Ads by Google X
روايه لا اوريد الحب الحلقه الثانيه -->

روايه لا اوريد الحب الحلقه الثانيه

روايه لا اوريد الحب الحلقه الثانيه


     🎭🎭🎭🎭

    لا أريد الحب

    الحلقة الثانية

    و عاد الماضى

    🎭🎭🎭🎭


    ** جلس أرضا يتابع بعينان شردتان وسط ضباب عقله خيال جسد زوجته التى أخذت تتمايل على انغام الموسيقى , يفكر بتلك التى سلبت لبه و عقله بجسدها المشموق ذو المنحيات المميتة , كم ود ان يراها هى تتمايل امامه و لكن كيف له ذلك .,. تابع بذهن أنهكه التفكير فيمن ليست له تمايل يسرية فأبتسم بفتور ساحبا انفاس سيجارته التى لم يعى انها انتهت لتحرق اصابعها فرماها و هو يسب و يلعن فتوقفت يسرية عن تمايلها و نظرت إليه بحيرة فتوجهت صوبه و ركعت خلفه و اخذت تدلك كتفاه برفق لتبحر يداها على صدره و هى تقرب ظهره و تريحه على صدرها و مالت بشفتيها تقبل عنقه فأوصد عبد الرحمن عيناه ليطلق عنان مخيلته بأن تلك الايدى التى تلامسه برغبة هى يداها فرفع اصابعه ليلتقط يدها و أخذ يقبل باطن يدها بنهم فتنهدت يسرية و هى تزيد من قبلاتها لعنقه فمد عبد الرحمن يده الاخرى جاذبا يسرية لتقع امامه ف اسندت رأسها على ساقه تبتسم له بحب و عيناها تبوح أنها تتوق للمزيد و لكن عيناه لم ترها فمال مقبلا اياها بعنف حينما ترأت مريم أمامه ليتمتم و هو يسجنها أسفل جسده بقوة :


    _ مبقتش قادر على بعدك اكتر من كدا انا عوزك و هنولك مهما بعدتينى عنك هنولك..


    ** فقدت يسرية إدراكها أثر سيطرة عبد الرحمن عليها فلم تعى مغزى كلماته الحقيقى فأحاطت عنقه بيدها لتزيد من قربه منها فأطلق عبد الرحمن جموح رغباته السجينة داخل أسوار نفسه بعدما أحتلت صورة مريم عقله الذى أذهبه ضباب سيجارته الابيض ..بقلمى منى أحمد 


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** أما مريم فأخذت تتجول بين أروقة المشفى تتابع حالاتها المرضية و تتسامر مع بعض المرضى تخفف عنهم وطأة الألم بوجهها البشوش و ابتسامتها الساحرة لتتلقى الدعاوى بصدر رحب و قبيل إنتهائها من جولتها ظهر أمامها فجأة زميلها هيثم فتمالكت مريم أعصابها لظهوره المفاجىء و أبتعدت عنه توليه ظهرها فقبض هيثم على ذراعها بحدة يديرها بعنف لتنفض مريم يده عنها و هى ترفع سبابه يدها اليمنى و تقول بصوت حازم :


    _ أبعد إيديك يا دكتور هيثم إنت اتجننت ..


    ** صوب هيثم نظراته الناريه لها و قال و هو يغلى غضبا منها :


    _ لا لسه متجننتش يا دكتورة بس صدقينى قريب اوى هوريكى جنانى على أصله  و اللى بجد , بقى انا يا دكتورة تجيبيلي أمر نقل و الاقى نفسى منقول قنا  كل دا علشان البرنسيسة مش متحملة وجودى معاها فمكان واحد ماشى يا مريم ان مكنتش ادفعك تمن نقلى و تمن رفضك ليا مبقاش أنا هيثم بس هقول ايه انا اللى غلطت لما فكرت انى ارتبط بواحدة زيك  علشان اللى زيك ملهمش فالدوغرى اللى زى حالى انتى اصلك اتعودتى على اللى يلف عليكى و يوعدك و يهرب بعد ما ينول غرضه منك انتى يا دكتورة كبيرك تتصاحبى شوية و يتقالك باى باى ..


