Ads by Google X
رواية اغتصب حقي الجزء الثاني والعشرون -->

رواية اغتصب حقي الجزء الثاني والعشرون

رواية اغتصب حقي الجزء الثاني والعشرون


     

    رواية/إغتصب حقى..

    الفصل الثانى والعشرون


    "اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت ، خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما إستطعت ، أعوذ بك من شر ماصنعت ، أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبى فاغفرلى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت."

    .........................................................


    كانوا طول الطريق ساكتين ، حازم كان بيفكر فى ضحكتها ليه وفى اليوم كله ، ومروه كانت بتفكر فى حياتها مع حازم إللى هى خلاص ناويه عليها ، بس محتاجه فريد يشجعها ويهديها ويخليها تعترف لحازم وتقوله على كل حاجه حصلتلها ...فاقت على صوته...


    حازم:"مروه ، إحنا وصلنا."


    عيونها جات فى عيونه ، إبتسملها إبتسامه خفيفه ونزل من العربيه ونزلت هى كمان...دخلوا الفيلا وطلعوا على السلالم ، كانت لسه هتروح لأوضتها وقفها صوته...


    حازم:"شكرا يا مروه إنك ساعدتينى النهارده وماخلتيش توحه تشك فى أى حاجه."


    بصتله ومش عارفه تقول إيه ... نفسها تقوله أنا ماكنتش بمثل ، نفسها تقوله إنت حبيبى فعلا ياحازم .... إكتفت بالإبتسامه وهو ردلها الإبتسامه ولسه هيتحرك...


    مروه بإرتباك:"حازم."


    حازم وهو بيبصلها:"نعم؟"


    مروه وهى بتفرك فى صوابع إيديها:"أنا فرحت النهارده ، واليوم كان حلو وحبيت توحه جدا ، وحبيت الجو العائلى ده."


    مش هينكر إنه فرح بكلامها....


    حازم وهو بيبص فى عيونها:"وده شئ يسعدنى جدا بإنك فرحتى يعنى."


    فضلوا واقفين قدام بعض وساكتين بس عيونهم بتقول كلام كتير ، حازم ماحسش بنفسه وهو بيقرب نحيتها كإنه مسحور بيها ، المسافه بينهم قلت لدرجة إن أنفاسهم كانت مختلطه ، لما إستوعبت قربه منها رجعت كذا خطوه لورا بإرتباك وتوتر وخوف غير ملحوظ وبعدت عيونها عنه ، فاق من إللى هو فيه لما بعدت عنه ، إستوعب إللى كان هيعمله وراح على أوضته بسرعه، الروايه بقلم ساره بركات ... لما هو مشى دمعه نزلت من عيونها وده لإن قربه منها فكرها بإللى حصلها دخلت أوضتها وأخدت موبايلها من شنطتها وبدأت تتصل بفريد....كان قاعد فى مكتبه فى العياده وومركز فى الملفات إللى قدامه ، قطع تركيزه رنة موبايله...


    فريد بإبتسامه وهو بيرد:"إزيك يا مروه؟"


    مروه:"أنا كويسه الحمدلله ، إزيك يا دكتور؟"


    فريد:"الحمدلله."


    مروه بتوتر:"أنا آسفه على الإزعاج فى إنى بتصل فى وقت زى ده و........"


    فريد وهو بيقاطعها:"لا إزعاج ولا حاجه ، أنا ماكنتش نايم ولا حاجه أنا فى العياده لسه ، ممكن أعرف إيه إللى مخليكى متوتره كده؟"


    مروه بإستغراب:" حضرتك عرفت إزاى؟"


    فريد:"صوتك واضح عليه إنك متوتره ، فى إيه؟"


    مروه بتنهيده:"أنا دلوقتى لسه راجعه من بره كنت مع حازم يعنى العزومه إللى كنت قولت لحضرتك عليها."


    فريد بتفهم:"تمام."


    مروه:"هو حصل حاجه ، هو محصلش بس كان هيحصل."


    فريد بإستفسار:"إيه إللى كان هيحصل؟"


    مروه بتوتر:"مش عارفه."


