-->

روايه ملاكى الصامت الفصل الثالث عشر

روايه ملاكى الصامت الفصل الثالث عشر

    (الفصل الثالث عشر)

    سليم : انتى مالك خايفه عليها ليه كدة يا دادة.....سيبيها تموت علشان أحرق قلب ابوها عليها زى ما حرق قلبى على امى .....انا هاخد حق موت امى منهم كلهم
    سميحة بدموع : سليم يا ابنى ارجوك تعالى ناخدها على المستشفى دى بتنزف جامد ونبضها ضعيف اوى .....لازم نلحقها قبل ما تموت
    سليم بصراخ : خليها تموت مش فارقة معايا .....وهقتلهم كلهم ومش هسيب واحد فيهم عايش
    كان زياد قد أتى مسرعاً عندما علم أن سليم تعرض لحادث ولكن عندما جاء صعد إلى الغرفة ووجد عشق غارقة فى دمائها على الأرض وسميحة تبكى بجانبها وسليم بيده المسدس وغاضب بشدة
    زياد : ايه اللى حصل هنا
    سميحة : إلحقنى يا ابنى ده ضرب نار على مراته وهتموت لو مروحناش المستشفى وهو مش راضي
    زياد بصراخ : سليم انت اتجننت ايه إللى انت عملته ده اوعى كدة لازم ناخدها على المستشفى
    زياد : هى مش هتخرج من هنا الا جثة وتروح على الترب ولو زعلانين أنها لسه عايشة انا هريحكوا وهضربها مرة كمان
    رفع سليم المسدس وصوبه نحو عشق مرة أخرى ولكن زياد رفع يده والرصاصة ضربت الحائط وأخذ المسدس من يده
    وظل يضربه
    زياد : انت اكيد اتجننت انت ازاى تعمل كدة ....ضربت مراتك بالنار عاوز تقتلها يا غبى ....انت اكيد حيوان
    سليم : انت متعرفش حاجة دى خاينة وكدابة ولازم تموت انت عارف دى تبقى بنت مين
    زياد : عارف انها بنت عثمان
    سليم : يعنى عارف وساكت وخليتنى اتجوزها ....ابعد عنى يا زياد انا لازم اخلص عليها خالص
    زياد : مش هتقرب منها يا سليم الا على جثتى
    سليم : زياد انت اتجننت ....انت عارف انها بنت عثمان وعاوزنى اسيبها
    زياد : ابعد عن الباب يا سليم خلينا نلحقها ونوديها المستشفى
    سليم : مستحيل .....هى لازم تموت
    زياد : وانا قولتلك مش هتموت وانت اللى جبته لنفسك .....ظل زياد يضربه وسليم يرد له الضرب وأشار زياد لسميحة بأن تأخذ عشق بمساعدة الخدم وتذهب إلى المستشفى وبالفعل أخذوها وسليم وزياد ما زالوا يضربون بعضهم
    سليم : اخر حاجة كنت أتوقعها منك انك تقف قصادى
    زياد : وانا آخر حاجة كنت متخيل إنك تعملها إنك تقتل مراتك .......انت حيوان مستحيل تكون  بنى 
    آدم 