    ** كانت كلمات هيثم تتساقط على سمع مريم كدوى المدافع تدمي قلبها و لكنها استمعت له ببرود تام كعادتها فليس بجديد على سمعها أن يوصمها البعض بما ليس فيها , وقفت مريم أمامه عاقدة لساعديها و هى ترتدى قناعها الصارم و ما ان انهى كلماته حتى استدارت دون ان تعيره أى اهتمام كأن كل ما قاله ليس موجها لها فتغضن جبين هيثم بعدما تملكه الغضب من إهمالها حديثه ليجد انها أنتصرت عليه للمرة المائة فهز رأسه بأسى  و هو يتابع دلوفها الى غرفة مكتبها ليستدير مغادرا المشفى يلعن غباء تصرفه الذى جعله يطعنها بلسانه و يخسرها الى الابد ..


    ** اغلقت مريم باب مكتبها لتستند بظهرها اليه مطلقة العنان لدموعها التى كبحتها مستسلمة للحزن فأخذ جسدها يرتجف بشدة و لسانها يشكو الى الله فتوجهت مريم الى مكتبها بخطى متثاقلة و جلست بوهن و دفنت رأسها بين يداها فوق المكتب ، و حين ارتفع رنين هاتفها رفعت رأسها على مضض و هى تحدق برقم والدتها فأنتابها القلق فأجابت بصوت مهزوز :


    _ خير يا ماما اول مرة تكلمينى الفجر كدا  ..


    ** أجابتها أحلام بصوت مضطرب باك :


    _ الحقينى يا مريم خالتك تعبانة اوى و مش عارفة تاخد نفسها و انا مش عارفة اتصرف تعالى يا بنتى و شوفيها الله يرضى عليكى احسن انا قلبى هيقف من الخضة عليها ..


    ** مسحت مريم دموعها و سحبت شهيقا عميقا لتهدأ مما مرت به و أعادت الاتزان إلى صوتها و قالت :


    _ نص ساعة و هكون عندك يا ماما و هجيب معايا دكتور سعيد اطمنى و اهدى علشان هى كمان تهدى المهم دلوقتى حاولى تفتحى لها الشباك و تهوى هدومها شوية من عند رقبتها سمعتينى يا ماما سلام بقى علشان ألحق اجيلك ..


    ** توجهت مريم صوب خزانتها و خلعت عنها معطفها الابيض لترتدى جاكيت بدلتها و تتحرك صوب الباب و يدها تضغط على إسم سعيد  و ما هى إلا لحظات و كان قد أستجاب لها فشرحت مريم له الحالة بإيجاز ليطمئنها انه سيلاقيها عند منزل خالتها  ..بقلمى منى أحمد 


    ** استقلت مريم سيارتها المتواضعة و اتجهت صوب منزل خالتها الذى لم تخطو إليه منذ سنوات عدة و حينما وصلت اخيرا الى وجهتها شعرت مريم بنغزات قوية تهاجم قلبها و احست ببرودة تضرب جسدها فجأة لتتفاجىء بتعرق راحتيها فنظرت بخوف الى شرفة المنزل المطلة على الحديقة تهز رأسها و هى تتسائل أرت خيالا حقا خلف زجاج الشرفة المغلق أم كانت تتوهم , فخرجت من سيارتها و أتجهت إلى الباب تطرقه بهدوء ليفتح الباب فجأة و وقف أمامها محدقا بها لتتجمد يدها التى أرتفعت لتطرق من جديد فتراجعت مريم الى الخلف تحثها قدماها على الهرب و لكن كان ل عقلها رأيآ  أخر حيث أمر جسدها باليبس في مكانه  ووقفت هى الاخرى تحدق به لتنفض عن نفسها و عقلها حالة التبلد التى أصابتها بسبب رؤيتها له و ذكرت نفسها بفعلته و بقرارها الذى اخذته و دربت نفسها عليه مرارا في حال رأته من جديد فعبست لترتدى قناعها سريعا و تحدق به بعيون منطفأة جليدية ليس فيها أى دليل على الحياة .. 


