Ads by Google X
روايه احضان غائبه الحلقه الثانيه -->

روايه احضان غائبه الحلقه الثانيه

روايه احضان غائبه الحلقه الثانيه


     ♟️♟️♟️♟️♟️

       أحضان غائبة 

            الثانية 

        طعنة رحمة 

    ♟️♟️♟️♟️♟️


    ** تائهة بين احضانه فهى بكل تحررها لم تتخيل قط أن تتوه هكذا من نفسها و عن عالمها بمجرد أن يقبلها فوضيل .,. شعرت لينا أنه أفقد عقلها قدرته على الإدراك و كيف لا و فوضيل الزينى يقبلها فوضيل الذى وقف يعريها فى تلك الحفرة دون أن يلمس جسدها أو يبصر عورتها لمجرد أن يدخل فى قلبها الرعب ف أدخل بدلا منه الحب .,. لم تصدق لينا أن تكون اول قبلة لها معه كهذا لتتنهد و هى تحاول السيطرة على ضربات قلبها الذى رفض اعترافها بأنها أول قبلة لها معه ليصيح مصححا لها بأنها أول قبلها لها على الاطلاق و أنها و لاول مرة تكون بين أحضان رجل بمثل القرب  الحميمي .,. شعرت لينا بأن أنفاسها سلبت منها بسبب قبلة فوضيل المتملكة ف ها هى تشعر بحاجتها للهواء فحاولت إبعاد شفتيها عنه طلبا للهواء .,. ليزمجر فوضيل رافضا انفصاله عنها ليجذبها إليه بقوة أكبر متشبثا بشفتيها رافضا الإفراج عنهما ليعترف لنفسه بأن تلك هى المرة الأولى التى يلمس فيها امرأة فى حياته لتصبح لينا هى كسر قاعدته و مبدده سلامه , لينا التى أقتحمت عالمه كنوع من العقاب و الإنتقام ليجد نفسه فى نهاية الأمر ملزم بالزواج منها .,. بدأ رشد فوضيل يعود إليه و عقله يذكره بزواجه الأبيض منها ليتراجع على مضض و قلبه يأن و يلح عليه أن يستكمل ما بدأ فهى فى النهاية زوجته .،. و لكن لم يدرى فوضيل لما أقتحمت صورة ماسة الفراغ بين جسده و جسد لينا ليعقد حاجبيه و هو يتذكر اتهامها له ليترك لينا أخيرا و هو يتلقف انفاسه التى بعثرتها احتياجاته و التى أعلنت عصيانها عليه و قرأ فوضيل ما يجيش فى صدره مكتوبا على وجه لينا التى وقفت تخشى أن تأتى بأى حركة تحدق به و مشاعرها واضحة لعيناه .,. ليحسم فوضيل أمره أخيرا و يفاجأها بحمله لها متجها بها إلى غرفتهما مغلقا باب الغرفة و باب عقله مستسلما لمن تنبض بالحياة بين يديه ..


    🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐


    ** غادر فوضيل مسكن لينا يشعر بأنه فتح فوهة الجحيم على نفسه فهو لم يتخيل قط أن يلقى بوجه لينا تلك الكلمات التى وئدت سعادتها بين يديه فأغمض عيناه و هو يقود سيارته ليجد نفسه يتوقف أمام مسكنه الأخر الذى يجمعه ب ماسة لينفجر فوضيل بالضحك الساخر على حاله ليتوجه إلى أعلى و هو لا يطيق نفسه لما فعله بتلك المسكينة.. بقلمى منى أحمد 


