فتح عينيه... نعاس رهيب يسيطر عليه
لكن ما ان رآها بجانبه... كانت تستريح تحت الغطاء..
افاق افاقة كاملة... اخذ ينظر لها... ثم صرف نظره وهو يفكر فيما حدث بالأمس
لقد خطفته امس... وما زالت احداث الليلة الماضية تدور في ذهنه
لعنهم.. لعنهم... بشده فكل ما مرت به جعلها تريد الابتعاد عن ذكرياتهم المؤلمة..
تريد تطهير روحها من ذنب لم تقترفه... كما تريد ان تبدأ معه حياة جديدة..
ارتدي روبه وخرج...
هبط الي مكتبه... هاتف طبيبها.. اخبره بما حدث... وطلب منه ان يتعامل معها برفق وان يهتم بحالتها ويبتعد بها عن كل ما يرهقها
صعد لغرفة ابنته... وجد صبا تلبسها ملابس بيتيه.. فهي استيقظت منذ قليل
ما ان رأته.. حتى اسرعت نحوه هاتفة
-بابي
حملها
-قلب بابي..
ثم قبل وجنتها الطفولية
-روح بابي.. تحبي تروحي تقضي انهارده عند اسر
اتسعت عينيها فرحة بشده
-ايوة... عايزة الوح... اسل.. هلعب هناك
-جهزيها يا صفا.. وبعد ما تمشي... كلكوا روحوا الملحق مش عايز حد جوا القصر
-امرك يا باشا
-بابي.. هي مامي هتيجي معايا
-لا يا روحي.. مامي نايمة... جودي بس الي هتروح وتلعب هناك.. يلا انزلي بسرعة علشان تجهزي
خرج مهاتفا اخيه
كان نائما على السرير وهي قريبة منه... افاق على صوت هاتفه.. صوت مزعج
بنعاس رد
-الو
-فوق كده... اصحي... جودي جاية هتقضي اليوم معاك... وخد بالك منها ومن .. ومن مراتك يا حلو... نص ساعة وهتبقى عندك.. ولنا اتصل تجيبها بنفسك.. ولو ماتصلتش اه تبات معاكوا.. كمحرم يا باشا
ثم اغلق الهاتف نهائيا
دفعة اوامر.. اخذها... ظل ممسكا بهاتفه.. هذا الجود.. اصبح يعرف عنه كل شئ حتي عدد انفاسه
خرج من سرحانه علي صوتها الناعس... وهي تستند إلى صدره باطمئنان
-مين
قبل شعرها
-دا جود.. هيبعت جودي تقضي معانا اليوم
-الله... انا حبيتها اوي... اسر هي وجد لسه زي ماهي.. انا عايزة اشوفها
جلس علي الفراش
-مش عارف.. جود.. مانع اي حد يشوفها
احتضنته من الخلف مسنده رأسها على ظهره
-هتبقي كويسة انشاء الله.. عارفة انه صعب.. بس ابيه جود..
-هههههههههههههه
-بتضحك على ايه
قالتها بحنق
ادارها حتي اصبحت جالسه في حضنه
وهو يعبث في خصلاتها..
-بضحك علي ابيه دي.. دي مراته اصغر منك.. وانت بتقولي ابيه
-يعني اقول ايه
قبل وجنتها
-قولي الي انتي عايزاه
قامت واقفة...
-انتي رايحة فين
-هعمل فطار.. علشان جودي
-وقف امامها..
-هتعملي فطار بالمنظو ده.. وهتقعدي مع جودي بالمنظر ده
-طب ماه انت الي جايبهم
فقد كانت ترتدي ملابس منزلية قصيرة ومريحة
احتضنها بحنان ووضع يده على كتفها
-ما جبتهم علشاني انا..
اختبأت في حضنه وهي تضحك وتداعب ظهره بخفة
قال من بين انفاسه
-انتي... خلاص
-همست في اذنه..