    ** تابع هو كل انفعالاتها التى تبدلت على وجهها ليدهشه تماسكها الغريب و نظرات الاحتقار التى وجهتها اليه و لاحظ تراجعها و تجمدها ليأن قلبه حينما أظلمت عيناها تماما قبل ان تشيح ببصرها عنه فوجد نفسه يهمس بأسمها بصوت خافت كأنه يخشى أن يسمعه أحد و قال :


    _ مريم ..


    ** أغمضت مريم عيناها تخفى ألم قلبها الذى أحسته يصرخ من ثقل وطأة الزمن عليه و كورت أصابعها و أخذت تسحب عدة انفاسآ حتى استعادت هدوئها و سيطرت على زمام امرها تماما و أجلت صوتها و قالت بلهجة فاترة :


    _ لو سمحت بلغهم ان الدكتورة مريم وصلت ..


    ** هرولت والدتها ما أن سمعت صوتها و قالت لها بصوت أمتلاء باللهفة و القلق :


    _ ادخلى يا مريم انتى واقفة على الباب ليه تعالى يا بنتى الحقى خالتها ..


    ** تجاهلت مريم وجودة تماما و خطت خلف والدتها تخفى إضطرابها الكامن خلف حصونها المتصدعة و دلفت الى غرفة خالتها فرأت حالتها لتسحب هاتفها سريعا و تتصل بمشفاها ليرسلوا لها سيارة الاسعاف و حاولت مريم اسعاف خالتها و نظرت حولها تبحث عن قارورة الاوكسجين و حينما لم تجدها صاحت بصوت حاد تسئله بلهجة موبخة :


    _ فين انبوبة الاكسجين دور عليها بدل ما انت واقف كدا اتحرك بسرعة ..


    ** أخذ كريم يبحث عنها فأسرعت والدتها إليها و قالت :


    _ الانبوبة خلصت يا مريم و نسيت خالص اقولك عليها من قلقى على خالتك ..


    ** نظرت مريم إلى ساعتها و نظرت إلى كريم و قالت بعدما عقدت عزمها :


    _ تعالى شيلها معايا لازم اوديها المستشفى حالا انا مش هستنى عربية الاسعاف اكتر من كدا الازمة بتزيد و لو استنيت اكتر من كدا هعرضها للخطر ..


    ** ساعدته مريم في حمل خالتها و هرولت و الدتها و فتحت لهما باب السيارة و اجلستها مريم بجوار ابنها و اشارت الى والدتها بالجلوس الى جوارها و قادت سيارتها سريعا و هى تعيد اتصالها بالمشفى و تقول بصوت صارم :


    _ بلغوا دكتور سعيد ان حالة الدكتورة مريم فطريقها للمستشفى و جهزوا كل حاجة علشان ازمة ربو مية على الرئة انا ادامى خمس دقايق و اوصل ..


    ** ألقت مريم هاتفها بجانبها باهمال و منعت عيناها عن مبادلته النظرات فقد تعلقت عيناه بمرآتها و لكنها علقت عيناها بالطريق امامها لتطالعها مبانى المشفى فأسرعت بقيادتها و أشارات الى فريق التمريض الذى وقف امام البوابة بإنتظارها لتهرع الممرضات بسحب خالتها منهم لتقول احداهن :


    _ دكتور سعيد وصل من دقيقة و منتظر الحالة فأوضة العناية ..