    سليم : بقولك هى بنت عثمان وكدبت عليا وقالتلى أن أهلها هما اللى جوزوها ليا ....كانت عاوزة تخدعنى بس أنا اكتشفت كدبها من الملف اللى فى مكتبة وشوفته بالصدفة ومش بعيد
    تكون هى اللى دبرت ليا الحادثة لما عرفت حقيقتها وكملت كدبها لما لقيتنى مش فاكر حاجة
    زياد : انت غبى غبى .....اكتر إنسان غبى شوفته في حياتي
    سليم : انت لسه بدافع عنها بعد ما عرفت هى مين
    زياد : انا اللى قايلك أنها بنت عثمان يا غبى والملف اللى انت شوفته انا اللى اديتهولك قبل ما اسافر وهى متعرفش حاجة
    سليم : انت بتقول ايه .... ويعنى ايه متعرفش حاجة
    زياد : هى متعرفش أنها بنت عثمان
    سليم : انت بتخرف بتقول ايه
    زياد : بقول الحقيقة .......حكى له زياد كل شئ من اول مقابلته لعشق ومعاملة أهلها وزواجه منها ......فهمت دلوقتى إنك حيوان ومتستهلهاش
    سليم : مستحيل الكلام ده
    زياد : لأ مش مستحيل وهى دى الحقيقة ...ولو مش مصدقنى انزل معايا المخزن وانت هتشوف أهلها اللى حبسهم علشان خاطرها
    اخذ زياد سليم إلى المخزن وبالفعل رأى أهل عشق وكان لا يفهم شئ ويشعر أن عقله توقف
    زياد : أظن دلوقتى فعلاً عرفت كل حاجة وفهمت معنى الكارثة اللى انت عملتها بسبب غبائك وتسرعك
    سليم : انا مش قادر استوعب الكلام اللى انت بتقوله
    زياد : اسمع كلامى ده كويس يا سليم ....لو مراتك حصلها حاجة انت هتموت وراها على طول ولو مش دلوقتي فأول ما تفتكر كل حاجة انت اللى ممكن تموت نفسك
    سليم : كدب ....كدب ....اكيد كل الكلام ده كدب انتوا عايزين تضحكوا عليا
    زياد : انت ايه يا اخى ...حيوان ده حتى الحيوان بيحس إنما انت جنسك ايه ......كنت فاكر انك اتغيرت بس للأسف لسه زى ما انت ....الانتقام عمى عينك ومبقتش عارف تفرق بين الناس وتعرف مين الحلو ومين الوحش......يا سليم فوق بقى من اللى انت فيه
    سليم : انا مستحيل أصدق ولا كلمه من اللى بتقوله ده وابعد عني انا لازم الحقهم واخلص عليها نهائى وابعت جثتها لابوها
    زياد : وانا قولتلك الكلام ده على جثتى يا سليم ....ورفع زياد المسدس فى وجهه
    سليم : انت عاوز تقتلنى يا زياد .....عاوز تقتل صاحبك علشان خاطر الناس اللى طول عمرى بتمنى اليوم اللى هشوفهم فيه متعذبين زى ما عذبوني
    زياد : لأ يا سليم ....انا واقف ضدك علشان مراتك ...مرات صاحبى واخويا اللى أنا عارف انه ميقدرش يعيش من غيرها
    سليم : قولتلك دى مش مراتى دى واحدة خاينة وانا هقتلها
    زياد : وانا مستحيل اخليك تقتلها
    سليم : اعمل اللى انت عايزه يا زياد بس انا هروح وهخلص عليها خالص
    جاء سليم ان يتحرك ولكن زياد ضربه بالمسدس على رأسه وفقد سليم الوعى بسبب إصابة رأسه واخذه زياد إلى المستشفى وأمر الحراس بأن يربطوه فى السرير وهدد الدكتور أنه إذا أخرجه من الغرفه سوف يقتله وذهب هو لكى يطمئن على عشق ووجد سميحة امام غرفة العمليات وتبكى










    زياد : ايه الاخبار يا دادة
    سميحة : والله ما اعرف حاجة يا ابنى هو أول ما جينا خدوها على اوضة العمليات ولسه لحد دلوقتي مطلعوش
    زياد : متقلقيش يا دادة أن شاءالله هتبقى كويسة
    سميحة : يا رب يا ابنى بس سليم فين
    زياد : هنا فى المستشفى
    سميحة : يالهوى جه هنا ...طب هنعمل ايه اكيد هيحاول يقتلها تانى
    زياد : متخافيش سليم مستحيل يقرب منها انا هتصرف معاه
    سميحة : ربنا يهديك يا سليم و يشفى عشق وتطلع بالسلامة
    زياد : أن شاءالله