    ** راقبت ماسة الطريق من الشرفة و ما أن لمحت سيارة فوضيل تتوقف أسفل البناية حتى أسرعت إلى الداخل بعدما عزمت على التحدث معه لتنهى ذلك الخلاف فهى سئمت الوضع كثيرا خاصة بعدما حدثتها سمية تلك المرأة التى لطالما سمعت عنها و قابلتها مرة او مرتان و هى الوحيدة التى عاملتها بود و حب رغم تشابك العلاقة بينهما و طالبتها بنسيان الماضى الذى لن يولد بداخلها إلا المرار و الحزن و الكراهية و حدثتها عن فوضيل و أخذت تسهب فِى المديح  بأخلاقه الحميدة و اخبرتها كذلك بتزوج مصطفى من شقيقة فوضيل لتعلمها اخيرا أن كمال هو إبنها البكر الذى حمل على عاتقه ذنب والده و حرم منها كل تلك السنوات فشعرت ماسة أنها حملت فوضيل ذنبا ليس له .,. انتبهت ماسة لدخول فوضيل ف أسرعت ووقفت تعترض طريقه تمنعه من ولوج غرفته ليحدق بها رافعا حاجبه بسخرية فأستدار عنها متجها الى الشرفة ليجدها تسرع فِى خطواتها و تقف أمامه و ما أن هم بالابتعاد مرة اخرى حتى فاجئته بوضعها يدها المرتعشة على ساعده فنظر إلى يدها ثم إلى وجهها المرتبك ليقول متهكما :


    _ إيه مش شايف يعنى سكينة فايدك زى المرة اللى فات و لا غيرتى رئيك و قررتى تسمينى ..


    ** هزت ماسة رأسها نافية عنها ما قال ليحمر وجهها بشدة فحاولت استجماع شجاعتها لتتحدث معه و تخبره انها ترفض تلك الوحدة التى فرضها عليها فهو و منذ وطئت تلك الشقة و بعد حوارهما سويا و أبتعاده عنها لم يحاول خلال تلك الأيام أن يتبادل معها حتى الحديث لتشعر كل يوم بتأنيب ضميرها يزداد بداخلها لتكتشف أنها أخذت تراقبه عن كثب تريد سبل أغواره ليصدمها قلبها بتمنيه أن يعيرها إهتمامه و أن يتحدث معها حتى و إن ثارت عليه و غضب هو منها فتنهدت  بعدما نهرها قلبها و عقلها معا أن تعترف  بما ولد بقلبها من إحساس جديد عليها و انها تشتعل كل يوم و هى تراه يغادر المنزل مسرعا ليعود متأخرا لينأى بنفسه بعيدا عنها مختبئا داخل غرفته كل هذا جعل نيران غيرتها تتأجج بداخلها حتى و إن رفضته كزوج و كرهت أسرته بأشملها ألا أن قلبها و احساسها كأنثى  جرح لإنه لم يحاول و لو لمرة ان يتقرب منها او ينظر إليها فزهده عنها جرح مشاعرها و جعل افكارها تتقاذف الى مخيلتها لترسم مشاهده التى فرضها عقلها عليها و هو يحتضن زوجته الاولى تارة و يقبلها تارة أخرى .,. اشتعل وجه ماسة خجلا حينما وصل تفكيرها لتلك النقطة فلاحظها فوضيل فمال عليها و همس و قال :


    _ ايه مش عارفة تردى و لا بتفكرى فطريقة جديدة عموما لو عاوزة مساعدة ادخلى على الفيس و اسئلى كيف تتخلصين من زوجك هتلاقى الف مين يدلك و يساعدك ..


    ** اجابته ماسة بصوت متلعثم بعدما لمستها انفاسه الحارة و قالت:


    _ ا ن ا – ا ن ا ..


    ** لم تستطع ماسة إكمال حديثها فكيف تكمل و هو يقترب منها على هذا النحو .. حاول فوضيل أن يتمالك اعصابه فقربه منها مهلك ذلك ما ادركه عقله و جعله يتخذ قرار الهرب من التواجد معها تنهد فوضيل ليكتم أنفاسه بعدما أثملته رائحة عطرها التى أطاحت بحواسه فأبتعد عنها فجأة و استدار هاربا و قال :


    _ روحى اوضتك يا ماسة أحسن الحيوان اللى جوايا يفترس برائتك هى مش كل الرجالة فنظرك حيوانات شهوانية و لا غيرتى رئيك فدا كمان ..


