Ads by Google X
رواية اغتصب حقي الفصل الحادي والثلاثون -->

رواية اغتصب حقي الفصل الحادي والثلاثون

رواية اغتصب حقي الفصل الحادي والثلاثون


     (الفصل الحادي والثلاثون)

    فتحت عيونها إللى عيونها جات فى عيون أدهم إللى بيبصلها بقلق...

    آيه بإبتسامه ضعيفه:"يعنى كان لازم أتعب عشان تسيبه؟"

    أدهم:"ألف سلامه عليكى من التعب ماتقوليش كده، إيه إللى حصلك؟ أغمى عليكى ليه؟"

    حست بإرتباك شديد...وأدهم عقد حواجبه بضيق لما لاحظ إرتباكها وتوترها لإنه عرف إن ده كان تمثيل...

    أدهم:"آيه، عملتى كده ليه؟"

    آيه بإرتباك وهى بتقوم من على السرير:"بص أنا كنت عايزه أفُض الخناقه دى بأى شكل، كنت عايزاك تسمعه، إنت ماشوفتش نفسك كنت عامل إزاى، فقررت أتصرف."

    أدهم:"تعرفى إنتى عملتى الحركه دى فيا كام مره؟"

    آيه:"أنا آسفه بس كان لازم أتصرف."

    أدهم:"يعنى إنتى كان لازم تتصرفى بالشكل ده؟ لازم توجعى قلبى!!!"

    آيه:"يا أدهم الموضوع مش سهل زى مانت متخيل، الشاب ده قصته صعبه جدا، كان لازم أتصرف بالشكل ده عشان أنا وإنت نعرف نتكلم كده بهدوء."

    أدهم:"فلنفرض إنه مش موضوع سهل ومحتاج مساعده فعلا ليه يتعصب؟ ليه يعلى صوته؟ وليه يتكلم معايا بالشكل ده؟ ده حتى فى بيتى، لازم يعمل إحترام لكده."

    آيه:"هو ممكن يكون حس بالإهانه عشان إنت زودتها شويه لإنك إتعصبت يا أدهم لما أنا قولتلك عنه وبعدين إنت ناسى إن صوتك كان عالى وإنت بتتخانق معايا أكيد سمعك، ده غير إنه أكيد مكنش يقصد لإنه كان خايف."

    أدهم بإستفسار:"خايف؟ خايف من إيه؟"

    آيه أخدت نفس عميق وبدأت تحكيله حكاية حازم.....حازم كان قاعد فى أوضة الأنتريه وبيهز فى رجله وكان قاعد قدامه مازن ورامز ونور وليليان وبيبصوله...

    حازم بإستفسار:"هى فاقت صح؟"

    نور:"ماما كويسه ماتقلقش."

    حازم بإستغراب:"مالك واثق أوى كده ليه؟"

    مازن وهو بيرد عليه:"لما الموضوع بيبقى معقد حبتين ماما بتعمل الحركه دى فى بابا، عشان الأمور تهدى يعنى وتعرف تتكلم معاه فى هدوء، وماتقلقش هى غمزتلتنا من تحت لتحت عشان كده عرفنا إنه تمثيل."

    نور وهو بيكمل:"وللأسف بابا بياكل المقلب ده من ماما كل مره."

    حازم ضحك ضحكه خفيفه...

    رامز:"آسف على المعامله إللى عاملتك بيها دى، بس ده الريس بتاعى فى الشغل ده غير إنه يبقى والد خطيبتى، فلازم أحمى أى حد تبع خطيبتى."

    عيونه جات فى عيون ليليان إللى حاسه بالخجل الشديد من كلامه...

    حازم وهو بيبصلهم:"لا عادى، حصل خير، أنا آسف إن أنا إتعصبت."

    مازن:"حصل خير، طبعا أحب أعرفك بنفسى أنا مازن الشرقاوى شريك تالت لشركة المنياوى للمقاولات."

    حازم بإبتسامه:"وأنا أبقى حازم أبو العز صاحبة شركة أبو العز والخليل للأقطان."

    إبتسامته إتغيرت للحزن الشديد لما إفتكر أيمن..

    مازن وهو ملاحظه حزنه وبيغير الموضوع:"وده بقا آخر العنقود نور فى أولى ثانوى."

    مسك نور من شعره...

    نور بوجع:"شعرى."

    مازن:"بحبك وبحب شعرك وبحب أرخم عليك، يبقى تسكت أحسن."

    حازم ضحك ضحكه خفيفه عليهم...

    مازن:"وده طبعا رامز خطيب ليليان وصديق عمرى *كمل بغموض* وانا وهو بنشتغل مع بعض."

    حازم:"اها."

    مازن وهو بيشاور على ليليان:"ودى ليليان أختى إللى بعدى علطول فى آخر سنه ليها فى الكليه."

    حازم فى البدايه مكنش لاحظ الشبه الكبير بينها وبين آيه، بس دلوقتى لاحظه بشكل كبير..

    مازن وهو بيكمل:"بالنسبه بقا للتالته إللى بين ليليان ونور........"

    قطع كلامه صوت جرس البيت...

    مازن بإبتسامه وهو بيقوم من مكانه:"أهى جات أهيه، ثوانى وهفتح الباب."

    قام من مكانه وخرج من الأوضه عشان يفتح الباب...

    نور لحازم:"حضرتك بتحب تعمل إيه وإنت فاضى؟"

    حازم:"هاه؟"

    نور:"قصدى يعنى أنا مثلا بحب ألعب كوره سله دى هوايتى، بروح النادى وبلعب وكده يعنى، حضرتك بقا بتحب تعمل إيه؟"

    حازم:"بصراحه معرفش."

    نور بتفهم:"تعرف إن بابا هو إللى خلانى أكتشف نفسى."

    حازم:"إزاى؟"

    نور:"بابا حاول يخرجنى من إكتئابى إللى كنت فيه وخلانى أشترك فى نادى لإنى قولتله إن نفسى أبقى لاعب كره سله."

    حازم بإستفسار:"وإنت هتقدر؟"

    نور بإبتسامه ثقة:"بابا دايما بيقولى إنى أعمل إللى عليا وزياده وربنا هيكرمنى."

    حازم كان لسه هيتكلم...مازن دخل ومعاه بنت يبدو من ملامحها إنها قبل العشرينات، وكان معاه واحده تانيه بس بطنها منتفخ بشكل ملحوظ إستنتج إنها حامل، إفتكر مروه وقتها....

    مازن:"أعرفك دى أختى سالى، التالته إللى بعد ليليان علطول، فى تانيه طب بيطرى، وده يا سالى الضيف إللى حكتلك عنه بره."

    حازم بإبتسامه:"أهلا بيكى."

    سالى:"أهلا بحضرتك."

    مازن وهو بيبوس راس التانيه:"ودى بقا روح قلبى، طنط ساره مرات خالى، هى إللى مساعده ماما فى تربية ليليان وسالى ونور، وأنا لما ببقى مخنوق كنت بروح أبات عندهم كام يوم."

    ساره بإبتسامه:"أهلا وسهلا نورتنا."

    حازم:"ده نور حضرتك."

    نور:"لسه معرفتهاش على الباقيين، بص بقا ياعمو حازم، أحب اعرفك *بيشاور على بطنها المنتفخ* أنا مش عارف هى فين بس ممكن أشاور على أى مكان يعنى، دول 3 توائم ولدين وبنت وطبعا دى هتكون مراتى إ..........."

    مازن وهو بيضربه بخفه على راسه:"يلا يا أهبل."

    نور بضيق:"بطل تضربنى."

    مازن وهو بينكشله شعره:"إسكت خالص."

    نور نفخ بضيق..وحازم ضحك على تصرفاتهم وجه على باله أنس، وإتمنى إنهم يكونوا كانوا عاشوا حياتهم مع بعض من صغرهم كان زمان الأمور مختلفه عن دلوقتى، هما الإتنين بعيد عن بعض....

    سالى بإستفسار:"أومال فين تيتا سهير؟"

    ليليان:"يادوب أخدت الدواء من ساعتين ونامت."

    رامز وهو بيبص فى الساعه:"أستأذن أنا بقا عشان لازم أمشى."

    مازن:"ماتقعد شويه."

    رامز:"إنت عارف إنى مش بحب أسيب أمى وجنى لوحدهم، يلا أستأذن أنا."

    مازن ونور سلموا عليه..

    رامز:"هبقى أكلمك."

    ليليان بإبتسامه:"هستناك."

    رامز سلم على حازم وبعدها خرج من أوضة الأنتريه وقابل آيه وأدهم إللى نازلين من على السلالم...

    أدهم:"رايح فين؟"

    رامز:"لازم أمشى."

    آيه:"إقعد إتغدى معانا طيب."

    رامز:"مره تانيه يا حماتى، مش هتعوزوا حاجه؟"

    أدهم وآيه فى صوت واحد:"خد بالك من نفسك، وسلملنا على مامتك وأختك."

    رامز:"عيونى."

    خرج من البيت وآيه وأدهم دخلوا أوضة الأنتريه، وقعدوا جنب بعض..

    أدهم بإبتسامه:"نورت بيتنا، وفى البدايه حابب أعتذر مقدما على إللى حصل منى، أنا بس إتضايقت لما مراتى قالتلى إنها جايبه ضيف معاها بغير بقا وكده، أنا آسف."