    ** تابعت مريم خالتها بعيناها حتى اختفائها داخل الغرفة و التفتت الى والدتها و قالت:


    _ يلا يا ماما تعالى هروحك و ارجع اطمن على خالتى و متقلقيش هى هنا فايدين امينة كلهم هياخدوا بالهم منها المهم انك تهدى بدل ما اخليهم يدوكى حقنة مهدئة و احجزك معاها ..


    ** جففت أحلام دموع خوفها على شقيقتها الوحيدة و قالت :


    _ طب خلينى بس لحد ما اطمن عليها و انا هبطل عياط يا مريم وحياتى يا بنتى مش هقدر ارتاح الا لما اطمن على آمال ..


    ** زفرت مريم انفاسا عدة مانعة نفسها من النظر اليه و قالت بعدما ادركت اصرار والدتها :


    _ ماشى يا ماما تعالى ارتاحى فمكتبى لحد ما دكتور سعيد يطمنا..


    ** ساعدت مريم والدتها و تأبطت ذراعها مهملة كليا كريم الذى وقف يحدق في أثرها لا يدرى من تلك الفتاة التى تعاملت بشكل محترف مع الأمر و اهملته كأنها لا تعرفه فتتبع خطواتها و دلف خلفها لترمقه مريم بنظرة لسخط لدخوله مكتبها دون دعوة منها فزمت شفتيها و قالت  :


    _ حضرتك تقدر تستنى فاوضة الاستراحة هتلاقيها جنب اوضة التمريض علشان ممنوع تواجد حد غريب فمكتبى ..


    ** ألقت مريم كلماتها أمامه بلامبالاة فحدق بها في صدمة و شهقت والدتها و ما أن همت بالاعتراض حتى أسرعت مريم و قالت :


    _ واقف ليه اتفضل روح على الاستراحة لو سمحت ..


    ** فتح كريم باب مكتبها و وقف ينظر إليها بعينان مشتعلتان فزادت مريم من أهانتها له و أشارت بيدها باهمال ليغلق الباب خلفه فأختفى كريم و هو يبتعد عن المكتب مطلقا لعناته و هو  يتوعد لها ..


    ** نظرت والدتها لها بعتاب و قالت بصوت مرتبك خشية أغضاب ابنتها :


    _ ليه كدا بس يا بنتى كسفتى كريم كنتى خليه هنا لحد ما يطمن على خالتــــــ ..بقلمى منى أحمد 


    ** قاطعتها نظرة مريم المنكسرة و احست ان ابنتها حملت نفسها الكثير بتواجدها معه فوقفت و ضمتها اليها و قالت :


    _ انسى يا بنتى و قولى يارب انسى و متزعليش نفسك و ..


    ** ابعدت مريم جسدها عن والدتها و قالت و هى تشد من عزيمتها :


    _ انا نسيت يا ماما بس وحياتى متطلبيش منى انى اتعامل معاه كفايا انى اتحملت وجوده الساعة اللى فاتت و انا مش هعتب عليكى انك منبهتنيش انه هنا لما كلمتينى كنت اتصرفت و بعت عربية الاسعاف جابتها على طول عموما اللى حصل حصل بس انسى انى اروح هناك تانى تمام و دلوقتى انا مضطرة اسيبك هنا و أروح ألف على المرضى بتوعى قبل ما أسلم النبطشية ارتاحى لحد ما ارجع ..

     

    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** تعدت الساعة التاسعة صباحا قبل ان تعود مريم الى مكتبها فرأت والدتها تغفو على اريكة المكتب فأبتسمت بحب و توجهت الى مقعدها و جلست تشعر بالانهاك الجسدى و النفسى بعدما هربت من كريم الذى حاول محادثتها بعدما اطمئنت على حالة خالتها و استقرارها زفرت مريم و نظرت الى ساعتها و تعجبت لتأخر علا عن موعدها فنهضت و توجهت صوب والدتها توقظها بهدوء و نظرت لها بحنان و هى تفتح عيناها بتساؤل و قالت :


    _ ماما قومى يلا انا هتصل ب يسرية تيجى تاخدك تروحك لان شكلى هكمل اليوم بدل علا لانها مجتش لحد دلوقتى و اطمنى خالتى آمال بخير و حالتها مستقرة هى هتفضل النهاردة تحت الملاحظة و هتروح بكرة الصبح يلا يا حبيبتى علشان متتعبيش ..