    ** أغمضت ماسة عيناها لتنفض كلماته تلك عن كاهلها و حدقت به و هى حائرة أمامه فهو لا يترك لها فرصة للتتحدث معه فقالت أول ما تبادر فى ذهنها فى محاولة بائسة منها بتغير محور حديثه :


    _ انت اتجوزتنى ليه ..


    ** انه مجرد سؤال قد يبدو لها بسيطا و لكنه وقف امامه عاجزا بعدما سمعها تقوله ليشعر بانها باغتته ، أغمض فوضيل عيناه و عقله يحاول البحث عن اجابه ترضيه ليصيح قلبه قائلا له بعنف :

    _ اوعى تقول اللى عقلك بيفكر فيه صدقنى هتخسر كتير لو قولت كلام عقلك ..

    ** زفر فوضيل و نظر الى عيناها ليجدها  قد علقت بصرها بعيناه تحاول ان تقرأ ما يشعر به فحمحم و قال و عقله ينهر قلبه بقسوة بأن يصمت ليغفل ان كلماته التى سيبوح بها و يجيبها على سؤالها ستكون مميته لاحاسيسها :


    _ اتجوزتك علشان أرد جميل من جمايل كمال عليا لانى مقدرتش اشوف انهيار مريم لما عرفت ان كمال هيتجوز عليها و كمال نفسه مقدرتش اشوفه بيضحى بنفسى تانى علشان حاجة مالوش اى ذنب فيها ..


    ** توقفت أنفاس ماسة فجأة بعدما شعرت ان فوضيل طعنها بعنف بتصريحه لتبتسم بسخرية تشعر انها كطائر ذبح على يده و قالت :


    _ يااااه اتجوزتى علشان ترد الجميل لكمال معقول كمال يستحق تضحى علشان للدرجة انك تتجوز واحدة متعرفهاش و لا حتى شوفتها ..


    ** حمحم فوضيل بحرج بعدما شعر بتأنيب ضميره على ما تفوه به و قال :


    _ ماسة انا مش قصدى انا انا ..


    ** ابتعدت عنه توليه ظهرها تخفى عنه تأثير كلماته عليها تشعر أنها ادمت قلبها و قالت :


    _ حتى لو مش قصدك اللى جواك اتقال يا فوضيل و خلاص لا انا و لا انت هنقدر ننكر انها الحقيقة و بعدين ما انت عارف هى  الحقيقة كدا دايما تجرح .


    ** خلل فوضيل شعره بأصابعه يلعن تسرعه و تهوره فهو حتى الان لم يفلح غير فى افساد كل البدايات .,. 

    ** نظر لها و شعر انها تكافح دموعها رغم انها تدير له ظهرها فأقترب منها و احاطها بذراعيه و اسند ظهرها الى صدره لتجهش ماسة فى البكاء و تلتفت فجأة دافنة حزنها بين صدره و هى تقول :


    _ مكنتش اتخيل انك توجعنى بالشكل دا كنت أكذب عليا و قول اى حاجة إنما تجرحنى انك اتجوزتنى رد جميل صعب اوى عليا يا فوضيل صعب حتى لو هى الحقيقة ..


    ** ضمها فوضيل إليه فتشبثت ماسة بعنقه ليدرك مدى قصر قامتها فرفعها فوضيل لتصبح عيناها فى محاذاه عيناه و قال و هو يحدق بها و يشعر انها بضعفها و رقتها تلك تطيح بتعقله التام :


    _ انا اسف يا ماسة حقك عليا حقيقى مكنش قصدى ابدا اقول كدا..


    ** تاهت ماسة فى عمق عيناه و لم تعى ما يخبرها به و زادت من تعلقها به خوفا من ان يفلتها ليهمس فوضيل و هو يبتسم لها بمودة : 


    _ متخافيش طول ما انا معاكى انا قولت لك عمرى ما هسيبك ..


    ** انتبهت ماسة لانفاس فوضيل الحارة على وجهها فتنفست بعمق و ارتجفت و همست بحرج :


    _ نزلنى لو سمحت ..


