(الفصل الثاني والثلاثون)
💖💖💖ملكتني فأكتملت 💖💖💖
#بقلم_ولاءيحيي
البارت الثاني والثلاثون
يوسف بابتسامه : رجعنا ليكم .. رغم كل المحاولات أن احنا ما نظهرش والا الحلقة تتذاع... طلع أمر اعتقال ليا انا وحاتم الأنصاري صديقي ومنتج القناة.. بس قدرنا نهرب.. ايوه هربنا وبقينا مطلوبين من العدالة.. والسبب ان احنا قررنا نكشف الحقيقة.. طبعا فيه تشويش على القناة بس احنا مش هنستسلم وهنذيع من اكتر من موقع واكتر من تردد.. وباشكر طبعا إعداد البرنامج اللى رفضوا يتخلوا عنا أو عن القضية.. وقرروا يساعدونا احنا بنذيع من كل مكان في مصر.. هنوصل ليكم مهما يحاولوا يمنعونا ويوم ما نختفي عنكم اعرفوا أن احنا انقبض علينا او موتنا.. بس هتلاقوا اللة هيكمل من بعدنا ويوصل ليكم احنا هنفضل ندافع عن الحقيقة حتى لو هنموت.. ودلوقتي معانا من لندن في لقاء مباشر اللواء رشاد السيد مدير المخابرات..
سيادة اللواء اهلا بيك
رشاد : تحياتي ليك استاذ يوسف و للأستاذ حاتم ولفريق الإعداد ....وانا قبل ما ابدأ كلامي معاك عاوز اشكرك انت والأستاذ حاتم الأنصاري على مقالتكم والبرنامج اللى دايما بتبحث فيه عن الحقيقة.. من غير خوف ولا تراجع ... وكمان عاوز اقولكم اني النهاردة بتكلم في البرنامج بتاعك مش بصفتي لواء في المخابرات.. انا بتكلم كشاهد في قضية ريان... واللة هاقوله دلوقتي بلاغ رسمي مني للنائب العام....
يوسف بجدية : لااااا بالراحة علينا يا فندم.. واحده واحده علشان انا والمشاهدين نفهم... حضرتك دلوقتي بتقول انك بتتكلم كشاهد في القضية .... هو حضرتك هتشهد من لندن. وتقدم بلاغ من لندن.. طب ما ترجع مصر وتشهد.. ( وينظر إلى الكاميرا ) ودا هيبقى سوأل المشاهدين ورأى الناس اللي شهادتك ضدهم... عن هروبك في لندن
رشاد بابتسامه :انا عارف ان فيه كلام واتهامات كتير هنتقال ومتأكد انهم هيطلعوا يكدبوني ويطلعوني خاين ويقولوا اني هربت من البلد وباشوه صورتها علشان انتقم.. بس انا قدمت بلاغ بالأوراق اللى معايا في السفارة المصرية اول ما وصلت لندن ...و باقول من خلال برنامجك ليك وللمشاهدين و لرئيس الجمهورية والنائب العام... انا على استعداد تام اني بعد ما اقول شهادتي اللى باثبتها بالأوراق والوثائق مش مجرد كلام اني هانزل مصر واتحاكم واتحمل اي عقوبة لو ثبت على أي اتهام
يوسف : و ليه يا سيادة اللواء حضرتك بتقدم شهادتك من خلال الإعلام وبرنامجنا مش فيه جهات التحقيق أو المحكمة
رشاد بابتسامه حزينة : لنفس السبب اللة قولته انه ممكن يمنعك انت وأستاذ حاتم من الظهور تاني في البرنامج .. الاعتقال أو الموت... انا هربت من مصر علشان
يوسف بضيق : لاااا ثواني يا فندم حضرتك بتقول انك هربان من مصر
رشاد بحزن : ايوه انا هربت من مصر.. خرجت من بلدي بعد 35 سنه خدمة هربان... مع اني لم ارتكب اي خطأ أو ذنب ولم يوجه ليا اي اتهام.... ولو وجه ليا اتهام فأنا على استعداد تام للمواجهة... لآخر نفس