    ** اعتدلت أحلام و تابعت اتصال مريم بشقيقتها يسرية ووقفت و بعدما انهت مريم اتصالها زمت شفتيها و قالت :


    _ عبد الرحمن هو اللى هيجى يروحك يا ماما علشان يسرية عندها امتحان للطلبة و مش هينفع تتستأذن ..


    ** تابعت احلام ملامح القلق على وجه ابنتها و قالت تسئلها :


    _ مالك يا مريم ..


    ** تنهدت مريم بضيق و قالت :


    _ ماما هو ينفع تستنى عبد الرحمن برا انا مش عوزاه يجى هنا او او يعنى ..


    ** هزت والدتها رأسها بتفهم و قالت:


    _ مش عوزاه يعرف ان كريم هنا اطمنى يا مريم انا هستناه على البوابة برا و مش هجيب سيرة ان كريم هنا من اساسه انا عارفة انه انسان سخيف و ما بيصدق يلاقى جنازة و يشبع فيها لطم ..


    ** صمتت احلام برهة و عادت تقول بقلق :


    _ بس يا مريم يا بنتى مش تعب عليكى كدا السهر دا كله من غير نوم دا انتى منتمتيش من امبارح ..


    ** ربتت مريم بحنو على يد والدتها و رفعتها لتقبلها و قالت :


    _ كلها كام ساعة و اجى انام بس قبل ما انام عوزاكى بقى تعملى لى اكله حلوة من ايديكى..


    ** ضحكت احلام بسعادة و دعت لابنتها و خرجت برفقتها متوجهه صوب بوابة المشفى و ما هى الا دقائق معدودة حتى وصل عبد الرحمن الذى وقف يجول بعيناه على جسد مريم و هو يزدرد لعابه ليحدق خلفها و يتحرك مبتعدا عنها و هو يقول بصوت من عثر  على كنز:


    _ ايه دا مش معقول كريم  الخولى هنا ايه المفاجأت الحلوة دى ..


    ** و التف برأسه و حدق بسخرية بوجه مريم المحتقن و قال :


    _ طب مش كنتو تقولوا ان كريم هنا علشان نرحب بيه معقول كدا يا حماتى دا الواحد مشفهموش من يوم فرحه اللى خلع من مريم فيه ..


    ** ضغطت مريم على يدها مانعة لسانها من التحدث حتى لا تطيح بزوج شقيقتها لتتفاجىء بوالدتها تقول :


    _ و تشوفه ليه هو هنا علشان امه فالعناية و دلوقتى هتيجى تروحنى و لا اشوف تاكسى يروحنى  ..


    ** اتجه عبد الرحمن اليها و عيناه تحدق بمريم التى وصلت الى حافة انفجارها لتسمعه يقول بصوت خفيض :


    _ و الله زمان يا كريم بس متعرفيش مراته فين يا مريم ..


    ** زفرت مريم بحنق و وجهت نظرة مشتعلة قاتلة الى عبد الرحمن و نظرت الى والدتها و قالت :


    _ انا داخلة اشوف الحالات اللى عندى يا ماما و انتى اول ما توصلى طمنينى عليكى عن اذنك احسن انا لو فضلت هنا هتخنق بجد  ..


    ** صاح عبد الرحمن بسماجة و هو يساعد حماته لتجلس قائلا :


    _ الله يسهلوا بقى ..


    ** لاحظ كريم حالة غضب مريم و سمعها تسب عبد الرحمن فتتبع خطاها و حينما لاحظته مريم توقفت فجأة  و قالت بحدة :


    _ ممكن افهم حضرتك ماشى ورايا ليه هو مش انا فهمتك امبارح ان حالة والدتك مع دكتور سعيد مش معايا لو سمحت التزم بحدودك بعد كدا و اياك تتخطاها ..


