Ads by Google X
روايه احضان غائبه الحلقه الثالثه -->

روايه احضان غائبه الحلقه الثالثه

روايه احضان غائبه الحلقه الثالثه


     ♟️♟️♟️♟️

    أحضان غائبة 

    الثالثة  

    عودة حق

    ♟️♟️♟️♟️


    ** أهتزت مشاعره بعنف و هو يرى السكين فِى يده فقذفها فوضيل بعيدا لترتطم بصوت جعل ماسة ترفع رأسها و تنظر له ليمد يداه إليها يجذبها لتجلس فوق ساقيه كطفل صغير ليضمها و ينخرطا سويا فى البكاء و مرت الدقائق و هما على نفس الوضع ليأتى صوت ماسة الذى اكسبه البكاء و شعورها بالخزى بحة فطرت قلب فوضيل و هو يسمعها تقول :


    _ أنا أول ما فهمت يعنى ايه حياة و دنيا كان عندى خمس سنين كنت عايشة مع واحدة سودانية خارسة كانت بتراعينى و بتاخد بالها منى كانت بتعاملنى بحدة و كنت بخاف أوى من نظراتها ليا و دايما كانت قافلة شبابيك البيت  كلها و فيوم خلتها نايمة و فتحت الشباك لما سمعت صوت دوشة بصيت لاقيت شوية بنات بتلعب تحت الشباك و لما شافونى جريوا و خافوا وسمعتهم بيقولوا بيت العفاريت طلت منه الجنية و تانى يوم لاقيتهم بيعلبوا تحت الشباك تانى فاستخبيت من الحجة و اتشعبطت و نزلت من الشباك و وقفت اتفرج عليهم و اتفرج على اللى حواليا كنت أول مرة أشوف شمس و نهار و ناس و حيوانات أول مرة أشوف الدنيا و أشوف حد غير الحجة يوميها عمى وهدان لمحنى لاقيته جاى ناحيتى و مسكنى من رقبتى أدام البنات و زعق بصوت عالى أوى و قال لهم :