يوسف باستغراب : طيب حضرتك ليه هربت.. طالما لا فيه تهمه أو خطأ ووجه ليك ... وانت مستعد للمواجهة
رشاد بابتسامه : هربت علشان احمي اولادي( ويشير بيده ليوسف قبل أن يتحدث) وقبل ما تسأل احب اعرفكم أني لا عمري اتجوزت والا خلفت
يوسف باستغراب : لاااا انا مش فاهم... مش حضرتك بتقول انك بتحمي أولادك
رشاد : ايوه ولادي.. ولادي يا يوسف هم تلاميذي من الضباط الشباب... اللى لما قدموا في الأكاديمية كانوا لسه طلبة صغيرين وانا روحت علشان اختار منهم إللى هيكونوا مساعدين ليا وانا اللى هادربهم بنفسي وتحت ايدي (ويكمل بابتسامه كأب يتذكر يوم مولد اطفاله)كان متقدم طلبة بالألاف كنت بختار منهم اللى مناسب لشغل المخابرات.. كنت باختار اللى الاقى فيه الشجاعة والحماس اللى يدخل الاختبار من غير تردد مع انه مش عارف ايه اللى ممكن يواجهه من صعوبات ومخاطر.. كنت باختار اللى ما بيستسلموش رغم صعوبة المهمة اللى بيفضلوا لآخر وقت بيحاولوا ينفذوها.. حتى لو فشلوا وما حققوش المطلوب... كان يكفي ليا انه كمل للآخر وما حاولش انه يستسلم أو يغش.. انا كنت باتعمد اسيب ليهم وسائل مساعدة في أماكن من المهمة ..رغم أنه ممنوع يستخدموا اي وسيلة مساعدة... واشوف مين اللي هيستخدمها.. على فكره هم ما كانوش بيعرفوا انهم مراقبين... انا كنت براقبهم من بعيد كنت ببقي معاهم ووسطهم في الاختبار من غير ما يحسوا.. كان المسؤول عن الاختبار قدامهم شخص تاني بيقولهم على المطلوب في المهمة والوقت اللى هتخلص فيه... وكان بيعرفهم أنه ممنوع يستخدموا اي وسيلة مساعدة....بس فكان فيهم اللى بيستغل أن ماحدش شايفه ويغش ويستخدم الوسيلة.. ويوصل الأول بعد تنفيذ المهمة وهو فرحان وفاكر انه نجح...انا وقتها اخترت التلاته اللى فشلوا في المهمة... (ويبتسم) فشلوا بس رفضوا يغشوا ونفذوا المهمة حتى بعد ما الوقت خلص وعرفوا انهم خلاص فشلوا صمموا يكملوا وينفذوا
التلاته دول هم ولادي...ريان وحازم وكنان... اخدتهم من الأكاديمية للتدريب... فضلوا 6 شهور يتدربوا كنت كتير اشوف في عيونهم دموع الألم.. بس عمري ما شفت نظرة الاستسلام
انا النهاردة يا يوسف جاي اقول للمصريين والمسؤولين أن لو المصرين كلهم خانوا مصر التلاته دول هيقفوا في وشهم يحاربوهم
يوسف بابتسامه : حضرتك يا سيادة اللواء قولت كلام ووصف مؤثر مع كم المشاعر والاحساس اللى بتتكلم بيه فأثر فينا ... لكن احنا ما بنحكمش بالمشاعر والا بالكلام.. احنا عاوزين نعرف ايه الموضوع بالظبط وفين الحقيقة
رشاد : طبعا الكل عارف قضية ريان القديمة... وازاي اتسجن وازاي ظهرت الحقيقة... والقبض على ظابط زميلهم... ورغم براءة ريان لكن انا بنفسي كتبت قرار فصله لتقصيره في مهمته... انا وقتها كرئيس لريان في العمل و كأب شايف ريان ابن كنت مصدوم غاضبان مش متصور أن ابني اللى اتدرب على أيدي يقع زي كدا...