    حازم:"أنا إللى آسف عشان إتعصبت على حضرتك مكنش قصدى."

    أدهم:"حصل خير."

    مازن بحمحمه:"طب نستأذن إحنا بقا."

    شاور لإخواته إنهم يقوموا وبالفعل قاموا..

    ساره بإبتسامه خفيفه لآيه وأدهم:"لو إحتجتم منى حاجه، هتلاقونى فى الأوضه مع سهير كالعاده."

    هزورا رؤوسهم بالموافقه..وهى قامت بصعوبه من مكانها ومشيت بهدوء وخرجت من الأوضه تحت عيون حازم إللى بيبصلها وبيفتكر مروه فى كل حركه ليها...

    آيه وهى ملاحظه نظراته:"دى ساره تبقى مرات أخويا."

    حازم وهو بيبصلها:"اه إتعرفنا على بعض."

    أدهم:"من الواضح إنك إتعرفت على الأولاد كلهم."

    حازم:"بالظبط، ربنا يباركلكم فيهم."

    أدهم وآيه:"آمين."

    أدهم بتنهيده عميقه:"آيه قالتلى على القصه كلها، ممكن أسألك سؤال؟"

    حازم:"إتفضل."

    أدهم:"مين إللى إنت أذيته عشان يعمل فيك كل ده؟"

    حازم:"أنا ما أذيتش حد، أنا كنت فى حالى وماليش دعوه بأى حد."

    أدهم:"طب ليه يوسف ده عمل كده؟"

    حازم بحزن:"معرفش، أنا إتفاجأت بالكلام ده كله النهارده، أنا حاسس إنى تايه."

    أدهم:"آيه قالتلى إنك سمعت مكالمات بينه وبين صاحبك، إنت ماحستش إنك سمعت صوت يوسف ده قبل كده؟"

    حازم:"لا صوته كان غريب عليا، أول مره أسمع الصوت ده يعنى."

    أدهم:"خلينا معترفين إن فى برامج بتغير الصوت."

    حازم بإستفسار:"بمعنى؟"

    أدهم:"مش عايز أفترض دلوقتى، أنا محتاج ال CD ده."

    حازم:"ليه؟"

    أدهم بإبتسامه:"عشان نوصل لحل اللغز، لازم ندور فى اليوم إللى حصل فيه كل حاجه."

    حازم:"أنا شوفت الفيديو إللى فى ال CD ده بدل المره مليون، مافيش دليل."

    أدهم:"يمكن فيه وإنت ما أخدتش بالك، أنا هنتظر ال CD ."

    حازم:"تمام."

    أدهم كان لسه هيتكلم..قطع كلامه صوت خبط على الباب...

    أدهم بصوت مسموع:"إدخل."

    دخلت الأوضه وهى شايه صينية وعليها كوبايات عصير، الروايه بقلم ساره بركات...

    سالى لحازم:"إتفضل."

    حازم:"شكرا مش عايز."

    أدهم:"لازم تشرب، عيب تبقى فى بيتى وماتشربش حاجه على الأقل."

    حازم أخد كوبايه من على الصينيه وشكرها، وسالى قدمت العصير لباباها...

    أدهم بإبتسامه:"شكرا ياروح بابا."

    سالى بإبتسامه:"عفوا ياحبيبى."

    قدمت العصير لآيه...

    آيه:"تسلم إيديكى."

    سالى:"الله يسلمك يا أحلى ماما، أستأذن أنا."

    خرجت من الأوضه ... وحازم كان متابعهم هما التلاته من أول أما سالى دخلت لحد ما خرجت، كان ملاحظ فى رابط كبير أوى بينهم هما وأولادهم، رابط مشافهوش قبل كده غير مع مامته وإتمنى بينه وبين نفسه إنه يبقى زيهم كده هو ومروه بل وأحسن كمان، بس إزاى؟ هو السبب فى كل حاجه حصلتلها، هى مش هتقدر تسامحه لو عرفت إنه هو السبب، هتسيبه وهتبعد عنه....

    أدهم:"سرحان فى إيه؟ فكر بصوت عالى."

    حازم بإستيعاب وهو بيبصله:"هاه؟"

    أدهم:"بقولك فكر بصوت عالى عشان أساعدك."

    حازم:"الموضوع شخصى شويه."

    أدهم:"لو مافيهاش غلاسه، ممكن أعرف إيه الموضوع إللى مخليك زعلان بالشكل ده، غير الموضوع الأساسى إللى مزعلك أوى كده؟"

    حازم إحتار يقول إيه...بس قطع تفكيره رنة موبايله...بص فى الموبايل لقاها مروه..إحتار يرد ولا مايردش...

    أدهم وهو ملاحظ حيرته:"رد عليها."

    حازم بصله بإستغراب...

    أدهم:"هتسيبها ترن كده كتير؟ شكلها قلقانه عليك."

    حازم أخد نفس عميق ورد على مروه...

    مروه:"حازم، طمنى عليك، أنا إتصلت عليك فى الشركه قالولى إنك خرجت من بدرى، هو فى إيه ياحازم مالك؟"

    مكنش عارف يرد عليها يقول إيه...

    مروه بقلق:"حازم إنت فين؟ ألو...حازم إنت مابتردش عليا ليه؟"

    حازم:"أنا كويس."

    مروه بإرتياح لسماعها صوته:"طمنى عليك ياحبيبى، إنت روحت فين؟ وخرجت من بدرى ليه؟ فى إيه؟"

    حازم:"أنا فى مشوار."

    مروه:"هترجع البيت إمتى طيب؟ إنت وحشتنى أوى."

    حازم:"هخلص المشوار وهرجع البيت."

    مروه:"هستناك ياحازم، ماتتأخرش عليا ياحبيبى."

    دمعه نزلت من عيونه متناسيا وجود أدهم وآيه إللى بيبصوله...

    حازم بصوت متحشرج:"حاضر."

    قفل المكالمه بسرعه ومسح دموعه وإتنهد بعمق..

    أدهم:"بطّل تلوم نفسك."
    حازم:"إنتوا مش حاسين بيا، ماحدش فى مكانى، ماحدش عاش إللى أنا عشته وإللى أنا شوفته."

    أدهم:"لو فضلت تفكر فى الماضى هتبقى شخص سلبى جدا، ومش قادر تبنى المستقبل بسبب الماضى."

    حازم:"الماضى ده هو إغتصابها هى، من ساعة ماعرفت وأنا مش قادر حتى أتعامل معاها، معنديش القدره إنى أواجهها وأبص فى عيونها."

    أدهم:"ليه؟ مش هى حبيبتك؟"

    حازم:"أنا السبب فى إللى حصلها، مش قادر أسامح نفسى."

    أدهم:"إنت مالكش ذنب."

    حازم:"لا أنا الذنب كله عليا، إللى إسمه يوسف ده دخل الكليه مخصوص عشان ينتقم منى فيها."

    أدهم:"بس هى هتلاحظ برودك معاها."

    حازم:"معرفش، مش قادر أتعامل معاها، مش قادر أبص فى عيونها حتى."

    أدهم:"لو إتكلمت معاها هتسامحك."

    حازم:"اللى حضرتك بتقوله ده فى الروايات بس، البطله هى إللى بتسامح بسرعه وبتعدى، إللى مروه عاشته بسببى مش هيخليها تسامحنى أبدا، وفى نفس الوقت مش عايزها تبعد عنى."

    أدهم:"هى ممكن تشوف الموضوع ده من منظور تانى بس ماتقولهاش دلوقتى خد وقتك."

    حازم:"حتى لو أخدت وقتى، هى عمرها ماتسامحنى."

    أدهم:"آيه قالتلى إنك الأمان بالنسبالها، ليه هى ترفض الأمان ده؟"

    حازم:"ممكن الأمان ده يتحول لجحيم بالنسبالها لما تعرف إن أنا السبب."

    أدهم:"ماتبقاش سلبى، حبكم هيتخطى أى شئ صعب."

    حازم بسخريه:"حبنا!، حبنا ده مايجيش حاجه قصاد إللى حصلها."

    أدهم:"ليه ماناخدش الموضوع بعقلانيه شويه طيب؟ إن ربنا يجمعكم من تانى إنتوا الإتنين بعد السنين دى كلها أكيد وراها رساله."

    حازم وهو بيكمل:" الرساله دى هى إنى أكتشف إن أنا السبب فى كل إللى حصلها وإنى ظلمتها."

    أدهم بإبتسامه:"مش ده إللى أقصده، إنت إللى لسه مامرتش بخبرات كتير فى الحياه عشان تفكر بالشكل ده، بس الأيام هتثبتلك أنا أقصد إيه."

    حازم بتنهيده:"ماحدش فاهمنى."
    أدهم:"يمكن إنت إللى مش فاهم نفسك عشان تايه، خُدها نصيحه من واحد عجوز بلاش "فى سن والدك" دى، الأيام هتثبتلك إنك كنت بتبص للدنيا من منظور ضيق أوى، فى حين إنك معاك المفتاح لكل حاجه، إنت ممكن تتريق على كلامى ده، بس انا عيشت أكتر منك وعندى خبره فى الحياه أكتر منك، مراتك حامل يا حازم يعنى لازم تفوق لنفسك، عشان فى عيله لازم تبنيها ماتبقاش ضعيف من أول مشكله تواجهك فى حياتك الزوجيه."