    _ محدش يلعب مع بنت حورية الزانية و ضربنى بالقلم و جرنى من شعرى دخلنى البيت و لاقيته جاب كرباج معرفش جابوا منين و  ضربنى بيه و ضرب الحجة علشان سابتنى أخرج برا البيت و قالها لو طلعت تانى هتجيب لنا العار زى أمها مكنتش فاهمة كلامه و لا معناه  لكن عرفت إن فى نوع من القسوة هعيش بيه عمرى الجاى و بعدها فضل عمى وهدان يجى و يضربنى من وقت للتانى من غير ما أعمل أى حاجة و لما بقى عندى عشر سنين جاب معاه واحدة ست غريبة قالها اكشفى عليها لتكون بتخرج من ورانا و تفضحنا و خلاها تعملى ختان و تانى يوم جه و كان معاه رضوان كنت أول مرة اشوفه و خوفت منه حسيت انى بشوف الشيطان و ابنه و هما داخلين عليا و كان رضوان على طول ينادينى ببنت حورية الزانية و كان بيضايقنى كنت بعيط و اشتكى للحجة و فمرة اشتكيت لعمى وهدان لاقيته اتحول و ضربنى لحد ما كسر ضلوعى و أيدى و كان عاوز يقطع لسانى علشان بتكلم على ابنه يوميها روحت المستشفى بين الحيا و الموت و زارتنى مرات عمى وهدان سمية لاقيتها بتعيط و تقولى حقك عليا يا بنتى منه لله اللى كان السبب فكل حاجة بتحصل لى قعدت معايا و اترجتنى مجبش سيرة لعمى انها جات و شافتنى ليقتلنا سوا و بعد ما خفيت و عدت عليا سنة و انا مع الحجة لوحدنا لحد ما الحجة ماتت و عمى وقتها قالى راعى نفسك بنفسك محدش هيدخل البيت تانى بعد الحجة و قالى إن رضوان هو اللى هيجيب لى حاجات البيت مرة كل شهر و إنى أكفى نفسى بيهم عارف ليالى كتير كنت بنام من غير عشا لانى خايفة الاكل و الحاجة تخلص و فيوم كنت تعبانة و حاسة انى بموت فضلت اخبط على الباب المقفول عليا و اصرخ يمكن حد يرحمنى و يساعدنى و اغمى عليا و لما فوقت لاقيتنى فالمستشفى تانى و جاتلى مرات عمى و قالت لى إن الزايدة انفجرت و ان مصطفى ابنها سمعنى وانا بصوت و لولاه كنت موت من غير ما حد ياخد باله او يحس بيه و اتفقت معايا انها هتبعت مصطفى يعلمنى كل يوم و انه هينط لى من السطوح علشان عمى وهدان ميعرفش و فعلا كان مصطفى كل يوم يجى و يعلمنى و يجيب لى حاجات كتير بعتهالى والدته و اتعلمت القراية  و الكتابة و جاب لى كتب كتير بقيت بتعلم اللى مش عرفاه من الكتب و القراية لحد ما مرة جاب لى كتاب كان بيتكلم عن الخيانة الزوجية وقتها فهمت يعنى ايه خيانة و زنا و عرفت معنى الكلام اللى عمى وهدان و رضوان بينادونى بيه لكن كنت عاوزة اعرف الحقيقة و افهم هل فعلا امى عملت كدا و ايه اللى حصل علشان تموت هى و ابويا فيوم واحد و فضل السؤال يعذبنى لانى مش عارفة الحقيقة فين سنة وراها سنة عذاب عمى ليا بيزيد و الطمع اللى بشوفه فعيون رضوان بيزيد لحد ما جه اليوم الاسود اللى رضوان شاف مصطفى و هو بينط من السطوح نط زيه بعد ما استناه و اتاكد انه مشى و كنت وقتها فالحمام باخد دوش رضوان بعقله اللى زيه اتخيل ان مصطفى كان نايم معايا فهجم عليا فضلت احلف له و اترجاه لكن مسمعنيش ضربنى و جلدنى بالكرباج و لما شتمته و دعيت عليه حكى لى حكاية امى مع صاوى و قالى ان بابا وقت ما اكتشف ان امى على علاقة بالصاوى كان عاوز ينفى نسبه ليا و بسبب دا  عمى وهدان حرمنى من ورث ابويا و رضوان وقتها قالى ان البيت اللى عشت فيه يبقى لامى علشان كدا سبونى اعيش فيه و فهمنى ان الصاوى قتل ابويا علشان ميتفضحش و هرب و فهمنى ان كل اللى انا عانيته وعشته كان بسبب الصاوى و عيلته اللى هربته و هربت ابنه كنت مصدومة و مش قادرة أتخيل أن الأب اللى عشت مكتوبه بأسمه مش أبويا و إنى بنت زنا وقتها رضوان استغل حالتى و هجم عليا قاومته و الله يا فوضيل قاومته لدرجة انى ضربته بالسكينة فدراعه لكنه ضربنى بدماغه و خلانى محستش بالدنيا بعدها و لما فوقت لاقيته قاعد يتفرج عليا و انا عريانه و متكتفه و قال لى انه كان متأكد انى طالعة لامى ببيع نفسى للرجالة و انى زى ما اديت نفسى لمصطفى و ليه هجيب لى زباين من غير ما حد يعرف و سابنى و مشى متكتفة و رجع لى تانى و فكنى و قالى لو فتحت بوقى و قلت لحد على اللى عمله هيجيب اللى يصورنى معاه و يفضحنى فكل حته و يخلى اهل البلد يرجمونى زى اى واحدة خاطية و بعدها  باسبوع بالليل سمعت خبط على الشباك كنت خايفة و مرعوبة و سمعت صوت رشوان كنت اول مرة اسمعه قالى انه عاوز حقه فيا زى ما رضوان اخد حقه و انه مستعد يدفع لى وقتها اتمنيت انى اموت كنت هنتحر و اخلص من الدنيا اللى عشت فيها اتعذب و اتذل انما اللى وقفنى صوت رضوان و هو بيضرب رشوان و بيهدده انه لو قرب بس من البيت تانى هيقتله و يشرب من دمه و من بعدها قفلت باب السطوح و كل حاجة ممكن اى حد يدخل منها و بقيت بخاف لو شوفت النور و اموت من الرعب لما يجى الليل لحد ما جالى الحج عبد العليم و قالى انى لازم اتجوز كمال الزينى علشان التار و كل حاجة تروح لحالها وقتها حياتى كلها مرت ادامى ووافقت و انا هدفى انى اقتل اللى خلانى اعيش كل العذاب دا .. 