-علشان تعرف قد ايه وجودك بيطمني
انهت حديثها بجرحه بظفرها في رقبته
اقترب منها بحنان واحتضنها للحظة
-انتي مجنونة.. بس انا اجن منك
ثم ابتسم لها وعاد يرتب أفكاره
احتضنته اكثر.... حملها.. ودخل لغرفة ملابسه
انزلها
-البسي اي حاجة من عندي.. وماتظهريش ادامي.. الا لما تسمعي صوت جودي
اقتربت منه بدلال.. محيطة عنقه بيديها.. متحدثة بهدوء
-ليه
انتقل بصره ما بين عينيها وابتسم
-علشان هعمل حاجة هتمنعنا نفتح الباب لجودي.. او اي حد.. ابعدي
اقتربت حتى وقفت أمامه
-مش هبعد
هي من جنت علي نفسها...
اقترب منها بشدة.. وتبادلا لحظة عاطفية قصيرة قبل أن يبتعدا
وتبادلا بعض الكلمات والابتسامات قبل أن يتوقفا
مد يده ليعدل ملابسها البيضاء
لكنه توقف زافرا بأنفاس لاهثة.. غندما سمع صوت الجرس... يبدو انه ظل يرن كثيرا
ابتعد عنها بسرعة... ثم خرج من الغرفة.. وقف دقيقة يستعيد انفاسه... ويهندم نفسه حتي يفتح باب المنزل
ما ان خرج.. حتى جلست تستعيد هدوءها... فقد كانت مشاعرهما متداخلة ومربكة بشدة
فتح الباب... وجد احد حراس اخيه ممسكا بحقيبتها... وهي تنظر له بعبوث طفولي محبب لقلبه
نظر للحارس حتي يذهب.. فترك حقيبتها وذهب
جثى علي ركبتيه امامها
-انت نوتي يا اسل
تراجع بتفاجؤ مصطنع
-انا ليه يا برينسيس
قال هذا وهو يحملها وادخل الحقيبة.. وتركها امام الباب
-ليه ما فتحتس الباب.. بقالنا كتيل واقفين.. لجلي وجعت
اجلسها علي المنضده
ثم امسك يديها الصغيرتين بحنان.. وكانت ترتدي ملابس طفولية مريحة بألوان زاهية
اخذ يقبل يدها بحنان
-سلامة رجليكي.. يا قلب اسر.. من الوجع...
ثم بدأ يدغدغها في بطنها.. وهي تصدر ضحكات عالية
احتضنها بحنان ابوي.. فتلك الطفلة لطيفة ومحبوبة... وحديثها العفوي يخطف القلب... ويدعو لأخيها بالصبر عليها عندما تكبر
-انتو بتضحكوا من غيري
قالتها وهي تنزل الدرج... ترتدي ملابس منزلية مريحة وتبدو في غاية النشاط
اقتربت الصغيرة من اذن اسر هامسة
-اسل.. الحق.. العلوسة جية من فوق
-حلوة
-اه
-العروسة هتلعب معانا انهردا
-ماسي
اقتربت منها... ثم حملتها وقبلت وجنتها
-عاملة ايه يا سنو وايت
-انا سنو وايت
-ايوة.. انتي حلوة خالص زيها
قبلت وجنه ديالا
-وانتي حلوة خالص
انزلتها علي الارض
)-تيجي نعمل فطار
-ماسي
-اسل
-نعم
-هو انا اناديها ايه.. انا مس عالفة
-قوليلي يا دوللي
-دوللي... انتي ليه لابسة تيشرت اسل
-احممممم
-تعالي يا قلب اسر انتي يا مغلباه.. نعملك احلي فطار
ثم اتجهوا الي المطبخ.. وسط اسئلة هذه الصغيرة التي لاتنتهي...
خرج كل من بالقصر الي الملحق... صعد الي الجناح وجدها كما هي نائمة

خلع روبه... وارتدى ملابس مريحة ثم غطاها جيدًا قبل أن يقترب منها
اصبح يتأملها أكثر..
رفع يده.. اخذ يمررها برفق على شعرها
تململت... لكنه استمر فيما يصنع.. فهو يفكر في بداية حياتهما الجديدة.. ويريد ان يطمئنها ويجعلها تشعر بالأمان

فتحت عينيها... وجدته ينظر لها...