    حازم:"هو حضرتك بتتكلم بالسهوله دى ليه؟ ليه مش مقتنع إن الموضوع صعب؟"

    أدهم:"أنا مابقولكش إعتبره سهل، بص للمشكله دى من منظور تانى، المشكله دى مش نهاية الدنيا، دى بداية حياتك مع مراتك، خليك قدها ماتبقاش ضعيف، إنت هتبقى ضهر العيله دى، فكر كويس فى كلامى، ماتخليش مشكله زى دى تضعفك، لازم تقويك، أنا هستنى ال CD حاول تجيبهولى فى أقرب وقت، ويلا كمل العصير."

    حازم إبتسم لكلامه وشرب العصير..بمرور الوقت...دخل الفيلا بتاعته إتفاجئى بيها واقفه ورا الباب مستنياه، بِعد عيونه عنها بسرعه...

    مروه بقلق وهى بتقرب منه:"إتأخرت كده ليه؟"

    حازم وهو مش بيبصلها:"مافيش الطريق كان زحمه شويه."

    مروه:"مش بتبصلى ليه ياحازم؟"

    حازم:"مافيش، تعبان شويه وعايز أنام."

    مروه:"بس أنا إستنيتك كل ده عشان ناكل مع بعض."

    حازم وهو بيطلع على السلالم:"كلى إنتى، *كمل بكذب* أنا أكلت بره."

    طلع لأوضته وهى فضلت واقفه فى مكانها ومستغربه من تصرفاته...دخل الأوضه وإتنهد بعمق كإنه كان فاقد النفس فى وجودها.. قلبه وجعه لما وقف قدامها وإتكلم معاها وهو السبب فى كل إللى حصلها، حاول يفتكر كلام أدهم ليه، وإن ده مش وقت ندم، لازم يتصرف...راح أخد ال CD من المكان إللى هو كان عاينه فيه وحاطه فى شنطه فيها أوراق مهمه ليه....فى نفس الوقت مروه دخلت الأوضه وحازم قفل الشنطه بسرعه...

    مروه:"حازم، فى إيه؟ أنا عملت إيه عشان تتعامل معايا كده؟"

    حازم وهو بيعين الشنطه فى مكانها ومش بيبصلها:"مافيش يامروه."

    مروه:"طب مش بتبصلى ليه؟ أنا عملت حاجه غلط طيب؟"

    حازم:"معملتيش."

    مروه:"أرجوك ماتتكلمش معايا بالطريقه، طب فى..........."

    حازم بعصبيه وهو بيقاطعها وبيبصلها:"قولتلك مافيش."

    إتنفضت فى مكانها ودموعها نزلت من عيونها...إستوعب إنه إتعصب عليها قرب منها خطوه بس هى بعدت عنه وخرجت من الأوضه وهى بتبكى..إتضايق من نفسه جدا وقعد على السرير بقلة حيله..مسك راسه بين إيديه وبيحاول يهدى ويتحكم فى أعصابه وده لإنه حاسس إنه شايل هموم الدنيا كلها فوق أكتافه، حاسس إنه مضغوط بشكل كبير ، الروايه من تأليف ساره بركات... بعد مرور فتره بسيطه ... كانت قاعده فى أوضه على السرير وحاضنه نفسها وبتبكى فى صمت..سمعت صوت خبط على الباب مردتش لمعرفتها إنه هو...دخل الأوضه وقفل الباب وراه..

    حازم:"أنا آسف يامروه."

    مردتش عليه ومابصتلوش...

    حازم:"مكنش قصدى، أنا تعبان الفتره دى ومضغوط فعشان كده إتعصبت عليكى، أنا آسف."

    قرب بهدوء وقعد قدامها على السرير..

    حازم:"مروه."

    دمعه نزلت من عيونه...

    حازم:"بلاش إنتى كمان تيجى عليا."

    عيونها المدمعه جات فى عيونه، لما لاقته بيبكى أخدته فى حضنها بسرعه...

    حازم وهو بيشدد من حضنه ليها:"أنا تعبان بشكل ماحدش يقدر يتخيله."

    مروه وهى بتبص فى عيونه:"إحكيلى."

    حازم وهو بيمسح دموعها:"كل إللى أقدر أقوله إن أنا محتاج راحه بسيطه مش أكتر، محتاج أرتاح يامروه، وإنك ماتسيبينيش تمام؟"

    مروه بتفهم وهى بتمسك إيده:"عمرى ماهسيبك أبدا، يلا بقا ننزل ناكل عشان أنا ما أكلتش إستنيتك كتير، حتى لو واكل بره ماليش دعوه هتيجى تاكل معايا برده، الأكل على السفره من قبل مانت تيجى، يلا ننزل."

    حازم:"حاضر."

    قاموا من مكانهم ونزلوا هما الإتنين وبدأوا ياكلوا..وفى نفس الوقت بيفكر كتير فى إللى ممكن يحصل لو هى عرفت كل حاجه...

    .................................

    فى فيلا أنس:

    كان قاعد بيعمل مكالمه على موبايله لحد ما الطرف التانى رد...

    أنس:"هننفذ كل حاجه بكره."

    ؟؟:"تمام يابيه."

    قفل المكالمه وإبتسم بشر...

    أنس بتنهيده:"خلاص النهايه قربت."

    .......................................

    فى اليوم التالى:

    فى بيت أدهم:

    كانوا هما الإتنين قاعدين لوحدهم فى أوضة الأنتريه وأدهم بدأ يشغل ال CD على اللاب وحازم قاعد جنبه....

    سوزان بصوت عالى:"أنا يا زبالة الزباله تعملى فيا كده! تعملى دور البريئه والشريفه علينا، وقال إيه بتطلعى الأولى كل سنه، مانتى أكيد مقضياها مع كل دكتور عشان تنجحى يا زباله يا رخيصه."

    هما الإتنين عيونهم جات على يوسف إللى مدى ظهره العريان للكاميرا...

    يوسف لسوزان برجاء مصطنع:"أنا آسف ياحبيبتى مكنش قصدى أخونك معاها."

    سوزان بزعيق:"إنت تخرص خالص، لا وعمال تقولى بحبك وهتجوزك وإنت أصلا خاربها مع أم خيشه من ورايا ، ماهو فعلا إنت آخرك أشكال زى دى."

    دعاء وهى بتجرى عليها:"إبعدى إيدك عنها يازباله يا حقيره."

    سوزان بسخريه وهى بتبعد عن مروه:"كل واحده بتطلع لصاحبتها، مش قولتى إللى يمسك يمسها، إشربى بقا، أشكال تِعِر."

    الفيديو وقف لحد هنا...أدهم كان قاعد متضايق عشان كل ده حصل لبنت بريئه مالهاش ذنب فى أى حاجه، هى بس إتاخدت فى الرجلين..ده غير صراخها إللى كان بيقطع قلبه، جه فى باله إن بنت من بناته ممكن تبقى مكانها فى يوم من الأيام، حس إن قلبه هيقف لمجرد الفكره .. حازم كانت دموعه بتنزل على مروه إللى كانت بتصرخ بقهر فى الفيديو...أدهم رجع شغل الفيديو من تانى من أول حتة يوسف...

    يوسف:"أنا آسف ياحبيبتى مكنش قصدى أخونك معاها."

    أدهم فضل يعيد اللقطه دى كذا مره...وبعدها بص لحازم..

    أدهم:"نبرة الصوت هنا مصطنعه، معنى كده إن إللى بيتكلم ده مغير صوته."

    حازم بإستفسار:"مش فاهم؟"

    أدهم:"هفهمك أكتر، إللى عمل الفيديو ده، أو يوسف نفسه كان مخطط لليوم ده بشكل مُفصل هو وسوزان قدروا إنهم يقنعوا الغير بإن ده تمثيل، وإن الكاميرا إللى بتصور الفيديو ده تجيب ظهره وماتجيبش ملامحه معنى كده إن إللى بيصوره كان تبعه أو بيشتغل عنده، وواضح إن سوزان هنا بتقول كلامها بغل فى الفيديو ده يعنى إللى هيشوفها هيصدق ومش بعيد يكون كلامها والغل ده حقيقى، وهنا نحط سوزان فى قايمة الضحايا."

    حازم بإستغراب:"ضحايا ليه؟ إنت مش شايف إنها السبب فى إللى حصلها؟"

    أدهم:"مش بعيد يكون سوزان كان ملعوب عليها، تقدر تقولى البنت دى راحت فين من بعد اليوم ده؟ البنت ملهاش وجود كإن الأرض إنشقت وبلعتها، مش بعيد يكون يوسف قتلها."

    حازم بضيق:"يعنى إيه؟ إنت بتدافع عن دى؟!!"

    أدهم:"لا، أنا مابدافعش أنا بحقق، المتهم برئ حتى تثبت إدانته."

    حازم:"إنت قدامك الفيديو، قدامك الدليل!! إزاى دى بريئه؟"

    أدهم:"أنا بقول إفتراض إتعودت أشتغل بيه من زمان، مش هلغى عقلى وأدور بمشاعرى، ركز معايا."

    أخد نفس عميق وكمل...

    أدهم:"نبرة سوزان فى الكلام مش مصطنعه نهائى، لكن كلام يوسف كله كذب فى كذب ده غير نبرة الصوت إللى مصطنعه، إختفاء سوزان بعد اليوم ده ليه علاقه بإنتهاء يوسف من خطته فى اليوم ده، يعنى زى ماخطته خلصت، خلص على السلاح إللى كان بيساعده فى كده، يعنى نعتبر سوزان مجرد جُندى عند يوسف وده مايثبتش إنها بريئه هى شايله الذنب وتستحق العقاب بس هى فين؟ الإجابه عند يوسف نفسه."

