Ads by Google X
رواية اغتصب حقي الجزء العشرون -->

رواية اغتصب حقي الجزء العشرون

رواية اغتصب حقي الجزء العشرون


     

    الفصل العشرون


    فى فيلا حازم:

    كانت بتسلم من صلاة الفجر والدموع فى عيونها وده لإنها كانت بتدعى لوالدتها ولوالدها بالرحمه وبتفتكر أيامها معاهم من صُغرها...كان خارج من أوضته ونازل للمطبخ لمح الإضاءه بتاعة أوضتها شغاله ، وقف قدام باب أوضتها ومحتار يدخل يكلمها ويقولها على العزومه وحوار الحفله ده ولا يطنش ولا يعمل إيه؟ الفكره إنه نسى يقولها كل ده وهى معاه فى صالة التمرين وده لإنه بينسى نفسه وهى معاه ، إبتسم بحب لما إفتكر هى كانت قريبه منه قد إيه كان بيتمنى من كل قلبه فى اللحظه دى إنه ياخدها فى حضنه ، كان بيتمنى يحكيلها ويقولها هو بيحبها قد إيه وإنها ماينفعش تخاف منه لإنها هتكون فى أمان معاه ، ما أخدش باله من مروه إللى فتحت باب الأوضه وهو مازال واقف سرحان وبيفكر فيها ... إستغربت وجوده فى وقت زى ده ، ده غير إن واضح عليه إنه بيفكر فى حاجه لدرجة إنه ما أخدش باله إنها واقفه قدامه..

    مروه بإرتباك:"حازم."

    فاق من إللى هو فيه على صوتها...

    حازم بإستيعاب:"هاه؟ نعم فى حاجه؟"

    مروه بتوتر:"إنت واقف قدام أوضتى ليه؟"

    إستوعب إنه فضل واقف كتير...

    مروه بإستفسار وهى ملاحظه سكوته:"إنت كويس؟"

    حازم:"أيوه كويس ، إنتى إيه إللى مصحيكى دلوقتى؟"

    مروه بإبتسامه خفيفه:"كنت بصلى الفجر."

    حازم بإبتسامه:"وأنا كمان كنت بصلى ، تقبل الله."

    مروه:" يا رب."

    حازم بحمحمه:"مروه ، كنت محتاج أتكلم معاكى فى موضوع."

    مروه بإستفسار:"إيه هو؟"

    حازم:"أكيد مش هنتكلم وإحنا واقفين كده ، إيه رأيك نتكلم تحت فى الصالون؟"

    مروه:"ماشى."

    نزل وهى نزلت وراه وقعدت قدامه فى الصالون بإرتباك شديد ، كان قاعد بيفكر ومحتار يقولها إيه فى حوار العزومه ده وخاصة إن إللى هما فيه ده تمثيل مش حقيقى ، ده غير حوار الحفله ده...

    مروه بحمحمه مع إرتباك:"حازم."

    عيونه جات فى عيونها...

    مروه بهدوء:"إنت كنت قولت إنك عايز تكلمنى فى موضوع."

    حازم وهو بياخد نفس عميق:"أه صح ، فعلا كنت عايز أكلمك فى موضوع."

    مروه بإبتسامه خفيفه:"إتفضل."

    حازم:"بصى هو مش موضوع واحد هما موضوعين أو بمعنى أصح طلبين برجو منك إنك توافقى عليهم ، *إتنهد بعمق وبدأ يتكلم*، الطلب الأول أنا ليا ناس معارفى يعنى من زمان هما عرفوا إنى إتجوزت و عازمينا عندهم أنا وإنتى أول يوم رمضان ، يعنى هنمثل إننا متجوزين زى مابنعمل قدام الناس."

    سكت لإنه مستنى ردها على الطلب ده..الروايه بقلم ساره بركات، لوهله إتمنت إن العزومه دى تبقى موجوده فيها بدون تمثيل ، فضلت تفكر مع نفسها بس لما عيونها جات فى عيونه لاحظت إنه بيبصلها بعيون كلها رجاء ، ضعفت من نظرته وقررت إنها توافق...

    مروه بإبتسامه خفيفه:"موافقه."

    حازم بإبتسامه:"شكرا يا مروه إنتى ماتعرفيش الموضوع ده مهم قد إيه بالنسبالى."

    كانت لسه هتتكلم...

    حازم بإرتياح وهو بيقاطعها:"أنا كده ضمنت إنك موافقه على الطلب التانى."

    مروه بإستفسار:"هو إيه الطلب التانى؟"

    حازم:"جورج عامل حفله لينا بمناسبه إعلان جوازنا يعنى ، أنا وإنتى هنروح وهنمثل برده إننا متجوزين زى ماعملنا قدام جورج يعنى وبس كده ، شوفتى بسيطه إزاى."

    أول أما سمعت الكلام ده حست برهبه شديده وإفتكرت اليوم إللى خسرت فيه كل حاجه ، زمايلها إللى كانوا واقفين يتفرجوا عليها وإللى قعدوا يصوروها وإللى قالوا كلام كتير عنها يومها ، كان صوتهم واصلها وبتحاول تتجاهل الأصوات دى زى ما فريد علمها ، حاولت تفكر فى حاجه حلوه بس مش عارفه تلاقى أى ذكرى حلوى ليها عشان تشغل نفسها عن تفكيرها ده ، فاقت على صوت حازم إللى حط إيده على كتفها...

