأن يحميها من اي شئ ولولا ثقته في عماد لما كان سلمه لها و الان صديقه في حالة حرجة جدا وهو قلق عليه حقا لكن لايجب ان ترى شقيقته قلقه فتنهار.
    كانت لارا تقف بعيدة عنه نسبيا تراقب ادهم هو لم يعاملها بحنان هكذا الا نادرا جدا و دائما ما تراه بمثابة اب ثاني لأخته ان رأى فقط دمعة واحدة منها يحرق القصر بغضبه اما هي فدائما يتفنن في ايذائها...شعرت لوهلة بأنها تحسد حياة على وجود عائلة مثل هذه في حياتها ام تحبها و شقيق مثل ادهم يسعى لاسعادها و يكون لها الحضن الدافئ وقت الحاجة اما لارا فلم تجد ابا او اما حتى المرأة التي ربتها ماتت ولم يبقى لها سوى الجنين الذي في بطنها.
    افاقت من شرودها على يد توضع على كتفها رفعت رأسها وجدت زينب تطالعها بتعجب قائلة :
    - مالك يا لارا ؟
    - No Think
    اجابت بها وهي ترسم على وجهها ابتسامة زائفة على وجهها و بعد مدة خرج الدكتور فاقترب منه الجميع.
    طارق بقلق :
    - عماد عامل ايه يادكتور.
    حياة بخوف هي الاخر :
    - هو كويس صح.
    الدكتور بابتسامة مطمئنة :
    - متخافوش العمبية نجحت و الضابط بقى كويس الصراحة قوته البدنية ساعدته جدا و دلوقتي هننقله ل اوضة عادية.
    - هيصحى امتى.
    قالها ادهم بنبرة هادئة تماما فرد عليه الاخر :
    - بعد كام ساعة كده....عن اذنكم.
    غادر الطبيب فاحتضنت حياة والدتها بسعادة :
    - سمعتي الدكتور بيقول ايه عماد كويس يا ماما.
    زينب بابتسامة :
    - الحمد لله يارب.
    اقترب ادهم من لارا انخفض لها و همس بجانب اذنها :
    - انا مش قلت متلبسيش بناطيل تاني انتي مبتفهميش.
    لارا بضيق :
    - امال البس فستان فعز الشتا ده و بعدين البنطلون مش ديق والبلوزة طويلة و انت اصلا لكش دعوة بيا.
    قبض على يده بقوة يحاول التحكم في اعصابه قبل ان يفقدها و يتهور على هذه القطة المتمردة لكن لم يستطع فحمحم و نظر للاخرين قائلا :
    - دقايق و راجع.
    سحب لارا من يدها و جرها خلفه حاولت التخلص من قبضته الممسكة بمعصمها لكنها لم تستطع توقف امام الاسانسير و فتح بابه دفعها للحائط فصاحت به :
    - انت اكيد مجنون ااااه.
    تأوهت بألم عندما مد يده لطرحتها و جذبها منها هامسا بنبرة مرعبة :
    - انتي لابسة الطرحة ديه ليه هااا نص شعرك باين و اصلا مش مغطية غير رقبتك يبقى ايه لازمتها.....وكمان عيدي الكلام اللي قولتيه من شويا.
    لارا بتوتر وهي تحاول ابعاده :
    - م...مقولتش حاجة.
    - لا انا سمعت كأنك بتقولي ملكش دعوة بيا.....انتي بتحاولي تلعبي معايا يابنت امريكا ولا ايه.
    ابتسمت لارا بثقة :
    - اللعب للاندر ايدج انما لارا بتنافس فمعارك.
    انتقلت الابتسامة لوجهه وهو يحدجها بنظرات وقحة كعادته مرر اصبعه على شفتيها هاتفا بنبرة رجولية مغرية :
    - بتعجبني شجاعتك يا لورتي ياقطة ام عيون زرق.
    قضبت حاجباها وهي تقول بتذمر :
    - طب ابعد بقى انا مخاصماك.
    - نهارك اسود يا ادهم لورا مخاصماني ليه.
    ابتسمت من جملته ثم هتفت بدلع :
    - لانك زعلتني و زعقتلي انا عارفة اني مش بهون عليك.
    ابعد يداه التي كانت تحيط بها وتحاصرها لمنعها من التحرر منه رفع احدى حاجبيه و اردف بسخرية :
    - لا يا روح مامتك بتهوني عليا و على فكره انا مش باجي بالدلع و التفاهة ديه ولو شوفتك لابسة بناطيل تاني هوريكي و اه ياريت تحطي نظارات عشان محدش ياخد باله من لون عيونك.