    فريد بتفهم:"خلاص مافيش مشكله ، مش ميعاد جلستنا بكره إن شاء الله؟"


    مروه:"أيوه."


    فريد:"يبقى خلاص تحكيلى كل حاجه حصلت فى العزومه وبعد العزومه."


    مروه:"ح..حاضر."


    فريد:"يلا أنا هقفل مش هتعوزى حاجه؟"


    مروه:"شكرا يادكتور."


    فريد:"العفو."


    قفلت المكالمه....فريد عيونه جات على الملفات إللى قدامه إللى كانت كلها عباره عن نسخه واحده لكن بتواريخ مختلفه ألا وهو تحليل DNA وجنبهم صورتين صوره منهم لأخته ليلى والصوره التانيه لمروه وهى فى سن ليلى وفى حضن باباها وجنبه مامتها ، كان التشابه واضح وكبير بين الطفلتين فى الصوره ، عيونه جات تانى على تحليل ال DNA وإتنهد بحزن لإن كل النتائج الخاصه بيهم كانت سلبيه ، "لا يوجد أى تطابق لل DNA الخاص بمروه سليمان مع ال DNA الخاص بفريد جمال .... إفتكر هو تعب قد إيه عشان يعرف ياخد منها عينات لل DNA ، وقد إيه كرر التحليل ده بدل المره عشره وبرده النتيجه كانت سلبيه ... كان جواه إحساس كبير إنها ليلى مش مروه بس أمله خاب وبطل أوهام لإنه هو الوحيد إللى خرج من البيت بصعوبه فى الحريق إللى حصل ، قفل الملفات وحطها فى درج المكتب وخرج من العياده....حازم كان قاعد فى أوضته بيفكر فى إللى كان هيحصل وبيسأل نفسه لو هى مكانتش رجعت لورا كان ممكن يحصل إيه....


    حازم لنفسه:"لا عيب ماينفعش أفكر فى كده."


    سكت شويه واستوعب إللى هو قاله.."عيب إيه!! دى مراتك يا أهبل" .. "مراتى بس مش مراتى" فضل يفكر كتير مع نفسه وقعد يضحك على نفسه...فاق من إللى هو فيه على صوت موبايله...


    حازم وهو بيرد:"ألو."


    أيمن:"أيوه يا حازم ، بقولك أ........"


    حازم:"فى حاجه إسمها إزيك يا حازم عامل إيه يا حازم ، لكن داخل فى أيوه يا حازم علطول كده ، إزاى يعنى؟"


    أيمن:"بص أنا مش فايق لروقانك دلوقتى ، فى إيميل بعتهولك من ساعه ولسه لحد الآن إنت ماشوفتوش ، إحنا بنضيع يابنى."


    حازم إتعدل فى قعدته ...


    حازم:"إستنى هشوفه."


    فتح اللاب توب بتاعه ودخل على الإيميل وبدأ يقرأ....


    أيمن:"شوفته؟"


    حازم:"إنت مأفور كده ليه؟ هو إيه إللى هنضيع؟"


    أيمن:"أيوه هنضيع ، إحنا بقالنا فتره حوالى شهر معملناش حاجه جديده فى الشركه ، لكن غيرنا بيعمل."


    حازم بتنهيده:"أيمن لو تلاحظ إن أنا إللى بشتغل وشايل الشركه فوق راسى لكن إنت قاعد مابتعملش أى حاجه حاول تفكر فى حاجه أو فى فكره جديده أهو تساعدنى شويه."


    أيمن:"ماهو إشتغل معايا إنت كمان ، ماتنساش إنى إديتك فلوس وخليتك شريكى."


    حازم زعل على طريقة الكلام دى...


    حازم:"فاكر ومش ناسى وجميلك ده فوق راسى ، وياريت تفتكر إنى سددتلك فلوسك كلها بالأرباح إللى انا كسبتها فيما بعد ، ولو هتفضل تذلنى كده كتير يبقى نفض الشراكه أحسن."


