Ads by Google X
رواية حمزة الفصل الرابع والعشرون -->

رواية حمزة الفصل الرابع والعشرون

رواية حمزة الفصل الرابع والعشرون


     الفصل الرابع والعشرون


    فى اليوم التالى بشقة حمزة تخرج رقية من غرفتها وهى ترتدى ملابسها لتجد حمزة وحياة يجلسون بغرفة الطعام يتضاحكون مع خديجة وهى تتناول افطارها لتقبلهم جميعا ثم تقول

    رقية : صباح الخير ياحلوين

    ليردوا عليها التحية الا خديجة التى نظرت إليهم بغيظ لتدرك رقية الموقف فتنظر إلى خديجة وتقول وهى تمثل حركة الولاء الملكى : دمتى صباحا سمو الاميرة

    لتسعد خديجة وترد ضاحكة : دمتى صباحا أيتها الوصيفة

    ليضحكوا جميعا بينما ينظر حمزة الى رقية قائلا : عرفتى هتعملى ايه

    رقية : ايوة، هاخد الأوراق من خالد احطها فى مكتبك واسيبلها المكتب وامشى

    حمزة : تمام، وانا هكلم خالد يتأكد من شغل الكاميرا والصوت

    رقية وهى تمسك وجه خديجة وتقبلها بوجنتها بمرح : استأذن سموك فى الذهاب إلى العمل

    خديجة وهى تشير اليها بظهر كفها بشموخ : فلتذهبى ولا تنسى أن تأتى لى بما طلبته منكى

    لتخرج رقية بظهرها وهى تنحنى ضاحكة وتقول : امر مولاتى

    حياة وهى تقبل خديجة بحنان وحب : هيا ديجا، انتهى من طعامك حتى نتمكن من الذهاب والعودة سريعا

    حمزة : الن تسمحوا لى ان آتى معكم

    خديجة ضاحكة : لو تناولت افطارك جيدا سادع امى تسمح لك بالذهاب معنا

    ليقول حمزة لحياة التى تجمدت مكانها وهى تنظر إلى حمزة : هل تسمح الماما بأن اذهب بصحبتكم

    حياة والدموع تتجمع بعينها : قالت عليا ماما ياحمزة

    حمزة بحنان : انا اتفقت معاها على كده وهى كانت مبسوطة جدا بده

    ليتفاجئوا بخديجة تضرب على المائدة بكف يدها الصغير بغيظ قائلة : ألم اقل لكم لا تتحدثوا بلغة لا افهمها

    حمزة : انا اسف صغيرتى

    خديجة : تقصد اميرتى

    حمزة ضاحكا : حسنا اميرتى، سوف نتفق اتفاقا سريا

    خديجة وهى تصفق بيديها : اجل اجل اجعل لنا سرا

    حمزة : سوف تتعلمين لغتنا دون أن يعلم احد… خاصة عمتك رقية

    خديجة : ولما

    حمزة : حتى نلهو معا ونجعلها مفاجئة لها هى والعم خالد، ما رأيك

    خديجة : وماذا سنفعل

    حمزة : ستذهبين إلى معلمة كل يوم لمدة ساعتين فقط وفى فترة قصيرة جدا سوف تفهمين لغتنا

    خديجة : هل سأذهب إلى المدرسة

    حمزة : اجل ولكن ليس الآن فانتى مازلتى صغيرة، ولكن فى العام القادم ستصبحين كبيرة بما يكفى لان تدخلى المدرسة

    حياة : ماذا تريدى أن تصبحى حين تكبرين ديجا

    لتنظر ديجا إلى أعلى قليلا وهى تفكر ثم تقول : اريد ان اصبح مثل جوليا

    حمزة بتقطيبة : كيف، وماذا تصنع جوليا

    خديجة : جوليا تعتنى بالزهور والببغاوات

    حياة بدهشة : وكيف ذلك

    خديجة : جوليا لديها ارض صغيرة مليئة بالزهور وقالت لى مرة انها تحولها لعطور رائعة وتمتلك غرفة كبيرة مليئة بالببغاوات كنت العب معهم واطعمهم ولى ببغاء صديقى اشتقت له كثيرا كنا نلعب ونتحدث سويا

    ليلاحظ حمزة شوقها لببغائها فسألها : وما اسم ببغائك

    خديجة : اسمه الثرثار

    لتضحك حياة وهى تسألها : ومن اسماه بهذا الاسم

    خديجة : انا، فهو لا يكف عن الثرثرة، أوتعلمون بما ينادينى ذاك الثرثار

    حمزة بمرح : بماذا يدعوكى

    خديجة : يدعونى بالنسناسة الصغيرة، ثم تكمل ضاحكة : لانى كنت استطيع التنقل بمهارة بين أفرع الشجر

    حمزة وهو ينهض بعد ان اكمل افطاره : اذا هيا بنا

    خديجة بمرح : هيا بسرعة







    ………………….

