-->

روايه مدينه الفاحشة الفصل الثالث

روايه مدينه الفاحشة الفصل الثالث


     رواية مدينة الفاحشة

    الفصل الثالث

    الكاتبه / مي علي

    عذرا ع التأخير

    نزلت علي نفوخي وأغمي عليا ف الحال

    فوقت معرفش أد اي لقيت نفسي واقع ف فضا مفيش قدامي اي حاجه ولا حتي أرض

    انا اتعميت ولا اي

    استغربت انا ازاي مموتش انا واقع من ارتفاع عالي جدا اكيد ع الاقل كنت اتفشفشت

    حاولت امشي لقدام وفجأه خبطت ف حاجز مفيش قدامي حاجه وكل اما اقدم اخبط ف حاجز واحس بالخبطه

    حولت اغير الاتجاه ومفيش فايده زي مكون متكبل

    سمعت صوت خطا ولكنه مش مفهومه لصوت أشخاص بيتكلمو

    والصوت بيقرب من المكان اللي واقف فيه

    اي اللهجه دي ده لا انجليزي ولا عربي ولا فرنساوي ولا لغه سمعتها قبل كده

    وفجأه سقط الحاجز اللي كان قصادي عشان أشوف أبشع منظر شوفته لأبشع كائن

    اتصرعت لما شوفته شيطاااااااااااان

    بقرون وجناحات وشكله بشع

    نظرلي نظره حاده بعنيه حسيت اني فقدت النطق مش عارف اتكلم

    وبجنزير من حديد لفه حوالين أيديا

    كان عملاق

    لا اكيد انا بحلم أكيد

    وسحبني من أيدي وهو رابطني وجاررني وراه

    وفضل ماشي بيا ف مدينه مش هتصدقو لو قولتلكو انها اجمل ما شافت العين

    الكائنات دي منتشره أكيد دي أرضهم

    في منهم العملاق والمتوسط ف الحجم بس بيتميزو ببشاعه الشكل اي الكائنات دي وعاوزين مني اي

    فضل ماشي بيا لحد ما وصلنا لمكان ودق الباب تلت دقات

    خرج كائن زيه كده بس قزم

    زقني ناحيته وهو بيقوله كلمه مش مفهومه

    هز راسه وسحبني من ايدي ودخل بيا وقفل الباب وراه

    فضل ماشي بيا لحد ما وصل لغرفه تشبه الزنزانه

    فتح الباب بأشارة أيدو وزقني لجوه وقفل عليا الباب وفك القيد اللي حوالين أيديا واول ما القيد اتفك قدرت اتكلم بس كان قفل الزنزانه عليا

    كنت مرعوب وف نفس الوقت مش فاهم قومت زي الأهبل وهو واقف عمال يبعتر ف حاجات غريبه قدامه

    طب اتكلم واسأله

    تسأل مين بس يا علي دول مش بشر مش سامع بيتكلمو ازاي

    فجأه لقيتو جاي ناحيتي ومد أيدو وقال :

    فلترتدي هذا

    بصلته وانا مش مستوعب ده بيتكلم عربي

    بصلي وقال بصوت عالي :

    ف الحاااااال

    - انت انت بتتكلم عربي انا فين وانتو مين عاوزين مني اي انا عاوز اخرج من هنا

    صرخ ف وشي :

    كفااااااااااااا لا سؤال اخر

    فقط ارتدي ف الحال

    كان بيقطع بين كل كلمه وكلمه

    مسكت الهدوم اللي كان مديهالي شكلها غريب انا حتي مش عارف بتتلبس ازاي بصتله وقولت :

    مش عاوز اقلع هدومي انا عاوز اخرج من هنا

    ضحك ضحكه ذات صدي صوت ونظر ليا بحده عنيه كانت نفس عنين الغجريه

    بصلي وقال :