    أيمن بتنهيده:"آسف ماقصدش ، بس أنا متوتر عايزين نعمل حاجه ، عايزين نكسر الدنيا الفتره الجايه."


    حازم:"تمام هشتغل على فكره جديده وإنت كمان حاول معايا."


    أيمن:"حاضر."


    حازم كان لسه هيقفل...


    أيمن:"ماتزعلش يا حازم ، أنا ماقصدش."


    حازم:"عادى محصلش حاجه ، يلا سلام."


    قفل المكالمه من غير مايستنى رد منه ودخل الحمام عشان ياخد شاور... بمرور الوقت..... خرج من أوضته وراح خبط على أوضتها وفى نفس الوقت متضايق من كلام أيمن .... فتحت الباب ولاحظت على وشه ملامح الضيق...


    حازم بوجه خالى من التعبير:"يلا ننزل نتسحر."


    مشى من غير مايستنى رد منها...قفلت الباب ونزلت وراه...طول ما هما قاعدين بيتسحروا حازم مش مركز معاها وبيفكر فى إللى مضايقه ، ومروه مفكره سكوته بإنه متضايق منها وده لإنها بعدت عنه لما كانوا قدام أوضتها... حازم خلص السحور وشكر سميحه على الأكل وطلع لأوضته... مروه فضلت قاعده فى مكانها مستغربه التحول الغريب إللى حازم بقا فيه ... فاقت من إللى هى فيه على صوتها...


    سميحه:"أجيب لحضرتك أكل تانى يا مدام؟"


    مروه بإبتسامه:"لا شكرا ، ممكن تنادينى مروه بدل مدام ، أنا زى بنتك يعنى."


    سميحه بإبتسامه طيبه:"حاضر يامروه."


    إبتسمت بحزن لتذكرها والدتها..


    مروه وهى بتقوم من مكانها:"تسلم إيديكى."


    سميحه:"الله يسلمك ياحبيبتى."


    طلعت على أوضتها وبتفكر فى حازم إللى متضايق ومش فاهمه متضايق منها ولا فى حاجه تانيه مضايقاه...


    فى اليوم التالى:


    كانت قاعده فى المكتب بتاعها فى الشركه وبتكلمها فى الموبايل...


    مروه:"يعنى مش هتعرفى تيجى؟"


    دعاء:"مش هعرف أجى النهارده خالص يامروه ، بابا وماما معزومين عندى على الفطار النهارده ولازم أجهز الدنيا كلها."


    مروه:"طيب."


    دعاء:"ماتيجى تفطرى عندى النهارده وأهو تشوفيهم."


    مروه بجمود:"أظن إنك عارفه ردى كويس."


    دعاء:"برده يا مروه؟ هو مش أنا طلبت منك تسامحيهم."


    مروه:"ماهو مش معنى إنك تقولى إنى أسامحهم يبقى أسامحهم ، إنتى ماتعرفيش إللى عملوه ده عمل فيا إيه ، فاكره لما أخدوكى منى وأنا فى حضنك يوم الجنازه؟ ، طب فاكره الكلام إللى هما قالوه عنى قدامك وقدام كل الناس؟"


    دعاء:"أنا آسفه مش هفتح الموضوع ده تانى."


    مروه ودموعها بدأت تنزل:"مافيش مشكله ، أنا هقفل."


    قفلت المكالمه من غير ماتستنى رد منها...مسحت دموعها وحاولت تهدى ، وفى نفس الوقت جه على تفكيرها حازم إللى كان ساكت ومتضايق حتى وهما جايين فى الطريق متكلمش كلمه واحده ، حست إنها مخنوقه جدا لإنها مش فاهمه حاجه...بعد مرور فترة بسيطه....لقت تليفون المكتب بيرن...


    مروه:"ألو.".


    حازم:"أيوه يامروه معلش ، كان فى شغل نسيت أكلمك فيه الصبح وإحنا جايين ، هبعتلك رشا وهى تفهمك الموضوع كله."


    مروه:"حاضر."


    كان لسه هيقفل....


    مروه:"حازم."


    حازم:"أيوه."