    حازم بقلق:"فى إيه مروه مالك؟"

    مكانتش عارفه ترد تقول إيه ، بس أصواتهم بدأت تختفى تدريجيا من حواليها...

    حازم:"إنتى كويسه؟"

    مروه بحزن:"أيوه كويسه."

    حازم بإستفسار:"إيه إللى كنتى بتفكرى فيه خلاكى زعلانه كده؟"

    مكانتش عارفه تقول إيه وخاصة إنها مش عايزاه يعرف حاجه...

    مروه:"مافيش حاجه صدقنى."

    حازم بإستفسار:"طب قولتى إيه؟"

    مروه بهدوء:"إنت ممكن تروح الحفله عادى ، لكن أنا مش هروح".

    حازم بجديه:"ليه؟"

    إستغربت تغير ملامحه...

    مروه:"عادى عشان مابحبش الأماكن الزحمه."

    حازم:"بس إحنا إتفقنا إننا هنكمل تمثيل لحد ما جورج يسافر وهو هيسافر بعد الحفله بيوم ، *كمل كلامه بحزن* يعنى وقتها إنتى هتبقى حره ، وبعدين أحب أأكدلك إننا متجوزين عشان كده ، يعنى ده المفروض مايبقاش طلب ، دى حاجه هتتعمل من غير نقاش عشان نبقى واضحين."

    حازم بتوضيح مع حزن وهو ملاحظ صدمتها:"أنا كنت مصدوم زيك ، بس هانت زى ماقولتلك جورج هيمشى خلاص."

    مكنش يعرف أى حاجه ، مايعرفش خوفها الشديد من الأماكن المزدحمه ، مايعرفش إنه كده بيأذيها....خلاص هى إتحبست ومش عارفه تخرج من الموقف ده إزاى ، فاقت من إللى هى فيه على صوته.....

    حازم:"أنا هخرج أجرى شويه لو هتطلعى تنامى شويه لحد ما ميعاد الشغل ييجى تمام."

    مروه بحزن:"أنا فعلا هنام."

    قامت من مكانها تحت عيونه إللى بتبصلها بحزن ، كل مره بيحس إنه بيفرض نفسه عليها ، نفسه يصرخ بأعلى صوته ويقولها "أنا بحبك" ، نفسه يقولها "بتمنى جوازنا ده يبقى حقيقى" ، بس مش هيقدر يتكلم لإنه شايف إن الحب من طرف واحد بيكسر ... طلعت أوضتها وجواها صراع كبير ، طب العزومه هى وافقت عليها ، لكن الحفله؟ هى مش عارفه هتحضرها إزاى وخاصة إنها بتخاف بسبب إللى حصلها ، نفسها تقوله وتحكيله بس مش هينفع ، حازم لازم يعيش حياته بعيد عنها ، ماينفعش يعرف عنها أى حاجه ، حاولت تصبر نفسها بإنها خلاص هانت موضوع التمثيليه ده هيخلص قريب وكل واحد هيروح لحاله....فاق من شروده على صوتها...

    سمحيه:"صباح الخير يابيه."

    حازم:"صباح النور ، إزيك عامله إيه؟"

    سميحه:"بخير يابيه والحمدلله ، أنا كان ليا طلب عند حضرتك."

    حازم:"إتفضلى يا سميحه."

    سميحه:"هو حضرتك مش ملاحظ إنى بقيت بخدم أنا لوحدى و الحِمل زاد و....."

    حازم بإبتسامه وهو بيقاطعها:"ماتقلقيش أنا عامل حساب لكل ده ، أنا هجيب حد ينضف الفيلا هنا دايما ، الأكل بس إللى عليكى ولو شايفه إنى بتقل عليكى أنا ممكن أجيب حد يساعدك فى الطبيخ."

    سميحه:"لا يابيه ، ده كده حلو أوى كتير خيرك ، وبعدين حضرتك عارف إنى مابحبش حد يساعدنى وأنا بطبخ بتضايق."

    حازم بضحكه خفيفه:"عارف يا سميحه."

    قام من مكانه..

    حازم:"انا هخرج أجرى شويه وبعدها هرجع."

    سميحه:"خد بالك من نفسك يابيه."

    حازم:"حاضر."

    ...............................

    بعد مرور يومين:

    كان مركز فى السواقه وهى كانت قاعده جنبه ساكته ومابتتكلمش...

    حازم بتأكيد:"زى ماقولتلك ، طنط فتحيه ماتعرفش أى حاجه وماحبتش تسمع أى كلام تانى عنى يعنى هى ماصدقت إنى إتجوزت ، لكن خالد يعرف كل حاجه."

    مروه بتنهيده:"ماتقلقش أنا مانستش ، بس معلش ممكن سؤال؟"

    حازم:"إتفضلى."

    مروه:"ليه ماقولتلهاش؟ ، ماهو لما إحنا هنتطلق هى هتعرف."

    ظهر الحزن فى عيونه لوهله بس عرف يداريه....

    حازم:"سيبيها لله."