    ** انخرطت ماسة فى بكائها و كلماتها تمزق قلب و ضمير فوضيل فشدد من احتضانها ليسمعها تقول بضعف :


    _ كل اللى حكيته ليك دا ميجيش نقطة مع اللى عيشته كل ساعة و كل يوم انا شوفت كتير اوى يا فوضيل و عشت مرار كتير عارف يا فوضيل رضوان لما أكتشف إنى قفلت كل باب و سديت له كل فتحه جالى من الباب و حاول تانى وقتها فضلت اصوت و أصرخ لحد ما عمى وهدان دخل علينا سابه هو الجانى و ضربنى انا و حكم عليه انه لو لمسنى تانى هيتبرى منه و يحرمه من الورث يمكن دى الحسنة الوحيدة اللى عملها فيا عمى وهدان انه رحمنى من رضوان إبنه ..


    ** كانت كلمات ماسة تتردد بداخل فوضيل يحاول ان يجد مخرج لماسة من ذلك المأزق الذى دبر بأحكام لهما سويا فلم يجد امامه غير مريم فطلب رقمها من سمية فعلم من سمية انها عادت و تقيم فى منزلها القديم اغلق فوضيل هاتفه و نظر الى ماسة و قال :


    _ قومى البسى هنروح مشوار مهم جدا هينقذنا من موضوع بكرة دا ..


    ** و أخذها فوضيل و سافر إلى طنطا لتستقبله مريم بحرج و هى تقيم ماسة التى لفت نظرها هزالها و ضعفها و أدركت أن تلك المسكينة دفعت ثمن ما حدث مثل كمال و جلس فوضيل و الحرج يملائه يقص على مريم ما مرت به ماسة لتشارك مريم ماسة البكاء و تجلس بجانبها و تضمها اليها و تقول :


    _ ولا يهمك متخافيش انا هتصرف ولو عوزانى أكون معاكى بكرة انا مستعدة ..


    ** شعرت ماسة بالحب تجاه مريم و لم تصدق ان تلك التى تراها هى زوجة كمال الزينى فحولت ماسة نظراتها إلى فوضيل و همست بصوت باك هامس :


    _ ليك حق ترد جميل ابن عمك مريم فعلا متستحقش ان جوزها يتجوز عليها تحت اى ضغط .. بقلمى منى أحمد 


    ** ربت فوضيل على يدها و رأى مريم تتجه الى غرفتها و بعد ربع ساعة خرجت و قالت :


    _ فوضيل انت هتفضل هنا و أنا هاخد ماسة و هروح لواحدة زميلتى بثق فيها جدا هنشوف نقدر نعمل ايه..


    ** رفض فوضيل ان يترك ماسة و صمم ان يذهب معهما فطلبت منه مريم ان يمكث داخل السيارة و ألا يصعد معها و دلفت مريم إلى شقة زميلتها التى استقبلتها بالترحاب و شرحت مريم الموضوع لها فعبست و قالت :


    _ مريم انتى عارفة أنا مش من النوع دا من الدكاترة أنا مقدرش أخالف ضميرى و ..


    ** قاطعتها مريم و قالت بهدوء :


    _ هالة ارجوكى انتى هتقدمى لها معروف دى سمعتها و سمعة جوزها و روحها نفسها على المحك ارجوكى..