    تدخل رقية إلى مكتب حمزة وتخرج من حقيبتها ملفا مليئا ببعض الأوراق أعطاه لها خالد، وقامت بوضعه بأحد ادراج المكتب ووضعت المفتاح بالدرج من الخارج ووقفت بمكانها وهى تستدعى نورا وادعت انها على عجلة من أمرها وهى تخرج بعض الأوراق لتضعها بحقيبتها أمام نورا وهى تقول لها : بقوللك يانورا انا مضطرة انى اسيب الشركة دلوقتى عشان فى اجتماع مهم برة هحضره انا وخالد انتى مكانى هنا، خليكى فى المكتب عشان الكل يعرف انك مكاننا ماشى ياقمر

    نورا بسعادة لم تستطع اخفائها : الا ماشى، مع السلامة انتى وماتقلقيش خالص

    وقامت رقية بالتلفت حولها وهى تدعى انها تتمم على أن كل شئ بخير وتعمدت الا تنظر إلى درج المكتب الذى تتدلى منه ميدالية مفاتيحها، وقامت بالذهاب سريعا بينما جلست نورا على مقعدها بسعادة ولكنها عادت لتقف وراء النافذة حتى تأكدت من ذهابهم بسيارة خالد، لتعود إلى الباب وتتأكد من إغلاقه جيدا لتسرع إلى ادراج المكتب لترى دلاية المفاتيح الخاصة برقية تتدلى من احد الإدراج لتمد يدها لتفتح الدرج بسرعة لتجد ملفا وعند فتحه تبرق عينيها بجشع وسعادة وهى تمسك بيدها بعض أوراق الملكية الخاصة بحمزة ومعهم شيكا بنكيا موقع من حمزة وغير مؤرخ بمبلغ مئة مليون دولار، ثم وبعد أن قررت أن تأخذ الملف بأكمله الا انها تراجعت عن ذلك وقررت ان تحصل فقط على الشيك لتضعه بجيب بنطالها وعقدا لملكية قطعة أرض كبيرة بالساحل الشمالى وتتجه مسرعة إلى الخارج لتحضر هاتفها وتغلق الباب مرة أخرى لتجلس بغرور على مكتب حمزة وهى تتحدث بهاتفها قائلة : انت كمان وحشتنى

    ………….

    نورا : انا فى عقر دارهم ومش هتصدق معايا ايه

    …………

    نورا وهى تلوح بسبابتها بنصر وكان من تحادثه يراها: شيك لحامله ممضى من حمزة زيدان ذات نفسه ب100مليون دولار ومن غير تاريخ

    …………

    نورا : يعنى اعمل ايه

    …………

    نورا : انت اتجننت، طب والشحنة

    ………..

    نورا : اقصد ان كده كده الشيك من غير تاريخ، يعنى احنا بعد بكرة ناخد الشحنة ونتطمن انها بقت فى مخزنا ومعملنا وبعدين اصرف الشيك واختفى للابد

    ……….

    نورا منتفضة من مكانها : لعبة.! ومين اللى يفكر يلعب عليا فى حاجة زى دى

    ………..








    نورا بحقد : بسيطة… وقتها يبقى اقول ان خالد هو اللى اداهونى عشان اصرفه، وهو انا يعنى هجيب الشيك ده منين

    ………

    نورا : خلاص يافادى لما نتقابل فى السفر نبقى نتفق على كل حاجة ياللا سلام دلوقتى

    لتغلق الهاتف وتمد يدها إلى الدرج وتغلقه بالمفتاح وتلقى بالدلاية على الأرض أسفل المكتب حتى تظن رقية انها سقطت منها من دون قصد وأتت ببعض الملفات وجلست لتكمل عملها وكأن شيئا لم يحدث بعد ان عبثت قليلا بباقى الإدراج ولم تجد بهم شيئا يثير اهتمامها