    مروه:"إنت كويس؟ قصدى يعنى إنت كنت متضايق إمبارح والنهارده."


    إستغرب إنها بتسأل عنه...


    حازم:"أنا كويس يامروه."


    مروه:"يعنى مش زعلان منى؟"


    حازم بإستغراب:"وأزعل منك ليه؟ إنتى عملتى حاجه تزعلنى؟"


    مروه:"هاه؟ لا مافيش خلاص كده تمام."


    حازم:"ده بس إللى كنتى عاوزانى فيه؟"


    مروه:"بصراحه لا ، كنت أنا كنت حابه أعرفك إنى هروح لدعاء النهارده."


    حازم بإستفسار وهو معقد حاجبه:"هتجيلك ولا إنتى هتروحيلها؟"


    مروه بكذب:"هى قالت هتجيلى بس هتستنانى قدام الشركه بعربيتها."


    حازم:"خلاص هعدى عليكى لما أخلص."


    مروه بتسرع:"لا ، هى هتروحنى عشان هى ناويه تشترى شويه حاجات."


    حازم:"ماشى ، لما توصليلها كلمينى ، ولما تروحى كلمينى."


    مروه بإبتسامه:"شكرا يا حازم."


    حازم:"العفو ، هبعتلك رشا دلوقتى."


    مروه:"ماشى."


    قفل المكالمه معاها بس إستغرب إنها لاحظت إنه متضايق من حاجه وسألت فيه ده غير إنه كان واضح إنها قلقانه عليه ، إبتسم على قلقها ، حس إنه حد مهم بالنسبالها فاق من إللى هو فيه وإتصل برشا وقالها تروح لمكتب مروه... الروايه من تأليف ساره بركات، قفل المكالمه وبدأ يركز فى شغله بس قطع تركيزه باب مكتبه إللى إتفتح...


    حازم بإنشغال:"عايز إيه؟"


    أيمن:"أنا آسف يا حازم."


    حازم ببرود:"على إيه؟"


    أيمن:"على طريقة كلامى إمبارح."


    حازم:"وهو من الإحترام إنك تذل حد؟ وبعدين أنا إديتك حقك تالت ومتلت ، عايز إيه تانى؟"


    أيمن:"مش دى المشكله ، الفكره إنى حاسس إن الشركه بتقع وعايز ننجز."


    حازم بعصبيه:"لا والله ، فتقوم تضغط عليا أنا وتذلنى بكل حاجه لمجرد إحساس جواك."


    أيمن:"فى إيه يا حازم؟ ، مانا إعتذرت."


    حازم بعصبيه:"وأنا تقبلته ، يلا روح شوف شغلك بعتلك شوية إيميلات إبقى راجعهم."


    أيمن:"إهدى طيب ، أنا مش همشى غير لما تقبل الهديه دى منى."


    أخد من جيبه علبه صغيره وحطها على مكتب حازم...


    حازم بإستفسار:"إيه ده؟"


    أيمن:"ده إعتذار منى عشان ضايقتك."


    حازم بإستغراب وهو بيفتح العلبه:"ده إيه المحبه إللى ظهرت عليك فجأه دى؟"


    أيمن:"إنت أخويا وصاحبى وماليش غيرك يعنى مش حابب نخسر بعض."


    لقى ميدالية مفاتيح ، حازم إبتسم وضحك ضحكه خفيفه على الهديه دى...


    أيمن:"فاكر أول هديه إنت جبتهالى؟"


    حازم:"إنت بتفكرنى يعنى بأول هديه أنا جبتهالك؟"


    أيمن:"أنا مابنساش حاجه يا حازم وده أكبر دليل على كده."


    حازم قام من على مكتبه وحضنه...


    حازم:"خلاص مش زعلان ، إنت أخويا يابنى."


    أيمن بنظره كلها غموض:"وأتمنى ماتزعلش منى نهائى بعد كده."


    حازم وهو بيبعد عنه:"ماشى ، يلا روح على مكتبك وخلص الشغل إللى بعتهولك."


    أيمن:"طيب."