اقترب منها وقبل جبينها برقة
ثم اخذ يعبث في خصلاتها
-صباخ الخير.. صباحية مباركة.. علي احلي وجد
فقط تنظر له.. ولداخل عينيه.. تبحث عن الشفقة.. عن الندم.. عن الكذب..
لكنه صادق..
قبل وجنتها
-ايه مش هتصبحي عليا
-ارادت مجاراته
-صباح الخير
قالتها بخفوت شديد
اقترب هامسا بين شفتيها
-تؤ.. مش كده...
ثم سحبها في قبلة عاطفية قصيرة.. قبل أن يبتعد مبتسمًا
همس لها وهو يبتسم
-الصباح يبقى كده
ثم اخذها في حضنه.. دقيقتان ختي هدأت انفاسهم
ابتعد عنها.. خرج من الفراش وارتدى ملابسه أمام عينيها وهو يتحدث معها بهدوء
اراد ان يوصل لها رسالة.. هو إلى جانبها وهي إلى جانبه.. ولن يكون بينهما حرج في التعبير عن مشاعرهما
احمرت وجنتيها بشده من الخجل.. لكن اسر عينيه لعينيها ثبتهم.. لم تستطع اغلاقهم
وانهى ارتداء ملابسه ثم فتح احد الادراج حاملا علبة مجوهرات.. واتجه ناحية الفراش وهي تنظر له
فتح احد الادراج حاملا علبة مجوهرات.. واتجه ناحية الفراش وهي تنظر له

لمعة عينيها... ورؤيتها لهيبته وهدوئه.. وهو زوجها الآن.. يا لغرابة القدر... لم تكن تتخيل أن تصبح زوجته، وها هي تبدأ معه حياة جديدة
ابتسمت وهي تنظر لما يفغله
اقترب جالسا جانبها
مرر اصابعه علي شعرها وابتسم
-تدوم البسمة
-انت ازاي كده
-كده ازاي
احكمت المفرش حولها.. وجلست امامه
-كده.. رقيق.. وطيب... وبتعاملني كملكة.. ازاي
مرر يده علي وجنتها
-علشان انتي تستاهلي كده.. وانتي دلوقتي.. وجد المالمي.. مرات جود.. جود المالكي.. الست عنده حياة.. ملكة... لازم تتعامل علي الاساس ده... وانتي دلوقتي مراتي.. وانا جوزك... والي حصل خلاص انا محيته من دماغي... وانتي شوية شوية هنمحي اثاره.. وهتبقي كلك معايا... اعجابنا الي كان من فترة اعتقد اتحول لحاجة اكبر.. ودا اكيد حسيتيه امبارح
همست من بين دموعها
-حاجة اكبر.. ايه
ازال دموعها بيده برفق
-الاكبر.. قلبي الي دق.. دق قوي وانا في حضنك.. وانتي كمان قلبك دق... ماتنكريش.. اعجابنا اتحول لحب خلاص يا وجد.. بقيتي مكتوبة علي روحي.. زي ما اتكتبتي علي اسمي من كام شهر... وهنتعامل علي الاساس ده من دلوقتي ورايح..
عارف اني كبير.. اكبر منك... بس معاكي برجع شباب.. وقلبي دق لك.. يعني خلاص... بقينا ملك بعض.. لا سن.. ولا اي حاجة هتبعدنا..
قبلت باطت يده التي علي وجنتها
ابتسم
-بجبك يا وجد.. خلاص قلتها...
لمعت عينيها..
قبل عينيها
-بحب عنيكي اوي... دلوقتي مش شايف فيهم غير نفسي وبس.. انا وبس يا وجد...
ثم امسك تلك العلبة.. وفتحها تحت نظرها
ما ان فتحها حتي لمعت عينيها..