    جزت على اسنانها و قالت بغيظ :
    - ما البس النقاب بالمرة عشان اريحك.
    - فكره حلوة....بلاش عند يا لارا و اتعلمي من حياة شويا انا صبري ليه حدود ف اتقي شري احسنلك فاهمة.
    لم يدع لها مجالا للرظ بل استدار و فتح باب المصعد وخرج امسكها مجددا و ذهبا لحيث الجميع.
    بعد مرور ساعتان.
    ادهم ببرود وهو يطالعهم :
    - مفيش داعي تقعدو هنا اكتر من كده ارجعو على القصر و انا و طارق هنفضل....
    قاطعته حياة بعناد :
    - لا انا هفضل هنا ومش هروح حته.
    ادهم بحدة :
    - يعني عاجبك وضعكم اوي و الرجالة جاية رايحة بقولك روحو و لما يصحى هرن عليكي.
    كادت تتكلم وتعترض لكن الممرضة اقاربت منهم قائلة :
    - المريض فاق تقدرو تشوفوه.
    وقفت حياة مسرعة و ركضت للداخل و خلفها طارق و زينب.
    - حياة وارثة العناد منك.
    هتفت بها لارا وهي ترمق ادهم بنظرات مغتاظة فابتسم باستفزاز :
    - و الجمال و العيون الخضر وارثاهم مني كمان.
    لارا : - اول مرة بشوف حد بيمدح نفسه.
    امسكها من ذراعها و دخل للغرفة بدون اي كلمة وجد عماد مستلقي على السرير بضعف و الكدمات تملأ وجهه و حياة تحتضنه ببكاء شديد.
    ادهم :
    - الحمد لله على السلامة.
    لارا بابتسامة رقيقة :
    - حمد لله على سلامتك.
    عماد بتعب :
    - الله يسلمكو....حاسبي يا حياة ذراعي واجعاني.
    ابتعدت عنه مسرعة :
    - اسفة مخدتش بالي.
    - ولا يهمك يا حياتي.
    ادهم بصرامة :
    - بتقول ليه يا روح مامتك سمعني كده تاني.
    عماد :
    - احم انا اقصد تشرفت بمعرفتك انسة حياة ها كده كويس.
    ضحك عليه الجميع و خجلت حياة فذهبت ووقفت بجانب لارا.
    طارق باستغراب :
    - بس قولي انت عملت الحادث ازاي و اخت ادهم عرفت ازاي.
    عماد : ماهو انا كنت بكلمها ع الفون و حب و غرام لحد ماجت عربية نقل كبير و خبطت فيا ومسمعتش غير صويت حياة ف الفون و صحيت لقيت نفسي هنا.
    كان ادهم ينظر لها نظرات حسابية فهو يدرك جيدا ان الحادث مدبر خاصة ان عماد هو من يتولى القضية التي تخص تحار المخدرات مؤكد ان هذا الحادث ليس صدفة كما يظنه الجميع.
    بعد دقائق حضر اهله و اطمئنوا عليه و عادت حياة و لارا وزينب للقصر اما ادهم فأخذ طارق و ذهبا لمقر عملهما....
    __________________________________
    - لسه عايش؟!!
    هتف بها ماجد بغضب فقال مصطفى بارتباك :
    - والله يا باشا معرفش نجا ازاي المفروض يموت بعد الحادث الكبير ده بس....
    قاطعه بحدة :
    - اعمل ايه بافتراضاتك ديه دلوقتي لو عماد مات كانت القضية هتتأخر لانه هو مسؤول عليها و الادلة ضدي كلها تختفي بس المحكمة بقالها شهر و احنا لسه معملناش حاجة و يا هتحكن اعدام فاهم ده يعني ايه.
    - ف....فاهم و هحاول...
    قاطعه مجددا :
    - مش هحاول اسمها هعمل...يلا غور من وشي وابقى عرفني باللي هيحصل.
    اومأ برأسه عدة مرات و خرج سريعا تاركا ماجد يفكر :
    - اكيد ادهم هيعرف اني ورا الحادث ده....ياترى هيعمل ايه....وكمان كل حاجة واقفة ضدي و محكمتي قربت.
    ابتسم فجأة بمكر وهو يحدث نفسه بصوت مسموع :
    - فضل ليا الكارت الاخير هستغله مكنتش عايز اعمل كده بس للاسف.....هههههه
    __________________________________
    في الداخلية.