    حازم:"وبعدين؟"

    أدهم وهو بيبص للشاشه:"إنت قولت إن مروه قبل كده خافت من ريحة البرفيوم بتاعتك؟"

    حازم:"أيوه."

    أدهم:"معنى كده إن يوسف كان حاطط نفس البرفيوم ده فى اليوم ده."

    حازم:"إيه إللى يخليك تستنتج كده؟"

    أدهم:"دى حاجه عامله زى الفوبيا بالنسبه لأى حالة إغتصاب ممكن تقابلها، أى حاجه حصلت فى اليوم ده بتبقى محفوره فى الذاكره عمرها ماتتنسى أبدا، زى فوبيا الأماكن المغلقه برده، دى بتنتج من حاجه زى كده، مش هى عندها الفوبيا دى برده؟"

    حازم:"أيوه."

    أدهم بتنهيده:"يعنى أنا ماشى صح."

    حازم:"بس مستحيل، البرفيوم ده أجنبى، مكنش نزل مصر أيامها."

    أدهم بإستفسار وهو بيبصله:"هو البرفيوم ده كان معاك من زمان؟"

    حازم بإستغراب وعدم إستيعاب:"البرفيوم ده أنا جبته قبل الحادثه بأسبوع."

    أدهم بإبتسامه:"كده وصلنا لنص طرف الخيط."

    حازم بصله بإستغراب...

    أدهم بتوضيح:"مش واخد بالك إن الموضوع محتاج إننا نجمع الخيوط مع بعضها، كده جبنا خيط واحد."

    حازم:"تمام."

    أدهم بتفكير:"إنت مش ملاحظ إن الموضوع ده غريب؟"

    حازم:"موضوع إيه؟"

    أدهم:"إن حادثة الإغتصاب دى بعد رفضها ليك ب 3 أسابيع، ده غير ريحة البرفيوم بتاعتك، مش بعيد يكون يوسف ده إنت."

    حازم بضيق:"إنت بتخرف بتقول إيه؟"

    أدهم:"أنا لسه ماكملتش، إهدى شويه."

    حازم وهو بينفخ:"إتفضل."

    أدهم:"طبعا الإحتمال ده نستبعده لإن شكلك معروف بالنسبه لمروه فكانت هتخاف منك من أول مره كانت شافتك فيها بعد الحادثه."

    حازم:"وبعدين؟"

    أدهم:"يوسف ده شخص قريب جدا ليك."

    حازم:"أنا معرفش حد بإسم يوسف."

    أدهم وهو بيمسح حاجه بإيده على الشاشه:"أو ممكن تكون عارفه بس بإسم مختلف."

    حازم:"إزاى يعنى مش فاهم؟"

    أدهم بإنشغال:"مين إللى يعرف إنك إنت ومروه سيبتوا بعض عشان يتصرف على حريته بالشكل ده ويكون ضامن إنك مش هتظهر فى حياتها تانى بعد يوم الفن داى؟"

    حازم حاول يفكر كتير....

    حازم بتفكير:" أصحابى أيمن وتامر."

    أدهم بإستفسار:"بس؟"

    حازم متناسيًا أنس:"بس كده."

    أدهم وهو بينفخ:"البقعه دى مش راضيه تتمسح أ...."

    سكت لإنه لاحظ إن البقعه إللى بيحاول يمسحها من على الشاشه دى موجوده فى الفيديو على ظهر يوسف..وده لإنه موقف الفيديو على ظهره....أدهم قرب صورة الفيديو أكتر عشان يعرف إيه دى....

    أدهم بإستفسار وهو بيبصله:"تعرف حد عنده وحمه فى ظهره؟"

    حازم بصله وبعدها بص للصوره المُكبره....حس إنه شاف الوحمه دى كتييير....وفجأه برق لما إفتكر شافها فين...

    منذ سنوات عديدة مضت..

    سلوى وهى بتلاعب الطفل الصغير إللى على السرير:"تعالى يا حازم متخفش."

    حازم قرب نحيتها بجسمه الصغير وبص لأخوه إللى فى اللفه...

    حازم بصوت طفولى:"ده صغير أوى يا ماما."

    سلوى:"طبيعى ياحبيبى لسه مولود لازم يكون صغير، مع الأيام هيكبر وإنت كمان هتكبر معاه."

    حازم بإستفسار وهو متابعها بعيونه:"إنتى بتعملى إيه ياماما؟"

    سلوى:"بغيرله هدومه ياحبيبى."

    عيونه جات على الوحمه إللى فى منتصف ظهره..

    حازم بإستفسار وهو بيشاور عليها:"إيه ده؟"

    سلوى بإبتسامه:"دى وحمه ياحبيبى."

    حازم بإستفسار طفولى:"أنا ليه معنديش زيها؟"

    سلوى بضحكه خفيفه:"عادى هى بتبقى حظوظ مش أكتر."

    ....................................

    فاق من إللى هو فيه على صوت أدهم..

    أدهم وهو ملاحظ ذهول حازم:"فى إيه ياحازم؟ روحت فين؟"

    حازم بذهول وعدم إستيعاب:"البرفيوم، أنس طلبه منى قبل حادثة الإغتصاب بيوم."

    أدهم بإستفسار:"أنس؟"

    حازم بألم وهو بيبصله:"أخويا الوحيد هو إللى يعرف عنى كل حاجه، أخويا الوحيد هو إللى عنده وحمه فى نص ظهره زى يوسف، وإللى أعرفه إن أخويا إللى ماليش غيره بيعرف يغير صوته لكذا صوت، مستحيل يكون أنس لا مستحيل."

    قام من مكانه وبيحاول يستوعب الإستنتاج إللى وصله...

    حازم بدموع وهو بيلف حوالين نفسه:"أخويا كان يعرف إنى بمشى وراها، كان يعرف كل حاجه، كان يعرف أنا بقولها إيه، كان يعرف طريقة لبسها منى، كان يعرف أى حاجه تخصها منى، أخويا هو إللى إغ.......لا لا لا، أنس سافر فى اليوم ده راح أميريكا عشان جالى تهديد بيه....لا لا لا ..ماهو طلع يوسف إللى بيهددنى بيدارى على.......لاااا أنس مايعملهاش أنس مستحيل يعملها."

    أدهم:"إهدى يا حازم."

    حازم بعصبيه:"ماتقولش أهدى، أنا هادى، إنت عايز توقع بينى وبين أخويا صح؟ ليه؟ إنت متضايق من أخويا ليه؟ أخويا غلبان مايعملش كده، أخويا طيب مابيعرفش يأذى حد، أى نعم أنا ماقعدتش معاه كتير بس عرفته ....*جه فى باله جملة والده لمامته* ... "بالنسبه لأنس أنا هشكله على مزاجى"....لا أنا أخويا مايعملش كده، أنس فى أميريكا بقاله أكتر من خمس سنين ولسه مرجعش، أنس عنده حياه تانيه هناك."

    دموعه نزلت بغزاره، أخد موبايله من جيبه وبدأ يدور على رقم أنس بجنون...وبدأ يتصل بيه لكن الرقم، "خارج التغطيه"....رمى الموبايل بعصبيه شديده على الأرض...

    آيه وأولادها وقرايبهم إتجمعوا على صوت حازم العالى...

    آيه:"أدهم أ......."

    أدهم وهو بيقاطعها:"ششش، إطلعوا كلكم فوق، ماحدش ييجى هنا، يلا."

    كلهم طلعوا تانى، وآيه بصت لحازم بحزن لإن منظره كان صعب وهو بيبكى، قررت إنها تطلع وتسيبهم لوحدهم...

    حازم بإستيعاب:"مروه."

    بص لأدهم...

    حازم:"هاتم موبايلك، أنا عايز أكلم مروه."

    أدهم إداله موبايله...وحازم طلب رقم مروه ومشى فى مكانه رايح جاى ومستنيها ترد...

    قبل لحظات:

    فى الفيلا:

    كانت قاعده فى الصالون فى الفيلا وبتفكر فى حازم إللى كان تعبان نفسيا ومضغوط بشكل رهيب...قطع تفكيرها صوتها..

    سميحه:"مش هتعوزى حاجه يابنتى قبل ما أمشى؟ زى ماقولتلك هروح أزور إبنى."

    مروه بإبتسامه:"سلامتك ياحبيبتى، خدى بالك من نفسك."

    سميحه:"الله يسلمك."

    سميحه خرجت من الفيلا..ومروه رجعت تفكر تانى فى حازم، الروايه بقلم ساره بركات...قطع تفكيرها تانى صوت جرس الفيلا وفى نفس الوقت موبايلها رن..كانت بتبص لشاشة الموبايل وهى بتقوم من مكانها، لقته رقم غريب قررت إنها ترد...

    مروه:"ألو."

    حازم:"أيوه يامروه، ب......."

    قطع كلامه صوت جرس الفيلا المسموع...

    مروه بصوت مسموع:"حاضر ياسميحه إستنى، أكيد نسيتى حاجه، أيوه ياحبيبى."

    راحت عند الباب...

    حازم:"مروه ماتفتحيش الباب أ.........."

    الموبايل وقع من إيدها فى اللحظه دى....