    محال يابن ادم محال

    - هو اي ده اللي محال

    طلعني من هنا انا عاوز اخرج من هنا

    شخط فيا للمره التالته وقال :

    قلت لك محاااال

    - طب عرفني انا فين وعاوزين مني اي

    - هاهاهاها نحن نحتاج منك انت شيئا يا ابن ادم ؟ ما فائدتك ؟ لقد فضلتم عنا منذ قديم الزمن منذ خلق مصدر نسلكم

    - انتو شياطين صح ؟

    - نحن سلالة أبليس من الشياطين والجان وانت الأن في مملكتنا

    - عاوزين مني اي وليه جبتوني هنا

    - قلت لك ليس لك فائده يابن ادم واذا كنت ستبقي هنا فأنك فقط عبدا تخدم أسيادك

    - أسيادي ؟

    - كفاك حديثا ولترتدي هذه الثياب ف الحال

    يا وقعتك السوده يا علي

    وفعلا حاولت ألبس البتاعه اللي ادهالي علي هدومي كانت هدوم معفنه وريحتها وحشه

    بس لبست وقلت اطاوعه للأخر

    - اديني لبست

    ممكن تقولي بس جبتوني هنا ليه

    - ألم يضم عليك الجبل

    - ايوا

    - إذا لا تسأل

    وشدني وسحبني وراه وخرجنا وفضلنا ماشيين ف المدينه دي وحوالينا الكائنات المرعبه

    وببص بعيني ألاقي بشر زيي لابسين نفس اللبس الوسخ اللي انا لابسه

    وبيعاملوهم اسوأ معامله كأن البشر بيخدموهم

    وقبل ما انطق لقيته قال :

    هؤلاء أمثالك من بني البشر

    هذه هي قيمتكم

    - ياااااه ده انت محروق مننا اوي

    وقف وبصلي نظرة شر انا اترعبت

    مكنش بيبتسم وقال :

    اضغث الحيوانات لها قيمه عنكم ولكنكم كالطاووس يتباهي بريش زائل

    هذه مملكتنا ف انظر لها

    صغيره ربما ولكن نحن نعمرها

    انظر لأارضكم الواسعه وقل لي ماذا فعلتم بها لتعرف أنكم عديمو الفائده

    وسكت وأخدني ومشي

    ودخلنا لقصر عظيم علي حافه من النار

    أشكال غريبه منهم مرعبه

    ودخلني قدام كائن منهم أكبرهم حجما وأكثرهم هيبه ورعب

    وقالو كلام غريب

    قلبي كان هيقف

    من الرعب

    وفجأه بصلي الكائن اللي ساحبني وقال ..

    اسجد

    - نعم ؟!!!!

    - ألم تسمع ما قلت أسجد

    - طبعا لأ مستحييييل انا مسجدش غير لله

    وبما أنك عارفنا يبقي أكيد عارف اننا مبنسجدش غير لله

    بصلو وقلو كلمه غريبه

    برقت عنيه بعدها وبص بغضب شديد واستدعي من وراه كائن غريب الشكل شبه الكلب الأسود وواقف علي رجلين

    حاجه كده مسخ

    أخدني زحف ع الأرض

    مقدرتش اعمل حاجه غير اني اصوط

    وسيخ كاوي كوي رجلي من تحت

    فضلت اصرخ من القلم

    وبصلي للمره التانيه وقال ....

    أسجد

    من وسط صوت صريخي وتعبي قولت .....