    ** أحس فوضيل برغبة تلح عليه بأن يشاكسها فقال و هو يشدد من يداه حولها :


    _ لا انا عاجبنى تفضلى كدا و بعدين انا عاوزك تصلحينى على العك اللى عكتيه معايا فى الكلام اظن استحق انك تصالحينى ..


    ** ازدردت ماسة لعابها و قالت و هى تغمض عيناها :


    _ و انت انت عاوزنى اصالحك ازاى..


    ** اجابها فوضيل و هو يقرب شفتيه منها و قال :


    _ بصى لى و انتى تعرفى ..


    ** ازداد ارتجاف ماسة و هى تفتح عيناها لتتوقف عن التنفس و هى تقرأ رغبته فيها فمالت عليه بشفتيها و قبلت وجنته لتسمع ضحكته و هو يوقفها على الأرض أمامه و يقول :


    _ دى بوسة تخليها لابن اختك مش لجوزك البوسة يا ماسة تبقى كدا ..


    ** و للمرة الثانية استسلم فوضيل لرغبته و انحنى ملتقطا شفتا ماسة فى قبله جعلتها تترنح بين يديه بعدما افقدها اتزانها ليحملها فوضيل و هو يحدق فى شفتيها و همس:


    _ ماسة ..


    ** احتضنته ماسة و دفنت رأسها فى عنقه تتنفس عطره و لكنها تجمدت فجأة بين ذراعيه لتستنشق بقوة انفاسا عدة من عنقه لتدفعه عنها بحدة و هى تحدق به بأشمئزاز فحدق بها فوضيل بدهشة و قال :


    _ ماسة فى ايه حصل انا ..


    ** قاطعته ماسة و هى تصرخ فى وجهه بحدة و قالت :


    _ انت كنت نايم معاها و جاى من عندها تكمل و تنام معايا يا بجحتك انا انا ..


    ** لعن فوضيل رائحة لينا النفاذة التى ملأت ملابسه و رغم استحمامه جيدا مزيلا اثرها من عليه الا ان ماسة اشتمت رائحتها العالقة على ملابسه زم فوضيل شفتيه و قال :


    _ ماسة ما انا قولت لك انى متجوز و طبيعى ان ريحة لينا تبقى على هدومى لانى كنت عندها بطمن عليها و .. بقلمى منى أحمد 


    ** لمعت عينا ماسة و بكت فتوقف فوضيل عن الحديث و ابتعدت ماسة عنه و قالت :


    _ و كنت نايم معاها كانت فحضنك زى ما اخدتنى انا و كنت انت انا ..


    ** لم تستطع ماسة اكمال حديثها فأسرعت الى غرفتها و اغلقت بابها بقوة موصده اياه عليها فوقف فوضيل فى منتصف الردهة يحدق ببابها الموصد فِى وجهه .,. 


    🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐


    ** ليتذكر عينا لينا الدامعة بقهر حينما تمدد فوضيل بعيدا عنها بعدما انتهى منها لتميل هى عليه و تضع رأسها على صدره العارى تهمس له و تقول :


    _ انا بحبك اوى يا فوضيل عارف انا عمرى ما تخيلت ان محافظتى على نفسى و محاربتى لاى واحد انه يقرب منى مكافأة علشان انت تبقى ليا و تعيشنى اجمل احساس فالدنيا انا مكنتش متخيلة ان الحب حلو اوى كدا ..


    ** ابعد فوضيل يدها عن صدره و رفع رأسها عنه و اعتدل جالسا ليصبح ظهره مواليا لوجهها و تنفس بحدة و قال :


    _ مكنش لازم ابدا اندفع و اغلط بالشكل دا معاكى ..


    ** بهتت ملامح لينا و جلست هى الاخرى و رفعت شرشف الفراش تخفى به جسدها و قالت :


    _ تغلط معايا فوضيل انا مراتك و اللى حصل بينا ..


    ** صرخ بها فوضيل بغضب و قال :


    _ اللى حصل بينا غلط فاهمة يعنى ايه غلط اللى حصل دا مكنش المفروض يحصل بينى و بينك لان الأحق بيه ماسة مش انتى ..


