Ads by Google X
رواية الشيطان حينما يعشق الفصل الثاني -->

رواية الشيطان حينما يعشق الفصل الثاني

رواية الشيطان حينما يعشق الفصل الثاني

     

    (الفصل الثاني)
    قبض سيف على كف تامر بقوه مانعا إياه مما ينوي فعله بينما ظل تامر ينظر له بارتباك ...
    سيف بهدوء " ليست هذه الطريقة لمناسبة ابدا لإظهار قدراتك "
    تامر بتلعثم وهو يحاول ان يظهر قويا " من انت ... لماذا تتدخل بيننا ..."
    تحدث سيف بهدوء مخيف " كلمة اخرى وسوف أدمر الجزء السليم المتبقي من وجهك الذي يشبه لوحه فنية ... "
    ثم اكمل بتهديد " بما تبقى لديك من كرامة لملم أغراضك واخرج من هنا حالا ..."
    بلع تامر ريقه بخوف من هذا الوحش الكاسر الواقف أمامه والذي يفوقه ضخامة وقوة بالتأكيد ...
    حمل هاتفه الذي وضعه على الطاولة عندما جاء وفر هاربا تحت أنظار رغد الغاضبه وسيف الساخرة ...
    تحدث سيف موجها حديثه لرغد " جبان حقا ..."
    " ما دخلك انت ... ما علاقتك في الموضوع أساسا ... لماذا تحشر نفسك بيننا ..." صرخت به بغضب لم يتوقعه بتاتا ....
    رفع سيف حاجبه الأيمن بتهكم وهو يقول " هل هذه هي كلمات الشكر التي كنت انتظرها منك ..."
    " أشكرك على ماذا "
    " كوني أوقفته عند حده ومنعته من صفعك ..."
    أجابته رغد بسخرية " وهل يجب ان اقدم لك جزيل الشكر والعرفان على ما فعلته ... اطمئن يا هذا انا اعرف ان ادافع عن نفسي جيدا ... بمقدوري ان أرد الصفعة الواحدة بعشرا بدلا منها ..."
    تأملها بنظراته جيدا من رأسها الى اخمص قدميها وهو يهتف بإعجاب واضح ونظرات جريئة لم تخفى عليها " واضح جدا ..."
    أزعجتها نظراته المصوبه نحوها بكل وقاحه فحدثته بغضب مكبوت " اسمعني جيدا ... انا لا أحب امثالك ممن يحاولون ابراز عضلاتهم امام النساء ظنا منهم انه بهذه الطريقة يستطيعون ان يلفتوا نظرهم ويكسبوا إعجابهم ..."
    سيف بسخرية " ابرز عضلاتي فقط لكي ألفت أنظار النساء ... اطمئني يا آنستي ... وجودي في اَي مكان هو بحد ذاته مُلفت للأنظار ... حتى لو لم أتحرك من مكاني إنش واحد تجدين الأنظار تتخذ طريقها الي والإعجاب يتهافت من حولي ..."
    اغاظها غروره وثقته العمياء بنفسه بشده ... همت بالرد عليه الا ان يد كريستين التي امتدت وهي تضغط على ذراعها أوقفتها عن الرد ...
    كانت كريستين تراقب الموقف بين رغد وسيف بحماس كبير ... ما بين رجولة سيف الطاغيه وجرأة رغد هناك شيء مميز جعلها تراقبهم باستمتاع ... الا ان حديث سيف الأخير جعلها تسارع فورا في إنقاذ الموقف الذي سوف يتحول الى صراع محتدم بينها ...
    كريستين وهي تبتسم بتوتر موجهه حديثها الى رغد " يكفي يا رغد ... لقد تأخرنا كثيرا ويجب ان نذهب ..."
    حملت حقيبتها وحقيبة رغد التي كانت واقفه تنظر الى سيف بتحدي من ان يفتح فمه بكلمة واحده بينما يقابل هو نظراتها ببرود تام ...
    قبضت كريستين على ذراعها وهي تجرها بقوة متجهه نحو باب الخروج وما ان وصلت اليها حتى وجدت النادل يهتف بها قائلا " آنستي ... الحساب ..."
    ضربت كريستين على رأسها بكف يدها وهي تهتف قائلة " اوووه كيف نسيت ... اعتذر بشده "
    ثم اخرجت من حقيبتها بضعة نقود أعطتها للنادل وهي تقول " تفضل ... هذا يكفي الحساب ويتبقى منه قليلا خذه لك ... واعتذر مرة اخرى منك ..."
    هز النادل رأسه بهدوء وهو يقول " لا داعي للاعتذار سيدتي ..."
    ابتسمت له كريستين وهي تخرج من المطعم تجر رغد ورائها ... بينما في داخل المطعم عاد سيف مرة اخرى الى طاولته وعقله ما زال يفكر في الفتاة الثائرة الأشبه بنمرة متوحشة خصوصا بعينيها الخضرواتين الناريتين ...