    ** راقب كريم انفعال مريم و ضيقها من وجوده و تحاشيها النظر اليه و قال :


    _ مريم متنسيش انى فالاول و الاخر ابن خالتك و من حقى عليكــ ..


    ** انفرط عقال تماسكلها فكيف يتجرأ و يقف أمامها هكذا بمنتهى البساطة يتبجح بحقوقه فصاحت بحدة تنهره :


    _ حق اى حق دا اللى واقف تكلمنى عنه انت ملكش اى حق عندى فاهم و لو سمحت راعى اننا فمستشفى و اتفضل من هنا  و بعدين انا اسمى الدكتورة مريم انا مسمحتلكش تشيل الألقاب ..


    ** استدارت مريم تنادى على احدى الممرضات التى وقفت تتابع ما يدور بينهما بفضول و قالت بغضب :


    _ سميحة لو سمحتى خدى الاستاذ على اوضة الدكتور سعيد علشان يطمن على والدته و فهميه اننا فمستشفى مش فجنينة كل واحد يتمشى فيها على مزاجه ..


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** مرت الساعات بمريم تستنزق قدرتها على التحمل و الصمود حتى أتتها زميلتها ريهام و طرقت باب مكتبها ووقفت تبتسم لها بوجهها البشوش و قالت :


    _ ينفع ادخل يا دكتورة مريم ..


    ** بادلتها مريم الابتسام بتعب ظاهر على وجهها و قالت :


    _ تعالى يا ريهام اخيرا قررتى ترحمينى و تاخدى دورك فالنبطشية..


    ** دلفت ريهام و جلست امامها و قالت :


    _ دكتور سعيد اتصل بيا و قالى انزل علشان علا اعتذرت النهاردة و بكرة علشان اسلام ابنها تعب اكتر دا حتى طلب منها تجيبه هنا بس رفضت و قالت انها هتفضل معاه فالبيت لحد بكرة ..


    ** انتاب مريم القلق على صديقتها و ابنها فليس من عادة علا الغياب هكذا فسلمت ريهام تقارير المرضى  و غادرت متوجهه الى منزل صديقتها التى استقبلتها بعينان منتفختان من اثر البكاء فادركت مريم ان هناك امر اخر  لترتمى علا بين ذراعى صديقتها تنتحب من جديد فربتت مريم على ظهرها ملتزمة الصمت حتى انتهت علا من نحيبها و ابتعدت عن صديقتها و قالت بصوت يتقطر منه الحزن و اليأس :


    _ انا ف مصيبة يا مريم و مش عارفة اخرج منها انا حياتى بتتدمر و مش عارفة اعمل اى حاجة ..


    ** جذبتها مريم لتجلس و توجهت صوب مطبخها تعد لها كوبا من الليمون و مدت يدها به اليها و قالت:


    _ نجمد بقى كدا و نسيبنا من الضعف دا و تحكى لى كل حاجة بهدوء و ان شاء الله هنلاقى حل سوا مافيش حاجة فالدنيا دى ملهاش حل يا علا ..بقلمى منى أحمد 


    ** ارتشفت علا الليمون بأيدى مرتعشة و قالت :


    _ عم اسلام جه من يومين و عاوز يتجوزنى يا مريم عم اسلام اللى متجوز اتنين و عنده ست عيال جاى يهددنى انى لو رفضت اتجوزه هيطلب حق الوصاية على اسلام البيه بيهددنى انه هيرفع عليا قضية انى ام مهملة فحق ابنى و منفعش اكون الوصية عليه حكيم يا مريم بيهددنى علشان ماليش حد يقف جانبى بيستغل انى مقطوعة من شجرة و عاوز يتحكم ف حياتى مش كفايا اتجوزت اخوه بالاجبار جاى هو كمان يكمل عليا قولى انا اعمل ايه و اتصرف ازاى انا انا يا مريم مقدرش ابعد عن ابنى ولا اقدر اتحمل انى اتحرم منى قوليلى انا هقدر اقف فوش حكيم ازاى و انا لوحدى و محلتيش حاجة ..


