Ads by Google X

القائمة الرئيسية

الصفحات

اسطورة الشاب طرهاسب القصه كامله

 


الشاب "طهماسب"
في الأسطورة كان هناك شاب يُدعى "طهماسب" لكنه كان شابًا فقيرًا يعمل حطاباً ، وذات يوم ، أثناء وجوده في الغابة يقطع الأشجار ، صادف هو وأصدقاؤه بئرًا غامضة مليئة بالعسل ! نزل الشاب من البئر ليحصل على المزيد من العسل ، ولكن عندما حان وقت العودة إلى السطح ، علق في البئر و لم يكلف أصدقاؤه عناء انتظاره وتركوه في البئر ، لم يكن الشاب يعرف ماذا يفعل ، فهو لم يستطع الوصول إلى السطح وذهب أصدقاؤه ، لذلك أخذه الفضول وقرر الاستكشاف بنفسه....
فجأة اكتشف حفرة كبيرة في قاع البئر ، وكونه كان شابًا شجاعًا وفضوليًا ، بدأ يحفر بيديه حتى أصبحت الحفرة كبيرة بما يكفي للدخول من خلالها ، وزحف إلى أسفل حتى وصل إلى كهف عميق ومظلم ، في هذه المرحلة كان متعبًا جدًا من الإرهاق لدرجة أنه نام.
أيضا لمشاهدة مواضيع ما وراء الطبيعة أدخل على هذا الرابط و أشترك فى القناة و أضغط على زر الجرس ليصلك كل جديد :
وعندما استيقظ شعر بالرعب لأنه رأى العشرات من الثعابين حوله ، كان مقتنعا بأنهم سيقتلونه ، وبدأ في الدعاء والتضرع إلى الله كي ينقذه منهم وهو يرتجف ولا يعرف ماذا يفعل و كان خائفًا جدًا لدرجة أنه أغمض عينيه. ومع ذلك ، لم تبدو له تلك الثعابين مُعادية ! لقد كانوا ينظرون إليه ببساطة .
وعندما فتح عينيه رأى امرأة جميلة نصف إنسان ونصف أفعى ، كان الشاب مذهولًا وغير قادر على الكلام ، لم ير قط أي مخلوق غريب ورائع مثل هذا من قبل ، قالت له الأفعى ألا يخاف وأوضحت له إسمها وأنها ملكة الثعابين.


أخبرته أيضًا أنه الآن في أرض الثعابين ، ثم غادرت وتركته ، وفي صباح اليوم التالي ، عادت شهمران وأرته مملكة الثعابين واصطحبته إلى قاعة كبيرة وحديقة جميلةوكان مفتونًا بجمال هذه الأفعى الغامضة ،و مع مرور الوقت أصبح الشاب مقيمًا دائمًا في الأرض الجوفية للثعابين حيث شعر بالأمان وهو برفقة هذه الحيوانات الذكية الملونة ، ووقع هو وشهمران في الحب رغم أنه أصبح الآن رجلاً مختلفًا لكنه كان سعيدًا ، أو على الأقل كان يعتقد ذلك ، بعد فترة ، أدرك أنه على الرغم من وقوعه في حب شهمران إلا أنه يفتقد عائلته وكانت شهمران مترددة في السماح له بالرحيل لأنها كانت تحبه ، لكنها كانت حكيمة وفهمت أنه يجب أن يكون بصحبة أجناس من نوعه و سمحت له بالعودة إلى العالم العلوي، ولكن بشرط واحد فقط ، وهو أنه يجب عليه ألا يكشف أبدًا عن موقع مملكتها وأرض الثعابين التي تحت الأرض ، وأخبرته أيضًا أنه يجب أن يكون حذرًا لأنه بعد كل هذا الوقت كان قد اكتسب الآن بعض خصائص الثعابين ، وأوضحت له أنه لا يجب أن يستحم أبدًا مع أشخاص آخرين لأن ملامسته للماء ستكشف عن جلد الثعبان الذي يصبح يحمله .

وبعد سنوات عديدة من خروجه إلى سطح الأرض كان كل شيء على ما يرام ، حتى مرض ملك المدينة واجتمع السحرة والأطباء وقال أحد السحرة أن الملك لا يمكن شفاؤه إلا إذا أكل لحم ملكة الثعابين الجوفية ، وبطريقة ما علم الملك أن هناك شخصًا ما في المدينة يعرف مكان وجود شهمران وأرض الثعابين ، لكن لم يكن لديه أدنى فكرة عن هويته ولكن أحد السحرة أخبره بطريقة ما لمعرفة ذلك الرجل ، و أمر الملك بصب الماء على جميع سكان المدينة و هذا سيكشف من لديه جلد ثعبان ، وفهم طهماسب أن الماء سيكشفه وحاول الاختباء ، لكن الوقت كان قد فات
أمر الجنود الجميع بالذهاب إلى الحمامات العامة ، وبينما كان الشاب يحاول الفرار ، أسره رجال الملك واقتادوه إلى حمامات المدينة.

لم يكن بإمكانه فعل أي شيء ، وعندما سكب الجنود الماء عليه ، بدى لهم جلد الثعبان ، وتم نقل طهماسب إلى الملك حيث كشف تحت التعذيب سر شهمران ، وبمجرد أن علم الجنود أين يجدون أرض الثعابين ، سارعوا إلى البئر وأخذوا شهمران إلى قصر الملك ، وشعر طهماسب بالفزع عندما رأى تلك المرأة الأفعى الجميلة يتم القبض عليها الآن لأنه لم يستطع الوفاء بوعده ، شمهران التي كانت تعلم أنها ستموت ، قالت للملك : "بما أنني على وشك الموت ، سأعطيك سرّي ، من يأكل ذنبي ينال الحكمة ويطول في العمر ، ولكن من يأكل رأسي يموت ! ".


قتلها الجنود وقطعوها إلى ثلاث قطع ، تمنى قائد الحرس والملك أن يصبحا حكماء وأراد الملك أن يعيش طويلاً ، فأكلوا ذيلها ، وبعد هذا المشهد الحزين أراد طهماسب أن يموت فالتهم جزءًا من رأسها ، وما لم يعرفوه هو أن شمهران خدعتهم ، فقد مات الملك وقائد الحرس ، لكن طهماسب نجا ! فالحقيقة كانت العكس ، وحكمة شهمران التي ملأت رأسها أصبحت الآن جزءًا من طهماسب ، وأصبح الشاب رجلاً حكيمًا لكنه كان وحيدًا وحزينًا ، لم يستطع تحمل حزن فقدان شمهران ، و ترك منزله وتجول في أنحاء الأرض من مدينة إلى أخرى ومن جبل إلى جبل ، وأصبح معروفًا في كل مكان بأنه رجل حكيم ، وهنا تشرح أسطورة شهمران لماذا أصبحت الثعابين أعداء للإنسان ولا يمكنهم أبدًا أن ينسوا ويغفروا القتل الوحشي لملكة الثعابين ، وإذا سافرت إلى تركيا مثلاً ، فستجد أن شمهران لا تزال تصور في التطريز والأقمشة والمجوهرات وقصة وصور شهمران تعتبر ثروة وطنية في تركيا ، وكانت أوصاف مملكتها السرية وأرض الثعابين موضوعًا للعديد من الكتب ، بما في ذلك حكايات الليل العربي .

تعليقات