    كريستيان وهو يقول " تبدو جريئة جدا وقويه ... ماذا قالت لك ... تصرفك كان رجولي وبشده ... احييك عليه ..."
    تطلع اليه سيف بسخرية وهو يقول " لم تقل شيئا مهما "
    " انها موظفه لدي ..."
    سيف بعدم تصديق " موظفة لديك ... حقا ..."
    هز كريستيان رأسه مؤكدا على كلامه وهو يقول " نعم ... تعمل مهندسة في شركتي ... في البداية لم أتعرف عليها ... لكن ميزتها بعدها عن طريق صاحبتها الشقراء ... هي الاخرى تعمل لدي ..."
    حمل سيف كوب قهوته وهو يبتسم بخبث فيبدو ان أيامه القادمة سوف تكون مثيرة بوجود تلك الفتاة الثائرة التي لفتت انتباهه في دقائق قليلة ...

    ******************************************************
    دخلت رغد الى منزلها وكريستين تتبعها ...
    كريستين وهي تهتف بإعجاب " انه رائع ...." مما جعل رغد تتأفف وهي تقول " يكفي يا كريستين ... فهمنا انه رائع ... طوال الطريق وانت تتحدثين عنه وعن وسامته ورجولته واشياء اخرى ..."
    " لانه يستحق ... منذ فترة طويلة وانا لم أرَ رجل وسيم وشجاع مثله ..."
    ثم أردفت قائلة بضجر " تصرفك سخيف يا رغد ... كان عليك ان تشكريه بدلا من ان تلقي كلماتك التي تقطر سما في وجهه "
    " تصرفي سخيف اذا ... انه يستحق اكثر من هذا ... من سمح له ان يتدخل بيني وبين تامر "
    قالت كريستين بتعجب " يتدخل ! كان تامر سوف يضربك لولا تدخله هذا الذي تعتبرينه فضول ...ولا تقولي لي أستطيع التعامل معه وإيقافه عن حده " قالت جملتها الاخيرة وهي تقلد رغد بتهكم ...
    " لم يفعل هذا شهامة منه كما تظنين ... انه يحاول جذب الأنظار اليه لا أكثر ..."
    " هل انت مقتنعه فعلا بما تقولينه ... رجل مثله هل يحتاج الى جذب الأنظار ... اعترفي يا رغد بخطأك عالاقل ..."
    زمت رغد شفتيها بضجر ثم قالت بملل " كما تريدين يا كريستين ... انا مخطئة ..."
    ثم ابتعدت عنها متجهه الى غرفتها وكريستين تتبعها كالعاده ...
    ما ان فتحت رغد باب غرفتها حتى شهقت بقوة وهي ترى والدتها تجلس على سريرها وتنظر اليها بغضب بينما ارتدت كريستين فورا الى الخلف ...
    لميس بسخرية وهي تنهض من مكانها " هل رأيت عفريتا ... "
    ابتلعت رغد ريقها بتوتر وهي تقول " تفاجئت فقط من وجودك في غرفتي في هذا الوقت ..."
    " لقد جاء تامر الي منذ ساعتين وسألني عنك ..."
    " اذا انت يا خالتي من أخبرتيه بمكاننا ... لماذا فعلتي هذا بِنَا ..." هتفت كريستين بضجر بينما اجابتها لميس وهي تقول " نعم انا من أخبرته ..." ثم استدارت الى رغد وهي تسألها " هل ما قاله تامر صحيح ..."
    ابتلعت رغد ريقها بتوتر وهي تقول " ماذا قال ..."
    " اخبرني بفعلتك السخيفه معه والفضيحة التي تسببتي بها ... هل هذا صحيح يا رغد ... هل وصلت بك الجرأة ان تتصرفي بهذه الطريقة المبتذلة ..." قالت كلماتها الاخيرة بعصبية شديدة
    " ماما اسمعيني ..." قالتها رغد برجاء وهي ترى والدتها تتقدم منها مما جعلها تركض اتجاه كريستين ...
    رغد وهي تختبئ خلف كريستين " اسمعني اولا ارجوك ... افهمي أسبابي على الأقل ..."
    " ماذا افهم ... كيف تفعلين شيء حقير كهذا ..."
    رغد وهي تمد رأسها من وراء كريستين
    " لانه خانني وتلاعب بي كثيرا ... كان يجب تلقينه درسا لا ينساه ..."
    " تستحقين هذا ... حذرتك كثيرا من هذه العلاقة ... ونصحتك كثيرا ... تامر شاب طائش ولا يصلح للعلاقات الجديه ... لكنك اصريتي عليه ونفذتي ما تريدنه كالعاده ..."
    ثم اكملت وهي تقلدها " لا تتدخلي انت يا ماما ... انه ليس كما تظنين ... صحيح هو مستهتر قليلا لكنه يحبني ... "
    رغد مقاطعه إياها " كنت اظنه يحبني ... "
    " وماذا تغير الان ..."
    " تبين انه سافل ..."
    " هذا لا يعطيكي الحق بما فعلتيه ... هذه التصرفات عيب في حقك ... فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها تتصرف بهذه الرعونة ..."
