Ads by Google X
رواية رفقا بعشقي الفصل التاسع -->

رواية رفقا بعشقي الفصل التاسع

رواية رفقا بعشقي الفصل التاسع


     (الفصل التاسع)


    ناولها كوب الماء تمسكت بيه ويديها ترتعش بقوه وارتشفت منه ..
    بعد مرور الوقت هدات قليلآ من شهقاتها وبكاءها..

    تنهد هادي وهو يقول:
    بكره هوصلك لدكتور تتابعي معاه جلسات العلاج بتاعتك

    حركت راسها هاتفه بصوت مبحوح:
    مش عايزه اروح لدكاتره

    مسح علي شعره بقوه ثم قال:
    ثائر لو بيحبك مكنش فكر يجوزك حاتم عارفه يا دنيا ايه رجعه لانه شاف صور خطوبتنا وحس انك مبسوطه وانك نسيته وده معجبهوش

    اجابته بدفاع:
    لا هو كان متفق مع حاتم يتجوزني علي ورق بس عشان يحميني من عمه ووقت ما ينسي الي حصلي من عمه يخلي حاتم يطلقني ويتجوزني هو

    _ بالله عليكي يا شيخه انتي مقتنعه بكلام ده مصدقاه من جواكي يعني !!! وضمن منين بقي ان حاتم هيوفي بوعده

    _ معرفش

    اخرج هادي الهاتف من سترته وهو يقول:
    انا هوريكي دلوقتي انه كداب وبياكل عقلك بكلمتين عشان عارفك متخلفه

    قام هادي بالاتصال بحاتم وشغل السماعه الخارجيه اجابه حاتم :
    في عريس يسيب عروسته في وقت زي ده

    اجابه هادي وهو ينظر الي دنيا:
    ركز معايا بس في كلمتين دول ثائر اتفق معاك انك تتجوز دنيا جواز مؤقت لحد ما بسلامته ينسي الي حصل لدنيا؟

    _ لا هو عرض عليا اتجوز دنيا بس مقاليش مؤقت ولا كلام الي بتحكي فيه ده

    لاحت علي شفتيه ابتسامه ساخره وهو يقول:
    تمام هكلمك بعدين يا حاتم

    انهي مكالمته مع حاتم وهتف:
    صدقتي ولا لسه

    _ حاتم كداب

    زفر بقوه هاتفآ:
    يا شيخه فكري مره واحده بعقلك

    تابع وهو ينهض من مكانه:
    قبل كده اتفقنا هننسي ثائر سوا وانتي خلفتي الاتفاق وبعتيله صور الخطوبه واول ما جالك نزلتي تقابليه انا مش عايز ابقي وحش معاكي اكتر من كده قولت يمكن القسوه تجيب حل معاكي بس بردو مفيش فايده فيكي قدامك حلين يا اما تنسي ثائر ونعيش حياتنا طبيعي وتكملي جلساتك عند دكتور يا اما انا هعالجك بطريقتي وهفضل كل دقيقه اقولك كلام يجرحك واحبسك في الشقه هنا فكري علي مهلك وشوفي الحل الي يناسبك
    ودي اخر فرصه ليكي عندي يا دنيا
    ______________________

    كعادته دومآ في بدايه معرفته بي اي فتاه يغرقها بالاهتمام والحديث معها حتي يتاكد من تعلقها به ثم يسحب اهتمامها بها وتشعر هي بفقدان شئ ما في يومها فهي ستكون اعتادت علي حديث معه وفي لحظه يختفي من حياتها هكذا! !! تبدا هي بالركض خلفه وارسال العديد من الرسائل والاتصالات ..
    وها هو يتمسك بهاتفه ويمارس لعبته تلك علي مياده ...

    __________________

    _ مالك يا انور من وقت ما دنيا وهادي مشيوا وانت متضايق

    اجاب انور زوجته بضيق:
    انا ظلمت دنيا وهي صغيره وسبتها تعيش مع لطيفه ولما جات تعيش معايا ظلمتها اكتر معرفتش احتويها صح ..
    واهو جوزتها هادي غصب عنها

    _ يعني هي مكنتش عايزه هادي؟

    ليقول انور ;
    كانت موافقه عليه في الاول وبعدين غيرت رايها

    _ كنت سبتها علي راحتها يا انور ده جواز

    _ انا مش هفضل عايشلها العمر كله لما اموت كلكم هتدسوا عليها انتي وابنك عماد علي اقل دلوقتي لو جرالي حاجه هتلاقي هادي واقف جمبها

    هتفت زينب بعدم تصديق:
    انا هدوس عليها يا انور؟! ربنا يسامحك

    _ ايوه يا زينب ولا انتي فاكره اني مش واخد لبالي لطريقه معاملتك ليها بعد ما عماد ورامز اتخانقوا مع بعض

    _ يعني اسيب ولادي يخسروا بعض عشانها!!!