    ** استعمت مريم إلى شكوى صديقتها بحزن و قالت  :


    _ و انتى بعياطك و انهيارك دا هتعرفى تفكرى حتى يا علا حكيم دا من زمان  وهو عينه منك و انتى عارفة كدا كويس و قولت زمان اتفهمى معاه كلميه يشرف هو على ورث ابنك و انتى تراعيه رفضتى رغم انك عارفة انه بيعمل كل دا علشان ورث اسلام هو خايف على الفلوس مش على ابن اخوه حكيم دا ميملاش عينه الا التراب..


    ** نظرت علا الى مريم بتيه و قالت:


    _ عرضت عليه يا مريم رفض و قالى نصيبك ممكن ياخده واحد غريب هو فاكر انى بعد ما اتجوزت اخوه اقدر اتجوز غيره انا الاربع شهور اللى كنت متجوزة فيهم اخوه كرهت كل الرجالة و اقسمت انى لا يمكن اتجوز تانى ابدا سالم كرهنى فجنس الرجالة كلهم و حقيقى مبقاش عندى قابليه انى اتعامل معاهم تانى ياريته يفهم دا و يسيبنى فحالى بقى .. 


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭


    ** أخذ ياسر يبحث عن تلك الأوراق التى تركها بالأمس فوق مكتبه و لم يجدها فوقف يبحث بعيناه في أرجاء المكتب و هو يلعن إهماله ف لاول مرة منذ عمل في مؤسسة كمال تختفى من حوزته اوراق مهمة بهذا الشكل زفر عدة مرات و خلل شعره بأصابعه في توتر لا يعلم كيف سيواجه كمال و كيف سيبلغه ان ملف صفقة الآلات اختفى من حوزته , التف ياسر برأسه يحدق بالباب الذى تعالت عليه الطرقات فتوجه صوبه و فتحه و وقف يطالع وجه لينا المبتسمة امامه بسخرية فقال و هو يتجه  الى مكتبه من جديد يعيد بحثه :


    _ خير يا انسة لينا مشرفانى بحضورك ليه ..


    ** وقفت لينا تحدق به بسخرية و قالت :


    _ مستر كمال بعتنى علشان استعجلك لانه محتاج يراجع على الملف قبل ما تنزل مصر بكرة ..


    ** زفر ياسر للمرة الألف و نظر لها و قال بأرتباك :


    _ طيب روحى انتى على مكتبك و انا جاى وراكى على طول ..


    ** تقدمت منه لينا تتمايل بخصرها و قالت و هى تتابع بعيناها بحثه :


    _ هو حضرتك بتدور على حاجة ولا ايه ..بقلمى منى أحمد 


    ** رماها ياسر بنظرة حانقة و قال بعدما تملكه اليأس من إيجاد الملف :


    _ مش بدور على حاجة يا انسة و اتفضلى انا جاى معاكى ..


    ** ابتعدت لينا مغادرة المكتب يتبعها ياسر بخطى متثاقله و دلف الى مكتب كمال ووقف امامه يتملكه الشعور بالذنب كليا خافضا بصره فلاحظ كمال حالته وتابع حركة لينا ليقول لها ببرود :


    _ واقفة ليه عندك يا انسة لينا اتفضلى على مكتبك و لما احتاجك هطلبك و ابعتي لنا اتنين قهوة لو سمحتى ..


    ** تحركت لينا لتنصرف على مضض و هى تبتسم بغنج و قالت :


    _ تحت امرك يا مستر كمال عن اذنكم ..