    ثم أردفت قائلة " لقد تحملت استهتارك بما فيه الكفاية يا رغد ...اقسم لك اَي تصرف خاطئ سوف يصدر منك مره اخرى فسوف تخرجين من هذا البيت ولن تعودي اليه ابدا ... وتأخذي صديقتك التافهه معك أيضا ..."

    *******************************************

    في صباح اليوم التالي
    في مستشفى الأمراض النفسيه
    " أكرهك ... أكرهك ... مجرم ... حقير ..." كانت صرخات دارين تصدح في جميع أنحاء المشفى مردده تلك الكلمات بكل حقد وصورة واحد تتقافز امام عينيها لمن سبب لها كل هذه الآلام ...
    كانت تلك حالتها المعتادة منذ دخولها الى هذه المشفى ... تستيقظ صباحا ثم تبدأ بالصراخ والبكاء وهي متمدده على سريرها ... جسمها الممدد على السرير ينتفض بقوة وعينيها تذرف الدموع وصرخاتها تخرج منها بعذاب يوازي عذاب قلبها المحطم وجروحها الغائرة ...
    سارعت احدى الممرضات الموجودات في المشفى بالذهاب اتجاه غرفتها وهي تحمل بيدها حقنة مهدئة وتتبعها ممرضتين ممن يعملون تحت يدها ... ما ان دخلوا الى الغرفة حتى تقدمتا مرافقتيها اتجاه دارين لتقبض كل واحده منهما على احدى ذراعيها بينما دارين تنتفض بين أيديهم وتقاومهم بقوة ...
    ما ان استطاعوا تقييدها وكبح ثورتها حتى اقتربت الممرضه وهي تغرز الحقنة في يدها بينما صرخات دارين الثائرة بدأت تخف تدريجيا لتصبح مجرد همهمات خافته باسم صغيرها " سيف ... صغيري ... "
    ظلت تردد اسم طفلها حتى نامت نهائيا بينما ابتعدت الممرضه عنها وهي تنظر اليها بأسف ... امرت مرافقتيها بالخروج من الغرفة و هي تتبعهما ...
    ما ان خرجت من الغرفه حتى وجدت أيمن يقف في وجهها مما جعلها تتراجع للخلف بارتباك وهي تهتف به قائلة " دكتور أيمن ... خير هل تريد شيء ..."
    " ماذا اعطيتي لدارين حتى جعلها تهدأ هكذا ..."
    تلعثمت بتوتر وهي تقول " ماذا سوف اعطيها ... بالتأكيد حقنة مهدئة ..."
    رمقها بنظرات مشككه وهو يقول " اريد رؤيتها من فضلك ..."
    " رميتها في القمامة ..."
    " اجلبيها من هناك ..."
    اومأت له برأسها وهي تدخل مره اخرى من الغرفة لتجلب له الحقنة التي استخدمتها لدارين بينما دخل هو ورائها ليتأكد من صدقها ... تقدمت الممرضه منه وهي تحمل بيدها الحقنة بعد ان أخرجتها من القمامة فأخذها أيمن منها فورا ليراها وَيَا للمفاجئه فقد كانت بالفعل حقنة مهدئة يتم استخدامها في مثل هذه الحالات ...
    " اذا لماذا توترت هكذا ..." تسائل في داخله عن سبب ارتكابها الواضح عندما سألها عن نوع الحقنة فهو ليس بغبي لقد ميز توترها وخوفها على الفور ...
    " لقد سألتك للاطمئنان فقط ... فهناك انواع من الحقن المهدئة مضرة جدا وتترك اثار سلبيه في المستقبل ... يمكنك الذهاب الان ..." اومأت رأسها بتفهم وهي تبتعد عنه بينما اقترب هو من دارين ليجدها نائمة بكل سكينة وهدوء وَيَا للغرابة كانت ابتسامه خافته تزين شفتيها ! وكأنها لم تكن هي نفسها الفتاة المعذبة التي تبكي قهرا وعذابا منذ لحظات قليله ...
    ****************************************************
    " انا لا زلت غير مقتنع نهائيا بما تنوي فعله ... الا انني مضطر لمسايرتك فيه ..."
    قالها كريستيان بحنق وهو موجها حديثه الى سيف الذي كان جالسا على الكرسي المقابل لمكتبه يتناول قهوته بكل أريحية ...
    سيف وهو يجيبه بملل " كم مرة يجب ان أقول لا تقلق ..."
    ابتسم له كريستيان بتهكم بينما اكمل سيف حديثه قائلا " لا تقلق يا كريستيان ... انا اعرف ماذا افعل ... "
    " الفتاة ليست غبيه ... سوف تفهم جيدا غايتنا من هذا كله ..."
    " اعلم هذا جيدا ... "
    " اذا لما كل هذه المراوغه ... اخبرها عن رغبتك بها بكل صراحة ... بدلا من هذه الحيل الكاذبه والمكشوفة ... وبدلا من استغلال العمل كوسيلة لهذا ..."