    ابتسم بسخريه قبل ان يردف ;
    شوفتي ان طلع معايا حق انتي اصلا مش طايقه دنيا حاولتي تمثلي انك مرحبه بوجودها بس من جواكي لا

    دافعت زينب عن نفسها امامه ولكنه لم يصدقها ...
    __________________

    _ انا عايزه اقابل ثائر

    اعتدل في جلسته واخفض صوت التلفاز وهو يقول:
    نعم!!!

    اجابته بثبات ;
    بقولك عايزه اقابل ثائر خليني اقابله مره دي وانت عارف وعندك علم احسن

    _ ولو رفضت يا دنيا؟

    _ عادي هقابله من غير ما انت تعرف وهفضل اقابله طول حياتي

    وكان يتوقع اجابتها تلك فقال:
    يبقي بتضيعي الفرصه الاخيره الي انا ادتهالك

    جلست بجانبه وهي تبتسم ابتسامه لم يراها منها من قبل ثم هتفت:
    دي اخر مره هقابله فيها واوعدك بعدها ثائر هيخرج من تفكيري وحياتي لابد مش هقول اسمه حتي بيني وبين نفسي وهروح جلسات الدكتور

    _ عايزه تقابليه ليه؟!

    _ عايزه اتاكد من حاجه واحده وبس عشان خاطري وافق انا جيت استاذنتك اهو كان ممكن انزل بليل اقابله من غير ما انت تحس

    _ انا موافق بس اكون معاكي واشوف كل كلام الي هيحصل بينكم

    حركت راسها بالنفي وهي تقول:
    مينفعش يشوفك

    نظر اليها بشك لتقول هي:
    تعالي معايا بس استني في العربيه ومتخلهوش يشوفك

    _ ماشي يا دنيا اما نشوف اخرتها بكره نقابله

    _ لا نهارده انا مش هقدر استني لبكره

    نظر لساعه الحائط ثم هتف:
    ساعه اتنين الصبح!!!؟ اصبري لبكره

    _ لا ونبي انا عايزه اقابله دلوقتي وانت كمان عشان تخلص من ثائر ووجوده في حياتنا

    ولا يدري لما لا يشعر بالارتياح من قبل ساعات كانت تبكي والان اصبحت هكذا!!!

    اما دنيا عندما وجدت صمته هذا هتف:
    هات موبيلك عشان افتح فيس بتاعي عندك واكلمه لانك كسرت موبيلي

    ناولها هاتفه وهو يحاول تفسير تصرفاتها تلك، تمسكت بهاتفه وقامت بفتح حسابها ثم تواصلت مع ثائر ابتسمت بداخلها عندما وجدت ثائر متصل الان ...
    ارسلت له بعض الكلمات وهادي يتابعها بعينيه تمني لو انه يستيطع قراءه ما تكتبه ولكن عندما حاول هو منعته دنيا ...
    ___________________
    .
    في غرفه عماد تحديدآ يستمع الي كلمات ام كلثوم تلك ..
    ارحمى قلبى واسالى عنى الغرام ذله واشتكى منى ..
    امتى تصفى لى وابقى متهنئ ياللى ظلمانى ياللى هجرانى..
    طال عليا الليل اشتكى وجدى زاد عليا الويل فى السهر وحدى وانتى ليه ترضى بالهوى فى بعدى؟
    ياللى ظلمانى ياللى هجرانى انتى فكرانى ولا نسيانى؟

    والتفكير في غرام سيقلته ...
    كيف ستعيش مع راجل اخر غيره!!!
    ليته لم يلعب لعبه زواجه تلك عليها ... علي اقل الان كانت ستبقي معه حتي لو تعامله بجفاء ولكنها معه ....
    تامل صورتها علي هاتفه بحسره كيف تركها تضيع من بيديه هكذا!!!!
    ___________________

    استقلت بجانب هادي السياره ثم قالت :
    لما نوصل اقف بالعربيه في مكان بعيد متخلهوش يشوفك

    _ مش لما اتنيل اعرف انا هوصلك فين اصلا يبقي نشوف هقف فين؟!!!
    قالها بنفاذ صبر لتجيبه هي:
    عند الكورنيش الي قريب من الفيلا بس اقف بعيد ونزلني عشان ميشوفكش

    اوما راسه بالايجاب وهو يتمالك اعصابه بصعوبه ...
    بعد مرور الوقت توقف بسيارته بمسافه بعيده عن ذلك الكورنيش وهتف :
    اه وبعدين؟!