    خرج من المكتب..وحازم قعد على مكتبه وأخد الميداليه وحط فيها مفاتيحه ، ورجع يركز فى شغله...كانت قاعده مع رشا وبيبتكروا فكره جديده لتسويق منتجاتهم ، وده بأمر من حازم إللى بيدور على فكره هو كمان.....


    رشا:"من رأي حضرتك كده ، إيه إللى ممكن يجذب حد من المستهلكين نحيتنا؟"


    مروه بتفكير:"يعنى ، أعتقد إنهم لو شافوا منتجنا فى شكل تانى هيعجبهم ، أصل هقولك القطن كله شبه بعضه ، ماحدش هيهمه النوعيه المهم إنه قطن وخلاص."


    رشا:"حضرتك صح."


    مروه بإبتسامه:"قولتلك بلاش حضرتك دى أنا مروه بس."


    رشا بإبتسامه:"ماشى يا مروه ، طب هنعمل إيه طيب مش فاهمه؟ الفكره فى إننا هنعرض المنتج ده إزاى؟"


    مروه بتفكير:"هو إحنا عادى ممكن نصنعه فى مصنع أو نخلى مصمم يصممها على هيئة ملابس معينه ونعرضها مثلا فى حفل إستثنائى زى مابنشوف فى التليفزيون."


    رشا بتفهم:"عرض أزياء يعنى؟"


    مروه:"اه اه بالظبط."


    رشا بتفكير:"عرض أزياء....عرفت هنعمل الموضوع ده إزاى."


    مروه:"إزاى؟!"


    رشا بتلقائيه:"خطيبة أستاذ حازم القديمه إسمها كارما هى عارضة أزياء مشوره جدا ممكن سمعتها كمان تساعد فى موضوع التسويق ده."


    ملامحها إتغيرت لما سمعت الكلمه دى "خطيبته القديمه" ومش مستوعباها....


    مروه لنفسها:"خطيبته القديمه!!!!!"


    رشا بإستيعاب للموقف:"أنا آسفه ماقصدش أنا......."


    مروه بحزن وهى بتقاطعها:"عادى مافيش مشكله ، كملى."


    رشا بتنهيده صعبه:"إللى أقصده إننا نعملها ملابس من المنتج بتاعنا بحيث إنه يشد."


    مروه:"فاهماكى."


    رشا كانت لسه هتتكلم قطع كلامها صوتها...


    مروه بحزن وهى بترجع للموضوع:"معلش ممكن تعرفينى هو خطبها إمتى؟"


    رشا:"هو أ/حازم خطبها من 3 سنين قعدوا سنه مع بعض بس محصلش نصيب ، بس أرجوكى ماتجبيش سيره إنى قولتلك ، أ/حازم مابيحبش يتكلم عن حاجه خاصه بيه هنا فى الشركه أو فى أى مكان تانى."


    مروه بحزن:"ماتقلقيش ممكن بس تسيبينى شويه".


    رشا بتفهم:"حاضر ، بعد إذنك."


    رشا خرجت من المكتب ومروه ماحستش بنفسها غير ودموعها بتنزل... حست إن الدنيا إتهدت حواليها لما إكتشفت إن حازم إللى كان بيعشقها قدر يتخطاها بإنه خطب حد بعدها...حست إنها مخدوعه فى مشاعرها وإحساسها بإنه لسه بيحبها عيونها جات على الوقت لقت إن ميعاد جلستها قرب ، مسحت دموعها وأخدت شنطتها وخرجت من الشركه..... بمرور الوقت... كان قاعد فى مكتبه وسرحان فى تفكيره قطع تفكيره صوت خبط على الباب ، عرف إنها مروه لإن ده ميعادها....


    فريد بصوت مسوع:"إدخلى يامروه."


    دخلت المكتب وأول أما شافته دموعها إللى كانت بتحبسها طول الطريق نزلت بكثره...