    ** انتظر كمال حتى تأكد من إغلاقها الباب و ابتعادها و قال :


    _ اقعد يا ياسر مالك واقف كدا ليه و بعدين فين الملف اللى طلبته ..


    ** حمحم ياسر بأرتباك و قال رافضا الجلوس :


    _ مستر كمال انا مش عارف اقول لحضرتك ايه بس اصل ..


    ** انتظر كمال ان يكمل ياسر حديثه و نظر له بتمعن و قال :


    _ اتكلم يا ياسر في ايه حصل ..


    ** زفر ياسر و قال بضيق :


    _ بصراحة ملف الصفقة اختفى من مكتبى ..


    ** جلس كمال و هو يتابع ارتباك ياسر  يفكر كيف يمكن لملف ان يختفى من شركته التى لم تختفى منها ورقة و قال بتساؤل  :


    _ يعنى ايه ملف يختفى من مؤسسة الكمال ممكن تفهمنى ازاى ملف بالسرية دى يختفى من مكتبك ..


    ** رفع ياسر عيناه و قال بحيرة :


    _ انا فعلا مش عارف انا امبارح سبت الملف على المكتب و قافل عليه بايدى و النهاردة من ساعة ما وصلت و انا بدور عليه و مش لاقيه..


    ** وقف كمال و التف حول مكتبه و عيناه لا تحيد عن وجه ياسر و قال :


    _ طلبت من أمن المؤسسة يراجعوا كاميرات المراقبة ..


    ** هز ياسر رأسه و قال :


    _ بصراحة لاء أنا اتلهيت فالتدوير عليه ..


    ** مد كمال يده الى هاتف الأمن و ضغط على زر الاستدعاء و قال :


    _ خلى الاستاذ مأمون يجيلى لو سمحت ..


    ** لم تمض دقائق حتى كان مأمون يقف امام كمال و ياسر فطلب منه كمال ان يراجع كاميرات مكتب ياسر ليعلم ان كان احدا ما دخل الى مكتبه دون علمه و إبلاغه ..


    ** و جلس كمال برفقة ياسر بإنتظار مأمون الذى عاد سريعا و قال :


    _ الكاميرات مسجلتش دخول اى حد للمكتب يا فندم غير السكرتيريا و الاستاذ ياسر و بس ..


    ** تنهد ياسر بيأس ووقف امام كمال و قال بعدما ادرك انه سيتحمل وحده ضياع الملف :


    _ حضرتك ممكن تبلغ الأمن يا مستر كمال و أنا مقدرش ألوم على حضرتك الملف كان ف عهدتى و انا اعتبر المسئول عنه حضرتك ممكن تاخد كل الإجراءات القانونية اللى تشوفها مناسبة ..


    ** اشار كمال الى مأمون بالانصراف و نظر الى ياسر و قال :


    _ انت عارف معنى انى اطلب الامن و ابلغ عنك ايه اللى هيحصل يا ياسر..


    ** هز ياسر رأسه بصمت فأردف كمال و قال :


    _ معناه انك هتتحول للتحقيق و بالشكل دا هيحصل حاجتين أول حاجة سمعة الشركة هتضر لإن الخبر أكيد هيتسرب إن أمن الشركة دون المستوى و تانى حاجة إنت هتتحاكم و بالشكل دا مستقبلك هيضيع و لو متمش ترحيلك لمصر هتتسجن ..


    ** عقد ياسر حاجبيه و قال :


    _ أنا فاهم كل دا يا مستر كمال لإن الملف كان مسئوليتى و أنا لازم اتحمل نتيجة خطائى و تقصيرى  ..


    ** هز  كمال رأسه بأسف و قال و هو يتجه إلى مقعد مكتبه :


    _ للأسف يا ياسر أنا مضطر إنى  ........... 


    🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭🎭

    #منى أحمد

    🎭لا أريد الحب🎭

     🎭منى أحمد🎭

      الحلقه الثالثه من هنا

    إرسال تعليق