احتضنها.. ثم ازال تلك السلسلة التي ترتديها.. والبسها سلسلة من الالماظ الحر
ثم اخرجها من حضنه وهو يريها الزهرة المتدلية منها
ثم امسك يدها.. والبسها ذلك الخاتم.. وابتسم لها
ثم امسك قدمها برفق ليغلق الخلخال الأبيض من الفضة المرصع بفصوص من الالماظ الحر
ثم جلس امامها.. ساحبها في حضنه
-دي هديتنا.. سلو عيلة المالكي كده.. لما بنتجوز.. يوم الصباحية.. بنجين هدية بقيمة العروسة.. وقيمة الي قدمته
-همست ببكاء.. بس انا ماستاهلش.. انا كنت خايفة من البداية
اخرجها من حضنه
-انتي بالنسبالي كنتي دايمًا غالية.. واللي فات خلاص انتهى.. من النهارده هنبدأ من جديد.. انتي مراتي وليلة فرحنا كانت بداية حياتنا مع بعض.. وبس.. والهدية دي انا جبتها من فترة.. وكنت مستني اللحظة المناسبة
لم تستطع الرد.. لم تستطع مجابهم كلماته.. فقط ردت بكلمة واحدة
-بحبك
ثم بادرت بابتسامة وقبلته قبلة رقيقة.. ثم ابتعدا وهما يبتسمان
.
كان اكثر رقة من امس.. فهو يعلم ما تعانيه نفسيا وجسديا
حملها ودخل بها الحمام.. وجهزه بالمياه الساخنة.. حتي تهدأ وتستعيد نشاطها
ما ان انهوا وقتهم.. اخرجها ثم وضع علي الفراش منامة بيضاء رقيقة لها.. واقترب منها وجلس أمامها
وهي تجلس علي الفراش.. لا تقوي علي النظر لعينيه.. فما مرت به جعلها تعيش شعورًا لا يوصف
-رفع ذقنها بيده..
-وجد.. انا جوزك.. وانتي مراتي.. خلاص مافيش كسوف بينا.. هتشوفيني كتير كده.. وانا هكون دايمًا جنبك.. اي حاجة تيجي في بالك اعمليها.. استكشفي العالم بتاعنا.. احنا مع بعض.. وهنبني حياتنا بطريقتنا
هعفيكي دلوقتي بس.. البسي الي علي السرير.. وانزلي تحت بيه للمطبخ
نظرت لعينيه باستغراب.. كأنها تقول الخدم
-مافيش حد تحت كلهم في الملحق.. وجودي عند اسر.. يلا بسرعة
دخلت المطبخ.. وهي ترتدي منامة بيضاء مريحة.. وشعرها القصير مفرود.. وملامحها هادئة
دخل وجدته يجلس علي الكونتور.. يرتدي ملابس منزلية.. والطعام مرصوص علي المنضدة امامه
اشار لها ان تأتي امامه
جاءت ووقفت أمامه
قبل جبينها
-شكلك حلو خالص
-وانت حلو
-اممم بتعاكسيني.. علي فكرة مراتي بتغير...
-هههههه
ضحكت بشده... نزل من الكونتور... واحتضنها
-كان نفسك حبيبك.. يعمل ايه في اليوم ده...
-شددت علي احتضانه
-كان نفسك يعملك ايه وانا هعمله
خرجت من حضنه..
-لو فضلت عمري كله اتخيل.. عمري ماكنت هتخيل يحصل كده
قبل جبينها.. ثم حملها.. وجلس وأجلسها إلى جواره
اخذ يطعمها
-احنا هنسافر
-بجد
ازاح خصلاتها خلف اذنها
-ايوة.. بس انا عايز اروح اسكندرية
تغير لونها
احتضنها
-لازم نواجه كل حاجة.. مع بعض علشان نتغلب عليها
-هنسافر بالليل.. وهناخد جودي معانا .. ايه رأيك
-خليك جنبي وبس.. احميني
شدد علي احتضانها..
-مش هعمل غير كده.. هحميكي.. وبس
انقضى اليوم... وتجهزت الطائرة.. وطلب جود من اسر ان يأتي بجودي للمطار.. ولكنه لم يرى وجد...
وانطلقت الطائرة
وصلوا الي الاسكندرية.. وسط حراسة مشددة
ظل طول الوقت حاملا ابنته الغافية.. ومحتضنا باليد الاخري وجد التي كانت تجلس إلى جواره بهدوء
وصلوا الي قصرهم الذي يطل علي البحر...
