-->

روايه طليقي ولكن الحلقه السادسه

روايه طليقي ولكن الحلقه السادسه


     الفصل السادس/الغيرة _ طليقي ولكِن


    "مُيز الرجُل الشرقي والمرأة الشرقية  بغيرتهُم على مَن احبوا ، ان مَن لا يغار على اهل بيتهُ ديوثًا ، ف هنيئًا لكِ رجُلً يغار ، وهنيئًا لك إمرأة تغارِ  ".

    ___

    رمقها فهد بنظرات نارية قائلا بصرامة حادة قلقتها


    =اظُن نور تعبانه وخايفة يا رميم ولازم تقلقي علشانها وتطلعى فوق دلوقتى يلا ..  


    كم وّدت لو تعاند معهُ ولكن بالفعل ف شقيقتها مريضة لذالك يجب الصعود شكرت فاروق مرة اُخرى واخذت نور وصعدت اما فهد نظر ل فاروق قائلا بجدية 


    =شُكرًا لتعبك يا استاذ فاروق تقدر تتفضل دلوقتى...


    قال فاروق ببرود تام 


    =ان شاء الله نتقابل مرة تانية يا فهد بيه. 


    قالها والتفت مُغادِراً ببرود تام، جز فهد على اسنانه بضيق وغضب ثُم دلف الى السيارة محاولات تهدئة نفسه ، فتح هاتفه ليرى عدة اتصالات عديدة من إيلين ، رن عليها بهدوء ليسمع صراخها المُتواصل ومشاكلها التى لا تنتهي...


    اغمض عيناها بغضب شديد الرجُل بطبعه أو الانسان يكره الشكوة المُستمرة والخناقات التى لا تنتهي قط ، ف لكُل انسان صبر ..


    قال بغضب لم يستطيع جمحه


    =ايلين انا تعبت من المشاكل اللى ما بتخلصش معاكى، انا قولت اني مشكلتك فى الاول الجواز وأدينا اتنيلنا اتجوزنا بس مشاكلك مش بتنتهي وانا تعبت ،انا في القاهرة دلوقتى ومش هرجع اسكندرية انتِ عايزة تفضلي خليكِ هناك .. سلام..


    يُدرك ان فعلتها خطأ ولا يُغفر، ولكِنهُ نفذ صبره نظر للأعلي حيث شُرفة رميم وتذكر حديثها " هسيبك تكتشف لوحدك انك اختارت غلط "  قال بتنهيدة 


    =اديني خدت اللى بحبها ما ارتاحتش، حقيقي الحُب مش كُل حاجة احياناً بيتحول ل جحيم ، يمكن لو اديت ل رميم فُرصة ولنفسي فُرصة كان زمانا دلوقتى فى مكان تانى... بس فات الأوان.


    تنهد وادار السيارة وغادر ، هذا لا يعنى ان لا نختار الحُب ولكن يا عزيزي الحُب ليس كُل الشيء  ...


    ____

    فى صباح يوم جديد ..


    نهضت رميم من جانب نور التى كانت نائمة ك طفلة صغيرة، ربطت على كتفيها بهدوء لتنهض بفزع تنظُر لها بمعني 


    ماذا حدث؟


    فقالت رميم بنبرة دافئة لتهدئتها


    =محصلش حاجة يا نور يا حبيبتى، انا بصحيكِ هتيجي معايا الشركة تسلي وقتك شوية وتتعرفى على اللى هناك أهو تغيرى جو ...


    هزت رأسها بأريحية، ابتسمت رميم وبقت تُجهز نفسها بعناية ارتدت بنطال جينز وجاكيت فوقه اظهرها ك سيدة أعمال وحجاب بسيط ورقيق ،ووضعت بعض مساحيق التجميل لتبدو جميلة، بينما ارتدت نور ملابس بسيطة أظهرتها ك فتاة في سن 18 عام إضافة إلى ملامحها الطفولية...


    صعدت كِلتهما الى السيارة  ووصلوا الى الشركة التى تعمل بها رميم والجميع تقريبًا ، رحب الجميع بنور ف الجميع يحبها أو ك نوع من الشفقة على حالتها...


    فى حين كان عزيز وانس يعملون بعناية رفع عزيز نظره ليرى نور قد جاءت فقال بإبتسامة 


    =نور جت تعالى نسلم عليها..


    =نور مين؟


    =اخت رميم بنت عم فهد يا عم..


    =مش عارفها .


    =تعالى هعرفك عليها بس خلى بالك هي مش بتتكلم خرساء يعنى 


    ذهب عزيز الى نور وظل يُداعبها، ثُم قال 


    =احب اعرفك بنسناس ،انس بيه صاحبي وحبيبي بيشتغل معانا هنا ...


    مدَّت يديها الي انس وابتسمت ابتسامة دافئة، فقال أنس وهُو يُصافحها


    =نورتي الشركة يا نور.


    قال عزيز بهمس 


    =بتشاور ليه الله يخربيتك هي خرساء مش طارشة.. 


    =مش عارف جت معايا كده..


    =احم طيب يا انس انا هسيبلك نور خلى بالك منها وانا هروح  جنة قلبى واجيلك..


    =ماشي يا خويا يا بتاع جنة..


    قال انس بإبتسامة


    =اقعُدى، تحبي تشربي ايه...


