Ads by Google X
روايه عشقها المستحيل الفصل الخامس -->

روايه عشقها المستحيل الفصل الخامس

روايه عشقها المستحيل الفصل الخامس


     (الفصل الخامس)


    خرج سليم من غرفة عليا ليتوجه سريعآ لغرفته بدلآ من النزول للاسفل..ليغلق باب الغرفه وهو يستند عليه ويتنفس سريعآ كمن كان يركض مئات الاميال
    لينحني بجزعه للأسفل ويضغط بيده على ركبتيه و هو يحاول التنفس بعمق لتهدئة ضربات قلبه التي تطرق بقوه داخل صدره
    ليستقيم بحده وهو يحدث نفسه وينهرها بقسوه
    = جرى إيه يا سليم حتة عيله هتأثر فيك فوق لنفسك من إمتى سليم المنشاوي بيسمح لاي واحده تأثر فيه..
    ولااك تكون شوية الدموع اللي نزلتهم قدامك اثروا فيك دي دموع مزيفه زيها زي اي ست أول ما تقع في مشكله بتلجأ للدموع علشان تهرب منها .
    ليتذكر وجهها وهي تبكي بين يديه وملمس جسدها الغض الناعم وهو يحتضنها بداخل صدره وكيف إستطاع بصعوبه التحكم في مشاعره بأراده من حديد حتى لايشعرها بما كان يعتريه من مشاعر .
    ليأخذ نفس عميق متوتر وهو يعيد تمرير يده في شعره ويبرر لنفسه تأثره بها و غليان مشاعره المفاجئ
    = دا أكيد سببه الارهاق وضغط الشغل بقالي فتره مسهرتش سهره خاصه من بتوع زمان ايوه أكيد ده السبب .
    ليتبع قوله بنزع ملابسه و يتوجه للحمام الملحق بالغرفه ليأخذ حمام ماء بارد عله يهدئ من قوة غليان مشاعره .
    **********
    توجهت عليا للأسفل بعد أن اعادت ترتيب ملابسها وغسل وجهها بالماء البارد لتخفي أثار الدموع
    لتقف في بهو الفيلا تتلفت حولها وهي لاتعرف إلى اين تتجه
    لتسمع صفير إعجاب قصير يأتي من الخلف لتلتفت لتجد شاب وسيم يكبرها بعدة سنوات هو من يطلق الصفير
    لتنظر له بدهشه وهو يقترب منها و على وجهه إبتسامه بلهاء وهو يمد يده إليها مرحبا
    = سمير النويري سبعه وعشرين سنه أعزب وابن ناس وأتحب ايه رأيك ؟
    لتنظر اليه عليا بدهشة وهي تقول
    = رأي في إيه ؟
    ليتنهد سمير وهو يمسك قلبه بطريقه مسرحية
    = أاااه يا قلبي.. حتى صوتك حلو..
    ليتفاجئ بسليم خلفه يقول بصوت حاد وهو يضرب على كتفه بقوه مبالغ فيها
    =سلامة قلبك... لو كان تعبك اوي ممكن نستأصله ونريحك منه .
    ليلتفت لعليا التي تتابع الموقف بدهشه
    ليقول بحده وهو يشعر بغضب لا يستطيع تبريره
    = انتي إيه اللي موقفك كده ..مش قاعده معاهم جوا ليه ؟
    لترد عليا بتلعثم وهي لاتفهم سر غضبه
    = أصل أنا لسه نازله من فوق ومش عارفه هما قاعدين فين
    ليشير لها سليم على غرفه جانبيه