لكن ريان لما خرج ما استسلمش وقف قدامي انا شخصيا علشان يرجع شغله...رفع قضية وقدم اعتراض على قرار فصله ... المحكمة حكمت لصالح ريان ورجع شغله...اول شيء عمله ريان اول ما دخل مبنى المخابرات مره ثانيه.. جيه ليا مكتبي اعتذر..وقالي لو انا رافض انه يرجع تلميذي فهو هيقدم استقالته...
يوسف بصدمه : سيادة اللواء سيادة اللواء ثواني... حضرتك بتقول ريان رجع شغله بعد ما انفصل بعد القضية
رشاد بابتسامه : ايوه. وانا بعت ليك دلوقتي صورة من قرار رجوع ريان على الفاكس حالا علشان تشوفه وتعرضه للمشاهدين ... هو صوره مش الأصل لأن القرار الحقيقي اختفى من المخابرات.
(تقترب سلمي وتعطي يوسف الفاكس الذي أرسله اللواء وينظر له يوسف ويقوم بعرضه أمام الكاميرا)
رشاد : قرار رجوع ريان كان سري للغاية... وما حدش عرفه غيري انا و الفريق حسين عبدالغني.. واللواء طارق جميل..والمقدم حازم الببلاوي الله يرحمها (قال اسم حازم بألم وحزن ودموع داخل عينه)
يوسف :كان سري ليه يا سيادة اللواء
رشاد : ريان لما رجع أول ملف قضية حطه على مكتبي كان ملف ادانه ليه
يوسف باستغراب : ادانه ليه ازاي
رشاد :ريان في الفترة اللى انفصل فيها فضل يدور ويبحث في قضايا الآثار والسلاح والمخدرات.. كان بيجمع عنها معلومات من قبل فصله من الخدمة ... وفضل يبحث عن المعلومات بعد ما انفصل (وينظر إلى الكاميرا ويبتسم) انا لقيت ريان بيحط قدامي ملف لمجموعة شركات استيراد وتصدير في الصعيد بتقوم بأكبر عمليات تهريب آثار واستيراد سلاح ومخدرات..اوراق شركة سياحة بتقوم بالاتجار في الأطفال والأعضاء البشرية .. وكان أهم ما في الملف هو اسم من يمتلك الشركات واللى كل العمليات بتم باسمه...وكانت المفاجأة أن الشركات باسم ريان يحيى رضوان الصفواني
يوسف بابتسامه : معلش ثواني تاني يا فندم... إلمعلومات اللى عندنا بتقول ان ريان كان عايش باسم مختلف قبل ما يرجع قنا
رشاد بابتسامه : مركز انت يا يوسف وما بتفوتش اي نقطه
يوسف بابتسامه : شغلنا يا فندم... لا يمكن نفوت هفوه
رشاد :هو معقول يعني أن انتم ما تفوتوش الهفوه... والمخابرات حد يدخلها باسم مزور... حتى لو الاوراق كلها سليمه والاسم سليم مع اختلاف بسيط...في حاجه اسمها تحريات بنقوم بيها عن كل إللى بيتقدموا لشرطة أو حربية أو الأكاديمية .. دا غير أن ريان لما قدم ملفه قدم جواه شهادتين ميلاد.. انا لما شوفت الملف بعت ليه اسأله كنت عاوز اعرف هو هايكدب والا هايقول الحقيقة... بس هو حكي ليا.. وكان احنا عندنا كل المعلومات إللى قالها .. ما كانش فيه أي شيء يمنع انه يدخل الأكاديمية ما كانش فيه اي شبهات عليه أو على أسرته .
يوسف بابتسامه : تمام يا فندم نرجع لقضيتنا.. ريان قدم ملف الشركات اللى كانت باسمه
رشاد : طبعا اتأكدنا انه مالوش اي علاقة بالشركات والعمليات اللى بتم فيها.. كان ممكن نطلع قرار بالقبض على إلمسؤولين.. فايز الهلالي.. أنور فايز الهلالي.. باهر فايز الهلالي.. وفريد عادل الصفواني..