    بمرور الوقت...وصلوا حاره شعبيه مُزينه بزينة رمضان ، مروه حست بإرتياح شديد وهى بتتفرج على الحاره وده لإنها إفتكرت المنطقه إللى هى عايشه فيها...

    حازم:"يلا إنزلى."

    نزلت من العربيه وهو نزل ، راح نحيتها ومسك إيديها .. إرتبكت من لمسته ليها...أخدها وراحوا على بيت فتحيه وخالد...أول أما وصلوا قدام شقتهم حازم رن الجرس...خالد فتح الباب وسلم على حازم ورحب بمروه جدا بعد ماحازم عرفه عليها...

    خالد:"تعالوا إتفضلوا."

    دخلوا قعدوا فى الصاله....

    حازم بإستفسار:"أومال فين توحه؟"

    خالد:"إستنى هروحلها المطبخ."

    قام من مكانه ودخل المطبخ ..

    خالد:"حازم قاعد فى الصاله مع مراته ياتوحه."

    فتحيه بفرحه وهى بتعدل حجابها:"طب خليك هنا فى المطبخ ، دقيقتين وإطفى على المحشى."

    كان لسه هيتكلم لقاها خرجت .. لما دخلت الصاله عيونها جات على مروه....

    فتحيه:"بسم الله ماشاء الله ، تبارك الله."

    قربت منها متجاهله حازم إللى وقف وبيمد إيده عشان يسلم عليها..

    مروه بإبتسامه خفيفه وهى بتمد إيدها :"إزيك يا طنط؟"

    فتحيه بحنان وهى بتسلم عليها:"أنا كويسه الحمدلله ، إنتى بقا مروه إللى كسبتى قلب حازم؟"

    مروه إرتبكت من سؤالها....

    حازم بحمحمه وهو بيتدخل:"إيه ياتوحه ، واقف بقالى ساعه وإنتى طنشتينى خالص أ.......ااااااااااااااااااااااااااااااااه."

    مروه إتصدمت لما لقت فتحيه مسكت حازم من ودنه...

    فتحيه وهى بتشده من ودنه:"بقا يا قاسى أهون عليك الفتره دى كلها وماتسألش فيا."

    حازم بوجع:"ااااااااااااه ، ودنى ياتوحه مش قاااادر."

    فتحيه:"مش هسيب ودنك غير لما تقول ليه مسألتش فيا."

    حازم بوجع:" كنت ..مشغول.. ياتوحه."

    فتحيه:"كنت مشغول فى إنك تسأل فيا لمدة دقيقه!! ومش مشغول فى إنك تتجوز من غير ماتقولى كمان؟!!!"

    مروه كانت بتحاول تكتم ضحكتها بس معرفتش....خالد دخل الصاله وأول أما شاف منظر حازم إنفجر من الضحك.

    فتحيه:"بقولك يا خالد تعالى ثبته عشان مايتحركش أكتر من كده."

    خالد:"حاضر ، عيونى."

    خالد أول أما قرب نحيتهم.....

    خالد بوجع:"اااااااااااااااااااااااااااااااه."

    حازم بوجع لخالد:"أحسن عشان تشمت فيا .. مش قادر خلاص آسف يا توحه."

    خالد بوجع:"طب أنا عملت إيه؟"

    فتحيه:"مزاجى كده ، من غير ماتعمل حاجه مزاجى كده."

    خالد:"حرام عليكى ياتوحه ده إحنا فى نهار رمضان."

    فتحيه:"ربنا بيسامح وبعدين إنتوا أولادى ، صح يا مروه؟"

    مروه وهى بتحاول تتحكم فى نفسها عشان ماتضحكش:"صح."

    كانت بتشد فى ودن حازم وخالد وهما بيتوجعوا ومروه إنفجرت من الضحك من منظرهم...

    مروه:"هههههههههههههههههههههههههههههههههههه."

    حازم نسى إللى هو فيه لما سمع ضحكة مروه إللى أول مره يسمعها وعيونه جات عليها وهى بتضحك ، قلبه دق بشده وتاه فى جمال ضحكتها مكنش حاسس بأى حاجه ، لدرجة إنه محسش بفتحيه إللى شالت إيدها من على ودنه كإنه كان مسحور ... مروه مكانتش واخده بالها من نظرات العشق إللى حازم بيبصلها بيها ، كانت مشغوله بمسح دموعها إللى نزلت من كتر الضحك ، الروايه من تأليف ساره بركات.... فتحيه وخالد كانوا بيتفرجوا على حازم إللى بيبص لمروه بعيون كلها عشق...لما مروه خلصت ضحك عيونها جات فى عيون حازم إرتبكت وحست بخجل شديد من نظراته ليها فاقوا من إللى هما فيه على صوتها...

    فتحيه بحمحمه:"أكيد مش هتفضلوا لابسين اللبس ده لازم تلبسوا حاجه تانيه عشان هدومكم ماتبوظش ، يلا حازم روح إلبس حاجه من هدوم خالد وإنتى ياحبيبتى تعالى معايا."

    فتحيه أخدت مروه من إيديها وراحت على أوضتها تحت عيون حازم إللى عيون مش راضيه تفارق مروه...

    خالد بحمحمه وهو بيمسك حازم من دراعه:"يلا يا روميو تعالى ورايا."