    فريد بقلق وهو بيقرب منها:"فى إيه يامروه؟"


    مروه بدموع:"خطب بعدى ، قدر يتخطانى وخطب بعدى ، خطب فى الوقت إللى أنا كنت تعبانه فيه ، عارف يعنى إيه تحس إنك مالكش لازمه فى حياة أقرب حد ليك؟ عارف يعنى إيه تبقى معتقد بإن الشخص إللى قدامك ده ملوش غيرك وفجأه تفوق على صدمه قويه وتكتشف إن كان فى غيرك عادى وإنك مجرد تمثيليه قدام الناس ، *بدأت تبكى بقهره* هو أنا ليه بيحصلى كده؟ أنا عملت إيه فى حياتى عشان أعيش كل ده؟ أنا ليه بتعذب؟ رد عليا ساكت ليه؟"


    فريد:"مروه ، أرجوكى إهدى."


    مروه بعصبيه مع دموع:"ماتقولش إهدى ، أنا ليه بيحصلى كده؟"


    فريد بهدوء مصطنع:"إقعدى طيب عشان نتكلم مع بعض أنا وإنتى."


    قعدت على الشيزلونج وبتحاول تتحكم فى شهقاتها...


    فريد قعد بهدوء على الكرسى إللى قدام الشيزلونج وبدأ يتكلم...


    فريد:ممكن تحكى إيه إللى حصل؟"


    بصتله بعيونها إللى كلها دموع وبدأت تحكى ... بعد مرور فترة بسيطه...


    فريد:"مش معنى إنه خطب بعد مانتى رفضتيه يبقى قدر يتخطاكى."


    مروه بإصرار:"خطب وأنا تعبانه."


    فريد:"مكنش يعرف أى حاجه عنك."


    كانت لسه هتتكلم...


    فريد:"ممكن كان بيحاول ينساكى بس ماقدرش ، إنتى بنفسك قولتى إن محصلش نصيب بينهم ، ليه مزعله نفسك؟ بالعكس إنتى المفروض تفرحى بكل ده."


    مروه بدموع:"فكرة إنه كان مع واحده غيرى دى بتقتلنى بالبطئ."


    فريد بإبتسامه:"أفهم من كده إيه؟"


    مروه بإحراج وهى بتمسح دموعها:"يعنى ، كنت ناويه إنى أبقى مع حازم علطول ، بس الموضوع ده ظهر فجأه ، صعبت عليا نفسى أوى."


    فريد:"واحده رفضت واحد ، بعدها بسنتين خطب عشان ينساها وبعدها بسنه فشكل لأسباب غير معروفه وبعدها بسنتين تانيين قابل حبيبته إللى رفضته من خمس سنين وإتجوزوا على الورق وهو لسه بيحبها وهى بتحبه ليه تزعلى نفسك بقا؟ إنتى المفروض تاخديها بالشكل ده."


    مروه بإرتباك:"معرفتش أفكر ، وآسفه إنى إتعصبت عليك."


    فريد بإبتسامه:"مازعلتش ، أنا مقدر إحساسك ، وعلى فكره حلو القرار إللى إنتى أخدتيه ده ، إنتى مش عارفه أنا سعيد قد إيه بإنك إخترتى إنك تبقى مع حازم علطول."


    مروه:"ماهو أنا كلمت حضرتك عشان كده بس أنا محتاجه مساعده يعنى مش عارفه أبدأ معاه منين أو إزاى؟"


    فريد بتنهيده:"تمام ، إحكيلى إيه إللى خلاكى تقررى الموضوع ، وإحكيلى على إللى حصل فى العزومه وإللى حصل بعدها."


    مروه بدأت تحكى عن إللى فتحيه قالتهولها عن حازم وعن كل حاجه حصلت فى اليوم ده....بمرور الوقت....


    فريد:"تمام ، سؤالى هنا الأول ، إنتى عايزه تكملى مع حازم عشان حاسه بشفقه من نحيته، ولا عشان إيه بالظبط؟"


    مروه:"لا مش شفقه أبدا ، حضرتك عارف إنى أكتر حاجه بكرهها فى حياتى هى الشفقه."