يوسف : طيب انتم عرفتوا ازاي أن الاسامي دي هي المسؤولة مع أن المعلومات اللى عندنا بتقول ان الأستاذ كامل المحامي اللى كان وصى على أملاك ريان... هو إللى كان مسؤول عن الشركات.. حسب وصية سمية حامد الهلالي
رشاد : دا حقيقي بس الأستاذ كامل كان مسؤول عن 80%من أسهم الشركة اللى هم ملك لريان و 20 % من أسهم الشركة ارباحهم للهلاليه و انهم يكونوا تحت إدارة ريان عند رجوعه .. وارباحها تتوزع على كل بيت في نجع الهلالية ف فايز الهلالي عمل عقد واستغل ثقة الهلالية فيه وجهلهم ومضاهم انه يكون مسؤل عن إدارة ال 20% لحين رجوع ريان.. فكانت كل الشحنات اللى بيتم فيها التهريب.. إللى بيمضي على موافقتها فايز الهلالي.. وبالتحريات عن اللى بيقوم بالاتفاق على بيع الآثار أو والأطفال باهر الهلالي... واللى بيقوم بالاتفاق على السلاح والمخدرات .. أنور الهلالي... وهابعتلك حالا الورق اللى يثبت دا
يستلم يوسف الأوراق ويقوم بالنظر فيها
يوسف بضحك : دي ناس منظمه وكل واحد ليه مكانه وتخصصه... طيب ليه ما قبضتوش عليهم
رشاد : طبعا كان سهل القبض عليهم احنا معانا كل الأدلة ضدهم .. بس واحنا بنعمل التحريات عرفنا أن العمليات بتم لحساب منظمة كبيرة في الشرق الأوسط.. وفي كل بلد عربيه رئيس للمنظمة و شخص دا اللى ااحنا عاوزين نوصله ..الشخص اللى بيدير وبيسهل دخول وخروج شحنات التهريب يا استاذ يوسف با لكمية الهائلة من الآثار المصرية اللى خرجت من موانى ومطارات مصر بدون تفتيش.. فيه أطفال بيتخطفوا من أهاليهم وبيخروجوا بره مصر عن طريق شركة السياحة بجوزات وتاشيرات سفر مزوره سهل لأي ظابط جوازات كشف تزويرهم كل دا بيخرج من بلدنا بدون تفتيش .. ودا معناه ان مسؤول كبير هو اللي بيدي أوامر بمرور كل عمليات التهريب دي بدون تفتيش... ودا اللى احنا عاوزين نوصل لة.. يا استاذ يوسف جهاز المخابرات كانت المعلومات بتختفي من عنده... أقوى جهاز في البلد فيه حد قادر يخفي عنه المعلومات .. فايز واللى معاه القبض عليهم مش هايمنع الجرائم اللى بتحصل في حق مصر وشعبها .. يا استاذ يوسف انا معايا أوراق بتثب أن فيه رجال أعمال و مسؤولين معاهم حصانة جزء من المنظمة دي.. التهريب مش بيحصل من شركات الهلالي وبس... التهريب بيحصل من شركات كتير في كل محافظة من محافظات مصر... التهريب بيحصل من كل ميناء ومطار في مصر.... مين اللى مسؤول عن دا.. مين اللى قادر انه يمنع اي معلومات أو تحقيق يخص العمليات دي...