    مروه بصدمه:"ي...ي...ي...وسف."

    حازم بصراخ:"مروه."

    رجعت لورا كذا خطوه وهى بتبص للشخص إللى قدامها....

    أنس:"إزيك يامروه؟ وحشتك صح؟"

    مروه بأنفاس متقطعه:"ي..يوسف."

    كل ده كان بيحصل وحازم سامع كل حاجه وخاصة صوت أنس إللى بسببه قلبه إتوجع لإنه بكده إتأكد من كل حاجه..أدهم أخد منه الموبايل بسرعه وشغل المايك وأخد موبايل حازم إللى على الأرض وشد حازم من دراعه وخرجوا من البيت...

    أنس بهدوء:"بلاش يوسف، الإسم ده قديم أوى، *إبتسم بشر* إسمى أنس محمود أبو العز."

    مروه برقت لما سمعت إسمه بالكامل، من صدمتها نزلت على الأرض و فى نفس الوقت بتحاول تبعد عنه قدر المستطاع...

    أنس بسخريه:"إتفاجأتى صح؟ طلعت أخو حازم حبيبك وروح قلبك؟"

    مروه بأنفاس متقطعه:"ح....ا...زم."

    ماقدرتش تتحمل الصدمه وأغمى عليها....

    أنس بصوت مسموع:"يلا خدوها."

    وفجأه ظهر وراه مجموعه كبيره من الحرس....واحد منهم شالها وخرج بيها من الفيلا وقبل ما أنس يخرج عيونه جات على الموبايل إللى على الأرض....أخده وبدأ يتكلم...

    أنس:"إزيك يا حازم؟"

    فى الوقت ده حازم أخد الموبايل من إيد أدهم إللى بيسوق عربيته بأقصى سرعه وماشى على حسب وصف حازم لعنوان فيلته....

    حازم برجاء:"أنس، عشان خاطرى ماتعملش فيها حاجه، * دموعه نزلت بغزاره* ماتأذيهاش يا أنس، هسامحك بس أرجوك ماتأذيهاش، أنا عارف إن مكنش قصدك حاجه، أنس أنا هعالجك...محمود هو إللى عمل فيك كده، عمل فينا كلنا كده...أنا آسف هعالجك صدقنى بس أرجوك ماتعملش ليها أى حاجه، أنا بحبها ماقدرش أعيش من غيرها يا أنس، مروه حامل يا أنس، أرجوك سيبها."

    أنس:"كان عندى حق لما قولت إن نقطة ضعفك هتكون هى."

    قفل المكالمه...

    حازم بصراخ:"أنس...أنس... مروه."

    بدأ يبكى بقهره...أدهم كان بيحاول يتحكم فى دموعه لإنه متخيل حجم الصدمه إللى حازم فيها، بعد مرور فترة بسيطه...وصلوا قدام الفيلا وحازم نزل بسرعه من العربيه بتاعة أدهم، لقى باب الفيلا مفتوح والموبايل مرمى على الأرض...بدأ يدور عليها بجنون بس ملقهاش، قعد بخيبة أمل على الأرض وبكى بقهره من تانى، إتدمر، كل حاجه إتدمرت...هو السبب فى كل حاجه...

    أدهم:"قوم."

    حازم مردش عليه لإنه كان فى عالم تانى...

    أدهم بعصبيه:"بقولك قوم."

    برده مردش عليه...أدهم مسكه وبدأ يلكمه...

    أدهم بين كل لكمه والتانيه:"ماتقعدش ..كده...لازم...تدور..عليها."

    حازم فاق وإستوعب إللى حصل وبص لأدهم...

    أدهم:"ركز معايا يابنى، هندور عليها فى كل مكان، كل مكان إنت تعرفه، كل مكان ممكن أخوك أنس يروحه، كل مكان ياحازم، فاهمنى؟"

    حازم وهو بيهز راسه:"فاهمك، فاهمك."

    أدهم:"يلا قوم."

    حازم قام من على الأرض وخرج هو وأدهم من الفيلا وركبوا العربيه...

    أدهم بإستفسار:"إيه كل الأماكن إللى أنس ممكن يكون فيها؟"

    حازم:"القصر، ممكن يكون فى القصر بتاعنا، بس القصر إترهن وإتباع من زمان."

    أدهم:"مافيش مشكله نروح ندور هناك."

    حازم قاله العنوان وأدهم إتحرك على هناك بس للأسف لقوا إن فى عائله عايشه فى القصر ده...مشيوا من هناك وحازم مابقاش عارف يعمل إيه...لحد ما جه على باله الفيلا إللى كانوا بيقضوا فيها الصيف زمان هو ومامته...

    حازم:"فى فيلا، بس مش عارف هى إتباعت ولا لا."

    أدهم بإستفسار:"العنوان فين؟"

    حازم وصفله العنوان..وبالفعل إتحركوا على هناك...بمرور الوقت..وصلوا لفيلا صغيره، حازم نزل بسرعه من العربيه وأدهم نزل وراه...دخلوا الفيلا وبدأوا يدوروا فيها، حازم طلع لفوق وأدهم بيدور تحت....حازم دخل أوضه لقى فيها صوره كبيره ليه على الحائط وموجود عليها سكاكين، ملامح الأسف ظهرت على ملامحه وده لإنه إستنتج إن دى أوضة أنس...ماقدرش يستحمل وخرج من الأوضه وبدأ يدور فى الباقى، الروايه بقلم ساره بركات...أدهم لقى أوضه وعليها قفل مفتوح، فتح الباب، لقى سلسلة حديد موصوله بالحائط وأثار دم على الأرض، إستنتج إن فى حد كان محبوس هنا ده غير ريحة المكان إللى بتثبت إن فى حد عاش هنا طول حياته ماخرجش حتى للحمام، قرب من مكان السلسله وبدا يدور على أى حاجه يشوف بيها مين إللى كان محبوس هنا، لمح شعر أبيض على الأرض أخد خصلة منهم وخرج من الأوضه وقابل حازم إللى نازل من على السلالم..

    حازم:"مالقتش حاجه، كان هنا بس مش موجود مشى."

    أدهم:"كان فى حد محبوس فى الأوضه دى ودى خصلة من شعره، تعرف ملمس الشعر ده لمين؟"

    حازم أخد الخصله وبدأ يملس عليها وبيحاول يفتكر هى لمين...

    حازم:"لا معرفش."

    أدهم:"تمام."

    حازم بإستفسار:"تمام إيه؟"

    أدهم:"باباك ده فين؟"

    حازم:"ماتقولش بابايا، هو السبب فى كل حاجه."

    أدهم:"مش وقته، خلينا نركز، الخصله دى لباباك ولا لا؟"

    حازم:"ممكن يكون شعره فعلا."

    أدهم بتنهيده:"باباك ده ليه معارف طيب؟ ليه أى حد؟"

    حازم:"كان عندنا قرايب بس هو قاطعهم من زمان ومعرفهمش."

    أدهم:"تمام هندور من هناك، مع إنى حاسس إننا بنبعد."

    حازم:"معرفش، لازم ألاقيها، لازم مروه تبقى معايا النهارده."

    ................................

    بمرور الوقت:

    فى مكان مظلم وهادى كل إللى كان مسموع فيه صوت أمواج البحر مما يدل إن المكان ده على شاطئ، فتحت عيونها ببطئ إللى جات فى عيون شخص غطى الشيب رأسه ده غير التجاعيد إللى فى وشه، الشخص ده إبتسم بإطمئنان لما لقاها صحيت...لما إفتكرت إللى حصل فاقت بسرعه ولسه هتقوم لقت نفسها متسلسله بنفس السلاسل إللى الشخص ده مربوط بيها...حاولت تتحكم فى أنفاسها لإنها لما بصت للمكان إللى هى فيه، لقته هو نفس المكان إللى خسرت فيه كل حاجه...

    محمود وهو ملاحظ خوفها:"إهدى يابنتى."

    عيونها جات فى عيونه الزرقاء...لاحظت قد إيه الشخص ده شبه حازم بشكل كبير أوى بس عجوز إستنتجت إنه والد حازم...

    محمود بإبتسامه طيبه:"ماتقلقيش، أنا معاكى."

    بعدت عنه بخوف شديد...وفى نفس الوقت..أنس دخل البيت ووراه مجموعه من الحرس...إتفزعت لما شافته وبدأت تبكى وترتعش فى نفس الوقت..

    أنس بإبتسامه شر:"نورتينى يامروه، نورتى عِش حبنا، قصدى عِش إغتصابك."

    ضحك بهيستيريا، وهى بدأت تدخل فى حالة بكاء هيستيرى..

    محمود:"إياك تعمل فيها ح..........."

    قطع كلامه لكمه قويه من أنس...

    أنس وهو بيمسكه من شعره:"إنت بالذات مش عايز أسمع صوتك، إنت تخرس خالص."

    مروه برقت لما لقته بيقرب نحيتها وبتحاول تاخد نفسها بس مش قادره...

    أنس:"بقيتى مرات أخويا، *عيونه جات على بطنها المنتفخ بشكل بسيط* وحامل منه كمان، ممممممم، هو أنا لو ضربت بطنك برجلى إيه إللى ممكن يحصل؟"

    مروه حطت إيدها على بطنها فى وضع الدفاع وبتبعد عنه لدرجة إنها بتحاول تبعد أكتر بس إللى مانعها الحيطه إللى وراها ودموعها بتنزل بهيستيريا..