    دخلت معاها الأوضه وراحت نحية الدولاب وبتدور على حاجه معينه تديهالها لحد مالقتها...

    فتحيه بإبتسامه:"خدى إلبسى العبايه البيتى دى."

    مروه بإبتسامه خفيفه:"مالهوش داعى تتعبى نفسك."

    فتحيه:"لا تعب ولا حاجه ، خدى إلبسيها دى عباية واحده غاليه عليا جدا يلا إلبسيها."

    مروه بإبتسامه:"حاضر."

    فتحيه:"أنا هخرج دلوقتى عشان تعرفى تغيرى هدومك على راحتك ، لما تلبسيها عرفينى عشان عايزه أتكلم معاكى شويه."

    مروه:"حاضر."

    فتحيه حضنتها وبعدها خرجت من الأوضه ، مروه بصت للعبايه إللى فى إيديها وإستغربت إنها نفس مقاسها بس طنشت الموضوع ده وقررت تغير هدومها...بمرور الوقت..خرج من الأوضه وراح نحية فتحيه إللى قاعده فى الصاله مع خالد...

    حازم بإستفسار:"أومال فين مروه؟"

    فتحيه:"بتغير هدومها ياحبيبى."

    حازم:"طيب."

    قعد جنب خالد وفتحيه بدأت كلام...

    فتحيه:"البنت جميله وزوق يابنى ، عرفت تختار ياحبيبى عقبال البعيد إللى جنبك ، بس عرفتها منين وإزاى؟"

    خالد:"ليه الغلط بس ياتوحه؟"

    حازم بتنهيده:عندك حق تغلطى فيه بصراحه ، هو يستاهل أكتر من كده بكتير."

    فتحيه لحازم:"ماتتوهش ، قول عرفتها منين وإزاى؟ دى أحسن وأحلى بكتير من العقربه إللى.........."

    حازم وهو بيقاطعها:"إحنا صايمين ياتوحه ماتنسيش ومالناش دعوه بحد."

    فتحيه:"اللهم إنى صائمه ، عرفتها إزاى طيب؟"

    حازم بشرود:"معرفه ، تبقى صاحبة دعاء مرات تامر صاحبى."

    فتحيه بإستفسار:"صاحبك ده إللى هو دكتور فى الجامعه؟"

    حازم:"أيوه هو يا توحه."

    فتحيه:" أخباره إيه هو ومراته كويسين يعنى؟ وصاحبك التانى ده كان إسمه إيه؟"

    حازم:"تامر ودعاء كويسين الحمدلله ، صاحبى التانى يبقى أيمن."

    فتحيه:"كويس هو كمان؟ يعنى بيعاملك كويس؟"

    حازم:"هو أنا عيل صغير؟"

    فتحيه:"مش القصد ياحبيبى ، الفكره إنى مش مرتاحاله كده."

    خالد:"قوليله ياتوحه عشان أنا بقوله كده دايما."

    حازم بإبتسامه:"لا ماتقلقوش ، أيمن أقدر أئتمنه على روحى ، كفايه إنه ساعدنى فى بداية حياتى العمليه ومش أى حد يعمل كده ، أى نعم هو عليه شوية حركات غريبه وحاطط مصلحته دايما فى الأول ، بس هو عشرة عمرى وأنا حافظه أكتر منه."

    فتحيه بتنهيده:"زى ماتشوف يابنى."

    حازم:"سيبك منى أنا بقا ، طمننيى عليكى بقا إنتى أخبار الضغط عندك إيه؟ لسه بتتعبى أوى زى الأول ولا إيه الدنيا؟"

    فتحيه:"أنا كويسه طول ما باخد العلاج إللى إنت جبتهولى من بره ، ربنا يخليك ليا."

    خالد بسخريه:"أنا مش عارف علاج ضغط إيه ده إللى يتجاب من بره؟ سيبتوا إيه لصيدليات مصر؟"

    حازم:"ملكش فيه خليك فى حالك."

    خالد كان لسه هيرد عليه قطع كلامه صوت مروه إللى واقفه عند باب الأوضه...

    مروه:"طنط فتحيه ، أنا خلاص خلصت."

    حازم بصلها بتلقائيه بس لما عيونه جات عليها إتجمد فى مكانه لما لقاها لابسه العبايه البيتى بتاعة مامته ... فتحيه قامت من مكانها تحت نظرات الذهول بتاعة حازم لمروه....

    خالد بعد دخولهم الأوضه:"حازم."

    إتجمعت الدموع فى عيونه ومش واخد باله من خالد إلى بيناديله...

    خالد:"إنت يابنى."

    حازم بصله بوجع..خالد إتنهد بعمق لإنه فهم حازم إفتكر إيه...

    خالد بإبتسامه:"ماتيجى ننزل الورشه نقعد نرغى شويه؟"

    حازم قام من مكانه من غير مايرد عليه وراح نحية الباب وخالد فهم إنه وافق ونزلوا هما الإتنين...

    مروه بإستفسار:"حضرتك كنتى عايزانى فى إيه؟"

    فتحيه بإبتسامه:"كنت عايزه أتكلم معاكى شويه ، يعنى كأم لبنتها ، ولا إنتى مش عايزه تعتبرينى زى ماما؟"

    مروه بحزن لتذكرها والدتها:"ماتقوليش كده ، إتفضلى."