    زمجر سيف به غاضبا وهو يقول " ما بك يا رجل ... انا حر فيما افعله ... وبالنسبه للعمل فأنا اخر شخص قد يضره ... وانت تعرف هذا جيدا ..."
    اجابه كريستيان بخفوت " معك حق ..."
    اصدر هاتف سيف صوتا منبئا عن وصول رسالة نصيه ... فتح سيف الرسالة وهو يقرأ محتواها " سيد سيف .. متأسف جدا لإزعاجك ... لكن السيدة دارين حالتها تزداد سوءا كل يوم ... تتحدث بكلمات غريبه باتت تثير الكثير من الشكوك حولها ... حتى ان احد الأطباء بدأ يبحث ورائها كثيرا ويبدو انه يشك في سبب دخولها هذه المشفى ..."
    كانت هذه الرسالة من مدير المشفى التي تقطن فيها دارين وقد ارسلها لسيف بعد ان أخبرته الممرضه بما طلبه منها الدكتور أيمن ونظراته الغريبه نحوها ...
    أغلق هاتفه بعصبية وهو يتحدث بصوت لا يسمعه سواه " ما زلتي تتصرفين بغباء يا دارين ... لم تتعلمي ابدا من أخطائك السابقة ... أساسا الحق علي لأنني لم أقتلك وقتها ... كان يجب ان أتخلص منك أو على الأقل أقص لسانك قبل إدخالك الى هذه المشفى ... لكن لا بأس ما زال لدي الوقت ...لانتهي فقط من أعمالي الحالية ... وبعدها سوف اتصرف معك على طريقتي الخاصة "
    " هل هناك مشكله ما ..." سأله كريستيان بقلق بعد ان رأى وجه سيف الذي ظهر عليه الغضب قليلا فأجابه سيف بسرعه " مشاكل بسيطه في العمل ..."
    بعد لحظات قليله دخلت رغد مكتب كريستيان بعد ان طرقت الباب وسمح هو لها بالدخول ... تقدمت منه بهدوء وهي على شفتيها ابتسامه خافته تبخرت فورا عندما رأت الشخص الجالس على الكرسي المقابل ...
    اندهشت بشده من وجوده في المكتب الخاص برب عملها وأول شيء خطر على بالها انه جاء ليحاسبها على تصرفها الوقح معه مساء البارحه ... هل يكون عقله صغير لهذه الدرجه حتى يأتي ويشكوها الى مديرها ... ومن أين علم بمكان عملها ومديرها أساسا ...
    تحدثت بنبرة هادئة على الرغم من التوتر الذي سيطر عليها وبشدة " سيد كريستيان أخبرتني سكرتيرتك انك تريدني ..."
    " انسه رغد .. دعيني أعرفك اولا صديقي وشريكي الجديد ... سيف الدين النصار ... رجل اعمال عربي ومن نفس بلدك أيضا ..."
    تطلعت رغد بصدمة الى الرجل الجالس أمامها بكل عنفة وغرور بينما عيناه السوداوتان تطوفان حول ملامح وجهها الناعم ...
    رددت اسمه داخلها بعدم تصديق اكثر من مره ... انه هو ... بنفسه يجلس أمامها ... من نعتته بالمجرم القاتل ... سيف الدين النصار ... مغتصب تمارا صديقتها !
    ضغطت على كفها بقوة وهي تحاول السيطرة على مشاعرها المتضاربة في هذا الوقت ... يا لها من صدفة حقيرة وضعتها مع شخص مثله ... شخص سمعت عنه الكثير مما يجعلها تنفر منه وبشده ... لم يخطر في بالها انها سوف تقابله يوما ما ولَم تتمنى ذلك من الأساس ...
    " تشرفنا سيد سيف ..." قالتها بفتور دون حتى ان تنظر اليه بينما اكمل كريستيان حديثه قائلا " انا والسيد سيف سوف نبدأ بمشروع جديد قريبا ... ونحن بالتأكيد سوف نختار عدة مهندسين لتنفيذ هذا المشروع .... وقد كنت انت يا رغد من ضمن خيارتنا ..."
    نظرت اليه بتعجب وهي ما زالت غير مستوعبة لما يقوله " اخترتني من اجل هذا المشروع ...."
    هز كريستيان رأسه مؤكدا كلامها وهو يستطرد في حديثه قائلا " ولهذا انت يجب ان تسافرين بعد غد من اجل تحضيرات المشروع ..."
    رغد بعدم فهم " أين سأسافر ... ولماذا اخترتني انا لهذا المشروع من الأساس سيد كريستيان ..."
    هذه المره تحدث سيف بنفسه قائلا " سوف تسافرين معي ... تعودين معي الى البلاد حيث هناك سوف ينفذ المشروع ..."