    أنس:"ههههههههههه، بهزر طبعا أنا شايفلك موته ليكى إنتى والبيبى أحلى من كده بكتير."

    مروه بدموع ونفس متقطع:"أ..ر..جو..ك، إ.ب..ن......"

    أنس وهو بيقاطعها:"شششششششش، مش عايز أسمع صوت نفسك، تعرفى اليوم إللى أنا وإنتى فيه كنا مع بعض ده، كان أحلى يوم فى حياتى، ياعينى عليك ياحازم مالحقتش تتهنى بيها، هههههههههههههههه."

    وقف وعدل هدومه وبعدها بص فى الساعه...

    أنس بتنهيده:"الجو ده ناقصه سوزان، الله يرحمها كانت بنت هبله، ههههههههههه."

    خرج من المكان وساب الحرس بيحرسوا مروه ووالده...مروه صوت شهقاتها كان مسموع فى المكان..ومحمود كان بيبصلها بحزن...

    محمود:"أنا آسف."

    بصتله بعيونها إللى كلها دموع...

    محمود:"كل ده بسببى *كمل بدموع* ياريتنى ماكنت عملت فيه كده."

    ؟؟ بعصبيه:"الصوت، مش عايزين نفس."

    سكت بس كان بيبكى فى صمت وهى كمان كانت بتبكى وبتتمنى من جواها إن ربنا يخلصها من إللى هى فيه لإنها مش قادره تستحمل...
    .........................................
    بعد يوم كله لف وبحث عن مروه .. حازم رجع الفيلا وقعد على الكرسى بقلة حيله وبيحاول يتحكم فى دموعه بس مش قادر... عيونه جات على كل ركن فى الفيلا وإفتكر مروه وهى بتحضنه ولما بتستناه كل يوم ورا الباب، ولما كان بيشيلها ويطلع بيها على السلالم، لما كانوا بيطبخوا مع بعض، لما كانوا بيهزروا وبيضحكوا، لما كان بيحط إيده على بطنها وبيقولها إنه هيعتبرها بنت...دموعه نزلت بغزاره، وخاصة لما كل حاجه باقت واضحه قدامه....أخوه إغتصبها، أخوه خانه ودمره، كان مفكر إنه بيحمى أخوه من حد من أعدائه لكن إكتشف إنه كان غبى جدا لإن مافيش عدو ليه غير أخوه..أقرب حد ليه طعنه فى ظهره....طلع على السلالم ورمى نفسه على السرير وبيحاول يهدى لكن كل مدى بيزيد ضعف وعجز مش عارف يتصرف مش عارف يعمل اى حاجه لإنه مش لاقى مكانها، ده غير إن ده أخوه، أفكاره بدأت تجيبله فى حاجات 
    فظيعه ممكن أنس يعملها فى مروه مقارنة بإللى عمله فيها زمان، وفى نفس الوقت مش قادر يفو

    طلع على السلالم ورمى نفسه على السرير وبيحاول يهدى لكن كل مدى بيزيد ضعف وعجز مش عارف يتصرف مش عارف يعمل اى حاجه لإنه مش لاقى مكانها، ده غير إن ده أخوه، أفكاره بدأت تجيبله فى حاجات فظيعه ممكن أنس يعملها فى مروه مقارنة بإللى عمله فيها زمان، وفى نفس الوقت مش قادر يفوق من الصدمه إللى هو فيها، فضل على الحال ده لحد ماراح فى النوم...

    ............................

    فى بيت أدهم:

    دخل البيت وبعدها راح قعد فى مكتبه وآيه دخلت المكتب وراه..

    آيه بإستفسار:"لقيت إيه؟ عرفتوا مين إللى عمل كده؟ مين إللى....."

    أدهم بألم وهو بيقاطعها:"أخوه إللى عمل كده."

    برقت من الصدمه ...

    آيه:"نعم!! ده إزاى؟"

    أدهم:"أخوه هو إللى إغتصب حبيبته زمان ومراته حاليا، مافيش غير أخوه إللى عمل كده."

    آيه:"لا يا أدهم أكيد فى حاجه، مستحيل حد يعمل كده فى أخوه."

    أدهم:"مش كل الناس طيبين زى مانتى متخيله."

    آيه بدموع:"طب عملتوا إيه طيب؟ وهو أخباره إيه دلوقتى؟"

    أدهم وهو بيحضنها:"لفينا كتير ودورنا بس مافيش أى حاجه، مافيش حاجه يا آيه، وبالنسبه لحازم فهو متدمر تماما، مكسور، أنا ذات نفسى ماكنتش عارف أقوله إيه، لإن عمرى ماكنت فى مكانه."

    فضلت تبكى فى حضنه وهو واقف بيفكر فى حلول بس مش لاقى...

    ......................................
    فى صباح اليوم التالى:
    صحيت من النوم وهى بتشهق بسبب كميه المياه إللى إترمت عليها..

    أنس:"يلا إصحى، إنتى فاكره نفسك فى فندق."

    رمى المياه على محمود إللى إتنفض فى مكانه..

    أنس وهو بيضربه برجله فى بطنه:"إنت جاى ترتاحلى هنا؟ يلا فوق إبنك هييجى قريب."

    فضل يضربه برجله لحد ما أبوه كَح دم...

    ومروه كانت مصدومه من المنظر إللى هى شايفاه وفى نفس الوقت خايفه جدا من إللى ممكن يحصل....
    ........................................
    كان ماشى معاها على الشاطئ وهو ماسك إيدها بإيده الصغيره....
    سلوى وهى بتاخد نفس عميق:"أنا بحب البحر أوى."
    حازم بصوت طفولى:"وأنا كمان بحبه عشان إنتى بتحبيه ياماما."
    سلوى وهى بتبصله:"تعرف ياحازم، أول مره باباك قالى فيها "بحبك" كانت هنا، أنا بحبه وبحب المكان ده أوى."
    حازم بحزن طفولى:"بس بابا بيضربك."
    سلوى بتنهيده:"ماليش غيره، تعرف أجمل فرحه هى فرحة البدايات بعد كده كل حاجه بتنكشف على حقيقتها، بس الحب بيخلينا نستحمل كل حاجه، حتى لو رصيده خلص فى حاجات تانيه حلوه فى حياتنا تخلينا نستحمل عشانها، أنا مقابلتش باباك غير بعد وفاة أهلى بالرغم من إنه قريبى بس دى كانت أول مره أقابله كنت بسمع عنه بس هو وعمى، أنا عمرى ما أنسى أول يوم إتقابلنا فيه، كان أحلى يوم فى عمرى."
    إبتسمت بخجل متذكرة الماضى الرائع بس إبتسامتها إختفت وحل محلها الحزن الشديد...
    حازم:"ماما ماتزعليش."
    سلوى وهى بتبصله:"نقطة البدايه ياحازم هى الحل لكل حاجه، نقطة البدايه، لو كان بإيدى أرجع بالزمن 6 سنين كنت حبيت باباك تانى وإتجوزته عشان أجيبك يا أكتر عوض ربنا عوضهولى."
    سابت إيده...حازم بصلها بإستغراب، بس فجأه لقاها إختفت، لقى نفسه لوحده فى المكان ده مافيش أى بنى آدم معاه...بدأ يجرى بجسمه الكبير وبيدور عليها فى المكان كله وبينادى بصوته الخشن...
    حازم:"ماما، إنتى فين؟"
    فضل يمشى كتير بس ملقاش أى بيوت حتى...وفجأه سمع صوتها...
    مروه بصراخ:"حازم!!!!!!!!!!"

    إتنفض من على السرير، والعرق منتشر فى جسمه، كان ينهج كإنه كان بيجرى فعلا، قام من مكانه ودخل الحمام عشان ياخد شاور ويفكر بهدوء....بمرور الوقت....كان قاعد فى الصالون وبيفكر كتير فى مكان خطفها، لحد ماتفكيره راح للحلم إللى حلم بيه...فضل يعيد ويزيد فيه بس مش فاهم حاجه وليه سمع صوت صراخ مروه، دموعه نزلت لإنه عاجز عن الحل بس فجأه برق كإنه إستوعب وعرف هى فين....

    حازم بذهول:"صريخها! نقطة البدايه! القريه!."

    قام بسرعه من مكانه وخرج من البيت، وإتحرك بعربيته..وهو بيسوق كان بيتصل بتامر...كانوا نايمين بكل هدوء بس صحيوا على صوت رنة موبايله..

    تامر بنعاس وهو بيرد:"ألو؟"

    حازم:"بسرعه ياتامر عايز أكلم دعاء، بسرعه."

    تامر:"فى إيه؟"

    حازم:"إديلها التليفون بسرعه أرجوك."

    تامر إدا التليفون لدعاء وهى بصتله بإستغراب..شاورلها إنه تتكلم..

    دعاء:"ألو."

    حازم:"أيوه يادعاء، قرية إيه إللى كنتم عاملين فيها الفن داى؟"

    دعاء:"ليه؟"

    حازم:"بسرعه يادعاء مافيش وقت قولى."

    دعاء:" الفن داى كان فى العين السخنه فى قرية *****"

    حازم:"البيت إللى ...*سكت شويه وحاول يجمع نفسه*..البيت إللى أنس إغتصب فيه مروه فين؟"

    دعاء بإستغراب:"أنس؟ أنس مين؟"

    حازم:"أرجوكى يادعاء ؤكزى معايا كده، المكان إلى حصل فيه كل ده فين؟"

    دعاء:"تقريبا كان فى بيت فى القريه بس كان بعيد عن كل الدوشه دى."