    فتحيه بإستفسار:"مامتك وباباكى مجوش معاكى ليه؟ كان نفسى أتعرف عليهم."

    مروه بحزن:"والدى ووالدتى متوفيين."

    فتحيه بحزن:"أنا آسفه ماقصدش ، الله يرحمهم ياحبيبتى."

    مروه بإبتسامه:"اللهم آمين."

    فتحيه بتنهيده:"قوليلى بقا ، حازم بيعاملك كويس؟"

    مروه:"أيوه بيعاملنى كويس."

    فتحيه:"متأكده؟"

    مروه:"ماتقلقيش حازم كويس معايا."

    فتحيه:"لو عملك حاجه أو زعلك إبقى عرفينى ، أنا عارفه أنا هتصرف معاه إزاى."

    مروه بإبتسامه خفيفه:"حاضر."

    فتحيه بحنان وهى بتملس على شعر مروه:"سبحان الله كإن ربنا بيعوضه."

    مروه بإستفسار:"أفندم؟"

    فتحيه بحزن:"تعرفى إنك فيكى من سلوى."

    مروه بإستفسار:"سلوى؟"

    فتحيه:"سلوى مامت حازم."

    مروه بصتلها بإستغراب...

    فتحيه بإستفسار وهى ملاحظه إستغراب مروه:"هو حازم مقالكيش عن مامته؟"

    مكانتش عارفه ترد تقول إيه...

    فتحيه وهى ملاحظه سكوتها:"يبقى مقالش ، لإنه مابيحكيش عنها."

    مروه بإستفسار:"ليه؟ هى عملت إيه؟"

    فتحيه:"هى معملتش حاجه بس الفكره إن الموضوع ده حساس بالنسبه لحازم شويتين ، تعرفى إن سلوى كانت من أطيب الناس إللى ممكن تقابليهم فى حياتك ، هى وحازم مكنش ليهم غير بعض كانت بتخاف عليه أكتر مابتخاف على نفسها ، كان كل همها فى الحياه هو حازم ، ده غير إنها كانت أحلى واحده هنا فى الحاره كنا بنقول عليها هى وحازم أجانب المنطقه هههههههه ، الإتنين عيونهم لونها أزرق وشعرهم أسود حرير ولون بشرتهم أبيض كانوا بيمشوا بينوروا فى الشارع كده تحسيهم كانوا من عالم تانى...*كملت بحزن* سلوى كانت أقرب حد ليا وعشان كده إحتفظت بعبايتها إللى إنتى لابساها دى."

    مروه:"الله يرحمها."

    فتحيه:" يا رب."

    مروه:"ممكن أسألك سؤال؟"

    فتحيه:"إتفضلى."

    مروه:"هو ليه الموضوع ده حساس بالنسبه لحازم؟"

    فتحيه:"لإن سلوى ماتت لما حازم كان عنده 12 سنه والموضوع ده ليه ذكرى سيئه بالنسباله مش زينا إحنا لما حد نعرفه يموت ، هو مختلف شويه......."

    بدأت تحكى...

    منذ سنوات عديدة مضت:


    حازم وهو بيمسح الشحم إللى فى إيده:"معلش يا حج عرفات أنا لازم أمشى دلوقتى."

    عرفات بإستغراب:"ده لسه بدرى يابنى على ماتخلص الشغل ، مامتك هتعرف كده إنك مش بتروح المدرسه."

    حازم:"أنا مش هروح البيت علطول ، هروح السوق أشترى شوية حاجات يعنى هتأخر شويه حلوين ، وماتقلقش هعوض اليوم ده فى وقت تانى."

    عرفات:"ماشى يابنى ، خد بالك من نفسك."

    حازم كان لسه هيخرج رجع تانى...

    حازم بإستفسار لعرفات:"أجيب هدوم خروج حريمى منين؟"

    عرفات بدأ يوصفله يروح فين ويعمل إيه...

    عرفات:"بس أهم حاجه لازم تفاصل ، البياعين هنا يابنى بيعلوا فى الأسعار جامد."

    حازم بإبتسامه:"مش عليا ، شكرا يا حج."

    عرفات:"العفو يابنى."

    حازم خرج تحت عيون عرفات إللى بيبصله ، بيحاول يحسب حازم بيشتغل معاه بقاله قد إيه .. إزاى بقا ذكى ويقدر يتعامل وياخد ويدى مع الناس وبقا شخص يُعتمد عليه بكل الأشكال شايل مسئوليته ومسئولية مامته ، مش زى أول يوم شافه فيه الطفل إللى كان بيغلط كتير وبيعيط من أقل حاجه ، لا حازم إللى قدامه ده راجل على هيئة طفل ومابيسمحش لأى حد إنه يضحك عليه ... بمرور الوقت ... كان ماشى وفى إيده أكياس الفاكهه والخضار وبيتفرج على محلات اللبس لحد ماعيونه جات على فستان رقيق جدا إبتسم لإنه تخيل مامته لابساه ، دخل المحل ، وبعد فصال كبير بينه وبين صاحب المحل ، حازم أخد الفستان بنص تمنه ومشى من المحل تحت عيون صاحب المحل إللى بيبصله بإستغراب لإنه مش مستوعب إن إزاى طفل زيه يبقى ذكى بالشكل ده....بمرور الوقت..دخل البيت وعيونه جات على مامته إللى نايمه على فرشه على الأرض وبتبص قدامها بشرود...