    هزت رأسها بالرفض فقال يرفع عنها الحرج 


    =لو عايزة تكتبي عادى مفيش مشكلة..  أو اقولك استني .. ده المنيو اهو تقدري تختاري منه اللى عايزاه وشاورى عليه وانا هحيبهولك...


    هزت رأسها وشاورت على عصير المانجا فقال لها بإبتسامة


    =تمام واحد مانجا حالاً وهجيبهولك ساقع اكيد بتحبيها ساقعة..  


    هزت رأسها وهي تبتسم فقال بخفة 


    =ثوانى وهبقى عندك  انتِ ضيفتنا النهاردة  بقا وكمان اقرأى او اكتبى اعملى اى حاجة سلى وقتك...


    هزت رأسها وأخرجت دفتر مذاكرتها تكتب بهِ ما تود قولهٌ ولا تستطيع بينما راقبها هو بإبتسامة وتحرَّك بخفة ليأخُذ العُكاز الخاص بهِ لتلتقطهُ هي وتعطيه اياه حتى لا يبذل مجهود، ابتسم لها واخذهُ ورحل..


    _في كثير من الاوقات نحتاج إلى أحد يفهمنا قبل أن يحبنا_

    ___

    وصل فهد الى الشركة وقام بألقاء السلام على نور واتجه الى غرفة رميم التى سمحت لهُ بالدخول وما ان رأتهُ قالت بضيق 


    =ايه اللى جايبك هِنا؟


    =اظُن ده مكان شُغل اروح فى المكان  اللى عايزه...


    =واظُن برضوا انى ده مكتبى...


    اقترب منها بهدوء وأمال الكرسي المتحرك بها للخلف جعلها ترتد للخلف في استغراب ودهشة قائلة 


    =ايه يا فهد اللى بتعمله ده .. 


    =انا روحت المحكمه وتابعت قضية نور، فيه حاجة غلط فى الموضوع انا مش مطمئن ل راجل اللى اسمه فاروق ده لو كلمك تانى لازم تقوليلى والافضل ميبقاش فيه اختلاط تانى  .. وهحتاج كلام نور كمان فى الموضوع.. 


    قالها وتركها وغادر دون حرف اخر، قالت بغضب وتوتر 


    =الله يخربيتك.. هو بيوترني لما يقرب منى كده،  الحمدلله انه محبنيش ولا حصلت بينا اى علاقة.. 


    تابعت بعصبية


    =وبعدين وانت مالك اكلمه ولا ما اكلموش انسان حشرى.. 


    دق الباب مرة أخرى ف سمحت بالدخول لتدلف السكرتيرة قائلة


    =العميل الجديد جه يا رميم هانم.


    =خليه يدخل وشوفيه يشرب ايه...


    دلف فاروق وهو يتأنق في خطواته، حتى قال بصدمة 


    =مش معقول .. حضرتك..


    نهضت رميم بإستغراب قائلة 


    =فاروق بيه .. غريبة...


    =هي صُدفة غريبة فعلا اوى، لينا نصيب نتقابل مرة تانية.


    ابتسمت قائلة 


    =احم.. اتفضل اقعُد ..


    جلس فاروق وهو يتطلع اليها بحنين تكلما فى العمل لفترة طويلة، وانتهى بقوله بإبتسامة 


    =افهم من كده انك هتعملى معايا خير وتوافقى على عملنا ده ؟


    =الموضوع اللى عملته مع اختى طبعاً احب اشكرك عليه بس افضل اخليه خارج العمل ، ورغم ذلك انا موافقة على شغلنا سوا بس لازم يكون في اراء تانية مهمة زي رأى فهد بيه ابن عمى، وبقيت الرؤساء اصحابه ف ياريت تتفضل معايا علشان نعرض عليهم العمل...


    هز رأسه بضيق بعض الشيء من ذكر اسم فهد فى الموضوع، خرجت الى الخارج لترى فهد يقف في منتصف غرفته وايلين تقف امامه تمسك الورد قائلة بأسف 


    =ياحبيبى انا اسفة والله انت عندك حق انا زعلتك وبالغت فى حاجات كتيرة اوى بس عايزاك تسامحني، ده احنا لسه متجوزين ومحققين حلمنا نفرح بقا ببعض شوية  .. علشان خاطرى.. 


    =مش عايز خناق تانى يا إيلين، وترضى بأى حاجة واللى مش عاجبك نحله بالتفاهم مش بالخناق...


    =انا اسفة يا حبيبى..


    قالتها ومالت على خديهِ تقبلهم دون حياء، أشاجت رميم بوجهها الناحية الأخرى بغضب وغيرة من داخلها، هي لن تنسي فهد ولن تتوقف عن الغيره عليهِ جميعها كلمات عابرة.. 


    قالت بغضب شديد 


    =اظُن مالوش لازمه يعرف فهد ،، انا موافقة واظُن الشُغل هيمشى..


    سمع فهد صوتها من الخارج التفت ليرى انها واقفة مع هذا للزج الذى لا يطيقه رمقهم  والشرارات تتطاير فى عيناه من الغيرة، ترك ايلين وخرج قائلا بصوت عالى 


    =رميييم ..


    وقف في المنتصف يحيل بينها وبين الاخر ينظُر لها بغيرة مُفرطة، نظراتها لم تكُن اقل غيرة مِنهُ لكنها كانت تُماطل، وغلب العند والكبرياء عليها..

    __


    يُتبَّع.

    رأيكُم. 

    الحلقه السابعه من هنا

    إرسال تعليق