    ** عبست هالة و قالت :


    _ خلاص يا مريم هساعدها بس الوقت ضيق اوى دلوقتى انى اعمل لها العملية اللى انتى طلباها و كمان لازم اعملها فالعيادة اقولك لو جوزها زى ما بتقولى هيقدر يوفر كل حاجة انا هعملها و كمان هسافر معاها علشان اقدر اتصرف تحت اى ظرف ممكن يستجد ..


    🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐


    ** تشبثت ماسة بيد فوضيل و هى تدلف بجانبه إلى منزل عبد العليم ليجلسها فوضيل بجانبه و معهم هالة ووجد أمامه العديد من الرجال و معهم رشوان ليعقد حاجبيه غاضبا من وجوده بينهم ليقف رشوان فجأة و ينادى على والدته التى خرجت من إحدى الغرف و على ملامحها البغض و الكراهية و أقتربت من ماسة و فاجأتها بجذبها بعنف فوقف فوضيل ليحول بينها و بين ماسة و هو ينظر إلى عبد العليم بغضب و يقول :


    _ فى إيه يا حج هى الحجة مش ملاحظة ان ماسة مسئولة من راجل و لا ايه و بعدين انا ان كنت جايبها و جاى  فدا علشان أجيب لها حقها مش علشان حد يمسها  ..


    ** ليصيح عبد العليم و يقول :


    _ جرى ايه يا رشوان هو دا اتفقنا و لا ايه و بعدين ولدتك ملهاش اى صالح بالموضوع و هى اصلا مش هتدخل مع ماسة و الست الدكتورة..


    ** وقف رشوان بتحدى أمام الجميع و قال :


    _ ااااه الدكتورة اللى تلاقيهم متفقين معاها علشان تطبخ الموضوع و تلبسنا كلنا الطرح لا يا حج عبد العليم أمى أول واحد هتدخل و تتأكد و بعدين أنا متفق مع دكتورة الوحدة هى اللى هتكشف على بت حورية و معاها أمى و ألا سلاحى هو اللى هيتكلم ..


    ** اشتعل الموقف بين الجميع لينفث فوضيل عن غضبه و يسرع فى القبض على عنق رشوان  الذى بهتت ملامحه و هو يرى غضب فوضيل المشتعل فصاح يطلب إبعاده عنه ليقول فوضيل من بين اسنانه :


    _ أنا اللى مسكتنى عنك احترامى للبيت اللى أنا قاعد فيه لكن و الله فسماه يا رشوان الكلب لو ما خرست لاكون قتلك و شارب من دمك أنا مراتى محدش يمسها بكلمة و أنا على وش الارض و أنا مش مجبر على حاجة أنا لو كنت موجود هنا أنا و ماسة ف علشان حقها يرجع لها و اللى غلط يتعاقب و لعلمك أنا مش هسكت لك كلها ربع ساعة و هعملك مجلس عرفى هيحضره مأمور البلد و أنا قولتها قبل كدا اللى يمس ماسة هولع فيه هو اللى يتشدد له ..


    ** هز عبد العليم رأسه بأسى فرشوان وضعهم جميعا فى موقف لا يحسدوا عليه و أدرك أنه أخطأ باستماعه إلى حديثه فنادى على زوجته التى خرجت و وقف بجانب ماسة تربت على ظهرها بحنان و تقول :


    _ تعالى معايا يا بتى متخافيش أنا عارفة انك مظلومة من يومك وسط عالم ظلمة ..


    ** نظرت ماسة بذعر إلى فوضيل الذى أشار لها بالذهاب و طلب من هالة ان ترافقهم إلى الداخل ليميل على الحج عبد العليم و يقول بهمس:


    _ اوعى يا حج اللى هتكشف على ماسة تمسها و إلا مش هيهمنى إن كنت فبيت الكبير و أنت فاهم ..