    ضغطت على كفها بقوة اكبر حتى شعرت بان اضافرها سوف تخترق جلدها وهي تحاول كبح تلك الرغبه في لكمة على وجهه والاطاحة به بينما أردف كريستيان مجيبا على باقي سؤالها " نحن اخترناك يا رغد لان اغلب المهندسين الذين يعملون لدي اجانب ... انت العربية الوحيدة بينهم كما ان هذا المشروع سوف يتم في بلادك ... لهذا انت سوف تفهمين اكثر من الباقي بتقاليد وطباع الناس هناك وتنفذين المشروع بطريقة تثير إعجابهم ..."
    رغد بنبرة هازئة لم تخفى عليهم " افهم بتقاليدهم كيف سيد كريستيان ... و انا في حياتي كلها لم اذهب الى تلك البلاد ... "
    " هذا ليس مهم ... بكل الأحوال سوف تكونين أفضل من الباقين حتى لو لم تزوريها من قبل ... لقد اخترناك لهذا المشروع وانتهى الامر ... يمكنك الذهاب الان والعوده الى عملك ..."
    كان سيف يحدثها بتعالي وكأن ما يقوله امر واقع وتنفيذه مفروغ منه ... مما جعلها تظل واقفه أمامه دون ان تتحرك من مكانها خطوة بالرغم من كونه امرها بالخروج من المكتب والعودة الى عملها ...
    تحدث سيف بتعجب وهو يقول " ماذا تنتظرين انسه رغد ... عودي الى عملك حالا ..."
    رغد بتحدي " لن اذهب حتى يطلب مني السيد كريستيان هذا ... هو مديري وانا لا أنفذ أوامر احد غيره ..."
    كز على اسنانه بغضب من حديثها هذا ... فلاول مره يمتنع احد عن تنفيذ اوامره بل ويخبره هذا بكل وقاحة ...
    حاول كريستيان الإسراع في إنقاذ الموقف خصوصا انه يدرك ان سيف لن يعجبه ما قالته ابدا فوجه حديثها اليها قائلا " يمكنك الذهاب الان آنسة رغد ..."
    " حاضر سيدي ..."
    خرجت رغد من الغرفة بسرعة تاركة سيف يلاحقها بنظراته المشتعله حتى اثار انتباهه كريستيان الذي تحدث قائلا " تبدو قوية هذه الفتاة ... "
    " وهذا اكثر ما يعجبني فيها ..."
    " لقد أصبحت متحمسا لأرى ما سوف يحدث معك ... رغم انني ما زلت على رأيي ... هذه الفتاة لن تقع في قبضتك بسهولة كما تظن ..."
    اجابه سيف بثقة " أعطني شهر واحد فقط ... شهر لا اكثر ... وسوف تكون بين يدي على سريري ... وسوف تكون اكثر من راضيه بهذا ومستمتعة أيضا ..."

    ******************************************************
    عادت رغد الى مكتبها بسرعة وهي تشعر بخوف رهيب يسيطر عليها ... لقد كانت في مواجهة سيف الدين النصار منذ لحظات قليلة ... خوفها لم يكن من مواجهته تحديدا بل من شيء اخر اهم بكثير ... يبدو انه وضعها في رأسه ... هي ليست بغبيه وتعلم جيدا ان موضوع المشروع هذا ليس سوى لعبه سخيفه يحاول استدراجها من خلاله ... حتى تقع في قبضته وحينها يفعل بها ما يشاء ... لعنت حظها الذي وضعها في طريقه وهي تعلم جيدا حسب ما سمعته من تمارا انه حينما يضع شيء في باله يحصل عليه دائما ...
    اخرجت هاتفها من حقيبتها ثم بحثت عن اسم تمارا وما ان وجدته حتى ضغطت على زر الاتصال لكنها لم تجبها ...
    زفرت بغضب حينما لم ترد عليه فكتبت لها رسالة تخبرها فيها انها تريد مقابلتها مساء اليوم في احد المطاعم القريبة من منزلها ...
    نهضت من مكانها وبدأت تلملم أغراضها تنوي الخروج من الشركة فهي ليست بمزاج يسمح لها بمواصلة بقائها فيها والعمل أيضا ...
    حملت أغراضها واتجهت للخارج الا انها شهقت بقوه وهي تراه واقف أمامها ينظر اليها بجمود أرعبها بشده ...
    تراجعت الى الخلف قليلا بينما ظل هو واقف أمامها ونظراته ما زالت جامده ...
    قطع الصمت بينهما وهو يقول لها بتهكم " اذا انت لا تنفذين أوامر احد سوى مديرك ..."
    حاولت ان تضفي بعض الشجاعة اليها فتماسكت قليلا وهي تقول " كيف تتجرأ على اقتحام مكتبي بهذا الشكل ... انا لا اقبل بهذا ابدا ..."
    تقدم اتجاهها اكثر مما جعلها ترتد للخلف حتى كادت ان تسقط أرضا الا انه لحق بها وهو يقبض على رسغها بقوه مانعا إياها من السقوط ...
    همست له باضطراب وصوت بالكاد يسمع " ابتعد ..."
    جال ببصره نحوها بدئا من عينيها الخضراوتين ثم انفها الدقيق وشفتيها الكرزتين ...