    حازم بإبتسامه:"أنا عارف إنى إتأخرت شويه بس شوفى ، *كمل بكذب* أنا كنت عند طنط فتحيه إدتلى الفاكهه إللى إنتى بتحبيها ، دى حتى إدتنى شوية خضار من عندها قالتلى إنه زايد عن حاجتها ، وما أقولكيش بقا على الكبيره *أخد الفستان من الشنطه التانيه وقرب نحيتها* بصى يا ماما..طنط فتحيه إشترتلك الفستان ده ، عشان خاطرى إقبليه أهو تضيفيه للطقمين إللى بتلبسيهم علطول ما بتروحى الشغل."

    إستغرب سكوتها وإنها مابتبصلوش..

    حازم بحنان وهو بيملس على شعرها:"ماما إنتى ساكته ليه؟ طب بصيلى طيب."

    مردتش عليها مسك وشها بين إيديه الإتنين إستغرب ثلوجة جسمها...

    حازم:"ماما ردى عليها."

    لاحظ إن عيونها مافيش فيهم أى روح ، دموعه بدأت تنزل..

    حازم بدموع:"ماما ، إنتى مش بتردى ليه؟ ليه جسمك متلج؟ يا ماما ردى عليا ماتسيبينيش كده ، خلاص أنا آسف ، طب بصى أنا كذبت عليكى السنين دى كلها ، أنا ماكنتش بروح المدرسه غير فى أيام الإمتحانات ، وفى وقت المدرسه الصبح بشتغل على عربية الفول بتاعة الحج صبحى أكيد عارفاه ، الراجل إللى كل يوم بييجى يديلك كميه من الفول هديه ، بس أنا بقوله إنه يديهولك علطول ، لإن ده من ضمن أجرة شغلى معاه ، وبشتغل مع الحج عرفات فى ورشة الحديد بعد مابخلص شغل على عربية الفول ، الحج عرفات كريم جدا يا ماما ، بيدينى أجرة تعبى باليوميه واليومين دول مكسبى بقا كبير ، وعشان كده جبتلك الفستان ده ، أنا آسف إنى قولتلك إن طنط فتحيه هى إللى جايباه ، فاكره طيب العبايه البيتى إللى جاتلك من كام شهر أنا إللى جبتهالك مش طنط فتحيه ، أنا آسف إنى كذبت عليكى ، سامحينى."

    سكت شويه...

    حازم: ماما ، إنتى ليه مابتزعقيش؟!! ليه مابتتخانقيش معايا عشان كذبت عليكى؟!!"

    دموعه نزلت بغزاره لما ملقاش رد منها...أخدها فى حضنه وضمها بقوه...

    حازم بصراخ:"يا ماما!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!"

    .............................................................

    فتحيه بدموع:"اليوم ده كان صعب عليا جدا لإنى ماكنتش عارفه أعمل إيه ، الحاره كلها إتلمت على صوت صريخ حازم وإنهياره إللى كان مسموع واخدوها من حضنه بالعافيه ، بعدها حازم بقا عنده صدمه نفسيه لإنه مكنش ليه غيرها ، كان ممكن يرجع لأبوه وأخوه بعد وفاتها بس إختار إنه يفضل هنا."

    مروه كانت بتبكى على قصة حازم إللى أول مره تعرفها ، حست قد إيه هو إتظلم ، وهى كمان ظلمته برفضها ليه لما إتقدملها ، ده غير إنها إفتكرت يوم وفاة والدتها كان فى نفس الموقف إللى هى كانت فيه بس هو كان أشد لإنه كان طفل صغير ، إتنهدت بعمق ومسحت دموعها..

    مروه بإستفسار:"ليه مرجعش لباباه وأخوه؟ ، أنا ماكنتش أعرف إن ليه أب أو أخ حتى ، ماعرفش عنه أى حاجه."

    فتحيه بدموع:"منه لله ، هو السبب فى كل حاجه حصلتلهم ، هو السبب فى موتها ، لو مكنش رفض طلب حازم فى إنها تتعالج بره كان زمانها لسه عايشه لحد دلوقتى."

    مروه بإستفسار:"هى كانت تعبانه؟!!"

    فتحيه:"أيوه يابنتى كانت تعبانه ، كانت محتاجه تعمل عملية لإنها كان عندها ثُقب فى القلب ، مكنش معاها فلوس العمليه كانت غاليه أوى أنا عرضت عليها مساعدتى وبعت دهبى وبرده مجبش تمن العمليه ، أنا معرفش حازم قدر يعرف عنوان القصر بتاع أبوه إزاى ، بس هو راحله وفضل يترجاه......."

    منذ سنوات عديدة مضت:

    حازم بدموع وهو بيمسك فى بنطلونه:"أنا بس محتاجك تسفرها بره وهعمل إللى ترضى بيه ، أنا مستعد أبعد عنها وأرجع هنا بس تسفرها وتعملها العمليه."