    هتف طارق بدهشة :
    - يعني الحادث مدبر!!
    انت متأكد.
    اجاب بجدية وهو يجلس :
    - اه متأكد متنساش ان عماد اتولى قضية ماجد بدلا مني و الدلائل كلها معاه ولو حصله حاجة و الدلائل ضاعت فده هيكون فمصلحة ال***** ماجد.
    طارق بتفكير :
    - وكمان احنا مش عارفين الجاسوس اللي قاعد وسطينا و بينقل المعلومات لماجد و بينفذله اوامره كلها .....تتوقع يكون مين.
    ادهم بتوعد :
    - مسيره يتعرف ولما اعرفه هيكون اخر يوم ليه ف الدنيا....
    نهض فجأة و اتجه لغرفة التدريبات نزع تيشرته و ارتدى قفازات الملاكمه و اصبح يضرب كيس الرمل بكل ما اوتيه من قوة و قطرات العرق تتصبب من جبينه بغزارة جعلت خصلات شعره تلتصق بجبينه لتزيده وسامة عن وسامته.
    توقف واخذ ينهج بعنف اخرج مسدسه و وقف امام طاولة عليها الكثير من الزجاجات....ابتعد بمسافة كبيرة نسبيا و اغمض عيناه رفع يده ممسكا المسدس باحترافية شديدة و اطلق الرصاص ليصيب كل الزجاجات دون اي خطأ.
    فتح عيناه و همس من بين انفاسه المتسارعة :
    - نهايتك هتكون على ايدي يا ماجد.
    __________________________________
    في المساء.
    كانت لارا جالسة في غرفتها تتكلم مع جاكلين على الهاتف.
    جاكلين :
    - وهو عامل ازاي دلوقتي.
    لارا ببساطة :
    - كويس بس تعرفي انا خفت على حياة جامد انتي مشوفتهاش كانت منهاره ازاي.
    جاكلين بضحكة :
    - اكيد لازم تخاف عليه ده هو الحب ياحبيبتي.
    - ههههه على رايك.
    جاكلين :
    - انتي عامله ايه مع جوزك.
    لارا وهي تتذكر ملامحه :
    - عادي.
    - مش هتقوليله على حملك و ليه هربتي.
    لارا بحزم :
    - لا مش هقوله هو ميستاهلش يعرف اصلا....ثم اكملت بحزن :
    - تعرفي اني شوفته النهارده ازاي كان خايف على زعل حياة و ازاي كان واخدها فحضنه...ادهم بيعامل عيلته كلها كويس الا انا مش شاطر غير ف القسوة و الاستغلال.
    هتفت بحزن على اختها و رفيقة عمرها :
    - حبيبتي انا معاكي و هفضل معاكي ع الطول اوعى تفكري انك لوحدك.
    - تسلميلي....بصي انا لازم اقفل دلوقتي هقفل باااي.
    - باي ياقمر.
    اغلقت الخط و نهضت كادت تستلقي على السرير لكنها وجدت جاكيت ادهم ملقاة على الارض فأخذتها وكادت تضعها في الدولاب لكن لاحظت ظرفا يسقط من جيب الجاكيت.
    عقدت حاجباها بتعجب و اخذت الظرف فتحته ببطئ وسرعان ما شهقت بصدمة وهي ترى تقارير حملها!!
    تلعثمت هاتفة بصدمة :
    - يعني هو عارف اني...اني...
    .....: انك حامل.
    انتفضت واستدارت بسرعة وجدت ادهم يطالعها بسخرية اقترب منها وسحب الاوراق من يدها متابعا بتهكم واضح :
    - ايه ده انتي تصدمتي يا مراتي العزيزة معقول متعرفيش جوزك بحملك بس طول عمري بقول عنك عديمة مسؤولية و مع ذلك متوقعتش انك مهملة لدرحة تسيبي تحاليل حملك ف اوضتك بالفندق.
    حدقت به في نظرات ذات معنى :
    - يعني كنت عارف من الاول عسان كده رجعتني و بتعاملني كويس و انا بقول ليه مضربتنيش او حتى زعقتلي اتاريك عارف اللي فيها مبروك رغبتك تحققت و هيبقى ليك ولد يشيل اسم امبراطوريتك.
    رفع احدى حاجبيه فتابعت بدموع :
    - عايز تعرف انا هربت ليه صح ماشي هقولك......انا سمعتك لما كلمت مامتك و قولتلها انك عايز ولاد وانا مجرد وسيلة لتحقيق رغباتك مش اكتر...
    __________________________________


    إرسال تعليق