    ** أحمر وجه عبد العليم و مال على زوجته و همس لها ببعض الكلمات لتدلف و معها ماسة و هالة إلى داخل إحدى الغرف ليجلس فوضيل يحدق برشوان بغضب مستعر لينطلق صوت زراغيد من داخل الغرفة لتخرج زوجة عبد العليم و هى تبتسم فِى سعادة تتبعها والدة رشوان التى سكنت ملامحها الغيظ و الغضب و تنظر الى ابنها ليقف فوضيل حينما خرجت ماسة تقف ماسة بجانبها فأتجه فوضيل نحوها و تناول يدها أمام الجميع و قبلها و قال :


    _ حقك عليا يا ماسة إنى عرضتك لموقف زى دا بس كان لازم علشان لما أجيب حقك محدش يقدر يمنعنى ..


    ** هتفت زوجة عبد العليم و قالت :


    _ الحق كله معاك يا ابنى و مراتك زينة البنات ..


    ** طلب فوضيل من زوجة عبد العليم أخد ماسة و هالة إلى الداخل مرة أخرى حينما رن هاتفه لينظر إلى عبد العليم و يقول :


    _ رجالة المجلس العرفى وصلوا يا حج و أنا عاوز المجلس يتعقد برا بيتك علشان كل أهل البلد تحضره ..


    ** شحب وجه رشوان و شهقت والدته و قالت :


    _ و لزمته ايه المجلس ما خلاص اتأكدنا ان بنتنا شريفة و اطمنا و دا عرف فبلادنا و الرجالة كلها عارفة بيه انما يعنى لاموأخذة يعنى هى ماسة بت لحد دلوقتى ليه ..


    ** رفع فوضيل حاجبه و قال :


    _ لإن العرف فبلدى يا حجة إن البنت لازم تبقى موافقة و مرتاحة للجواز لازم تبقى كرامتها متصانة و انسانيتها محفوظة و أنا اتجوزت ماسة فظروف غريبة و غير مقبولة و كان لازم أديها أبسط حقوقها  إنها تحس إن من حقها بكيانها وأنها مش مغصوبة على العيشة معايا و لازم تاخد كل وقت هى محتجاله لحد ما تتقبلنى فحياتها علشان كدا اديتها حرية اختيار الوقت اللى تحب تبقى فيه مراتى و دا أقل حاجة أعملها لماسة تقديرا ليها ..


    ** بهتت ملامح الجميع أمام كلمات فوضيل فخرج الجميع إلى ساحة المنزل ليتفاجئوا بالعديد من أكبر رجال العائلات يرافقهم مأمور قسم المدينة لينعقد المجلس و قدم فوضيل شكواه ووقف رشوان امامهم بلا حول ولا قوة ليحكم عليه المجلس بدفع تعويض لماسة على كل ما قاله فى حقها ليفاجئهم احد الرجال بقوله انه يجب على فوضيل أن يجلد بنفسه رشوان مائة جلدة أمام الجميع لتطاوله على زوجته ليقف رشوان كالطفل الصغير الخائف ينظر بذعر إلى وجه فوضيل الى جلس بشموخ أمام الجميع لتخرج والدته تبكى و تميل على قدمه تريد تقبيلها ليعفى عن ابنها فابعدها فوضيل باحترام و ربت على كتفها و قال :


    _ مقامك عالى يا أمى و اياكى تنحنى لمخلوق ابدا و لاجل دموعك دى انا هعفى عنه انا يكفينى إن حق مراتى و كرامتها اتردت لها و ياريت ابنك بس يقدر يتحمل عقاب ربنا ليه لانه خاض فسيرتها بدون وجه حق..


    🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐


    ** جلست ماسة بجانب فوضيل صامته طوال طريق العودة كما أتت معه صامته ليشكر فوضيل هالة لوقوفها بجانبهم و هى تغادر أمام منزلها ليصل إلى منزلهم و يصعد معها و يقف امام باب الشقة فالتفتت له ماسة و قالت بتلعثم :


    _ ا ن ت – م ش – هـ ت د خ ل – معايا 


    ** حدق بها فوضيل و قال :


    _ هروح اطمن على لينا لانى من إمبارح سيبها و متصلتش بيها ..