    ** صفعتها كلماته فهى لم تتخيل ابدا ان ترفض هكذا بعدما اعطته كل مشاعرها و ملكته نفسها و كانت تظنه سيبادلها الاعتراف انه يكن لها بعض المشاعر لكن ان يسحب منها حقها فيه و هى زوجته و تتساوى تماما مع الأخرى ليعطيه لماسة فقط جعلها تشعر انها تود ان تلقى بنفسها من الشرفة لتقف و هى تترنح تهز رأسها بعنف ترفض ما قاله و قدماها تتجه نحو الشرفة لينتبه فوضيل لها و يسرع اليها حاملا اياها وسط ضربتها التى وجهتها الى صدره و هى تصرخ و تبكى رافضه ان يلمسها و يدنسها كما فعل من قليل ليصفعها فوضيل فِى نهاية الأمر لتهدأ و يحتويها بين ذراعيه مقبلا اياها و مستسلما الى رغبته المتجدده بها ليتركها بعدما تأكد أنها استسلمت للنوم و يتجه الى المرحاض واقفا أسفل رزاز الماء ينهر نفسه على كل ما قاله فهى و رغم كل شىء أثبتت له انها صاقة و لم يمسسها رجل قبله ليغادر بعدما لفت سمعه صوت نحيب مكتوم فتوجه إليها و جلس بجوارها و مد يده مديرا وجهها له و قال :


    _ لينا متزعليش منى انا يمكن المعنى خانى لانى مكنتش حابب انى اتمم جوازى عليكى لانى شايف انك تستحقى حد احسن و افضل لكن خلاص اللى حصل حصل و بقيتى مراتى .. بقلمى منى أحمد 


    ** مسحت لينا دموعها و قالت بصوت منكسر :


    _ بس انا مش عاوزة غيرك يا فوضيل انت عندى احسن من كل رجالة العالم فوضيل انا عارفة انك رافضنى بسبب الى عملته ف كمال لكن صدقنى و الله يا فوضيل انا ندمانة على كل دا و لو الزمن رجع بيا عمرى ما هفكر اغلط نفس الغلطة دى صدقنى يا فوضيل انا ندمانة بجد و نفسى تنسى اللى حصل منى و تشوفنى واحدة تانية جديدة غير لينا القديمة اللى كنت تعرفها بص لى انى لينا مراتك و حاسبنى من اول ما اتجوزنا ارجوك يا فوضيل ادينى فرصة اثبت لك فيها انى اتغيرت و انى صادقة فكل كلامى معاك ..


    ** لمست كلمات لينا شغاف قلبه و لكنه اغمض عيناه شاعرا بالذنب تجاه ماسة فشرد فى ملامحها التى لم يرى غير غضبها حتى الأن ليدرك انها جميلة قلبا و قالبا و تمنى أن يرى ضحكتها و ابتسامتها لينتبه على لمسات لينا له و هى تقول : 


    _ فوضيل قوم روح لماسة و متخافش أنا مش هعمل اى حاجة فنفسى انا عارفة انك بتفكر فيها و خايف تسيبنى لاعمل حاجة بس اطمن انا بقيت بخير و يكفينى انك اعترفت بيا مراتك حتى و لو فالسرير بس ..


    🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐


    ** عاد فوضيل من شروده و اتجه الى غرفته ليفت نظره رنين هاتفه فعبس بعدما وجده رقم عبد العليم فأجابه و قال بفتور :


    _ السلام عليكم يا حج عبد العليم خير حضرتك بتتصل فوقت متأخر و..


    ** قاطعه عبد العليم و قال :


    _ سامحنى يا فوضيل يا ابنى بس الحال معدش يتسكت عليه رشوان من بعد ما ضربته و اخدت ماسة مراتك و مشيت بيها و هو مش ساكت مولع الدنيا و بيقول انك اخدتها و هربت لما اكتشفت انها مش بنت بنوت و خفت لنقتلها و ..