    فريد بإستفسار:"أومال أخدتى القرار ده بناءاً على إيه؟"


    مروه بتنهيده:"أنا وحازم شبه بعض ، يعنى هو عاش حياته بشكل مأساوى ، وأنا كمان شوفت فى حياتى حاجات صعبه كتير أوى ، حضرتك قولتلى قبل كده إن كل حاجه وليها سبب ، وإن أنا وحازم نتقابل بعد السنين دى أكيد ليها سبب ، ممكن عشان نعوض بعض عن إللى إحنا عشناه قبل كده فى حياتنا ، ممكن عشان نساعد بعض فى إننا نتخطى كل حاجه فاتت ، بس حضرتك عارف إن أنا بخاف ، مش عارفه أبدأ منين ، أو أجيبله كل ده إزاى؟ *دموعها نزلت* مش عارفه أقوله إزاى إن فى حد إغتصبنى ، مش عارفه أقول أى حاجه حصلت يومها ، ممكن تساعدنى؟"


    فريد بإبتسامه:"أكيد هساعدك ، وبالنسبه للحفله هساعدك فى إنك تحضريها من غير ماتخافى ، أنا جنبك يامروه ومش هسيبك إلا لما تخفى كُليا."


    وبدأ فريد يتكلم معاها ويشرحلها هى هتتعامل مع حازم إزاى...


    فريد:"إنتى هتتعاملى معاه كويس ، الراجل مابيحبش النكد بس أقل حاجه بتبسطه وخاصة حازم لإنه بيحبك جدا وبيتمنى أى حاجه منك ، يعنى لو إبتسمتيله هتفرحيه ، ساعدتيه وسمعتيه وإتفاهمتى معاه هيقدرك وهيقرب منك أكتر وهيديكى الأمان من غير مايحس


    ، دى البدايه وأنا هبقى متابع معاكى وأوجهك وأعرفك كل الخطوات إللى هتمشى عليها لإن الموضوع ده ماينفعش تجهزيله بسرعه أوى ، هى ليها خطوات بسيطه وأولها التعامل الحلو بينك إنتى وحازم ، وساعتها نقدر نحدد تقولى لحازم إزاى وإمتى ، فاهمانى؟"


    مروه:"فاهمه."


    فريد:" لما تبقوا فى مكان كله زحمه زى الحفله مثلا ، خلى عيونك عليه هو وبس وده لإنك بتحسى بالأمان وهو موجود حواليكى ووقتها هتنسى إنك فى المكان ده وهتنسى خوفك لإنه معاكى ، والفتره دى حاولى تخلى تركيزك كله معاه ، ماتخليش حاجه قديمه تضعفك ، خليكى قويه ، مش إنتى قولتيلى قبل كده إن حازم حبك عشان إنتى قويه؟"


    مروه:"أيوه."


    فريد بإبتسامه:"أنا بقا عايز مروه القويه دى ترجع تانى ، خليه يحبك أكتر ماهو بيحبك دلوقتى ، خلى حبكم قوى بحيث إن مافيش حاجه تقدر تنهيه أو تمحيه."


    مروه بإبتسامه:"حاضر."


    فريد بتنهيده:"إحنا كده خلصنا جلستنا النهارده."


    مروه بإمتنان:"شكرا يا دكتور ، أنا مش عارفه أقول لحضرتك إيه على مساعدتك ليا وإنك إستحملتنى كل ده."


    فريد:"ماتشكرنيش ، أنا قولتلك قبل كده إنتى مش مجرد مريضه بالنسبالى ، فيكى شئ بيخلينى مصمم إنى أبقى معاكى."


    إفتكر كل حاجه حصلت فى حياته ، حاول يتهرب ومايكملش كلام عمل نفسه بيبص فى الساعه...


    فريد بإنشغال:"أشوفك الجلسه الجايه يامروه إن شاء الله."


    مروه بإبتسامه:"إن شاء الله."