يا استاذ يوسف... ريان لما عرف الذراع الأيمن لرئيس المنظمة في مصر... انكشف بعد لما كان قرب يوصل واتعرف انه في مهمه سرية.. بعدها اختفى قرار رجوع ريان لعمله...طلع قرار بإقاله اللواء حسين عبدالغني.. واللواء طارق جميل... واقالتي انا رشاد عبده... وبعدها تم اختفاء اللواء حسين واللواء طارق ولا يوجد أي معلومات عنهم ..انا كنت في مهمه بره مصر وعرفة أمر الإقالة وانا في ترانزيت في مطار اليونان.. وحجزت للندن من اليونان كان هيتم اعتقالي فور وصولي المطار.... وانا هربت مش خوف انا هربت علشان اقدر اساعد واثبت براءة اتنين من الشباب ريان و حازم إللى كل ذنبهم انهم بيحبوا البلد دي... يا استاذ يوسف انت معاك ورق بيثبت كل كلمة قولتها.. معك ورق بيثبت أن الظابط ريان يحيى رضوان الصفواني كان في مهمه رسميه للقبض على المهربين... وان الظابط المرحوم حازم الببلاوي.. كان متخفي في شخصيه عامل بناء باسم صالح لمساعدة ريان.. وان ليلة الجمعة 9/5 صدرت أوامر بخروج حملة بقيادة حازم الببلاوي للقبض على شحنة مليئة بالآثار والسلاح... وأصيب حازم أثناء الهجوم... ومات (قال رشاد كلماته الأخيرة بدموع اب حزين على فقدان ابن من أبنائه) انا ظهرت النهارده معاكم اقول شهادتي واقدم بلاغ رسمي على الهواء للنائب العام بالأدلة والاثبات.. وبكرا ان شاء الله هاوصل مطار القاهرة واتوجه إلى النيابة ليتم معى التحقيق الرسمي
يوسف بخوف : هترجع... دول ممكن يموتوك بعد اللى قولته وكشفك أوراقهم... مش خايف
رشاد: خايف ( ويبتسم) بس خايف اموت لوحدي في الغربة فهرجع اموت في بلدي.... انا كنت خايف على ريان ويارب اكون اقدرت اني اثبت برائتة ويرجع لبيته..
يوسف بضحك :حضرتك عرفت الكل انت هتوصل امتى... انت عاوز مين يستناك في المطار..يا سيادة اللواء
رشاد بابتسامه حزينه وعيون تتساقط منها الدموع
رشاد : كان حازم هو اللي دايما بيستقبلني في المطار...(ويمسح دموعه سريعا) اشوفكم على خير.. ربنا يحميكم وينصركم
صدم يوسف من رد اللواء رشاد فهو كان يقصد انه سيتم القبض عليه في المطار.... يصمت يوسف قليلا وينظر إلى الكاميرا... بحزن لرأيته دموع رشاد الحزينة على فراق اب لاحد أبنائه
يوسف بحزن : كان معاكم اللواء رشاد.. إللى قال معلومات وحقائق كتير بالأوراق والمستندات... وبكرا هاستني سيادتة في المطار.. لو هو بيعتبر ريان وحازم أبناءه .. فكل شباب مصر النهاردة شايفينك اب ليهم.. ومتاكد أن هتلاقي كتير منهم في انتظارك في المطار.. (ويبتسم) وانا هاكون اول واحد فيهم فى انتظارك
وينتهي البث وينظر يوسف إلى الكاميرا.. التي تقف خلفها ولاء وسلمى ودموعوهم تتساقط.. ويجلس حاتم على طاولة بغضب وضيق وحزن
وفي مشفى الصفواني تدخل حياة ورضوان وإبراهيم وحسين.. بعد أن علموا أن جميع أفراد عائلتهم بالمشفي
ويدلفوا جميعا إلى الغرفة... كان انس.. نائم على فراشه.. وحول رأسه رباط ابيض كبير.. وتجلس بجواره هدى ودنيا وهم يبكون.. وتضع داليدا رأسها في أحضان عمتها نجوى وتنظر إلى أخيها بحزن وبكاء.. ويقف بجوارها مراد يشعر بالغضب والحزن وهو يرى الجميع حوله في حالة انهيار
ما إن دخل رضوان وراء انس... والحزن الذي يملئ وجه أبنائه يشعر بالضعف والخوف..ولم تحمله قدماه فكاد أن يسقط أرضا... ولكن يدي حياة كانت أسرع وجرى مراد وامسك يده الأخرى وساعداه ليجلس.. فجلس وهو ينظر أرضا .. وجلست حياة أمامه بخوف
حياة بخوف : جدي انت تعبان.. حاسس بايه
ينظر لها رضوان بعيون مليئة دموع.. ولأول مرة ترى حياة الضعف في عين جدها وتشعر انه يريد أن يبكي كطفل صغير... ولكن رضوان اغمض عينه قليل.. ليستجمع قوته ونظر إلىهم
رضوان : ايه اللى حصل .. مين اللى عمل فيه كده
مراد بضيق وغضب :فريد الصفواني
يبرق رضوان عنية وينظر له : فريد كيف.... ( ويسند على المقعد ليقف) والله لاموته هو ومراته بيدي
مراد : اهدي يا جدي.. ربنا انتقم منهم وخدوا جزاهم
رضوان : حصل ايه
اخبرته نجوى ما حدث عندما أحضرت ام جميل.. ومعرفتهم الحقيقة
نجوى : ام جميل مشيت لما اخدنا شمندى على المستشفى.. رحت على نجع الهلالي وحكيت للحريم اللى قالته شوق.. فغضبوا.. وحلفوا ليحبسوها هم ويربوها.. راحوا على بيت فايز ابوها .. لما عرفوا انها هناك..و هجموا عليها ونزلوا فيها ضرب..