    _ هاخد موبيلك وانزل وانتي خليك هنا

    _ انتي بتستهبلي!!! عارفه ساعه كام دلوقتي ؟

    _ انا هعرف اتصرف ملكش دعوه انت
    قالتها وهي تنزل من سيارته وخطت بخطواتها ناحيه الكورنيش ونزل خلفها هادي فهو لا يستطيع ان يجلس في سياره هكذا ويتركها تسير في الطريق في ساعه كهذه بمفردها!!!!
    ولكنه استدار مره اخري وعاد الي سيارته عندما لمح سياره ثائر تاتي من بعيد ...
    لا يريد افساد خطه دنيا حتي يعلم ما تريده وتفكر به ...!
    توقفت دنيا في مكانها عندما رات سياره ثائر ثم قامت بخلع الدبله التي في يديها واخفتها في بنطالها من الخلف ...!

    اما ثائر توقف بسيارته امام دنيا ثم خرج منها وهو يقول:
    في حاجه ولا ايه قلقتيني؟!!!

    ابتسمت وهي تقول :
    انا هربت مش هتجوز هادي خلاص

    ليقول ثائر بسخريه:
    لا يا شيخه؟

    - ايوه هكدب عليك ليه يعني

    تمسكت بيديه هاتفه:
    يلا نتجوز اصلا انا عديت السن القانوني وينفع اتجوز من غير موافقه بابا

    _ نتجوز ازاي بقي وانا لسه شايفك من كام ساعه رايحه شقه مع هادي يشنطه هدومك خير الاخت ناويه تجوز اتنين؟!!

    وكل شئ فكرت فيه حدث!!! ذلك السؤال هي جهزت اجابته جيدآ
    _ وانت عرفت منين؟ ثائر انت بتراقبني!!!!
    قالتها بدهشه كبيره ليقول هو:
    كنت واقف قدام الفيلا مستنيكي تخرجي عشان اعرف اكلمك وموبيلك مقفول دايما

    _ اه هادي كسره لما شافني معاك، طيب وانت مشوفتنيش لما خرجت من العماره انا وهادي بعد ما طلعنا الشنط

    نظر لها بعدم فهم لتقول هي:
    احنا لسه مكتبناش كتب الكتاب انا اتلكمت مع بابا وخليته ياجله فتره وهو وافق،

    _ وكنتي رايحه معاه شقه تعملي ايه!!!

    _ طنط زينب ومامت هادي كانوا فيها وانا روحت مع هادي عشان نوصل الحاجه بتاعتنا وهما يفرشوها
    قالتها بخوف بداخلها فهي تخشي ان يكون راي الماذون عندما وصل الي فيلا ..
    وعندما رات علي ملامح ثائر التصديق اكملت هي:

    بس انا مقدرتش اكمل واتجوزه وتضيع مني سرقت موبيل هادي فتحت منه الفيس بتاعي وكلمتك، وهربت اهو اول ما نهار يطلع نروح عند الماذون نتجوز ونفضل مع بعض دايما

    - دنيا انا مش هقدر اتجوزك دلوقتي روحي ارجعي لاهلك قبل ما يحسوا انك مش في البيت

    _ ليه مش هتقدر!!!

    _ لاني لسه منستش الي عمي عملوا فيكي محتاج وقت اكتر من كده مهم ان انتي تفضلي فاكراني مش عايزك تنسيني ولا حد بشغل قلبك غيري وانا اول ما اقدر اتخطي الي حصل هجيلك جري

    ضحكت بقوه ثم قالت :
    اااااه هي دي بقي مشكلتك ان محبش حد غيرك وافضل قاعده كده مستنيه ثائر باشا هيقدر ينسي امته الي حصلي طب ولو انت منستش يا ثائر انا اعمل ايه؟ افرض انا ضيعت عمري كله مستنيه انك تنسي وانت منستش يبقي وضعي انا ايه !!

    ليقول هو بانفعال:
    _ اه متحبيش غيري يا دنيا ليه انا افضل متعذب بحبي ليكي لا قادر اقرب واتجوزك ولا قادر انسي واتجوز غيرك!!! وانتي تعيشي حياتك وتنسيني اتعذبي معايا اشربي نفس الكاس الي انا بشرب منه انا مش هقدر احب غيرك وعمري كله هيضيع وانا بفكر فيكي ضيعي انتي كمان عمرك وافضلي بتفكري امته ثائر هينسي ويرجعلي ونفضل كده لحد ما عمرنا يخلص ونموت ..

    _ هو مين فينا الي مريض نفسي وبيتعالج عند دكتور انا ولا انت!!!!