    = اتفضلي روحي إقعدي معاهم ليقوم بخفض صوته وهو يهمس بجوار اذنها بصوت لايسمعه أحد غيرها وهو يقول بغضب
    =ولا الوقفه هنا عجباكي ؟
    لتشعر عليا بالغيظ من كلامه لتضم قبضة يديها بتوتر
    و تتركه وتتوجه للغرفه التي أشار لها
    ليلتفت سليم بحده لسمير الذي يتابع عليا بعينيه وهو يتنهد بطريقه درامية
    ليلكزه سليم في كتفه بقوه
    = وانت كمان اتفضل علشان نتغدا بسرعه ونلحق نروح الشركه ورانا شغل متأخر كتير .
    ليتحسس سمير كتفه وهو يتألم
    =يا اخي مليون مره أقولك إيدك تقيله ..خلعت كتفي .
    ليتجاهله سليم و يتجه بغضب مكتوم للغرفه الموجود بها الجميع
    توجهت عليا للغرفه التي أشار إليها سليم وهي تشعر بالغيظ الشديد من طريقة معاملة سليم القاسيه معها
    لتتوتر وهي تتذكر وجود چومانه الفتاه التي من المفترض أن يرتبط بها سليم لتشعر بتكون الدموع خلف جفونها لترمش بعينيها سريعآ لتمنع نزولهم وهي تأخذ نفس عميق وتحاول تهدئة نفسها لتدخل الغرفه
    فتجد قسمت هانم تجلس بهدوء في ثوب بني اللون أنيق وبجانبها تالين التي كانت ترتدي فستان أرجواني صيفي رائع يصل لمنتصف ساقها يليق بها والتي ارتدته خصيصآ لتتكلم مع خطيبها عبر الفيديو فهو يقوم بعمل دكتوراه في الجراحه بانجلترا .
    لتتنقل بنظرها لتجد سيدة رفيعه قد تخطت الخمسين ذات شعر رمادي ترفعه في تسريحة أنيقه فوق رأسها و ترتدي فستان من قطعتين أزرق اللون وتتزين بمجموعه من المجوهرات الثمينه .
    لتدير نظرها للشابه الرشيقه ذات الشعر الاصفر القصيرالذي لا يتعدى عنقها والتي تجلس بأناقه شديده وترتدي ثوب أنيق من اللون الاسود الضيق والقصير جدا والتي تتحلى أيضا بقطع منتقاه من المجوهرات الثمينه
    لتنتبه قسمت هانم لوجود عليا
    لتقف قسمت هانم وهي تمد يدها لعليا تناديها للدخول و هي تبتسم
    = تعالي يا حبيبتي إدخلي مكسوفه
    ليه ؟
    لتدخل عليا الغرفه تحت نظرات چومانه و والدتها التقييميه لها
    لتقول قسمت ببشاشه
    = سلمي ياحبيبتي على دولت هانم محفوظ ودي بقى تبقى صحبة عمري
    لتتقدم عليا وتمد يدها للسلام عليها لتسلم دولت عليها ببرود وعدم إهتمام
    لتنتقل قسمت هانم للتعريف بچومانه
    =ودي بقى جومانه النويري بنت دولت هانم وزي بنتي بالظبط ومتربيه مع سليم وده يعتبر بيتها التاني و انا اللي مربيها لدرجة إن لها أوضه هنا لما بتزهق من دولت وتحكماتها بتقعد فيها وكمان بتشتغل مع سليم في شركاته يعني سيدة أعمال صغيره .
    لتنقل عليا يدها وتمدها للسلام على جومانه التي مدت يدها ببرود وتكبر وهي تنظر لعليا وما ترتديه من ملابس 