    محمود بشر وهو بيزقه برجله:"إبعد إيدك القذره دى عنى يابن الحوارى ، وأنا مش هستنضف إنى أجيبك هنا عندى فى القصر إنت شايف شكلك عامل إزاى؟ مليان شحم وقرف * قرب منه ونزل لنفس مستواه وكمل بشر* كل ده إنت السبب فيه ، لو ماكنتش مسكت فى مامتك يومها لما إختارت إنكم إنتوا الإتنين تفضلوا معايا مكنش ده بقا حالك يابن سلوى ، بس أعمل إيه! لما إنت إتمسكت هى كمان ضعفت وإتمسكت بيك ، ده غلطكوا إنتوا الإتنين ماتجيش تحاسبنى أنا ، يلا بره."

    كان لسه هيمشى وقفه صوته...

    حازم بزعيق:"مش كفايه إنك سرقت منها فلوسها كلها وضحكت عليها بإسم الحب ، وجاى كمان تسرق منها حياتها و........."

    قطع كلامه صفعه قويه خلته يقع على الأرض....

    محمود بغضب:"طالع **** زى مامتك."

    حازم بتحذير:"إياك تتكلم عنها كلمه واحده ، أنا أمى أشرف منك."

    محمود بسخريه:"بجد؟"

    حازم:"أيوه بجد ، وأنا بصراحه أستحقر نفسى لو عشت معاك لحظه واحده."

    كلامه ده خلا غضب محمود يزيد وبدأ يضرب فى حازم بالأقلام وبرجله كمان لحد ما حازم وقع على الأرض ، فضل يضربه برجله على بطنه وبعدها بعد عنه لما بدأ ينهج....محمود نده للحراس....

    محمود بسخريه وهو بيبص لحازم إللى ماسك بطنه وبيتوجع على الأرض:"إرموه بره وإبقوا إدوله جنيه يمكن ينفعه".

    .............................................

    مروه بدموع وعدم إستيعاب:"هو فى أب كده؟!!!! إزاى فى أب يعمل كده فى إبنه؟!!"

    فتحيه:"صدقينى يابنتى إللى زى محمود أبو العز ده فى منهم كتير ، يومها حازم جه عليا علطول وأنا داويته وقعدت أهديه مكنش عارف يروح لمامته إزاى بالشكل ده بس أنا قولتله مايقولهاش أحسن عارفاها مجنونه دى ممكن تقتل محمود بسبب كده فقولتله يقولها إنه اتخانق مع الأولاد فى الشارع."

    مروه:"ممكن أعرف إيه سبب المشاكل دى؟ يعنى إيه إللى فرق بين مامته وباباه؟"

    فتحيه:"سلوى حكتلى على قصة حياتها ، هى كانت من عيله غنيه جدا ، وأهلها ناس كويسين ومعروفين فى البلد ، كانت هى البنت الوحيده ، بعد وفاة مامتها وباباها ورثت كل حاجه لإن باباها كان كاتب كل حاجه بإسمها ، محمود يبقى إبن عمها إتضايق لإنها ورثت كل حاجه ، وهو خرج من مولد بلا حمص لإن عيونه كانت على فلوس عمه وده لإن أبوه كان راجل فقير ومكنش حيلته أى حاجه بس كان طيب ومحترم ، لكن محمود الطمع كان بيزيد جواه أكتر ، راح مثّل على سلوى الطيبه بإنه محتاج وظيفه عشان يبنى نفسه بنفسه ، إستجدعته وخلته يشتغل معاها فى شركة أبوها ومع الأيام خلاها تثق فيه أكتر ، لحد أما مثل عليها الحب وهى للأسف حبته ، مش مجرد حب ده كان عشق ، عرض عليها الجواز وهى وافقت لإن مكنش ليها غيره ، وإتجوزوا ومع الأيام إتعلقت بيه أكتر وسلمته شركتها وفلوسها ، وبعد ما خلفت حازم كانت طايره بيه من الفرحه عشان كان نسخه من باباه الإنسان إللى هى بتحبه ، بس بعدها الأمور إتغيرت محمود بان على حقيقته بالتدريج خمره وسهر وستات كل حاجه ربنا حرمها هو كان بيعملها ، لما سلوى عرفت واجهته وهو بكل بجاحه إعترف وقالها "لو مش عاجبك إمشى" ، طب هتمشى ازاى وهى ادتله كل فلوسها وكل حاجه! ده غير حازم ماينفعش يعيش بين أب وأم منفصلين ، سكتت وإستحملت سنين عشان حازم ده غير إنها كانت بتتجنب محمود ومابتخليهوش يقرب منها وفى يوم محمود كان سكران دخل عليها أوضتها وهى نايمه صحيت لما حست بيه بعد ما دخل الأوضه وحاولت تبعده عنها لكن هو أخد إللى هو عاوزه منها غصب عنها ، وبعدها بفتره لقت نفسها حامل فى أنس وده إللى خلاها تصبر وتستحمل أكتر وتيجى على نفسها عشانه هو وحازم ، لكن للأسف هى كانت متجوزه واحد قاسى وصلت بجاحته فى إنه يخلى كل الستات إللى يعرفهم يجوله القصر ، قدام عيون مراته وإبنه حازم إللى مكنش بيفهم حاجه بس كان دايما بيشوف دموعها ده غير إنه كان بيمد إيده عليها برده قدام حازم ، فضلت على الحال ده لحد ماهى ولدت أنس إللى كان منسيها هى وحازم العذاب إللى كانوا شايفينه ، كان عباره عن طفل برئ صغير فى اللفه لسه مولود ، فى الفتره دى إبن خالة سلوى رجع من بره كان بيحبها من وهما صغيرين ، إتفاجئ بجوازها لما راح يزورها ده غير إنه إتفاجئ بطفلين فى حضنها حازم وأنس ، محمود لما شاف نظراته لسلوى ركبه مليون عفريت ، وحس إن فى بينهم حاجه وشكوكه زادت لما المهندس عمر كان بيتصل عليهم على تليفون البيت كل فتره عشان يطمن عليها هى والأولاد ، بس هو كان بيطمن بحجة إنها قريبته وبنت خالته ، محمود طلقها لما الشك سيطر عليه ، وهى إترجته كتير وقالتله مايظلمهاش لكنه ظلمها وجه عليها وخاصة لما طلبت تاخد الولدين ، وهنا خيرها وقالها "يا تاخدى حازم بس ، يا إما تمشى وإنتى إيدك فاضيه" ، سألته وقالتله "ليه حازم؟" ، قالها لإن حازم طيب وأهبل طالعلك وأنا مابقبلش بالطبع ده نهائى ، لكن أنس أنا هشكله على مزاجى" ، هى رفضت بشده وطلبت الإتنين وهو كان مصممم على رأيه ، قررت إنها تمشى لوحدها لإنها ماينفعش تبعد الأخين عن بعض ولحسن حظها إن حازم كان سامع كلامهم كله ماقدرش يسيبها تمشى ومسك فيها وهى ضعفت وأخدته فى حضنها وخرجوا من القصر ، وهى دى القصه."