    صرخ بها وهو يهزها بعنف:
    انتي خلتيني مريض نفسي يا دنيا فضلتي ساكته خمس سنين وسايباني هناك ابني احلام وفي الاخر كلها طلعت وهم

    وعلي بعد هادي يتابع كل شئ ولا يستيطع تفسير الكلمات كاد ان ينزل من سيارته ولكنه تراجع ربما تلك المقابله بينهما تنهي كل شئ ...

    _ ابعدته عنها وهي تقول:
    سافرت ليه من الاول اصلا؟!! عشان نفسك كنت خايف عمك يطردك من البيت فكرت في نفسك ومفكرتش فيا

    _ فكرت فيكي قبل نفسي كنت عايز يبقي معايا فلوس كتير واقدر اخدك من امك وعمي

    ثم تابع وهو يضم يديها الاثنين علي بعضهمها ويتمسك بهما من معصمها:
    انتي مش هتحبي حد غيرك هتفضلي تحبيني انا وبس يا دنيا

    لتقول وهي بتحدي وعينيها تلمع بالدموع:
    لا هحب غيرك وهنساك خالص همحي من دماغي اي حاجه تخصك

    وهادي لم بتحمل اكثر من ذلك وهو يري ما يحدث خرج من سيارته وخطي بخطواته ناحيتهما ..

    تركها وهو يقول:
    _ وانا مش هسيبك تعملي كده، مش هخليكي ترتاحي في حياتك وانا بتعذب

    ضحكت بقوه وسط دموعها عندما رات هادي ثم قالت:
    شكرا يا ثائر انك قولتلي كلام ده بجد انت كده هتخليني ارتاح طول حياتي

    نظر ثائر ناحيه هادي باستغراب لتقول هي بابتسامه وسط دموعها:
    انا اتجوزت هادي

    قالتها وراحت ناحيه هادي هاتفه:
    جيت في وقتك والله مش هنمشي ولا ايه؟

    نظر الي حالتها هذه تبكي وتضحك وتبتسم ماذا الان جنت مره اخري؟!!!

    اجابها بهدوء وهو يجذبها من كفه يديها برفق هاتفآ:
    هنمشي ..
    لم تلتفت ناحيه ثائر لاول مره لا تنظر اليه وهي ترحل ...

    ____________________

    دلفت معه الشقه وهي تمحو دموعها التي لم تتوقف منذ ان استقلوا السياره..
    لم يسالها عن ما حدث فضل الصمت حتي يري ماذا ستفعل هي في النهايه
    جلست علي الاريكه التي قابلتها امامها ليقول هادي:
    مش هتنامي؟

    حركت راسها بالنفي هاتفه بصوت يكاد ان يسمع:
    مش دلوقتي

    حرك هادي راسه ثم قال:
    طيب هنام انا تصبحي علي خير

    قالها ورحل اما هي شردت بذكرياتها منذ ان كانت طفله تتعلق برقبه ثائر حتي تلك اللحظه ...
    كل شئ مر امام عينيها كالشريط السينمائي، اخرجت تلك الدبله التي خلعتها ثم وضعتها في يديها مره اخري مثلما كانت من قبل ..
    نظرت الي تلك الحقائب الموجوده علي الارضيه نهضت من مكانها وقامت بسحب الحقائب كل واحده بيد ثم دلفت الي الغرفه الموجود بها هادي نظرت اليه لتجده يغفو في النوم ..
    فتحت الحقائب بهدوء وبدات في ترتيب ثيابها في الخزينه وثياب هادي ايضآ وعندما انتهت من كل شئ
    جهزت ثياب خاص بها ودلفت الي المرحاض حتي تاخد حمامآ باردآ لعله يطفي تلك النيران التي في قلبها
    فتح هادي عينيه مره اخري فهو منذ ان دلفت الي غرفه وهو يتابعها دون ان تراه ولا يفهم لما تفعل كل هذا!!!
    اغمض عينيه مره اخري عندما شعر بخطواتها ناحيه الغرفه، جلست هي امام المراه ومشطت شعرها الذي تسقط منه قطرات الماء وعندما انتهت نهضت من مكانها وتوجهت ناحيه الفراش تمسكت بالغطاء والقته عليها بعدما تمددت علي الفراش بجانب هادي ثم نظرت الي سقف الغرفه
    اذا كان حبها لهادي سوف يعذب ثائر اذن فلتقع في عشق هادي حتي تعذب ثائر لابد!!!!
    اغمضت عينيها وراحت في النوم ....
    ابتسم هادي وهو ينظر لها فاخيرآ تخلص من ثائر!!!

    إرسال تعليق