    حازم:"بس؟"

    دعاء:"ده إللى مروه كانت قالته."

    حازم:"طيب."

    دعاء:"فى إيه؟"

    حازم بدموع:"أنس أخويا يبقى يوسف إللى إغتصب مروه."

    الموبايل وقع من إيديها وبصت قدامها بذهول...وحازم قفل المكالمه وركز فى السواقه...

    تامر وهو ملاحظ ذهول دعاء:"فى إيه يا دعاء؟ حازم قالك إيه؟"

    دعاء بصتله بعدم إستيعاب وبدأت تحكيله...
    .....................................................
    فى بيت أدهم:

    كان قاعد فى مكتبه وبيفكر..قطع تفكيره صوت خبط على الباب..

    أدهم بصوت مسموع:"إدخلى."

    آيه:"برده ماعرفتش تنام."

    أدهم:"لازم أعرف هى فين."

    آيه:"هتعرف ياحبيبى إن شاء الله، أنا واثقه فيك."

    أدهم:"إن شاء الله."

    عقد حواجبه دلالة على التفكير..

    آيه وهى بتحاول تشغله:"تعرف يا أدهم، أنا وإنت محتاجين أجازه حلوه كده نروق فيها أعصابنا، بس لما أطمن على أمجد الأول."

    أدهم بتفكير:"إن شاء الله."

    آيه بإبتسامه وهى بتمسك إيده:"نفسى أروحالبحر، ونمشى أنا وإنت على الشط ونمسك إيد بعض، الجو هيبقى حلو أوى وهنبقى زى المراهقين،هههههههه بهزر طبعا، المهم إن أنا وإنت مع بعض، ماينفعش نبقى زى المراهقين إحناكبرنا وعجزنا خلاص."

    أدهم ضحك ضحكه خفيفه وباس إيدها، وفجأه عقد حواجبه دلالة على الإستنتاج...فتح اللاب وشغل الإسطوانه تانى تحت عيون آيه إللى متابعاه...وقف الفيديو على صوره معينه كانت يافطه كبيره بس ظاهره من بعيد، قرب الصوره وحاول يقرأ إللى فيها لحد ماعرف إسم القريه...أخد مسدسه من درج المكتب وقام من مكانه بسرعه ولسه هيخرج...

    آيه بإستفسار:"فى إيه يا أدهم؟"

    أدهم وهو بيبوس راسها:"إنتى أحلى نعمه ربنا رزقنى بيها، شكرا يا آيه، أنا هخرج ومش هتأخر."

    آيه بقلق:"رايح فين؟"

    أدهم:"لقيتها عرفت هى فين، لازم أمشى دلوقتى."

    آيه كانت لسه هتمشى وراه...

    أدهم:"أرجوكى يا آيه، مش كل شويه تيجى ورايا فى أى حته، إهدى وثقى فيا."

    آيه:"حاضر."

    خرج من البيت تحت عيونها القلقانه عليه....ركب العربيه وإتحرك وبدأ يتصل بحازم..وبعد عدة رنات حازم رد..

    أدهم:"أنا عرفت هى فين، هى...."

    حازم وهو بيقاطعه:"عارف هى فين، شكرا لمجهودك معايا، أنا قربت أوصلها."

    أدهم:"حازم ماتتهورش، إستنانى."

    حازم:"مش هينفع لازم ألحقها، انا آسف، المره دى أنا إللى لازم أتحمل مسئولية كل إللى حصل ده، دورك خلص."

    قفل المكالمه من غير مايستنى رد منه وبعدها قفل التليفون...أدهم فضل يتصل بيه بس لقى موبايله مقفول...

    أدهم بضيق:"مابحبش التسرع."

    بدا يتصل على رقم فريد..

    فريد بنعاس:"ألو."

    أدهم:"معاك الدكتور أدهم الشرقاوى."

    فريد بإنتفاضه:"أهلا بحض......."

    أدهم وهو بيقاطعه:"مش وقته، دلوقتى فى حاجه مهمه عايزك فيها."
    فريد بدأ يسمعه بإنتباه........
    بمرور الوقت:
    حازم دخل القريه ونزل من العربيه..وبدأ يجرى وبيدور على أى بيت مهجور قريب من القريه ده لحد ما عيونه جات على بيت بعيد جدا، جرى بسرعه نحيته...بعد مرور فترة بسيطه...وصل للبيت بس لقى حرس كتير واقفين قدامه..لقى إنهم الحرس إللى عيِّنهم لحراسة أنس، إبتسم بسخريه مندمجة بخيبة أمل... لقى الحرس إتجمعوا حواليه وبيصوبوا المسدسات نحيته...رفع إيديه الإتنين بإستسلام..مسكوه ودخلوه البيت وخلوه يركع على الأرض بركبته وهما مصوبين الأسلحه على راسه، عيونه جات على مروه إللى متكتفه بالسلاسل وبتبكى وبتبصله، وبعدين شاف باباه إللى عجِّز بدرى والجروح مليانه جسمه الهش، مش ده محمود إللى إتعود يشوفه بجبروته....أنس كان واقف قدامه ومبتسم بسخريه...
    أنس:"تحب تاخدلك صوره؟"
    عيونه جات فى عيون أنس إللى بيبصله بغل..
    حازم بهدوء:"أنس، المشكله بينى وبينك سيبهم."
    أنس:"للأسف مش هينفع أسيبهم لإنهم جزء من العيله الجميله دى، وأخيرا ياحازم العيله إتجمعت، وهنبقى أكبر عيله."
    حازم بإبتسامه وهو بيسايره:"أيوه بقينا أكبر عيله وهبقى أحسن ع...."
    أنس وهو بيقاطعه:"بس تعرف، لازم كل واحد ياخد جزائه."
    حازم بخوف:"أنس إنت هتعمل إيه؟"
    أنس بإبتسامه:"ماتقلقش إنت أول واحد لإنك أخدت حياتى كلها."
    حازم:"مكنش بإيدى، أنا............"
    أنس بعصبيه وهو بيقاطعه:"كفايه كدب، أنا شايفك بعيونى وسامعك بودنى وإنت بتتخانق معاه *بيشاور على محمود* وهو كان بيقولك * لو ماكنتش مسكت فى مامتك يومها لما إختارت إنكم إنتوا الإتنين تفضلوا معايا مكنش ده بقا حالك يابن سلوى ، بس أعمل إيه لما إنت إتمسكت بيها هى كمان ضعفت وإتمسكت بيك ، ده غلطكوا إنتوا الإتنين ماتجيش تحاسبنى أنا*....كان ممكن أنا إللى أبقى مكانك!!! بس هى إختارتك إنت، معافرتش عشانى، دى أكتر واحده أنا بكرهها فى حياتى وإنتوا بعدها."

    حازم:"يا أنس فى فرصه نبقى كلنا عيله كويسه، ونبقى مع بعض وماحدش هيفرقنا عن بعض، إنت عارف أنا بحبك قد إيه وبعتبرك إبنى مش أخو............."

    قطع كلامه طعنه سكينة فى بطنه....

    مروه بصراخ:"لا!!!!! حازم!! لا."

    عيونه إللى الألم ظاهر فيها جات فى عيون أنس إللى بيبصله بشر....

    أنس بشر متجاهلاً صرخات مروه إللى بإسم حازم:"إنت أول واحد إختار الفراق، إنت السبب فى كل حاجه، إنت سرقت منى حياتى إللى كان المفروض أعيشها، *غرز السكينه أكتر فى معدته وحازم بيصرخ*، أه لو تعرف عملتلك إيه، هتشكرنى أوى، *خرج السكينه من بطنه وحازم صرخ بشده*، أحب أعرفك بنفسك، المُفلس حازم أبو العز صاحب شركة أبو العز والخليل للأقطان، الشركه إللى أفللست بسبب إهمال صاحبها."

    حازم بصله بصدمه فى عز وجعه، الروايه من تأليف ساره بركات....
    أنس بإبتسامه:"مصدوم ليه؟ هو مش إنت عملتلى توكيل بكل أرصدتك فى البنوك؟؟ ههههههههههههههههه، عجبتك صح؟ ياترى بقا الفلوس دى راحت فين؟..*سكت شويه وبص لملامح حازم المتألمه*.. أنا أخدتها، أو بمعنى أصح فرتكتها، إنت كنت مدينى الأمان أوى ياحازم، أنا حقيقى ماشوفتش أعبط منك، يعنى ممثل عليك إنى فى أمريكا وإنت صدقت، بس حلوه خاصية تحويل الأرقام دى، إنى أخلى رقمى الأمريكى يحولى أى مكالمه جيالى عليه لرقمى المصرى، وياسلام عليك وإنت بتصدق الحارس بتاعك إللى أنا إشتريته بفلوسك إنت، هههههههههههههههه، قال إيه "بحاول أقابل إليزابيث من وراهم" ههههههههههههههههه أنا حقيقى ماشوفتش أغبى منك."

    طعنه بالسكينه تانى بس المره دى غرزها جامد.......

    حازم بألم شديد:"ااااااااااااااااه."

    أنس بسخريه:" حلو الوجع صح؟ هسيبك تتنفس شويه أهو تتفرج على باقى العيله وهى بتموت قبل مانت تحصلهم."