    كانت زعلانه جدا على حازم ومامته..

    مروه بإستفسار:"طب فين أنس؟ هو طلع لباباه ولا إيه إللى حصل؟"

    فتحيه بضحكه خفيفه:"أبدا مش طالعله خالص ، ده أنس ده حبيب قلب أخوه هما الإتنين أسرارهم مع بعض."

    مروه:"حازم عرف يوصله إزاى؟ أو قرب منه إزاى؟"

    فتحيه بتنهيده:"لما حازم كبر وعاش حياته وإتعلم وعمل لنفسه مكانه فى المجتمع ، أول حاجه عملها إنه إنتقم من محمود ، حازم اشتغل بشكل خفى وخلى محمود يدخل فى مشروع خسران وبشكل غير مباشر وصل لمحمود إن الأرباح هتكون أضعاف الفلوس إللى هو حطها وهنا محمود ضحى بكل فلوسه ومستنى الربح إللى هيجيله أضعاف ، طبعا هو أكل الطُعم وفلس ، وهنا حازم قرب من أنس أكتر وإكتشف إنه مش واخد طبع أبوه نهائى لا بالعكس أنس حنين وعنيد وشاب روش ومجنون بيحب الحياه والضحك والهزار على عكس أبوه نهائى ده حتى مش شبه حازم حازم طيب وهادى دايما لكن أنس فرفوش ومجنون بيخلى كل إللى حواليه قاعدين بيضحكوا مابيحبش حد مايضحكش أبدا."

    مروه بإبتسامه:"طب هو فين؟"

    فتحيه بتنهيده:"معرفش كل أما أسأل حازم ، يتوه فى الموضوع بس دايما بيقولى "كويس وبيسلم عليكى"

    مروه:" ممكن سؤال أخير؟"

    فتحيه:" أكيد طبعا."

    مروه بإستفسار:" ليه طنط سلوى محاولتش توصل لقريبها ده؟"

    فتحيه بحزن:" دى قلبت عليه الدنيا يابنتى ولما عرفت توصله لقته سافر ومارجعش من يومها *سكتت شويه وقررت تغير الموضوع*

    بقولك إيه الفطار ميعاده قرب يلا نجهز الأكل."

    مروه بإبتسامه:"يلا."

    قاموا وراحوا يجهزوا الأكل ، ومروه جواها حاجه جديده ومختلفه نحية حازم ، إحساس هى محستهوش قبل كده ، إحساس إنها عايزه تعوضه عن كل حاجه فاتت وتنسى إللى هى كانت عايشه فيه وتكمل حياتها معاه وبس ، إحساس إنها عايزه تبنى عيله معاه وتبدأ من جديد وكل لحظه بتمر عليها الإحساس ده بيزيد جواها ، مش حوار شفقه ولا حاجه بس هى شايفه إن ظروفهم قريبه من بعضها وبررت إن دى تدابير من عند ربنا فى أنهم يتقابلوا تانى عشان يعوضوا بعض عن إللى هما عاشوه ، فضلت تفكر كتير لحد ماقررت إنها تعمل بإللى هى حساه وهو إنها تفضل مع حازم وتقرب منه وتعترفله بحبها ليه بس لازم تهيأ نفسها نفسيا للموضوع ده الأول وده دور فريد دكتورها النفسى إللى كان دايما بيسندها وبيعتبرها أخت مش مجرد مريضه...

    ........................................................................

    الجزء الواحد والعشرون هنا

    إرسال تعليق