ولم تستطع نجوى أن تكمل فضلت تبكي بحزن
رضوان : وبعدين ايه اللي حصل(رضوان بغضب) حد يكمل ويقول ايه اللة حصل
مراد بضيق : شوق كانت هربت مع فريد وجريت على بيت فايز... لقيت الستات بيضربوا في سلوي وأول ما شافوها هجموا عليها علشان يضربوها... فجريت منهم على المطبخ وقفلت عليها... لما كسروا الباب لقوها ماسكة جركن جاز وبتحدفه عليهم.. وهي بتضحك زي المجنونة وبتقولهم هاولع فيكم... جريوا منها راحت وراهم وهي بترمي في الجاز.. حاولوا يقربوا منها علشان يمسكوها راحت مولعه كبريت ورمته علىهم وقع على الأرض ... الستات اول ما شافوا النار حاولوا يخرجوها بس كل ما يقربوا منها تولع كبريت وترميه وأول ما النار مسكت في كل البيت هربوا .. ووقفت شوق تضحك وسط النار.... ( ويكمل بحزن) كريم وسهر كانوا رجعوا شافوا النار ماسكه في البيت.. وأول ما كريم عرف ان اخته وأمه جوه جري على البيت... كانت النار مسكت في البيت... شاف أمه على الأرض بتزحف بتحاول تخرج.. كانت النار ماسكه فيها.. مسك السجادة لفها بيها وطفاها
حياة بحزن : وشوق
ينظر مراد لها بحزن : ما لحقهاش... لما دخل النار كانت ماسكة فيها كلها وواقفه تصرخ.. ماعرفش يلحقها خد أمه وخرج وجيه بيها على المستشفى... بيقولوا عندها حروق من الدرجه الثانيه
رضوان بحزن : لا حول ولا قوة الا بالله... لا حول ولا قوة الا بالله... بقى انا حبستهم وما رضيت ارجعهم بيتهم علشان احميهم من الهلالية وغضبهم... يهربوا ويروحوا ليهم برجليهم
حياة بحزن : راحوا لقدرهم يا جدي.... ربنا يسامحهم
( وتنظر إلى مراد بخوف ) وفين كريم وسهر راحوا فين
كريم راح بسلوي مستشفى قنا ... وسهر لقينا ها داخله المستشفى تجري بتسأل عليكي... وكانت خايفه زي ما تكون هربانه من حد
تقف حياة بسرعة وخوف : وبعدين حصل ايه راحت فين
مراد باستغراب : لما لقينها تعبانه وخايفه.. دخلنها اوضه.. وجيبنا دكتور كشف عليها...
حياة : اي اوضه.. في حد معها والا لوحدها
نجوى بدموع : اهدي يا حياة.. فاطمة ونجاة معاها.. لما لقها يا حبت عيني خايفه وبتتنفض من الرعب وبتسأل عليكي .. خدتها فاطمة في حضنها لحد ما نامت... البت غلبانه ومقهوره وخايفه
هدى بدموع :حسبي الله ونعم الوكيل في إللى عمل فيهم كده خذوا ايه فايز وفريد من المال الحرام.. خدوا ايه
رضوان بغضب : وفريد فين
#بقلم_ولاءيحيي