    ساب السكينه فى بطنه وبِعد عنه، شاور للحرس إنهم يخرجوا، وبالفعل لما خرجوا حازم وقع على الأرض وكان بينزف بشده....

    أنس لحازم وهو بيبص لمروه:"تعرف يا حازم، لولا سوزان الله يرحمها ماكنت عرفت آخد أى حاجه من مروه حبيبتك وروح قلبك."

    حازم كان مرمى على الأرض ومتابع أنس بعيونه وهو بيقرب نحية مروه وفى إيده سكينّه تانيه...

    حازم بتعب:"أنس...أرجوك سيبها، مروه..مالهاش ذنب....."

    أنس:"أبدا، *بدأ يلمس شعر مروه إللى بتبعد عنه وبتصرخ* سوزان كانت هبله جدا، صدقت إنك عملتى عليها حوار وفضحتيها فى موضوع هى عملته، فقررت تنتقم منك، ياعينى، بعد الفن داى علطول، أخدتها فى شقه جميله وإنبسطت معاها جدا وبعدها، *شاور بالسكينه على رقبه مروه*، دبحتها ههههههههههههههههههه، إنتى متخيله إنها كانت مفزوعه عشانك يومها هههههههههههههههههه، مكانتش مصدقه إنها عملت فيكى كده، تعرفى أنا عملت إيه فى جثتها؟ رميتها فى أعماق البحر الأبيض المتوسط وكان معاها تُقل عشان ماحدش يعرف يلاقيها، *أخد نفس عميق* إنتى إللى عليكى الدور."

    محمود:"إعقل يا أ........"

    قطع كلامه طعنة السكينه إللى جات فى بطنه....مروه صرخت بفزع شديد من إللى بيحصل ودموعها بتنزل بغزاره وفى نفس الوقت عيونها على حازم إللى واقع على الأرض وبيتنفس أنفاسه الأخيره...

    أنس:"إنت بترغى كتير أوى، وأنا بصدع، مابحبش حد يرغى، بحب إن أنا إللى أتكلم."

    محمود بألم:"أنا آسف، مكنش قصدى أعمل فيك كده."

    أنس وهو بيغرز السكينه أكتر فى جسم محمود:"سنين العذاب إللى إنت عيشتنى فيهم ماينفعش تقول عليهم آسف، لا لازم تقول "إقتلنى" ، فاكر يوم أما إنت فلست عملت فيا إيه؟ *كمل بعصبيه* فاكر؟"

    عيونه جات فى عيون حازم...

    أنس:"شوفت عمايلك عملت فيا إيه؟ أبوك كان بيطلع غله فيا ومن قبلها كمان، كان بيرجع يضربنى بالحزام لحد ماجسمى كان بينزف، *خرج السكينه من جسمه تانى وطعنه فى رجله* كان بيعاقبنى وبيضربنى لما بعملها على نفسى، أنا كنت عيل صغير مش فاهم حاجه، *طعنه فى دراعه متجاهلا دموعه وصراخه* كان بيرمى المايه على جسمى وأنا متعور بسبب ضربه ليا، لحد آخر مره إللى هى لما إنت خليته يفلس، كانت أصعب مره أعيشها، فضل يضرب فيا حتى لما تعب كمل ضرب فيا، ليل نهار كان بيضرب فيا، إنت متخيل شاب لسه فى بداية عمره عنده 23 سنه يتضرب بالحزام؟ لا وكمان بيعملها على نفسه لما بيتضرب؟؟، ده غير إنه كان بيكرهنى عشان أنا إبن سلوى التانى، إبن الإنسانه إللى هى خاينه بالنسباله، آخر مازهق وتعب أنا قومت ضربته ودى أول مره أبقى شجاع بالشكل ده."

    محمود غاب عن الوعى وأنس ساب السكينه فى دراعه وراح أخد سكينه تانيه ورجع تانى لمروه...

    أنس بتفكير:"إنتى بقا تموتى إزاى؟ أقتل البيبى الأول؟ ولا أقتلك إنتى؟"

    مروه بدموع ورجاء:"أرجوك إبنى لا."

    أنس بإبتسامه:" خلاص ماشى نسأل حازم هو يقرر، *عيونه جات على حازم إللى بيغمض عيونه* زووومه."

    حازم فتح عيونه بصعوبه...

    أنس بإبتسامه:"إيه رأيك؟ أبدأ بيها ولا بالبيبى؟"

    حازم بتخترف:"أ..ن...س....أ..."

    ماقدرش يكمل كلامه لإنه خلاص بيلفظ أنفاسه الأخيره...

    أنس لمروه:"تعرفى؟ رأيه ملوش تلاتين لازمه،.....*سكت شويه وبعدها إتكلم*....فاكره يومها كنتى بتجرى منى إزاى؟ أنا بقا عايزك تجرى منى زى اليوم ده بالظبط."

    فك السلاسل إللى هى متكتفه بيها، وهى فضلت قاعده وخايفه منه..

    أنس بعصبيه:"قاعده ليه؟ قومى إجرى."

    قامت من على الأرض وبعدت عنه خطوات بضهرها.....حازم طول الوقت ده كان بيتحامل على نفسه عشان يقوم...

    مروه بدموع ورجاء:"أرجوك سيبنا نعيش وإحنا مش هنعمل حاجه، سيبنى أعيش أنا وجوزى وإبنى."

    أنس وهو بيقرب منها بهدوء:"لازم تموتوا، ماينفعش أسيبكم تتهنوا كده بالحياه، وبعدين أنا كنت متوقع إنك هتكرهيه لما تعرفى إن كل ده بسببه."

    كانت بتبكى وبتجرى منه بس هو كان بيحاصرها فى مكانها، حازم سحب السكينه من بطنه بصعوبه وألم شديد وحاول يجيب أقصى مجهود عنده فى إنه يقوم وبالفعل قام من مكانه بتعب شديد...

    أنس:"أنا تعبت من الجرى، لازم أخلص عليكى."

    مروه بصراخ وهى بتحاوط بطنها بإيديها كوضعيه للدفاع:"لا!!!!!!!!!!."

    مسكها من دراعها ولسه هيطعنها......

    حازم بصراخ وهو بيمسك أنس وبيطعنه كذا مره:"لاااااا!!!!!!!!!!!"

    حازم مش قادر يعد عدد الطعنات إللى طعنها لأنس بهيستيريا...لحد ما أنس وقع على الأرض...عيونه جات فى عيون حازم إللى مصدوم من إللى هو عمله...حازم رمى السكينه على الأرض بذهول ونزل لنفس مستواه بتعب وصعوبه وأخده فى حضنه...

    أنس بنفس متقطع:"هفضل طول عمرى أكرهك ... سرقت منى حياتى كلها ... سرقت منى مامتى... سرقت منى عمرى كله."

    حازم بدموع:"أ..أنس، أنا آسف، سامحنى ياحبيبى."

    أنس غمض عيونه وفارق الحياه... حازم بدأ يبكى بهيستيريا ده غير التعب إللى سيطر عليه...

    حازم بدموع وتعب وهو بيبوس راسه وبيضمه بقوه:"سامحنى ياقلب أخوك."

    فضل يبكى عليه بهيستيريا وبعدها باس راسه تانى وبِعد عنه وعيونه جات فى عيون مروه إللى بتبكى وبترتعش...

    حازم بإرتعاش وتعب شديد ووجه شاحب:"مروه، أنا تعبان، أنا سقعان أوى، أنا محتاج أتدفى، خدينى فى حضنك."

    جه يقوم عشان يروحلها وقع على الأرض...مروه جريت عليه بسرعه وأخدته فى حضنها...

    مروه بدموع وهى بتحاوطه:"هدفيك ياحبيبى، هدفيك."

    حازم بإرتعاش شديد وهو بيبص فى عيونها وبيحاول علىقد مايقدر يفتح عيونه:"بتعع...يطى لي..ه؟ *مسح دموعها بإيده إللى متغرقه بدمهودم أنس* ماتعيطيش... إنتى لازم تفرحى أنن...نا جبتلك حقك من أخويا...إ...إ. إللىإغتصبك، أنا كنت..قد وعدى ليكى.."

    بكت بقهره وهى بتحضنه بشده...

    حازم بإبتسامه وتخترف وإرتعاش:"عايزك..تعرفى....إن...أنا... بحبك...يامروه....*غمض عيونه وملامحه بدأت تهدى وآخر كلمه قالها* ماما...إستنينى..."

    مروه بصراخ:"حازم!!."

    بدأت تفوق فيه وبتضربه أقلام خفيفه على وجهه...بس حازم مكنش بيرد ملامحه باقت هاديه جدا كإنه فقد الروح تماما..........

    مروه بصراخ:"لااااااا، لاااا حااااااااااااااااااااااازم!!!!!!!!"

    كانت بتشوف كل لحظه هما عاشوها سوا بتبعد عنها، صورة عيلتها الحلوه الجميله إللى رسمتها فى مخيلتها ليها هى وحازم وأولادهم بدأت تتبخر لحد ما إختفت...

    مروه بصراخ هيستيرى وهى حاضنه حازم:"لااا، حازم ماتسبنيش."

    آخر صوره ليه فى مخيلتها كانت وهو بيضحك.. الصوره دى إختفت....

    مروه بصراخ:"حازم!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!"
    ......................................................

    إرسال تعليق