    مر أربع ساعات على عشق فى غرفة العمليات ولم تخرج وأما سليم فهو ما زال فاقد الوعى ف شعر زياد بالخوف عليه فهو صديق عمره وهما أكثر من إخوة فذهب إلى الطبيب وسأله
    دكتور : اتفضل يا حضرت الظابط
    زياد : شكراً ......انا كنت جاى أسألك هو سليم لحد دلوقتي نايم ليه هى الضربة اللى على دماغه ممكن تكون أذته اوى خصوصاً أنه لسه عامل حادثة
    الدكتور : اه مانا لاحظت أنه فى خبطة جامدة على دماغه نتيجة الحادثة بس عايز أسألك هو الدكتور اللى متباع معاه قال ايه بالظبط ...يعنى الخبطة أثرت عليه
    زياد : ايوه هو فقد الذاكرة بس مؤقتاً يعنى ونسى آخر شهرين بس من حياته
    الدكتور : كدة فى احتمالين واحد حلو وواحد وحش
    زياد : ايه هو الوحش ؟
    الدكتور : أنه ممكن يفقد الذاكرة نهائى وميفتكرش حتى هو مين أو اسمه ايه
    زياد : والحلو؟
    الدكتور : ممكن يفتكر الشهرين اللى نسيهم ويرجع طبيعى زى الأول
    زياد : يا رب ده اللى يحصل .....بس احنا هنعرف ازاى
    الدكتور : لما يفوق هنقدر نعرف
    زياد : طب هو المفروض يفوق امتى ؟
    الدكتور : والله هو مفيهوش حاجة تخليه نايم كل ده يعنى ممكن يفوق ف اى وقت
    زياد : شكراً ......عن اذنك
    الدكتور : اتفضل

    ذهب زياد إلى سميحة التى تجلس أمام غرفة العمليات وتبكى على عشق التى تصارع الموت بالداخل ولم يخرج أحد من الغرفة إلى الآن فحاول أن يهدئها ورن هاتفه وكان أحد حراسه الذى تركهم عند سليم بالغرفة يخبره أنه استيقظ ويجب أن يذهب لكى يهدئه ..... أما سليم فإستيقظ وجد نفسه مربوط فى سرير المستشفى وحوله حراس زياد وتذكر كل شئ وماذا فعل بعشق فظل يصرخ عليهم حتى يتركوه ودموعه تنزل رغماً عنه ... دخل عليه زياد وحاول أن يهدئه
    زياد : اهدى يا سليم اللى بتعمله ده مش هينفعك
    سليم بصراخ : اقسم بالله يا زياد لو ما فكتنى دلوقتى انت والبهايم اللى وراك دول هقتلكوا كلكوا انت سامع
    زياد : عاوز تقتلنى زى ما قتلت مراتك
    سليم بخوف وقد احس انه يفقد روحه ويشعر بقلبه سيتوقف : هى ...هى عشق م ماتت
    زياد : وده يهمك في ايه مش انت اللى موتها
    سليم بدموع : أرجوك يا زياد قولى ايه اللى حصلها ارجوك انا قلبى هيوقف
    زياد : سليم انت افتكرت كل حاجة ؟
    سليم بصراخ : ايوه افتكرت ....قولى عشق ايه اللى حصلها
    زياد : هى لسه فى اوضة العمليات بس الأوضاع مش حلوة الدكاترة بيقولوا حالتها خطيرة ومش مستقرة
    سليم : افتح الكلبشات دى يا زياد
    أمر زياد حراسه بأن يفتحوا الكلبشات ونهض سليم من على السرير ووجهه خالى من اى تعبير فشعر زياد بالخوف عليه
    زياد : سليم انت كويس
    سليم : خدنى عند عشق يا زياد انا عاوز اروح لها
    زياد : ماشى ...يلا