    ** خفضت ماسة عيناها محاولة إطفاء غيرتها التى أحست بها و قالت :


    _ بس أنا كنت عاوزة أتكلم معاك لو سمحت يا فوضيل ..


    ** تنهد فوضيل و تبع خطواتها و اغلق الباب خلفه و توجه إلى الاريكة و جلس فجلست ماسة بجانبه بأرتباك و قالت و هى تفرك فى كفيها:


    _ فوضيل انت مسئلتنيش الدكتورة هالة عملت معايا ايه ..


    ** تنهد فوضيل و قال و هو يحاول ان يخفف عنها وطأة ما عانته :


    _ ماسة مافيش داعى تقولى اى حاجة انا المهم عندى انى قدرت ارد لك جزء صغير من حقك و لعلمك انا مش هسيب باقى حقك اللى عند رضوان ..


    ** تحركت ماسة و ركعت أمامه و لمست يداه و قالت :


    _ فوضيل أنا عاوزة أقولك إن أنا قصدى إن الدكتورة هالة لما كشفت عليا أكتشفت انى لسه زى ما أنا قصدى بنت و هى معملتش ليا أى عمليات فوضيل لو لو مش مصدقنى تقدر تسئل مريم و الدكتوره هالة نفسها  ..


    ** حملق فوضيل بها بدهشة و قبض على يدها لتردف ماسة مستكملة حديثها :


    _ صدقنى يا فوضيل و الله أنا طاهرة  و حقيقى اتصدمت لما هالة قالت لى انى بنت و بجد مش عارفة ازاى دا حصل رغم ان لما لما ..


    ** وضع فوضيل اصابعه يمنع ماسة من استكمال حديثها و نظر لها و عيناه تلمع بفرحة مستترة ليميل على جبهتها مقبلا اياها و يقول :


    _ أنا لو فرحان لكلامك فأنا فرحان ليكى انتى لانى فاهم قد ايه صعب على اى بنت انها تتعرض و تمر باللى مريتى بيه و صدقينى متفرقش معايا لان رغم صغر الفترة اللى عشتها معاكى عرفت قد ايه انتى انسانة تستحقى كل التقدير و الاحترام و يحق لك تعيشى حياتك اللى اتحرمتى منها و انا بوعدك انى اعوضك عن كل اللى عشتيه مع الناس اللى متعرفش ربنا و دلوقتى قومى اتوضى و صلى لربنا و اشكريه على رحمته بيكى و انه سترك لانك مظلومة ..


    ** ابتسمت له ماسة ووقفت امامه بخجل و قالت :


    _ طب هو ينفع تصلى معايا يا فوضيل علشان علشان ..


    ** خجلت ماسة ان تستكمل حديثها فوقف فوضيل وضمها اليه و قال :


    _ علشان ربنا يبارك لنا فحياتنا سوا لكن فى حاجة تانية يا ماسة لازم تعمليها علشان ربنا يبارك لنا فحياتنا.. بقلمى منى أحمد 


    ** حدقت ماسة بوجهه بحيرة و قالت :


    _ حاجة ايه يا فوضيل ..


    ** لمس فوضيل وجهها و قال :


    _ لازم قلبك يسامح كمال و لازم يبقى سماحك دا عن يقين انه اتظلم زيك و انه مالوش اى ذنب ..


    ** بهتت ملامح ماسة و ابتعدت عن فوضيل و استدارت توليه ظهرها و قالت :


    _ فوضيل ارجوك خلى الموضوع دا برا حياتنا انا مش ..


    ** تحرك فوضيل نحوها ووقف امامها و قال :


    _ انتى ايه و برا حياتنا ازاى ان كان كمال جزء اساسى من حياتى و حياتك كمال انا قولت لك انى بعتبره ابويا مش ابن عمى و انتى شوفتى مراته لو هو فعلا انسان وحش او ظالم مكنتش رضيت تستمر معاه رغم كل المشاكل اللى واجهتهم سوا ارجوكى يا ماسة ادى كمال فرصة و اعرفيه علشان حياتنا تبقى حياة سليمة انا بالشكل دا لو فضلتى على موقفك هخاف على كمال منك هخاف يجى هو او مراته و تعملى فيهم حاجة ..