    اقترب من اذنيها وهو يهمس بنبرة متحكمة " انت تشبهين نمرة متوحشة تحتاج الى رجل قوي يكبح ثورتها الجامحة ويخمد لهب جرئتها التي ليس لها مثيل ... تحتاج الى من يروضها ولا يوجد أفضل مني لهذا ...سوف أكون اكثر من سعيد بترويضك يا جميلتي الثائرة ..."
    ألقى عليها كلماتها تلك ثم ابتعد عنها وهو خارجا من مكتبها بينما ظلت هي تتبعه بنظراتها وكلماته تلك ما زالت تتردد في اذنيها
    *************************************************************

    توقفت سيارة سوداء مظلله امام قصر عائلة العمري لتنزل منها فتاة شابه في مقتبل العمر بعد ان فتح السائق الباب لها ... كانت ترتدي فستان اسود من الدانتيل قصير وأنيق جدا ... وجهها ابيض يحيط به شعر قصير مدرج مصبوغ باللون الأصفر ... خلعت نظارتها الشمسيه لتظهر عينان بنيتان جميلتان ...
    ما ان تقدمت من الباب الرئيسيّة للقصر حتى سارع الخدم لاستقبالها بعد ان اخبرهم الحارس الخاص به عن هويتها ... ادخلها الخدم الى صالة الاستقبال لتتجه مونيا اتجاهها وهي تهتف بها بترحيب قائلة " هايدي حبيبتي .. اهلًا بك ..."
    تحدثت هايدي بهدوء "سيدة مونيا البقية بحياتك ..."
    " حياتك الباقيه حبيبتي ..." اجابتها مونيا بينما تقدمت الخادمه وهي تقدم لها القهوة ... اخذتها منها هايدي وهي تسأل مونيا بقلق " كيف حال قصي ... بالتأكيد حزين جدا ..."
    " يحاول ان يبدو قويا لكنه من الداخل حزين جدا ... كان يحب والده كثيرا ..."
    ثم أمرت الخادمه قائلة " اخبري السيد قصي بقدوم الانسة هايدي ..."
    ذهبت الخادمه فورا لاخبار قصي بقدوم هايدي بينما ظلت مونيا تتحدث معها وهي ترحب بها بشدة ...
    بعد حوالي عشر دقائق تقدم قصي الى صالة الجلوس ليجد هايدي تجلس مع مونيا التي ما ان رأته حتى نهضت فورا وهي تحدثه قائلة " من الجيد انك اتيت قصي ... هايدي جائت لتعزيتك عزيزي ... سوف اترككما الان فلدي بعض الاعمال يجب ان انتهي منها ..." خرجت مونيا من الغرفه ليتقدم قصي ناحية هايدي التي نهضت من مكانها فورا واقتربت منه لتضمه اليها بقوه ...
    ابتعدت هايدي عنه بعدها وهي تتحدث برقة " البقية في حياتك قصي ... "

    " شكرا هايدي ..." أجابها قصي بهدوء وهو يجلس على الكنبة فتقدمت بسرعه لتجلس بجانبه ... تطلعت اليه فوجدت لحيته قد نمت كثيرا وجهه يبدو متعبا ... كان يحاول ان يبدو متماسكا وقويًّا أمامها الا انها اكثر من يعلم بمقدار النار المتأججه بداخله ... نار فقدانه لأب يعني له الكثير ... عاش لسنوات على أمل ان يستيقظ من غيبوبته الا انه توفي في الأخير ...
    قبضت على كفه بيدها وهي تقول " قصي .. اعرف ان ما حدث صعبا عليك ... لكن هذا قدره ونصيبه ..."
    قصي بثبات " لم يكن نصيبه ... مات مقتولا وانت تعرفين هذا جيدا ..."
    حاولت التحدث الا انه قاطعها فورا فهو لا يرغب ان يسمع تلك المقالات المعتادة التي بات الجميع يلقيها على مسامعه محاولين إقناعه ان ما حدث لم يكن سوى قدره ويجب ان يتقبل هذا الامر وبسهوله ...
    " متى عدت من إيطاليا اذا ..."
    " اليوم صباحا ... علمت البارحة بوفاة والدك ... حجزت في اول طائرة قادمة الى هنا وجئت ..."
    " جئت من اجلي اذا ... "
    " نعم من اجلك ... لو الامر بيدي لما تركتك لحظه واحده وظللت معاك طوال الوقت ..."
    ربت قصي على يدها وهو يقول " أشكرك كثيرا على زيارتك يا هايدي ... حتى لو لم تستطيعي ان تكوني بجانبي فأنا اعلم جيدا انك ترغبين بهذا ... وهذا وحده يكفي ..."

    بعد حوالي ربع ساعة خرجت هايدي من قصر العمري بعد ان ودعت قصي فيما تقدمت مونيا على الفور يتبعها رامي ابنها ... مونيا وهي تتحدث بخبث " هايدي كانت حزينه جدا من اجلك يا قصي ... طوال فترة جلوسي معها تسأل عنك وعن وضعك ..."