    غير أنيقه بسخريه
    لتجلس عليا بجوار قسمت هانم وهي تشعر بالارتجاف داخلها
    لتربت قسمت على كتف عليا متابعه وهي تشير لعليا
    =والقمر دي بقى تبقى عليا بنت عم سليم وتالين وجايه تقضي اخر سنه من جامعتها معانا .
    لتقوم تالين بمقاطعة حديث والدتها هي تنظر في ساعة يدها
    = بعد إذنكم ياجماعه انا هكلم سيف دلوقتي ومش هلحق أتغدى معاكم
    لتقول چومانه بسخريه
    = هو لسه مخلصش الدكتوراه أنا مش عارفه قاتل نفسه في الدراسه ليه وفي الاخر هيتعين بملاليم
    لتقول تالين بسخريه
    =مش كل الناس همها الفلوس وبس ..عن إذنكم .
    لتغادر الغرفه بكبرياء
    ليدخل سليم الغرفه وهو يتحدث مع سمير شقيق جومانه
    لتهلل أسارير چومانه وتقف سريعا لتتوجه لسليم وتلف يديها حول عنقه وهي تحاول تقبيله على وجنته وهي تقول بدلال
    = واحشتني أوي يا حبيبي كده برضه تغيب اسبوع بحاله من غير ما أشوفك.
    ليفك سليم يديها من حول رقبته وهو يتفادى قبلتها ويبعدها قليلا عنه..وهو يقول ببرود
    = لحقت اوحشك دا مجرد اسبوع غياب مش سنه .
    ..ليتركها ويذهب للجلوس على الكرسي المقابل لعليا الجالسه بحزن وتوتر تتابع حديثه مع چومانه
    لتقوم چومانه بالجلوس على ذراع مقعد سليم
    لتقول بدلال وهي تدعي الحزن وتقوم باحتضان زراعه
    =إخص عليك يا عني أنا موحشتكش ..كده..أنا زعلانه منك
    ليقوم سليم بالتربيت على يدها بهدوء وهو يقول
    =أكيد واحشتيني ياستي ولا تزعلي
    في هذه الاثناء
    دخل سمير الغرفه واتجه نحو عليا ليجلس بجانبها وهو يميل عليها ويتكلم بصوت خفيض
    = مش هتقوليلي إسمك إيه ؟
    لتجيبه عليا وهي تحاول الابتعاد عنه ليقاطعها
    = استني متقوليش قمر ..أكيد إسمك قمر أو جميله وأكيد إنتي قريبة طنط قسمت صح
    لتبتسم عليا مجامله وهي تقول
    = لاء مش صح أنا إسمي عليا وأبقى بنت عم سليم وتالين
    ليقاطع سليم حديثهم بحده
    =مش نقوم نتغدا ونخلي التعارف والكلام الفارغ ده لبعدين المفروض نروح الشركه ورانا شغل كتير متأخر...
    ليقوم من مقعده وهو يقول
    = إتفضلوا يا جماعه الغدا جاهز
    لتقول جومانه بخبث وهي تنظر لعليا
    = جرى ايه يا سليم ما تسيبهم يتعرفوا مش يمكن يبقو صحاب أو أكتر من الصحاب .
    ليرد سليم بعبوس
    = بلاش كلام فارغ عليا جايه تكمل دراستها مش عشان تصاحب والكلام الفارغ ده
    لتشعر عليا بالاحراج من حديث سليم عنها بهذه الطريقه الجافه أمامهم ليخرج الجميع من الغرفه
    ويتجهوا لغرفة الطعام
    ليجلسوا حول مائدة الطعام ليوجه سمير حديثه لعليا وهو يأكل
    = أنتي في سنه كام وبتدرسي إيه
    لتجيب عليا بهدوء
    = أنا بدرس تجاره إنجلش وهبقى في سنه رابعه إن شاء الله
    ليهتف سمير بسرور
    = بجد يبقى إنتي تخلصي السنه اللي فضلالك وتيجي تشتغلي معانا وليكي عليا اني أدربك وأفهمك كل حاجه .
    ليرد سليم ببرود وهو ينظر لعليا بطريقه موحيه
    = وفر على نفسك تعب تدريبها ..عليا هتخلص الجامعه وهترجع البلد علي طول يعني وجودها في القاهره مؤقت.
    لتشعر عليا أنها على وشك البكاء من تلميحاته المستمره بوجودها المؤقت في حياته
    لترد عليا على سمير بابتسامه رقيقه وهي تتجاهل سليم تماما
    = هو سليم ابن عمي عنده حق انا فعلا هرجع البلد بعد الامتحانات علطول ..بس ده ميمنعش إنك ممكن تدربني أنا مطلوب مني إني أتدرب عملي على المحاسبه وتقفيل الميزانيات وكنت هدور على شركه تقبل تدرب طالبه بس بعد كلامك لو انت جاد في عرضك تدريبي فأنا موافقه .
    لتنهي حديثها وهي تنظر لسليم بتحدي
    لينظرسليم لعليا نظره سامه قاتله وهو يقول
    = وأنا كصاحب الشركه اللي بيشتغل فيها المدرب العظيم و اللي المفروض تتدربي فيها برفض ..شركتي مش لتدريب الطلبه والمبتدئين .
    لتقول دولت هانم وهي تنظر لعليا باستعلاء ...
    = عندك حق ياسليم الشركات الكبيره إلي زي شركاتك المفروض ميشتغلش فيها إلا المؤهلين على أعلى مستوى .
    لتعترض قسمت هانم ...
    = ليه بس كده ياسليم يعني بنت عمك تروح تدرب عند الغريب وشركاتك موجوده .
    لتوجه عليا حديثها لسمير وهي تقول بتحدي وقد شعرت بأهانة كرامتها من رفض سليم
    = طيب أنا عندي حل ممكن تفضي نفسك كل يوم ساعه وتيجي تدربني هنا ..دا بعد إذن حضرتك يا ماما قسمت طبعا ً.
    لتقول قسمت وهي تراقب تعبيرات إبنها الغاضبه
    = طبعا يا بنتي البيت بيتك سمير يشرف في اي وقت .
    ليسارع سمير بالموافقه.
    = طبعا موافق جدا شوفي انتي عاوزة تبتدي إمتى وانا جاهز .
    لتقول جمانه بخبث
    = الظاهر سمير متحمس أوي لعليا ..أقصد لتدريب عليا .
    ليرمي سليم الملعقه على الطبق بعنف
    = يعني ايه هنسيب شغلنا وهنتفرغ لتدريب الست عليا اللي أخرها ترجع البلد تربي بط .