    ** عبست ماسة و قالت بضيق :


    _ فوضيل لو سمحت بلاش تضغط عليا انا اصلا بعتبرك غيرهم مش منهم اصلا فلوسمحت بلاش تدخل الامور فبعضها ..


    ** تحركت ماسة لتبتعد بأتجاه غرفتها و قالت قبل ان تغلق بابها: 


    _ انا هتوضى يا فوضيل و هستناك تصلى بيا ..


    🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐


    ** غادر فوضيل منزله مع ماسة بعدما اطمئن عليها ليصر على موقفه برفضه المكوث معها و انه سيقضى ليلته مع لينا ..، فقاد سيارته يدرك أن ما فعله خطوة صحيحه فمشاعر ماسة مضطربة و يجب عليه هو أن يراعيها حتى و إن لم تفهم هى ..  دلف فوضيل إلى شقة لينا وبحث عنها ليتملكه الخوف حينما وجد غرفتها خاليه ليفت انتباهه صوت خفيض يتسلل إلى أذنه فتتبعه بحذر ليجد لينا تسجد على سجادة صلاتها تدعى الله و تتضرع إليه ووجهها يملائه الدموع فجلس أرضا بجانبها منتظرا انتهائها من صلاتها لتلتفت لينا إليه و على وجهها ابتسامة هادئة و هى تقول :


    _ حمد لله على السلامة يا فوضيل معقول جاى لى دلوقت انا قولت مش هتيجى ابدا فوقت متأخر كدا..


    ** جذبها فوضيل ليقفا سويا و قال:


    _ الله يسلمك يا لينا مافيش يعنى انا لاقيت انى متصلتش بيكى طول اليوم فقلت اجى ابات معاكى النهاردة ..


    ** اتسعت عينا لينا بسعادة و قالت :


    _ بجد يا فوضيل هتبات معايا النهاردة طيب بص على ما تغير هدومك هحضر لنا حاجة ناكلها أصل أنا مأكلتش حاجة طول اليوم و طالما انت معايا يبقى لو ترضى ناكل سوا ..


    ** هز فوضيل رأسه بالرفض فبهتت ملامح لينا و قالت بحزن لظنها انه يخاف من أن تضع له شيئا فى الطعام  :


    _ انت خايف تاكل معايا لأكون حطالك حاجة فالاكل صدقنى انا ..


    ** اوقف فوضيل حديثها و قال :


    _ مش قصدى يا لينا كل اللى قولتيه دا انا قصدى لا متحضريش حاجة لانى هاخدك و نخرج نتعشا برا تعويضا انى سبتك كتير لوحدك و دلوقتى يلا روحى أجهزى بسرعة و ألبسى علشان نلحق نقضى سهرة حلوة سوا.. بقلمى منى أحمد 


    ** تأخرت لينا على فوضيل قليلا لتفاجأه بخروجها مرتديه الحجاب فوقف أمامها لا يصدق ارتدائها له دون أن يطلب منها ليبتسم بسعادة و هو يحتضنها و يميل مقبلا جبهتها فتعلقت لينا بعنقه و هى تتنهد بحب فنظر لها فوضيل و قال :


    _ لا الموضوع كدا عاوز احتفال و يكون من نوع خاص أنا شايف إننا نطلب الأكل و نقضى السهرة هنا سوا ها ايه رئيك لينا تحبى نقضى الوقت كله سوا و لا تحبى نخرج .. 


    ** أحمر وجه لينا خجلا و قالت و هى تبتسم بحرج :


    _ اللى تشوفه يا فوضيل .. 


    ** مال عليها فوضيل و قال هامسا قبل أن يتلقط شفتيها مقبلا إياها :


    _ لو على اللى اشوفه أنا يبقى نفضل سوا يا  لينا فاوضتنا لحد الصبح .. 


    🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐🔐

          الحلقه الرابعه من هنا

    إرسال تعليق