    قامت من مكانها وخرجت من المكتب وبعدها خرجت من العياده وهى كلها أمل فى إللى جاى ..... مرت الأيام ومعامله مروه مع حازم إتغيرت وباقت بتتعامل معاه بشكل لطيف زى ما فريد بينصحها وبتنفذ كل كلمه هو بيقولها ،حازم كان مستغرب معاملة مروه وإنها باقت بتضحكله وبتتكلم معاه ، وبتسأله عن يومه فى الشركه بس حب كده وبقوا بيتكلموا مع بعض ، ده غير إنه بقا بياخدها معاه عشان يصلوا التراويح فى المسجد إللى فى منطقتهم ومروه كانت مبسوطه جدا بالموضوع ده وحازم كان ملاحظ فرحتها إللى بتسعده جدا ،وإفتكر إن خالد كان عنده فى كل قالهاله لما قاله "عوضها عن كل حاجه هى خسرتها وخليك إنت سندها" ...الروايه بقلم ساره بركات، كل يوم بيعدى حالة خالد كانت بتزيد سوء عن الأول وخاصة لماكتبوا كتاب ياسمين فى المسجد لإن خطبة عقد القران كانت مسموعه فى الحاره كلها، كان بيبكى فى حضن والدته إللى مش قادره تشوف إبنها فى الضعف ده وفى نفس الوقت مش قادره تروح تمنع أى حاجه لإنها شايفه إن ياسمين مبسوطه وبتتجوز خلاص وأهلها مبسوطين بيها ، مش قادره تخرب عليهم ، ياسمين كانت كل يوم تنام والمخده متغرقه بدموعها ، حزينه على كل حاجه حصلت فى حياتها وعلى الصبر إللى هى صبرته كتير وفى الآخر إكتشفت إنها مخدوعه ، ده غير إنها وافقت على واحد هى مابتحبوش وخلاص باقت مراته وفرحها خلاص فى العيد... حازم مكنش يعرف بإللى حصل لخالد وده لإنه إنشغل فى شغله والفكره الجديده إللى بيحاول يفكر فيها ، وفتحيه مكانتش قادره تتصل بحازم لإنها شايفه إن فيه إللى مكفيه ، وكانت بتحاول تحتوى خالد إللى بقا ساكت ومابيتكلمش وإنعزل عن كل حاجه نهائيا ... دعاء وتامر باين إنهم مبسوطين فى حياتهم بس واضح فى ملامحهم إن فى حاجه ناقصاهم ألا وهى طفل صغير يفرحهم ويملى عليهم حياتهم ، وده كان أغلب كلام دعاء مع مروه الفتره دى ومروه كانت بتهديها وبتقولها " إصبرى يمكن مش دلوقتى" ... أيمن كان مستنى الحفله تيجى بفارغ الصبر عشان ياخد إللى هو عايزه وخاصة إنهم فى آخر شهر رمضان......


    قبل العيد بعدة أيام:


    فى فيلا حازم:


    كانت بتتسحب وهى نازله من على السلالم بصت للساعه لقتها العصر ، مكانتش قادره تستحمل الجوع الشديد إللى هى حاسه بيه ده غير إنها عطشانه جدا ، دخلت المطبخ وفتحت التلاجه وبدأت تدور على أى حاجه تاكلها وبعد كده تمثل إنها صايمه قدام حازم...فى نفس التوقيت ... خرج من أوضته ونزل يدور على سميحه عشان يسألها هتعمل أكل إيه بس لما وصل لأوضتها إفتكر إنها كلمته وقالتله إنها مسافره ، وفجأه سمع صوت دربكه فى المطبخ ، إتسحب بهدوء لحد مادخل المطبخ عيونه جات على مروه إللى بتدور على حاجه فى التلاجه وفى نفس الوقت ماسكه كوبايه عصير فى إيديها التانيه ، حاول يكتم ضحكته لما شافها بتشرب العصير ورجعت تدور تانى على أى حاجه تاكلها ، لما لقت إللى هى عايزاه أخدت طبقين وحطتهم فوق بعض ومسكت كوباية العصير تانى ولفت عشان تخرج من المطبخ وتطلع على أوضتها بس إتفاجأت بيه وماحستش بالأطباق والكوبايه إللى وقعوا من إيديها على الأرض وإتكسروا...


    .......................................................................

    الجزء الثالث والعشرون هنا

    إرسال تعليق