الحرس في كل مكان... .
وضع ابنته الغافية علي فراشها ثم قبلها...
ثم لجناحه مع وجد فهي دخلت مسرعة.. دخل لم يجدها
وجدها في الحمام
انتظرها.. لكنها تأخرت...
ابدل ملابسه.. وانتظر لكنها لم تخرج
قام وطرق الباب
-وجد... يلا.. وجد مالك
استمع فقط لشهقاتها..
-وجد افتحي الباب ده.. افتحي مالك..... وجججد.. افتحي الباب
فتحت له الباب... تمسك بطنها.. وتبكي بشده...
-اسندها..
-مالك.. في ايه
-دم... عندي.. عندي نزيف
-اجلسها في حضنه.. وهي تكورت فيه
امسك هاتفه يهاتف طبيبتها..
-الو... وحد... احنا حصل بينا امبارح موقف صعب وهي حاليا عندها نزيف... وبتتألم جدا...
استمعت لصرخة وجد.. لم تعد تستطيع تحمل الالم
شدد علي احتضانها
-عادي يا جور باشا.. بقالها كام شهر.. من ساعة الوقعة.. والدورة مابتنزلش.. حاليا دا محتاج متابعة.. هبعت لحضرتك اسماء ادوية.. تاخدهم.. وهتبقي كويسة.. ولو الوضع اتطور كلمني..
-احتا في مصر في اسكندرية
-خلاص.. تاخد العلاج بس... وكله هيبقي تمام
لم يستطع تركها... هاتف لحد حرسه.. واملاه اسماء الادوية...
وظلت في حضنه تتألم... وهو يشدد من احتضانها
جاء الحارس.. فمددها علي الفراش.. واخد الادوية.. وصعد سريعا.. فتناولتهم.. ثم سرعان ما غفت
بدل لها ملابسها... ثم جاء بقوطة.. وبللها بالميا الساخنة.. ووضعها علي بطنها... لفترة من الزمن... ورفع درجة حرارة الغرفة.. ثم جلس جوارها واخذها في حضنه
مر اسبوع... فقد يلعب مع جودي.. ويقضي وقتًا هادئًا مع وجد.. لم يحدث بينهم اي شيء جديد.. تبعا لظروف وجد... لكنهم مبسوطين بشده
بعد انتهاء هذا الاسبوع..
-جالسا.. امام البحر.. وابنته في حضنه.. ووجد بجانبه.. يحاوط خصرها..
يريد دائما بأفعاله ان يشعرها بأنه إلى جانبها.. وهي إلى جانبه...
-بابي
قالتها بنعاس.. فقد حل الليل... وحل تعبها أيضا.. فقد لهت ولعبت كثيرا
-نعم يا روح بابي
-عايزة انام جوا
ترك خصر وجد.. وحمل ابنته... وامسك يد وجد
+يلا
دخل ووضع ابنته التي كانت غفت مسبقا وهو حاملها
بينما وجد ذهبت لغرفتهم
ما ان خرج من غرفة ابنته حتي سمع ثوت هاتفه
-الو
-جود باشا هنا... ومنعرفش
-ههه اخبارك يا مالك
-كويس جدا.. تعالى.. عندنا سهرة ايه عنب
-ههههه مش هتعقل ابدا يا مالك... كان زمانك متجوز وفي حضن مراتك
-وهن الي اتجوزوا خدوا ايه... انا ملك زماني.. هههه تعالى بس.. اتهردا في رقص وجايب رقاصة مخصوص
-يخرب بيتك... ههههه طول عمرك دماغك شمال... وانت عارف اني عمري ما هاجي...
-هتخسر
-عمري.. خليني انا في حضن بنتي ومراتي...
-خليك يا عم.. سلام الرقاصة جت
واغلق الهاتف
-ههههه مجنون يا مالك.... يا رب تقع في واحدة تلففك حولين نفسك
ثم صعد الي الغرفة لم يجدها...