    وبعد عشر دقائق وجدت رقية تفتح باب المكتب وتسالها دون أن تنظر اليها : نورا… ماشفتيش المفاتيح بتاعتى بدور عليها ومش لقياها

    لتنهض نورا وتخرج من وراء المكتب وهى تدعى انها تبحث معها لتدخل رقية مكانها وهى تنظر فى كل اتجاه حتى هبطت على ركبتها وهى تلتقط المفاتيح قائلة : اهى الحمدلله لقيتها

    لتتجه الى باب المكتب مرة أخرى قائلة : سلام يانورا… اشوفك بكرة قبل ماتسافرى ان شاء الله

    نورا مسرعة : هو انا لازم اجى على هنا الأول، مانا ممكن اطلع من البيت عادى

    رقية دون اهتمام : براحتك هخلى السواق يجيبلك العربية ع البيت

    نورا : ليه سواق، انا بحب اسوق

    رقية : خلاص براحتك، هخليهم يسلموكى العربية اللى هتسافرى بيها، خديها وانتى ماشيىة

    لتنظر لها نورا بعدم فهم، لتقول لها رقية وهى تقرص وجنتبها : عربياتنا مميزة فى المينا واللى راكبها بيتعامل برضة معاملة مميزة، بس انتى كده هتزهقى انا قلت هتسافرى معاهم

    نورا : لا لا.. انا عاوزة ابقى براحتى

    رقية وهى تتجه للخارج مرة أخرى : تمام، ترجعى بالسلامة

    ……………………

    فى المينا، يقف فادى ومنصور وعدلى بجوار نورا

    فادى : فاضل ايه، احنا مستنيين ايه دلوقتى

    عدلى : عشر دقايق بس والعربيات تكون اتشونت ونمشى على طول

    نورا : الكميات اتقسمت واللا لسه هتتقسم بعدين

    منصور : لا من الناحية دى اتطمنى، فى عربيتين هيطلعوا على الشركة وانا وعدلى معاهم والتلات عربيات اللى باقية هتطلع على مخازنا

    فادى : ومافيش اخبار عن باقى المواد

    عدلى : كله فى المخازن من اسبوع مافاضلش غير شغل شركة….. اللى هيوصل بعد 3 ايام بالظبط

    نورا : تمام

    عدلى : ياللا ياجماعة كله كده تمام وكل الورق معانا خلونا نمشى عشان نوصل قبل الضلمة

    ليتجه عدلى ومنصور إلى سيارة ونورا وفادى إلى الاخرى










    …………………

    فى سيارة نورا

    نورا : ها يافادى.. قررت هنعمل ايه

    فادى : احنا هنكمل شغلنا عادى وانتى هتروحى البنك الصبح تصرفى الشيك اللى معاكى

    نورا : وبعدين

    فادى : لو صرفتى الشيك فعلا تبقى ضربة العمر وهتبقى العملية دى اخر عملية نعملها وبالفلوس اللى معانا نطلع على أسبانيا، انا ليا أصحاب هناك و نعمل هناك مشروع نعيش منه ملوك

    نورا ببعض الغضب : ااه، وترجع تخسرنا الفلوس ونشحت من تانى زى ماعملت قبل كده

    فادى بحدة : مش كل شوية هتقعدى تبكتى قيا لا انا اول ولا اخر واحد يخسر فلوسه فى البورصة وماتنسيش انى لسه بسلطتى والا كانوا أعلنوا افلاسى من زمان

    نورا بتهكم : ماتنساش ان لولا أن الشركة باسم عالية اختك.. كان اتحجز عليها هى كمان وكانت فضيحتنا هتبقى بجلاجل

    فادى : عموما ماتقلقيش احنا هنبقى شركا وكل حاجة هتحصل هتبقى بعلمك وموافقتك ثم يزفر فادى بحنق قائلا : هو احنا لازم نتخانق كل مانتقابل

    نورا بمجون : احنا ماتخانقناش امبارح

    فادى بخبث : مانتى اصلك كنتى وحشانى الصراحة

    نورا بِوقاحة : تقصد انك خلاص كده

    فادى : وهو انتى ينشبع منك ابدا… امتى بقى ترجعى لحضنى تانى

    نورا بضحكة ماجنة : هانت ياروحي … هانت



    إرسال تعليق