    ** صرخة اعتراض هادرة اطلقها فوضيل لينتفض عبد العليم بخوف أمام غضبه ليقول فوضيل بصوت هادر جعل ماسة فى غرفتها تنتفض خوفا لتخرج و تقف خلفه تستمع الى صوته العالى يقول :


    _ بلغ رشوان ان مرات فوضيل الزينى أشرف منه و ان كلامه دا هيدفع تمنه حياته يا حج عبد العليم لان مش فوضيل اللى يجى واحد زى دا و يسب مراته فشرفها و من بكرة هتلاقينى عندك و هحاسب رشوان ادام كل اهل البلد علشان كل الالسنة تخرس..


    ** انهى فوضيل الاتصال ليتلفت و يصطدم بوجود ماسة التى علت ملامحها عدم التصديق ليقترب منها فوضيل و يضمها و هو يقول :


    _ متخافيش يا ماسة انا هثبت لهم كلهم انك اشرف منهم و رشوان دا هندمه على اللحظة اللى فكر يتكلم عنك فيها ..


    ** ابتعدت عنه ماسة و قد اتسعت حدقتا عيناها بذعر و قالت بتلعثم :


    _ ا ن ت  - هـ ت ث ب ت – ل هـ م – ا ز ا ى 


    ** جحظت عينا فوضيل و ضرب جبهته بيده بقوة و سب عبد العليم ليدرك الفخ الذى اوقعه به رشوان و عبد العليم ليزم شفتيه و هو يحدق بجسد ماسة المنتفض أمامه ليبتعد عنها و يجرى اتصاله مع سمية والده كمال و ما ان اجابته حتى قص عليها اتصال عبد العليم لتعقد سمية حاجبها و تقول :


    _ هما مش عاوزين يسيبوا البنت الغلبانة دى فحالها ليه انا مش فاهمة مالهم بيها و ليه حاطينها فدماغهم بالشكل دا ..


    ** اجابها فوضيل بارتباك و قال :


    _ انا لحد دلوقتى معرفش هما كانوا بيتعاملوا معاها ازاى و بصراحة سيبها هى لما تثق بيا هتحكى لى و اكيد وقتها لو فايدى مساعدة ليها هساعدها و هرد لها حقها و كل واحد اساء ليها هرد له الاساءة باكتر منها..


    ** سئلته سمية بحرج و قالت :


    _ طيب يا ابنى هتعمل ايه فالموضوع دا بعد ما ما ..


    ** احمر وجه فوضيل و قال و هو يخفى حرجه عن ماسة و سمية :


    _ ماسة زى ما هى لان مكنش ينفع اعمل اى حاجة فظروف جوازنا الغريبة دى ..


    ** تنهدت سمية بأرتياح و قالت :


    _ يبقى اتحلت انت تبلغ عبد العليم انه يحضر واحدة ست بيثق فيها و انك هتجيب دكتورة من الوحدة و تكشف عليها و بالشكل دا الكل هيعرف ان رشوان دا كلب عاوز يسوء سمعة ماسة لكن الموضوع هيضرك انت يا فوضيل لان الكل هيسئل ليه ماسة بنت لحد دلوقتى..


    ** انتبه فوضيل لتحديق ماسة به و انصاتها للمكالمة فارتبك و قال :


    _ زى ما قولت لحضرتك مكنش ينفع ان اى حاجة تتم غير لما تطمن ليا و تتعرف عليا ..


    ** اجابته سمية و قالت :


    _ خلاص يا ابنى بص لو حابب انى اكون معاك بكرة انا مستعدة اسافر معاكم و  ..


    ** رفض فوضيل حضورها و قال :


    _ لالا خلى حضرتك و متتعبيش نفسك انا هاخد ماسة و دكتورة من هنا و نسافر الفجر و هرجع و انا مسوى حسابى مع الكل ..


    ** انهى فوضيل اتصاله و قال :


    _ ماسة تعالى ..


    ** ارتجفت ماسة امامه و اتجهت صوبه بخطى متثاقلة و قالت :


    _ خ ي ر – يا فوضيل 


    ** قبض فوضيل على ساعدها و جذبها خلفه حتى وصل الى الاريكة و قال :


    _ اظن عرفتى انا منفعل ليه ..