    " الى ماذا ترمين في كلامك هذا عمتي ... تحدثي بصراحة "
    " ماذا تنتظر يا قصي ...الفتاة واقعة في غرامك ... انها ابنة رشاد الصاوي ولا داعي لاقول ماذا يعني ان تناسب شخص مثله ... تزوجها يا قصي ..."
    أجابها قصي بتعجب " هل ترين هذا الوقت المناسب لفتح موضوع كهذا ... والدي لم يكتمل عزاؤه بعد وانت تريدين مني التخطيط لزواجي من ابنة الصاوي ..."
    تحدث رامي هو الأخر قائلا " قصي معه حق أمي ... هذا ليس بالوقت المناسب ابدا ..."
    " انا لم اقل اذهب الان واخطبها ... لكن اريد منك ان تأخذ الموضوع على محمل الجد وتفكر في المميزات التي سوف تكسبها منه ..."
    ثم استطردت في حديثها وهي تقول " هذه فرصتك الذهبيه يا قصي ... وانا لا اريد بتاتا ان تضيعها من يدك ... "
    ورغما عنه وجد قصي تفكيره ينساق وراء ما تقوله زوجة عمه وهو يدرك جيدا انه معها كل الحق فيما قالته فهايدي فرصته الذهبيه التي من خلالها سوف يسيطر على كل من حوله ... يكفي ان والدها رشاد الصاوي الذي يعد من اهم رجال الدولة ورموزها أضافه الى كونه من أغنى رجال الاعمال في البلاد ... كما ان هايدي تحبه بل تعشقه أيضا وهو متأكد من انها تتمنى اقدامه على خطوة كهذه ... اذا لماذا التردد ...
    ************************************************
    فتح ضياء باب غرفة يارا بهدوء ثم دخل فيها ليجد يارا نائمة على سريرها بعمق وهي ترتدي قميص نوم خفيف وقصير نوعا ما ...
    ظل يتأملها لفترة طويلة وعينيه تحومان حول جسدها النحيل برغبة ... اقترب منها على مهل حتى اصبح قريبا منها ويكاد يلامسها ... حاول ان يسيطر عَلى أعصابه الا ان هيئتها وهي نائمة بهذا الشكل وقميص نومها يبرز تفاصيل جسدها الناعم اثارته بشده ... ودون إرادة منه تحركت أيديه لتلمس وجهها الناعم ورقبتها ثم انحدرت الى الأسفل لتتلمس باقي اجزاء جسدها ...
    بدأت يارا تستعيد وعيها وهي تشعر بشيء غريب يتحرك على جسدها ... فتحت عينيها الواسعتين لتفاجئ بزوج من العين تنظر لها بلهفة ويد تربت على فخذها بحركات غاوية ...
    انتفضت من مكانها فورا وهي تمسك الروب الخاص بها والذي كان مرمي على الارض لترتديه فورا ...
    صرخت بغضب قائلة " أيها الحقير ... كيف تدخل غرفتي هكذا وتتلمس جسدي أيضا بيدك القذرتين ..."
    لم يجبها نهائيا بل ظل يقترب منها بخطوات بطيئة مما جعلها تتراجع الى الخلف حتى اصطدمت بالحائط ...
    اقترب منها محاصرا جسدها بجسده الضخم مما جعلها تصرخ به برعب " ابتعد فورا ..."
    " لقد مللت من عنادك هذا يا يارا ...انا اعلم جيدا انك تلاحظين جيدا نظرتي لك ومشاعري نحوك ... "
    " أيها المتخلف ... ماذا تقول ... هل جننت "
    قبض على ذراعها بقوة وهو يصيح بها قائلا " نعم جننت ... جننت بك ... يارا انا احبك ... أعشقك ... ليس الان بل منذ وقت طويل ... منذ ان أصبحت فتاة ناضجة بجسد أنثوي وملامح جذابة ... انا أحببتك منذ سنين طويله يا يارا ... وقد صبرت عليك كثيرا ..."
    هتفت به بعدم تصديق " انت زوج والدتي ... كيف تقول هذا ..."
    " سوف اطلق والدتك ... فقط قولي نعم وسوف اطلقها حالا ... من الأساس انا باقي معها من اجلك فقط ..."
    دفعته عنها وهي تتحدث باشمئزاز " انت حقا قذر ... ومقرف أيضا ... تكون مجنون وغبي اذا ظننت انني سوف أفكر بشخص مثلك ..."
    حاول ان يتحدث الا ان صوت زوجته التي يبدو انها عادت من عملها قاطعه ...
    قال اخيراً بصوت هادئ " لنكمل حديثنا فيما بعد يا يارا ..."
    ثم أردف قائلا بعد ان شملها بنظره متفحصة " أرتدي ملابس ثقيله يا فتاة ... الجو شتاء وانت ترتدين ملابس خفيفه الى هذا الحد ..."