    لا لا لاااااا مسجدش لكائن حقير وضيع

    ملعون ف الدنيا وف الأخره

    مسجدش غير لله

    - إن لم تسجد الأن بإرادتك ستسجد مثلما سجد الباقي بالقوه

    - ولا مليون قوه تخليني اسجد

    بصلو وقال كلام مش مفهوم

    واتجه ناحيتي وأخدني جر ع الأرض لحد ما رجعنا تاني للزنزانه اللي كنت فيها ورماني فيها وقفل عليا الباب وقبل ما يخرج بصلي وقال :

    تذكر إنك ستسجد لا محاله كما سجد بنو جنسك

    - سجدو من العذاب اللي شفوه ومن قلة إيمانهم

    - أتتحدث عن الإيمان الأن فقد عندما شاهدت حياتك لم أرك تصلي من قبل

    لم أرك بارا بأبويك

    والأن تتحدث عن الأيمان

    انت كافر لا محاله

    - وانت انت اي ؟ مانت كافر ملعون ليوم الدين

    سكت وهو بيبصلي بصه غريبه وسابني وخرج

    ولمدة يومين مفيش أكل ولا حتي ميه وأصوات طول الليل ف عقلي واشكال رهيبه قصاد عيني ليل نهار حتي رجلي

    مبقتش قادر اقف عليها

    وعيني مشفتش الشمس

    لحد ما لقيته داخل عليا

    وقومني وحطلي أكل

    - فلتأكل

    وسريعا سأعود فهمت

    وسابني وخرج زحفت ناحية الأكل والميه وأكلت وشربت

    وشبعت

    وخلصت جه سحبني زي الخروف وهو بيقولي ...

    والأن لنضمك لبني جنسك

    وبيجرني وانا مش قادر امشي

    واداني مهام أعملها

    - حرام عليك رجلي مش قادر أقف عليها

    - لم ترد أن تسجد فلنري إذا كم ستأخذ من الوقت كي تخور عزيمتك

    بيتحداني

    ابدااا عمري مهسجد ولو هموت

    وفضلت اتجلد واتضرب عشان اشتغل وانا مش قادر امشي واليوم بيعدي غير ساعات البشر وكل يوم يرميني ف الزنزانه ويجي يسألني

    - ستسجد أم لا ؟

    - مستحيل يا ملعون

    يخرج وهو غضبان مني

    عدي مده معرفش اد اي

    أيامهم مش معروفه

    وأخر مره جه سألني بصلي وقال :

    مضي شهر علي وجودك هنا وفعلنا بك ما لم نفعله بالأخرون

    ستسجد أم لا

    - قولتلك لأ ولا بعد مليون سنه

    والللي سجدو يعني عملتو فيهم اي

    مانتو بردو مخلينهم عبيد

    - هذه مكانتهم الحقيقيه

    نحن لم نجبرهم علي السجود هم من سجدو بأرادتهم كما ستسجد أنت بأرادتك

    - انسي

    ولأول مره يبتسم

    وعدي وقت طويل اووووي قوتي خلاص راحت فعلا كنت هموت وبتجلد كتير اوي

    بس لأ عمري ما اسجد

    وهو زي ماهو

    كل يوم يجي يسألني نفس السؤال ويمشي

    لحد ما حصل حاجه غريبه

    كاان في وقت أصواتهم بتختفي وده تقريبا كان وقت نومهم

    دخل عليا ومعاه تبر أصفر زي التراب

    حطه علي رجلي اللي كانت لسه زي ماهي من وقتها والغريبه انها اتشفت ف لحظات

    وحطلي أكل وميه

    قومت زي الملهوف أكل واحاول اقف علي رجلي من غير ألم

    بصلي وقال :

    تحسنت الأن

    - ايوه

    وسابني وخرج

    بصتله وقولت :

    استني

    - ماذا ؟

    - مسألتنيش سؤالك المعتاد

    - لا داعي فبت أعرف الأجابه

    ونمت كالعاده وانا مجلود مليون كرباج علي جسمي ف ارض الزنزانه اللي بقت بيتي

    مبقتش حتي عارف افكر هخرج ازاي

    وصحيت من نومي علي صوت غريب

    صوت بكي

    وجانب البكي حاجه انا مكنتش أصدقها ولا انتو كمان هتصدقوها ........

    يتبع

    #الكاتبه_مي_علي

    الفصل الرابع من هنا

    إرسال تعليق