هبط مرة اخرى وجدها بدلت ملابسها.. لفستان طويل يصل لكاحليها... بلون اسود... ذو حمالات رفيعة... وتبدو فيه أنيقة للغاية.. وشعرها مرفوع الي الاعلي بعشوائية.. كطفلة لا تهتم
فأصبحت ترتدي ما تحب.. عاد جزء صغير من شخصيتها فقط.. لكنه احبه بشده..
اقترب محتضنها من الخلف.. ووقف إلى جوارها بهدوء
-همس.. بتعملي ايه
-بشرب
ادارها... واضعًا كوب المياه علي الكونتور... ثم وضع يده علي كتفها بحنان
همست
-جود
همس وهو ينظر لعينيها
-ممكن اطلب منك حاجة
اومأت بنعم
قربها منه اكثر... حتي اغمضت عينيها من شدة المشاعر التي تشعر بها
تجاوز خدها.. وهمس في اذنها.. بكلام جعلها تفتح عينيها بشدة..
-ممكن وجد المالكي.. تلبي طلب جود المالكي.. وترقص
ثم ابتعد ينظر لعينيها المتسعة بشده
رفع يده يمرر اصابعه على ملامحها... وخصلاتها
-هترقصيلي
-ه
-ه .. ت ر قص ي لي
كررها بابتسامة مرحة امامها.. جعلها تضحك
-ه قولتي ايه..
ظل رد فعلها كما هو
-همس في اذنها بكلمات مشجعة قبل أن يبتسم
-قولي
وسحبها في لحظة عاطفية قصيرة ثم ابتعد عنها
-ا اقول ايه
قبل جبينها عدة مرات
-قولي حاضر
-حا ضر
طب تعالي...
سحبها خلفه برقة.. حتى صعدوا الي غرفتهم...
ثم اتي.. بشال.. رقيق لها..... اوقفها في منتصف الغرفة...
وشغل احدي الاغاني الشعبية القديمة
اقترب منها تحت ذهولها... ثم وضع يده علي خصرها..
-ارفعي ايديكي
همس امرا
رفعت يديها...
قام بلف الشال حول خصرها بطريقة أنيقة
ثم ابتعد جالسا علي الاريكة وهي امامه
-ارقصيلي يا وجد
...
ظلت تنظر له فقط.. لعينيه.. ماذا يطلب... ثانية.. استرجعت فيها كل ماحدث لها... لم يكن بجانبها سواه.. من تحملها غيره...
سوف تفعلها من اجله فقط
اقتربت منه بشدة.. حتى جلست إلى جواره على الأريكة
همست له
-حاضر.. هرقص... عارف.. انا بحبك... علشان كده هرقص.. وكمان انهردا انا عايزة افرحك
-يعني
-يعني خلاص
ثن وقفت امامه.. واخذت ترقص بعنفوان... عنفوان انثى... فلقد اخذت عشر سنوات ترقص باليه.. وكانت حركاتها رشيقة وجميلة.. مما جعله يبتسم إعجابًا بأدائها
ظلت ترقص.. وترقص ونسيت وجوده.. اغمضت عينيها .. ترقص وتحرر تفسها.. ترقص وتعود لسنوات مضتت وهي فتاه لم يهمها شئ سواها
اقترب منها.. ثم مد يده لها فاقتربت منه
-ارقصي في حضني
ظلت ترقص معه للحظات.. وسط ضحكاتهما وسعادتهما
وانتهت السهرة وهما يجلسان معًا في هدوء بعد يوم طويل
هذه المرة مختلفة.. كان أكثر هدوءًا وحنانًا.. وجعلها تشعر بالأمان والراحة
أنفاس هادئة فقط.. هي كل مايسمع الان
يتنفس بعمق.. ويده تمرر برفق على شعرها
-بحبك.. انتي ظهرتيلي.. وقدرنا كده... هتجيبي اجلي قريب
ابتسمت وهي تستمع لكلماته وتبادله نفس الشعور
بهمسه هذا.. يجعلها تستعيد ثقتها بنفسها.. ومشاعرها كامرأة سعيدة بحياتها الجديدة