    ثم خرج من الغرفة متجها الى والدتها بينما جلست يارا على سريرها وهي تضع يدها على صدرها بخوف ... دائما كانت تلاحظ نظراته المقرفه لها وطريقة حديثها معها وكانت تفهمها جيدا ... وقد قررت ان تتجاهله ولا تعطيه الفرصة للاقتراب منها ... لكنه ما فعله اليوم أخافها بشده ... فيبدو انه وصل لمرحلة يصعب السيطره فيها عليه ... فاليوم تجرأ ودخل غرفتها ولمس جسدها بكل وقاحه ... تصرفاته باتت تتطور وهي تخاف بشده مما ينوي عليه في الأيام القادمة ...
    *********************************************
    وقف امام النافذة يطالع تلك الاضواء المتلألئة التي تغطي شوارع باريس مضيفة جو شاعري مثالي ...
    كان شاردا يفكر في رغد وموقفها من السفر معه ... شعور في داخله يخبره انها سوف ترفض الذهاب معه ...
    وفِي هذه الحالي سوف يضطر الى استخدام طرق اخرى لكي يحصل عليها ...
    أعجبته كثيرا ... اعترف لنفسه بهذا الشيء ... لم يكن جمالها هو من جذبه اليها ... فهو عرف غيرها من النساء يفوقنها جمالا بالتأكيد ... لكن تلك النيران المشتعله والتي تتدفق من عينيها بقوة تجذبه اليها ... نار أوقدت في داخله انجذاب غريب اتجاهها ... رغد كانت كشعلة ثائرة وهو يريد ان يخمد شعلتها تلك بنفسه ...
    اخرجه من شرودهه رنين هاتفه ليذهب اتجاهه ويرى المتصل الذي كان حازم اخاه ...
    ما ان ضغط على زر الإجابة حتى جاءه صوت حازم وهو يصدح عاليا " اين انت يا رجل ... اتصلت بك اكثر من عشر مرات ...."
    " كانت لدي اعمال مهمه ... كيف حالك ..."
    " اشتقت إليك ... انت في القصر الان أليس كذلك ..."
    " انا حاليا في باريس "
    " في باريس ... متى سافرت اليها ... "
    " البارحه وصلت هنا ..."
    " بما انك جئت الى باريس ... لماذا لا تأتي الي وتزورني قليلا ... اشتقت إليك كثيرا ..."
    اجابه سيف بصدق " غدا اخر يوم لي في باريس ... بعدها سوف اعود فهناك اعمال كثيرة تنتظرني ... لماذا لا تأتي انت ... "
    حازم بتهكم " سيف بنفسه يطلب مني المجيء ... طوال الوقت وانت مرتاح لكوني بعيد في هذه البلاد ... منذ متى وأصبحت تريد مجيئي ..."
    " لا تكن سخيفا يا حازم ... انت تعرف ان رغبتي في بقائك بعيدا عنا من اجلك انت ... عالاقل انا مطمئن عليك هناك ... يكفيني ليان ومتابعتي الدائمه لها ..."
    سأله حازم بقلق " هل بها شيء ليان ..."
    " اطمئن حازم هي بخير ... لكن خروجها المتكرر وسهراتها تقلقني وبشده ... فهي صيد ثمين لكثير من اعدائنا ...أفكر جديا ان ارسلها إليك بعد ان تكمل دراستها ..."
    حازم مؤكدا على كلامه " هذا أفضل حل ... وماذا عن أمي ... كيف وضعها ..."
    سأله باستغراب " الا تتصل بها ..."
    " كلا اتصل بها يوميا ... لكن اريد ان أتأكد منك ... فهي بالتأكيد لن تخبرني اذا كانت تشكو من شيء سيّء ... "
    " لا تقلق عليها ... الطبيب يتابعا بشكل دائم ... الفترة السابقة ارسلتها الى المزرعة لكتي ترتاح قليلا ..."
    " جيد انك فعلت هذا ...حسنا سيف ... يبدو ان هناك احد ما يطرق الباب ... قد يكون ياسر جاء ... أحدثك فيما بعد ... انتبه على نفسك ..."
    أغلق سيف هاتفه وعاد بتفكيره مره اخرى اليها ... غدا اخر يوم له في باريس وبعدها سوف يعود الى بلدها .... والمشكله انه لا يريد العودة الا وهي معه ... لكن كيف سوف يحقق هذا ...
    *************************************************
    " تحدثي يا رغد ... ماذا تنتظرين ..."
    نظرت رغد الى تمارا بارتباك وهي لا تعرف كيف تبدأ حديثها معها ... شجعت نفسها قليلا وبدأت في سرد تفاصيل ما حدث معها دون ان تذكر هوية الشخص الذي تسبب في كل هذا ...
    سألتها تمارا بعد ان اكملت رغد حديثها قائلة " انه جريء حقا ... "
    رغد بارتباك " تمارا ... انت لم تعرفِ بعد من يكون هذا الرجل الذي حدثتك عنه ..."
    تمارا باستفهام " من يكون ..."
    رغد وهي تبتلع ريقها بتوتر مجيبه إياها " انه سيف يا تمارا ... سيف الدين النصار ..."

    إرسال تعليق