    ليخيم الصمت على المكان بعد إنفجار سليم الغير متوقع
    لتغادر عليا غرفة الطعام في صمت وتتوجه لغرفتها
    ليقول سمير بلوم
    = ليه كده يا سليم هي يعني كانت قالت ايه علشان تحرجها كده .
    لينفجر سليم به وقد جن جنونه
    = ايه صعبانه عليك أوي ..لسه متعرف عليها من خمس دقايق وعامل فيها حامي الحمى ووواقف تدافع عنها .
    ليرد سمير بدهشه
    = مالك في ايه أنا عمري ما شوفتك بالشكل ده .
    ليقول سليم وقد فرغ صبره
    = أنا رايح الشركه عاوز تيجي تعالى مش عاوز خليك قاعد جنبها..يلا يا چومانه
    لتتبعه چومانه وهي تركض لملاحقة خطواته السريعه
    لينظر سمير لوالدته ثم لقسمت هانم بدهشه وهو يقول
    = أنا مش فاهم حاجه هو في ايه
    لترد قسمت وهي تشعر بالدهشه من تصرفات سليم الغير مفهومه
    =ولا أنا فاهمه حاجه المهم روح انت لشغلك يابني وانا هطلع أطيب خاطر عليا .
    ليقول سمير باستكانه
    = حاضر يا طنط يلا يا ماما أوصلك في طريقي
    لتقوم دولت بتوديع قسمت والخروج مع ولدها
    لتنظر قسمت للاعلى وهي تقول
    =وبعدين معاك يا سليم عاوز إيه من الغلبانه دي .
    لتتوجه للغرفة عليا لتطيبب خاطرها

    إرسال تعليق