    ذهب سليم مع زياد إلى غرفة العمليات وما إن رأت سميحة سليم حتى ضربته كف على وجهه وهى تصرخ عليه وهو لا يتحرك
    سميحة بعصبية : دى اول مرة أمد ايدى فيها عليك .....المرحومة أمك كانت اعز من اختى وانا ربيتك واعتبرتك ابنى وعمرى ما زعلتك ولا رفضت ليك أى حاجة ....ليه تعمل كدة قولى ليه عملت كدة ف مراتك لما انت عاوز تموتها اتجوزتها ليه ....حرام عليك هى عملتلك ايه لو امك كانت عايشة لحد دلوقتي عمرها ما كانت هتقبل انك تعمل حاجة زى دى ....انا بقولك من دلوقتى لو عشق حصلها حاجة هتكون انت السبب وانا عمرى ما هسامحك
    زياد : اهدى يا دادة ..... إن شاء الله هتبقى كويسة
    جلس سليم على الأرض أمام غرفة العمليات يسند ظهره على الحائط ويغمض عينيه ولا يشعر بأى شئ حوله ويتذكر أوقاته مع عشق وتذكر كيف تحدث معها فى المستشفى وكيف ضربها بالنار وهو ينظر لها وإنهار من البكاء فحاول زياد أن يهدئه ولكنه فشل فنظرت له سميحة وتألمت من منظره فهى تعلم أنه إذا كان بوعيه ويتذكر عشق مستحيل أن يؤذيها فذهب إليه وجلست أمامه واحتضنته
    سميحة : اهدى يا سليم اهدى هى إن شاء الله هتقوم وهتبقى احسن من الاول
    سليم : انا اللى قتلتها يا دادة انا اللى قتلت البنت الوحيدة اللى حبيتها ...انا مقدرش اعيش من غيرها ....حد يقولها انى هعمل أى حاجة هى عوزاها بس تقوم وترجعلى والنبى دى حبيبتى انا وبنتى انا .....متسبنيش لوحدى يا عشق ...اااااه يارب احرمنى من اى حاجة الا هى انا عارف انى مستحقهاش بس مش هقدر اعيش من غيرها .....اعملوا فيا اللى انتوا عايزينه بس رجعوهالى والنبى ...اه يا عشق متسبنيش

    بكى زياد على حالة صديقه الذى لأول مرة يراه ضعيف وسميحة تحاول أن تهدئه وبعد فتره طويله خرج الطبيب من الغرفة فنهضوا سريعاً يسألوه عن حالتها
    سليم : عشق ...عشق كويسة صح قول أنها كويسة
    زياد : اهدى يا سليم .....اخبارها ايه يا دكتور
    الدكتور : للأسف يا جماعة حالتها وحشة جدا و الرصاصة كانت قريبة اوى من القلب ومكانها خطير ....ده قلبها وقف فى العملية ست مرات عارفين يعنى ايه ست مرات يعنى دى واحدة مش عايزة تعيش أساساً ومش متمسكة بالحياة ف دلوقتى اللى نقدر نعمله أننا ندعيلها ولو حالتها استقرت 48 ساعة الجايين هتبقى عدت مرحلة الخطر ودلوقتي هننقلها الرعاية .....عن اذنكوا
    اخرجوا عشق من غرفة العمليات وهم ينظرون لها والدموع تنهمر من أعينهم أما سليم ما إن وقع نظره عليها حتى أبعده سريعاً فهو لا يستطيع أن ينظر لها بعد ما فعل وكره نفسه وخرج من المستشفى وعندما نظر زياد حوله ولم يجد سليم خرج يبحث عن سليم فهو ليس بحالته الطبيعة ومن الممكن أن يفعل بنفسه شئ خرج من المستشفى ونظر وجد سليم يضع المسدس على رأسه ويضغط على الزناد
    زياد بصراخ : سليييييييييم .....المرة الجاية 🙂

     

    إرسال تعليق