الفصل الخامس
- للاسف لازم يتنقل مستشفي حالا وانا حذرته كتير ان تأخيره عن العمليه ده في خطوره كبيره عليه وخصوصا ان قلبه حالته سيئة جدا والاغماءات الفتره دي مؤشر مش كويس خالص فادعوله
اتصدمت وبصيت لطنط - قلبه !!!
مردتش عليا والدكتور قال انه اتصل بالاسعاف عشان نحاول نلحقه وفعلا بعد شويه جت وركبت معاه فيها وطول الطريق ماسكه في ايده وبعيط لغايه اما وصلنا واخدوه مني ودخلوه علي العنايه واكنهم اخدو مني روحي
الدكتور بصلنا وقال - احنا هنستني اما يفوق عشان مش هينفع ندخلو عمليات وهو كده فا دعواتكم معانا انه يفوف بقي عشان حالته سيئة جدا .
سابنا انا وطنط منهارين وبعد ساعات مقدرتش افضل كده واستعطفت الممرضه اني ادخله ٥دقايق ورأفت بحالي ودخلتني فعلا ياااه علي بشاعه الموقف ياااه علي منظره وهو جثه هامده ومتوصل باجهزه واجهزه ياااه علي ملامحه الباهته وشفايفه المزرقا يااااه علي وجع قلبي عليه.
قربت منه وانا ببكي لكن بدون صوت وبحاول اكتم شهقاتي ومسكت ايده اللي كانت متلجه حرفيا وقولتله بصوت واطي مهزوز من وسط بكايا
- مروان ... مروان انت كويس صح...طب طمني عليك زي كل مره حتي لو تعبان ...مروان انا خايفه اووي في غيابك ...عارف يا مروان انا حاسه في غيابك وكأني طفله ابوها ساب ايدها فاجأه فا تاهت وسط الزحمه ....انا مبقتش بطمن غير بوجودك....العالم اللي حواليا ده بشع وقاسي وانت ملجأي الوحيد فيه ....انا لو خسرتك هبقي انتهيت ....متسبنيش ارجوك .....انا بحبك .
بعدها جت الممرضه وخرجتني من عنده بالعافيه وفضلنا طول الليل انا ومامته هنموت من القلق عليه .
بصتلها وقولتلها - ليه خبيتوا عليا ليه محسستونيش
من وسط دموعها قالتلي - كان خايف عليكي والله يا بنتي كان خايف عليكي اما تعرفي مكنش حابب يزيد عقدك من الدنيا كان نفسه يأمنك ويطمنك ويحببك في الحياه حتي لو هو مش فيها .
صوتها بكاها علي وانا كمان وحضنتها اوي .
تاني يوم طلبوا تقارير وحاجات قديمه تخصه فاتضطريت اسيبه وارجع علي شقتنا اجيبهم دخلت اوضته وفضلت ادور في حاجاته علي الحاجات دي لكن لقيت تانيه خالص لقيت البوم صور عنوانه الخارجي " طِفْلتي المُدَلَّله
" استغربت وفتحته واتفاجئ بصوري في وشي من وانا صغيره لغايه اما بقيت في بيته من اول ما بعد عني وتحت كل صوره صوره كابشن لطيف حقيقي تفاصيل كتير في الصور انا نفسي ماخدتش بالي منها ضحكتي اللي من قلبي وتفاصيل وشي اما بزعل وملامحي كل سنه اللي بتكبر معايا ياااه مصورني في كل لحظه من غير ماحس بوجوده أساسا لدرجادي كان قريب مني وانا حاساه بعيد وفي نهايه الالبوم كاتب :. _ " كَمْ كُنت أوَدَّ أَنْ أَعِيشْ تِلْكَ التَفَاصِيل معِك صَغِيرتي ولَكِنْ قَدَرنا يمُانِع "
دموعي نزلت وفتحت دولابه طلعت قميصه وفضلت اشم في ريحته اللي فيه وابكي .
بعدها خدت الحاجات المطلوبه ورجعت المستشفي وطلبت تاني ادخله لدقايق ودخلوني
قعدت جمبه ومسكت ايده اوي وقولتله - مطلعتش انا اللي كنت براقبك لوحدي يا سي مروان انت كمان طلعت ليك في المراقبه وواقع نفس وقعتي طلعت عارف عني تفاصيل انا نفسي معرفهاش عمري ما تخيلت ان دعوتي مجابه وبتحبني فعلا بس احنا لسه معشناش يا مروان لسه في حاجات كتير معشنهاش قوم عشان نعيشها سوا قوم عشان الحياه من غيرك ما تتعاش قوم عشاني صدقني انا مستاهلش كسره تاني صدقني انا استاهل تقوم عشاني .
قضيت تاني يوم في المستشفي صلاه وبكا علي امل انه يفوق ويرجعلي كويس .
الممرضه خرجتلنا - مدام خديجه مدام خديجه استاذ مروان فاق
- احلفي لا احلفي فاق فاق
- ايوه والله وانا هروح اشوف الدكتور عشان يشوفه ويحدد معاد دخوله العمليات
- طب اشوفه وادخله بالله
- حاضر بس اما الدكتور يشوفه
مشيت راحت نادت الدكتور وانا علي اعصابي عايزه ادخل اجري عليه .
الدكتور خرج وقال - خلال ٢٤ساعة هتكون العمليه عشان الحاله مش تسوء اكتر من كده .
بعد ما مشي دخلت اجري عليه عن فرحتي وانا شايفاه قاعد قدامي حتي لو لسه متوصل بالاجهزه وحتي لو هيدخل عمليه خطيره بس المهم انه فايق دلوقتي جريت علي حضنه واترميت فيه وانا دموعي مش راضيه توقف .
بصوت اشبه بالمعدوم ومتألم قالي - انا كويس .
فضلت ساكنه في حضنه فتره لغايه اما خرجت منه ومسكت ايده وقولتله - ليه
حاول يجمع صوته وقال بتعب- عشانك صدقيني اي خطوه اخدتها او هاخدها عشانك
غمضت عيوني وقولتله - بتحبني ؟
فضل ساكت
كررت سؤالي وقولتله - رد عليا بتحبني ؟
- ومحبتش غيرك من يوم ما شوفتك وانتي لسه خارجه للدنيا وانا بحبك
- بعدت ليه
بصوت موجوع - عشان قدرنا سواء زمان او بعدين هيبقي البعد انتي تستاهلي حياه هاديه مش حياه مع واحد حياته علي كف عفريت ممكن يطب ساكت منك انتي تستاهلي اللي يعوضك عن القسوه اللي مريتي بيها
- ولو العوض مكنش انت انا مش عايزاه
- صدقيني انا منفعكيش انا لو حصل وفي امل اطلع من دي بنسبة ١% وطلعت من العمليه دي صدقيني هيجي يوم ومطلعش من غيرها هفضل مريض قلب .