    ** ازدردت ماسة لعابها و قالت :


    _ سمعتك و سئلتك هتثبت لهم ازاى..


    ** ربت فوضيل على كتفها بحنان و قال و هى يبتسم بمحبه يطمئنها :


    _ بصى يا ماسة انا عاوزك تثقى فيا و متخافيش و صدقينى هرجع لك حقك لان الحل الوحيد ادامنا هو اننا ناخد دكتورة معانا و نسافر البلد و الحج عبد العليم يجيب شاهدة من عنده تدخل مع الدكتورة و هى بتكشف عليكى لوحدكم علشان تطلع تقول الحق للناس و بالشكل دا هنقدر نخرس لسان رشوان و اى حد بيشكك فشرفك او بيجيب فى سيرتك .. بقلمى منى أحمد 


    ** جحظت عينا ماسة فوقفت بذعر و ابتعدت عن فوضيل لتتسبب ردة فعلها فى دهشته فوقف و اتجه صوبها و قال :


    _ مالك يا ماسة اوعى تكونى خايفة انى هرجعك بيتك تانى لا اطمنى انا وعدتك مش هرجعك ليه و علشان تطمنى انا هحجز ففندق و نقعد فيه .,. ماسة انا عاوزك تطمنى انى فظهرك و حماكى و ان انا اللى هرد لك حقك حتى لو وصلت انى اقتل رشوان و اى حد يطاول عليكى ..


    ** بكت ماسة بقهر امامه و همست بصوت منكسر و قالت :


    _ انت ليه مظهرتش فحياتى من سنين و اخدتنى منهم ليه سبتنى ليهم ينهشونى يا فوضيل انا انا ..


    ** لم تستطع ماسة اكمال حديثها لتقع كلماتها بصدمة على نفس فوضيل الذى اقترب منها و قبض على ساعدها يسئلها بحدة طفيفة محاولا التماسك :


    _ انتى ايه ما توضحى تقصدى ايه بكلامك دا مش وقت سكوت ..


    ** انخرطت ماسة فى بكاء حار جعل الشك يتسلل إلى نفس فوضيل ليحدق بها بصدمة فرفع وجهها اليه و قال يسئلها و قلبه لا يطاوعه على نطق تلك الكلمات :


    _ ماسة اوعى تقولى انك لا مستحيل يا ماسة مستحيل  ..


    ** جذبت ماسة ساعدها منه بخوف بعدما ادركت انه علم مصابها و تراجعت بخوف عنه تخشى ردة فعله و قالت :


    _ غصب عنى و الله يا فوضيل انا مظلومة دا رضوان رضوان هو اللى هجم علي بيتى من سبع سنين و و..


    ** هز فوضيل رأسه بصدمه لا يصدق ما تقوله ماسة فجلس بعنف على المقعد خلفه دافنا رأسه بين راحتيه فاتجهت ماسة الى المطبخ بخطوات شاردة و دموعها تنهمر لتقبض على اول سكين طالتها يدها و عادت الى مكان فوضيل و ركعت امامه و رفعت يدها بالسكين و قالت بصوت يتمنى الموت :


    _ خد يا فوضيل اقتلنى و اغسل عارى انا مستحقش انى افضل عايشة لبكرة و افضحك أدام الناس رشوان عمل كدا لانه شاف رضوان و هو خارج من بيتى بعد ما عمل اللى عمله فيا و لانى ضربته لما حاول يتهجم عليا هو كمان علشان كدا تلاقيه كلم عمى عبد العليم و هو متأكد من كلامه اقتلنى يا فوضيل و إرفع راسك بينهم ..


    ** قبض فوضيل على مقبض السكين بقوة و نظر لها بعينان حمراوان گكسات الدم لتحنى ماسة رأسها أمامه فى خزى تنتظر منه ضربة الموت..


    🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐

    #منى_أحمد 

    🎭#أحضان_غائبة🎭

      الحلقه الثالثه من هنا

    إرسال تعليق